~¤ وصايا ! ستار من النور الساطع أضأ كل نوافذ منزل آل "عمران" ... خطوط طويلة من المصابيح المتوهجة تدلت مزينة حديقة البناية كلها و قد عكست آشعة دقيقة علي أوراق الأشجار التي طوقت المنزل أما باقات الزهور و الورود الشذية فإمتدت علي طول درجات السلالم حتي البوابة .. كانت الحديقة هذه المرة من نصيب "أدهم" و ضيوفه ، كانت للرجال فقط أما النساء فكان مكانهم في الأعلي بشقة "أمينة" ..
أقيم إحتفال بسيط و مبهج أيضا كالمرة السابقة ، و إستطاعت "سلاف" أن ترتدي فستانا عاري الصدر و الكتفين بعد أن جاءت لها خبيرة التجميل و حضرتها للزفاف علي أكمل وجه كانت رائعة الجمال في زي العروس ، لم يراها أحد إلا و ردد عبارات البسملة .. تفاصيلها تنطق بالحسن الليلة شعرها البني المصفر ، و عيناها الزرقاوتان ، و قسماتها الأنثوية الرقيقة ... كان جمالها يحرج ، يؤذ المشاعر
مما جعل "أمينة" تأتي بالمبخرة و تطوف حولها و هي تقرأ عليها بعض الآيات القرآنية .. بينما مالت "حليمة" صوبها كانت تجلس بجوارها مباشرةً ... تمتمت قرب أذنها بشئ من السرية : -بت يا سلاف ! نظرت "سلاف" لها و قالت بصوتها الرقيق : -نعم يا نناه ؟ حليمة بجدية : -إسمعيني كويس و إفهمي إللي هقولك عليه أنا مش عايزاكي تبقي سهلة خآالص الليلة دي سلاف بإستغراب : -يعني إيه يا نناه مش فاهمة !! حليمة : لما تطلعي شقتك مع جوزك
إوعي تسلميله بسرعة إتقلي عليه شويتين تلاتة كده أحمـَّرت "سلاف" خجلا و قالت : -إيه يا نناه إللي بتقوليه ده ؟!! حليمة بصرامة : -مش وقت صدمة يا حبيبتي بقولك ركزي معايا لازم تسمعي كلامي و تعملي كده أنا عارفة مصلحتك سلاف: طيب ليه يعني ؟ ليه عايزاني أتقل عليه ؟! حليمة : عشان تبقي مؤدبة يا حبيبتي نظرت لها "سلاف" بعدم تصديق ، ثم إنفجرت ضاحكة و قالت : -خلاص يا نناه أوعدك هعمل بالنصيحة
كانت "راجية" و إبنتها تجلسان جنبا إلي جنب ... نظرات الحقد و الحسد تملأ عيناها و هي تتأمل "سلاف" لتميل "مايا" و تهمس لها بغيظ شديد : -شايفة يا ماما ؟؟؟ كل ده عشانها هي ماحرمهاش من حاجة .. فستان فرح عريان و full Make _Up حتي الچاكوزي و التدليك والتكييس و كل التجهيزات دي جبلها صاحبة أكبر سنتر تجميل تعملها كل ده هنا في البيت كل ده عشان بيحبها بيحبها أوي يا ماما راجية بفم مزموم حنقا:
-بكره هتشوفي بنفسك إللي بيحبها ده هيعمل فيها إيه إصبري بس مايا بسخرية : -و لا هيعمل أي حاجة إنتي مصدقة إن الشغل إللي بتعمليه ده هيجيب نتيجة !! نظرت "راجية" لها و قالت بإبتسامة شريرة: -طبعا .. و هو لسا هيجيب ؟ إنتي مش شوفتي بعنيكي المشاكل إللي كانوا فيها اليومين إللي فاتوا ؟؟ و لسا لما أحطلهم الهدية الكبيرة في شقتهم مش هيفوت شهر إلا و هو مطلقها مايا بإستخفاف: -و الهدية دي هتحطيها في شقتهم إزاي ؟! راجية بخبث :
-مش الواجب بردو إننا ننروح نبارك ؟ دي أحسن فرصة قدامنا .. ثم نظرت نحو "سلاف" مجددا و أكملت : -مابقاش راجية لو ماطلعتهاش من البيت ده عن قريب بمرور الوقت تحول الزفاف الهادئ إلي حفل راقص و تعالت وتيرة الحماس ... حيث أدارت "عائشة" أغنية شعبية صاخبة ، و قامت الفتيات لإبراز موهبتهن في الرقص و شاركت "سلاف" قليلا بين الحين و الأخر ، و لكنها كانت تكتفي بأن تتمايل بدلال فقط لعدم خبرتها في هذا المجال
بينما دفعت "راجية" بإبنتها لتؤدي رقصتها المتميزة و للحق إستطاعت "مايا" التغلب علي الجميع في هذه النقطة و قد نالت التشجيع الحار و عبارات الثناء علي أدائها الجبار و كانت أمها شديدة الفخر بها .. لكزت "حلا" كتف "عائشة" و غمغمت بمرح : -شايفة يا شوشو مايا متألقة إزاي ؟ .. و ضحكت عائشة بضحك هي الأخري: -شايفة ياختي و لا طنط راجية طول الليلة قافلة الشبابيك و مبوزة أساريرها مانفتحتش إلا لما بنتها قامت تهزلنا وسطها
حلا : يابنتي دي حلاوة روح خالتي هتموت من القهرة ما إنتي عارفة إنها كانت تتمني مايا إللي تبقي مكان سلاف إنهاردة عائشة بغمزة : -القلب و ما يريد بقي يا لولو و ربنا يرزق مايا بإبن الحلال الواحد هيعوز إيه غير كده يعني حلا : علي رأيك .. ثم قالت بجدية و إبتسامة صادقة : -بس سوفا زي القمر بجد أحلي عروسة شوفتها .. ربنا يسعدها هي و أدهم عائشة بإبتسامة : -يااااااارب يا لولو و عقبالك إنتي كمان حلا و هي تضع يدها علي كتفها :
-أنا و إنتي يا شوشو اللهم واحد زي يا أدهم يااارب عائشة و هي تضحك : -لا لا لا مافتكرش أخويا مالوش مثيل .. و بعدين لولا الحب ماكنش إتجوز أصلا إنتي مش فاكرة كان عامل إزاي قبل ما سلاف توصل ! حلا : فاكرة فاكرة يلا ربنا معانا و خلاص دقائق أخري مرت ثم قامت "أمينة" بإفتتاح البوفيه و إنشغل الجميع بالطعام .. أما في الأسفل عند "أدهم" ... قام ضيوفه بنسف المآدبة الفخمة التي أقامها لهم
لم يتبقي شيئا علي المائدة الضخمة ، و قد بدا جميع رفاقه و معارفه سعداء مما أشعره بالراحة و الإطمئنان علي إكتمال الليلة كانت جلسة سمر رائعة ، مفعمة بالأنس و السلام و الهدوء .. و خالية من المحرمات و المنكرات ، أجمع الكل علي أنه أفضل زفاف علي الإطلاق و إنتهي الفرح عند منتصف الليل ... غادر الضيوف و الأقارب .. لم يبقي سوي آل البيت عدا الشباب "عمر" و "مالك"
صعدا كلا منهما إلي شقته بناءً علي رغبة "أدهم" لأن زوجته غير محتشمة نهائيا الآن نظرت "حليمة" لحفيدتها و قالت بإبتسامة ممزوجة بدموعها : -مبروك يا حبيبتي ألف مبروك يا سلاف .. ماتتصوريش فرحتي إنهاردة عاملة إزاي بس كان نفسي أوووي أبوكي يبقي معانا ! سلاف ببكاء : -ربنا يرحمه يا نناه .. و يخليكي ليا ... إحتضنتها بقوة أمينة بتأثر: -جرا إيه يا جماعة ! هنقلبها مناحة و لا إيه ؟ صلوا علي النبي الجميع : عليه أفضل الصلاة و السلام
نظرت "حليمة" إلي "أدهم" و أوصته قائلة : -أدهم خلي بالك من سلاف حطها في عنيك يابني ده طلبي الوحيد منك أدهم بإبتسامة : -ماتخافيش عليها خالص يا تيتة دي بقت حياتي كلها دلوقتي .. و أمسك بيد زوجته مطبقا عليها برفق لبنة مهنئة : -ربنا يسعدكوا يابن أخويا و يرزقكوا بالذرية الصالحة يارب .. ثم زجرت أختها لتقول شيئا راجية علي مضض : -مبروك يا سلاف مبروك يا أدهم نظر "أدهم لعمته و قال : -الله يبارك فيكي يا عمتي
شكرا .. ثم نظر إلي "سلاف" و حثها : -مش يلا يا حبيبتي ! أومأت "سلاف" له و قالت و هي تكفكف دموعها بظاهر يدها : -يلا و تبادلا عبارات وداع أخري ، ثم أخذها "أدهم" و إستقلا المصعد إلي الشقة الخاصة بهما ، و التي تقع بالطابق الأخير ... وضع "أدهم" المفتاح بالقفل و أداره و فتح الباب ... ثم إلتفت إليها مبتسما تلك الإبتسامة الرائعة و بدل أن يمسك يدها مرة أخرى ، إنحني و حملها بين ذراعيه بمنتهي السهولة ..
