تحميل رواية «نيران العشق والهوس» PDF
بقلم فاطمة عمارة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ نيران العشق والهوس بقلم فاطمة عمارة.
رواية نيران العشق والهوس الفصل الأول 1 - بقلم فاطمة عمارة
عندما يجتمع العشق والهوس معا…!!
يصبح له نيران وادخنه تحرق من يقترب بجانبها او بجانبه..!!
عندما يتحول العشق لجنون وشغف وخوف من البعد..!!
ماذا يفعل ذلك العاشق عندما تهرب منه معشوقته يوم زفافهم..!!
ولماذا هَربت منه في ذلك اليوم التي كانت تتمناه..!!
من رباها من كان لها السند والعون..!!
وقفت في منتصف الغُرفه تنظر اليه برهبه وقلبها يدق بخوف شديد وتسأل نفسها عده أسئله بهمس مرتعب
_ ماذا سيفعل بـ!!
ماذا يريد مني ثانيه!!
يا الله احميني منه ان هيئته تلك تثير الرعب لقلبي!!
انتفضت علي دخوله الغرفه بقامته الفارهه وجسده الضخم وهو يقول بهدوء حاد
بقلمي_فاطمه_عماره
سندريلا_التشويق
مِقعد يهتز بإنتظام للامام وللخلف يجلس عليه شخصاً ذو هاله مُرعبه مُخيفه لإسوداد ملامحه بقسوه وعنف عيناه السوداء الواسعه أصبحت أكثر إسودادا عن طبيعتها وجسده يتحرك للأمام وللخلف بإنتظام وهدوء مُريب من حوله هدوء يجعل جسدك يرتعش رُعبا ووجلاً يجلس في هدوء تام والظلام يسود من حوله ظلام يتخلله شُعاع نور بسيط و دُخان من أعقاب سجائره التي يتناولها واحده تلو الآخري وقف مره واحده واتجه نحو المرآه التي بعرض وبطول الحائط وقف ينظر الي نفسه بوجهه جامد خالي من التعبير رغم قسوه عيناه فتح أول ازرار قميصه حتي ظهر نصف صدره .. ظهر جليا ذلك الوشم بإسمها وشم محفور بدقه وعنايه عند موقع قلبه مباشره فعندما ينبض قلبه بعنف تستطيع ان تري ذلك الوشم يتحرك للامام وللخلف .. وضع إصبعه بقسوه علي موضعه يضغط عليه بعنف ووجهه جامد كإنه لم يتألم ولم يشعر ولما لا وقلبه أصبح حجراً لا يشعر لا يتألم لا يسامح لا يغفر من يخطأ من الاساس عباره عن حجاره صماء ليس بها روحا وقف ينظر الي الوشم المحفور بإسمها بعينان سوداء قاسيه ونزير الشر يلتمع بها بقسوه وعنف ثم همس بصوت كـ فحيح الافعي عندما تَبُخ سُمها:
_ وشمك دا عشان يفكرني باللي عملتيه يا حوريه لو اني عمري ما نسيته ولا هنساه..!!
نظر الي نفسه مره آخري في المرآه وكعادته شعر بإنه يري نسخته التي تحدثه دوما فوجدها تقول بإبتسامه سخريه
_يعني الوشم دا مش عشان بتحبها يا ظافر…!!
استوحشت عيناه أكثر من يراه يقسم ان عيناه أصبحت سوداء بالكامل قائلا بهدوء حاد كـ نصل السيف في حدته اللامعه ناكرا وهو يعلم انه ينكر:
_ لا مبحبهاش بكرهها هحبها ازاي بعد اللي عملته انت اتجننت ولا اي..!!
نظر له ذلك بسخريه ثم قهقه قائلا
_ لو هتقدر تخدع الناس كلها مش هتقدر تخدعني انا يا ظافر انا شعاع النور الابيض اللي دخل لقلبك عشان يفوقك من اللي انت فيه
نظر اليه ظافر بقسوه ثم صرخ به بقوه جعلت صدا صوته يدق في الغرفه بعنف
_كفـايه بقي بطل كلامك الغبي دا..!!
سمع صوت قهقهاته مره آخري وهو ينظر اليه بإنتصار لانه جعله يغضب:
_ لسه مش عارف تشوف الحقيقه يا ظافر ومش هتشوفها غير لما تبعد..!!
نفذ صبره فجذب مطفأه أعقاب سجائره وقذفها في المرآه حتي تهشمت وأصبحت حطام وصدره يعلو ويهبط بصخب وصرخ مجددا بعنف وقسوه:
_ هأكدلك انت والكل اني كرهتها القيها بس..!!
ظل صدره يصعد ويهبط بقوه عده دقائق ثم اتجه الي المقعد وانتشل سترته المعلقه بعنايه علي ظهره ثم ارتداها وخرج الي خارج القصر ولكنه وقف ونظر اليه بعينان حادتان قائلا بإبتسامه شيطانيه:
_ هاجي تاني بس المره الجايه هتبقي معايا يا حوريه..هتبقي أسيره القصر دا..!!
ارتدي نظارته السوداء واتجه الي سيارته التي وجد بابها الخلفي مفتوحا بواسطه أحد حراسه دلف اليه بثبات ورأس شامخه لحظات وتحركت السياره وخلفها سيارتين يحملان حراسه متجها الي مجمع شركتاته مجمع شركات…”آل قصاص”.
_____________
في العاصمه الامريكيه”واشنطن”
إستيقظت علي رنين هاتفها فقامت تفرك عيناها بكسل ودون ان تنظر الي الكومود رفعت يدها نحوه واخذت هاتفها ونظرت اليه بأعين ناعسه بشده فوجدته آداه الاستيقاظ “المنبه” فأغلقته وقامت ثم تثائبت واتجهت الي المرحاض وهي تفرك شعرها الاسود الطويل دلفت وخرجت بعد عشرون دقيقه وهي تلف جسدها الخمري كـ لون بشرتها بمنشفه سوداء قصيره واتجهت الي غرفه الثياب وارتدت جيب سوداء قبل ركبتيها بإنش وفوقها شيميز من اللون الابيض الرقيق وفوقه جاكت من اللون الاسود جففت شعرها بعنايه ومشطته وجعلته حر كعادتها ونثرت عطرها بغزراه ولم تضع أي مساحيق تجميليه سوي احمر شفاه هادئ واخذت حقيبتها وخرجت من غرفتها وإبتسمت تلقائيا عندما استنشقت رائحه الطعام الشهيه فقالت “حوريه” بإبتسامه:.
_ صباح الخير يا ماما..!!
نظرت اليها “زَيْنَبْ”بإبتسامه صافيه حنونه كإنها والدتها الحقيقيه قائله بحنو:.
_ صباحك جميل يا بنتي انتي كويسه..!!
تنهدت حوريه بقوه ولكنها إبتسمت بحب لتلك الامرأه الحنونه فقالت:.
_الحمد لله يا حبيبتي بس أي القمر دا …!!
ضحكت زينب بصخب قائله:.
_بكاشه طول عمرك….!!
إبتسمت حوريه بصوت وقبلتها من وجنتها ثم قالت بتساؤل:.
_أمال فين نضال مشفتوش خالص..!!
إبتسمت قائله بهدوء:.
_نضال راح الشركه بيقول في شغل ضروروي وقالي هيستناكي هناك..!
اومأت حوريه بإبتسامه مُحبه لتلك المرأه وإبنها “نضال”ثم تناولت طعامها بسرعه كعادتها رغم توبيخ والدتها الروحيه وهبطت من البنايه الشاهقه واستقلت سيارتها واتجهت الي تلك الشركه التي يعملان بها هي و ”نضال”.
_____________
دلف”ياسين”بملامحه الجاده دائما مكتب ظافر الواسع بل كثير الاتساع بمكتبه البني الغامق من الطراز القديم ولكنه فخم بحق ووضع إحدي الملفات علي مكتبه قائلا بضيق:
_ امتي هتبطل أنت وأيوب اللي بتعملوه دا….!!
