الفصل 50 | من 50 فصل

ولا زلت في حبل الغرام اتجوّد!. الفصل الاول 1 - بقلم الرنيد

المشاهدات
28
كلمة
15,097
وقت القراءة
76 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

" تمر اجمل أحداث العمر دايماً عجله ".
...

في احد القرى البعيدة عن ضجة المدن والحضارة الحديثة يوجد عالم اخر عن العالم الذي يعيشه أصحاب المدن من عادات وتقاليد واعراف....
في تلك القرية
قصر كبير ولكنه لايشابه قصور هذا العصر قصر اشبه مايقال عنه قلعه قديمه من التراث القديم لكن جرت عليه بعض التعديلات من الداخل ليلائم فخامة هذه العائلة يحيط به البيوت من كل الجهات بمعنى انه متوسط لهذه القريه
من يسكن هذا القصر هو الشيخ جراح وأولاده وله من اسمه نصيب يبلغ من العمر 65 عام توارث هذا القصر عن اجداده وورث معاه الشيخه اما اخوانه الباقين كل واحد منهم شيخ على قبيلة ثانية ومسؤول عنها عنده 12ولد
هذا الشيخ معروف عنه وعن اجداده القوه والصلابه وكلمتهم وحده والكل يمشي عليها كل القبايل المجاوره لهم تحت امرهم وتحت شورهم وتحت حمايتهم يحمونها بمقابل السمع والطاعه لهم كانت محاسنهم كثير واخطائهم اكثر كانو يتصدقون على قبيله وينهبون قبيلة ثانيه.....
من عاداتهم ومعتقداتهم الي رسخوها في ذهن كل منهو تحت حمايتهم ان اي بنت جميلة مايحق لأحد ياخذها الا الشيخ او عياله لدرجة ان الأباء يجيبو بناتهم اول مايبلغ عمرها 7 سنوات ويعرضونهم للشيخ والي هي جميله يحيرها لولده وكل واحد من عياله له اربع بنات
وهذا الشي جاهم عن اجدادهم الي كانو بنفس التفكير ونفس الأعمال!.....

في بيت صغير في نهاية الديره هذي
فيه حرمة كبيرة في السن لاعندها لاولد ولاتلد كلهم ماتوا الا بنت ولدها الي تركها لها وصية عندها...
وهالبنت تملك من الجمال والزين والقبول مالايملكه اي بنت في ديرتهم ولافي الديار الي تحت حمايتهم
لكن الله عطاها الجمال والزين وخذا منها العقل بنت مسكينه عندها نقص في نمو العقل ومهما كبرت تبقا تصرفاتها كأنها طفله بعمر 6 سنوات ولأنهم من الدقه القديمه ماحد اهتم ولاحاول يعالجها ولأن ماعندها الا جدتها الي مالها حول ولاقوة
هذي الحرمة الكبيره اسمها مزنه مسكينه وعلى قد حالها وبعد روحها لاتتدخل بأحد ولاأحد يتدخل فيها وبالذات بعد الي صار لعائلتها!
كل نهاية اسبوع يجي واحد من عيال الشيخ يعطيها مصروف لها وللمجنونه الي معها «على قولهم» بأمر من الشيخ جراح

#قبل 25 سنة
يوم زواج الشيخ جراح من زوجته الثالثة الي كانت محيرة له من طفولتها كان جالس براس المجلس الكبير والحشود من الرجال تملا المجلس
كلهم يباركون له ويهنونه وأباء زوجاته في جهه من المجلس وكل واحد رافع راسه ان الشيخ جراح ولد الشيخ فارع زوج لبنته
كانت ريحة القهوه والبخور وبرا القصر الذبايح تنطبخ
والرجال من كل قبيله جايين ومتعنين يباركون للشيخ جراح... كان كل شي في هذا الزواج يدل على مكانتة هذي الأسره بين القبايل.....
تقدم الشيخ فارع ببشته البني الملكي وهو رافعن راسه
وقف بجنب ولده وابتسم له وشد على كتفه بقوه : كبير يولد فارع كبير
جراح بشموخ: من كان ابوه الشيخ فارع تتوقع يكون صغير؟
فارع ضحك بفخر: تزوجت الثالثة عقبال الرابعه
جراح دق قلبه غصب عنه وقال بأبتسامة: هذي الي ابيها الرابعه
فارع وهو يشد على كتفه: صك فمك وش ذي الأبتسامة انا قلت ان هويت اهوى في داخلك اياني وياك توضحك هواك لمره فاهم
جراح: ابشر ياشيخ
فارع: هي حرمه ماتستاهل توضح لها الهوى لأنك لو وضحته لها بتشمخ والحريم ينكسر راسهم لاارتفع فاهم علي؟!!
جراح: فاهم ياشيخ فاهم لكن ياشيخ ابيها الأسبوع الجاي !
فارع: لو تبيها بكره خذها هي لك من يوم انخلقت! انت الشيخ جراح وارث الشيخه من بعدي والي تبيه يجيك
جراح رفع راسه بتفاخر وابتسامته شاقه وجهه ناظر اخوانه الجالسين في مكان مخصص لهم وكل واحد عينه على ابوه وش يقول لجراح
جراح هو افضلهم بالنسبة لفارع هو الرجال الي يستاهل يمسك الشيخه لأنه معروف بذكاه وحنكته وشجاعته وهذا الي يبيه فارع وتبيه الشيخه

في بيت بطرف الديرة
كانت واقفه على باب بيتهم وطرحتها نازله على كتوفها والهواء يداعب خصل. شعرها كانت تشوف قصر الشيخ
وتشوف الضوء الي مالي الديره وصوت الفرقة والعود
وريحة الذبايح ماليه الديره هذا زواج الشيخ جراح الثالث وفي كل زواج يسويه كأنه زواجه الأول الشوارع فاضيه كل الرجال والحريم في قصر الشيخ ارتسم الضيق على وجهها وهي تحس بخنقه كبيره من الي يصير ومن حياتهم هذي لكن سرعان ما تبخر الضيق وحل محله الفرحه والأبتسامه وهي تشوف موتر ولد عمها تدخل من مدخل الديره فز قلبها بفرحه ورفعة الطرحه على راسها ودخلت للبيت بسرعه سمعت صوت الموتر قرب طلت براسها وهي تشوف ولد عمها ينزل من الموتر وشماغه على كتفه ومشمر كموم ثوبه وعقاله عاض عليه بسنانه وماعلى راسه الا طاقيته وفي يده اكياس كثيره
ابتسمت بشوق وهي تشوف وجهه تقدم ناحية الباب وهي دخلت بسرعه لداخل
فتح الباب برجله ودخل رما العقال : يمه يـــــــمه يااهل الدار
الهنوف طلعت وهي مبتسمه: هلا... عمره مقبوله ياخلف
خلف رفع راسه وخفق قلبه لشوفتها بلع ريقه وابتسم وبان عليه الفرحه: منا ومنك عقبالك
الهنوف تقدمت بأبتسامة وخذت منه الأكياس: إن شاء الله لاهنت
خلف نفض يديه: لاتعبتي
الهنوف كانت دقات قلبها متسارعه وتكاد تحزم ان خلف يسمعها: ااا تعشيت
خلف يناظرها بشوق كبير: لاوالله للحين على لحم بطني
الهنوف بخجل من نظراته: بروح اجيب لك شي تاكله
خلف: تسلمين.. ااا هذا الكيس لك
الهنوف نزلت نظرها للأكياس: اي واحد
خلف قرب واخذه من بينهم: هذا.. جبت لك اغراض من مكه لعيد الأضحى إن شاء الله يعجبونك
الهنوف ماقدرت تمسك ابتسامتها: مشكور يولد عمي
خلف اخذ نفس : واجبي
الهنوف تحنحنت: احم انا شسمه بروح اجيب لك عشاء
خلف هز راسه وهو موقادر يشيل عينه من عليها ويذكر الله كل ماشافها جلس في الحوش وهو يوضع يده على قلبه يهواها للحد الي بيخليه يجن من كثر حبه لها اوجعه قلبه وهو يعرف انه لو يموت مابتكون له رفع راسه للسماء وفي قلبه كلام كثيررر وحزن مايعلم به الا الله استغرب من صوت العود والإضاءة الكثيره في الديره وقف وطلع على الباب يشوف وش صاير شاف قصر الشيخ هو الي مضوي ابتسم بسخريه: زواج من من الشيوخ هالمره
لف على صوت الهنوف: خلف العشاء
ابتسم لها وجلس وهي قدمت الصحن الذهبي جلست في الجهه المقابله له ومدت له الخبز اخذها: مشكوره تسلم يديك
الهنوف: الله يسلمك يارب
خلف بدأ ياكل وهو مشتاق لطبخها كثير
الهنوف تراقبه بأبتسامة قالت بهدوء: كيف كانت عمرتك
خلف رفع راسه لها: الحمدلله كانت بأحسن مايكون... في بيت الله تنسين كل همك راحه عجيبه ماتُصدق! هناك تنسين التعب والهم والحزن.. وتراني دعيت لكم كلكم واحد واحد
الهنوف بأبتسامة: الله يسعدك يارب
خلف وهو ياكل: عجيب! وين امي مزنه
الهنوف بضحكه: كالعاده في قصر الشيخ
خلف ضحك: مدري وش ذا الحب والولاء لهم
الهنوف ضحكت بخفه
خلف: الا زواج منهو من الشيوخ هالمره
الهنوف نزلت راسها وفركت يدها بتوتر قالت بعد تردد: زواج الشيخ جراح
ما إن نطقت اسم الشيخ جراح غص خلف وكح بقوه
فزت بخوف وجابت له المويه يشرب
خلف صار يكح بقوه رفع راسه لها وعيونه امتلت بالدموع مايعرف هي دموع الغصه ولا دموع من وجع قلبه الي حس فيه قال بصعوبه والعبره ماسكته: يعني الدور الجاي عليك!!؟
الهنوف رفعت راسها تمنع دموعها تنزل صدت بوجهها
خلف وقف من على العشاء وهو يمسح عيونه : الحمدلله صحت يمينك
الهنوف وقفت : خلف تعشى
خلف اخذ نفس وزفر بنفس متقطع: شبعت
الهنوف بهمس: زين اشرب الشاهي على الأقل
خلف لف لها وناظرها بوجع وقال بغصه: تدرين اني دعيت الله عند الحرم انك تكونين لي بس شكل دعاي مابيستجاب
الهنوف نزلت دموعها و قالت: خلف انا ماابيه ماابي الشيخ ولاابي اتزوجه انا ابيك انت
خلف بوجع: شلون؟؟ قولي لي شلون وابوي موديك بنفسه للشيخ وحيرك له
الهنوف: بس انا ماابيه
خلف مسح وجهه بضيق وطلع من البيت
الهنوف تنهدت وخذت الصحن وودته المطبخ
بعدها خذت لها تكايه وقدمتها عند الجدار وطلعت من عليها وهي تناظر من فوق الجدار شافت خلف جالس برا وفي يده عصى ويخطط في الأرض وهو سرحان وفكره بعيد.
نزلت من على الدكايه ودخلت لداخل خذت كيسها الي جابه خلف لها ودخلت غرفتها فكت واتسعت ابتسامتها بفرحه اول ماشافت الثوب الي جايبه لها خلف ضحكت بفرحه وطلعت. الباقي كانت بناجر وكحل ومشط وعطر وحلق وحمره ضمت الثوب لها وضحكتها ماليه المكان بفرحه لمت الأغراض وخبتهم بشنطتها الحديد ووقفت وغطت شعرها وطلعت طلت من الباب شافت خلف بنفس قعدته قالت بهمس: خلف
خلف فز ولف لها: سمّي
الهنوف بأبتسامة: تعال بقول لك شي
خلف وقف ودخل: سمّي
الهنوف بفرحه: مشكور الله يسعدك وربي فرحة قلبي بالأغراض والبناجر من زمان نفسي فيهم وجبتهم الله يطول بعمرك يخلف ياعزوتي وسند ضهري
خلف ابتسم لكلامها وعينه عليها قال ببحه: يشهد الله علي ان ودي اجيب لك كل مايليق في جمالك وزينك لكن انتي اخبر بضروفي دكاني الي هنا وخذو نصه وانتي اعرف بذا الشي
الهنوف نزلت راسها: خلف.. البناجر ذهب؟
خلف ابتسم وهز راسه: وانا بجيب لك شي غير الذهب!
الهنوف بدموع: الله يطول بعمرك ياخلف
خلف: تستاهلين اكثر يابنت عمي
الهنوف مسحت دموعها: بتقعد برا؟
خلف تنهد
الهنوف: انتظر هنا بجيب الشاهي ونقعد من زمان عن سوالفك علمني بكل شي صار لك في الحرم
خلف ابتسم وهز راسه
ركضت الهنوف بسرعه تجيب الشاهي وخلف جلس في الأرض وهو مبتسم ويتذكر ملامحها وهو يلعب بالحصى
جت الهنوف وفي يدها الزمزميه وكوبين جلست بعيد عنه شوي وصبت له الشاهي ومدته له
ابتسم لها واخذ الكوب وبدأ يشرب وهو يسمع صوت العود والفرق الي تشل بصوت واحد مدح في الشيخ وعياله تبسم بسخريه: انا ماأدري وش فيهم اغبياء ليه كل ذا النفاق والمجامله هم يعرفون ان الشيخ وعياله يظلمونهم وياخذون من اموالهم ليه كل هالحب لهم
الهنوف تلفتت بخوف: اششش هنا حتى الجدار له اذان ويوصل لهم العلم
خلف بدون اهتمام: خلهم يعرفون
الهنوف بهدوء: لامابي اخسرك مثل ماخسرت ابوي
خلف ناظرها وابتسم بحب: انا الوحيد الي اشبه عمي في شكلي وجرائتي فخلي مصيري يكون مثله بعد اذا انا بموت وينكتب عند اسمي حر ما يقبل بظلم الشيوخ
الهنوف بخوف وغصه: بعيد الشر عنك يكفي حرموني من ابوي مابي اخسر احد بعد
خلف هز راسه واخذ نفس وهو يفكر ويتذكر عمه الي انذبح وقطع الشيخ فارع راسه لأنه رفض يسلمهم نص دكانه انذبح وعمر الهنوف 7 سنوات...
الهنوف بقلق: وش تفكر فيه
خلف ابتسم لها: ابد ماافكر بشي
نزل نظره ليدها: وين البناجر ليه ماتلبسينها
الهنوف بخجل: لا. قلت بخليها للعيد مابقي عليه كثير
خلف بحب: البسيهم الحين ابي اشوفهم عليك
الهنوف هزت راسها وقامت وهي خجلانه وفي نفس الوقت طايره من الفرح خلف هو الحب النقي بقلبها هو خلف ابوها فيها تشوف الحب في عيونه لها وهي تحمل له المشاعر اكثر واكثر
فتحت شنطتها الحديد وطلعت البناجر كانو اثنين ضحكت بفرحه وهي للحين مو مصدقه انه اشتراهم لها
طلعت من الغرفه وراحت له وجلست: للحين ماني عارفه شلون اشكرك كانو في خاطري من زمان مره
خلف بنظره هيام: خليني البسك انا
الهنوف ارتبكت واختبصت في الكلام اول مره يقول كذا خلف ماترك لها مجال للتفكير مد يده ومسك يدها الراجفه واقشعر جسمه وهو يستوعب ان يده لامست يدها اخذ البناجر ولبسها في يدها اليسار وبدون وعي منه وهو منقاد لمشاعره رفع يده وباسها الهنوف اول مالامست يدها شعرات لحيته الخفيفه ارتجف جسدها كله وسحبت يدها ووقفت وركضت بخجل لغرفتها سكرت الباب وضحكت بفرحه ودموعها تنزل بدت تدور في الغرفة كلها بفرح
وهي شعور جميل يتملكها ضمت يدها لصدرها
خلف نزل راسه وهو مبتسم من قلب وعينه على يده رفعها لخشمه وهو يستنشق رايحة عطر يدها الي لصق في يده وقف وطلع من البيت وبدأ يمشي وهو يحاول يخفف من الشعور الي بيفجر قلبه....