حبست "سلاف" أنفاسها فورا ، فلم تتوقع منه فعل كهذا قالت بدهشة : -إنت إتعلمت الحاجات دي فين ؟؟!! أدهم مازحا بإبتسامة : -عارفة كتاب كيف تسعد زوجتك في ليلة الزفاف ؟ ضحكت "سلاف" بقوة ، ليتابع و هو يسير بها إلي الداخل و يغلق الباب بقدمه: -بهزر و أنا صغير كنت بشوف أفلام بس دي أمور متعلقة بالفطرة يعني مش محتاجة تعليم سلاف بإستغراب : -و إنت صغير كنت بتشوف أفلام ؟ طيب و دلوقتي لأ و لا إيه ؟! أدهم : طبعا سلاف : ليه كده بس ؟
أدهم بلطف : -يا حبيبتي مش الأفلام دي فيها ممثلين بني آدميين زيي و زيك ؟ سلاف : أدهم : و المناظر إللي بتتعرض مش أغلبها فيها عري و صور غير أخلاقية ؟ سلاف : إمممم خلاص فهمتك يا أدهم يعني إنت مش بتشوف تلفزيون خالص صح ؟ أدهم و هو يضحك : -لأ بشوف طبعا أحيانا بشوف كورة و رياضة و الأخبار ده أساسي إنما أفلام ماليش فيها وصلا إلي الصالون ... ليضعها "أدهم" علي قدميها برفق شديد
هاجمها خوف مفاجئ ، و صار وجيب قلبها المتسارع مسموعا الآن .. أحست بنظرات "أدهم" علي وجهها ، لكنها أبت إجابة تلك النظرات و ظلت محدقة بالأرض قام "أدهم" بالمبادرة و مد يده إلي وجهها .. جرت أصابعه متمهلة علي خدها ، منتقلة بخفة من فمها إلي رقبتها .. ثم إلي وسطها طوقها يذراعيه متمتما : -إنتي زي القمر إنهاردة سلاف بصوت مهزوز : -شكرا و إنت كمان حلو أووي و بدلتك جميلة أدهم مداعبا: -طبعا مش إنتي إللي إختارتيها ؟
الجميل بيختار الجميل .. ثم قال بجدية : -قبل أي حاجة تعالي نغير الهدوم دي و نتوضا أنا و إنتي عشان نصلي مع بعض سلاف بإبتسامة: -أوك .. و توجها معا إلي الغرفة أضأ "أدهم" النور الأصفر الخافت فظهرت الغرفة و وضحت أكثر ... كانت كبيرة بيضاء ، و كان أكثر مساحة الجدار من أوراق الحائط وردية اللون كان السرير في الوسط ، و كانت ثياب "أدهم" و "سلاف" متجاورين فوقه .. أخذ "أدهم" ما يخصه و قال لها : -أنا هاروح أغير في الحمام
خدي راحتك .. و خرج تاركا لها الغرفة أطلقت "سلاف" زفرة مرتفعة ، ثم ذهبت لتغلق الباب و عادت لمكانها من جديد مدت يدها و أخذت القميص الموضوع علي السرير .. كان هذا إختيار "أمينة" قميص أبيض و طويل علي قدر من الإناقة و الرقة لكنه لم يعجب "سلاف" ..نظرت له بعدم رضا و إتجهت إلي الخزانة ... وضعته بمكانه ، ثم راحت تنقب عن شئ مناسب وقع إختيارها علي قميص قصير أسود يحمل بطاقة الماركة العالمية الإيطالية ( لا بيرلا )
خلعت فستانها و إرتدته ، ثم توجهت نحو منضدة الزينة أزالت المكياچ كله و قامت بتمشيط شعرها و ربطته للخلف بعقدة علي شكل كعكة دق الباب في هذه اللحظة .. سلاف بتلقائية : -مين ! أدهم بسخرية من الخارج : -قرينك يا سلاف هيكون مين يعني هو في غيرنا في الشقة !! ضحكت "سلاف" و قامت لتفتح .. لكنها جمدت فجأة متذكرة ما ترتديه ركضت بسرعة إلي الخزانة و أحضرت الإسدال و لبسته ، ثم هرولت لتفتح الباب .. أدهم بإبتسامة : -كل ده بتعملي إيه ؟
سلاف : كنت بقلع الفستان و بشيل الـMake _Up أدهم : طيب يلا روحي إتوضي أنا هستناكي جوا سلاف بصوتها الرقيق : -حاضر .. و مشت ناحية الحمام توضأت في وقت وجيز ، ثم عادت إليه و هي تضبط لفة الحجات حول وجهها أدهم و هو يتفحصها بإعجاب : -ما شاء الله قمر في كل حالاتك سلاف مبتسمة بخجل : -شكرا ! .. ثم إتخذت مكانها خلفه إستعد "أدهم" في ثوان ، ثم بدأ ... و إنتهت الركعتين بسرعة ، و كانت "سلاف" تشعر بالراحة و الطمأنينة و صفو البال
إلتفت "أدهم" لها و قال بإبتسامة : -بصي يا حبيبتي ركزي في إللي أنا هعمله دلوقتي ده عشان عايزك تعملي زيه إتفقنا ؟ أومأت "سلاف" موافقة .. ليضع "أدهم" يده علي مقدمة رأسها ، ثم يسمي بالله قائلا : -بسم الله الرحمن الرحيم تبارك وتعالى " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ " .. و أنزل يده منتظرا منها أن تفعل مثله
إبتسمت "سلاف" و وضعت يدها علي رأسه مرددة الحديث الذي تلاه الآن .. نظر لها برضا و مد يده ليزيل الحچاب عن رأسها ... فك العقدة التي تعتقل خصلات شعرها ، فحرره لينسدل كشلالا حول كتفيها مرر أصابعه فيه و هو يقول بحب : -عارفة يا سلاف ! أنا متأكد إن مافيش حد في الدنيا دي كلها مبسوط أدي و خاصة الليلة دي أنا بحبك أوووي .. و إقترب منها ليقبلها لكنها تذكرت وصايا "حليمة" فجأة ، فإرتدت بوجهها مبتعدة عنه .. نظر لها بإستغراب ،
لتقول بإبتسامة مرتبكة : -إستني شوية يا أدهم لسا بدري .. و بعدين العشا إللي برا ده معمول لمين ؟ أدهم بحنان : -يعني إنتي جعانة ؟ أومأت "سلاف" إيجابا .. أدهم بضحك : -طيب ياستي تعالي نتعشا .. و خرجا معا إلي غرفة الطعام سحبت "سلاف" مقعد و جاءت لتجلس .. ليوقفها تعليق "أدهم" : -إيه يا حبيبتي هتاكلي و إنتي لابسة الإسدال و لا إيه ؟!! سلاف بشئ من التوتر : -أه عادي أنا مرتاحة فيه مش مضايقة .. و جلست
هز "أدهم" كتفاه بخفة ، ثم أخذ مكانه علي رأس الطاولة .. و بعد الإنتهاء من العشاء ... زحفت يده إلي يدها و قال بنفاذ صبر : -مش يلا بقي يا سلاف ! و لا عايزة تعملي حاجة تاني نظرت "سلاف" له و قالت بإبتسامة : -أه إيه رأيك نلعب شوية ؟ أنا نفسي ألعب معاك أووي أدهم بدهشة: -هه ! نلعب ؟؟؟ سلاف بحماسة : -أه و بعد مرور أكثر من ساعتان ... حاولت "سلاف" إطالة الوقت في الترهات و التفهات ، إستهلكت صبر "أدهم" كله حتي ثار في
