ما ينكسر لي جناح وما يهزني كثرة
خصوم اتخطاكم لو صرتو قبيله....
صباح يوم جديد
غرفــــة جـــواد
صقر بنعاس وهو يضبط شماغه: جواد من سلومكم ماتنامون؟
ابتسم جواد: الا مير الحين ورانا يومن طويل
صقر: وين بنروح
جواد: بعرفك على ديرتنا كلها والجبل والمزارع
صقر ابتسم: وبعدها بنام؟
جواد: بتنام بتنام خلنا الحين نطلع والله اني مشتاق للديره ولكل شبر فيها
صقر ابتسم: اجل خلنا نطلع
انفتح الباب ودخل هادي بأبتسامه: سمعت انكم بتطلعون؟
جواد ضحك: ومن من سمعت؟
هادي ضحك بفشله: سمعتكم وانا عند الباب
صقر ابتسم لهـادي: انا صراحه ماودي اطلع الا وهادي معنا نفس جوي ههههههه
هادي غمز له: كفو والله الخوي المحزم المليان
جواد اخذ جواله: الحين صار صقر خويك؟
هادي ناظر الجوال: وش ذا الي بيدك
صقر صرخ بقهر: خلااااص يرحم والديكم لا تقول ماتعرف هذا وش
جواد ضحك بقوه
وهادي قال بمزح : ايه وش فيك ماادري وشو
صقر صفق: والله ممتاز تكفون خلاص طلعوا الكاميرات الخفيه وقولوا انه مقلب او انكم تصورون فلم قديم
جواد طقه من ضهره: اقول اقطع واخس الحين ديرتي واهلي فلم قديم!
صقر: والله ماني مستوعب والله
ضحك هادي: عادي بنخليك تستوعب تعال بس نطلع
جواد: امش امش قدامي
طلع صقر واخذوا له طريق وطلعوا لحوش القصر... اقبلت نوره وشعرها قرنين ناظرت صقر من فوق لتحت وقالت: حياك يالغريب وش تبي
صقر فتح عيونه بصدمه وهو يناظرها نتفه وخدوها اكبر منها
جواد ماقدر يتحمل منظر صقر وجلس على الأرض يضحك بقوه على شكله
صقر ضحك بصدمه: وش تبين انتي يابابا
نوره بعصبيه: احترم نفسك بابا وش ... وغرابيلي بس هذا طولك وتقول بابا كنك من عيال الكفار!!!
صقر فتح عيونه: اعقب وش ذا اللسان
نوره: اعقب انت غريب عنا وجاي تهرج معنا كنك منا
دفته بيدها : أنفهق بس من قدامي
راحت وصقرر للحين مصدوم ويناظرها
ضحك هادي وقال: تعال تعال خل نطلع
جواد وقف وهو كل شوي يضحك
صقر بقهر: رجعووووني بيتنا
الكل: هههههههههههههههههههههههههه
من سمع الضحكه التفت بفشله كبيره شاف عيال الشيخ كلهم خلفه ماعدا الكبار ابتسم ببلاهه
يوسف: الله يسعدك يا صقر توك ماشفت شي
صقر: بالله من ذي النتفه بنته
هادي: ذي بنت اخوي الشيخ فاهد
صقر: اعذروني لكن والله ماارجع بيتنا الا وانا ضاربها هي وخدودها ذي قهرتني في نفسي
ضحكوا على كلامه وقال يوسف: والله ان يذبحك فاهد عاد ذي بنته الكبيره ويموت فيها ام لسان
صقر: اهب يالسانها بس
ضحك جواد وهو يتذكر موقف امس معها...
______________
في البيـت
في غرفة الشيخ فاهد ومهره
واقف قدام المرايه يعدل شماغه: ماعلمتيني وش الي صار البارح
مهره: مثل ماقلت كانت بتعلم امها لكن ما سمحت لها
فاهد ابتسم لها ووقف مقابلها شد على اكتافها وقال: مهره تبقين غاليه على قلبي وعزيزه واعمالك ذي معي تخليك بقلبي اكبر ومكانتك كل ما لها تزين
ابتسمت مهره بخجل وهي فرحانه بكلامه
انفتح الباب بقوه ودخلت نوره: ياشيخ في رجالن غريب برا ولزوم له تأديب يناديني بابا
ابتسم فاهد بخفه وجلس لمستواها: ومنهو ذا
نوره: مدري عنه
فاهد: انا أدبه لا تخافين
نوره ابتسمت بشموخ: يوم اني جيت اتعزوا فيك ماغلطت
مهره بابتسامة: والله ان لسانك كل ماله يطول
فاهد ضم نوره لصدره: لاحد يكلم بنت الشيخ... يحق لها مالا يحق لغيرها
نوره ناظرت امها برفعة حاجب
ومهره ضحكت وهي ترتب شعرها بينما فاهد وقف وطلع من الغرفه وهو يرفع جوانب شماغه على راسه ويعصبهم من فوق العقال...
كان يمشي وهو يشوف الثلاث الحريم الي مسؤلين عن نظافة البيت ينظفون وهم من الأسر الفقيره يشتغلون في بيت الشيخ ورجالهم يشتغلون بمزارعه
وثلاث مثلهم مسؤلين عن الطبخ وغيره....
ناظر الممر الي يوديه لغرفة ذيك المتمرده عن كلامه... والمتجبره على قلبه حـك شاربه بيده وهو يناظر الممر
بتفكير ولكن كالعاده وكنهاية كل تفكير رجله تقوده لها
وفي كل مره يرجع مُحمل بالخيبات! ...
كان يمشي بخطوات بطيئة وكأنه بفعلته يراجع تفكيره من الذهاب لها!
لكن وش يفهم قلبه المتمرد عن قراره وصل للباب رفع نظره للمفتاح المعلق على الجدار في زاوية الباب....
رفع يده ومسك المفتاح....
وناظر يده على المفتاح الي للحين ماطلعه من مكانه...
ابتسم بسخريه على حاله الشيخ فاهد المعروف بكلمته الي ما تنثني والي حريمه كلهم يدورون منه الكلمه الحلوه ويتمنون رضاه تجي ذي تقلب حاله وموازينه؟....
اخذ نفس عميق وهو يكرر جملته في محاولة انه يبرر لنفسه افعاله: غصب عنها ترضخ لك مو انت الشيخ فاهد الي تعصيك حرمه...
فتح الباب ودخل وكالعاده وكأن السيناريو ينعاد نايمه!
تنهد وهو يتمنى لو يوم يدخل وهي صاحيه وتهاوش يبي يوم يعصب عليها من أول مايدخل يبي يشوفها صاحيه!...
قرب منها خطوتين ووقف وهو يتأملها كل يوم تحلى!.. وكأنها بأزدياد جمالها تعاقبه وتعذبه...
ابتسم بحنيه بالــغه وهو يشوف بطنها جلس على طرف السرير ويديه في حضنه شابكهم ببعض ويناظرها بهدوء بدون ولا حركه بدون ولا صوت يبي بس يتأملها!!.
حس بحركه عند الباب ناظره ببرود وشاف الأكل يدخل من تحت الباب ابتسم بخفه ورجع يناظرها نايمه...
وشعرها منثور حولها تماماً كالليل ووجهها القمر يتوسط الظلام.... حس فيها تقطب حاجبيها وترفع يدها لبطنها
ناظر حركتها بهيام وعيون لامعه... سمعها تهمس وهي للحين مغمضه ومو حاسه بوجوده: ااشششش اهدأ خلني انام
نبضات قلبه تسارعت وحركتها جابته من اقصاه وهمسها للجنين الي ببطنها وصوتها النعسان خدره تماماً!...
اقتلبت على جنب وانسدل شعرها على وجهها ونحرها وصار وجهها مقابل فاهد الي يتأمل كل حركه منها وكأنه بذا الشي يعبي الفراغ الي بجوفه واللهفه الي بقلبه لها...
قالت بأبتسامه وهي مغمضه وبصوت كله نعاس : الحين هدأت اجل!! .. خليك شطور ونام معي خلنا بس ننام مانبي نفتح عيونّا ونشوف الواقع الي نعيشه خلنا بس بأحلامنها الورديه الي ياما حلمناها... مانبي شي انا وياك الا ننام!
فاهد صر على اسنانه وعينه عليها
شافها هدأت عن الحركه وعرف انها رجعت تنام
تأمل وجهها .. وشعرها... الخصلات المنسدله على نحرها ماقدر يقاوم اكثر مد يده لنحرها ومسك الخصلات بكل رقه وكأنه خايف يأذيها!
رجع كل شعرها لخلفها ولكن مايدري انه جاب لنفسه الهلاك وبان نحرها له بكل وضوح بلع ريقه اكثر من مره...