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر اسبوع على هالكلام ومابقاء لعيد الأضحى الا يوم
قرر الشيخ جراح انه يبقى الزواج بعد اسبوع من العيد
وفي صباح يوم عرفه
الرجال والورعان الصغار كلن بمكنسته الي مصنوعه من النخل ويكنسون الديره استقبال للعيد وهذي من عادات هذي الديرة...
والبنات الي محيرين لعيال الشيخ.. كل واحده متوجه لقصر الشيخ يوزع لهم ملابسهم للعيد الي من يوم تتحير البنت لواحد من عياله مصروفها وملابسها على الشيخ!
كانن البنات ماشيات للقصر وكل وحده تقول الزين عندي ومو بس من القبيله نفسها من كل القبايل والي بعيده يجيبها اخوها او ابوها للقصر!
اما عند الهنوف كانت وكعادتها كل سنه رافضه تروح ومعصبه ومقيمه القيامه عليهم
مزنه بعصبيه: انتي وبعدين معك قومي البسي خل نروح للقصر
الهنوف بعناد : قلت لكم ماني رايحه خلف اشترى لي الملابس وشو له اروح هاه
مزنه ضربت يدها بقهر: الشيخ ينتظركم وانتي تعرفين هالشي والشيخ جراح اذا ماشافك بيقلب الدنيا على عمك وانتي اكيد ماتبين مصير عمك مثل مصير ابوك
الهنوف بدموع: خاله روحي انتي انا ماني رايحه
مزنه بعصبيه: شروح اسوي خلف الله على عقلك.. تدرين وش؟ خل اروح لعمك يجي يتفاهم معك
انفتح الباب بسرعه ودخل خلف بأستعجال الي جاء يركض اول ماشاف البنات يتوجهون للقصر شاف الهنوف جالسه وواضح مالها نيه تروح ابتسم بفرحه: السلام عليكم
مزنه: وعليكم السلام الله جابك تعال فهم بنت عمك ذي تبي تجيب لنا البلا
خلف وعينه على الهنوف: وش فيها
مزنه: عيت تجي معي لقصر الشيخ وانت مو قلت لك لاتشتري لها شي الشيخ بيجيب لها
خلف وعينه على الهنوف:دامها ماتبي تروح خلاص لاتروح
مزنه شهقت: وشووو وش الي ماتروح انهبلت انت تبي تجيب لنا البلا انا متوكده
خلف لف لأمه: يمه تبين تروحين روحي انتي وقولي الهنوف تعبانه قولي اي شي تحججي
مزنه: لا عز الله انجنيتو انتو هذا بدال لاتعلمها الصح وتقول لها روحي جاي تحرضها بعد
الهنوف: خاله خلف صادق وانا ماني رايحه

انفتح الباب ودخل ابو خلف وواضح معصب: الشيخ جراح مرسل صبي يقول وين زوجته انتي وراك مارحتي للحين تبين تجيبي اجلنا انا وولد عمك
خلف: يبه البنت ماتبي تروح خلها
ابو خلف بعصبيه: يوم سميتك على عمك مهوب لجل تاخذ فضوله وحشريته انت وش دخلك هاااه وانتي قومي البسي عباتك وانهجي يم الشيخ
خلف رفع راسه يكبت عصبيته...

ابو خلف: قومي البسي وانتي يامزنه خذيها
الهنوف وقفت بقهر وراحت لغرفتها خذت اغراضها المتعلقه ورا الباب ولبست عباتها الراس وغطت وجهها بغطوتها وطلعت شافت مزنه جاهزه ولابسه
ناظرت خلف الي عينه عليها ومقهور ومغبون
تنهدت ومشت مع مزنه طالعين من البيت متوجهين لقصر الشيخ فارع..

وصلو لقصر الشيخ ودخلو للمجلس الكبير شافو الشيخ وعياله واقفين وكل وحده من الي يجو تتوجه للي هي محيره له والي هو زوجها وكان الشيوخ مجهزين اكياس لكل وحده وكلهم متساوين الي صارت زوجته والي للحين محيره له!
كل كيس فيه ملابسها وحليها وزينه ومعاهم فلوس عيديه ومصروف للعيد لها
ناظرتهم بقرف ودخلت بشموخ
لمحها الشيخ جراح وابتسم وهو يعرفها من بين مليون يعرف مشيتها الواثقه ويعرف قامتها وطولها المميز
قربت الهنوف ووقفت قدام الشيخ وقالت عبارتها الي متعود يسمعها كل سنه وكل يوم عرفه: جيتك اليوم مابي منك عطيه ولاهديه جيت احترام لمكانك وكلمتك
والا العطايا الحمدلله ماحنا محتاجينها
الشيخ جراح ابتسم ورفع راسه وهو جداً فخور فيها ومايلوم نفسه يوم هواها قال بشموخ: شيخه وحرم شيخ اكيد ماترتجي عطايا لكن هذا حقك لأنك حرم الشيخ جراح ولزوم تكوني ازين بنات الديار..

كانو حريمه امهات عياله مع العروس الجديدة واقفين ويتابعون الحوار ومغبونين ويحسون بحقد عليها

الهنوف بشموخ مماثل: الحمدلله من يوم انولدت وانا ازين بنات الديار مااحتاج من يزيني ويجملني بقطعة قماش
الشيخ جراح: انا اشهد انك ازين بنات الديار ولا ماكنتي حرم الشيخ جراح
الهنوف رفعت راسها: للحين ماصرت حرمك ويمكن مااصير ماتدري يمكن الله ياخذ امانته
الشيخ جراح عقد حواجبه وعدل بشته وهو يناظرها بحده هو يعرفها ماتقول شي من عدم ويعرف مدا ذكاها وحنكتها وهذا الشي الي يخليه مايبي الا هي تكون الشيخه حرم الشيخ جراح بغض النظر عن باقي حريمه الي مايبيهم الا للخلفه والتربيه
شافها تاخذ الكيس الي بجنبه وتناظره بشموخ: مشكور على الهديه لفت وطلعت من المجلس بدون ماتروح للشيخ فارع وتشكره مثل مايسوون الباقيات
لحقتها مزون وهي تسئلها وش قال الشيخ لها
مشت بدون ماترد عليها لين وصلت للبيت دخلت وشافت خلف واقف وينتظر في الحوش واضح ان القهر ماكله اكل رمت الكيس بوسط الحوش ودخلت لغرفتها قفلت الباب عليها وجلست تبكي بقهر: والله
والله ماأخذ ولد الي ذبح ابوي والله

مزنه شهقت وخذت الكيس الي مرمي: لا البنت انجنت وماعاد فيها عقل
فتحت الكيس وبدت تفتش الأغراض وهي منبهره بجمال الأغراض والثوب: والله بنت عمك ذي رافسه النعمه
خلف طلع من البيت وهو معصب ومغبون