نهاية الأمر و صاح بإنفعال: -و بـعديــــــن يا سـلآااف ؟؟؟!!! إنتفضت "سلاف" مذعورة و قالت : -في إيه يا أدهـم ؟ أدهم : في إيه إنتي ؟؟؟ عمالة تضيعي الوقت في أمور تافهة ليه ؟ سلاف بإرتباك : -هي فين الأمور التافهة دي بس ؟! إستشاط "أدهم" غضبا و قال : -يعني عشا و إتعشينا لعب و علمتيني الشطرنج إللي ماعرفش عنه أي حاجة في ساعتين كلام و قعدتي تحكيلي إزاي نيرون ولع في روما و ليه هتلر أسس الحزب النازي
مش ناقص إلا نفتح قناة النيل للمنوعات و نقعد نستني حلقة عالم البحار عشان تبقي كملت من كله .. ثم أمسك بذراعيها بقوة و أكمل بغيظ شديد : -حاجة واحدة بس عايز أعرفها فين المفاجآت إللي عشمتيني بيها إمبارح ؟؟؟ أنا لحد دلوقتي ماشوفتش و لا مفاجأة ما تنطقــي !! سلاف و هي تحدق فيه بخوف : -ما هي دي المفاجآت يا حبيبي أدهم بصدمة ممزوجة بالعصبية : -نعم يا حبيبتي ؟؟؟؟؟ سلاف : بهزر يا أدهم . بس ممكن تهدا
مش كل حاجة بتيجي واحدة واحدة و لا إيه ؟ أدهم من بين أسنانه : -ما المصيبة إن مافيش أي حاجة جت لحد دلوقتي يا حبيبتي كده ماينفعش فاضل علي آذان الفجر ساعة و نص بالظبط سلاف بلطف : -أوك خلاص يا أدهم بس بالراحة شوية زفر "أدهم" مغالبا غضبه ، و أرخي قبضتاه عن ذراعيها و قال : -أنا أسف أعذريني يا سلاف إنفعلت عليكي بس أنا ماتوقعتش منك كده بصراحة كنت فاكر إن إنتي إللي هتشجعيني سلاف برقة : -و لا يهمك
أنا كمان أسفة .. لعبت بأعصابك شوية بس أنا بردو مكسوفة يا أدهم أدهم بإبتسامة : -مكسوفة مني يا سلاف ؟ من إمتي ! سلاف و قد تلاشت إبتسامتها و ضربته بخفة في صدره : -قصدك إيه يا أدهم ؟ أدهم و هو يضحك : -و لا حاجة بس عموما يعني كفاية كده أبوس إيدك .. أنا إستويت سلاف بتعاطف ممزوج بالدلال: -يا حرآااام طيب خلاص ماتزعلش تعالي معايا ! .. و أمسكت بيده متوجهة إلي غرفتهما وقفت أمامه و قالت بشئ من الخجل: -أدهم ممكن تلف ثواني ؟
عشان أوريك أول مفاجأة ! علت إبتسامة "أدهم" و قال : -ماشي .. و أعطاها ظهره بسرعة لتباشر هي بنزع الإسدال .. ثم تركض بخفة صوب منضدة الزينة تناولت قنينة العطر الخاصة بليلة الزفاف و التي كانت من مجموعتها المفضلة ( ڤيكتوريا سيكريت ) .. سكبت علي عنقها و صدرها و حول كتفيها ثم عادت إلي مكانها ثانيةً أدهم ... بعد دقيقة و قد إلتقطت أنفه رائحة أفقدته صبره تماما : -خلاص يا سلاف و لا إيه ؟؟؟ أخذت "سلاف" نفسا عميقا و قالت بثقة :
-خلاص يا أدهم ! إستدار لها فورا ... لتتسمر عيناه عليها ، أحس بأنفاسه تلتصق بحلقه ، نطق بصعوبة : -دي أول مفاجأة !! سلاف و هي تضحك : -تقريبا أدهم بإنبهار : -إنتي حلوة أوي يا سلاف .. ثم أمسك بها و ضمها إليه بقوة مكملا : -أنا بحبك أوووي سلاف بحب : -و أنا بموووت فيـك أدهم : بعد الشر عليكي .. ثم أبعدها قليلا و قال بصوت مهزوز و هو يتأملها كلها : -إوعي تقلقي أو تخافي مني سلاف بإبتسامة :
-أخاف منك إزاي و إنت أماني و كل حاجة ليا في الدنيا ؟ أدهم و هو يرد لها الإبتسامة : -طيب تعالي في كلام كتـييير أوي عايز أقولهولك أخفضت "سلاف" رأسها خجلة ، ليقول "أدهم" و هو يمسد علي ظهرها برفق : -اللهم جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا ..و هكذا بدأت الحياة بينهما جميلة مثيرة .. و مليئة بالعواطف الملتهبة الرائعة ........ !!!!!!!!!!!! يتبـــــع .... ~¤ كذبة ! بمرور الوقت ... يزداد ضيق "أدهم" بشكل لا يطاق
فيبدل ملابسه و يهم بمغادرة المنزل كله لكنه يقابل والدته عند البوابة في الأسفل .. أمينة بتساؤل : -إيه يا أدهم علي فين يابني ؟! أدهم بملامح عابسة : -خارج أشم شوية هوا يا أمي .. و أكمل بإهتمام : -إنتي كنتي فين صحيح ؟ أنا ماشوفتكيش و إنتي نازلة ! أمينة بإبتسامة حزينة : -كنت عند أختك إيمان روحت أعزمها علي فرحك بس مارضيتش ما تكلمها إنت يا حبيبي و آا .. -ماما ! .. قاطعها "أدهم" بحدة و أكمل بصرامة : -مش هكلم حد
عايزة تيجي أهلا و سهلا محدش يقدر يمنعها ده بيتها بردو بس تيجي لوحدها عشان أنا حالف لو شوفت الحيوان جوزها هقتله و لعلمك قتله حلال يعني ربنا مش هيحاسبني أمينة بدموع : -طيب يا أدهم خلاص . براحتك يابني زفر "أدهم" و قال بضيق : -يا أمي ماتعمليش كده بالله عليكي خليكي فاكرة إني مش غلطان و إن ده أقل تصرف عملته و كمان أنا إستحملت أفعال كتير حصلت في البيت عشان خاطرك و خاطر أختي رغم إن ده حرام و ماينفعش أمينة
و هي تحاول رسم إبتسامة : -ماشي يا حبيبي إنت عندك حق بس دي بردو بنتي و أختك مش هنتبرا منها يعني أدهم : لأ طبعا أختي و بنتها علي عيني و راسي البيت مفتوحلهم دايما يجوا في أي وقت أهلا بيهم أمينة بإبتسامة : -ربنا يخليك لينا يا حبيبي أدهم و هو يرد لها الإبتسامة : -و يخليكي لينا يا حبيبتي .. ثم حني رأسه ليقبل يدها و قال: -يلا بقي إطلعي إنتي و أنا مش هتأخر ساعة بالكتير و راجع إن شاء الله ..........................
