أقترب منها بقلق و هتف بلهفة :- شربتي من العصير دة ها شربتي انطقي ..
هزت رأسها بنفي و خوف وهي لا تعلم ما الأمر وما السبب خلف اندفاعه بهذا الشكل و فاجئها حينما احتضنها بتملك وهو يتنهد براحة متمتما بالحمد لله أنها بخير .
شعرت وكأنها ستنصهر كالمعدن من شدة خجلها ومن وضعيتها تلك بين ذراعيه فحاولت الفكاك منه إلا أن قبضتيه كانت من حديد .
هتفت رحمة بتعجب :- زياد في ايه لكل دة ؟!
ابتعد عنها أخيراً وهو يردف بغضب مكبوت :- العصير فيه حبوب هلوسة ..
نظروا له بصدمة مما هتف به فهتفت هي بتلعثم :- أاااا.....كيف دة يعني ؟ حبوب هلوسة ايه دي !
أردف بغضب دفين :- دي حبوب نهلة حطتها في العصير ليكي مخصوص عشان .....عشان يعني تصدر منك تصرفات مش كويسة نهائي وتبقي مسخرة قدام الموجودين بس الحمد لله لحقنا الوضع و سيطرنا عليه دلوقتي الحرس متحفظ عليها لحد ما نشوف هنعمل ايه .
أردفت رحمة :- زياد أنا مش فاهمة أي حاجة !
أردف بصلابة :- اصبري يا رحمة وهتعرفي كل حاجة اهم حاجة دلوقتي سلامة سماء خليكي معاها وأنا رايح لبابا دلوقتي ..
قال ذلك ثم توجه لوالده وهتف بغضب مكتوم :- قولي هتعمل ايه يا بابا ؟ اتصرف استحالة نتفق معاهم بعد اللي حصل .
هتف عمر بروية :- زياد أنا هتصرف بس الناس تمشي علشان نمشي الموضوع ودي .
كور قبضته بغضب شديد وهو يود لو يفتك بها ويتخلص منها ألن تكف أبداً عن أذيته أي ذنب اقترفه ليبليه الله بها .. زفر بضيق مستغفراً ربه ومن ثم ابتعد قليلاً عنهم فتوجه إياد له قائلاً بهدوء حذر :-
بس تخلص الحفلة وتمشي الناس وبعدها هنجبلها حقها لحد عندها .
أردف بغضب مكتوم :- تخيل لو مش حاطين كاميرات مراقبة ومعينين واحد يراقب كان حصلها ايه ؟ أنا مش عارف البني آدمة دي معمولة من إيه ! حوشتني منها ليه ها ما كنت سبتني قتلتها .
أردف بغيظ :- نعم ! اسيبك تضيع علشان واحدة زي دي انت بتستهبل صح ؟! زياد أهدى بس علشان الصحافة ما تاخدش بالها روح لمراتك و طمنها وأنا هتصرف ..
أومأ له بخفوت ومن ثم تركه وتوجه للداخل مجدداً فوجدها تختبئ بين ذراعي شقيقها وإلى جوارها عمها وابن عمها اللذان كانا كالبركان غضبا من تلك الفعلة المشينة التي كانت على وشك الحدوث فعندما يتعلق الأمر بالعرض فليذهب أي شئ عندهم إلى الجحيم فهم تغاضوا عن مسألة الأرض بسبب دهاء عامر الذي أخبرهم بأنهم بإمكانهم أن يزرعوا الأرض و يستنفعون بها حالياً فهو بغير حاجة لها الآن .
جز زياد على فكه بقوة حتى كاد أن يهشمه ما إن رآها تحتمي بين ذراعي شقيقها فهو يشعر بنيران تحرقه ما إن يراها بجوار أخيها على ذلك النحو . نهر نفسه بما تهذي أيها الأبله أليس ذلك بشقيقها وليس بغريب عنها !
