تحميل رواية «وهم دافي» PDF
بقلم عهد أشرف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ وهم دافي بقلم عهد أشرف.
رواية وهم دافي الفصل الأول 1 - بقلم عهد أشرف
=بس انا مش عايزك
_لا انت بتضحك عليا
=ماشي.. غوري بقاا
نظرت إليه بإستنكار لكلامه فـ هذا لم يعد آسر حبيبها..
اقتربت إليه والدموع تغرق وجهها
_آسر حبيبي بُصّلي انا أشّ حبيبتك
مش دايما كنت بتدلعني وتقولي كده
بصلها ببرود وسخريه
=كنت بقاا
_طب أ.. أنا آسفه والله مش هفاتحك فـ موضوع الخطوبه تاني بس متسبنيش بالله عليك
أمسكها بشده من ذراعها وهو يجاوبها بـ كره
=ياشيخه افهمي بقاا انا معدتش عايزك ولا بحبك ولا نيله ابعدي عني وعن حياتي مش كل شويه هتنيل أقولك كده
ابعدي عني خليني أرتاح مع غيرك
قال آخر كلامه وهو يلقيها بعيدا عنه
هزت رأسها بعنف وهي تكذب كلامه
_لا يا آسر انت كداب
ايوه كداب.. انت بتحبي و.. و هتتجوزني انا وهتجيب عيال مني انا أ.. أيوه انت بس مش عارف انت بتقول ايه دي بس خناقة زي أي خناقة كانت بينا قبل كده وهنرجع أيوه
كانت نظراته تتفحصها بـ قرف منها ومن تمسكها به بهذه الشده
=هوا انتي ازاي رخيصه كده
تراجعت خطوه لـ ورا بصدمه من هذه الكلمه وايديها بدأت ترتعش
وأجابته بصوت متقطع
_أ.. أنا رخيصه يا آسر..!
رخيصه عشان متمسكه بيك وبتمنى قربك..!
رخيصه عشان بحبك..!
أجابها بـ كل بساطه
=محدش قالك تحبيني
سكتت قليلا وهي تستوعب جملته
_محدش قالي أحبك..!
هوا مش انت اللي كنت بتلف ورايا.. مش انت اللي دايما مهتم بيا وعايزني وعايز تكلمني ومش انت اللي كنت بتحف على كلمه مني..
دلوقتي محدش قالي أحبك..!
اقتربت منه وهي تحاول أن تلين قلبه حتى لو قليلا
_بس انت أكيد حبيت بنوتك وحتى لو حبك قل من ناحيتي
انا حبي ليك يكفينا احنا الاتنين والله
=يادي الأسطوانة المنيله بنيله كل شويه بحبك بحبك بحبك
أشرقت انا خلاص زهقت منك
_بس انا حبيتك
=خلاص بطلي تحبيني
صرخت فـ وجهه
_مش هقدر
ما انا لو كنت اقدر كان زماني متنيله من زمان.. بالله عليك يا آسر ماتسيبني
=أشرقت انتي بس كنت تسلية يومين م اكتر
_تـ.. تسليه..!
=أيوه… كنتي رهان
صحابي راهنوني عليكي
وفـ الأول كنتي تقيله شويه… بعدين؟
بعدين بقيتي أسهل مما توقعت
صفعه سكنت على وجهه بعد انتهائه من الكلام
صرخت فـ وجهه وهي تجاوبه
_انا مش سهله انا بس كان ذنبي اني حبيتك انت وخنت ثقة أهلي عشانك انت
حبيت شخص حقير زيك
شخص ميستهلش كل الحب اللي فـ قلبي ليه..
أمسكها من شعرها بـ قوه جعلتها تصرخ و ردّ عليها بـ غضب
=العمله اللي انتي عملتيها دلوقتي دي انا كان ممكن اندمك عليها طول سنين عمرك و أخليكي متقدريش تبصي لحد من اللي هعمله فيكي بس انا عشان حنين
وأكمل كلامه وهو يتحسس على وجهها برقه
=مش هعمل فيكي كده
ترك شعرها وتحدث
=دلوقتي امشي وياريت متقعديش تتصلي بيا كل شويه وتبعتيلي حد يصلح ما بينا وزفت
اقتربت منه بضعف قلب وقلة حيله والدموع تحجرت فـ عينيها
_طب قولي انا ازاي هونت عليك كده..!
ازاي هانت عليك أشّ حبيتك..!