عند "حليمة" و "سلاف" ... الجدة صامتة في إنتظار رد حفيدتها ... و لكن الرد تأخر كثيرا ، لتقول "حليمة" : -سكتي ليه يابنتي ؟ ما تتكلمي و فهميني بتحبي أدهم و لا لأ ؟؟؟ علي فكرة لو قولتي لأ خلاص إعتبري الموضوع منتهي أنا عمري ما هجوزك لحد غصب عنك حتي لو كان أدهم في الأخر أنا كل إللي يهمني سعادتك ها . قولتي إيه ؟! نظرت لها "سلاف" و إعترفت بإستسلام : -أنا طبعا بحبه يا نناه لو ماكنتش حبيته مستحيل كنت كملت معاه لحد النقطة دي
إبتسمت "حليمة" و قالت : -طيب الحمدلله طمنتيني بس لما إنتي بتحبيه بتعامليه كده ليه ؟ مش المفروض إللي بيحب حد بيحترمه ؟؟؟ سلاف بتبرم : -أنا دايما بحترمه يا نناه بس هو إللي من يوم ما شوفته و هو بيعاملني معاملة وحشة أوي و بحالات أوك أنا عذرته عشان فهمت إنه ملتزم و قبل الجواز ماكنش ينفع يختلط بيا لكن بعد ما إتجوزنا ماتغيرش أوي الطابع غالب فعلا و إنتي ماتعرفيش هو عمل معايا إيه من يومين حليمة : لأ عارفة كل حاجة هو حكالي
بس بردو مهما كان إللي عمله ينفع تقوليله أنا مش طايقاك ؟ مش عايزة أشوف وشك ؟ ينفع تطرديه من أوضتك ؟ و تقوليله مش هطول مني حاجة ؟ ينفع تقطعي الهدية إللي جبهالك يا سلاف ؟؟؟ عضت "سلاف" علي شفتها شاعرة بالخجل ، لتكمل الجدة : -ردي يا سلاف ! علي فكرة لو كان ده واحد غير أدهم كان أدبك علي كل إللي عملتيه ده و ربنا مديله الحق و في نفس الوقت ربنا غضبان عليكي سلاف بصدمة : -ربنا غضبان عليا !! ليــه ؟؟؟
حليمة : أقري الآية 34 من سورة النساء و تفسيرها الواحدة إللي تتمرد علي زوجها و تعصيه ربنا بيلعنها يا حبيبتي و هو أساسا إعتذرلك يعني برا ذمته ليه إنتي تستمري في الغلط بقي ؟ سلاف بضيق : -أنا مش غلطانة يا نناه أنا بحاول أثبت شخصيتي قدامه عشان مايتهاونش معايا تاني حليمة بلطف : -يا حبيبة قلبي أدهم بيحبك أنا متأكدة أنه هايشيلك جوا عنيه صدقيني أنا مطمنة عليكي جدا و إنتي معاه و خصوصا بعد إنهاردة و كل الكلام إللي قالهولي
تنهدت "سلاف" و قالت : -طيب يا نناه حضرتك قوليلي عايزاني أعمل إيه و أنا هعمله حليمة : مبدئيا عايزاكي تراضي أدهم إنتي زعلتيه أوي و عايزاكي تسحبي كل كلامك إللي قولتيه ده جوزك يا عبيطة و بكره فرحكوا الليلة إللي مش هتتعوض أبدا كنتي عايزة تحرميه و تحرمي نفسك منها ؟؟!! أحمـَّر وجه "سلاف" خجلا و هي تقول : -حاضر يا نناه هكلمه عادي و .. هسحب كلامي حليمة بإبتسامة رضا : -الله يرضى عليكي يا حبيبتي إنتي كده ريحتيني
و من جهتي أنا بضمنلك إنه مش هيتصرف معاكي بالإسلوب ده تاني قدام أي حد هو وعدني العتاب هيكون بينك و بينه و ربنا مايجبش عتاب يعني إن شاء الله تعيشوا في حب و هنا العمر كله سلاف بإبتسامتها الرقيقة : -يارب يا نناه يارب ••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• كان "أدهم" يقود سيارته بإتجاه البيت ... و كان صديقه الدكتور "زياد" يجلس بجواره حانت منه إلتفاتة نحوه و هو يقول بتردد :
-إنت متأكد يا زياد إن إللي هنعمله ده هيجيب نتيجة ؟! زياد و هو يضحك بمرح : -يابني ماتقلقش التمثلية دي مضمونة مية في المية أنا عملتها مع ناس قبلك و عمرها ما خيبت أي واحد متخانق مع مراته بيجيلي و أنا بظبطه أدهم بجدية : -أيوه بس أنا هعترفلها إني كنت بمثل مش هكدب عليها زياد : يا عم براحتك بقي المهم أسلكك و خلاص و لو إنك مش عايز تقولي إيه سبب الخلاف إحتمال كنت أفيدك أكتر أدهم بصرامة : -دي أسرار بيني و بين مراتي يا زياد
و بعدين خليك في حالك من فضلك إحنا صحاب بس أكتر من كده هنخسر بعض أنا مابدخلش حد في حياتي الشخصية خصوصا بيتي مافيش بس إلا المرة دي و أخرك علي باب الشقة و بعد كده تتكل علي الله و تنسي إنك دخلت البيت ده أساسا زياد : إيه إيه ياعم إهدا شوية هو أنا هدخل أقلبكوا ؟ خلاص أنا أسف إني سألت أدهم بشئ من الهدوء : -ماشي حصل خير يلا أهو وصلنا ! ........................ تسمع "أمينة" جرس الباب يدق و هي بالمطبخ ...