هز رأسه بيأس من حالته تلك التي ما كان يتوقع ولو في أحلامه أن يحدث هذا أن يرتجف قلبه بين ضلوعه يعلن تمرده عليه بعد أن ظل طيلة تلك السنوات محبوس في قفص من حديد مكبل بأصفاد لا يمكن اختراقها ولكن تم اختراقها بسهولة حيث أذابت تلك السلاسل والجدران التي من الصعب المرور من خلالها ولكنها مرت و لم تكتفي بذلك فقط بل احتلت جدران قلبه الخاصة و تربعت على عرشها ، و كللت نفسها ملكة على عرش مملكة قلبه . منذ أن رأى ذلك المحيط وقد غرق فيه حد الثمالة ولا يريد أن ينتشله أحد من هناك بل يريد أن يظل غارقا هكذا إلى أن يلقى الله ..
تقدم منهم وجلس على المقعد المقابل لهم وهو يراقبها عن كسب بينما هتف عامر بغيظ والذي على علم بذلك المخطط القذر من زياد :- وديت بت المركوب وين دي يا زياد دا أنا هقتلها بيدي عشان تتچرأ وتهوب ناحية خيِّتي تاني .
أردف بغضب مكبوت فهو على حق تماماً فيما يقول فهي تستحق أسوأ عقاب على تلك الفعلة المشينة التي لا تتناسب أبدا مع مركزها كفتاة من الطبقة المخملية :- متقلقش يا عامر حق أختك في الحفظ والصون بس كلها دقايق الحفلة دي تخلص والناس تروح ..
أومأ له بخفوت وظل يربت على ظهر شقيقته يطمئنها بعباراته الحنونة وما هي إلا لحظات حتى هدأت وتيرة بكائها وسرعان ما استغرقت في النوم العميق فهتف عامر بهدوء :- دي نعست .
هتفت رحمة بلهفة :- شيلها ووديها أي أوضة ترتاح فيها الوضعية اللي نايمة بيها مش مريحة عشانها .
وبالفعل أذعن لطلبها إذ حملها إلى إحدى الغرف ثم وضعها برفق على الفراش و دثَّرها جيداً بالغطاء ثم انصرف للخارج ينتظر بفارغ الصبر بأن ينتهي ذلك الحفل ....
بعد وقت انتهت الحفلة و انصرف الحاضرون توجه عمر ووقف قبالة رفعت قائلاً بهدوء :- باشمهندس رفعت احم يعني يؤسفني إني أبلغك بفض عقد الشراكة اللي بينا ...
طالعه بذهول قائلاً :- نعم ! مش شايف إن طلبك متأخر شوية دا إحنا وقعنا العقود وفي شرط جزائي لو خل أي من الطرفين والحفلة والناس ممكن أعرف سبب دة إيه ؟! إيه اللي حصل ؟!
زفر بضيق قائلاً بعتاب :- اللي حصل يا رفعت بيه أن بنتك المصون كانت هتتسبب في فضيحة لمرات ابني ..
جحظت عيناه بصدمة كبيرة وشعر بثقل لسانه وعدم قدرته على الحديث فهتف بتلعثم :- يييعني إيه؟.....تتتقصد إيه يا عمر بكلامك دة ؟
أجابه باختناق :- قصدي أن بنتك كانت هتحط حبوب هلوسة لسماء في العصير ولما تشربه انت عارف إيه اللي هيحصل و ازاي هيكون تصرفها قدام الموجودين وهي مش حاسة بحاجة من اللي بتحصل شوف بقى هتتصرف إزاي لأن رجالتي متحفظين عليها والله لولا العشرة اللي بينا لكنت وديتها للبوليس وخليت إياد وداها ورا عين الشمس لأن كل حاجة مسجلة بالصوت والصورة ..
بهتت ملامحه و تلون وجهه باللون الأصفر الشاحب من تصرفات ابنته الغير عقلانية بالمرة كيف لها أن تفعل ذلك من الأساس!
نظر له بتوتر وخجل من نفسه قبل ابنته قائلاً بحرج :- أنا مش عارف أقولك إيه يا عمر وشي منك في الأرض.
تحدث بهدوء حذر :- متعملش حاجة غير أنك تبعد بنتك بعيد عن ابني ومراته وإلا والله يا رفعت ما هعمل حساب لا عشرة ولا زمالة ..
أومأ بهدوء قائلاً بخذي :- حاضر يا عمر أنا هاخدها وأسافر أمريكا وهصفي حسابي هنا ومهتشوفش وشنا هنا تاني في البلد ..