رفع ظافر نظراته البارده دائما ثم قال بنبره جامده بارده
_وعملنا أي عشان نبطله يا ياسين….!!
نظر اليه ياسين بعصبيه قائلا:
_تبطلوا لعب العيال وشغل القط والفار دا يا ظافر…!!
نظر اليه ببرود قائلا بنبره جامده:
_ اللي يبدأ اللعب معايا يتحمل نتيجه لعبه ومش إبن القصاص اللي ينسحب…!!
تنهد ياسين بضيق قائلا بنبره مُرهقه
_أيوب مش سهل وطريقه مش زي طريقنا يا ظافر…!!
إبتسم ظافر بسخريه قائلا:
_لو أيوب صعب فـ أنا مستحيل يعمل اللي يعمله وأنا اللي هحط خط النهايه وإنت عارف كده كويس..!!
فقد صبره قائلا بحده شديده:
_انت مش باقي علي عمرك يا ظافر أيوب اللي مبيخدوش باليمين بياخده بالشمال ومش أنا اللي هعرفك شغله وطريقته القذره..!!
ثم أكمل بحده ونفاذ صبر:
_كنت السبب في خسارته لصفقه انت عارف انها كانت هتعوضه عن الخسارتين اللي فاتوا..!!
وقف ظافر ينظر اليه بحده قائلا بغضب:
_ياسين مكنتش السبب في خسارته ولا خساره حد دي صفقه بيقدم عليها شاركات كتيير وانا كنت العرض الافضل..!!
قال الاخيره ببرود صقيعي اشعل نيران الآخر خوفا علي صديقه الاحمق.
فصرخ ياسين بغضب وهو يهم بالخروج مبتعدا عن ذلك البارد كـ الصخر:
_الله يخربيتك وبيت بردوك اللي هيجلطني دا يا أخي …!!
قالها وخرج وأغلق الباب بقوه خلفه
ولكن لم يتأثر الآخر بشئ وأستكمل عمله وحاله من البرود الشديد تحوم حوله.
_______________
بعد عده ساعات في مكتب “حوريه”دلف نضال بإبتسامته البشوشه دائما بوجهه الابيض ذو الغمازيتن فـ لم تكن فقظ غمازات بل حُفرتان عميقتان علي كل جانب من وجهه يظهران بشده عند إبتسامته..إتجه الي مكتب حوريه التي تغرق في عملها حتي إنها لم تنتبهه اليه فدق علي مكتبها بإصبعيه قائلا بمرح:
_سيده الاعمال حوريه..!!
نظرت إليه وضحكت ولكنها قالت سريعا:
_نضال إحنا في الشغل يبقي أنا ساره مش حوريه..!!
اومأ سريعا وهو يضرب جبهته بـ راحه يده قائلا:
_ديما بنسي الموضوع دا لو إني أنا اللي مسميكي كدا ، بس إحنا في واشنطن يا حوريه محدش فاهم حاجه..!!
ضحكت بصوت عالي قليلا ثم قالت وهي مازالت تضحك:
_ مجرد دواعي أمنيه…!!
ثم تابعت حديثها بمرح:
_بس انت نضال تعمل وتقول اللي يعجبك…!!
إبتسم بحب واقترب مقبلا جبينها بحنان شديد وهو فقط يريد فعل أي شئ لينسيها ما مرت به فقال بحب:
_حياه نضال انتي …خلصتي شغلك ولا لسه…!!
اومأت وهي تلملم أشيائها ثم قالت:
_أيوه خلصت ودلوقتي بطني بتصرخ جعانه…!!
ضحك ثم قال وهو يشد يدها ليذهبا.
_طب يالا بينا جري علي زينب وأكلها..!!
إبتسمت بهدوء وهي تتابع خطواته السريعه قائله بغيظ
كل دي خطوه براحه شويه رجلي وجعتني بسبب الكعب الزفت دا…!!
نظر اليها وضحك من عبوس وجهها وبالفعل ابطأ خطواته من أجلها فهو من أجلها مستعد لفعل أي شئ فقط ليراها سعيده فقال بمشاكسه:
_طب متبوزيش كدا وهعمل اللي عوزاه.!!
إبتسمت بحب واحتضنت مرفقه ثم استلقوا سياره نضال واتجهوا الي منزلهم بـ أحد المباني شاهقه العلو…
________________
صوت زمجره عاليه أتيت من مكتب بآخر الممر بـ شركه “أيوب” انتفض علي آثرها من يعمل بالطابق بأكمله وهو يصرخ ويسب في”ظافر”وما فعله معه وقد تسبب في خساره فادحه وتلك ليست أول مره يفعلها معه.
يقفان رجلان في بدايه عقدهم الثالث أمام أيوب بخوف شديد وهم يرونه علي تلك الحاله الغاضبه بل”المجنونه”فما يفعله تواً يقع تحت بند الجنون فهو لم يترك شيئا الا وحطمه حتي يخرج جام غضبه ولكن دون فائده حتي قال أحدهم بتوتر:
_إهدي يا باشا…!!
اتجه اليه أيوب بعينان غاضبه وفك متشجنج وعروق بارزه من عنقه وجبينه وصدغيه قائلا بشراسه وهو يقبض علي تلابيت ملابسه:
_اهدي…!! إهدي إزاي وإبن **** دا طالعلي في كل حته..!!
قال الرجل الآخر بخوف من وحشيته:
_أيوب بيه أنت عارف أن ظافر القصاص مبيخسرش صفقه بيدخلها..!!
اذداد غضبه وتفاقم من حديثه هو الآخر فأتجه اليه قائلا بغضب شديد:
_ ظافر…ظافر…ظافر…كل حاجه ظافر الناس كلها بتتكلم عن ذكاء ظافر وسلطه ظافر وغناه..!!
إبتلع الآخر لعابه بصعوبه شديده قائلا بخوف:
_لازم تهدي يا أيوب بيه عشان نلاقي حل للمشكله دي ..!!
أصبح يأخذ أنفاسه بسرعه شديده وقد أحمر وجهه بشده إثر غضبه وهو يتذكر كم مره سبب له ظافر خساره فادحه فتحدث بهدوء يتنافي تماما مع حالته منذ قليل:
_غوروا من وشي دلوقتي بدل ما أطلع روحكوا فب إيدي…!!
نظر اليه الرجلان بخوف شديد ثم تركوه ورحلوا وهم يتنفسان براحه لانهم بخير لم يحدث لهما شئ من نوبته الجنونيه تلك.
أما”أيوب”اتجه الي الاريكه الوثيره لانها الوحيده التي لم يمسها سوء وسط كومه من الخراب واضعا رأسه بين كفيه ومغمضا عيناه بعنف شديد وهو يفكر في حل لتلك الخساره…
________________
“مؤلمة تلك الدمعة التي تسقط، وأنت صامت تسقط من شدة القهر، والألم، والإحتياج”
بعد تناولهم العشاء إتجهت حوريه الي غرفتها مُلقيه بجسدها علي فراشها بإهمال وأغمضت عيناها بقوه وهي تتذكر ما حدث لها سابقا فرت دموعها بغزاره من عيناها المغلقتين وكل ما حدث يمر أمام عيناها بسرعه وقسوه تؤلمها وتؤلم قلبها فتحت عيناها فهبطت دموعها أكثر وأكثر وأصبحت تصدر شهقات خافته فـ بعد مرور تلك المده لا تستطيع ان تنسي ما ألم قلبها لا تستطيع ان تنسي ما مزق روحها لا تستطيع ان تنسي تلك الكلمات التي بُخت في اذنها وهي إبنه الثامنِ عشر كانت مازالت ذو تفكير مشوش وعقل صغير وعمر مراهق يصحبه تقلبات كثيره ولكن ما حدث وما سمعته جعلها هشه ضعيفه وما فعلته انها بعدت فقط قامت من علي الفراش بإهمال شديد ووقفت أمام المرآه تهمس بدموع:
_ ليه وبعد كل المده دي فاكره اللي حصل واللي سمعته زي ما يكون حصل أمبارح..!!