ازاي كل اللي بينا كان مجرّد تمثيل مش هقدر اصدقك والله
اصل مينفعش اهتمامتك وكلامك وحنيتك عليا وكل ذكرياتك معايا دي مينفعش تكون كدب
قلّب عينيه بملل و أزاح وجهه للجهه المقابله
أمسكت وجهه بـ حنيه وهي تعيد نظره لـ عينيها الباكيه
_طب انت مش فاكر أي ذكرى حلوه بينا
مقدرتش بعد كل اللي مرينا بيه مع بعض أحرك قلبك من مكانه
فـ هذه الأثناء رنّ هاتفه بـ اسم فتاه لاحظته هيا جيدا
امسك يدها وابعدها عنه وهو يجيبها بـ ضجر
=أنا ماشي عشان زهقت منك بجد
وهمّ بالرحيل أمسكت يده وتحدثت
_تعرف بعد كل اللي عملته دا وبرضو قلبي المتخلف دا مش هيرضى يكرهك
مش هقدر أدعي عليك يا حبيبي
سحب يده و غادر
جلست هي على الأرض باكية، تضم نفسها بقوة وكأنها بتحاول تحمي قلبها من الانكسار…
وصوت أم كلثوم في الخلفية كان واطي،
طالع من راديو بعيد
“كنت بخلصلك فـ حبي بـ كل قلبي
وانت بتخون الوداد من كل قلبك
بعت ودي
بعت حبي
بعت قلبي
بعتني وفاكرني ليه
هشتاق لقربك ليه”
سكتت لحظة…
وبعدين غمضت عينيها بقوة كأنها بتحاول توقف صوت الأغنية جوا دماغها… مش برّه بس
وكأن الأغنية مش في الراديو… لكن جوا قلبها هي.
رن هاتفها مرات عديده حتى أجابت
_مش قادره أتكلم
تكلم الطرف الآخر وهي فقط بكت وأغلقت الخط
قلبها يبكي قبل عيناها
قطع شرودها صوت تعرفه جيدا
_أشرقت..!
رفعت نظرها إليها وجرت هي عليها واحتضنتها وغرقت فـ البكاء مجددا
تحدثت فـ داخل أحضانها بصوت مبحوح من كتر البكاء
_كنت مجرد تسليه ليه روز
حبي ومشاعري كانو لعبه بين إيديه
=اهدي يا حبيبتي هوا ميستاهلش منك أي حب فـ قلبك ليه
_لا هوا يستاهل
آسر يستاهل كل حاجة حلوه فـ الدنيا
هوا بس مش عارف هوا بيعمل ايه أكيد زعلان مني بس وهيرجعلي تاني أنا متأكده
آسر حبيبي والحبيب مش بيهون عليه حبيبه
تحدثت روز وهي تبكي على حالتها
=كفايه يا أشرقت بالله عليكي
دا مجرد واحد كداب وبس كل حاجة كانت كدب من ناحيته
نظرت إليها بنظره تكسر القلب
_لا انا واثقه انه كان بيحبني أصل نظرة عينيه ليا استحاله تكون تمثيل
أصل العين مبتكدبش للدرجادي… صح؟
كانت عنيه بتلمع لما يشوفني
مش مصدقه ان كل ده راح بسهوله عادي كده
=طب قومي دلوقتي عشان نروح
ساعدتها روز على النهوض وركبوا تاكسي وتوجهوا الى البيت
عندما وصلوا دخلت أشرقت الى غرفتها وأغلقت الباب خلفها حتى لا تحدثها روز مجددا
وجلست خلف الباب تبكي بشده
كانت روز لا تعرف ماذا تفعل لـ أختها
فـ قررت التحدث لـ ابنة خالتها حتى يجدوا حل لـ هذا
—————————
=وقومت ايه بقاا سايبها وماشي وهيا لسه بتعيط ورا
أحيه كان نظرها يفطس أوي
نظروا إليه وهم يضحكون على هذه البلهاء التي صدقت مشاعره بـ كل سهوله
-بس انت طلعت جامد يا واد يا آسر وعرفت توقعها
وقال ايه كانت عاملالنا فيها البت التقيله ودلوقتي زمانها مشغله شيرين وقاعده تبكي ع الأطلال
اهتز هاتفه لـ وصول اشعار له من الواتس
وجد ماسدجات منها وما زالت تكتب
” انا عملت ايه فيك لـ كل دا”
“انا بحبك والله ومستعده أعمل اللي ميتعملش عشانك”
“أشّ حبيتك تعبت من حبك يا آسر”
“انا رضيت بالمهان والذلّ عشان حبك”
“مش هقدر أقول كلام أكتر من كده