أردف بتوضيح :- بس أنا مقصدش أنكم تمشوا أنا أقصد أنك تشوفلك حل مع بنتك دي ...
هز رأسه بقلة حيلة قائلاً :- صدقني دة الحل الوحيد قدامي حالياً أنا مشكورلك جدآ أنك احتويت الموقف من غير فضيحة يا ريت دلوقتي تقولي هي فين علشان أخدها .
أومأ له بهدوء ثم توجه به للمكان الذي يحتجز فيه الحرس ابنته وما إن فتحوا الباب ركضت هي ناحية والدها قائلة بخوف :- بابي الحقني من المتوحشين دول و .....
لم تكمل حديثها بسبب صفعة والدها لها الذي قال بانفعال :- وليكي عين تتكلمي يا شيخة قدامي قدامي ....
داهمها الخوف حينما قبض على ذراعها و سار بها للخارج و وقف أمام عمر قائلاً بأسف :- أنا بعتزرلك مرة تانية يا عمر و أشوف وشك بخير ...
قال ذلك ثم سحبها خلفه ولم يتركها حتى وصلا للسيارة فدفشها في المقعد الخلفي وجلس إلى جوارها بغضب قاتل بينما ابتلعت ريقها بتوتر وهي تعلم بأنه قد علم بالأمر وأن عقابه سيكون عسيراً تلك المرة ...
بعد وقت استيقظت وجلست نصف جلسة فأسرع زياد الذي كان يجلس يراقبها حتى تستيقظ وهتف بلهفة :- سماء إنتي كويسة ؟
هزت رأسها بخفوت قائلة :- الحمد لله كويسة .
رفع وجهها ليكون في مقابلته بأطراف أصابعه قائلاً بحب :- سماء أنا بجد آسف على اللي كان هيحصل وآسف لأني دخلتك في متاهات إنتي في غنى عنها .
هتفت بخفوت :- لاه متقولش إكدة كفاية إنك أنقذتني منيها .
جذبها ناحيته برفق لتستقر رأسها على صدره وأخذ يمسد على حجابها بحنان وحب قائلاً بهدوء :- الحمد لله ربنا نجاكي من شرها ...ثم أضاف بمرح كي يخرجها من حالتها :- وبعدين تعالي هنا إزاي تحضني أخوكي كدة قدامي ها لا يا هانم يكون في علمك لو شوفتك حضناه هعاقبك أديني حذرتك أهو ...
ثم أضاف بحب :- يوم ما تحبي ترمي همومك تعالي هنا في حضني أنا لأن أنا امانك وسندك دلوقتي ..
توردت وجنتيها بخجل و أغلقت عينيها تستمتع بدفئ ذراعيه ولما لا وهي زوجته الآن وهي تحمد الله بداخلها أن رزقها رجل نبيل مثله لا يعوض وعندما تعمقت في اكتشافه وجدته يشبه والدها في تصرفاته و أفعاله ..
أردف بمرح وضحك عندما طال صمتها :- ايه دة انتي نمتي ولا إيه ؟
عضت شفتيها بخجل شديد من فعلتها، وكأن أضلعه باتت مأوى لها تستقر فيها حينما تشتد عليها المصاعب، تركض تحتمي بداخلها ما إن يقترب الخطر منها بأي شكل من الأشكال، تتخذه ملجأ تتنعم بدفئه، باتت تعترف الان أنه استحوذ على جميع خلايا قلبها الهزيل الذي خر عاشقا إلى حد لا يوصف، ارتشف خمر العشق المسكر فأضحى عاشقا إلى حد الثمالة،
****************************
بعد مرور أسبوعان آخران عاد إياد مبكراً من عمله فاليوم ليس ككل يوم بل زفاف شقيقه صعد للأعلى ودلف للغرفة بهدوء فوجد شجن تقف قبالة خزينة الملابس و لكن ما زاد دهشته وجود كومة من الملابس تفترش الأرض وهي تنظر لها بعبوس تقدم بخطوات بطيئة ثم وضع ما بيده على الفراش وتوجه ناحيتها .
شهقت بفزع حينما شعرت بيدين قويتين تطوقان خصرها فهي لم تنتبه لدخوله فاهتمامها كله مصبوب على تلك الثياب فهتفت برقة حينما علمته ومن غيره يستطيع فعل ذلك :- إياد انت جيت .
