الفصل 7 | من 9 فصل

رواية وجع قلب الفصل السابع 7 - بقلم اسماء العذب

المشاهدات
13
كلمة
2,421
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

رواية وجع قلب الفصل السابع


زيدونا نورًا بالصلاة على محمد

التفت عشان يمشي، لكن سمع الكلمة اللي جمّدته في مكانه.

سهى بدموع:

- طلقني يا طارق.

طارق بصلها لفترة من غير رد فعل، وبعدها اتكلم بهدوء غريب:

- قُلتي إيه... عيدي تاني.

سهى بشهقات وبُكا:

- بقولك طلقني... أنا تعبت والله العظيم تعبت وجبت آخري عشان أقنعك إني بريئة ومعملتش حاجة... تعبت وأنا بقول إني شريفة وإنت أول حد في حياتي... تعبت من بُكايا كل ليلة على غلطة أنا معملتهاش.

انهارت وهي بتصرخ بقهر:

- أنا تعبت... تعبت والله العظيم تعبت.

كل ده وطارق كان بيراقب بمنتهى البرود، ومفيش دمعة منها أثّرت فيه، لحد ما خلصت وسأل بمنتهى البرود:

- خلصتي؟

مستناش منها رد، ومسكها من شعرها بغل، ونزل فيها ضرب وهو بيشتمها في أخلاقها وأهلها بأبشع الألفاظ، لحد ما سابها مفيهاش حتة سليمة وبالعافية قادرة تاخد نفسها.

بص عليها بقرف وتف عليها وهي واقعة، وبعدها سابها وخرج.

فضلت مرمية متعرفش قد إيه... جسمها اتخدر من كتر الضرب... نايمة على ضهرها وعنيها في السقف، والدموع بتنزل من عيونها لا إراديًا.

ابتسمت بتوهان لما افتكرت ذكرياتها مع أهلها وعيشتها معاهم قبل الجواز.

كانت كلها حب ودفا وضحك وأمان.

افتكرت ريحة أكل أمها لما تدخل البيت بعد يوم دراسي طويل.

افتكرت حضن أبوها الدافي وطبطبته عليها لما تحس بالخوف أو التوتر أو حتى الزعل.

افتكرت حنان إخواتها التلاتة عليها وكأنها أميرة، وهي فعلًا في عيونهم كانت أغلى أميرة.

ضحكت بوجع لما افتكرت نقارها هي ومعاذ مع بعض وهم بيتنافسوا على مين يكون دلوع الكل... آخر العنقود ولا البنت الوحيدة في البيت... لكن في النهاية كان معاذ بينسحب بكرامته لأن سهى اللي بتفوز كل مرة.

بسمتها اختفت بالتدريج لحد ما بقت تعيط بصوت عالي لما افتكرت اللي بقت فيه، وحالها اللي اتبدل مية وتمانين درجة، وبقت تتعامل معاملة الخدم بعد ما كانت أميرة.

اتعدلت بوجع في كل أنحاء جسمها لحد ما وقفت وهي بتحاول تحافظ على توازن جسمها، وبقت تتسند على الحيطان لحد ما دخلت الحمام وفتحت الماية الباردة وخلتها تغرقها بهدومها، ودموع قهرتها امتزجت مع الماية، لحد ما حست إن وجع جسمها خف شوية وقفلت الحنفية.

اتمشت بالراحة لحد ما وصلت قدام المراية، وقلعت هدومها، وبقت تتأمل شكلها اللي بقى متغير ومبهدل.

جسمها اللي مليان آثار ضرب في كل حتة.

وشها المنفوخ من العياط.

التعب باين على شكلها من قلة الأكل، وخسرت وزن كتير بعد ما كان جسمها مثالي.

دمعة شريدة نزلت من عينها بوجع من شكلها اللي بقى لا يسُر عدو ولا حبيب.

لبست برنس الحمام وخرجت تتمطوح بتعب لحد ما وصلت قدام الدولاب، وغيرت هدومها، وبقى ده تقريبًا روتينها.

كل يوم تاخد علقة معتبرة، وتروح تستحمى بالماية الباردة عشان الوجع، وتروح تغير هدومها، وتكمل باقي شغل البيت وتحضير الأكل، عشان مي ولمار وطارق ييجوا ياكلوا بالهنا والشفا...