ومر الوقت بسرعه وجاء صباح العيد كانت
الهنوف واقفه قدام المنظره وهي تكحل عيونها ومبتسمه نزلت نظرها ليدها المحنيه عدلت شعرها وبخرته وتعطرت رفعت طرحتها على راسها وهي تبي تطلع تسلم عليهم
فتحت الباب وطلعت
كان ابو خلف ومزنه وخلف جالسين في المجلس البسيط والبخور ريحته ماليه المكان والقهوه في وسطهم كانوا جالسين على الارض
خلف كان لابس ثوبه الأبيض وشماغ ابيض وعقاله
سمع صوت خطواتها الهادئة رفع راسه وارتفعت دقات قلبه وهو يشوفها داخله بكامل زينتها متكحله والي زاد ضربات قلبه انها لابسه الثوب الي جابه هو!
الهنوف ابتسمت: السلام عليكم
ابو خلف بأبتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هلا هلا بالزين هلا بزينة البنات
مزنه بأبتسامه: وعليكم السلام بسم الله عليك ماشاء الله
خلف بربكه وصوته بدأ يختفي: وعليكم السلام!
الهنوف قربت وباست راس عمها وراس مزنه: كل عام وانتو بخير من العيدين الفايزين
ابو خلف: وانتي بألف خير من السالمين إن شاءالله
الهنوف جلست ورفعت نظرها لخلف الي عينه معلقه عليها قالت بخجل: من العايدين كل عام وانت بخير
خلف نزل نظره وحك حاجبه: من الفايزين
مزنه وقفت: تعالي معي
الهنوف بأستغراب: وين اروح
مزنه: تعالي
وقفت الهنوف وراحت لها في الحوش: ها خالتي وش تبين
مزنه وهي تتفحص الثوب: هذا مهوب الثوب الي جابه لك الشيخ
الهنوف كشرت: لامهوب هو ولاني لابسته
مزنه مسكت يدها: لاتنجنين وتجننيني معاك البسيه الحين انتي تعرفين إنا بنروح للشيخ تسلمين عليه
الهنوف: بروح بذا الثوب
مزنه: لامنتي رايحه بهذا بيذبحك لو عرف انك مالبستيه
الهنوف رفعت حاجب: يذبحني؟ هه الي يلبس ثوب مهوب ثوبه مايليق عليه وانا هذا ثوبي وستري وغطاي

رفعت راسها وشافت خلف الي واقف وابتسامته شاقه وجهه طلع من البيت والهنوف على وجهها ابتسامه خفيفه هي تعرف انه فهم قصدها من الكلام وانه ماتقصد الثوب تقصد راعي الثوب
مزنه: البسي عبايتك وخلنا نعرف اخرتها معاك بسرعه قبل يجون الرجال للشيخ
راحت الهنوف ولبست عبايتها الراس وغطت وجهها وطلعت مع مزنه متوجهين للقصر

يوم وصلو للقصر وقفت مزنه على الباب: ادخلي وهم بيدلونك للشيخ
الهنوف تكتفت: ماني داخله الا ورجلي على رجلك
مزنه تأففت منها وسحبتها ودخلو لداخل القصر شافو الحريم كثار كل وحده جايه تسلم على رجلها
شافتهم وحده من الحريم الي تشتغل في القصر: الشيخ جراح هناك هو وحريمه تعالو معي
مشت مزنه والهنوف بجنبها ونظراتها لكل شي نظرات قرف واشمئزاز دقت الحرمه الباب بخفه وسمعت صوت الشيخ جراح: ادخل
فتحت الباب ودخلت الهنوف وهي للحين متغطيه
كان الشيخ جراح بجنب عياله الي اكبر واحد فيهم بعمر 15 سنه والباقي اصغر
كان يرسمهم ويعدل لهم شماغاتهم: انتو شيوخ ولزوم تكونو هيبه وماتشبهون الباقين
رفع راسه على الي واقفه عرفها على طول وفز قلبه وابتسم على جنب وهذا افضل شي عنده في العيد انه يكحل عيونه بشوفتها
اعتدل بوقفته واشر لحريمه يطلعو ومعهم عيالهم اما العروسه كانت مقهوره طلعت بعصبيه
الشيخ جراح ابتسم وقرب منها: ماكنك ابطيتي؟
الهنوف: ماضنتي!
الشيخ جراح مد يده بشوق ولهفه بيشوف جمالها الي يفتنه رفع عن وجهها الغطوه وقال بهيام: لا إله إلا الله بسم الله ماشاء اللهه يا وجهٍ ما ألوم قلبي يوم حبّه

الهنوف قلبت عيونه ولفت بوجهها
الشيخ جراح مسك وجهها وثبته وهو يتأمل كل شي فيها تقدم وباس رأسها: كل عام وانتي حرم الشيخ جراح
الهنوف وخرت يده عن وجهها وقالت بحده : كل عام وانا الهنوف بنت خلف!
شددت على اسم ابوها
الشيخ جراح ابتسم: الله يرحمه
الهنوف ابتسمت بسخريه: اعتقد انك شفتي خلاص الحين انا طالعه برجع لبيتنا
الشيخ جراح مسكها وثبتها وقال بهيام: بعد اسبوع زواجنا بسوي لك زواج ماحد قد سمع فيه زواج يليق بجمالك وبمقامك بقلبي!
الهنوف رفعت حاجب: ان جاء ذاك اليوم ماقد اخذ الله امانته
الشيخ جراح مسك فكها وبصوت مرعب: انتي وش تقصدين من البارح وانتي تدقين بالكلام
الهنوف ببراءة: في احد ضامن عمره ياشيخ
الشيخ جراح تركها وقال بأرتياح مع ابتسامه: طول عمري اقول انك داهيه
الهنوف بأبتسامة حقد : مو أدهى منك قتلت ابوي وجاي تتزوجني
الشيخ جراح عقد حواجبه ومسك يدها وكشر: اسمعيني زين هاللهجه اعرفها زين فماله داعي تلعبين معي انتي ذكيه وفطينه بس مو علي على غيري فاهمه
واذا تبين عمك واهله بخير لاتلعبين معي

الهنوف بأبتسامة: طول عمرك تظلمني انا اقول كلام وانت تؤوله على رايك
سحبت يدها منه وغطت وجهها وطلعت من عنده شافت حريمه واقفات على الباب يتنصتون ابتسمت بسخريه وطلعت من القصر كله
اما الشيخ شد على يده وهو عارف ان وراها بلا بس هو بيتزوجها يعني بيتزوجها طال الزمن ولاقصر
ماقد شاف بجمالها ولا هوى غيرها
ومر الوقت وانتشر خبر قرب زواج الشيخ جراح من زوجته الرابعه والكل بدأ يتأهب بالنسبه لخلف كانت اسوء. ايام حياته خذ اغراضه وطلع من الديره كلها وهو مغبون وبيموت من الغبنه
اما الهنوف مر عليها الأسبوع بين بكاء وخوف على خلف الي ماتدري فينه
وقبل الزواج بيوم كانت الهنوف جالسه بغرفتها وتبكي وهي تشوف الحناء الي في يدها الي تحنيها توها تطلع مالها نص ساعه سندت راسها على الجدار وهي تبكي
دخلت مزنه: انا رايحه للقصر اشوف وش ينقصهم اساعدهم
الهنوف بحقد: والله مااسامحكم لاانتي ولاعمي
مزنه بحنيه: يحبيبتي يبنيتي هذي مصلحتك احد يحصل له الشيخ جراح ويرفضه
الهنوف بصراخ: هذول قتلة ابووووي
مزنه تسكتها بخوف: اسكتي اسكتي لاحد يسمعك
الهنوف وقفت وراحت تغسل الحناء بعصبيه
مزنه شهقت : انهبلتي انتي وقفي لاتخربينه بنـــــــــــت
الهنوف: روحي لهم ولاتتدخلين فيني
مزنه بعصبيه لبست وطلعت من البيت رايحه للقصر
بقت الهنوف بروحها في البيت
جلست تبكي: وينك ياخلف وينك ليه كذا بذي السهوله تروح وتتركني هنا لكن والله مااخذه والله مااخذ قاتل ابوي
وقفت بسرعه وهي تكمل تغسل الحناء الي بيدها وراحت لغرفتها بسرعه لبست عباتها وتغطت زين لجل لاحد يعرفها طلعت للحوش وهي مقرره تهرب تاكلها الذياب في الوديان ولاتتزوج الشيخ جراح فتحت باب بيتهم وشهقت بقوه وهي تشوف الشيخ جراح وقف على الباب قال بحده وهو يدخل وهي تراجعت للخلف: وين رايحه
الهنوف بشموخ وتحدي : لجهنم الحمراء ولااتزوجك
الشيخ جراح رفع يده بقوه وصفعها على وجهها
الهنوف صرخت بوجع: والله مااتزوجك والله
الشيخ جراح وجنون الأرض في راسه سحبها بقوه لداخل البيت: انا اوريك بتتزوجيني ولالا!

دخل لأقرب غرفه ورماها بقوه وهو ينتزع ملابسها بكل قسوة بين صرخاتها المستنجده ولكن ماحد من الي برا البيت يتجراء يدخل وهم شافو الشيخ جراح دخل كل واحد مشى في حال سبيله متجاهلين الوضع وكأن شيء ً لم يكن

الهنوف تحاول تمنعه وتوخره وتبكي وتصارخ وتستنجد
لكن بدون اي استجابه من اي احد صرخت: عمـــــــــــي

الشيخ جراح وهو يحاول يوقف حركتها المستمره:: انا اوريك بعد الحين شلون بترفضين تتزوجين شيخك وشيخ اهلك
الهنوف بأنهيار تصارخ لين انبح صوتها وهي تحاول تحمي نفسها منه صرخت بأعلى صوتها: خلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــف

الشيخ جراح بعصبيه وهو يضربها ويحاول يوقف حركتها: والله ماينقذك احد مني لاعمك ولاخلف

الهنوف غمضت عيونها وانهارت قواها عن المقاومه حست بالشيخ يطيح عليها بقوه وكنه جثه هامده فتحت عيونها بخوف شافت خلف واقف ووجهه احمر من العصبيه والعروق بارزه برقبه وجبهته وفي يده حديده كبيره نزل وسحب الشيخ من فوقها بقوه ورماه بوسط الغرفه وهو يشوفه جثه هامده بدون حركه والدم ينزل من راسه جلس بجنبها بسرعه وسحب شماغه وغطاها وركض للغرفه جاب لها عبايه لبسها مسكت يده وبانهيار: عرفت انك بتجي
خلف ناظرها وانفاسه متسارعه: علي الحرام مايمس منك شعره...
حملها بسرعه وهو يغطي وجهها ويطلع من البيت بسرعه فتح موتره ودخلها وركب وحرك بأقصى سرعه طالع من الديره لوجهه غير معلومه ولايدري وش ينتظرهم من مصير...