وفي لحظة ضعف يكرهّا حيل ماتصيبه الا بقربها نزل راسه بكل لهفه وكل شغف ودفن وجهه بنحرها وهو ياخذ نفس عميق وكأنه مقطوع عن الإكسجين لساعات
فتحت عيونه بقوه ودفته بكل قوتها لين ارتد على وراه
جلست بخوف وشافت وجهه الأحمر وانفاسه المتسارعه
رفعت يدها لنحرها وهي ترجف
فاهد رفع يده ومسح وجهه ولحيته وناظرها بهدوء
العنود كانت نظراتها كلها حده ويدها للحين على نحرها
اجبر نفسه بالقوه يوقف ويلف عنها سمع صوتها المبحوح الي يعشقه: ليه جيت
لف وجهه لها وناظرها بصمت
العنود ابتسمت بسخريه: مو قلت لك انك بدوني ولا شي انك ضعيف قدامي
احتدت نظرات فاهد وشد على يده بقوه
العنود ناظرت عيونه بتحدي: عشان كذا حابسني هنا تخاف؟
فاهد ببرود: اسكتي ازين لك
العنود بأبتسامه تحدي: ولا؟ وش بتسوي ها
"وبهمس" ماتقدر تضرني لأنك تموت فيني انت تحبني وما تقدر تضرني بشي انت ضعيـــف
شددت على كلمة ضعيف وفاهد انقض عليها وهو يخنقها بيده وقال بهمس حاد: انتي تتوهمين فاهمه انا الشيخ فاهد! فــــــــــاهد تفهمين ما يضعفني احد واقدر الحين اخنقك بيدي ولا يرف لي جفن
كانت تحاول تفك يده وهي تحس انها تختنق صار وجهها احمر ودموعها تنزل حست انها تدوخ وبدت تغمض عيونها ولكن وقف عنها بسرعه وهي صارت تكح بقوه وتاخذ اكبر قدر من الأكسجين وهي تبكي بخوف
فاهد وهو يرجف: قلت لك اقدر اخنقك بدون ما يرف لي جفن
العنود ببكاء: إنْهَج من هنا إنهج
فاهد بلع ريقه وهو يشوفها تكح جلس جنبها ورفع راسها وهو يهوي على وجهها بيده
العنود دفته عنها وهي تبكي: طـس من قدامي
فاهد عصب ومسك شعرها بقوه من خلفها وقال: شكلك ما تعدلتي
العنود ناظرته وببكاء: والله يا فاهد والله لطلع هالوجع من عيونك وقول ماقالت العنود
فاهد ابتسم بسخريه ورماها على السرير: سوي الي يطلع بيدك
وقف وهو يمسح وجهه ويرفع راسه ياخذ نفس يهدي نفسه وهو يسمع بكاها لف لها شافها متغطيه كلها وجسمها يبان من رجفته انها تبكي هذا غير صوت بكاها
الي يحس انه يخترق قلبه بسهام مسمومه!
حس نفسه بدأ يضعف وفي أي لحظه بياخذها لحضنه طلع بسرعه من الغرفه وهو يصفق الباب بكل قوته وصدح صوته في الممر كله قفل الباب عليها وعلق المفتاح ومسح وجهه وضغط على عيونه بقوه وهو يحس انه صدع
اخذ نفس وعدل شماغه وطلع من الممر ودخل لصالة البيت الكبيره شاف الشيخه فهده والشيخه غرور والشيخه مشاعل وحريمه وحريم اخوانه الي على روسهم الشيل الشفافه السوداء والذهب لابسينه كلهم ولا في وحده منهم مو متزينه ! ويتقهوون
طلع من عندهم بدون كلمه وفهده تناظره وهي سمعت صوت الباب الي صدح بكل مكان عرفت انه معصب واكيد من العنود هي الوحيدة الي تقلب حاله قلب...
________
دخل للمجلس وشاف الشيخ جراح واخوانه ماعدا
جـــــــواد وســالم و عــزام و يوسف و هادي ومعهم الضيف صقر
سلم عليهم وجلس وجاء المقهوي وقهواه وقال بهدوء: جواد وينه حسبته هنا
الشيخ جراح وهو يتقهوى: طالعين من مبطي هو وخوانه وضيفه
فاهد هز راسه بهدوء وبدون كلام
جراح ناظره: بيجتمعون الرجال عندنا الحين اليوم وقته انه تتوزع لهم حصصهم من الحصاد وانت الي بتوزع لهم
فاهد هز راسه وهو يتأمل فنجاله : ابشر
جراح حس ان فيه شي: شنوحك؟
فاهد ناظره: مافيني الا العافيه... صحيح شغل المزرعه الي في الشعيب ماش حالها
جراح هز راسه: ايه علموني... اليوم بيجون وبنسمع من الي مسؤل عنها
كانوا عيال الشيخ الباقين يتقهوون بصمت وهم يسمعون للحوار فقط
_______
في الجبل كان صقر ميت ضحك وهو يناظر هادي الي ماخذ التيس على كتفه ويسولف معه يوم شافهم سحبوا عليه
جواد هز راسه بيأس: مطفوق
نزله هادي وضحك: اجل اهرجوا معي ماخذين الوضع بينكم وانا كني هنا رضمه..._حجر_
يوسف: هادي الفِقه ..._اسكت ولا كلمة _
هادي ناظره ببرود: ياملا العرتس ياخوي
شهق يوسف: تعوذ
صقر ضحك: وش فيك
جواد بضحكه: امش امش عنهم
صقر: بالله وش ذي الكلمه
عــزام ضحك: دعوه شينه
صقر تفل: اعوذ بالله
يوسف يناظر هادي بحده: انا اوريك يا الحقنة _نشبه _
صقر ابتسم ببلاهه: ما عندكم مترجم يا جواد
ضحك جواد: خلك منهم وشف لك ذا الجبل والله اني اشتقت له بنروحه بتشوف الديره كلها منه
صقر تحمس: اجل خلنا نروح
جواد وصقر وسالم وعزام مشو وهم يسولفون عن الديره ويخبرون جواد عن الي صار ووش تغير. ويوسف وهادي يمشون خلفهم وهم يتناقرون وكل واحد يدف الثاني ويدعي عليه
كانت بيد جواد عصا دقيقه وهو عاصب شماغه على راسه ومميله ولابس ثوب ابيض ورافع كمومه ورافع ثوبه بيده ويتأمل كل شي في ديرته اشتاق لكل شي
وصقر مبتسم وهو يتأمل الطبيعه هنا وعاجبته علاقة الأخوان ذول رغم ان امهاتهم مختلفه...
وصلوا لراس الجبل بعد تعب ووقفوا كلهم وهم يتأملون الديره ببيوتها القديمه وكان بيت الشيخ اكبر بيت وواضح للجميع كيف ماسك اكبر مساحه من الديره!..
ابتسم جواد وغمض عيونه وهو ياخذ نفس
وصقر ناظره وابتسم بخفه وهو يشوف فرحته بديرته وكيف كان يسولف له عنها وهو مشتاق لها لكن مايبي يرجع الا وهو مخلص دراسته كاملةً.....
هادي وهو يناظر يوسف بنظرات تضحك يقال حاده: يوسف تهقى لو اجدعك من هنا بنفتك منك
يوسف يقلده بسخريه: تهقى لو اجدعك من هنا بنفتك منك "وبصوته الطبيعي" خل نفتك منك اول انزلع بس من قدامي
هادي دفه بخفه ومشى عنه: أنفهق من قدامي
عزام صر على اسنانه: انثبر انت وياه
هادي ناظره: لاتزمر
صقر ضحك بقوه: قسم بالله كني قاعد مع اجانب وش تقولوا انتو
جواد جلس وهو يحرك العصاء على الأرض قال بأبتسامه: اقعد اقعد وناظر هالمكان وخلك منهم
جلس صقر وناظر الديره بأبتسامه
يوسف يكلم هادي: الحين هذا يقوله صادق مايفهم وش نهرج
هادي جلس: خله... يلهس مع الأيام على هرجنا
صقر ناظرهم بصدمه: الهس وش يا ورع
جواد ماقدر يتحمل وضحك بقوه: يعني تتعود... تكفون اسكتوا خلاص بتجلطون الولد
صقر ناظرهم ببلاهه: والله انكم مدري وش اقول
جواد ابتسم وهو يناظر المكان والجو زين الشمس توها ما صارت حاره
رفع جواله وشغل عباس إبراهيم "جرح الهوى" وهم جلسوا وهم يسمعون ويناظرون الديره والرجال الي يمشون كلن وشغله والورعان واضحين من بعيد وهم يركضون ورا بعض ويلعبون ودخلوا جو كلهم وعم الصمت ماعدا صوت عبـــــاس إبراهيم...
