رواية وجع الماضي (طفلة غيرت شيطان — الفصل 1 — بقلم بسملة حسن
يقولون إن الزمن كفيل بمداواة كل الجروح…
لكنهم لم يخبرونا ماذا نفعل مع الجروح التي تسكن الروح.
لم يخبرونا كيف ننسى ذكرى أيقظتنا ألف مرة في منتصف الليل…
أو كيف نهرب من ماضٍ يسكن داخلنا مهما ابتعدنا عنه.
فبعض الأشياء لا تنتهي عندما تنتهي…
وبعض الحكايات لا تُغلق صفحاتها الأخيرة بسهولة.
هناك ذكريات تبقى عالقة بين العقل والقلب…
تختبئ لفترة قصيرة، ثم تعود فجأة وكأنها لم ترحل يومًا.
الماضي…
ذلك الزائر الثقيل الذي لا يستأذن قبل أن يعود.
يأتي محملًا بأصوات قديمة، ووجوه لم تُنسَ، ومشاعر ظننا أننا دفناها إلى الأبد.
يأتي ليذكرنا بكل ما حاولنا الهروب منه…
بكل دمعة سقطت في صمت…
وبكل وجع أخفيناه خلف ابتسامة مزيفة.
وفي بعض الأحيان…
لا يكون أصعب ما في الماضي هو ما حدث بالفعل.
بل ما تركه خلفه.
الخوف…
الخذلان…
الشك…
والفراغ الذي لا يملؤه شيء.
هناك معارك لا تُرى بالعين.
معارك تدور داخل القلوب كل يوم.
معارك بين النسيان والتذكر…
بين المسامحة والرفض…
بين الرغبة في البدء من جديد، والخوف من تكرار الألم مرة أخرى.
وفي هذه الحكاية…
لن يكون الوجع مجرد كلمة.
ولن تكون الدموع مجرد لحظات عابرة.
بل ستكون هناك أرواح تحاول النجاة من آثار سنوات طويلة من الألم.
أرواح تبحث عن السلام وسط فوضى الذكريات.
وتبحث عن النور في أماكن لم تعرف سوى الظلام.
أسرار كثيرة ما زالت حبيسة الصمت…
وحقائق تنتظر اللحظة المناسبة لتظهر.
ومفاجآت قد تغير كل شيء في لحظة واحدة.
فهنا…
ليس كل شخص كما يبدو.
وليست كل حقيقة هي الحقيقة الكاملة.
وليست كل نهاية تعني أن القصة انتهت.
فهناك طرق يعود منها الماضي مهما أغلقنا أبوابها.
وهناك ذكريات ترفض الموت مهما مر عليها العمر.
وهناك قلوب ما زالت تحمل من الألم ما يكفي لهدم عالم بأكمله.
فهل يستطيع الإنسان الهروب من ماضيه حقًا؟
أم أن الماضي سيظل يطارده حتى يواجهه؟
وهل يمكن للحب أن ينتصر أمام كل هذا الوجع؟
أم أن بعض الندوب خُلقت لتبقى إلى الأبد؟
استعدوا لرحلة مليئة بالغموض…
رحلة تختلط فيها الدموع بالابتسامات…
والحب بالخوف…
والأمل بالانكسار…
والحقيقة بالأسرار.
رحلة ستجعلكم تتساءلون في كل فصل:
ماذا لو عاد الماضي من جديد؟
وماذا لو كان أقسى مما تتخيلون؟
مرحبًا بكم في عالمٍ لا تُنسى فيه الذكريات…
ولا تموت فيه الأسرار…
ولا يرحم فيه الماضي أحدًا.