________
مر الوقت ورجعت مزنه من القصر دخلت وصرخت بأعلى صوتها وهي تشوف الشيخ جراح مرمي والدم مغرقه: الشيــــــــــــــــــــــــــــــخ مـــــــــات
التم اهل القريه وجاءالشيخ فارع وعياله وحملوه وجابو له الطبيب وتطمنو بعد ماعرفو انه عايش للحين وقف الشيخ فارع وهو يتوعد في الي كان سبب هالشي جمع اهل الديره وكل واحد قال الي سمع والي شاف
نطق واحد منهم بعد تردد:يشيخ انا شفت خلف يدخل وبعدها شفته طلع ومعه حرمة الشيخ وهربوا
الشيخ فارع بعصبيه ووعيد:تجيبونهم لي اليوم قبل بكره اليوم قبل بكرررره ساااامعيـن ... طلعوهم من تحت الأرض والي يجيبهم له من الشيخ الي يطلب والي يتمنى
الرجال كلهم : ابشر يشيخ
بدو الرجال يتفرقون وكل واحد يحاول يسرع ويجيبهم الأول
مامرت الا ربع ساعه والوديان والطرق والجبال صارت كلها رجال الشيخ وبدأ البحث عنهم في كل مكان و في كل وادي ولكن بدون فائدة كأنهم فص ملح وذاب
واستمر البحث عنهم ثلاث ليالي متواصله لكن لا أثر لهم

مر شهر كامل على غيابهم وكل القبائل عرفت وبدت تبحث عنهم..
في هذا الوقت كان ابو خلف حالته صعيبه وتعبان من الغبنه من الي صار ومزنه كانت خايفه على ولدها وعلى الهنوف....
وقف ابو خلف وطلع من بيته وهو متوجه لقصر الشيخ
دخل لمجلس الشيخ وشاف الشيخ فارع والشيخ جراح الي جالس وراسه للحين ملفوف بشاش ابيض وبجنبه الشيوخ الباقين تقدم وهو منزل راسه وحانيه بخضوع جلس عند رجول الشيخ فارع وقال بنبره كسيره: ياشيخ ولدي سود وجهي قدامكم وانا متبرين منه ليوم الدين لاهو ولدي ولاني ابوه اما البنت هي بنتكم قد عطيتكم من يوم كانت طفله وهذاني عند رجولك ياشيخ ورقبتي في يدك خذ حقك فيني واترك الولد قد راح الله لايرده خذ حقك مني
فارع بعصبيه: قم يبو خلف
ابو خلف وقف وهو مكسور من القهر
الشيخ جراح رفع راسه وبحقد دفين: والله ثم والله ثم والله ان اذبحهم هم الأثنين ومايشفي غليلي فيهم احد
مو انا الشيخ جراح بن فارع الي يستغفلني واحد(ن) مثل ولدك خلف حقي وباخذه منه ومن غيره والحين اطلع من هنا دام النفس عليك راضيه وطيبه
الشيخ فارع: كلام الشيخ جراح يمشي وغصب عن خشم الي مايعجبه ارجع بيتك ومابيننا وبينك كلام حقنا عند ولدك وقبله اخوك وحنا ناخذ حقنا لو طال الزمن ولا قصر
ابو خلف لف وهو مكسور ومقهور من تصرف خلف
طلع من القصر وكل اهل الديره عينهم عليه ويتهامسون
اسرع بخطواته ودخل لبيته وسكر الباب صرخ بأعلى صوته وهو مغبون
دخل للمجلس وهو يبكي ودموعه تبلل لحيته ماكان خايف الا من اللحظه الي يوقف ولده في وجه الشيوخ ويخسره مثل ماخسر اخوه من قبل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرت 10 سنوات ولاحد يعرف عنهم شي هم احياء ولااموات
الشيخ فارع مات واوصى ان الشيخ من بعده هو ولده الشيخ جراح والي يخالفه من اخوانه او يطلع عن شوره دمه مُباح...

كبرو عيال الشيخ وكبر الشيخ معهم
وفي يوم من الأيام سمعو بخبر وفاة ابو خلف الي صار بعمر كبير وراح عمره وهو ينتظر ولده
وبقت مزنه وحيده بين رجاء ان ولدها يعود وخوف من عودته .....

______
كان الشيخ جراح قد بلغ من العمر 55 عام
واكبر عياله صار بعمر الـ25 عام
كان جالس بقصره وهو يشوف عياله مجتمعين
حوله اكبرهم بعمر25 واصغرهم بعمر 5سنوات
قال بصلابه: كل واحد منكم له ارض مسؤول عنها ياخذ الفلوس من الفلاحين الي فيها انت يافاهد «الكبير» بتساعدني في الشيخه وذراعي اليمين وانت ياعساف «بعمر 24» لك الأرض الي في جنوب الجبل
وانت يارياض«بعمر22» لك الأبل الي مع ال فاني لك فيها النص وانت يانمر «21» لك الأرض الي بقبيلة الـ*** تروح لعمك الشيخ صالح تبلغه ان لك النص فيها
وانت يا سناد«20تؤام عناد» لك الخيول الي بمزرعة ال حمد وماانباع من خيل(ن) اصيل لك منه النص وانت ياعناد«20 تؤام سناد» لك الحلال الي مع فارس الجابل لك منها النص وانت ياحمد تروح لعمك الشيخ سعود «19» في قبيلة الـ*** تقول له الشيخ جراح يقول لك اساعدك هنا في الشيخه انت فطين ولك في الشيخه لكن موب هنا رح عند عمك هنا انا وفاهد
اما انت ياجـــــــواد «18» تمسك الأرض الي شمال الجبل وكل ماصار حصاد(ن) فيها تاخذ النص وانت ياسالم «15»بتساعد اخوك جواد فيها
كانوا عيال الشيخ كلهم راضين بكلام ابوهم وكل واحد نافخ ريشه الا واحد ماكان عاجبه الكلام ولاحبه ولاحظ الشيخ جراح عليه قال بصرامه: جـــــــواد اشوف ماعجبك كلامي
جـــواد: يبه انا مالي بهالكلام وانت عارف انا ابي اسافر ادرس برا يبه صدقني بنفعك وبنفع ديرتنا لاسافرت
الشيخ جراح بعصبيه: قلت لك تمسك الأرض الي في الشمال واسمع الكلام
جــواد برجاء: يبه اسمعني صدقني اننا بننتفع اذا درست برا
الشيخ جراح بحده : انت وينك من اخوانك كلهم يتنافسون على الشيخه وانت تبي تدرس؟ انت منت رجال ياولد ولا وش بلاك!!؟
جواد بعصبيه: انا رجال يبه وانت تعرفني لكني مالي بهالأراضي والحصاد انا ابي ادرس برا
الشيخ جراح: مابقي الا هي ولد الشيخ جراح بن فارع يسافر بلاد كفار يدرس فيها

جواد برجاء : يبه طلبتك تكفى
الشيخ جراح: قلت لك مافيه سفر اليوم الرجال بيجيبون بناتهم حير لك الي تبي وفكني من دراستك ذي احمد ربك انك خلصت الثانوي غيرك مالقاها
قطع عليهم صوت الصبي التابع للشيخ جراح دخل وهو يصرخ بأعلى صوته: يااااااشييييخ ياشيييخ غريمك رجع ياشيخ خلف رجـع ياشيخ
وقف الشيخ ووقفو عياله معه: انت وش تقول
الصبي يحاول ياخذ نفس: ياشيخ شفت خلف داخل الديره ومعه حرمه وبنت
فاهد بحقد همس لأبوه: صار وقت تاخذ حقك يبه
الشيخ جراح رفع راسه وهو يشد على يده: خمس دقايق اشوفهم قدامي هنا "بصراخ" جيــــــبوهــــم
الشيخ جراح بقهر اجتمع بقلبه وحقد: والله ثم والله لذبحكم وتكونو عبره لمن يعتبر والله
جـواد كان شاد على يده ومتوتر من الي يصير طول عمره مايحب القتل والي يسويه ابوه

في بيت مزنه خلف كان ضام امه والهنوف وبنتهم وهو يبكي على ابوه الي راح بدون مايشوفه
مزنه ببكاء: ليه ترجع يمه ليه بيذبحكم الشيخ جراح روحو روحو
خلف: ماحنا رايحين شلون اتركك يمه شلون على الأقل تعالي معانا انتي
مزنه ابتسمت بين دموعها للبنت الواقفه بعمر ال8 سنوات وفي يدها دميه صغيره: بنتك؟!
خلف ابتسم وهز راسه: هذي ملاك بنتنا عمرها ثمان سنوات لكن الحمدلله على كل حال البنت تعبانه وعندها نقص نمو في الدماغ
مزنه شهقت: وش يعني مهبوله!!؟
الهنوف تضايقت: لامو مهبوله عندها نقص نمو لكن إن شآء الله نعالجها
مزنه بمهس: بنت حرام؟!
خلف فتح عيونه بقوه: وش هالكلام يمه الهنوف. زوجتي وبنتنا حلال
مزنه: شلون زوجتك شلون وانتو هربتو
خلف صد وقال بهدوء: ابوي كان يعرف احنا وين وجاء وملكلنا
مزنه بصدمه: كان يعرف؟
خلف هز راسه: ملاك حلال يمه حلال وكل شعره فيها حلال اكلها وشربها حلال حنا كنا بمكة وابوي جانا وملك لنا
مزنه بكت.: سبحان الي خلقها ماخذه زين امها وزين ابوها
الهنوف ابتسمت وضمت بنتها
مزنه بخوف: الله يرضى عليك يمه روحوا للمكان الي جيتو الشيخ جراح لو عرف بجيتكم بيذبحكم صدقني ٠
خلف: زين بنروح لكن تجين معانا يمه مقدر اتركك بروحك تكفين قومي عندنا صدقيني حياة المدينه راحه ومافيها مشاكل ولاهم
مزنه: مقدر اترك ديرتي روحو انتو قبل يعرف الشيخ جراح بيذبحكم بيذبحكم

خلف: يمه ماحنا متحركين الامعك
سمعو الباب يندق بقوه مزنه صاحت: يااااربي بياخذونكم بياخذونكم
خلف وقف وطلع مسدسه: ابقو هنا والي رجال يدخل البيت
الهنوف بخوف مسكته: خلف لاتطلع خل نهرب من ورا البيت
خلف شد على يدها: لاتخافين انتبهي لملاك وامي وانا اتصرف... البنت لاتخاف انتبهي واذا سمعتيهم دخلو بتهربون من ورا البيت وتطلعون الجبل
الهنوف بكت وضمته: ماني متحركه الا معك
خلف سمع الباب انكسر صرخ: خذي البنت وامي واهربو بسرعه
الهنوف بعناد: والله مااتحرك الا معك والله ماتركك
خلف بغصه: هنوف روحي البنت بذمتك روحي
سمع صوتهم دف الهنوف وطلع لهم وهو يطلق عليهم وكل مادخل واحد البيت قتله
كانت الهنوف ضامه بنتها الي تبكي بخوف كانت تهمس لها في اذنها كلام يقويها