جواد كان يناظر كل شي والأراضي الواسعه بعيد عن الديره شوي والبيوت القديمه والسيارات من النوع القديم وكل شي هنا مختلف عن العالم الخارجي وعن المحافظات الثانيه تنهد وقال:
يا بعد حيّي عزوتـي دار الأجـداد
ابتسموا اخوانه وهم يتأملون ديرتهم....
________
العنود وقفت بتعب وناظرت الأكل الي في الأرض تقدمت منه وسحبته شافته بارد والقهوه بردت تنهد وهي تتغصب تشربها وتاكل وهي ميته جوع
قربت من الجدار وسندت ضهرها عليه وهي تناظر الغرفه او نقول سجنها تنهدت بتعب وهي تمسك بطنها الي كبران صارت بشهرها السادس!
وما تدري كيف بيكون مصير هالي جاي تركت الي بيدها ووقفت وتوجهت للدريشه فتحت الستاير وابتسمت بسخريه من الحديد الي عليها عشان ما تحاول تهرب من هنا فتحتها ودخل الهواء غمضت عيونها واستنشقت الهواء وهي تتلفت تناظر في الغرفه شافت في كرسي راحت سحبته وخلته بجنب الدريشه جلست لكن كانت الدريشه مرتفعه شوي ما يمديها تناظر وهي جالسه على الكرسي راحت للسرير طوت اللحاف وخلته على الكرسي وجلست كان باقي شوي وتشوف تأففت وراحت اخذت المخدات وخلتهم فوق اللحاف وجلست وابتسمت وهي صارت تشوف سندت يدها على الدريشه ويدها على خدها وهي تشوف حوش البيت الكبير وتشوف الرجال يمشون فيه داخلين لمجلس الشيخ عقدت حواجبها وهي مستغربه لين مجتمعين كلهم طلت براسها شوي من بين الحديد شافت فاهد واقف على باب المجلس وهم يدخلون ماتدري كيف رفع راسه وشافها خافت من نظراته قفلت الدريشه بسرعه وجلست على الكرسي بخوف وهي خافت من نظرته لها طلت براسها بفضول تشوف اذا للحين يناظر ماشافته ابتسمت براحه وكملت تأملها شافت ورعان صغار يدخلون ابتسمت وهي تتأملهم بثيابهم البيض الواسعه وطاقيات على روسهم سندت خدها على يدها وهي مبتسمه وتناظرهم رفعت يدها على بطنها وغمض عيونها وهي تتخيل كيف.بيكون..
سمعت الباب ينفتح فزت بخوف وهي تشوف فاهد يدخل وعيونه حمر من العصبيه وقفت من على الكرسي وهي تناظره بخوف
فاهد غلق الباب بقوه وقال بعصبيه: مطلعه راسك ليييه
العنود غمضت عيونها ومسكت بطنها
فاهد قرب بعصبيه ومسك يدها وقال بصراخ: تبينهم يشوفونك انتي ماعد بك عقل
العنود بضيق: ضاق صدري قلت اناظر من الدريشه مدري ان فيه رجال
فاهد بعصبيه وهو فاقد عقله من الغيره: تموتين هنا وتفطسين ولا اشوفك تفتحينها مره ثانيه فااااهمه
العنود بعصبيه: لا مااني فاهمه انا ماني بهيمه عندك تسجني هنا يكفي اربع شهور وانا هنا ما قد شفت الشمس انا العنود بنت الشيخ هزاع تدري لو يدري بالي تسويه فيني بيذبحك يااافاهد...
فاهد رفع يده وضربها كف طاحت على الأرض وكتمت صرختها
فاهد: انتي ماتهدديني فاهمه ما تهدديني ولا ترفعين صوتك ولا تتكلمين بوجهي اقول لك فاهمه تقولين اي وبــــــــس
العنود ابتسمت بسخريه ورفعت راسها له ويدها على خدها: هذا الكف العشرين من ثمانيه شهور يا فاهد والله والي خلقك لدفعك الثمن والله ما انسى شي من الي سويته فيني والله والي سواك يا فاهد...
فاهد شد على يده وناظرها بحده: تنفتح الدريشه مره ثانيه وشوفي وش بيصيبك
العنود ماردت عليه ووقفت بصعوبه وجلست على السرير وغمضت عيونها وانسدحت وهي تلتم على حالها
ناظرها وعرف انها تبي تنام راح لها ومسكها من مرفقها وجلسها ومسك وجهها بقوه وقال بحده: ناظريني....
انا واقعك انا.... ما بتهربين للأحلام مني.... انا واقعك انا الشيخ فاهد يالعنود
كانت مغمضه عيونها بقوه وهي ماتبي تشوفه
فاهد بعصبيه: افتحي عيونك
العنود ارتخت بين يديه وطاحت مسكها بسرعه ولمها لصدره وهو يطبطب على وجهها: عنــود يالـعنود
عنود وشنوحك عنود!!..
شاف جسمها مرتخي تنهد بضيق ومددها على السرير
وراح للكرسي اخذ اللحاف وراح لها غطاها
واخذ المخده ورفع راسها بخفه ودخل المخده وتأمل وجهها بضيق ونزل لمستواها وباس عيونها وانفاسه تلفح على وجهها وقف وطلع من الغرفه وقفل الباب
فتحت عيونها وابتسمت بسخريه: والله لندمك يا فاهد والله ان اخذ حقي من عيونك
غمضت عيونها وهي تحاول تنام...
انفتح الباب وهي ارخت جسدها دخل فاهد وهو مايدري وش يبي بس مايبي يطلع قرب منها وجلس مد يده ومررها على خدها جال بنظره على الغرفه شاف الأكل مثل ماهو ماناقص منه الا شوي من القهوه وقف وقرب منه جلس شافه بارد تنهد ووقف فتح الباب وهو ينادي: حصـــــــــــــــــــــــــــــه ياااا حصـــــــــه
جت حصه تركض وهي المسؤله عن الطبخ قالت وهي منزله راسها والشيله على وجهها: امرني ياشيخ
فاهد وهو مغطي على الباب بجسمه: جيبي فطور وش ذا الفطور البارد
حصه بخوف: جبته وهو حار
فاهد رفع حاجب: والحين بّرد جيبي فطور مثل الخلق
حصه: ابشر ياشيخ الحين اجيبه
دخل وغلق الباب تقدم من السرير وراح اخذ المويه وهو يجلس عندها رش شوي على يده وبدأ يمسح على وجهها رفعها لحضنه وصار راسها على صدره بدأ يمسح على وجهها وهو يشوف جسدها مرتخي
العنود فتحت عيونهاا بتمثيل للتعب ناظرته وجت بتسحب نفسها منه
فاهد لمها: اششش اهدي خلك هاديه ماودي ءاذيك
العنود غمضت عيونها وهي على صدره وفي داخلها مبتسمه بمكر وهي تتوعد فيه
اندق الباب بخفه
فاهد: ادخل
دخلت حصه وهي منزله راسه وفي يدها صحن الفطور
فاهد: جيبيه هنا
تقدمت حصه وخلت الأكل على السرير وراحت اخذت الي على الأرض وطلعت وغلقت الباب
فاهد سحب الفطور واخذ قطعه خبز وغمسها في الأكل ومدها لها: افتحي فمك
العنود ماردت وهي مغمضه عيونها
فاهد ناظرها شوي وفتح فمها بالقوه ودخل اللقمه وقال بهمس: تبلعينها احسن ما اخليك تبلعينها بالقوه
العنود بدت دموعها تنزل وهي تكرهه وحاقده عليه وتتوعد فيه
بدأ يلقمها كل الي بالصحن لين خلص وكل ما رفضت يفتح فمها بالقوه ويأكلها مد لها كوب لبن وشربها كله
ناظر شفايفها واللبن بأطرافهم بلع ريقه ونفض افكاره مد يده ومسح فمها وسدحها وقال ببرود: الحين نامي وادري اني ما اسمح لك تموتين ولدي جوع
عنود غمضت عيونها ولا ردت عليه وقف واخذ الصحن وتركه على الارض برا الغرفه ناظرها شوي وقفل الباب وعلق المفتاح ومشى من الممر طالع من البيت كله وصل للحوش شاف اخوه عناد جاي له همس له: وينك فيه الرجال ساعه منتظرين
فاهد تأفف: جاي
عناد ناظره شوي ومشى قبله للمجلس وفاهد لحقه وهو يجمع افكاره يدخل للرجال وهو مستوعب وش يسوي
.