بس افتكر اني حبيتك حب محدش قدر ولا هيقدر يحبهولك”
“ورغم كرهك ليا واثباتك اني كنت مجرد لعبه
عمري ما هدعي عليك بل
هعذرك
فـ رعاية الله يا حبيبي”
كان يشاهد رسائلها وشرد قليلا
حتى أمسك أحد أصحابه منه هاتفه وظل يضحك وأخبر الباقي
شدّ هاتفه بقوه منه وهو يتحدث ببعض العصبيه
=متشدش التليفون مني كده انت سامع
-اهدى ياعم الحبّيب
هيا كلامها أثّر فيك ولا ايه
=بقولكوا ايه انا اتخنقت
-طب ما تيجي نسهر شويه
=يلا بينا
————————–
فـ الصباح الباكر فتحت عينيها بـ تعب على صوت طرق الباب ولاحظت انها نامت مكانها البارحه
قامت بـ ضعف وأمسكت هاتفها بـ أمل ان تجد رساله منه او يكون كل ما حدث مجرد كابوس فقط
ولكنه كان قد شاهد رسائلها ومن ثم قام بحظرها
طرق الباب مرة أخرى ولكن بقوه أكبر
قامت وفتحت ولم تكن سوى أختها روز
فـ ليس لديه غيرها منذ وفاة أمها
وأبيها لا يسأل عنهم
=كل دا عشان تفتحي
_روز انا مش قادره اتكلم
=لا لا ادخلي غيري كده وتعالي معايا رايحين لـ بنت خالتك
_مش قادره أروح فـ حته
=يلا يا أشرقت بالله عليكي
تنهدت قليلا وذهبت لتتجهز
ومن ثم غادروا لمقابلتها
كانت تمشي شارده وعقلها رافض تغيير صورته من تفكيرها
امرأه عجوز كادت ان تسقط فـ ذهبت روز سريعا لـ مساعدتها
وفـ المقابل أشرقت لمحت شخص ظنته هو
وخطت خطوتين وكادت ان تذهب إليه ولكنه لم يكن يكن
همت بالرجوع سريعا ودمعه منها نزلت على وجنتيها بحرقه
ولم تسمع بوق السياره التي اصطدمت بها وألقتها على الأرض بعنف
صرخت روز بقوه عندما شاهدتها هكذا
وركضت إليها مسرعه وتوقفت بصدمه وهي ترى أختها غارقه فـ دمائها وتحاول التقاط انفاسها
اقتربت منها واحتضنها وهي تصرخ
والتفّ الناس عليهم وهم يصرخون لطلب الإسعاف سريعا
كانت روز تصرخ على أختها وهي تحدثها بدموع
=أشرقت بالله عليكي قومي بالله عليكي ما تسيبيني انتي كمان
يا أشرقت بالله عليكي
تكلمت أشرقت بضعف وكلمات تكاد تخرج بصعوبه بالغه
_أ.. أناا.. كـ.. كن.. ت.. بـ.. بحبه أوي
ومن ثم تشنج جسدها بطريقه مخيفه وسكنت تماما
رواية وهم دافي الفصل الثاني 2 - بقلم عهد أشرف
_الحق يسطاا
=ايه دا فـ ايه
وبعدين وطي صوتك احنا فـ الكافيه
_البت أشرقت ماتت
ارتعشت يده ووقع منه المج أصدر صوتا عاليا لاحظه معظم من فـ الكافيه
لم يهتم آسر لما حدث خفق قلبه سريعا ونظر لـ صديقه بصدمه ممزوجه بـ توتر
=أ.. أشرقت مين..؟
_يسطاا البت اللي كنت بتكلمها
=وانت عرفت منين
_جروب الدفعه كله مقلوب عشان الحادثه دي
=هيا عملت حادثه
_أيوه
ألمه قلبه عليها وذهب إلى المدير واعتذر عن اكمال اليوم
وأخذ صديقه وذهب الى أقرب طريق جانبي
نظر له آسر والدموع فـ عينيه
=هيا ماتت بسببي صح
_آسر دي حادثه مش انتحار يعني مكتوبلها
أغمض عينيه بقوه مانعا الدموع أن تأخذ طريقها إلى وجهه
=بـ.. بس انا هفضل جزء من سبب كبير لموتها
نظر له صديقه بسخريه وتكلم بكلام لاذع
_ايه جاي دلوقتي ندمان..؟
ما كتير قولتلك يا آسر بلاش تسمع كلامهم وتحطم قلبها وانت مشيت ورا شيطانك
فـ متجيش تتندم دلوقتي على موتها
صرخ آسر فـ وجهه وأخذت الدموع مجراها لتنزل
=اشمعنا انا..!