أخذت نفسا عميق وذفرته علي مهل واتجهت نحو المرحاض لتبرد نيران جسدها بواسطه بروده الماء لتنام وتستعد ليوم آخر ملئ بالاعمال
بينما في الخارج تنظر زينب الي باب غرفتها بأسي حتي قالت لـ نضال:
_قلبي وجعني عليها أوي يا نضال حوريه لسه بتتألم…!!
أخذ نفس عميق ثم قال بهدوء حزين:
_عارف يا أمي هي بتمثل علينا عشان نعرف أنها كويسه..!!
اومأت زينب بهدوء ثم قالت وهي تهم للذهاب الي غرفتها:
_هروح أوضتي..تصبح علي خير يا إبني..!
إبتسم نضال بهدوء واخذ يدها يقبلها قائلا بحب:
_تصبحي علي جنه يا أمي
إبتسمت زينب بحنان وربتت علي خُصلاته السوداء الطويله ثم اتجهت الي غرفته بعدما نظرت الي غرفه حوريه مره أخيره
______________
”الفراق حُزن كلهيب الشمس يُبَخر الذكريات من القلب ليسمو بها إلى عليائها، فتُجيبه العيون بنثر مائها لتطفىء لهيب الذكريات”.
مُمدد في منتصف الفراش يفرد ذراعيه الاثنين بشكل مستقيم وعلي كل ذراع يغفو ملائكته أطفاله البالغان من العمر ثلاث أعوام فقط هما”سبيل”و”آسر”ينظر “ياسين” الي كلا منهم تاره وملامحه تشمل حُزن العالم بأكمله كإن كل الحزن والاسي والتعب خُلق فقط ليُمزق قلبه ارباً هبطت دموعه بغزاره وهو يتذكر زوجته الراحله التي رحلت في نفس يوم ولادتها حتي انها لم تري اطفالها ولو بنظره عابره وهي التي كانت تموت شوقا لِتراهم وتحملهم بعد ولادتهم ولكن يشاء القدر وترحل بعد ولادتها بعده ساعات فقط يحبها لا بل كان يعشقها وأكثر من ذلك كان يموت بها عشقا بل كان يُهيم بها كان يصارع الوقت لينتهي من عمله ليركض الي بيته ويراها ويري نظراتها الدافئه الحانيه له دوما…صوتها الناعم…ملامحها الطفوليه البريئه…شعرها الاسود الذي كان مُدمناً بإستنشاقه دوما…عطرها الناعم مثلها…اشتاق حتي لانفاسها الدافئه…اشتاق لخجلها وإحمرار وجنتها عندما كان يغازلها بجرأه مُحببه اليها ولكن كانت تموت خجلا كانت تعشقه وتهيم به عشقا ولوعه وكان هو مثلها كانت حياتهم جنونيه..طفوليه..كان يلبي اليها كل طلباتها..فـ طلباتها بسيطه للغايه مثل شخصيتها…شخصيه بسيطه دون الغاز…شخصيه خُلقت لِتُحَب…عشقها من اول نظره وهي تَعْبُر الطريق ذهابا الي مدرستها في الثانويه العامه وقع في حبها وهو يراها بملابسها المدرسيه وشعرها المعقوص علي هيئه كحكه بريئه مثلها…عشقها بقوه…كان يراقبها بشغف دون كلل او ملل وبعد عده شهور بدأ الظهور في حياتها بشقاوه..عشقته هي الآخري في وقت قصير استمر تعارفهم بمعرفه اهلها سنه كان كلا منهم يعشق الاخر بجنون ولكن استمر زواجهم إحدي عشر شهراً
وسبعه عشر يوماً ورحلت…رحلت منذ ثلاث سنوات وحُزنه عليها لم يقل بل يذداد ويذداد بل يذداد كل يوم عن الذي قبله كَرس حياته لاطفاله لـ”سبيل”التي هي نسخه عن والدتها أما “آسر”فهو نسخه منه هو يذهب الي عمله مع صديقه”ظافر”وذلك الوقت يكون معهم مُربيتهم التي اختارها بعنايه ولذياده اطمئنانه يراقب افعالها مع اطفاله عبر كاميرات وضعها بمنزله حتي يكون مطمئن عليهم ويرتاح قلبه ولو قليل في عده ساعات العمل تململت سبيل من جانبه فكتم شهقاته حتي لا تستيقظ حتي وجدها غفت بهدوء من جديد استقام بهدوء ودثرها جيدا وطبع قبله حانيه علي جبهتها قائلا بصوت متحشرج:
_تصبحي علي خير يا روح أبوكي
واتجه الي آسر وحمله برفق شديد واتجه الي فراشه الموازي لفراش توأمته ووضعه عليه بحنان ودثره جيدا وطبع قبله أعلي جبهته قائلا بهمس ونبره صوت مبحوحه:
_تصبح علي خير يا آسر يا قلب أبوك
نظر اليهم نظره أخيره وهو يقف علي اطراف الغرفه وسالت دموعه مره آخري وهو يهمس بحزن:
_اتيتمتوا بدري أوي اتيتمتوا زي ما أنت اتيتمت بفراقها!
قالها وخرج متجها الي غرفته وبالأصح غرفتهما غرفته وهو “فجر” فجره ذلك الشعاع الذي كان يضئ حياته واختفي بفراقها دلف الي الغرفه وأخذ نفس عميق يشتم به عطرها فهو كل يوم بل وكل وقت ينثر عطرها المحبب لاجله في كل ركن من اركان المنزل حتي يشعر بوجودها اتجه الي خزانه ملابسها واخذ منها منامه تخصها واتجه الي الفراش وممدد عليه واخذها بين احضانه بقوه يشتمها تلك آخر منامه ارتدتها قبل رحيلها دائما ما ينام وهي تقبع بين احضائه همس بدموع غزيره
_مشيتي ليه وسبتيني يا فجر..سبتيني تايهه وضايع ويتيم من غيرك ياسين تعبان وانتي دواه يا فجر..!
قالها وقد سقطت جفونه ذاهبا في النوم وهو يحتضن منامتها بقوه…حزين وحزنه ليس له مثيل
رواية نيران العشق والهوس الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمة عمارة
بعدما انتهي ظافر من أعماله التي دامت لوقت طويل بعد رحيل ياسين هبط من الشركه بواسطه المصعد متجها الي سيارته التي فُتح بابها صعد سرعان ما انطلقت السياره متجهه الي قصر “آل قصاص”وخلفها سيارتين الحراسه لم تكن المسافه طويله فـ بعد عده دقائق كان وصل الي القصر واتجه للداخل وجد والدته جالسه مع عمته تلك المرأه السوداويه من داخلها اما في الخارج تُظهر كل الطيبه والحنان والوجهه البرئ فقال ظافر بجمود وهو يتجهه للدرج ليصعد
_مساء الخير….
كاد ان يصعد ولكن اوقفه نداء والدته ”أميمه”وهي تقول بحنان حقيقي
_ظافر إتأخرت ليه كدا يا حبيبي..!!
نظر اليها ورقت نظراته قليلا فهي والدته ثم قال بلطف
_كان عندي شغل كتير يا أمي ومحتاج أرتاح شويه..!
اومأت والدته بإبتسامه حنونه بينما قالت عمته”رجاء”بإبتسامه ماكره
_عارف يا ظافر هناء هتيجي بعد إسبوع بس..!
التوي فمه بإبتسامه ساخره قائلا
_هي بنتك مش هتنوي تبطل سهر وسفر بالايام كدا لوحدها يا عمتي.!!
إبتسمت رجاء قائله بمكر شديد
_أنا واثقه فيها يا ظافر تعمل اللي هي عيزاه هناء بنتي محل ثقه مش زي غيرها ….!!
كانت تقصد بكلماتها السامه”حوريه”بالطبع شعر بالنار تجتاح صدره ولكنه تظاهر بجموده وبروده المعتاد قائلا
_تعمل اللي هي عيزاها مليش دخل بيها…!!
لم يعطيها فرصه للرد فالتفت نحو الدرج وصعده بهدوء وخطوات واسعه بينما نظرت رجاء الي اميمه قائله بإبتسامه خلفها الكثير
_ هنجوزهم إمتي يا أميمه ونطمن عليهم.!!