خلف كان يطلق عليهم لين خلص الرصاص عليه ارتبك وماعرف وش يسوي انتبه عليه واحد من الرجال وكان الوحيد الي بقي في البيت ركض له وخلى سلاحه على راسه: لاتتحرك لااذبحك
خلف رفع يده بإستسلام وهو يدعي ان الهنوف هربت مع بنته
الرجال: اوقف تحرك قدامي الشيخ بيربيك على كل شي تمردت ياخلف تمردت
مشى خلف و الرجال وراه بس انضرب من وراه وطاح
لف خلف شاف الهنوف واقفه وفي يدها النجر: بسرعه خل نمشي قبل يرجعون
خلف وقف واخذ سلاح الرجال: يمه تعالي
مزنه: ماني جااايه روحو انتو روح الله يرضى عليك روح
خلف مسك يد الهنوف الي حملت ملاك وطلعوا من البيت وهم يركضون بيوصلون للموتر الي برا الديره بس شافو قدامهم رجال كثير مصوبين السلاح عليهم
لف خلف بسرعه وسحب الهنوف بس انصدم من الرجال الي خلفهم مصوبين عليهم السلاح صارو محاصرينهم من كل الجهات وخلف والهنوف وبنتهم في الوسط
واحد منهم بتهديد: نزل السلاح الي بيدك ياخلف ولابنذبحهم
خلف بحذر نزل السلاح ورفع يده: خلهم يمشون حساب الشيخ معي انا مو مع الحريم
جاه صوت الشيخ جراح الي دخل من بين الرجال: حسابي معاكم جميع وصار وقت تسددون الدين
تقدم الرجال على غفله من خلف وكتفوه بقوه وسحبو الهنوف وكتفوها
خلف بصراخ: فكوها لاتلمسون حرمه فكوووها
الشيخ جراح بغيض وحقد: تجمعون كل اهل الديره بساحة الديره الكبيره وتجيبونهم لها الحين
ملاك كانت تبكي بخوف
خلف كان منقهر شلون يكتفون الهنوف رجال بصراخ : يااا اشباه الرجال فكوهااا شغلكم معاي انا مو مع حرمه يااااشيخ وين رجولتك لا يلمسونها فكـــــــــــوني
مزنه طلعت وهي تصارخ وتبكي سحبت ملاك وهي تضمها راحت تركض للشيخ وهي تترجاه وهي تبكي : ياشيخ ياشيخ انا في وجهك ياشيخ ولدي ياشيخ لجل هالمسكينه ياشيخ لجل بنتهم المجنونه ذي سامحهم خلهم ياشيخ ياشيخ تكفى انا في وجهك ياشيخ انا خدامه تحت رجولك اترك ولدي ياشيخ
الشيخ جراح بعصبيه: انقلعي من هنا
سحب ملاك : هذي مصيرها معاهم خذوها
مزنه ضمتها لها وهي منهاره وتترجاه : لا ياشيخ لا انا في وجهك ياشيخ البنت مجنونه ياشيخ مالها ذنب ياشيخ تكفى ولدي ياشيخ ااااااه ياربي
الشيخ جراح بتهديد: خذيها دامها مجنونه خلها عبره للناس يشوفون عيال الحرام كيف يكونوا انقلعي من قدامي قبل اذبحك معهم
مزنه ارتمت عند رجوله: طلبتك ياشيخ طلبتك انا في وجهك. ياشيخ اعفو عنهم ياشيخ انا في وجهك
ياشيخ لاتوجع قلبي على ولدي ياشيخ طلبتك ياشيخ
الشيخ جراح دفها وتعداها ومشى للساحه شاف الكل تجمع وخلف مربوط في الوسط والهنوف بجنبه وكل الناس يشوفونهم ويتهامسون
وقف الشيخ جراح قدامهم وبينه وبينهم مسافه قال بصوت مرتفع: حذرناكم من زمان الشيخ جراح ماحد يتحداه الشيخ جراح لاقال كلمه كلمته تصير غصب عن الكل خلف تمرد وقبله تمرد عمه ومصيرهم واحد المــــــوت!

صاحت مزنه بأعلى صوتها: ياااشيخ انا في وجهك اعفو عنهم ياشيخ ابوس رجولك اعفو عنهم ياشيخ

الشيخ جراح بقسوه: اسكتي يامره لااذبحك معهم
مزنه ارتمت عند رجوله برجاء: ياشيخ الله يطول بعمرك ياشيخ اعفو عنهم ولك الي تبي ياشيخ لاتوجع قلبي بولدي
خلف بقهر صرخ: يمه لاتترجينه يمه لاتذلين نفسك
مزنه تبكي: ياشيخ ابوس رجولك ياشيخ
انهارت تبكي عند رجوله
الشيخ جراح: خذوها من عندي خذوووها
كتفها اثتين من الرجال ورموها بجنب ملاك الي واقفه وتناظر امها وابوها
خلف انخنق بالعبره وهو يشوف امه تذل نفسها صرخ: يمــــــــــــــــــه ارفعي راسك يمه لاتبكيــــــن يمــــه
الهنوف كانت عينها على بنتها ودموعها مغرقه وجهها
الشيخ جراح قرب منهم ونزل لمستوى الهنوف وبوجع همس لها: كسرتي ضهري بفعلك وعقابك مو سهل الا اذا تبين تتراجعين وتروحين الحين لبيتي هذي اخر فرصه لك
الهنوف بشموخ: تخسسسسسي وتعقب
الشيخ جراح سحب غطاها عنها وكشفها قدام الناس كلهم وتناثر شعرها حولها
صرخ خلف وهو يحاول يفك نفسه : ياااااانذل غطيها غطيييييهااااا يااااااانذل فكني انا اربيك فكنننننييي
الشيخ جراح شد شعرها وقال بفحيح: بتجين معي ولااذبحك واذبح خلف
الهنوف تحاول توخره رفعت راسها له بقوه وبكل جرائة تفلت على وجهه وصرخت بأعلى صوتها: مايشرفني اخذكككك ولاتشرفني انا زوجي خلف ولد عمي وعزوتي ولو تذبحني ماااخـــــــــــذك
الشيخ جراح وقف وضربها برجله على بطنها بكل قوته وهو يحس بقهر العالم كله فيه
وخلف صرخ بأعلى صوته: اترررركهـــــــــــــــــــــا كانك رجال تعال لي انا فكهااااااا
الشيخ جراح بدأ يضربها على بطنها وهي تصرخ بوجع
غمض خلف عيونه وهو يبكي بقلة حيله ويحاول يفك نفسه: فكووووني فكوننني الله يجعلها بوجيهكم فكوووني
الكل كان يشاهد بصمت متأثرين لكن مو قادرين يسوون شي ومالهم حق يتكلمون مهما كان هذا الشيخ جراح
خلف بوجع وهو يصرخ: ليه ساااكتين ليييييه ترضونها يضرب حرمه ترضووونها؟؟! اليوم فينا باكر فيـــــــــكم
الشيخ جراح لف عليه بكره و راح متوجه له وبدأ يضرب فيه بكل قهر وحقد
ملاك كانت واقفه مع مزنه الي منهاره وتترجاء عيال الشيخ واخوانه ركضت ملاك لوسط الساحه وضمت امها الي مرميه على الأرض وتبكي
ساعدتها تجلس وهي تبكي وتمسح دموع امها
الهنوف قربت من اذنها وهي تحس روحها بتطلع من الوجع وهمست لها بكلام ماحد سمعه الا ملاك بعدها ابتسمت لها والدم يطلع من فمها وقالت بصوت يله ينسمع: خذي الأساور الي بيدي خذيهم والبسيهم خذيهم
ملاك راحت لخلف امها ونزلت ليدها الي مربوطه فكت رباط امها وطلعت الأساور ولبستهم في يدها وكانو كبار كثير على يدها الهنوف ناظرتها وضمتها لها وبكت وهي تودعها: يارب استودعتك بنتي يارب
ملاك كانت دموعها تنزل وعينها على ابوها الي ينضرب بكل قسوه ووحشيه..

لف الشيخ جراح شافها ضامه لها راح لها وسحبها بقوه منها ودف ملاك ورماها بعيد عنهم وطاحت البناجر منها
عند امها ولعبتها بالجهه الثانيه وقفت وركضت لأبوها الي شبه واعي
ضمته وهي تبكي
خلف ببكاء وقلة حيلة قرب من اذنها وهمس لها وقال وعينه على السماء: يااارب ياااارب استودعتك بنتي يارب يامن لاتضيع ودائعه استودعتك بنتي احميها يااارب

الشيخ جراح راح لها وسحبها ورماها مره ثانيه وصرخ للسياف الي واقف: اذبحهمممممم
الهنوف بكت بقوه ولفت لخلف الي كان يناظرها والدم ينزل من فمه

صرخت مزنه بقوه: لاااااتكفــــــــــى ياشيخ لااااااا
الشيخ جراح بصراخ: اذبحهمممم
وقف سياف ورا خلف وواحد ورا الهنوف
وفي لحظه ارتفع السيف والكل لف وجهه لايشوفون
الا وحده ملاك واقفه بصدمه مكانها وهي تشوف الدم انتشر بكل مكان صرخت بأعلى صوتها: مــــــــــــــــــــامـــــــــــــــا بـــــــــــــــــابــــــــــــــا
ركضت لهم وطاحت بين الدم وهي تشوف روسهم منفصله عن اجسداهم
الشيخ صرخ : انقلعووووو من هنا لااشوف احـــــــــــــد
الكل كان يبكي من هول المنظر
وكلهم راحو لبيوتهم بخوف ومزنه اغمى عليها من لحظة ارتفاع السيف
تقدم الشيخ جراح وجلس وهو يشوف الهنوف جثه مد يده الراجفه لوجهها الملطخ دم ونزلت دموعه: ذبحتيني وانا ذبحتك كلنا متوافين
وقف وراح مبتعد ودموعه تنزل وتوجه للقصر ومابقي في الساحه الا ملاك الي مابين دم امها ودم ابوها الي اختلط في الأرض
كانت تبكي بصوت كل الديره تسمعه
حست بيدين تنتشلها لفت بخوف شافت وجه كله مغرق دموع كان وجه جـــــــواد ولد الشيخ جراح كان يبكيي بصدمه مو مستوعب الي سواه ابوه دفته بقوه وهي تبكي بصوت مرتفع
كان فكه يرتجف من البكاء ودموعه مغرقه وجهه
لفت ملاك لأمها شافت بناجرها مرميين ولعبتها صارت كلها دم قربت واخذتهم وهي تلبسهم ويدها كلها صارت دم خذت لعبتها وضمتها لها وهي تصيح

جـواد يحس قلبه بينفجر من كثر الوجع الي يحس فيه من هول المنظر يشوف طفله بريئه ماتدري وش صاير تبكي بجنب جثث امها وابوها
نزلت ملاك وهي تبوس وجه امها الي كله دم وقربت من اذنها وهمست لها وقفت وقربت من ابوها نزلت وجلست بجنبه وهي تبوس راسه وتهمس عند اذنه

جواد كان واقف مو قادر يتحرك وشهقاته ترتفع حس بأحد يسحبه لف وشاف فاهد الي سحبه بقوه واخذه للقصر

ملاك كانت بفستانها الأبيض الي صار كله احمر من الدم
تركت دميتها بجنب ابوها واساورها وراحت لعند امها سحبتها وطاحت ووقفت مره ثانيه وسحبتها وبعد صعوبه وصلتها لجنب خلف شافت راسها بعيد راحت بخطوات ميته غمضت عيونها واخذته وراحت لجنب امها وابوها انسدحت بوسطهم وهي تمد يدينها لهم وتضمهم غمضت عيونها ودموعها على خدها حست الدنيا سوداء حولها وماعادت تشوف شي وراحت بنومه عميقه .......