هتف بمرح وهو يقبل وجنتها بحب :- لا لسة دة بس خيالي الموجود قدامك ..
ذمت شفتيها بضيق قائلة :- انت بتهزر سيادتك وسايبني واقعة في المشكلة دي لوحدي .
أردف بدهشة :- يا خبر ! مشكلة إيه دي يا حبيبتي ؟
أردفت بضيق :- مش عارفة ألبس إيه لفرح زياد .
أردف بذهول وهو يطالع الملابس :- يعني كل الهرم دة ومش عارفة تلبسي إيه ! أما انتوا يا ستات عليكوا حجات ..
حدجّته بغضب قائلة بشراسة :- تقصد إيه بكلامك دة يا إياد ها ؟
ضحك بخفوت قائلاً :- يا حبيبتي ما أقصدش حاجة وحاضر يا ستي أنا هحل المشكلة العظيمة اللي تعباكي دي ..
نظرت له بعدم فهم بينما أخذ هو بيدها نحو الفراش قائلاً وهو يشير للحقيبة البلاستيكية المغلفة أمامه :- أهو يا قلبي شوفي كدة ...
إلتقطت الحقيبة وقامت بفتحها وما إن أخرجت ما بداخله ونظرت له شهقت بانبهار للفستان الذي أقل ما يقال عليه أنه خرج من تصاميم فساتين أميرات دزني وبجواره واحداً آخر بحجم صغير يناسب ابنتها بنفس اللون ومعه كافة المستلزمات .
تركت ما بيدها وتعلقت برقبته تحتضنه بقوة قائلة :- الله حلو أوي يا إيدو ربنا يباركلنا فيك . أنا بحبك أوي أوي ..
بادلها العناق قائلاً :- وأنا بموت فيكي يا روح وعقل إيدو ...
ثم ابتعد عنها قليلاً ناظرا لها بمكر قائلاً :- طيب ما فيش حاجة كدة تحت الحساب لإيدو الغلبان اللي جاب الفستان ..
أردفت بخجل :- إياد حد يجي ..
أردف باستنكار :- نعم ! دي أوضتنا يا ماما هيجو فين ولا انتي بتتحججي بس لا أنا مصمم وهاخد مكافأتي يعني هاخدها ...
ضحكت بدلال بينما غرق هو معها في بحور عشقهم الخاصة
*************************
كانت تقف على الفراش تهرب من براثن ذلك المخادع الوقح وهي في حالة استنفار أمني منه بينما هتف هو بغيظ :- يعني مفكراني مش هعرف أجيبك أنزلي من عندك بدل ما انتي عاملة زي القرد الشمبانزي كدة
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا ...لا ... أنا عاوزة أطلع أروح عند الولاد علشان يجهزوا وأنا كمان أجهز انسى خالص اللي انت بتفكر فيه فاهم .
ابتسم بخفوت قائلاً بخبث :- وانتي ايه اللي عرفك باللي بفكر فيه ها لا دا انتي بقيتي وقحة يا بيبة ..
أردفت بغيظ :- من بعض ما عندكم يا دكتور .
أردف ببراءة مصطنعة :- بس أنا كنت عاوزك تختاريلي لبس أروح بيه الفرح يا روحي مش اللي في دماغك خالص شوفتي ظالماني إزاي..
وضعت يدها بخصرها قائلة بتهكم :- يا سلام يا أخويا علشان أنا مش عارفاك يعني !
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- نعم ! أخوكي ! اه ما الهانم لازم تقول كدة من حقها بس خلاص أظن أجازتك خلصت وهوريكي إزاي تقوليلي أخوكي دي كويس أوي .
هتفت بتهرب وهي على وشك البكاء من أفعاله :- يا فارس خلاص بقى خليني أروح ألبس الولاد علشان خاطري ..
أردف بمكر :- طيب يلا كمان علشان تختاريلي لبسي أنا كمان يا بيبة قبل ما تمشي ..
رفعت إصبعها بوجهه قائلة بتحذير :- بس مفناش حركات من كدة ولا كدة .
أردف بتأكيد واهي :- عيب عليكي هو أنا وش ذلك بردو ..