ما كلهم عملوا كده وانبسطوا ومحصلش لحد فيهم حاجه
اشمعنا يحصل مع البت اللي كلمتها كده..!
ربّت صديقه على كتفه وهو يحاول تهدأته
_اهدي يا آسر..
اللي حصل كان مكتوب ودرس ليك عشان تحاول تبطل القرف اللي كنت بتعمله وتبعد عن اللي مسميهم صحابك
تكلم بـ سخريه وهو يرد عليه
=هه.. اللي بتقول عليهم صحابي دول محدش وقف جنبي غيرهم
حتى انت يا أمير سبتني فـ أكتر وقت كنت محتاجلك فيه
وملقتش غيرهم أسند عليهم فـ متجيش تلومني دلوقتي اني اخترتهم هما وسبتك انت
ثم تحدث وكأنه قد تبدل كليا
=وعمتا ربنا يرحمها مكنتش أول ولا آخر واحده تموت
نظر له نظره لم يفهمها ثم غادر وهو يقول بسخريه
=مع السلامه ي… ياصحبي
ذهب آسر وظلّ أمير فـ مكانه وينظر له بحسره على ما حدث لصديقه
فـ آسر لن يتغير إطلاقاا
———————–
كان يمشي فـ الطرقات وهو بين صراع بين قلبه وعقله
لماذا حزين على موتها؟
لماذا تأثر هكذا؟
هو من البدايه كان لا يحبها ويتسلى بها فقط فـ لماذا ألمه قلبه لهذه الدرجه؟
فتح هاتفه وجد الجميع يتحدثون عن موتها ويترحمون عليها
فـ هذه الأثناء رن هاتفه بـ رقم أحد أصدقائه
=ألو
_ايه ياض يا آسر انت فين
أجابه بكذب
=أنا فـ البيت
_طب تعالالنا بسرعه
=لا مش هعرف أمي تعبانه شويه
_طيب هتعرف تجيلنا بالليل ولا ايه
=هحاول
_ماشي يلا سلام
=سلام
أغلق معه الخط وتوجه إلى منزله
وجد والدته تصلي وتدعو له فـ السجود
ابتسم بـ انكسار وذهب أمامها حينما انتهت من الصلاه وقبّل يدها
=تقبل الله ياست الكل
_يارب يا حبيبي.. قولي جيت من الشغل بدري ليه
توتر قليلا وهو يجاوبها
=احم.. مفيش حسيت بصداع بس وأخدت باقي اليوم إجازه
نظرت إليه بـ قلق أم وهي تتفحصه
_صداع..
طب من ايه يا حبيبي
=متقلقيش ياحبيبتي صداع خفيف بس هنام واصحى وهكون كويس بإذن الله
_طيب
نام وانا هصحيك على ما أجهز الغدا
=لا لا متتعبيش نفسك خالص
هرتاح شويه وهقوم أنا أعمله أهم حاجه متتحركيش عشان رجلك
_ربنا يراضيك ويرضى عنك يابني
ابتسم بهدوء ثم قال
=يارب يا ماما
دخل إلى غرفته وارتمى على السرير بضجر وهو يتطلع إلى السقف ويفكر فيما حدث
ظل هكذا بعض الوقت
حتى غفى
“بس انا حبيتك بجد ومش مسامحاك مش مسامحاااك”
استقيظ سريعا وهو يتعرق بخوف
فقد رأى أشرقت وهي تخبره بعدم مسامحتها له
ذهب وغسل وجهه حتى يهدأ قليلا
وجلس على السرير مره أخرى
أمسك بهاتفه وفتح الشات بينهم
ورأى آخر كلامها البارحه
كان يقرأ كلامها بوجع ويسمع صوتها المسجل بقلب متألم على ما أوصلها إليه قبل موتها
رمى هاتفه وأمسك برأسه محاولا وقف الصراع الذي يدور فـ عقله..
ظل هكذا بعض الوقت ثم قام وتوجه الى المطبخ ليعد له ولوالدته الغداء
جهزه وذهب به الى والدته ولكنه تذكر الدواء..!