زفرت أميمه قائله بضييق قائله
_ظافر عنيد يا رجاء مبيسمعش لحد وصيته من دماغه وإنتي عارفه كدا كويس
جزت علي اسنانها بغل ولكنها قالت بهدوء مزيف
_عارفه كويس يا أميمه لكن مش كفايه 3 سنين مقدرش ينسي فيهم الخاينه دي ..!!
نظرت اليها نظره مستنكره ذات مغذي تجاهلتها الاخري ف زفرت بحزن وهي تتمني ان يعود الماضي ولا تفعل ما فعلته ولكنها قالت بحزن شديد
_لا منساش يا رجاء ظافر مبيحبش حوريه ظافر بيعشقها..مهووس بيها انتي شفتي بقي عامل ازاي ولا كان بيتصرف ازاي قبل كدا..!!
في الاعلي ولج الي غرفته بل جناحه الخاص به الذي لا يستطيع أحد او يجرؤ علي دخوله غيره هو فقط ومن فعلها يتحمل ما سيواجهه منه واتجه مباشره الي المرحاض وبعد وقت طويل بعض الشئ خرج مرتديا شورت أسود قصير بما يسمي بـ ملابس السباحه واتجه الي حوض السباحه الخاص به وقفز برشاقه ذهابا وايابا داخل الماء وهو يتذكر كل شئ حدث وكل شئ مر هروبها منه…حديث الصحافه الذي لم يسلم منه حتي الان وحتي بعد مرور ثلاث سنوات..فاجعه موت زوجه صديقه..حزن صديقه..عدوه ذلك الارعن..يتذكر كل شئ يبغضه أخذ نفس عميق وعيناه مشتعله قاسيه يود الصراخ والزمجره بغضب صعد وجلس علي حافه المسبح واغمض عيناه يتذكر كل شئ ولكن فتح عيناه التي احتلتها نظره جليديه قاسيه وتلك العباره ترن بقسوه داخل أذنه تلك العباره التي قالتها عمته يوم زفافه
_ العروسه هربت يوم فرحها…!!
____________
بـعد مرور أسبوع سبعه أيام هادئه روتينيه لم يحدث بها شيئا هاما في مكتب ظافر كان يترأس طاوله الاجتماعات الضخمه وعلي يمينه صديقه ياسين وعلي يساره المحامي الخاص بشركاته ظل يستمع اليهم بإمعان وهو يجلس بثقه وأنف شامخ يليق بشخصيته الجامده القويه حينما انتهت الشركه الآخري من تقديم عرضهم إبتدا هو يتحدث بثقته وذكائه المعهود دائما ما يترأس الكلام بذكائه دائما يكون هو ذلك المسيطر في كل شئ نظر اليه ياسين بطرف عيناه وإبتسم بهدوء علي ذكاء صديقه في كسب الكفه الرابحه دائما له انتهي الاجتماع بإمضاء الشركتين وانصرفوا فجلس ياسين أمام مكتب ظافر قائلا بهدوء
_مكرك ديما بيعجبني يا إبن القصاص..!!
نظر اليه ظافر بثقه وإبتسامه صغيره شقت شفتيه القاسيه قائلا
_لولا المكر دا مكناش هنبقي في المكانه دي يا صاحبي…!!
ضحك ياسين بهدوء وهو يحرك رأسه بأسي من صديقه فتنهد ظافر قائلا
_ آسر وسبيل أخبارهم أي….!!
إحتلت عيناه نظره حزن شديده وتنهد بحزن دفين قائلا
_بخير يا ظافر..بخير
تنهد ظافر بحزن علي صديقه هو دائما جامد وقاسي ولكن مع صديقه مختلف هو ليس بصديق عادي بل أخ له فقام من مقعده وجلس أمام صديقه مربتا علي فخذه قائلا
_إنسي يا ياسين..هي بمكانه احسن وافضل ألف مره ..لازم تنسي عشان عيالك علي الأقل
إبتسم ياسين بحزن قائلا
_أنسي….؟!
أنسي مراتي وحبيبتي…ازاي يا ظافر عشت مع فجر اقل من سنه بس كانت احلي أيام في عمري..!!
تنهد ظافر قائلا؛
_مر علي وفاتها 3 سنين يا ياسين…!!
نظر اليه ياسين بتفاجأ قائلا بنبره ذات مغذي
_يعني إنت نسيت حوريه..!!
تهجم وجهه واحتدت عيناه قائلا بجمود
_متخلطش الامور ببعضها يا ياسين..!
جاء ياسين ليتكلم مجداا فاوقفه ظافر بجمود قائلا
_كفايه كلام في الموضوع دا يا ياسين.!
اومأ ياسين بقله حيله حتي لا يضغط عليه فتنهد بحزن علي حالهم معاً
_____________
انتهت حوريه من عملها ورفضت الذهاب الي المنزل مع نضال مباشره هي فقط تريد ان تبقي بمفردها ولو قليلا تريد ان تختلي بذاتها لم تصعد الي سيارتها بل أخذت تمشي بهدوء في شوارع واشنطن الواسعه تمشي بخطوات هادئه وعيناها تنظر الي كل ما حولها ولكن بشرود فهي لم تري شيئا بالحقيقه هي فقط تمشي وتتنهد بحزن وآسي علي حالها حزن علي فقدان والديها وفقدان حنانهم والشعور بالامان داخل احضانهم هبطت دموعها وهي حتي لم تشعر بها وهي تتذكر كل شئ حدث في تلك الليله المشئومه تلك الليله التي قضت علي كل شئ جميل قضت علي كل ذكري رائعه في قلبها اتجاهه…؟!
اتجاه من…!!
إتجاه حبيبها وحاميها وحصنها منذ الصغر ولكن اكتشفت ان كل هذا عُباره عن كذب وخداع ومؤامره حقيره منه ليحصل علي كل شئ…!!
شعرت بإن شهقاتها ستعلو وبكاءها سيذيد وهي لا تريد ذلك فهي عودت نفسها علي القوه الا مع نفسها قويه أمام الجميع وهشه أمام نفسها وجدت يد تربت علي منكبها علمت من هو فوقفت وتنهدت قائله
_نضال…!!
إبتسم بهدوء وهو يزيل دمعاتها الغاليه علي قلبه بحنان قائلا
_أيوه نضال مقدرتش أمشي من غيرك يا حوريه يالا معايا شكلك تعبانه..!
اومأت بهدوء فوضع يده حول منكبها وتحرك بإتجاه السياره لم تكن قريبه فظلوا يتحركوا بهدوء نحوها وهو يشعر بهمدانها وتعبها الذائد فحملها بقلق قائلا وهو ينظر اليها بعتاب
_مأخدتيش دواكِ النهارده مش كدا..؟!
لم تستطيع النطق فأومات بتعب فحرك رأسه يمينا ويسارا بيأس حتي وصلوا امام السياره وضعها واحكم حزام امانها واتجه الي مقعد السائق وشغل المحرك قائلا بقلق
_ارتاحي يا حوريه لحد ما نوصل هتبقي كويسه..!!
اومأت ثم أغمضت عيناها بتعب شديد فتنهد نضال بقلق وهو يسبها تحت انفاسه لعدم أخذها ادويتها دقائق من
سواقه متهوره حتي وصل الي البنايه اتجهه اليها سريعا وحملها بين يديه برفق واغلق باب السياره بقدمه واتجه نحو المصعد لينقلهم حيث شقتهم قرع الجرس ففتحت زينب الباب سرعان ما شهقت بخوف وقالت
_حُوريه مالها يا نضال…!!
_تابعت حديثها بقلق بالغ : حصلها أي..!!
كان نضال وصل الي غرفتها ووضعها علي فراشها برفق ثم قال
_متقلقيش يا أمي هي بس مأخدتش أدويتها..!!
اومأت بقلق واتجهت الي مكان ادويتها أخذها نضال وحقنها في عضدها برفق فأنت حوريه بخفوت فقال بحب
_آسف…ارتاحي يا حوريه…نامي شويه عشان تبقي أحسن..!!