فتنادي إبنتها لتذهب و تفتح تآففت "عائشة" و قالت بتذمر و هي تركض إلي باب الشقة : -إففف مافيش حد غيري بيفتح الباب ده أستغفر الله العظيم .. و عدلت من وضعية حجابها ، ثم فتحت شهقت "عائشة" بهلع عندما رأت أخيها يستند كليا إلي شخصا ما و قد بدا عليه الإعياء بصورة واضحة .. صاحت بذعر كبير : -أدهــــــم ! يا مـامـــآااااااا إلحقـينـي يا مـامـــآااااااا أدهم مالك ياخويا ؟ مـآاالك يا حبيبـي ؟؟؟ نظر "زياد" لها و قال يهدئها :
-إهدي يا أنسة إطمني هو بخير شوية دوخة بس جاءت "أمينة" في هذه اللحظة تتبعها "سلاف" .. صعقت "أمينة" بدورها من المنظر ، بينما إنخلع قلب "سلاف" من الرعب علي زوجها ... إنطلقت صوبه و هي تهتف بصوت مهزوز: -أدهــم ! مـاله يا عائشة فيه إيـــه ؟؟؟ أمينة و هي ترتجف من الخوف: -إبني ماله يا أستاذ ؟ إيه إللي حصله ؟؟؟ زياد : يا جماعة إهدوا و إدوني فرصة أفهمكوا أولا أنا دكتور زياد زميل أدهم هو كان معايا من شوية و فجأة لاقيته داخ
واضح إنه ما أكلش حاجة من الصبح لإن ضغطه واطي دي حاجة بسيطة جدا و ماتقلقوش هو كويس أنا بس إللي أصريت أوصله لحد باب البيت عشان أطمن عليه زفرت "أمينة" بإرتياح و قالت : -كتر خيرك يا دكتور زياد ألف شكر بس هو يعني بيتكلم ؟ أنا مش شايفاه كويس ! و هنا تكلم "أدهم" بثقل دون أن يرفع وجهه إليهم : -أنا كويس يا ماما ماتقلقيش ! أمينة بحنان : -سلامة قلبك يا حبيبي .. ثم نظرت إلي "زياد" و قالت :
-لو مش هنتعبك يا دكتور تفضل سانده كده لحد أوضته ! زياد برحابة : -طبعا يا طنط هي فين أوضته ؟ أمينة : إتفضل قدامي علطول يمين أخر الطرقة إللي هناك دي و توجه به "زياد" علي حسب إرشادات "أمينة" بينما زجره "أدهم" بغضب و همس في أذنه : -هو ده إتفاقنا ؟ أقسم بالله لو ما مشيت دلوقتي حالا لأوريك مش هتخرج سليم زياد هامسا بدوره : -إهدا شوية هتفضحنا هدخلك و همشي حاضر كنت هقول إيه لوالدتك يعني ! و أوصله "زياد" إلي سريره ،
ثم قال بتعجل : -أستأذن بقي ألف سلامة علي أدهم أمينة : إستني يا دكتور إشرب حاجة زياد بإبتسامة : -متشكر يا طنط بس أنا مستعجل بصراحة متأخر علي المستشفي عن إذنكوا أمينة : طيب أوصلك لحد الباب .. و ذهبت "أمينة" لتوصله إلي الخارج بينما جلست "سلاف" بجوار "أدهم" .. كانت تمسح علي وجهه برقة و حنان و تمرر أصابعها في شعره و دموعها لا تنقطع ... قربت فمها من أذنه و همست بندم شديد : -أنا أسفة أنا إللي ضايقتك و زعلتك أووي كده
أنا السبب عادت "أمينة" و قالت و هي تطل علي إبنها و تتفحص وجهه لتطمئن: -سلامتك يا حبيبي ليه يا أدهم ما أكلتش طول اليوم ؟ عاجبك إللي حصلك ده ؟ و فرحك بكره يا حبيبي و الله إحنا محسودين بس و لا يهمك أنا هاروح أحضرلك أحلي عشا .. ثم نظرت إلي "سلاف" و قالت : -تعالي معايا يا سلاف سلاف و هي تنظر إلي زوجها : -لأ يا عمتو Sorry مش هقدر مش هقدر أسيب أدهم دلوقتي أمينة بإبتسامة : -ماشي يا حبيبتي خليكي إنتي جميه تعالي
معايا إنتي يا شوشو عائشة : حاضر يا ماما .. ثم ربتت علي قدم أخيها و قالت: -سلامتك يا دومي يا رب بس تيتة ماتكونش سمعتنا و أخيرا ... أصبح الزوجين علي إنفراد بعد خروج "أمينة" و "عائشة" .. طبعت "سلاف" قبلة طويلة علي جبهة "أدهم" و قالت : -سلامتك يا حبيبي إنت كويس يا أدهم ؟ نظر "أدهم" لها و قال : -خايفة عليا يا سلاف ؟! سلاف : طبعا أومال هخاف علي مين ؟ أنا ماليش غيرك في الدنيا سامحني بليز أدهم : مش لما تسامحيني إنتي الأول !
سلاف : أنا مسمحاك خلاص مش زعلانة منك و إنسي كل الكلام إللي قولته بس بليز ماتزعلش إنت و ماتتعبش نفسك تاني أوعدك إني مش هضايقك تاني أبدا يا أدهم أمسك "أدهم" بيدها و قال بهدوء ممزوج بالحذر : -طيب في حاجة تانية عايزك تسامحيني عليها و بعد كده ننسي كل ده و نفتح صفحة جديدة سلاف و هي تنظر له بحيرة : -حاجة إيه ؟! أدهم بتردد : -أنا مش تعبان يا سلاف و لا ضغطي واطي أنا كنت بمثل عليكي عشان نتصالح قبل الفرح
كان لازم إعترفلك لأني زي ما قولتلك مابحبش الكدب أبدا و لما تيجي ماما دلوقتي هقولها الحقيقة بردو نظرت "سلاف" له بصدمة و ظلت لدقيقة كاملة تحدق فيه بصمت ... سلاف و قد إنتابها الغضب : -إنت بتهرج يا أدهم ؟ إزاي تعمل فينا كده ؟؟؟ إحنا إتخضينا عليك ! أدهم مطرقا رأسه بخزي : -أنا أسف بس ماكنش قدامي حل تاني إنتي كنتي مصرة تنفذي إللي في دماغك و تبوظي اليوم إللي فضلت أحلم بيه من يوم ما أتجوزتك نظرت له بضيق و قالت :
-إنت كنت هتموتني من الخوف عليك و أنا شايفة صاحبك داخل و ساندك و كل ده تمثيل ؟ الله يسامحك بجد أدهم و قد فشل في مقاومة إبتسامته: -بجد كنتي خايفة عليا يعني لسا بتحبيني ؟ مش زي ما قولتيلي إمبارح ؟؟؟ سلاف و هي ترمقه بغيظ : -إنت عارف كويس إني بحبك دايما لكن إمبارح كنت بكرهك و بحبك في نفس الوقت أدهم بإستغراب : -إيه المشاعر العجيبة دي ! ثم قال بسعادة : -بس مش مهم المهم إننا إتصالحنا و إنك رفعتي الحظر عني صح ؟ إبتسمت "سلاف"
رغما عنها و قالت : -أيوه بس خلي بالك عشان مش كل مرة سماح أدهم : لأ خلاص توبة لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين يا حبيبتي بس ممكن بوسة عشان أتأكد و كمان نوثق اللحظة دي سلاف و هي تطوق عنقه و تتمايل بدلال : -تؤ تؤ مافيش حاجة حلوة ليك خالص إنهاردة بكره لو فضلت مؤدب و محترم هاوريك مفاجآت كتـيييييير أدهم بإبتسامة عريضة : -بجد يا سوفي ؟؟؟ أومأت "سلاف" باسمة ، ليقول : -طيب ممكن حضن بس ! تصبيرة يعني سلاف بتفكير : -مممم
حضن واحد بس ! أوك .. و فتحت ذراعيها لإستقباله بينهما تنهد "أدهم" بإمتنان و قال و هو يتنشق عبق جلدها الناعم: -يـآااااااااه يا سلاف كنت حاسس بالغربة و الله سلاف و هي تضحك : -حمدلله علي السلامة يا حبيبي يـــــوم الــــــــــــزفــاف .... الفصل الخامس والثلاثون وصايا ! ستار من النور الساطع أضأ كل نوافذ منزل آل "عمران" ...