بينما هي بتاخد البواقي بتاعتهم في الطبق البلاستيك بتاعها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

تاني يوم،

لمار دخلت من باب بيت طارق وكالعادة ساحبة وراها مي.

سهى أول ما سمعت صوت الباب خرجت من المطبخ تشوف مين، مع إنه كان متوقع مين اللي جاي.

لاقت الاتنين في وشها وبيبتسموا ليها البسمة اللي بتقهرها.

لمار بخبث:

- الشيخة عاملة إيه يا ترى؟

اتأملت شكلها ومنظرها واتكلمت بأسف مصطنع:

- تؤ تؤ... باين عليكي متبهدلة خالص يا روحي... معلش... أنا جيت عشان أزوّد البهدلة بتاعتك متزعليش.

مي كملت كلام صاحبتها لما بصتلها بغل:

- بقالنا يومين محدش فينا جه هنا... أكيد وحشناكي مش كده يا سوسو؟

سهى مقدرتش ترد عليهم وخافت ترد بكلمة يستخدموها ضدها ويخلوا طارق يأذيها.

مي بخبث:

- إيه مش بتردي ليه يا سوسو... لا لا كده أزعل منك... بقى مش عايزة تجاوبي على سؤالي؟

سهى بصتلها بنفور وكره حاولت متبينوش واتكلمت بصوت واطي:

- الحمد لله على كل حال.

لمار بملل:

- إنتي لسه هترغي... اجري بسرعة حضري الأكل عشان ناكل مع بعض، طارق زمانه جاي من الشغل تعبان وجعان... اعملي بلقمتك... مش كفاية ساترين على فضايحك وماضيكي اللي يشرّف.

سهى بلعت كلامها اللي زي السم وهزت راسها، ودخلت المطبخ من غير ما ترد عليها، لأنها لو ردت مفيش حد هيتأذي غيرها.

لمار شدت مي ودخلت أوضة النوم، والاتنين بقوا يفتشوا في كل حاجة، لحد ما فتحوا الدولاب وبقوا يفتشوا في لبس سهى.

مي بإعجاب:

- واو بصي يا لمار الفستان ده... تحفة بجد.

لمار مسكت الفستان واتكلمت بسماجة:

- ميغلاش عليكي يا ميوش... خوديه... كده كده أكيد الواطية اللي بره دي ملبستوش... ولبس زي ده أكيد مش جيباه من فلوس أهلها المقشفة دي... دي كلها فلوس طارق.

مي ابتسمت بفرحة وأخدته على جنب، وبقت تكمل تقليب.

لمار عجبها صندل بكعب وبيجامات، وبقت كل حاجة تعجبها تخرجها.

لحد ما سهى وصلت قدام الأوضة وشافتهم بيفتشوا في لبسها.

قربت منهم بسرعة وهي بتسأل:

- إنتو بتعملوا إيه... ليه بتفتشوا في لبسي... وإيه الهدوم اللي إنتو مخرجينها دي؟

لمار بقرف:

- لبس مين يا جربوعة... ده كله بفلوسنا... وهو أبوكِ الكحيان كان هيقدر يشتري ليكي اللبس ده كله... وبعدين حاجتنا وبناخدها زي ما جبناها.

سهى بعدم تصديق:

- إنتي بتقولي إيه... ده لبسي... كله مشترياه بفلوس أهلي... ده أنا بحوّش فيه من لما كنت في ثانوي... مفيش غير لبس الخروج بس هو اللي جبته قبل الجواز على طول.

مي بكره:

- وهو لبس الخروج ده شوية يا بنت المشققة... ده إنتي مشترية لبس مكنتيش تحلمي بيه... بس كل ده خلاص بح... أصلك طلعتي متستاهليش حاجة منه، وجه الوقت اللي كل حاجة ترجع لصحابها الأصليين.

سهى بسخرية:

- ومين صحابها دول... إنتو؟

شاورت عليهم في كلماتها الأخيرة وكملت بوجع:

- حرام عليكم تعملوا فيا كده وأنا متأكدة إنكم عارفين إني بريئة... أنا معملتش حاجة... حرام عليكم اللي بتعملوه فيا ده... أنا بنت زي زيكم، حسوا بيا حرام عليكم.