.
_________
في الجبل كانوا نازلين وهم يسولفون عن المزارع الي ماسكينها وبيمسك جواد فيها مكان...
هادي بلع ريقه وقال بتوتر: ااااا وش رايكم نعّود من الطريق الأولى
جواد ابتسم: ليه مابقى شي ونوصل
هادي ناظر الجهه الي رايحين لها وقال بخوف: اا انا ماني جاي معكم بعوّد من محل ماجيت
جواد بأستغراب: ولد وش فيك؟
يوسف انتبه للطريق الي جايين منها بلع ريقه: ااا وانا بعود معك
صقر خاف: وش فيكم
عزام: وشنوحكم؟
هادي اشر براسه على الطريق: نسيتوا هالطريق
عزام ناظر وفتح عيونه وابتسم بخوف: ااا صادقين العيال خل نعود من الطريق الأولى
جواد مسكهم: والله ما نتحرك الا يوم تعلمونا وش فيه؟
سالم: هذا الله يسلمك ذاك الكهف الي هناك مسكون من اربع سنوات ومن مر من حوله ماعود لهله الا يرجف وعقله داشر
صقر بخوف: اعوذ بالله خلونا نرجع
جواد بأستغراب: كيف كذا ما كان فيه شي
سالم: ايه مير من اربع سنوات كل شي تغير قدهو مسكون والجن اعوذ بالله ما تطلع منه
جواد توتر: متوكد
سالم: اي والله ما اكذب
جواد: معقول كذا زين ابوي ما سوى شي
عزام: الا جاب قارين وقروا على بابه واليوم الثاني سمعنا الصياح وكانت حرمه طالعه للجبل قالت تشوف دخان فيه ومدري وش واصوات اعوذ بالله ولا فاد شي
جواد توتر زياده: اعوذ بالله اجل خلونا نرجع
صقر كان يرجف: بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق... من شر ماخلق... ومن شر غاسق إذا وقب... ومن شر النفاثات في العقد.. ومن شر حاسد اذا حسد
وبدأ يكررها وهو ميت رعب وهادي ابتسم بخبث وقال بخوف: ورع لا تقراء هنا بيجوك.
صقر فتح عيونه بخوف وهو يسرع بخطواته
وجواد يحاول يبين انه طبيعي لكنه خايف
وهادي ابتسم بمكر وهو يشوف خوفهم ولكن يبينون انه مافي شي ويمشون عادي ما عدا صقر الي سابقهم قال بصراخ: اعوذ بالله اهربووووو
ماشاف الا غبرتهم وهم يركضون نازلين من الجبل ضحك بصوت عالي عليهم لكن تلاشت ضحكته وهو يشوف انه صار وحده هنا وهم نزلوا صرخ بأعلى صوته وهو يركض بكل سرعته لاحقهم.....
وصلوا لتحت وهم يلهثون شافوا هادي يركض لهم وهو يصرخ في نفس واحد
ضحكوا على منظره وصل عندهم وطاح على الأرض وهو يلهث بخوف وهم كل واحد ناظر الثاني وضحكوا على بعضهم
صقر بسخريه مزح: عز الله شيوخ
جواد ضربه على ضهره: اسكت لا تخليني اذكرك ركضك قدامنا كنك جمل هايج
ضحكوا عليه ونزلوا ثيابهم وعدلوا اشكالهم وهم يمشون بهدوء ورزه ولا كأن شي صار وهم داخلين للديره ناظر جواد البيت الي بطرفها وتذكر ملاك هذا هو بيت مزنه سرح بتفكيره وهو يتذكر جمالها مشى معهم وشاف مجموعة عيال بعمر 18 و19 جالسين على دكه مفروشه فرش احمر ويشربون شاهي ويسولفون ابتسم بخفه لهم وتوجه لهم: السلام عليكم
فزو كلهم: وعليكم السلام ارحب ياشيخ... يالله حيه
ابتسم جواد: الله يبقيكم وش هالجلسه الزينه
مسفر ابتسم: حياك اقعد
ابتسم جواد وجلس واخوانه استغربوا عمرهم ماقعدوا مع عيال الديره لكن جلسوا والعيال متوترين
مسفر مد لهم الشاهي: سموا
جواد اخذه: سم الله عدوك....
هادي كان مبتسم وهو ياما تمنى يكون مثلهم ويقعد هالقعده ويستانس لكن ابوه مايسمح لواحد من عياله يجالسهم
جواد ابتسم لهم: ايه وش مقعدكم في ذا الوقت
راجح بتوتر ابتسم: خلصنا شغلنا وقلنا نجلس هنا ونرتاح ذي عادتنا كل يوم
جواد ابتسم: عاده زينه والله ... ايه وش تشتغلون
مسفر: انا الله يسلمك معي دكانة ملابس وهالوقت ما حد يجي فيه
راجح: وانا الدكان ذاك الخضره ماسكه عن ابوي
وكل واحد منهم يعلمه وش ماسك عن ابوه
ابتسم جواد لهم: وخلصتوا دراستكم ولا؟
مسفر: ايه خلصنا لكن مثلك خابر تعب المشي لين هناك المدرسه مسافه كبيره لين نوصل ما خلصناها الا طاح الوزن كله
جواد ضحك : اي نعم اذكر
صقر ابتسم: وما بتدرسون جامعه
ابتسم مسفر: لا وين الشيخ جواد الوحيد الي درس
جواد بهدوء: ماحد يدرس هنا الا للثانويه ويلتفت لحياته ويشتغل ثم يعرس
صقر: يعني انت الوحيد الي اخترقت القوانين
جواد ابتسم بخفه: اي نعم
عزام برسميه وهو مو متعود يقعد مع ذول العيال : في الأخير هو شيخ يسوي الي يبي و اكيد فيها خيره للديره
جواد ما حب لكنة اخوه لكن قال: إن شآء الله بقادم الأيام ان كان لواحد منكم رغبه انه يدرس جامعه او غيره بيدرس وبنغير من ديرتنا اشياء كثيره
ابتسم مسفر له وحب تواضعه معهم
وهادي اخذ على الجو بسرعه وانسجم معهم والشيوخ سالم وعزام ويوسف يناظرون بصمت لجواد ولهادي وصقر الي حابين الجو ومنسجمين
كان مسفر يشرب الشاهي وهو يسمع لسالفة راجح وشرق فيه وكح بقوه وهو يشوف الي تركض جايه
بدأ يكح بقوه وهم خافوا عليه وقف جواد خلفه وبدأ يسوي له الأسعاف الأولي ومسفر بسرعه تنفس وناظر الي مقبله وغمض. عيونه بقهر
ملاك بأبتسامه كبيره قالت : مســـــــــفر
كلهم في وقت واحد رفعوا روسهم وكح صقر بقوه وهو منصدم من الي يشوفه وجواد فتح عيونه على الاخر وهو يشوفها طالعه بفستانها الأصفر بنقوش حمراء وشعرها منسدل وفي يدها دميه
كلهم كانوا في موقف ما ينحسدون عليه
وقف مسفر بقوه وغطاها بشماغه وهو يشوف صقر مبقق عيونه وشوي وتطلع قال بعصبيه: وش مطلعك من البيت
ملاك بطفوليه: ابي حلاوى
مسفر ناظرهم كلهم يطالعون لها حس الدم يفور بقلبه سحبها بقوه وهو يرجعها لبيتهم وهي تصارخ تبي حلاوى
صقر وهو مبقق عيونه على الأخر: وش ذي
جواد انقهر من نظراتهم عليها وقال: وجع وش تناظرون البنت مهبوله ما يحل لكم تناظرون لها
صقر شهق: مهبوووله ذييي المزيونه مهبوله
جواد شد على يده وقال: اي مهبوله وانتو ياعيال المفروض يوم تشوفونها تصدون
كلهم هزو روسهم وجواد وقف وهو متنرفز مايدري ليه وقفوا اخوانه وهم منقرفين من الوضع ومشوا راجعين للبيت وهم يسمعون صقر يتذمر شلون بنت بهالزين مهبوله وليه ما يعالجونها وقلبه متقطع عليها ومنصدم من جمالها...
راجح همس للعيال بسخريه: قال غضوا بصركم قال وهو اول واحد مبقق عيونه عليها
العيال هزو روسهم بالموافقه لكلام راجح
مزنه فزت على الباب الي يندق بقوه ركضت تفتح وشهقت وهي تشوف مسفر يدخل ملاك قال واعصابه تلفانه من القهر: اقضبي بنتك يا خاله مزنه... لأني مقدر اغلق عيون العيال من عليها وانتي ماتبين يصيبك فضيحه فيها
شهقت مزنه من قوة كلامه وسحبتها لداخل ورجعت ودموعها تنزل: مشكور ياولدي مشكور يمه مسفر اتعبتني هالبنيه مدري وش اسوي فيها ماعد بي حيل
تنهد مسفر وما عرف وش يقول: انا رايح تحتاجين شي
مزنه هزت راسها برفض: مشكور ياولدي
طلع مسفر وهو معصب وراح لبيتهم مايبي يرجع ويسمع العيال يتكلمون عنها....