خطوط طويلة من المصابيح المتوهجة تدلت مزينة حديقة البناية كلها و قد عكست آشعة دقيقة علي أوراق الأشجار التي طوقت المنزل أما باقات الزهور و الورود الشذية فإمتدت علي طول درجات السلالم حتي البوابة .. كانت الحديقة هذه المرة من نصيب "أدهم" و ضيوفه ، كانت للرجال فقط أما النساء فكان مكانهم في الأعلي بشقة "أمينة" ..
أقيم إحتفال بسيط و مبهج أيضا كالمرة السابقة ، و إستطاعت "سلاف" أن ترتدي فستانا عاري الصدر و الكتفين بعد أن جاءت لها خبيرة التجميل و حضرتها للزفاف علي أكمل وجه كانت رائعة الجمال في زي العروس ، لم يراها أحد إلا و ردد عبارات البسملة .. تفاصيلها تنطق بالحسن الليلة شعرها البني المصفر ، و عيناها الزرقاوتان ، و قسماتها الأنثوية الرقيقة ... كان جمالها يحرج ، يؤذ المشاعر
مما جعل "أمينة" تأتي بالمبخرة و تطوف حولها و هي تقرأ عليها بعض الآيات القرآنية .. بينما مالت "حليمة" صوبها كانت تجلس بجوارها مباشرةً ... تمتمت قرب أذنها بشئ من السرية : -بت يا سلاف ! نظرت "سلاف" لها و قالت بصوتها الرقيق : -نعم يا نناه ؟ حليمة بجدية : -إسمعيني كويس و إفهمي إللي هقولك عليه أنا مش عايزاكي تبقي سهلة خآالص الليلة دي سلاف بإستغراب : -يعني إيه يا نناه مش فاهمة !! حليمة : لما تطلعي شقتك مع جوزك
إوعي تسلميله بسرعة إتقلي عليه شويتين تلاتة كده أحمـَّرت "سلاف" خجلا و قالت : -إيه يا نناه إللي بتقوليه ده ؟!! حليمة بصرامة : -مش وقت صدمة يا حبيبتي بقولك ركزي معايا لازم تسمعي كلامي و تعملي كده أنا عارفة مصلحتك سلاف: طيب ليه يعني ؟ ليه عايزاني أتقل عليه ؟! حليمة : عشان تبقي مؤدبة يا حبيبتي نظرت لها "سلاف" بعدم تصديق ، ثم إنفجرت ضاحكة و قالت : -خلاص يا نناه أوعدك هعمل بالنصيحة
كانت "راجية" و إبنتها تجلسان جنبا إلي جنب ... نظرات الحقد و الحسد تملأ عيناها و هي تتأمل "سلاف" لتميل "مايا" و تهمس لها بغيظ شديد : -شايفة يا ماما ؟؟؟ كل ده عشانها هي ماحرمهاش من حاجة .. فستان فرح عريان و full Make _Up حتي الچاكوزي و التدليك والتكييس و كل التجهيزات دي جبلها صاحبة أكبر سنتر تجميل تعملها كل ده هنا في البيت كل ده عشان بيحبها بيحبها أوي يا ماما راجية بفم مزموم حنقا:
-بكره هتشوفي بنفسك إللي بيحبها ده هيعمل فيها إيه إصبري بس مايا بسخرية : -و لا هيعمل أي حاجة إنتي مصدقة إن الشغل إللي بتعمليه ده هيجيب نتيجة !! نظرت "راجية" لها و قالت بإبتسامة شريرة: -طبعا .. و هو لسا هيجيب ؟ إنتي مش شوفتي بعنيكي المشاكل إللي كانوا فيها اليومين إللي فاتوا ؟؟ و لسا لما أحطلهم الهدية الكبيرة في شقتهم مش هيفوت شهر إلا و هو مطلقها مايا بإستخفاف: -و الهدية دي هتحطيها في شقتهم إزاي ؟! راجية بخبث :
-مش الواجب بردو إننا ننروح نبارك ؟ دي أحسن فرصة قدامنا .. ثم نظرت نحو "سلاف" مجددا و أكملت : -مابقاش راجية لو ماطلعتهاش من البيت ده عن قريب بمرور الوقت تحول الزفاف الهادئ إلي حفل راقص و تعالت وتيرة الحماس ... حيث أدارت "عائشة" أغنية شعبية صاخبة ، و قامت الفتيات لإبراز موهبتهن في الرقص و شاركت "سلاف" قليلا بين الحين و الأخر ، و لكنها كانت تكتفي بأن تتمايل بدلال فقط لعدم خبرتها في هذا المجال
بينما دفعت "راجية" بإبنتها لتؤدي رقصتها المتميزة و للحق إستطاعت "مايا" التغلب علي الجميع في هذه النقطة و قد نالت التشجيع الحار و عبارات الثناء علي أدائها الجبار و كانت أمها شديدة الفخر بها .. لكزت "حلا" كتف "عائشة" و غمغمت بمرح : -شايفة يا شوشو مايا متألقة إزاي ؟ .. و ضحكت عائشة بضحك هي الأخري: -شايفة ياختي و لا طنط راجية طول الليلة قافلة الشبابيك و مبوزة أساريرها مانفتحتش إلا لما بنتها قامت تهزلنا وسطها
حلا : يابنتي دي حلاوة روح خالتي هتموت من القهرة ما إنتي عارفة إنها كانت تتمني مايا إللي تبقي مكان سلاف إنهاردة عائشة بغمزة : -القلب و ما يريد بقي يا لولو و ربنا يرزق مايا بإبن الحلال الواحد هيعوز إيه غير كده يعني حلا : علي رأيك .. ثم قالت بجدية و إبتسامة صادقة : -بس سوفا زي القمر بجد أحلي عروسة شوفتها .. ربنا يسعدها هي و أدهم عائشة بإبتسامة : -يااااااارب يا لولو و عقبالك إنتي كمان حلا و هي تضع يدها علي كتفها :
-أنا و إنتي يا شوشو اللهم واحد زي يا أدهم يااارب عائشة و هي تضحك : -لا لا لا مافتكرش أخويا مالوش مثيل .. و بعدين لولا الحب ماكنش إتجوز أصلا إنتي مش فاكرة كان عامل إزاي قبل ما سلاف توصل ! حلا : فاكرة فاكرة يلا ربنا معانا و خلاص دقائق أخري مرت ثم قامت "أمينة" بإفتتاح البوفيه و إنشغل الجميع بالطعام .. أما في الأسفل عند "أدهم" ... قام ضيوفه بنسف المآدبة الفخمة التي أقامها لهم
لم يتبقي شيئا علي المائدة الضخمة ، و قد بدا جميع رفاقه و معارفه سعداء مما أشعره بالراحة و الإطمئنان علي إكتمال الليلة كانت جلسة سمر رائعة ، مفعمة بالأنس و السلام و الهدوء .. و خالية من المحرمات و المنكرات ، أجمع الكل علي أنه أفضل زفاف علي الإطلاق و إنتهي الفرح عند منتصف الليل ... غادر الضيوف و الأقارب .. لم يبقي سوي آل البيت عدا الشباب "عمر" و "مالك"