نزلت بحذر من على الفراش ثم توجهت نحو الخزينة وهي تراقبه بطرف عينها فوجدته جلس على يتصنع اللعب بهاتفه فاطمئنت له ثم وقفت قبالة ملابسه وأخذت تختار له بعناية وسرعان ما انخرطت في ما تفعله غافلة تماماً عن خطواته البطيئة كالذئب الذي يتربص بفريسته ، وغافلة عن ابتسامته الخبيثة .
صرخت بفزع ما إن وجدته يطوقها بذراعه القوي بينما تعالت ضحكاته عليها قائلاً :- ما تهمدي بقى هتلمي الناس علينا ..
هتفت باعتراض وهي تحاول الفكاك منه :- لا ...لا انت غشاش يا فارس كل مرة بتضحك عليا ..
اقترب منها حد الخطورة قائلاً بمكر :- لا وربنا ما سايبك دي فرصتي ولا يمكن أضيعها أبداً ...
وما إن اقترب ليقطف محصول الفراولة الخاص به والذي بات إدمانا بالنسبة له دلف فراس كالإعصار قائلاً بغضب طفولي :- انتوا قاعدين هنا بتعملوا إيه؟ مش المفروض تيجي يا ماما تشوفي اللبس بتاعنا ونلبس علشان نمشي كدة هتأخر على تالا...
نظر لابنه بضيق وهو يعض على شفتيه بغيظ لعدم قدرته على تناول محصوله ، وتوجه ناحيته بسرعة ورفعه من ملابسه كالأرنب قائلاً :- محدش قالك إن قبل ما تدخل تخبط الأول ..
أردف بتذمر :- ما أنا خبطت يا بابا ومحدش رد هو انتوا كنتوا بتعملوا إيه؟
أردف بغيظ :- هو إحنا لحقنا نعمل يا أخويا ما هو طالما انت فيها وأخواتك يبقى مش هتعمر ولا هنعرف نقطف محصول الفراولة في يومنا دة ..
أردف ببراءة :- تجيب فراولة من فين يا بابا أنا عاوز .
أردف بغيظ :- ابقى روح خده من تالا اللي هتجننك دي .
شهقت حبيبة بصدمة قائلة بحدة :- فارس إيه اللي أنت بتقوله للولد دة ؟ ...
وضعه على الأرض قائلاً بغضب مكبوت :- ما بقولش ...ما بقولش أنا أدخل أجهز أحسن يبقى نقطف لما ترجع بقى ..
قال ذلك ثم توجه للمرحاض بينما مسكت هي بيد صغيرها وأردفت بابتسامة واسعة :- حبيب قلب ماما انت يلا بينا نروح نشوف هتلبس إيه يا بطل ...
************************
ليلاً في إحدى قاعات الزفاف الضخمة كان يقام حفل زفاف زياد و سماء وسط جو ملئ بالود والحب بين العائلات الموجودة .
جلس إلى جوارها فشهقت هي بصدمة قائلة بحدة :- في ايه يا حمزة خضيتني ؟
ردد بغيظ :- تصدقي انتي حرام فيكي الرومانسية، أنا غلطان كنت هعبرك أما أقوم أشوف المزز اللي هنا .
وما هم أن ينهض مسكته من ياقة قميصه وجعلته يجلس بعنف واصطكت بأسنانها بقوة قائلة بهمس غاضب :- رايح فين مسمعتش ؟ اقعد يا حبيبي هو أنت سمعت عن آخر جريمة .
قطب جبينه بتعجب لتغييرها الموضوع قائلا :- لا مسمعتش .
اردفت بتهديد مبطن :- اسكت مش في واحدة قتلت جوزها وهو نايم وقطعته بالساطور علشان قفشته بيكلم بنات .
ازدرد ريقه بصعوبة وهو يفهم أنها ترسل له رسالة مبطنة، مسك يدها وطبع قبلة برقة عليها مرددا بخوف :- لا دة يستاهل هو في حد يكون معاه القمر دة ويبص برة دة يبقى مجنون .
ابتسمت بخبث لتحقيقها غرضها من التهديد، بينما أقترب منها بمكر يهمس إلى جوار أذنها :- فاكرة ليلة فرحنا ؟
أنهى سؤاله واتبعه بغمزة جعلها ترتبك لتقول بتلعثم :- لا مش فاكرة .