اومأت وهي مازالت مغمضه عيناها فخرج نضال وتولت زينب تبديل ملابسها ثم خرجت واتجهت الي المطبخ لتُعد اليها طعاما شهيا..بينما جلس نضال بجانبها يتنهد بحزن شديد عليها وعلي حالها فـ همس بجانب اذنها بحب وصدق
– ياريتني أقدر آخد تعبك دا يا حُوريه…!
تنهد بتعب ثم قام ودثرها جيدا ولثم جبينها بحنان وخرج متجها الي غرفته
———————————-
هبطت من الفراش وهي تلف جسدها العاري بملاءه السرير الخفيفه واتجهت نحو المرحاض بينما هو جلس علي مقعد وثير بجانب الفراش يدخن اعقاب سجائره بشراهه وعيناه تنظر الي فراغها ويبتسم بخبث شديد فهو يعلم ان تلك اللعينه الكفه الرابحه له ..اصبح يبتسم بمكر شديد وهو يدخن بشراهه كإن ذلك العٌقاب ينفث عن حقده الشديد رأها تخرج من المرحاض بعدما ارتدت كامل ملابسها فوقف واتجهه اليها وهو مبتسم باتساع فابتسمت هي الاخري بدلال حاوط خصرها بين يديه بقوه وبدا ينثر قبلاته علي وجهها هبوطا الي عنقها الظاهر بسخاء ثم رفع نظره اليها هامسا قبل ان يلتهم شفتيها بقوه
_متعرفيش أنا بحبك قد إي…!!
قالها والتهم شفتيها بقوه فبادلته قبلته علي الفور ثم ابتعدت وضحكت بدلال وهمست بدلال..!!
_وإزاي متحبنيش يا أيوب..!!
كتم غيظه من عجرفتها تلك وابتسم باصطناع قائلا
-إنتي صح إزاي مبحبش كل الرقه والجمال دا..!!
ابتسمت بغرور ف انحني وقبل شفتيها مره اخري بقوه اكبر ويديه تشدد علي جسدها اكثر واكثر ثم ابتعد وهمس بجديه
_ عاوز أعرف كل حاجه عنه يا حبيبتي إتسبب في خسارتي أكتر من مره!!
جارته في الحديث تلك البلهاء ولم تاخذ بالها انه يفعل كل هذا ليستدرجها لصالحه لا اكثر فهمست وهي تداعب خصلاته برقه
– متقلقش يا حبيبي..!!
ابتسم بمكر شديد وهو يفكر كيف سيستفيد منها لاحقا ظنت ان تلك الابتسامه حبا وهياما بها فاقتربت منه بجرأه شديده وقبلته بقوه ويدها تداعب خصلاته برقه انغمس هو معها في فعل ما حرمه الله وكلا منهم تفكيره يختلف عن الاخر
————————–
استيقظت من غفوتها وهي تشعر انها افضل قليلا نظرت بجانبها وجدت نضال يجلس علي المقعد بجانبها وينظر اليها باهتمام وبعتاب ايضا بسبب اهمالها لادويتها يتذكر انه دائما يذكرها ويحذهرها من اهمالها الدائم ف ابتسمت قائله
-متقلقش يا نضال أنا كويسه!!
اقترب وجلس بمحازتها ونظر الي وجهها المجهد قائلا بحده وعتاب
_ كام مره يا حوريه قوليلي كام مره حذرتك من إهمالك في نفسك..إهمالك في نفسك اللي هيقضي عليكي..!!
جلست نصف جلسه واخذت كف يده وقبلته برقه وهمست باعتذار
-انا اسفه يا نضال اخر مره اوعدك..!!
تنهد بقله حيله وهو ينظر اليها ثم اقترب منها واحتضنها بحنان يعلم ما بها جيدا يعلم انها تبذل قصاري جهدها لتبدو طبيعيه يعلم انها تبذل مجهودا شديدا لتغتصب ابتسامه صغيره فقط لتطمئنهم عليها تنهد بحزن وهو يشعر بدموعها تبلل ملابسه القطنيه وضع يده علي ظهرها يمسد بحركات دائريه مهدئه اما هي لم تهدا با اصبحت تبكي بقوه وتشهق بعنف وحزن وقهر لم يجد شئ لفعله فقال بحزن
-كفايه يا حوريه كفايه عياط وحزن انتي اقوي من كدا هتقدري تتغلبي علي حزنك دا عشانك عشان نفسك وروحك..!!
وضعت راسها علي صدره وظلت تبكي حتي هدأت شيئا ف شئ وابتعدت تنظر اليه بأعين متورمه من كثره البكاء هامسه
-تعبت يا نضال تعبت من كتر الذكريات اللي بتهاجمني نفسي انسي يا نضال نفسي بس مش عارفه.!!
احتضن وجهها ونظر الي عمق عيناها بجديه قائلا بحزم
-هتنسي يا حوريه..هتنسي بس كفايه تفكير فيه انتي حطه نفسك وحطاه في دايره مقفوله اطلعي بره الدايره دي وهتبقي أحسن فكري بنفسك وصحتك وبس..!!
نظرت اليه بضياع ودموع غزيره فازال دموعها بحنان قائلا بجديه شديده
-قولتلك كفايه حزن وعياط اوعديني يا حوريه اوعديني انك هتكوني أحسن..اوعديني إنك هتكوني أقوي..!!
ثم نظر اليها وهمي بحنو
-هتعوديني صح…؟!
ابتسمت بتعب لا تريده احزانه هو يفعل الكثير ليري ابتسامتها فهمست
-أوعدك يا نضال أوعدك..!!
ابتسم بحنو وضرب رأسه برأسها بمزاح وتشدق بهدوء
-يالا قومي معايا عشان ناكل زينب قضت اليوم كله في المطبخ عشان تعملك أكلك اللي بتحبيه أمال أنا واقع من ضهر القُفه مفيش غيرك علي الحِجر ياختي دلوعه…!!
ضحكت حوريه بصخب علي مزاحه وضحكت أكثر بسعاده عندما استمعت الي كلمات زينب التي دلفت للتو
_طبعا حوريه بنتي الدلوعه..!!
ثم اتجهت اليها وضمتها الي صدرها بحنو تبعث اليها حنان أموي صادق ثم قالت بعدما إبتعدت
_يالا عشان تاكلي يا حبيبتي..!!
ابتسم نضال ولكنه قال بضيق مصطنع
-هو أنا شفاف ولا أي..؟!
ضحكوا بقوه عليه فشاركهم وجلسوا سويا يتناولون طعامهم بحب ودفئ ثم جلسوا يشاهدون احد الافلام القديمه التي يعشقونها بهدوء وبالفعل استطاعوا احتوائها كثيرا واستطاعوا رسم بسمه حقيقيه علي وجهها كـ مرات كثيره..
—————————-
وقفت سياره أمام قصر ال قصاص وهبطت منها فتاه في منتصف العقد الثاني ترتدي ثوبا قصير لمنتصف فخذها وتضع علي وجهها زينه كامله دلفت الي الداخل بخطوات واثقه بشده قائله وهي تري والدتها وزوجه عمها
-وحشتوني أوي اوي…!!
ابتسموا بحب وقامت رجاء تعانقها بشده قائله
-وحشتيني يا حبيبتي عامله اي ورحلتك أخبارها أي استمتعي ولا أي الاخبار..؟!
ضحت هناء ثم اتجهت الي اميمه وقبلتها واحتضنتها ثم قالت بعدما جلست
-أكيد يا مامي إستمتعت عيب عليكي تسأليني سؤال زي دا…؟
ضحكت رجاء علي ابنتها المُدلله التي تخرج وتسافر بالايام وحدها دون حتي ان تكلف نفسها بالسؤال اين ومع من..!!وعد يوقت ليس بالقليل وهم يتسامرون معهم بامور شتي وتشاركهم اميمه في حديثهم تاره وتنظر الي الفراغ بشرود تاره اخري حتي صعدت هماء الي غرفتها لتنال قسط من الراحه..