لمار قربت منها وزقتها بعصبية وهي بتصرخ في وشها:

- اخرسي قطع لسانك... إحنا عمرنا ما هنكون زيك... إنتي واحدة رخيصة وو***_ عايزة تحطي نفسك في مقارنة معانا...

مي قربت منها وشدتها من شعرها وهي بتتكلم بكره كبير:

- أنا بكرهك وبكره اليوم اللي دخلتي فيه حياتنا... نفسي نصحى بين يوم وليلة نلاقيكي اختفيتي منها بقى خلينا نرتاح ونعرف نعيش زي الخلق براحة بال، من غير ما نكون خايفين إن واحدة *_ زيك توطي راس عيلة الراجل اللي ستر عليكي ودارى على فضيحتك إنتي وأهلك يا بنت الـ*_ يا _**_.

سهى متحملتش وزقت إيدها، وقّعتها في الأرض، واتكلمت بغضب حارق:

- قطع لسانك إنتي وأي حد يقول كده... أنا عارفة إنك غيرانة مني عشان طارق اختارني أنا من أول مرة شافني فيها، وإنتي كنتي طول السنين اللي فاتت قدامه ومبصش ليكي بصة.

بصت للمار واتكلمت بكره ليها ولكل حد من ناحيتها، وأولهم أخوها:

- وإنتي... إنتي عارفة ومتأكدة إنك تطيقي العمى ولا تطيقي سيرتي، وبتعملي كل ده عشان عقدة النقص اللي عندك بتحاولي تطلعيها عليا وتفشي غلك فيا، ودور إن طارق يستر عليا والكلام الفاضي ده مدخلش دماغي... أنا عارفة إنك بتعملي كل ده عشان تكسري عيني وتشفي غليلك مني... بس أحب أقولك إنك نجحتي... أنا اتكسرت كسرة مش هعرف أقوم منها تاني، ارتاحي... مش عشان خاطية زي ما بتقولوا... لا، عشان اللي عملتيه فيا إنتي وأخوكي يهد جبل، مش يكسر نفس بني آدمة غلبانة كل ذنبها في الدنيا دي إنها حبت طارق ووافقت تتجوزه.

لمار قربت منها وضربتها بالقلم واتكلمت بغل كفيل ينهي العالم لو خرج:

- حتى عينك بجحة وبتفاصلي في كلامنا بعد ما سترنا عليكي يا خاطية يا بنت الـ_**_.

سهى بصراخ:

- متجيبيش سيرة أهلي على لسانك... إنتي اللي واحدة غلاوية وسودا وتكرهي الخير لغيرك... ولما شوفتيني مبسوطة أنا وطارق كرهتي فرحتنا إنتي وصاحبتك الصفرا دي... وأنا متأكدة مليون في المية إني لسه بنت بنوت، وعارفة إني لو روحت كشفت الدكتور هيظهر الحقيقة... لكن إنتي بتلعبي في عقل طارق عشان ميعملش كده، وزرعتي جوه راسه إني واحدة مش مؤدبة وكنت خرباها قبل الجواز... ومش بعيد خالص تكوني ألفتي كام قصة ليا عشان تخلي طارق يقتنع.

مي قربت منها بعد ما شافت لمار تنحت ومقدرتش ترد، واتكلمت بارتباك وكره:

- وديني وما أعبد بس ييجي طارق وأنا هخليه يعلمك الأدب اللي أهلك نسوا يعملوه ليكي يا زبالة الشوارع يا لمّامة.

سهى بكره شديد:

- اعملي اللي تعمليه مبقتش فارقة... إن شاء الله ربنا ياخدني وهو بيعمل كده، وتروحوا كلكم بذنبي، وتتحاسبوا على عمايلكم دي.

سابتهم ومشيت بعد ما بصت للاتنين باحتقار وكره، وراحت تكمل تحضير الأكل، رغم إن قلبها وقع في رجليها لأنها عارفة طارق واللي هيعمله.

مي بصت للمار واتكلمت بخوف:

- البت دي بقى ليها صوت بيطلع وبقت تعرف ترد... لمار احنا لازم نتصرف... البت دي مينفعش حقيقتها تظهر قبل الطلاق... لازم تخرج من هنا بفضيحة، ولما تطلق ساعتها يحصل اللي يحصل... أهم حاجة نخلص منها.