سار بأصابعه على وجنتيها ليقول بعبث :- وماله يا روحي لما نروح هبقى افكرك واحدة واحدة والليل قدامنا طويل .
أردفت بخجل :- اتلم يا حمزة .
قهقه عاليا وهو ينظر لها مستمتعا بخجلها المحبب لقلبه، بينما شردت هي في تلك الليلة وجنونها المعتاد وما فعلته .
عودة لوقت سابق داخل جناحهم كانت تقف علي السرير وتهتف بحدة:- لو قربت مني هصوت وألم اللي الفيلا عليك .
أردف بحدة مماثلة:- انزلي من عندك يا بنت المجانين هتفضحينا.
هزت رأسها بنفي قائلة :- لا لا أطلع برة يا حمزة.
هتف بصدمة :- أطلع برة فين لا مؤاخذة. ! رحمة انزلي وخلي ليلتك تعدي.
هتفت بإصرار وهي تتمسك بثوبها بقوة :- لا أنا عاوزة أروح بيتنا مش عاوزة أقعد هنا.
هتف بمهاودة :- طيب انزلي وهوديكي عند ابوكي.
هتفت بحذر :- بجد؟ طيب قول والله.
جز علي أسنانه بغيظ قائلا :- بجد واخلصي انا مش هقعد اتنطط وراكي زي القرود.
هزت رأسها بنفي فهتف وهو يفك سترته ويلقيها أرضا :- لا بقي مبدهاش يا قاتل يا مقتول .
قال ذلك ثم أخذ يركض خلفها من هنا وهناك وهي كانت تقفز علي الفراش ومن ثم الأريكة وهي تصرخ بمرح.
أتته حيلة فوقع أرضا مدعيا إنه فقد وعيه بينما هي أخذت تتطالعه بدهشة فأخذت تتحدث ببلاهة :- هو ماله دة كمان؟ يمكن بيكدب !
وما إن تذكرت ذلك الطلق الناري الذي أصابه مؤخرا هتفت بخوف :- يا لهوي يمكن يكون قلبه تعبه لما جري.
جلست إلي جواره بحذر ثم أخذت تهزه برفق قائلة :- حمزة. ...حمزة قوم. .
وحينما لم تجد منه رد أصابها الذعر فهتفت بصوت متحشرج يملئه البكاء :- حححمزة قوم والله كنت بهزر معاك طيب أصحي وهعمل اللي إنت عاوزه.
لم يستطع أن يكتم ضحكه أكثر من ذلك إذ إنفجر ضاحكا عليها أما هي عندما رأته يضحك هكذا وأدركت إنها لعبة منه أخذت تضربه بقبضتيها علي صدره قائلة بدموع:- يا بارد يا بارد خضيتني.
ثبت يديها بصعوبة واعتدل جالسا ثم هتف بضحك :- خلاص يا مفترية بطلي ضرب.
هتفت بتذمر:- وكمان ليك عين تضحك أوعي سيبني.
هتف بمكر :- بعينك يا حلوة خلاص ووقعتي تحت إيدي.
هتفت بتوتر خجل :- لا سيبني يا قليل الأدب.
زفر بضيق ثم نظر لها هاتفا بجدية:- رحمة هو إنتي غصبك علي الجوازة دي؟
هتفت بنفي :- لا محدش.
هتف بغيظ :- أومال مالك راكبك الجنان ليه النهاردة؟
نظرت أرضا بخجل وهي تخجل أن أن تخبره إن كل ما تفعله الآن ما هو إلا غطاء لتداري به خجلها ورهبتها مما يتعارض هذا مع شخصيتها فهي لا تحب أن تظهر بالضعيفة .
رفع وجهها للأعلي بأطراف أصابعه هاتفا بحنان :- رحمة حبيبتي متخافيش مني أنا عمري ما هأذيكي ولا هفكر في كدة اصلا.
متخليش خوفك يسيطر عليكي كدة.
هتفت بشراسة:- أنا مش خايفة وهخاف ليه؟
أردف بخبث وقد وصل لمبتغاه :- طيب لو مش خايفة إتفضلي غيري هدومك علشان نصلي. (بقلم زكية محمد )
هتفت ببلاهة وتهور وهي تنهض :- اغير هدومي مغيرهاش ليه يعني.