=ماما استني نسيت أجيبلك الدوا
_مش لازم يابني.. وبعدين انت شايف المصاريف
=مصاريف ايه بس
امّال انا بشتغل عشان مين
هنزل أجيبه من الصيدليه وآجي
أغلق الباب وهو يتصرف من أين يأتي بالمال
فـ من المفترض ان وردية اليوم فـ الكافيه كانت ستأتي له بالدواء
ولكنه اعتذر وذهب
ولا يوجد معه أي مال حتى
فـ قرر أن يفعل شيئا
ذهب الى الصيدليه
=السلام عليكم
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
=ازيك يا دكتور
_الحمدلله بخير
والدتك ايه اخبارها
=يعني الحمدلله بتمشي ع العلاج
_طيب كويس والله
بقولك صحيح فيه دوا انا لسه جايبه من يومين هيفيد والدتك جدا هوا بس غالي شويه
حك آسر رقبته بحرج
=احم.. هجيبه إن شاء الله
بس دلوقتي عايز القديم ومعلش اكتبه ع الحساب وهجيبلك الفلوس بتاعته فـ أسرع وقت
نظر له الدكتور متفهما
_تمام ولا يهمك
وقام بـ اعطائه الدواء
وذهب الى والدته
=اتفضلي ياست الكل
خدي الدوا قبل الأكل
_تسلم يابني
بس قولي جبت فلوسه منين
=متشغليش بالك بس
وبعدين انا بشتغل عشانك انتي
_ربنا يكرمك ويرزقك من أوسع ابوابه يارب
=يارب يا حبيبتي
يلا بقاا كلي عشان تدخلي ترتاحي شويه
قاموا بالأكل وأخذ الأطباق وغسلها
واطمئن على والدته ثم ذهب لـ أصدقائه
_أهلا بالبص الكبير بتاعنا
=انا مش ناقص دوشه وصداع
_مالك بس ياعم آسر
هيا موت المزه أثر عليك أوي كده
نظر له بغضب وقال
=خالد أحسنلك متجيبش سيرتها تاني
لا انت ولا أي حد هنا
البنت خلاص اتوفت وميجوزش عليها غير الرحمه
_ياحنيّن
-معاه حق يا خالد فـ اسكت بقاا
_طيب يا بتاع الحق انت
هتيجي تسهر معانا ولا ايه
جلس آسر وهو شارد
=مش هعرف
الأمور متأزمه معايا أوي ياصاحبي
-من أنهي ناحيه
تنهد وهو يتحدث
=الفلوس
الفلوس أزمة كل حاجة
_ما ياما قولتلك أشتغل معانا وانت اللي دماغك حجر
ما كلنا زي الفل اهو
وبنشتغل ولا حد بيحس بحاجه
=مش عارف يا خالد
جلس خالد أمامه وهو يقول
_ياغبي هوا حد يلاقي شغلانه زي دي ويسيبها
اللي عليك بس ان انت تاخد شنطة الفلوس وتوصلها
وتيجي تستلم فلوسك
نظر إليه بشك
=وهوا البوص هيرضى يشغلني
_لا متقلقش من الناحيه دي
هاا قولت ايه
تردد آسر قليلا
ثم تذكر والدته والعلاج
=طيب ماشي موافق
صاح خالد بحماس
_أحبك كده وانت مطيع
يلا ياشباب هنسهر انهارده وانا اللي عازم آسر ابسط ياعم
ذهب معهم إلى النادي ليسهروا ويلعبوا
وعندما انتهى توجه إلى بيته
وفـ الطريق رأى فتاة تقف فـ منتصف الطريق وتتلفت حولها كثيرا
اقترب منها وهو يتحدث
=فـ حاجة يا آنسه
نظرت إليه من فوق لـ تحت بتقييم
تعجب من نظراتها
=انتي بتبصيلي كده ليه
_أبص زي ما انا عايزه عندك مانع
رمش كثيرا من وقاحتها و ردّ عليها ببعض العصبيه
=ما تحترمي نفسك يابت انتي هيا ناقصه بلاوي
_انا اللي احترم نفسي.!