انتهت من تبديل ملابسها وارتدت ملابس بيتيه مريحه وتمددت علي الفراس ممسكه بهاتفها الخلوي تعبث به بملل شديد ..دلفت رجاء وهي تبتسم ثم جلست بجانبها تقول
-هناء عوزاكي تبقي جنب ظافر وخفي من السفر شويه عشان يشوفك…!!
نظرت اليها هناء وهي تزفر بملل شديد هي لا تريد ظافر زوجا لها هي لا يهمها الحب بقدر المال ولكن هي لا تحب شديه ظافر وجديه بكل قسوته وجموده هي تريد المال نعم ولكن تريد زوج يريحها ويتقبلها بشخصيتها فقالت
-مامي أنا بجد زهقت من ظافر وسيرته أنا مش عوزاه أصلا…!!
نظرت اليها بضيق شديد ثم قالت
بجديه:
_ليه..!! ظافر مال ووسامه..!!
زفرت بضييق شديد من ذلك الحديث المُعتاد عليه من قِباله والدتها فقالت
-لكنه مُختلف عني في كل حاجه جامد زي الحجره ومبيحبنيش زيي تماما…!!
نظرت اليها تبتسم بخبث قائله
-انتي عارفه يا حبيبتي انه بقي صعب وقاسي من بعد اللي حصل اتقربي انتي منه خليه يفكر فيكِ وساعتها هينساها خالص فهمتيني..!!
نظرت اليها تفكر قليلا ولما لما ..!! فابتسمت حتي تنهي ذلك النقاس قائله
-حاضر يا مامي اوعدك اني هعمل كل اللي انتي عوزاه بس دلوقتي أنا عاوزه أنام وأرتاح..!!
تهلل وجهه رجاء ثم قامت وهي تقول
-تصبحي علي خير يا حبيبتي
ابتسمت هناء وهي تتمدد علي الفراش براحه هي بالفعل تريد النوم والراحه لساعات طويله ولكنها قبل ان تنام ظلت تفكر في اشياء كثيره حتي غطت في ثبات عميق
———————–
في صباح اليوم التالي كان ظافر في مكتبه يعمل بتركيز ودقه عاليه ولكنه توقف عندما ارسلت اليه العديد من الرسائل علي هاتفه فتحها بهدوء سرعان ما اسودت عيناه بغضب هادر ..!!
رواية نيران العشق والهوس الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة عمارة
ذكريات_”3″
القي الهاتف علي طول ذراعه بقسوه فتهشم الي مئات القطع ..اصبحت عيناه قاسيه تكاد تقسم انك تري الجحيم يتراقص داخل مقلتيه السوداء ..تلك الرساله اللعينه التي اتت له من بضع دقائق ما هي سوي انفتاح النار علي صاحبها ومسببها ..صاحبها الذي ذن علي حياته لتصبح سوداء قاتمه..لما يعيدون ما حدث منذ سنوات ..ماذا جَدَّ ليفعلوا ذلك؟!
إسودت عيناه اكثر عندما اتت صوره أيوب الضاحك بشماته امام عيناه كإنه يراه ويضحك بانتصار مسببا تفاقم غضب الاخر..اغمض عيناه بعنف شديد ليطرد صوره ذلك الارعن من مُخيلته هو لن يُرَبَحُه تلك الجوله هو يريد ان يغضب ويسبب المشاكل حتي يتحدث الجميع فـ والله لن ينوله ما بـ باله أبداا..هو غاضب..!!
بل شديد الغضب..!!
يشعر بإن جسده يستشيط غضبا..!!
أخذ نفس عميق وزفره بغضب غير متحكم بـ السيطره علي أعصابه المُثاره ودمائه التي تغلي يود قتل ايوب وقتل من معه وحرق تلك الجريده التي سيغلقها بإشاره واحده من إصبعه الصغير..ابتسم بقسوه وبلا مرح وهو يتوعدهم بغضبه الهادئ الذي سيجعلهم يَعضون علي اناملهم من الندم لما فعلوه سيجعلهم يفكرون الف مره قبل ان ياتوا بسيرته مره اخري قام من مجلسه وارتدي سُترته بهدوء ينافي تماما ما بداخله..فداخله بركان سينفجر عاجلا ام اجلا ..اخذ متعلقاته وخرج من مكتبه قابل ياسين الذ كان اتيا اليه ..قطب ياسين بين حاجبيه بتعجب يسأله بهدوء
-مالك يا ظافر ورايح فين…؟!
نظر اليه ظافر بوجهه خالي من التعبير وجهه غامض بعينان سوداء قاتمه غاضبه وغامضه قائلا بنبره جامده كالحجر:
-عندي ميعاد مهم أشوفك بعدين يا ياسين..!!
قبض ياسين علي مرفقه قبل ان يرحل فنظر اليه ظافر ومازال علي هدوئه المُفتعل فقال ياسين بإستغراب
-ميعاد أي دا يا ظافر ومن أمتي بتخرج لـمواعيد بره..؟!
قالها ياسين باندهاش وتعجب شديد فمنذ متي وصديقه يحدد مواعيد خارج الشركه فزفر ظافر قائلا وقد بدأ في فقدان أعصابه:
-ميعاد يا ياسين مش مُجبر أبررلك أفعالي تصرفاتي فسيبني دلوقتي..!!
قالها وبدات نبرته تحتد فتركه ياسين ببطئ وهو ينظر اليه بتعجب واندهاش عظيم لم يهمه ظافر الامر كثيرا وانصرف بخطي واسعه كإن قدمه تأكل الارض وهبط مُستخدما مصعده الخاص هابطا الي اسفل متجها مباشره الي سيارته التي قادها بسرعه عالـيه واتبعه حرسه كالمعتاد متجها الي وجهته وما هي سوي الجريده التي تحدثت عنه..!!
————————-
كان مازال يقف مصدوما من طريقه صديقه ومتعجبا من فعلته ولكن دلف الي مكتب ظافر ووضع ذلك الملف الذي كان يحمله في خزنته الخاصه لاهميته الشديده واتجه الي مكتبه الخاص واخذ مُتعلقاته متجها الي منزله حيث أطفاله التوأمان الذين يجعلون من قلبه ينتعش فقط لرؤيتهم يجعلون الابتسامه الحقيقيه تظهر علي ثغره عندما يسمع اسمه من بين شفتيهم باسلوب طفولي ونبره رفيعه للغايه تجبرك علي الابتسام يرفرف قلبه بفرحه وسعاده عندما يركض التؤامان بخطوات متعثره لعانقان ما قبل ركبتيه ويصحيون بـ “بابا”اااه من تلك الكلمه التي تدغدغ قلبه وحواسه بل وكل خليه من جسده يعشق النظر الي سبيل التي تذكره بـ “فجر” زوجته رحمها الله يعشق النظر الي برائه عيناه يضحك عندما تنظر اليه بإندهاش ثم تضحك بقوه فيقبلها ملتهما لوجنتها المكتنزه الحمراء كوالدتها وأما عن آسر رغم صغر سنه يغمض عيناه ويتخيله عندما يَكبر يتخيل شكله يتخيل شخصيته يتخيله وقت عُرسه..هؤلاء الاطفال الذي يجعلوه يَقبل علي الحياه يجعلوه يود العَيش ليراهم فقط ويُمتع نظره بهم
وقف بسيارته قليلا امام منزله الكبير حتي انفتح بوابته الكبيره فدلف ياسين بهدوء بعدما القي التحيه علي حارس البوابه وبعد الحراس الاخرين ثم صف سيارته وخرج منها متوجها الي داخل المنزل و رد التحيه علي السيده “مجيده” مديره منزله الكبير والتي تمكث معه منذ اكثر من عشره أعوام وزوجها حارس البوابه يعملان هنا قبل زواجه بسنوات كثيره ابتسمت بطيبه وهي تراه يرد عليها السلام بسرعه ويصعد ليري أطفاله..ثم اتجهت الي المطبخ مجداا..