دخل بعصبيه وفزت امه رحمه: بسم الله علامك تكسر البيبان
مسفر بعصبيه: مزنه ذي تاركه ذي المهبوله تدوج في الشوارع والعيال عيونهم عليها
رحمه شهقت: وش تقوله ذي مهبوله
مسفر بعصبيه: واذا مهبوله يمه البنت مزيونه والشيطان شاطر كلهم نظرتهم لها شينه يمه انا ولد واعرفهم اسمع كلامهم قولي لها تقفل عليها البيبان كل مره تنعاد الحركه وكل مره نقول لها اقضبي بنتك ولا يفاد معها هرج
رحمه : زين زين انا اكلمها انت علامك معصب اهداء وادحر الشيطان
مسفر حرك يده ماعرف وش يقول راح للمجلس وقفل الباب على روحه وجلس وهو يشد على راسه ويسئل نفسه جد هو ليه معصب كذا!؟؟
"مزنه"
بعصبيه: كم مرتن قايله لك لا تطلعين من البيت كم مره
ملاك ببكاء: ابي حلاوى انتي قلتي تجيبين لي ما جبتي
مزنه وهي منهد. حيلها جلست على الأرض وهي تبكي: الفِقه.. الفِقه مابي اسمع حسك
ملاك ضمت لعبتها وهي تبكي بخوف...
ومزنه وقفت وهي تمسح دموعها بشيلتها: ما ناقصني الا فضيحه بأخر عمري.. اااه ياخلف الله يرحمك اااه وش رحت وتركت لي يا يمه
ملاك كانت تبكي بخوف من بكاها وعصبيتها عليها...
ومزنه طلعت من عندها......
وهي تطلع للحوش الصغير جلست...
وهي تمسك رأسها ودموعها ما وقفت....
وهي تتذكر ولدها خلف تتذكر دخوله عليها من هالباب وعقاله بفمه وشماغه على كتفه ويديه مليانه اكياس جايبهم للبيت ابتسامته وهو يتقدم يبوس راسها ويمد لها الأكياس وتطلع الهنوف من المطبخ وهي تمسح يدها بشيلتها من الماء وعلى وجهها ابتسامه: قواك ياخلف
ابتسم خلف: الله يقويك يابنت العم خذي ذي الأكياس جايبهم للمطبخ فيها حاجاته
ابتسمت الهنوف وقربت خذتهم ولمست يده بدون قصد سحبت يدها بتوتر وناظرته وشافت نظراته عليها ولمعة عيونه خذتهم وراحت للمطبخ وهي خجلانه ومزنه تناظرهم وتناظر نظرات خلف لها لين اختفت بعدها سمعت تنهيده طويله تطلع من صدره ويجلس بجنب امه وهو يسولف معها وقتها كانت تلاحظ على ولدها لكن ما كانت تبي هالشي يكبر في النهايه هي تعرف وش نهايه الهنوف هي للشيخ جراح لكن ولدها خلف كل ماله يتعلق فيها وهي ملاحظه هالشي وتحاول تبعدهم وتصدهم عن بعض في كل مره...
فزت من سرحانها على ملاك الي انسدحت وراسها بحضنها مسحت على رأسها بحنان: لا تطلعين يمه مره ثانيه ترى في ذيب برا واذا طلعتي بياكلك
ملاك بخوف ضمت لعبتها: ما بطلع مره ثانيه....
مزنه ابتسمت من بين دموعها وهي تمسح على راسها
لين غفت ملاك تنهدت مزنه وصحتها بخفه: قومي يمه نامي داخل تعالي معي
ساعدتها توقف ودخلتها للغرفه غطتها بالفراش وشافتها تنام وهي ضامه لعبتها الي من عشر سنوات وهي معها
طلعت وردت الباب عليها وراحت لبست عباتها وطلعت من البيت وهي تبي تروح لرحمه تغير من جوها شوي وتتقهوى عندها...
جواد كان جالس في المجلس وهو يشوف فاهد يوزع للرجال حصصهم من الحصاد وغيره وتفكيره بعيد سرحان ومنظرها وهي تركض للحين في عيونه
سمع الشيخ جراح يقول: وين باقي الحصاد هذا كله؟
واحد من الرجال: لا يا شيخ المخزن الشامي كله حصتكم من الحصاد هذا بس حصت العاملين في المزارع
ابتسم الشيخ جراح: زين ما سويتوا.. ها ياشيخ فاهد كفت الكل
فاهد ابتسم: اي نعم والزياده بنوزعه على الأرامل...
جراح ببرود ووجهه انقلب : لا تنسون مزنه وبنتها
فاهد بهدوء: اكيد يا شيخ مابننسى
جواد ناظرهم وكيف انقلب وجه ابوه ابتسم بحزن شكل ابوه للحين مانسى وجرح الهنوف للحين في قلبه...
جواد تكلم بتردد: اااا انا اخذ حصة مزنه واوديها
الشيخ جراح ناظره: زين ولا خل واحد من اخوانك الصغار
جواد: ااا معليه انا اوديها
هز راسه الشيخ جراح وسمعوا صراخ واحد من الرجال وهو يدخل ويصارخ بكل صوته: ياااااشيخ المخزن الشامي انحرق يااااشيخ انحرق المخزن الشامي
وقف الشيخ جراح بصدمه وفاهد مثله وكل عيال الشيخ وقفوا
صرخ الشيخ جراح بكل صوته: شلـــــــــــــــــون كذا هذي المره الثامنه ينحرق مخزن طااالت طااالت وشمخت
فاهد بعصبيه: قلت لك يبه خلني ادور الفاعل انا
جراح بعصبيه: تطلعون لي الفاعل الحين الحيــــــــــــــن
صقر كان خايف وهو يشوف الوضع همس لجواد: وش صاير
جواد بصدمه: مدري والله
فاهد بعصبيه: يبه خلها علي انا اطلعه
جراح هز راسه
وفاهد قال بصوت عالي: هادي ادخل جب فردي
هادي فز: ابشر يا شيخ
ركض هادي يجيب مسدس فاهد من البيت
الشيخ جراح وهو يرتجف من العصبيه: الي سوا هالعمله متقصد يضرنا انتظر لين خلصنا نوزع حقوق الناس واحرق مخزنا مين يتجرأ... "بصراخ" ريااااااض
رياض فز: سم ياشيخ
جراح: الليله تجمع لي شيوخ القبايل الليله بحط حد للي يصير تفهم
رياض هز راسه: ابشر ياشيخ طلع رياض من المجلس متوجه لموتره يروح للقبايل
دخل هادي ومد المسدس لفاهد اخذه وطلع وهو معصب ووقف بعده اخوانه سناد وعناد وعساف وطلعوا معه..
جواد: وش اسوي ياشيخ
الشيخ جراح جلس بعصبيه: اقعد انت توك جاي من سفر لا تسوي شي... اخوانك يتصرفون
صقر كان متوتر جداً من الوضع وجواد مثله...
______
مزنه سمعت بالي صار وخافت: بسم الله خل ارجع البيت لا يصيب بنتي شي
رحمه: ايه ايه روحي وانا بلحقك واقعد عندك
مزنه لبست وطلعت مستعجله فتحت البيت ودخلت للغرفه شافت ملاك للحين نايمه جلست عندها وهي تمسح على راسها: الحمدلله خفت انك تطلعين وتشوفين الحريق وتروحين
ملاك كانت نايمه ومو حاسه بشي ابد
وشوي وجت رحمه جلست عند مزنه وهم يسولفون ويتوقعون وش يسوي الشيخ ومن ممكن يتجرأ من رجال القبايل يحرق مخازن الشيخ وهذي مو المره الأولى
______
جواد بتوتر: يبه عندك اعداء
الشيخ جراح بعصبيه: كثاااار لكن ما يتجرؤن... الحين طالت وكبرت شوكتهم تجرؤا لكن انا اوريهم انا متوكد انهم قبيلة رماح هم الي لهم عين على المزارع الي بالشعيب انا اوريهم
جواد بلع ريقه: ليه يبه لهم عين بالشعيب هو لهم؟
الشيخ جراح ناظره بحده: الشيخ جراح ياخذ من كل شي النص وهم ساكتين ولا لهم صوت والي يتكلم يطير راسه
صقر فتح عيونه بصدمه وخاف
جواد بضيق وهو توقع ان ابوه تغير ما عرف وش يقول
وصقر همس له: جواد وش يصير
جواد: مدري لا تسئلني شي
صقر بهمس: وشي فوضى ياخذ النص اكيد بيحرقون مخازنكم دام الي فيها لهم
جواد همس له: صقر تكفى اسكت لا تضر نفسك
صقر بلع ريقه وخاف جد من بعد كلام جواد
....