انت اللي جاي بتحك نفسك وبتقف
=الغلط عليا عشان كنت عايز اساعدك بدل ما انتي واقفه لواحدك فـ الشارع بعد نص الليل
نظرت إليه بتردد قليلا
_يعني عايز تساعدني بجد
=خلاص بقا بعد ايه انا ماشي
تحدثت سريعا قبل مغادرته
_لا لا استنى بس
انا مش لاقيه اي تاكسي
=ما طبيعي ماتلاقيش انتي الساعه 2 بالليل
_طب اعمل ايه
الطياره اللي اتأخرت والله ونزلت متأخر
=طب محدش من قرايبك جه ياخدك ليه
_انا مليش حد هنا غير تيتا وهيا تعبانه مش هتعرف تجيلي
=طب ما تطلبي أوبر
_يا أذكى اخواتك ما انا لو أقدر كان زماني طلبت من بدري ومش واقفه معاك الواقفه المنيله بنيله دي
بس الفون بتاعي فاصل
همس بداخله قائلا
=دا انتي فقر
_سمعتك علفكره
وممكن آجي اكسرلك ايديك الاتنين بس هحترم نفسي
=لا والله كتر خيرك
المهم استني
ابتعد عنها وتحدث فـ الهاتف بعض الوقت ثم عاد إليها مرّة أخرى
=انا كلمت واحد صاحبي بعربيته وزمانه جاي عشان يوصلك
رفعت حاجبها وقالت
_كده هصدقك يعني
رد عليها بعدم فهم
=مش فاهم
_اللي هوا تجيب صحبك وتخليني أركب معاكو وتيجوا خاطفيني
لا لا لا انا مش هبله يا حبيبي
نظر بصدمه إلى هذه البلهاء التي أمامه
_انتي عندك خال أهبل صح
ردت بشراسه
=احترم نفسك ياجدع انت
بدل ما أوريك الهبل على أصوله
نظر إليها بشك
_انتي متأكده انك كنتي عايشه برا
نظرت إليه بسخريه
ثم قامت بـ اخراج الباسبور الخاص بها والسفاره
_سفاره أمريكيه دي ولا هنديه
=خلاص ياختي مصدقينك
معإن لهجتك متقولش كده خالص
_ما طبيعي أصلي مصريه وبنزل كل إجازه مصر
فـ هذه الأثناء وصل صاحبه الذي قال بمكر
-متأكد انها توصيله يا عم آسر ولا تسليه
اقترب آسر منه وهو يهمس له
=اشش اسكت ياعم الله يخربيتك دي لو سمعتك هتطين عيشتك
نظرت إليهم بـ استغراب من همسهم وخافت قليلا
=يلا ياستي عشان نوصلك
نظرت بخوف أخفته ببراعه وتحدثت ببرود
_لا شكرًا
=طيب هتفضلي واقفة كده للصبح؟
_ياعم ما اتنيلنا قولنا متشكرين
=هوا انتي متعرفيش تتحكمي فـ لسانك دا
_طيب امشي من خلقتي قبل ما اسيّبه عليك
=لا إله الا الله
ياستي أقسم بالله ما هنتنيل نعملك حاجة ولو عايزه تسوقي انتي العربيه واحنا هنمشي وراكي معنديش مشكله
-ايه ياعم آسر
دي عربية أبويا وبعدين مبثقش فـ سواقة الحريم
_ومالها سواقة الحريم ان شاء الله
دي كفايه انها بتسوق قطيع غنم زيكوا
همّ صاحبه بالتحدث بعصبيه ولكن أوقفه آسر قبل ان يحدث اشتباك بينهم
=خلاص يا كريم امسحها فيا المرادي
ويا اسمك ايه انتي تقدري تركبي وتتصلي ع الشرطه كمان تخليهم معاكي ع الخط لحد ما توصلي
اقولك ايه تاني؟
نظرت إليه بثبات وهي تتحدث
_انا أصلا مش خايفه منكو
كفايه اني معايا الحزام الأسود ولو عايزني أجرب عليكو عملي انا موافقه
ثم تابعت كلامها له قبل ان تركب
_هات الشنط ورايا يلا
وذهبت من أمامه وهو ينظر بصدمه من هذه الفتاه ذات رأسين
أخذ الشنط ووضعها فـ الخلف وركب بـ جانب صاحبه
ساروا قليلا مسافة ربع ساعه حتى وصلوا الى الوجهه
قام آسر بتنزيل حقائبها
=اهو ياستي الشنط كلها اهي
مفيش حاجة اتسرقت منهم اهو
_هات يا ظريف
قبل ان تغادر من أمامه أوقفها وهو يقول
=طب مافيش شكر حتى
نظرت له وهي تدعي التفكير
_امم.. ماشي يا أستاذ..
نظر لها بـ ابتسامه
=آسر
_متشكرين يا أستاذ آسر
ويا أستاذ كريم متشكرين برضو
اوقفها مرة أخرى قبل أن تغادر
=طب معرفناش اسمك
ابتسمت بهدوء وهي تجاوبه قبل ان تغادر
_لُجين