"بعد عشر سنوات"
صار عمر ملاك 18 سنه وجمالها كل ماله يزيد لكن العقل بعيد بعيـــد

في بيت مزنه
جالسه في الحوش تلعب بدميتها وتضحك معها
طلعت مزنه وهي تمسح يدها: ملاك وانا امك قومي ساعديني غسلي الصحون تعبت
ملاك ضمت دميتها وبوزت: انتي ماجبتي لي حلاوى
مزنه بتعب: بجيب لك انتي الحين تعالي غسلي الصحون
ملاك هزت كتوفها بعناد: مابي ابي حلاوى ابي حلاوى

مزنه تنهدت: اروح اغسلهم انا ازين من التعب معك
ملاك رجعت تلعب مع الدميه وتكلمها وتضحك معها
كانت لابسه فستان اصفر فيه ورود حمر وشعرها واصل لأخر ضهرها
صارت تمشط شعر دميتها: خليك شاطره ولاتبكين لماامشط شعرك
لفت ملاك شافت مزنه مو موجوده ابتسمت بفرحه واخذت دميتها: اشششش لاتتكلمين بنطلع نجيب حلاوى بسرعه ونرجع تمام "ضمتها" شطوره
وقفت بسرعه وفتحت باب البيت وطلعت بسرعه تركض للبقاله

العيال قاعدين يسولفون ومعاهم الشاهي ويضحكون
فز مسفر وهو يشوف اية من الجمال تركض وهي تضحك العيال كلهم فزو اول ماشافوها
تنهد مسفر بضيق وهو يسمع كلامهم: اوووف هالمزيونه
بنت مزنه المجنونة
مسفر بعصبيه: اسكت انت وياه وغض بصرك البنت مهي صاحيه لاتقعد تبقق بعيونك فيها
راجح: يخي خلنا نملي عيوننا الشيخ وعياله ماخلو مزيونه الا وخذوها مابقى الا هذي نشوفها بس يااانها شايله جمال مو طبيعي هههههههه

مسفر بعصبيه ضربه بقوه: قلت لك غض بصرك

ملاك وصلت عندهم وابتسمت ابتسامه تشلع القلب: تلعبون معاي؟
عمر : اي بلله ان ودنا هههههه
مسفر ضربه بقهر: اسكتتت انت وياااه
وقف ومسك يدها بقوه وسحبها : وش مطلعك؟ جدتك فيين؟
ملاك بوزت ودموعها نزلت: ابي حلاوى
مسفر رجف قلبه ترك يدها بعصبية واخذ شماغه وغطاها : تعالي باخذ لك حلاوى ولااشوفك تطلعين
ملاك مسحت دموعها بفرحه وراحت معه للبقاله
دخل وصاح لصادق: صادق جيب لها حلاوى وسجلها على حسابي
صادق وعينه عليها: لا والله على حسابي انا
مسفر بقهر: صااادق
صادق جمع الحلاوى ومدهم لها ومسك يدها مسفر بقهر سحب يده ولواها صرخ صادق بوجع

مسفر سحبها بعصبيه وطلعها من البقاله فكت يدها منه ورمت الشماغ وراحت تركض وهي فرحانه بالحلاوى
رجعت للبيت دخلت على طلعة مزنه الي ميته خوف سحبتها بعصبيه: انتي بتذبحيني بتذبحيني ادخلي وين رحتي
ملاك بوزت ودخلت لداخل البيت ومعها الحلاوى

جلست مزنه ويدها على راسها: يارب رحمتك بتجيب اجلي هالبنت

وقفت وتوجهت للمطبخ تكمل تنظف وتطبخ الغداء

ملاك جلست على الأرض في غرفتها المليئة بالألعاب
فتحت الحلاوى وبدت تاكل وهي مستمتعه

مزنه سمعت صوت باب البيت ردت الشيله على وجهها وطلعت للباب: منو؟
ام مسفر: افتحي انا ام مسفر
مزنه فتحت الباب:حياك يارحمه ادخلي
دخلت ام مسفر
مزنه:تعالي للغرفه حياك
رحمه:تسلمين والله اني مستعجله بس جيت اعلمك مسفر يقول بنتك طلعت وهي كاشفه تنتبهين لها العيال طايشين وعينهم عليها والبنت بسم الله عليها لاتخلينها تطلع مره ثانيه
مزنه بتعب: تعبت تعبت منها كل ماقلت بتكبر وبتزين امورها زادت سوء

رحمه: معليه وانا اختك إن شاءالله ربي يرحم ضعفك ويشفيها
مزنه بغصه: الله يرحمك ياخلف جبت لنفسك ولنا الشقى
رحمه بضيق: معليه وانا اختك انسي ووكلي امرك لربك
مزنه تنهدت: والنعم بالله
رحمه بتذكر : ايه تذكرت بعد العصر بنروح انا وياك لقصر الشيخ نساعدهم الشيخ جـواد بيوصل من بلاد الغرب الليله تدرين له ثمان سنين ناقع هناك والليلة راجع والشيخ جراح عازم القبايل كلها
مزنه: الحمدلله على سلامته لكن هالبنيه شلون اسوي فيها اخاف تروح تحوس عليهم الدنيا
رحمه: اجل عذرك معك والشيخه غرور مابتقول لك شي هي تعرف عذرك لكن الليل لزوم تجين
مزنه: هو فيها كلام اكيد ابجي
رحمه تغطت: اجل انا استأذنك انتبهي لنفسك ولهالبنيه الله يعينك
مزنه: الله معاك اعتذري لي من الشيخه غرور
رحمه من برا : معليك بعلمها

تنهدت مزنه ورجعت تكمل عملها تاركه ملاك الي مقفله الباب على روحها وتلعب في غرفتها وتسولف مع العابها....

في قصر الشيخ
الشيخ جراح بنفسه يشرف على كل شي لأستقبال ولده جواد الي سافر قبل ثمان سنوات للندن وهم للحين مايعرفون عنه اي شي الا انه راجع الليله
الشيخ جراح بشموخ: مابي شي ينقص الليلة ولا والله لتندمون واحد واحد
الصبيان: ابشر يشيخ

الشيخ جراح اشر بأصبعه يطلعون وجلس بهيبته وولده فاهد بجنبه يكلمه ببعض المواضيع

سمعو صوت الصراخ ودخل واحد من رجال الشيخ وهو يلهث ووجهه مخنوق : يااااشيخ يااااشيخ الـــــــــــحق
المخزن انحرق المخزن الشرقي يااااشيخ
الشيخ جراح وقف بعصبيه: اســـــــــــــــــــكتتت وقطع الي يقطع لسانك

الرجال: ياشيخ انحرق وانحرقوا في داخله اثنين
الشيخ جراح رما عصاته بعصبيه وهو بينجن: هذي سابع مرررره ينحرق علينا مخزززن انتو فيييين فييييييين عن هذااا كله
الرجال بخوف: ياشيخ والله اننا مرابطين عند كل مخزن ماشفناه الا انحرق من ورانا
الشيخ جراح صررر على اسنانه بكل عصبيه: طاااالت طاااالت وشمخت
فاهد بحميه.مسك سلاحه : خلها علي يبه والله ان اطلع لك الفاعل من تحت الأرض
الشيخ جراح رفع راسه: لا انت ماتتدخل هذول البغول هم الي يجيبون لي الفاعل ولاروسهم الليلة بتودع
والحراسه تتشدد بالذات الليلة لو يصير لجــــــواد شي ماتلومون الا انفسكم
كلهم: ابشر ياشيخ ابشرر
اشر لهم يطلعون
انصرفو كلهم وجلس الشيخ جراح وهو مهموم ويده على ذقنه بتفكير قال بتوعد: من من القبايل بيتجراء يسويها؟
فاهد: يبه مستحيل احد يتجراء شكله من برا القبايل الي تحت حمايتنا
الشيخ جراح بتوعد: خله يطيح بيدي لخليه عبره لمن لايعتبر!
فاهد صر على اسنانه وهو يتوعد في الي يحرق مخازنهم: لابد مانطيح عليه ياشيخ
الشيخ هز راسه بتوعد

تمت التجهيزات.... الحريم في جهه...
والرجال في جهه وكلن يجهز من عنده منتظرين الشيخ جواد يجي

وفي هذا الوقت الشيخ جراح بعث مراسيل للقبايل كلها ومراسيل لأهل البنات الي محيرين للشيخ جواد يجون ويجيبون بناتهم معاهم لجل
يستقبلونه
وكل وحده منهم بدت تتزين بأجمل الملابس والحلي لجل تلفت نظر جواد اكثر من الثانيه....

بينما مزنه خلصت تنظف البيت بعد جهد جهيد وتعب. كبير بسبب كبر سنها مسكت ضهرها الي بدأ يألمها ودخلت للصالة الصغيره تقدمت من باب ملاك جت بتفتح وشهقت بخوف وهي تشوفه مقفل ضربت الباب اكثر من مره وهي تناديها تخاف تكون سوت بروحها شي بدت تضرب الباب وملاك ماترد: افتحي يمه افتحي الباب
بدت تدق الباب اكثر لكن بدون رد
طلعت مزنه للشارع وهي تبكي وتصرخ: الحقوووني ياناس البنيه قفلت الباب على روحها الحقوها لاتذبح عمرها
الرجال اكثرتهم هزوا روسهم بتعب وضيق ومشو عنها تعبو منها ومن حفيدتها المجنونه كل يوم طالعين بمصيبه جديده
شافت مسفر يركض على صراخها: وش فيك ياخاله مزنه
مزنه تبكي وتلطم بوجهها: البنيه قفلت الباب على روحها اخاف سوت بعمرها شي

مسفر بخوف دخل للبيت وبدأ يدق الباب بقوه ماكان في رد
لحقته مزنه وهي تبكي وتصرخ وتتحسب
مسفر بدأ يدف الباب ويضربه بكتفه لجل يفتحه وبسبب تهالك الباب بسرعه انكسر له
ركض لها بخوف وهو يشوفها مرمية على الأرض كأنها جثه هامده

مزنه صاحت بصوتها وهي تضرب في وجهها وتبكي: وشششش فيها ذبحت عمرها!
مسفر مسك راسها وخلاه بحضنه يشوف وش فيها شاف فمها مفتوح وفي داخله لعبه واضح انها ناشبه بحلقها!

فتح عيونه بصدمه وبسرعه دخل اصبعه لفمها وطلع اللعبة من الجنب وهو يحاول مايجرح حلقها طلع اللعبة ونزل راسه لصدرها يشوف نبضها تنهد براحه وهو يشوف النبض منتضم
كانت مغمى عليها وواضح انها انختقت باللعبه قال بتوتر: خالتي جيبي مويه خل نصحيها
وقفت مزنه بتثاقل ورجولها ماعادت تحملها من الخوف توجهت للمطبخ القديم وجابت مويه بكوب ورجعت للغرفه مدتها لمسفر بيد راجفه
اخذ مسفر المويه بسرعه وبدأ يمسح على وجه ملاك رفع راسها وشافها بدت تفتح عيونها زفر براحه وبدأ يشربها المويه شافها تغمض عيونها بقوه ووجع عرف ان حلقها تجرح اكيد بدت دموعها تنزل وصوتها يرتفع و تبكي بخوف وهي ماتتذكر وش صار لها جلست مزنه بجنبها وهي تبكي بأنهيار ضمتها لها وهي تمسح على راسها وتبكي: يا الله ارحم ضعفي يااارب اشفيها تعبت ياربي تعبت وش هالأبتلاء يالله راح ولدي قدام عيوني وترك لي هالبنت يالله اشفيها يارب

مسفر تنهد بحزن ووقف: الله يشفيها ياخاله انا طالع تبين شي
مزنه من بين دموعها: الله يحفظك يولدي ويرزقك ويسهل امرك مثل مالحقت على هالمسكينه
مسفر اخذ نفس: معليه ماسويت الا الواجب الله يشفيها وانتبهي اكسري القفل من داخل لاتقفل على عمرها مرة ثانيه

مزنه هزت راسها من بين شهقاتها المنهده...