_________
فاهد كان واقف وهو يشوف المخزن للحين النار تاكله
شد على يده بعصبيه وهو يتوعد الفاعل
عساف كان يشوف اهل الديره يناظرون الحريق: فاهد مافيه اي اثر للفاعل
فاهد ناظره بعصبيه: بطلع الفاعل يعني بطلعه
مشى عن المخزن وهو يركض متوجه للجبل شاف اثار رجول ركض بعدهم ويده على المسدس وهو يتوعد ان يذبحه هاليوم تمادى وكثير بعد راح لبداية الجبل وشاف شخص يركض طلع مسدسه وضربه وصابت رجله سمع صرخته ركض له وصل وشافه طايح على وجهه لفه له شافه راعي! وواضح انه من الي يشتغلون عند الشيوخ حمله على كتفه وهو يسمع انينه قال بوجع: والله مو انا الي احرقته والله
فاهد بحده: الفِقه لا اسمع صوتك يوم نوصل تتكلم
الرجال كان يبكي بوجع وهو يحلف ان ماله يد بالي صار....
وصل فاهد للمخزن وعساف فز: منهو
فاهد مشى عنه وقال: كان يهرب مني اكيد انه الفاعل
مشوا معه كلهم واهل الديره كانوا يمشون بعدهم بفضول يعرفون منهو ذا......
وصل فاهد ورمى الرجال بوسط المجلس وكلهم فزوا
فاهد ناظر الشيخ جراح: كان يهرب صوب الجبل ويوم شافني هرب و صوبته برجله
ابتسم الشيخ جراح ووقف تقدم من الرجال وسمعه يئن بوجع: مو انا ياشيخ صدقني مالي يد بالحريق
جلس الشيخ جراح على ركبته: مو انت؟ اجل ليه تهرب من الشيخ فاهد
الرجال بوجع وهو ودمه ينزف: مالي يد ياشيخ في الحريق صدقني
جواد ما قدر يتحمل يشوفه ينزف وقف وراح له: ياشيخ الرجال بيموت خل نوقف النزيف
الشيخ جراح بحقد: خله يموت اذا ماوده يعترف
الرجال مسك رجل جواد وقال وهو يبكي: انا في وجهك عندي عيال صغار والله مالي يد
جواد انقهر عليه ناظر ابوه: يبه تكفى خلني اعالجه واوعدك يتكلم بكل شي يعرفه
الشيخ جراح بهدوء: لك هالمره
جواد باس راس ابوه وشال الرجال: صقر تعال نعالجه
صقر فز وهو ميت خوف من هالناس ومن عاداتهم وقساوتهم
سدحه جواد بأعلى المجلس وصقر ركض للسياره طلع شنطة جواد الطبيه وجاء وهو يركض كلهم التموا حول جواد بيشوفون وش يسوي والشيخ جراح كان جالس عند راس الرجال وهو يتأمل ولده بفخر كبير
جواد بجديه: اطلعوا من هنا لا يجيه شي ولا يتجرثم الجرح
الشيخ جراح: الكل يطلع
طلعوا كلهم وبقى فاهد وصقر والشيخ جراح وجواد
الي لبس القفازات واخذ المخدر وخدر رجله وفاهد متكتف ويشوف وش يسوي والشيخ جراح فخوررر وراسه مرفوع وهو يشوف ولده بدأ يطلع الرصاصه
وينظف الجرح وصقر يساعده مد لجواد عدة الخياطه
وبدأ جواد يخيط له الجرح وبعدها لفه له بشاش ورفع رجله وصقر ركض يجيب مساند وخلاهم تحت رجله
فاهد وهو يتأمل شغلهم: ليه ترفعون رجله
جواد ببرود: نوقف النزيف.
....
الرجال كان يسمع لحوارهم ولا يحس بشي
شال جواد القفازات الي صارت كلها دم ودخلها بكيس ورجع كل شي مكانه وعقمهم وغلق الشنطه وطلع بدون كلمه شافهم كلهم في الحوش ينتظرون ناظرهم وراح للمغاسل الي بطرف الحوش غسل يديه وصقر جاء وراه غسل يديه ولا تكلم ووجهه مخطوف
جواد بضيق: صقر انت مو مضطر تتحمل الي انا عايشه تقدر تروح
صقر ناظره ولا رد
رجعوا للمجلس وكانوا كلهم قد دخلوا وهم يبون يشوفون الشيخ جواد وش سوى؟!...
توجه جواد للرجال وجلس عنده: تحس بدوخه او شي
الرجال بتعب: لا بس انود _احس بنعاس_
جواد هز راسه: ادري غمض عيونك وارتاح الحين
الرجال ناظر الشيخ جراح بضعف: والله مالي يد بالي صار
جواد: لا تتكلم الحين ارتاح بعدها نتكلم
الشيخ جراح: مثل ماقال لك الشيخ جواد ارتاح الحين ولنا حديث في الليل
غمض عيونه بتعب وارهاق ونام
واهل الديره طلعوا من المجلس وهم يتكلمون بأعجاب حول جواد والي سواه
بينما الشيخ جراح مبتسم بفخر لولده وفاهد مبتسم لأخوه وهو يحس بالفخر فيه!
...
_____
اللـــــــــــــــيل
مجلس الشيخ جراح كل قبيله كان شيخها موجود وهم في قلق من الأمر الطارئ الي قاله الشيخ رياض
جالسين ويشوفون الرجال المتصاوب وهم ينتظرون الشيخ يتكلم كان مكرم لهم بالضيافه وتعوشوا وتقهوو بعدها وقف الشيخ جراح وهو يتكلم..
الشيخ جراح: اول القول ارحبوا حياكم الله جميع
الجميع: بقيـت.. البقى...
الشيخ جراح: دعيناكم اليوم شيوخ اجاويد مافيكم العيبه!... نبي الشور منكم والنصيحه والخّوه
تكلم احد الشيوخ: مابك قصورن يا شيخ جراح... واحنا هل الشور والنصيحه ونعم الأخوان شد ضهرك فينا واحتزم
الشيخ جراح: بيض الله وجهك بياض الشحم معروف بطيبك وطيب ابوك واجدادك.....
يارجال يالنشاما بسبق القول بكلمات لعلها تخلي الي نسى يفطن.
حنا يا العربان بيننا عهود ومواثيق... واولها الثلاث البيض!
الجميع: صحيح
الشيخ جراح وهو يناظرهم: بيني وبين بعضكم الطنب السابح
بعض الشيوخ ابتسموا: اي بالله نشهد
الشيخ جراح: وبيني وبين بعضكم الضيف السارح
بعضهم تبسموا وقالوا: اي بالله نشهد
الشيخ جراح قال: وبيني وبين بعضكم الخوي الجنب
بعض الشيوخ: ابشر بسعّدك اي بالله نشهد
صقر بهمس لجواد: شوي ويطلع جني وش ذي الطلاسم
جواد دقه بهدوء يسكت وهو يسمع للشيخ جراح يكمل كلامه
الشيخ جراح: اليوم كلكم هنيا ضيوف ً على العين وعلى الراس وتدرون انه من سلومنا لو ان غريمك قاعد ببيتك ما يمسه ضر
كلهم ناظروا بعضهم بتوجس وش يقصد بكلامه
الشيخ جراح: تدرون بالي حل بمخازن الشيخ جراح واهله
الجميع: اي نعم
الشيخ جراح بقوه: والي احرق المخازن بقولكم وش جزاه
اختلفت الأراء والي يقول القتل والي يقول الحرق ووو
صقر بخوف: جواد قسم بالله فوضى
جواد: صقر تكفى اسكت انا بفهمك كل شي هذه مواثيق بينهم والي يخلفها دمه مستباح
صقر عاقد حواجبه وملامحه خايفه: ليه لعبه هي يقتلون اي شخص
جواد غمض عيونه: ايه واسكت لا يسمعونك تعترض ترى المواثيق تشملك فأنت ضيف سارح
صقر بخوف: الله لا عادها من ضيافه دامكم بتطيرون راسي عقبها
ضحك جواد وهو يغطي وجهه بشماغه لا ينتبهون : اسكت تكفى انا افهمك بعد ما يطلعون
سكت صقر وهو بالع العافيه...