قالت ذلك ثم دلفت للمرحاض لتغتسل بينما أردف هو يصفق بخفوت :- الله عليا وعلي أفكاري.
أما هي ما إن إستوعبت أخذت تهتف بعتاب لنفسها :- إيه اللي أنا هببته دة؟ عملالي فيها الشحات مبروك يلا يا اختي إشربي.
بعد وقت طرق الباب قائلا بمكر:- رحوم هو إنتي نمتي عندك ولا إيه؟
هتفت بتلعثم :- أااا ههطلع أهو.
بعد دقائق خرجت وهي تقبض علي إسدال الصلاة خاصتها وهي تنظر أرضا فهتف بضحك:- ساعتين في الحمام أوعي تنامي خمس دقايق بالظبط وراجعلك.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض بينما إتجهت هي وجلست علي طرف السرير وهي تضغط علي اصابعها حتي كادت أن تدميها.
خرج وهو يصفر ويدندن بصوت مرح وما كان هذا إلا أن زاد من رهبتها.
إقترب منها هاتفا بهدوء :- يلا نصلي.
هزت رأسها بتلجلج دون أن تنطق بحرف وبعد أن فرغوا من الصلاة هتف بحنو :- رحمة حبيبتي عاوزك تعرفي إني بحبك واستحالة أأذيكي.
هزت رأسها بخجل وكأنها تعطيه الكارت الأخضر للموافقة إذ حملها علي حين غرة هاتفا بخبث :- إستعنا علي الشقا بالله.
ابتسمت باتساع وهي تتذكر افاعيلها الحمقاء ، لينتبه لها هو فانتشلها من غفلتها ليقرص وجنتها قائلا بمرح :- شكلك افتكرتي يا خلبوصة .
نهضت من مكانها قائلة بسرعة لتخفي خجلها :- أنا.. أنا هروح أشوف الولاد .
انطلقت بسرعة البرق لتختفي من أمامه، بينما ابتسم على زوجته التي لا زالت تخجل منه بعد هذه السنوات من الزواج .
******************************
كانا يرقصان على الأنغام الهادئة وهم يشعرون بأنهم عزلوا عن العالم أجمع ينظران لبعضهما بحب صادق شكلته الأيام ..بقلم زكية محمد
هتف زياد بعشق :- مين كان يصدق إني هفتح قلبي وأحب بعد ما قفلته صدقيني أنا حاسس إني أول مرة أحب فيكي شئ مميز مش عند حد تاني بلاقي راحتي و سكينتي معاكي . أنا بحبك أوي يا سماء وعهد قدام ربنا بإذن الله إني هكون ليكي خير زوج زي ما كنتي بتتمني وأكتر وربنا يقدرني وأسعدك العمر كله ...
ابتسمت له بخجل محبب وهي تشعر بكلماته التي تعزف أجمل الألحان على أوتار قلبها وهتفت بحب هي الأخرى :- أنا حاسة إني طايرة في السما بحديتك ديتي (دة ) ... أنا بشكر الظروف اللي خلتني أقابل أحن و أطيب راچل في الدنيا كلاتها ..
ابتسم لها بحب قائلاً بعشق يلمع بعينيه :- إنتي بقيتي إدمان بالنسبالي ومش عاوز أبطله عنيكي دي بحر غرقت فيه من أول ما شوفتهم باباكي عنده حق يخليكي تلبسي النضارة دي وأنا كمان هعمل زيه العيون دي لا يمكن حد يشوفها غيري...
عضت على شفتيها بخجل قائلة :- وه بزيداك يا زياد عاد هتخچلني كتير دلوك ..
ضحك بخفوت ثم مال على أذنها يهمس لها بعبارات الغزل الصريح التي ذادتها خجلاً فلم تجد مخبأ منه غير ذراعيه تختبئ منه فيه ...
النهاية ،،،،
بتاريخ 13/11/2020
النوفيلا خلصت ويا رب تنول على إعجابكم هستنى رأيكم فيها وريفيوهاتكم 🧡
تابعوني هنا يا قمرات 👇
ZakiaMohamed1
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!