صعدا كلا منهما إلي شقته بناءً علي رغبة "أدهم" لأن زوجته غير محتشمة نهائيا الآن نظرت "حليمة" لحفيدتها و قالت بإبتسامة ممزوجة بدموعها : -مبروك يا حبيبتي ألف مبروك يا سلاف .. ماتتصوريش فرحتي إنهاردة عاملة إزاي بس كان نفسي أوووي أبوكي يبقي معانا ! سلاف ببكاء : -ربنا يرحمه يا نناه .. و يخليكي ليا ... إحتضنتها بقوة أمينة بتأثر: -جرا إيه يا جماعة ! هنقلبها مناحة و لا إيه ؟ صلوا علي النبي الجميع : عليه أفضل الصلاة و السلام
نظرت "حليمة" إلي "أدهم" و أوصته قائلة : -أدهم خلي بالك من سلاف حطها في عنيك يابني ده طلبي الوحيد منك أدهم بإبتسامة : -ماتخافيش عليها خالص يا تيتة دي بقت حياتي كلها دلوقتي .. و أمسك بيد زوجته مطبقا عليها برفق لبنة مهنئة : -ربنا يسعدكوا يابن أخويا و يرزقكوا بالذرية الصالحة يارب .. ثم زجرت أختها لتقول شيئا راجية علي مضض : -مبروك يا سلاف مبروك يا أدهم نظر "أدهم لعمته و قال : -الله يبارك فيكي يا عمتي
شكرا .. ثم نظر إلي "سلاف" و حثها : -مش يلا يا حبيبتي ! أومأت "سلاف" له و قالت و هي تكفكف دموعها بظاهر يدها : -يلا و تبادلا عبارات وداع أخري ، ثم أخذها "أدهم" و إستقلا المصعد إلي الشقة الخاصة بهما ، و التي تقع بالطابق الأخير ... وضع "أدهم" المفتاح بالقفل و أداره و فتح الباب ... ثم إلتفت إليها مبتسما تلك الإبتسامة الرائعة و بدل أن يمسك يدها مرة أخرى ، إنحني و حملها بين ذراعيه بمنتهي السهولة ..
حبست "سلاف" أنفاسها فورا ، فلم تتوقع منه فعل كهذا قالت بدهشة : -إنت إتعلمت الحاجات دي فين ؟؟!! أدهم مازحا بإبتسامة : -عارفة كتاب كيف تسعد زوجتك في ليلة الزفاف ؟ ضحكت "سلاف" بقوة ، ليتابع و هو يسير بها إلي الداخل و يغلق الباب بقدمه: -بهزر و أنا صغير كنت بشوف أفلام بس دي أمور متعلقة بالفطرة يعني مش محتاجة تعليم سلاف بإستغراب : -و إنت صغير كنت بتشوف أفلام ؟ طيب و دلوقتي لأ و لا إيه ؟! أدهم : طبعا سلاف : ليه كده بس ؟
أدهم بلطف : -يا حبيبتي مش الأفلام دي فيها ممثلين بني آدميين زيي و زيك ؟ سلاف : أدهم : و المناظر إللي بتتعرض مش أغلبها فيها عري و صور غير أخلاقية ؟ سلاف : إمممم خلاص فهمتك يا أدهم يعني إنت مش بتشوف تلفزيون خالص صح ؟ أدهم و هو يضحك : -لأ بشوف طبعا أحيانا بشوف كورة و رياضة و الأخبار ده أساسي إنما أفلام ماليش فيها وصلا إلي الصالون ... ليضعها "أدهم" علي قدميها برفق شديد
هاجمها خوف مفاجئ ، و صار وجيب قلبها المتسارع مسموعا الآن .. أحست بنظرات "أدهم" علي وجهها ، لكنها أبت إجابة تلك النظرات و ظلت محدقة بالأرض قام "أدهم" بالمبادرة و مد يده إلي وجهها .. جرت أصابعه متمهلة علي خدها ، منتقلة بخفة من فمها إلي رقبتها .. ثم إلي وسطها طوقها يذراعيه متمتما : -إنتي زي القمر إنهاردة سلاف بصوت مهزوز : -شكرا و إنت كمان حلو أووي و بدلتك جميلة أدهم مداعبا: -طبعا مش إنتي إللي إختارتيها ؟
الجميل بيختار الجميل .. ثم قال بجدية : -قبل أي حاجة تعالي نغير الهدوم دي و نتوضا أنا و إنتي عشان نصلي مع بعض سلاف بإبتسامة: -أوك .. و توجها معا إلي الغرفة أضأ "أدهم" النور الأصفر الخافت فظهرت الغرفة و وضحت أكثر ... كانت كبيرة بيضاء ، و كان أكثر مساحة الجدار من أوراق الحائط وردية اللون كان السرير في الوسط ، و كانت ثياب "أدهم" و "سلاف" متجاورين فوقه .. أخذ "أدهم" ما يخصه و قال لها : -أنا هاروح أغير في الحمام
خدي راحتك .. و خرج تاركا لها الغرفة أطلقت "سلاف" زفرة مرتفعة ، ثم ذهبت لتغلق الباب و عادت لمكانها من جديد مدت يدها و أخذت القميص الموضوع علي السرير .. كان هذا إختيار "أمينة" قميص أبيض و طويل علي قدر من الإناقة و الرقة لكنه لم يعجب "سلاف" ..نظرت له بعدم رضا و إتجهت إلي الخزانة ... وضعته بمكانه ، ثم راحت تنقب عن شئ مناسب وقع إختيارها علي قميص قصير أسود يحمل بطاقة الماركة العالمية الإيطالية ( لا بيرلا )
خلعت فستانها و إرتدته ، ثم توجهت نحو منضدة الزينة أزالت المكياچ كله و قامت بتمشيط شعرها و ربطته للخلف بعقدة علي شكل كعكة دق الباب في هذه اللحظة .. سلاف بتلقائية : -مين ! أدهم بسخرية من الخارج : -قرينك يا سلاف هيكون مين يعني هو في غيرنا في الشقة !! ضحكت "سلاف" و قامت لتفتح .. لكنها جمدت فجأة متذكرة ما ترتديه ركضت بسرعة إلي الخزانة و أحضرت الإسدال و لبسته ، ثم هرولت لتفتح الباب .. أدهم بإبتسامة : -كل ده بتعملي إيه ؟
سلاف : كنت بقلع الفستان و بشيل الـMake _Up أدهم : طيب يلا روحي إتوضي أنا هستناكي جوا سلاف بصوتها الرقيق : -حاضر .. و مشت ناحية الحمام توضأت في وقت وجيز ، ثم عادت إليه و هي تضبط لفة الحجات حول وجهها أدهم و هو يتفحصها بإعجاب : -ما شاء الله قمر في كل حالاتك سلاف مبتسمة بخجل : -شكرا ! .. ثم إتخذت مكانها خلفه إستعد "أدهم" في ثوان ، ثم بدأ ... و إنتهت الركعتين بسرعة ، و كانت "سلاف" تشعر بالراحة و الطمأنينة و صفو البال