الشيخ جراح وهو للحين واقف: هرجكم صحيح ومشورتكم صايبه... مير للحين ما نعرف منهو الفاعل... والي يعرف الفاعل له في وجهي ان وقف الحين وتكلم وقال ياشيخ انا اعرفه او انا سويتها... انه حر وما يجيه الأذا لا من صوبي ولا من صوب الشيوخ عيالي ولا من صوب احدن من الحاضرين..
الشيخ اعتلت اصواتهم وكل واحد يكلم الثاني حول قول الشيخ جراح وهم يتسائلون من الي سواها...
الشيخ جراح ناظر الرجال المنضجع وقال: الكلام يشملك
ان تكلمت لك في وجهي انك حر
الرجال بخوف: ياشيخ علي الحرام مالي يد في الحريق ولا ادري عن الفاعل
الكل سكت يسمعون له
الرجال برجفه: انا من قبيلة الشيخ مقرن راعي ابل واغنام سمعت ان اليوم الشيخ جراح يوزع الحصاد وما فاض وزعه للمحتاجين جيتك على رجولي اخذ ماتبقى لي ولعيالي لكن وصلت والمخزن يحترق سمعت الناس تتكلم عن الفاعل واكيد انه من خارج الديره خفت تتهموني وركضت وشفت الشيخ فاهد يركض وراي قلت ان هربت منه بكفي نفسي المصايب ولكن حصل الي حصل...وانا والله مالي يد والله
الشيخ جراح: وين الشيخ مقرن؟
وقف الشيخ مقرن وهو يناظر الرجال: نعم ياشيخ
الشيخ جراح: الي يقوله صادق هو من راعين الأبل
الشيخ مقرن تقدم منه وتأمل وجهه وقال: اي نعم ياشيخ هذا الراعي مساعد
مساعد بفرحه: شفت ياشيخ قلت لك والله مالي يد بالي صار
الشيخ جراح هز راسه وناظر فاهد
وفاهد وقف وقال: الغلط منك يومك تهرب منا مير ابشر بالعوض لك مني انا الشيخ فاهد 10 شاه
الشيوخ اعتلت اصواتهم: بيض الله وجهك.... الله يعزك.. كفووو..
الشيخ جراح: وضيافتك ثلاث ايام كل يوم ذبيحه واقبل العذر منّا
مساعد وهو يرجف بفرحه: بيض الله وجيهكم ماتقصرون ياشيخ...
جواد ابتسم وناظر صقر وهمس: خلك تشوف لنا إجابيات بعد مهيب كلها سلبيات
صقر ابتسم ولكن لازال خايف من هالديرة
كانوا الشيوخ يتكلمون مع الشيخ جراح..
وكل واحد منهم يبدي رأيه ويجددون له العهد انهم معه ولا يمكن يغدرون فيه
قال الشيخ مقرن بصوت مرتفع : يا شيخ احنا اخوانك شد ضهرك فينا والله ثم والله ثم والله لو يفكر واحد منّا خيانة المواثيق ان يموت على يدينا كلنا
الشيخ جراح ابتسم: ابيض وجه
الشيخ هباب: واحنا ياشيخ يشهد الله إنّا على الوعد.... وتأكد الي عمل هالفوضى ماهوب منّا حنّا رجال مانطعن بالضهر لو بينا وبينك شي جيناك.... ياشيخ جراح كذا و كذا! ... لكنه ماهوب رجال ولا فعله فعول رجال وتأكد إنّا كلنا معك وبنطلع لك الفاعل من تحت الأرض
الشيخ جراح: ماعندي شك رجالً وافين وكافين وبيضان وجيه
الشيخ فاهد ابتسم: الشيخ جراح مقصده من جمعتكم الليله تطييّبً للنفوس ويعطي الفاعل فرصه يتعذر ويتقدم مثل الرجال بين الرجال امثالكم وشرواكم لا القصد تجريحٍ في رجولتكم ولا شكً بصدقكم....
ابتسم الشيخ جراح لفاهد وشد على كتفه بفخر...
وبدأ يتكلم مع الشيوخ حول امور الحصاد والي حصل...
صقر بهمس: بتعلمني الحين وش الطلاسم الي قالوها وشي الثلاث البيض المنسدح والمنبطح
ضحك جواد وقال: منبطح وش الله يخلف عليك خل الشيوخ يطلعون وبنروح انا وياك لبرا نشم هواء لأني اختنقت هنا ومنها نسولف براحتنا
صقر اومىٔ بالموافقه وهو يرجع نظره للشيوخ كل واحد وقف وهو يعدل بشته ويسلمون على الشيخ جراح ويطلعون لموتراتهم والشيصان الماليه للديرة...
بعد ما فضى المجلس تكلم الشيخ جراح مخاطب مساعد: نم هنيا وريح والشيوخ هادي ويوسف بيقعدون معك ان احتجت شي لا يردك إلا لسانك
مساعد بحزن : بيض الله وجهك ياشيخ مير اهلي الوكاد خايفين ومتوجسين عليّ انا واعدهم اليوم اجيب لهم الغداء لكن شايف الي صار ودي لو تسمح لي اترخص اعود لهم وضيافتك على عيني وراسي ومقبوله لكن مااقدر اترك هلي
الشيخ جراح: اجل بتعّود لهلك مير و ضيافتك معك...شيخ فاهد!
الشيخ فاهد فز: سّــم يبه
الشيخ جراح: اذبح ثلاث ذبايح الحين وجهزوها للرجال وعطوه من الحصاد كيسين وعطه اكراميته من الشاه ورجعه لهله
مساعد بفرحه: بيض الله وجهك ياشيخ... بيض الله وجهك
فاهد ابتسم: ابشر يبه
صقر كان مبتسم ويناظر بصمت...
وفاهد توجه ومعه عساف ورياض خذو الذبايح وهم يجهزونها وبعدها ذبحوها بحوش البيت
فاهد كان رافع كمومه ومشمر ثوبه وعاصب شماغه ويقطع اللحم المعلق وفي يده سكينين...
رفع راسه وناظر الدريشه الي تطل للحوش شاف الستاير تحركت شد على اسنانه وعيونه احتدت همس بعصبيه: ما تتوبين!..
عساف: خلصنا الذبايح من بيعود فيه لبيته
فاهد وهو يرمي السكين بعصبيه: واحدن منكم انا مشغول الحين...
تجاهل عساف ومشى عنه متوجه للبيت ويده للحين ماليها الدم شاف انوار غرفتها شغاله وشاف الستاير تتحرك تتحداه علني! ...
دخل للبيت وجنون الأرض تنطط قدام عيونه شاف الشيخه فهده: فاهد! .. وراك داخلن البيت بهالمنظر غسل من الدم
فاهد بعصبيه: الحين تشوفون الدم والله ان اذبحها الليله ذي
الشيخه فهده بخوف: فاهد لا تجيب لنا ولعمرك البلا انت تدري انها بنت الشيخ هزاع وتدري منهوا الشيخ هزاع
فاهد بحده: تكون بنت من كانت والله ثم والله ان اربيها
الشيخه فهده مسكته وهي تحاول تهديه : اهجد يا فاهد وخل عنك الصمرقع ماحنا ناقصين بلا وحروب بين الشيوخ بسبة هالعوبا
فاهد بعصبيه: تتحداني! يمه تتحداني!!!
الشيخه فهده بهمس: ادري هي تسويه متعمده هي تبيك تطلع عن طورك وتأذيها هي تبي العلم ياصل لبوها الشيخ....مير خلك فطين وادفع البلا....
فاهد رفع يديه بيتكلم نزلهم بقهر وقال: ابنهج يمها
الشيخه فهده: قلت ادفع البلا وفكنا شرها
فاهد: انا اوريها الشر انا.... موب الشيخ فاهد الي تتحداه ذي
وخر عنها وراح للممر وهو ناوي عليها
تنهدت الشيخه فهده وهي تدعي على العنود: ياملا العرتس يالعنود... لسنه يالعنود تقد لسانك الي من يوم جيتينا انتي وامك وانتو نافخين الريش....
"العنود"
طلعت من الحمام وانتو بكرامه وهي لافه المنشفه على جسمها وشعرها يقطر مويه وقفت عند الدولاب البني الكبير من الخشب الثقيل _ القديم _ وهي تطلع لها فستان حمل فضفاض وقصير جابته امها من المدينه ابتسمت بضيق حتى الملابس هنا مختلفه عن الي برا كل شي هنا ما يتناسب معها ولا تحبه ولا يتناسب مع ذوقها...