لمار بصتلها واتكلمت بقسوة قلب:

- أنا هخلي طارق يتصرف معاها ويعرف يكسر شوكتها نهائي، ومش هيطلع ليها حس خالص بعد كده.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

طارق رجع من شغله، ويادوب بيحط رجله جوه الشقة ولاقى الاتنين بيهجموا عليه وبيتكلموا في وقت واحد، وهو مش فاهم حاجة.

طارق بصوت عالي:

- بااااس... في إيه مش فاهم حاجة منكم... واحدة بس تتكلم عشان أفهم... اتكلمي إنتي يا لمار... في إيه؟

لمار اتكلمت وهي بتشاور على باب المطبخ اللي واقفة قدامه سهى بتترعش من الخوف، واتكلمت:

- بنت الصرمة الو_سخة اللي إنت سترت عليها ومردتش تفضحها ولا تغسل عارك بإيدك منها دي.

طارق بص لسهى بصة خلتها قربت تعمل حمام على نفسها، وسأل بفحيح:

- مالها؟

لمار عملت نفسها بتعيط واتمسكنت:

- زعقت فيا وضربتني وشتمتني أنا ومي... وبجحت فينا بكل عين قوية كأنها مش عاملة حاجة.

طارق بصلها وشياطين الدنيا بقت تتنطط في وشه، واتكلم بفحيح:

- حلو... أنا كنت حتى مخنوق من الشغل ومحتاج حاجة أطلّع فيها خنقتي، وإنتي جيتي ليا على الجاهز.

قال كلامه ومتسمعش غير صوت صراخ المسكينة دي، وصوت الأقلام اللي نازلة على وشها.

لمار ومي كانوا بيبصوا بمنتهى الشماتة عليها، ومفيش منهم واحدة شفقت عليها ولو واحد في المية.

لحد ما أخيرًا بطّل ضرب فيها لما أغمى عليها وجسمها انهار من كتر اللي داقه.

لمار ببرود:

- تعالي يا مي نرص السفرة عشان ناكل... دلوقتي تفوق وتقوم لوحدها زي الكلبة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

في بيت أهل سهى، أمها كانت موجودة في المطبخ، ومتعرفش ليه مرة واحدة حست بوجع في قلبها ورعشة بقت تسري في كل جسمها.

في اللحظة مجاش على راسها غير سهى، وحست إنها مش بخير.

اتسندت على رخامة المطبخ، وحست إنها مش قادرة تقف على حيلها.

كانت هتقع على ضهرها، لكن حست بحد بيسندها وصوت بيتكلم بقلق وخوف:

- مالك يا ماما... إنتي تعبانة؟

بصتله بتعب واتكلمت:

- هات تليفوني يابني عشان عايزة أكلم أختك.

- تليفون إيه يا ماما... إنتي تعبانة ولازم ترتاحي... مالك حاسة بإيه؟

- يابني حرام عليك متوجعش قلبي... هات تليفونك أرن على أختك... حاسة إنها مش كويسة... عايزة أطمن قلبي عليها وساعتها هبقى كويسة صدقني.

على الناحية التانية كانت لمار ومي مشيوا لما أم مي رنت عليها، وسابوا طارق لوحده، وسهى لسه مغمي عليها في الأرض ومحدش هان عليه يطمن عليها، إذا كانت حتى لسه عايشة ولا ربنا استرد أمانته.

طارق بص لسهى بقرف بعد ما خلص منها، وراح عشان يرد على موبايله اللي مش مبطل رن.

بلع ريقه بتوتر لما لاقاها حماته.

اتوتر ومعرفش يرد عليها.

اتنهد عشان صوته يبان طبيعي وفتح المكالمة:

- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا حماتي... عاملة إيه؟

- الحمد لله يابني... وإنتو عاملين إيه؟ سهى عاملة إيه؟

طارق بص على سهى اللي لسه مغمي عليها ومرمية:

- يابني هو تليفون سهى لسه متصلحش... مش بعرف أكلمها ولا حد من إخواتها عارف يكلمها... والبيت بعيد مش بنقدر نيجي، وسهى حبيبتي بتوحشني أوي... أمانة عليك يابني استعجل الراجل.