دلف ياسين الي غرفه أطفاله وجدهم يجلسون ارضا يلعبون بهدوء شديد وتجلس امرأه ثلاثينيه علي مقعد بجوارهم للاهتمام بهم عندما لمحته إبتسمت وخرجت من الغرفه فجثي ياسين بجانب أطفاله قائلا بحب شديد
_ وحشتوني أوي أوي…!!
التفوا التؤامين بغته عندما استمعوا الي صوت والدهم الحنون ثم صاحوا بفرح وسعاده طاغيه وقاموا بإحتضانه سريعا..ضحك ياسين بحب شديد وهو يطوقهم بين ذراعيه فقال آسر وسبيل بنفس التوقيت:
_بابا..
إبتسم ياسين وقلبه يدق بحب ولهفه لذلك اللقب وقال وهو يلثم وجنه كلا منهم علي حدا
_قلبه وحياته كلها..!!
أخذت سبيل لُعبتها تلك الدُميه التي تعشقها وقالت لوالدها بطفوله
_بابا عوزاك تلعب معايا..!!
إبتسم بحب واومأ بإيجاب بعدما طبع قُبله علي منابت شعرها الاسود الكثيف مثل “فجر” فوجد آسر يقول هو الآخر بحماس ونبره طفوليه باحته
_وأنا كمان يا بابا عوزك تلعب معايا…!!
حمل الاثنين معا وهو يبتسم بحب وحنان شديد وهو ينظر الي وجههم بحنو أبوي خالص ويتنهد بحزن وتعب ولكنه قال بحنو
_موافق طبعا بس ناكل الاول وبعدين هعمل كل اللي عايزينه اتفقنا…!!
اومأ الاطفال بحماس شديد فإبتسم ياسين وتابع هبوط الدرج ثم جلس علي المائده التي تطل علي حوض سباحه مغلق بالباب الزجاجي خوفا وحرصا علي أطفاله حتي وضعت السيده مجيده الطعام بهدوء أمامهم ووضعت طعام الاطفال أيضا فبدأ ياسين يطعمهم بحنان ثم يأكل هو أستغربت مربيه الاطفال في بادئ عملها في منزله فمن ضمن عملها ان تطعمهم ولكن ياسين أخبرها طالما موجود بالمنزل سيفعل هو كل شئ من أجلهم متضمنا طعامهم وتحميمهم أيضا..!! وقتها عالجها حاله من الاندهاش وسألته مستفسره
_ طب ليه أعيش هنا…!!
رد عليها حينها بهدوء شديد
_هتعيشي هنا لظروف طارئه في حاجات كتير مبعرفش اتصرف فيها وكمان اوقات بسافر لشغلي..!!
وقتها إبتسمت بتفهم شديد وانصرفت متجهه الي غرفتها
كان يطعمهم بحب وهو يضحك علي ضحكاتهم الطفوليه التي تهلك وتزلزل قلبه بقوه شديده حتي انتهوا من الطعام فحملهم بنفس الطريقه وصعد للاعلي وبالفعل جلس معهم فتره طويله بين اللعب والمرح والضحك يضحك معهم ويمرح وعندما يدلف الي غرفته تهاجمه ذَكرياته مع فجر زوجته .. انتهوا من اللعب والاستحمام ايضا فوضعهم علي الفراش بهدوء وظل جالسا بجانبهم وقت لا بأس به يقص عليهم حكايات طفوليه مسليه حفظها من اجلهم ختي غفيوا بسلام فقام بابتسامه حانيه مقبل رأسهم ثم خرج متجها الي غرفته والي المرحاض مباشره..خرج منه بعد فتره وجيزه مرتديا ملابس النوم واخذ منامه زوجته واستنشقها بلا ملل او كسل وتمدد عل يالفراش مغمضا عيناه ينظر الي الاعلي بشرود وحزن وتلك المنامه تسكن بين أضلعه وهو يبحر في احدي ذكرياته معها
جاء من عمله مبتسما بشغف يريد رؤيتها كإنها غائبه عنه لوقت طويل ليس فقط
لعده ساعات يعشق طلتها التي توقف نبضه لثوانٍ من رقتها وجمالها الآخاذ لم يكن جمالها جمال شكل فقط بل جمال روح فملامحها عاديه للغايه ولكن هو يراها ملكه جمال صعد بخطوات سريعه الي الاعلي متجها الي غرفته مباشره وجدها تحلها الظلام فعقد جبينه مستغربا فتح اضاءه الغرفه الهادئه وجدها نائمه علي الفراش بهدوء ابتسم رغم استغرابه من نومها فهي لا تنام بدون مطلقا نزع سترته سريعا ثم اتجه اليها ينظر اليها بإهتمام وحب شديد رفع أنامله يمسد علي وجنتيها برفق شديد مبتسم الثغر بسعاده شديده وجودها فقط ينعش قلبه انحني قليلا ولثم وجنتيها بشغف ثم تركها لتنام واتجه الي المرحاض وبعد مرور بعض الوقت خرج وجدها جالسه علي الفراش تفرك عيناها بنعاس فإبتسم برفق واتجه نحوها دون ان يرتدي كامل ملابسه ابتسمت فجر تلقائيا عندما وجدته فإتجه اليها يحتضنها بحب شديد فقالت
-اسفه نمت غصب عني..!!
ابتعد قليلا ينظر الي ملامحا بحب قائلا وهو يبتسم بهدوء
-وحشتيني ووحشتني عيناكِ اللي بتلمع يا فجري
ابتسمت ولمعت عيناها بسعاده أكثر فانحني مُقبلا إياهم برقه جعلتها تحتضنه بقوه اكبر ابتعد قائلا باهتمام
-كلتي.!!
جعدت ملامحها قليلا وحركت راسها نافيه قائله بسرعه عندما رأت تجهم ملامحه
-أنت عارف إني مبعرفش آكل من غيرك
ابتسم بعدما ضرب جبينه بجبينها بمزاح ثم قال ويده تداعب خصلاتها الناعمه برقه
_قولتلك 100 مره لما اتأخر كلي حتي ولو تصبيره
ضحت وطوقت رقبته بقوه قائله بدلال محبب لقلبه
-شيلني وخلينا ننزل نحضر الاكل مع بعض يا حبيبي..!!
ضحك بقوه وسعاده قائلا وهو يحملها لاسفل
-عيون ياسين انتي وعقله وروحه ادلعي يا فجري ..!!
ضحكت وبدأت في نثر قُبلات علي وجنته وهو يستقبل قُبلاتها برحابه صدر قائله وهي تمرجح قدميها في الهواء
-ومدلعش لبه وانت بتعاملني زي العيله الصغيره حتي اللي يلاقي دلع وميدلعش يبقي مغفل..؟!
وضعها امام حوض السباحه فهو قرر ان يطلب الطعام ثم قال بحب وهو يحتضن منكبها
-وهفضل أعملك كدا أنا حبيتك بهدوم المدرسه يا فجري..!!
ضحكت بقوه وهي تتذكر انه احبها عندما كانت بالثانويه العامه فـ اومأت بحب لتلك الذكري المحببه لكلاهما ووضعت رأسها علي صدره تتنهد بسعاده قائله
-بتمني احمل في طفل يكون نفس ملامحك وصفاتك وشخصيتك يا ياسين هيكون أحن واحد في الدنيا كلها
احتواها بين ذراعيه بحب وقبل خصلاتها برفق قائلا
-بحبك يا فجر والله بحبك
قالها وهو يمس شفتيها بشفتيه برقه شديده فإبتسمت بخجل ودست نفسها اكثر به وهي تتنهد بسعاده ومر بعد الوقت علي حالتهم تلك حتي أتي الطعام فتناولوه في جو دافئ محب وحملها بغته يغمز اليها بمكر قائلا وهو يصعد درجات السلم
-ودلوقتي خليني احققلك أمنيتك يا فجر..!!