إلتفت "أدهم" لها و قال بإبتسامة : -بصي يا حبيبتي ركزي في إللي أنا هعمله دلوقتي ده عشان عايزك تعملي زيه إتفقنا ؟ أومأت "سلاف" موافقة .. ليضع "أدهم" يده علي مقدمة رأسها ، ثم يسمي بالله قائلا : -بسم الله الرحمن الرحيم تبارك وتعالى " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَمِنْ شَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ " .. و أنزل يده منتظرا منها أن تفعل مثله
إبتسمت "سلاف" و وضعت يدها علي رأسه مرددة الحديث الذي تلاه الآن .. نظر لها برضا و مد يده ليزيل الحچاب عن رأسها ... فك العقدة التي تعتقل خصلات شعرها ، فحرره لينسدل كشلالا حول كتفيها مرر أصابعه فيه و هو يقول بحب : -عارفة يا سلاف ! أنا متأكد إن مافيش حد في الدنيا دي كلها مبسوط أدي و خاصة الليلة دي أنا بحبك أوووي .. و إقترب منها ليقبلها لكنها تذكرت وصايا "حليمة" فجأة ، فإرتدت بوجهها مبتعدة عنه .. نظر لها بإستغراب ،
لتقول بإبتسامة مرتبكة : -إستني شوية يا أدهم لسا بدري .. و بعدين العشا إللي برا ده معمول لمين ؟ أدهم بحنان : -يعني إنتي جعانة ؟ أومأت "سلاف" إيجابا .. أدهم بضحك : -طيب ياستي تعالي نتعشا .. و خرجا معا إلي غرفة الطعام سحبت "سلاف" مقعد و جاءت لتجلس .. ليوقفها تعليق "أدهم" : -إيه يا حبيبتي هتاكلي و إنتي لابسة الإسدال و لا إيه ؟!! سلاف بشئ من التوتر : -أه عادي أنا مرتاحة فيه مش مضايقة .. و جلست
هز "أدهم" كتفاه بخفة ، ثم أخذ مكانه علي رأس الطاولة .. و بعد الإنتهاء من العشاء ... زحفت يده إلي يدها و قال بنفاذ صبر : -مش يلا بقي يا سلاف ! و لا عايزة تعملي حاجة تاني نظرت "سلاف" له و قالت بإبتسامة : -أه إيه رأيك نلعب شوية ؟ أنا نفسي ألعب معاك أووي أدهم بدهشة: -هه ! نلعب ؟؟؟ سلاف بحماسة : -أه و بعد مرور أكثر من ساعتان ... حاولت "سلاف" إطالة الوقت في الترهات و التفهات ، إستهلكت صبر "أدهم" كله حتي ثار في
نهاية الأمر و صاح بإنفعال: -و بـعديــــــن يا سـلآااف ؟؟؟!!! إنتفضت "سلاف" مذعورة و قالت : -في إيه يا أدهـم ؟ أدهم : في إيه إنتي ؟؟؟ عمالة تضيعي الوقت في أمور تافهة ليه ؟ سلاف بإرتباك : -هي فين الأمور التافهة دي بس ؟! إستشاط "أدهم" غضبا و قال : -يعني عشا و إتعشينا لعب و علمتيني الشطرنج إللي ماعرفش عنه أي حاجة في ساعتين كلام و قعدتي تحكيلي إزاي نيرون ولع في روما و ليه هتلر أسس الحزب النازي
مش ناقص إلا نفتح قناة النيل للمنوعات و نقعد نستني حلقة عالم البحار عشان تبقي كملت من كله .. ثم أمسك بذراعيها بقوة و أكمل بغيظ شديد : -حاجة واحدة بس عايز أعرفها فين المفاجآت إللي عشمتيني بيها إمبارح ؟؟؟ أنا لحد دلوقتي ماشوفتش و لا مفاجأة ما تنطقــي !! سلاف و هي تحدق فيه بخوف : -ما هي دي المفاجآت يا حبيبي أدهم بصدمة ممزوجة بالعصبية : -نعم يا حبيبتي ؟؟؟؟؟ سلاف : بهزر يا أدهم . بس ممكن تهدا
مش كل حاجة بتيجي واحدة واحدة و لا إيه ؟ أدهم من بين أسنانه : -ما المصيبة إن مافيش أي حاجة جت لحد دلوقتي يا حبيبتي كده ماينفعش فاضل علي آذان الفجر ساعة و نص بالظبط سلاف بلطف : -أوك خلاص يا أدهم بس بالراحة شوية زفر "أدهم" مغالبا غضبه ، و أرخي قبضتاه عن ذراعيها و قال : -أنا أسف أعذريني يا سلاف إنفعلت عليكي بس أنا ماتوقعتش منك كده بصراحة كنت فاكر إن إنتي إللي هتشجعيني سلاف برقة : -و لا يهمك
أنا كمان أسفة .. لعبت بأعصابك شوية بس أنا بردو مكسوفة يا أدهم أدهم بإبتسامة : -مكسوفة مني يا سلاف ؟ من إمتي ! سلاف و قد تلاشت إبتسامتها و ضربته بخفة في صدره : -قصدك إيه يا أدهم ؟ أدهم و هو يضحك : -و لا حاجة بس عموما يعني كفاية كده أبوس إيدك .. أنا إستويت سلاف بتعاطف ممزوج بالدلال: -يا حرآااام طيب خلاص ماتزعلش تعالي معايا ! .. و أمسكت بيده متوجهة إلي غرفتهما وقفت أمامه و قالت بشئ من الخجل: -أدهم ممكن تلف ثواني ؟
عشان أوريك أول مفاجأة ! علت إبتسامة "أدهم" و قال : -ماشي .. و أعطاها ظهره بسرعة لتباشر هي بنزع الإسدال .. ثم تركض بخفة صوب منضدة الزينة تناولت قنينة العطر الخاصة بليلة الزفاف و التي كانت من مجموعتها المفضلة ( ڤيكتوريا سيكريت ) .. سكبت علي عنقها و صدرها و حول كتفيها ثم عادت إلي مكانها ثانيةً أدهم ... بعد دقيقة و قد إلتقطت أنفه رائحة أفقدته صبره تماما : -خلاص يا سلاف و لا إيه ؟؟؟ أخذت "سلاف" نفسا عميقا و قالت بثقة :
-خلاص يا أدهم ! إستدار لها فورا ... لتتسمر عيناه عليها ، أحس بأنفاسه تلتصق بحلقه ، نطق بصعوبة : -دي أول مفاجأة !! سلاف و هي تضحك : -تقريبا أدهم بإنبهار : -إنتي حلوة أوي يا سلاف .. ثم أمسك بها و ضمها إليه بقوة مكملا : -أنا بحبك أوووي سلاف بحب : -و أنا بموووت فيـك أدهم : بعد الشر عليكي .. ثم أبعدها قليلا و قال بصوت مهزوز و هو يتأملها كلها : -إوعي تقلقي أو تخافي مني سلاف بإبتسامة :
-أخاف منك إزاي و إنت أماني و كل حاجة ليا في الدنيا ؟ أدهم و هو يرد لها الإبتسامة : -طيب تعالي في كلام كتـييير أوي عايز أقولهولك أخفضت "سلاف" رأسها خجلة ، ليقول "أدهم" و هو يمسد علي ظهرها برفق : -اللهم جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا ..و هكذا بدأت الحياة بينهما جميلة مثيرة .. و مليئة بالعواطف الملتهبة الرائعة
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!