طارق بص لسهى لاقاها مغمي عليها لسه بعد العلقة اللي أخدتها، ومش هتعرف ترد لو حماته ألحّت إنها تكلمها، عشان كده قرر يجاريها في الكلام عشان المكالمة تخلص بأسرع وقت من غير ما حماته تشك في حاجة.

- ها يابني قلت إيه؟

فاق من تفكيره على سؤال أم سهى، وجاوب من غير ما يعرف حتى هي قالت إيه:

- آه طبعًا أكيد.

- بجد يابني... يعني هتجيب سهى وتيجي تقضي اليوم معانا يوم الجمعة الجاية؟

اتصدم للحظة لما عرف هو وافق على إيه، وبلع ريقه بتوتر، ومكنش قدامه غير إنه يوافق وهو مُرغم:

- آه أكيد يا طنط موافق... بعدين احنا من ساعة ما اتجوزنا مجاش وقت عشان نزوركم عشان كنت مشغول في الشغل وكده... بس خلاص أنا هفضي نفسي يوم الجمعة وأجيب سهى ونيجي.

قفل معاها المكالمة بعد ما خلصوا كلام، وهو بيعض صوابعه من الندم.

بص لسهى وهو بيفكر إزاي يخوفها عشان متنطقش حرف قدام أهلها.

طرقع رقبته واتكلم بتعب:

- باين عليا هتعب أوي الفترة الجاية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

يوم الجمعة، سهى مكنتش مصدقة نفسها إنها أخيرًا خرجت من البيت ورايحة تشوف أهلها، بعد ما كانت فاكرة إنها خلاص اتحرمت منهم.

بصت لطارق اللي بصلها بصة خوفتها واتكلم بتحذير شديد اللهجة:

- زي ما قلت... بُقك يتفتح بكلمة واحدة... قولي على نفسك إنتي وأهلك يا رحمن يا رحيم.

هزت راسها بسرعة ولهفة، ومش هاممها أي حاجة غير إنها تروح لأهلها وتترمي في حضنهم.

بصت للطريق وهي بتعد الدقايق والثواني، لحد ما وصلت أخيرًا تحت البيت، وكانت هتنزل جري، لكن طارق مسكها وضغط على إيدها وبصلها بتحذير.

دقايق والباب اتفتح بعد ما سهى رنت الجرس بطريقة أهلها كلهم عارفينها.

الاتنين دخلوا البيت، ومحمد قرب من سهى أخدها في حضنه لدرجة رفعها من الأرض، وهو بيبوس راسها باشتياق.

بعدت عنه وحضنت بقية إخواتها وأهلها، ودموعها بتنزل لا إراديًا وهي مش عايزة تطلع من حضن أي حد منهم.

وفي لحظة نسيت كل عذابها ووجعها.

لحد ما قعدوا، وهي لسه في حضن أبوها، وأمها بتطمن عليها ومش مبطلة أسئلة.

أم سهى ببسمة:

- تعالي يا سهى يا حبيبتي عايزة أتكلم معاكي في موضوع.

طارق وشه اتخطف من الكلمة، وبص لسهى بسرعة، لاقاها بصالّه بتردد وكأنها بتسأله تعمل إيه.

- يلا يابنتي بسرعة عشان نرجع نحضر الأكل للرجالة، زمان جوزك جعان.

بصت لطارق واتكلمت ببسمة بشوشة:

- عملتلك كل الأكل اللي إنت بتحبه يا طارق... هتاكل صوابعك من حلاوته.

طارق ابتسم بسمة صناعية حاول يداري بيها قلقه، وشاف سهى وهي بتتسحب من قدامه، من غير ما يقدر يفتح بُقه، بس بصاته كانت كفيلة تبلغها رسالة هي عارفاها كويس.

أم سهى خدتها الأوضة بسرعة وقفلت الباب بسرعة قبل ما طارق ييجي وراهم، واتكلمت بتحفز:

- سهى انطقي... في إيه... مالك... طارق عامل فيكي إيه... من ساعة ما اتجوزتي وحالك غير الحال، وكأنك اتبدلتي... انطقي يا بنتي مالك... أنا أمك وهمي مصلحتك وبس... قولي لو طارق عمل ليكي حاجة أو مزعلك.

سهى بصتلها نظرة أول مرة أمها تشوفها واتكلمت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...