ضحكت بخجل ودست راسها بعنقه بينما ضحك بقوه شديده وهو يضمها اكتر بتملك وحب واخذها الي عالمهما الخاص..فاق من تلك الذكري علي دموعه الساخنه التي تهبط من عيناه بغزاره قائلا بهمس وهو يحتضن منامتها اليه أكثر:
-حققتلك أمنيتك يا فجر وبقي عندنا أحلي وأجمل طفلين في الدنيا بس انتي سبتيني ومشيتي يا فجر
قالها بحزن شديد وقلبه يعتصر من الالم الذي يشعر به اطلق تنهيده قويه تعبر عن حزنه والمه وأغمض عيناه ذاهبا في ثُبات عميق يتمني وان يحلم بها حتي..!!
———————–
قبل عده ساعات صُفت سياره ظافر وخلفه سيارتين الحراسه امام احد الجرائد الكبيره يبتسم بسخريه شديده هبط من سيارته يغلق زر سُترته السوداء كـ لون القميص اسفلها وصعد بضع الدرجات قبل دلوفه الي المقر متجها الي مكتب رئيس التحرير مباشره دون الوقوف لمدير مكتبه الذي نظر اليها بدهشه مستنكرا فعلته جاء ليذهب خلفه اوقفه حارس من حراس ظافر بإشاره من يده فنظر اليه شزرا وعاد لمكتبه مره آخري
بينما في الداخل وقف ”أمين” رئيس التحرير بزهول وارتباك عندما رأي ظافر يقف أمامه بهدوء شديد وقف ينظر اليه بخوف حاول بجداره مُدارته ومن داخله يكاد يرتعش رهبه منه ومن نظراته الهادئه الغامضه تلك وأخذ يسب “أيوب” من تحت أنفاسه لانه سبب تلك الورطه فتقدم ظافر وجلس علي مقعد أمام مكتبه واضعا قدماً علي قدم بهدوء شديد يكاد يقتل الآخر خوفا فجلس أمين مجددا يجلي حلقه الجاف تماما وقال متسائلا بهدوء مُصطنع:
_ظافر باشا أهلا بيك طبعا بس أي سر الزيار المفاجئه دي …!!
نظر اليه ظافر بغموض شديد وهو يشعل النار ليُدخن عقب سيجارته وبقي ينظر اليه لبعض دقائق بهدوء جعل أوصاله ترتجف ثم قال بهدوء شديد…!!
_إنت عارف كويس سر الزياره دي..!!
ثم نظر اليه بعينان قاتمه قائلا بنبره ذات مغذي
_وجيت لغايه هنا وسبت شغلي شوف بقي لما أسيب شغلي اللي الدقيقه فيه أهم منك ومنه عشان أسألك بهدوء كدا سبب اللي اتنشر ف الجريده….!!
ثم ضحك بسخريه وهو ينظر الي ارتباكه الذي اتضح الآن وأكمل:
_وإنت عارف كويس أوي يا أمين اني أقدر اقفلك الجرنال دا في دقايق بإشاره صغيره واظن انت عارف الاسباب وأعمالك القذره اللي بدريها ورا شغلك هنا..!!
إرتعب أمين وارتجفت اوصاله من حديثه ذا المعاني الكثيره ذلك ونظر اليه بخوف شديد فضحك الآخر بقوه لا تَمُس المرح بصله بل ضحكات إستهزائيه ساخره به وبـ شريكه “أيوب” الذي ظن أنه علي قدر من الذكاء بإنه اذا تكلم وفتح من جديد عن ما حدث منذ ثلاث سنوات وعشره أشهر بخصوص حفل زفافه علي حوريه او بالأصح اليوم التي فرت فيه بعيدا عن ظافر بإن ظافر سينشغل عن عمله ويبقي أمامه الابواب مفتوحه حتي ولو قليلا ولكن حماقته تلك ستقوده الي هلاكه حتما…
وقف ظافر مره آخري بهدوء واتجه نحو أمين الذي بدأت رذاذات العرق تظهر علي جبينه بكثره وانحني قليلا وهمس بجواره أذنه بهمس مستعر:
_إنت عارف هتعمل أي كويس يا أمين..!!
قالها ووقف بعدما ربت علي كتفه بهدوء ثم اتجه خارج المكتب بل خارج الجريده بأكملها ولم يعير أيوب أدني أهتمام والذي صرخ بغضب شديد بعدما علم ما فعله ظافر وما ترتب بعد ذلك من حذف اي شئ يمس ظافر نهائيا وما جعله يحقد أكثر أن ظافر تجاهله تماما كإنه جماد او بالأصح “بلا قيمه” عند ظافر وهو بالفعل كذلك
——————————
طفله صغيره بعينان عسليتان تقف في حديقه القصر الواسعه تنظر الي كل ما حولها بتذمر شديد وضيق طفولي وتزفر الهواء بخيبه أمل شديده ، اليوم عيد مولدها العاشر استيقظت مبكرا.مُبكراا جداا متجهه الي غرفته مباشره ولكنها لم تجده بحثت عنه في أرجاء القصر كامله وسألت عنه الجميع وجوابهم الوحيد لا يعلمون شئ عنه منذ الصباح عبست ملامحها بقوه شديده أين هو…؟!
خرجت الي الحديقه مسرعا تنتظره حتي يأتي ساعه واثنان وثلاث حتي أصابها الحزن هي فقط تريد رؤيته وتريد التحدث معه في أي شئ تريد ان تسمع نبره صوته وهو يخبرها ان الصداع قد افتك به
بسبب حديثها الدائم دون انفصال فتضحك وتبدأ التحدث مره آخري فالاطفال يحبون ويتعلقون بمن هم يعاملوهم بلطف واهتمام ودائما ما كان ظافر يعاملها بحنو ويهتم بها بشده وكان دائما ما يشاركها لعبها ولا يتذمر رغم انه يكبرها ب سبعه أعوام أصابها التذمر والتعب فهي جالسه في حديقه القصر منذ الصباح وقد حل الليل وهي مازالت جالسه كادت ان تدلف للداخل بعدما تعبت بحق من تلك الجلسه فوجدت صوته يهتف من خلفها قائلا بـ مُزاح:
_ عارف إني اتأخرت بس غصب عني يا مكشره هانم..!!
نظرت اليه بغته وقد ضاع ضيقها وتذمرها في لحظه واحده وهي تراه يظهر اليها هديتها التي عباره عن دُميه كبيره جداا فــ قفزت في الهواء عده مرات بطفوليه قبل ان تركض ناحيته واخذت دُميتها تحتضنها بقوه ، فنظر اليهـا بغيظ مصطنع قائلا:
_بتحضني العروسه بدل ما تحتضنيني أنا يا حوريه..!!
نظرت اليه بعبوس طفولي لطيف قائله:
_استنيتك هنا من الصبح ومجتش كنت فين أنا زعلانه منك..!!
انحني حتي يصل الي طولها وقال بهدوء وهو يعدل من خصلاتها الشارده:
_كنت بحضر ليكِ أحلي مفاجئه عشان أصلحك كمان ياستي..!!
نظرت اايه سريعا قائله بسعاده شديده
_بجد..!!
إبتسم وقبل جبينها بقوه قائلا
_بجد يا حبيبتي يالا عشان تغيري هدومك عشان نمشي..!!
إبتسمت بفرحه ثم ركضت للداخل بحماس وسعاده شديده ولكنها عادت مره آخري فابتسم وانحني فوضعت قبله صغيره علي وجنته فضحك وهو يراها تركض سريعا للداخل..
فاقت من تلك الذكري علي صوت نضال وهو يقول بحب بعدما احتضنها بحنان شديد:
_كل سنه وإنتي طيبه يا حبيبتي
اتجهت اليها زينب والدتها الروحيه وضمتها بحنان أموي بعاطفه أموميه صادقه قائله وهي تُعطيها هديتها
_كل سنه وانتي طيبه يا بنتي
ضمتها حوريه بقوه وهي تأخذ أنفاس عميقه بشده وتستشعر حنانها التي عوضتها عنه تلك السيده
إبتسمت بحزن وهي تنظر الي تلك الشموع الموضوعه علي الكعكه والتي عباره عن رقمان متشابهان 22 فهمست داخلها بألم شديد
_ بقي عندي 22 سنه وبقوا اربعه سنين بعد وألم وخذلان..!!