مسح مسفر وجهه بشماغه وطلع من البيت اول ماطلع من الباب شاف كل اخوياه على الباب واقفين
قال راجح بخوف: وش سوت هالمجنونه
مسفر تنهد: مسكينه بلعت لعبه كانت بتموت
راجح:من جدك انت؟؟ هذي بزر هذي؟!
عواس: اي بزر لو انها بزر كانت فرقت انه ماينوكل هذي مجنونه مجنووونه مافيه عقل
مسفر مسح وجهه بضيق: خلو عنكم الكلام ودعوا لها مسكينه جدتها تعبت معاها وغلبتها
راجح ناظر للبيت بحزن: الله يشفيها ويعين جدتها

هز مسفر راسه وراح عنهم راجع لبيتهم
اما العيال كلن راح لمكانه
صادف راجح واحد من الرجال سئلة: وش كان فيها بنت مزنه
راجح: يقول مسفر بلعت لها لعبة وبغت تموت
الرجال هز راسه بأسف: مسكينه الله يشفيها ويعين جدتها
راجح هز راسه ومشى

والرجال مشى عنه وصادف له رجالن ثاني وعلمه
والخبر انتشر بسرعه وكل اهل الديرة عرفوا وكلهم يدعون لمزنه بأسف إن الله يعينها ويشفي هالبنت ولاياخذ روحها لأنها بدت تغلبها كثير......

"مسفر "
دخل لبيتهم ماكانت امه موجوده ولا خواته جلس بالمقلط وهو عارف انهم ببيت الشيخ يشتغلون
نزل عينه على يده وتنهد. وهو يتذكر الي صار بخوف
بلع ريقه وانسدح وهو يغمض عيونه وفكره يجيبه ويوديه مرات يحس انه يخاف من هالمجنونه ومرات يحس بالعطف عليها ومرات بشفقه وكاسره خاطره بالحيل وفوق هذا جمالها مربكه ومخوفه يتخيل لو ان جمالها مع بنت صاحيه كيف بتكون؟!
هز راسه يبعد الأفكار عنه ويحاول ينام لأنه متأكد في الليل مافيه نوم دام الشيخ جراح عنده احتفال!
حاول يتذكر ملامح جــــواد وشكله بس مااسعفته ذاكرته
لأن اخر مره شافه كانت من ثمان سنوات
يعني تقريباً مشى عنهم وهو بعمر العشرين سنه الحين صار عمره بألثمانية والعشرين
...

في القصر
رحمة وبناتها جالسين بجنب الحريم الباقين يطبخون بمطبخ القصر الكبير وكل وحده ماسكة لها شي تشتغله

دخلت الشيخه غرور زوجة الشيخ جراح وأم جـواد : هاه ناقص شي
عبلة بأبتسامه: لايشيخه ماناقص شي الحمدلله بس نخلص المرق وجهز كل شي
غرور وهي واقفه والذهب يزينها ومتزينة على الأخر : زين يعطيكم العافية
طلعت الشيخة وهي تشوف التجهيزات عدلت شعرها بشموخ: لاينقص شي انتبهوا
___: ابشري
___: ولايهمك كل شي بيبيض وجهك

نزلت زوجة الشيخ الثانية مشاعل: ها. بقى شي ناقص

غرور بنظرة اشمئزاز: لامابينقص شي هذا استقبال ولدي الشيخ جــواد
مشاعل قلبت عيونها بكره ولفت عنها تشوف التجهيزات
...

نزلت الشيخة فهده بكل وقار والكل يحترمها هذي اول زوجات الشيخ جراج وبنت عمه وام الشيخ فاهد وارث الشيخه بعد ابوه جراح توجهت غرور بأحترام لها: هلا شيخه فهده وش رايك في التجهيزات
الشيخه فهده ابتسمت: زينه وقرت عينك بشوفة ولدك الشيخ جواد
غرور بأبتسامه: تسلمين يالشيخه
فهده قالت بهدوء: وينها مشاعل
غرور قلبت عيونها: كالعادة تتفشخر على الحريم
فهده: ناديها الظاهر يبي لها تأديب
غرور ابتسمت بمكر : ابشري ياشيخة الشيخات انتي
فهده ابتسمت وهي يعجبها ولاء غرور لها وتنفيذ كلامها

مشاعل تناظرهم بغرور: اقول لاتستهبلين انتي عدليه زين
الحرمه: ابشري يشيخه مير اني ماقدرت احركه بروحي
مشاعل قلبت عيونها: جاية ليش اجل بتاخذين فلوس على الفاضي انتي ولا ايش
غرور بحده: مشاعل!
مشاعل التفتت لها: نعم
غرور: خليك بحالك ولاتتدخلين بشي مالك فيه
مشاعل قلبت عيونها: الشرهه على الي يساعدك في استقبال ولدك
غرور بحده: ماحد طلب منك مساعده كل شي صار جاهز والحين الشيخه فهده تبيك
مشاعل كشرت: ماني فاضيه
غرور بسخريه: زين اجل خلك هنا ولا من شكتك للشيخ جراح بتصيرين فاضية هه
مشاعل بلعت ريقها بخوف ومشت عن غرور متوجهه للشيخه فهده تشوف وش تبي منها!
راحت لها وقالت: شيخه فهده قالوا تبيني؟
فهده ناظرتها من فوق لتحت: اي نعم وش عندك تضايقين الحريم انتي وراك ماتعقلين وتدرين انك حرمة الشيخ جراح وام شيوخ بعد وهالتصرفات ماتليق بشيخه هذي اخرة انه يتزوج بنت مو بنت شيوخ مير لجل جمالها
مشاعل صرت على اسنانها ومشت عنها ماتقدر تقول لها شي ذي الشيخة فهده

جلست الشيخة فهده على الكرسي وهي تناظرهم وهم يشتغلون...

وعينها على حريم عيال الشيخ وأولهم حريم فاهد ولدها كانوا ثلاث كل وحده تشتغل شي بسيط والزينه كاسيتهم تذكرت زوجته الرابعه زفرت بضيق وهي تتذكرها اكيد اهلها بيجون اليوم ساعتها وش بيسوون لجل لاتجي الشيخ فاهد فضيحه؟

اقبلت عليها وحدة من الحريم الي مهمتها بس توصل للشيخه فهده اخبار الديرة كلها ابتسمت لها فهده واشرت لها تجيها تقدمت الحرمه والي اسمها سماهر وقالت بهمس للشيخه فهده: ياشيخة فهده سمعت ان اهل حرمة الشيخ فاهد مقبلين الحين!
فهده زفرت والي خايفه منه حصل قالت بتوتر: ارسلي واحدن من الصبيان للشيخ فاهد يقول له الشيخه فهده تبيك بكلمة..
سماهر هزت راسها بالموافقة وغطت وجهها وطلعت لبرا!

شافت لها واحد من البزران يلعبون بفرحه في حوش القصر ويحتفلون برجعة الشيخ جــواد نادت واحدن منهم واقبل عليها مسرع: وش تبين ياسماهر الشديهه "الشينه"
سماهر قلبت عيونها: اقول يالـ كمخه "الغبي" رح ناد الشيخ فاهد وقول له الشيخة فهده تبيك وطالبتك
البزر: زين يالرفلا
سماهر بعصبيه: انت ريـــض؟! "مطول على هالحال"

البزر ضحك وركض لمكان الرجال دخل وشاف الشيوخ عيال الشيخ جراح كلهم الـ11 واقفين بجنبه ويسولف لهم دخل البزر بينهم وراح لين جنب الشيخ فاهد وهمس لـه: ياشيخ فاهد الشيخه فهده تبيك وتقول لك تنهج يمّها
الشيخ فاهد ناظره شوي: زين انهج انت من قدامي

ركض البزر وطلع من عندهم بينما الشيخ فاهد يسمع كلام الشيخ جراح : ومثل ما قلت لكم مانبي أي غلطةً في الموضوع كلن منكم يقضب مكانه
الشيخ فاهد بهدوء: لاتوصي ياشيخ عيالك شيوخ ويعرفون للأصول والحين عن اذنك في كم شين ودي اقضيه قبل لايوصلون الرجال

الشيخ جراح واقف بشموخ: خذ راحتك وانا ابوك
ابتسم فاهد لأبوه وطلع من عندهم ونظرات اخوانه عليه وكل واحد يفكر في اخوهم جواد الي لهم ثمان سنوات ماشافوه ولأن ماعندهم اي وسيلة للتواصل معه بقاء ثمان سنوات وهم مايعرفون عنه شي واليوم بيوصل! الكل في حماس وتأهب لشوفته

وهو يمشي متوجه لأمه الشيخه فهده كان يناظر الجميع وهم يجهزون كبار وصغار ابتسم وهو يشوفهم للحين وهم يذبحون!!
لأنهم متوكدين الديره كلها بتمتلي بالرجال من كل صوب والي ماياكل بديرة الشيخ يوصله اكله لين ديرته!

عدل شماغه ووقف على الباب ونادى سماهر الواقفه على الباب جت مسرعه: هلا شيخ فاهد آمـرني
فاهد ببرود: شوفي طريق بدخل للشيخه
سماهر: ابشر يشيخ
ركضت وعبايتها الراس تطير من وراها لسرعتها في المشي هذي هي سماهر من يوم هي بنت 13 عند الشيخة فهده وتنقل لها العلوم

دخلت لداخل وركضت لعند فهده وهي تهمس لها بالي قاله قالت الشيخه فهده وهي ترفع رجل على رجل:ياحريــــــــم تغطن الشيخ فاهد بيدخل
كل الحريم نزلن الغطوه على وجوههم وحريم الشيخ فاهد الثلاث ابتسموا ووقفوا وكل وحده تناظر الثانيه بمزاجيه

وماهي الا ثواني وشافها تقبل عليه بنفس السرعة: ادخل ياشيخ!
فاهد قلب عيونه ودخل بهيبته وناظر الحريم كل وحده في يدها شي تشتغله شاف امه جالسه على كرسي ابتسم لمنظرها صدق شيخه! تقدم منها وانحنى يبوس راسها: يقولون الشيخه فهده تبيني

فهده: اي نعم... لكن كلامنا مو هنا
فاهد اعتدل في وقفته: تحت امرك وين تبيه
وقفت فهده وهي تناظر حريمه الي عيونهم عليه: بعيد عن عيون ذول
فاهد ناظرهم وضحك بخفه وهم على طول ابتسموا له مشى مع امه...
وقفوا على بداية الممر وقالت فهده ببرود: اهل العنود بيجون اليوم واكيد مايبون يشوفون بنتهم بذي الحاله
فاهد رفع حاجب: هم عاودو من مكة؟
فهده: اي نعم عاودو واكيد الليلة هم أول الحاضرين وبالذات لأن ابوها الشيخ هزاع اكيد ابوك مابيقيم اي احتفال او مناسبه الا بوجوده
فاهد مسح وجهه وقال: انا احل الموضوع ومابيصير الا كل خير
فهده بجمود: اتمنى هالشي ولاتخلي قلبك يحكمك مثل ماحكم ابوك من قبلك
فاهد بنرفزه: يمه وش هالكلام
فهده ببرود: اتمنى انه يكون تصرفك معها مجرد عناد وتجبرن منك مايكون شيً ثاني
فاهد ناظرها ولا رد
فهده: اخذ لك طريق؟
فاهد: لا ماني طالع الحين بمر لها
فهده لفت عنه ومشت راجعه للحريم وهي تبي تشرف على كل شي بالتالي لو حصل اي نقص بيكون في وجهها هي

وقف مكانه قرابة الثلاث دقايق وهو يراجع كلام امه براسه اخذ نفس عميق وحك حاجبه بأبهامه وكمل طريقه في الممر وصل لأخره ووقف على باب الغرفه المقفله والي مااحد يتجرأ يفتحها بأمر منه حتى وقت الأكل يدخلونه من تحت الباب طلع المفتاح من جيبه ودخله في الباب وهو يفتحه مد يده وفتحه بهدوء ودخل
شافها منسدحه على السرير قفل الباب وتقدم بهدوء منها ودقات قلبه في كل مره يجيها تسابقه لها وقف وهو يشوف وجهها الي حمل كل معاني الحسن والجمال ولكن التعب والأرهاق واضح عليه وكثير!
كانت نايمه!
هو موقن بشده انها لو تفتح عيونها الحين وتشوفه بتقلب الغرفه عليه
نزل عيونه لبطنها البارز تبسم بحنان مايظهر كثير
تقدم منها بخطوات متردده جلس على طرف السرير ومد يده لبطنها وهو يلمسه بخفه ويمرر انامله عليه
شاف عيونها تتحرك بأنزعاج وقف بسرعه قبل تفتح عيونها

تقلبت ومدت يدها لبطنها بتعب فتحت عيونها وثبتت عينها عليه احتدت نظراتها وشمقت بوجهه وهي تتعدل بجلستها: ليه جاي انقلع من هنا انقلع!

فاهد رفع حاجب: اقضبي لسانك لااقصه لك
العنود بتحدي: كانك رجال قصه
صرخت بوجع من شعرها الي انشد بقوه قرب وجهه منها وقال بفحيح: رجالن غصب عنك فاهمه اقضبي لسانك دام النفس عليك طيبه ودامني للحين ساكتن لك

العنود بحده: ورب منى وعرفه ان اندمك يافاهد ولا مااكون العنود بنت هزاع!
رماها بقوه على السرير وصرخت بوجع
وقف وقال بعصبيه: الليلة بيجون اهلك بتطلعين لهم تستقبلينهم مع حريمي الباقين ولسانك ان نطق كلمة غير الي اقول لك بتتمنين الموت وماتلاقينه

العنود: سو الي تبي بعلمهم وبفضحك قدام الناس والقبايل كلها يافاهد ياولد جراح
فاهد رفع يده وضربها كف لف وجهها نزلت دموعها وشهقت بوجع رفعت يدها ومسحتهم بمكابره وناظرته بشموخ: سو الي تبي مابتكسرني يافاهد

.
.
.
...______...

مزنه جلست بجنب ملاك النايمه مدت يدها لراسها ومسحت عليه بحنان ودموعها بدت تنزل وهي تتذكر ولدها خلف والهنوف مسحت دموعها بطرف شيلتها وناظرت وجه ملاك: سبحان الي خلقك سبحانه...
تنهدت: يارب ارزقني صبرن من عندك اتحمل هالأمانه واحافظ عليها.. تعبت! والعمر هد حيلي يالله العون منك انت يارب....
فتحت ملاك عيونها وناظرتها: يمه مزنه!
مزنه ابتسمت بحنان: يا عيون امك مزنه
ملاك تلفتت بخوف ونزلت دموعها واشرت على حلقها: يمه مزنه يوجعني
مزنه ضمتها وهي تمسح على راسها: ايه يمه ادري... ليه يمه تاكلينها؟ ليه؟ تدرين انه شين ..
ملاك ماردت وهي تفرك يدها بتوتر والدموع تنزل
مزنه ابتسمت بحنان: خلاص لاتخافين الحين ذا الخوف افهقيه عنك ولا تخافين قومي خل اجهز لك المويه تروحين تغسلين شعرك وجسمك وتطلعين ابجهز لك ذاك الثوب الي ياخذ عقل البنات بنروح لقصر الشيخ جراح وبتلعبين مع البنات وبتستانسين وانا امك
ملاك ابتسمت بفرحه: وبتسوين لي ورس. "روج" و قمعه "مناكير"
مزنه بعطف: وبسوي لك ورس وقمعه وبعد بلبسك - غوايش مامثلهن " اساور"

ملاك تصفق بفرحه: وتطلعين لي الكنادر. "احذية يكرم القارئ" الي خشيتيهم عني
مزنه هزت رأسها: وبطلع لك الكنادر وش تبين بعد؟ بس قبله... توعديني انك ماتخربين شي... وتقعدين عاقله لين نرجع بيتنا
ملاك هزت رأسها بفرحه: اي اي ما اخرب شي وبقعد عاقله لين نرجع بيتنا
مزنه ابتسمت لها: اجل يلا قومي خل اجهز لك المويه وانتي تدخلين تتغسلين وتطلعين انشف لك شعرك وازينه لين المغرب والبسك الثوب الزين والغوايش الزينه ونروح للقصر
ملاك باست خد مزنه وهي طايره فرحه من كلامها
وقفت بحماس وهي تركض قبل مزنه للحمام وانتو بكرامه
مزنه تنهدت ووقفت بتعب وهي تاخذ صينيه كبيره تعبيها مويه وتروح تدفيها على النار لين دفت المويه وودتها للحمام وانتو بكرامه وبدت تعادلها مع مويه عاديه وجهزت لملاك كل شي بجنبها وطلعت ووقفت على الباب تنتظرها تخلص

بدت ملاك تغسل راسها مثل ماعلمتها مزنه وهي تضحك بفرحه
تعبت مزنه من الوقفه وجلست على الأرض: ماخلصتي وانا امك؟
ملاك وقفت ولفت جسمها بالمنشفتين وطلعت
مزنه بخوف وقفت: انا كم مرةً قايله لك وحده لراسك ووحده لجسمك الحين يجيك هواء وتمرضين تعالي تعالي الله يعيني ويصبر قلبي لين يعود لك عقلك
ملاك راحت معها وهي تتبسم بفرحة طفوليه...

طلعت لها مزنه ثوب دافي وساعدتها تلبسه وجلستها بين رجولها وبدت تنشف وتمشط شعرها وتزينه
وملاك تتشرط انها تبي حلاوى وتبي وتبي وتبي...

ومزنه تسايرها في الحكي وهي تحس انها تعبانه من كل شي يصير!
...

#في المطار
يمشي وهو يسحب شنطته وعلى عيونه نظارة سوداء ولابس بدله رسميه وبجنيه خويه الي تعرف عليه بلندن "صقر"
جواد بأبتسامه عريضه: الله يالجو اخــــــــيراً

صقر بضحكه: الله يالجوا الحين تقارن هالجوا بجو لندن
جواد ضحك: بلادي وان جارت علي عزيزةٌ
صقر نزل نظارته: اي اي خلي عزيزة تنفعك لا وصلت لديرتكم ياشيخ جواد
جواد ابتسم: الله يعين تدري وش؟ اول ما ندخــل للديره بتكون الأضاءة بكل مكان والزينه بعد بتشوف الورعان بكل شبر يلعبون بثيابهم العريضه وطاقياتهم
بتشوف الشيبان يبتسمون لك وكل واحد يرحب فيك بشكل ونوع بعدها بتشم ريحة الذبايح والرز من بعد عشره امتار بتوصل لوسط الديره بتشوف القصر بتشوف ابوي الشيخ جراح وبجنبه اخواني الـ11 هذا إذا ماازدادو تدري لي ثمان سنوات.. وبتشوف شيوخ القبايل كلها بجنب ابوي
بيرحبون فيني والفرقه تبدأ تشل والي يعرض يعرض وغيره...
صقر بتعجب: تقوله صادق ولا تطقطق انت؟!
جـواد ضحك بخفه: لا والله اني صادق
صقر ناظره من فوق لتحت بمزح: كل هذا لك؟ ليه انت منو؟!
جـواد غمز له: بتدري انا منو يوم نوصل جـواد الي بلندن انساه هنا انا الشيخ جواد
صقر ضحك وهو مو مصدق قال بتسليك: ياخي والله انك بعض احيان تضحكني
جواد ابتسم: اضحك.. اضحك!.. يوم نوصل بتشوف الي يضحّك

صقر: تدري والله مااقدر اجي معاك الحين اهلي ينتظروني
جواد كشر: ترى مالك شهرين منهم تعال معي ثم عود لهم
صقر بضحكه: عـود!! ابشر اروح معك ثم اعود لهم
جواد ابتسم: خل ننهج نريح بفندق ثم نمسك خط للديره

صقر ضحك بصخب: ننهج!! جــواد امدك تبدل اللهجه
جواد ضحك: قلت لك انسى الي بلندن هنا الشيخ جواد

.. صقر مشى معه وهو كل شوي يضحك ويقلد جـواد

وصلوا لأحد الفنادق اخذو لهم غرفه وعلى طول راح صقر بنومه طويله بعد تعب السفر اما جواد فكان نايم في الطياره عشان كذا النوم مجافيه الحين

راح استحم وطلع لبس ونشف شعره و جلس على الكنبه طلع جواله وهو يقلب فيه بملل يفكر بالليلة واللقاء الأول مع اهله بعد ثمان سنوات غياب....

عكس صقر الي في كل إجازه يجي لأهله وتقريباً كل الطلاب الي هناك يرجعون لأهلهم في الإجازات الا هو ماكان مستعد انه يرجع ويقضبه ابوه ويمنعه من الرجعه للندن وبالذات ان الشيخ جراح ماقبل بسفره الا بعد سنتين من التعب والإقناع تنهد وهو متأكد انه مستحيل يتأقلم مع حياة الديره وحياة اهله الدكتاتوريه الي عايشينها مو متناسبه مع طبعة أبداً

اكتمل عمره 28 سنه ويحس انه اخذ من العلم الشي الي يحتاجه ويبيه درس الـطب العام وتخصص مخ واعصاب وفي كل إجازه يدرس في معاهد عالميه درس ثلاث لغات غير الأنجليزيه واللغه الأم "العربية"
والي هم التركية والفرنسية والإسبانيه
درس طب نفس وغيره من العلوم الي بنعرفها في قادم الأحداث...

جـواد شاب طموح، شغوف؛ في العلم ... أيضاً شاعر!

جوّه مختلف تماماً عن قبيلته واهله من عشاق صوت عباس إبراهيم ولايسمع إلا لـه....
حكايته مع القهوه العربيه غريبه يعشقها بشكل كبير ويشربها بأي وقت! ...
ولكن مهما كان فالظفر عمره مايطلع عن اللحم فيـه صفات يحملها مشابهه لصفات ابوه ومنها حب التملك! والي هو مرض فيهم جراح وعياله لا حبوا شي بياخذونه غصب عن الكل!!!....
ولكن قد يكون هذا الطبع في جواد مُحبب اكثر لأنه ضمن الفهم والعقل ولأن جواد شخص متعلم وواعي ومثقف حبه للتملك اخف وفي حدود عكس والده واخوه الكبير فاهد...

وهذا هو جــــــواد ولد الشيخ جــراح بـــطل روايتنا

"ولا زلت في حبل الغرام اتجّودُ"

_________________

_رأيكم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...