قفلت الدولاب وخذت الفستان وانفتح الباب بقوه شهقت بخوف
وفاهد دخل والدم مالي يديه وللحين مشمر كمومه وثوبه وعاصب الشماغ على راسه رفعت الفستان بحركه
لاإراديه وهي تغطي جسمها....
وفاهد جمد مكانه وهو يشوف منظرها!.
تبخرت كل عصبيته ورجف قلبه وهو يشوفها لأول مره بهالشكل رجولها كلها واضحه له والنشفه من تحت خصرها بشوي بسبب بطنها الي رافع المنشفه... كتوفها واضحه له نحرها شعرها الي يقطر مويه
العنود شافت منظره وحست بغثيان ولعبت نفسها ركضت للحمام بسرعه وهي ترجع بينما فاهد لحقها وهو متخدر تماماً بعد الي شافه..
كانت جالسه وترجع ودموعها تنزل
جلس بخوف عندها ومسك كتوفها ورفعها: علامك وش صابك
العنود انهبلت يوم لمسها وكله دم صرخت بكل صوتها: لا تلمسني لا تلمسني
فاهد وخر عنها ووقف شاف الدم صار بكتوفها وهي ترجف وانتو بكرامه .. ومنظرها مبهذل
العنود غسلت وجهها وصرخت:انقلع من قدامي انقلع الله ياخذك انقلع طِسسس
فاهد شافها تصب المويه من فوق راسها وتغسل كتوفها وتدلكهم بقوه وهي للحين بالمنشفه وتغسل كتوفها وهي تبكي ونفسها لاعبه..
مااستوعب الي يشوفه الحين هي قدامه بهالمنظر يحس بنار بداخل صدره وده لو يدخل لها!...
طلع من الحمام اكرمكم الله وطلع من الغرفه كلها وهو كل مشاعره منخبصه كل شي فيه خارج عن سيطرته رجوله مو راضيه تطلع من الغرفه وقلبه يصرخ بأسمها وحضنه يطالبه فيها بلع ريقه وهو يمشي بخطوات مستعجله وواسعه شاف نفسه قبال غرفة مهره فتح الباب ودخل شافها منسدحه على السرير ونوره نايمه على فراشها في الأرض
مهره فزت: هلا ياشيخ احضّر لك شي!؟
فاهد مارد وعلى طول توجه للحمام اكرمكم الله دخل وهو يفتح المويه ويوقف تحتها وهو يتمنى النار الي بداخله تنطفي بدأ يغسل يديه من الدم وصارت الأرض كلها دم ومويه شال عنه ثوبه المغرق مويه وشماغه
وبدأ يتحمم وطيفها قبال عيونه...
____
طلعت العنود وهي تبكي للحين خذت لها منشفه ونشفت شعرها وجسمها لبست لها الفستان الي طايح على الأرض وتوجهت للسرير على طول تلحفت وهي تغمض عيونها والدم للحين ماراح من بالها...
بقت على هالحال قرابة النصف ساعه وهي بس ترتجف وتفكر في الدم ليه يجيبه لها ليه يسوي فيها كذا خلاص ماعد بتصبر له اكثر هي توريه بتوصل العلم للشيخ هزاع بأي طريقه كانت بتولد عن اهلها وتهتم بولدها بعيد عن اجرامهم وعنجهيتهم...
سمعت الباب ينفتح بهدوء غمض عيونها وهي ترتجف
ولمت اللحاف عليها وهي خايفة من الدم خايفه حيل
سكر الباب بهدوء وتقدم بخطوات بطيئه والف شعور وشعور يجول بداخله...
تقدم وجلس على السرير وكالعاده يتأملها يعرف انها صاحيه لأنه واضح من رجفتها كان يشوف جفونها تتحرك ابتسم على جنب ووده لو ياخذها الحين لحضنه وده لو يلمها لصدره وده لو يمسح على راسها ويتأسف انه خوفها وده لو يهمس بأذنها انه يعشقها حد الهلاك وده لو يسوي اشياء كثيره لكنها بفعلتها وتمردها وكلامها له قبل اربع شهور مستحيل يقول لها شي ولا هو من طبعه يضعف قدام حرمه مستحيل ومن سابع المستحيلات يبين مشاعره قدام احد قال بهمس وهو شارد بتخيلاته وافكاره : ودي ولكن كيف تحقيق ودي!
العنود فتحت عيونها وناظرته وبحده: ليه تسوي فيني كذا
فاهد انتبه على صوتها وناظرها بهيام: قلتي شي
العنود بعصبيه وحقد: والله يافاهد والله ان يوصل علمك لبوي والله ان تندم
فاهد تغيرت نظراته واحتدت: اقضبي لسانك للمره الميون اقولها لك
العنود: ماني ساكته وغصب عنك تسمعني
فاهد هجم عليها وهو يخنقها: لا موب غصب عني وانا يوم اقول لك اسكتي تسكتين
العنود برجفه ودموعها تنزل: والله لعلم ابوي والله ما اسكت لك اكثر
فاهد بعصبيه سحبها من على السرير من يدها وطاحت على الأرض صرخت بوجع وهي تمسك بطنها
فتح عيونه وناظرها بخوف
العنود وقفت على حيلها ورفعت اصبعها بتهديد: والي خلقك يا فاهد ولد جراح ان تندم وقول العنود ما قالت
فاهد فهى بشكلها للمره الثانيه بفستانها القصير والمرتفع مع بطنها عينه على رجولها كأنها رسمت! متقنه ومتناسقه بالشكل الذي يرهق
صرخت: ياجعل عيونك للعمى
فاهد ناظرها بحده: لا تزمرين
العنود صرخت: برفع صوتي وش بتسوي هااه
فاهد قرب منها وشدها له من شعرها وصار بطنها لاصق فيه ووجهها مقابل وجهه الحاد: بدفنك هنا ولا احد يعرف عنك شي
العنود ناظرته بتحدي: ليتك تدفني الحين وما ابقى على ذمتك دقيقه ولا في سجنك هذا
فاهد شد شعرها اكثر وهو يبيها تتوجع وتترجاه يفكها
غمضت عيونها بوجع: فكني
فاهد شد اكثر ووجهه مقابل وجهها وانفاسه تلفح خدها
العنود نزلت دموعها وغمضت بقوه وبعصبيه رفعت يدها لخده وخمشت وجهه بقوه
غمض عيونه وقلبه رجف!... قرب وجهها له اكثر وخشمه على خدها قال بهمس: تحسبين بفكك؟
العنود بدت تضربه على وجهه وصدره وهي تبكي بوجع من شعرها الي شاده بقوه
فاهد باستمتاع وقلبه يدق بسرعه جنونيه من قربها: ترجيني افكك!
العنود بحده وبكاء: تخسى
فاهد شد شعرها اكثر لين حس فيه يتقطع في يده
العنود تأوهت بوجع ودموعها تنزل وفاهد جن جنونه وقربها منه وهو يلمها لصدره بكل قوته وهو يبي الحريق الي بصدره يروح يروح من قربها! ..
______________
"جواد"
جالس هو وصقر على سطح البيت وهم يتأملون الحوش الكبير والديره الي انوارها طافيه والكل نايم بهالوقت ناظر صقر وشافه سرحان: صقر!
صقر ناظره بصمت
جواد ابتسم له: علامك تهوجس؟
صقر انسدح ويديه تحت راسه وهو يتأمل السماء: كل شي غريب هنا
جواد ابتسم وسّوى نفس حركته وناظره على جنب: هذي الحياه الي علمتك عنها عشت هنا 18 سنه وانا على هالوضع بس قلبي كان مو متقبل الي يسويه ابوي صحيح احب ديرتنا احب اهلها احب بيتنا ومكانتنا بينهم بس مااحب الي سواه ابوي "وبهمس" وبالذات الي سواه بخلف والهنوف
صقر ناظره بأستغراب: منهم ذول ووش سواء فيهم
جواد تنهد وناظر السماء ولا رد
صقر سكت والفضول ذابحه بس ما حب يضغط عليه بالذات لأن جواد من النوع الي يحكي له عن كل شي فأكيد بيتركه لين يفكر يعلمه بالقصه هو....
جواد ابتسم: ما ودك اعلمك عن الثلاث البيض؟
صقر ضحك بخفه: الطلاسم
جواد هز راسه وضحك: اي نعم
صقر ناظره: اسلم!
جواد ابتسم وهو يشرح لصقر: هذا الله يسلمك عاده عند العرب وبالذات عند البدو من زماااان مره.. وهم يعتمدون عليها ولا زالت للحين عند بعض الشيوخ والعرب ومنهم ديرتنا والديار الي معنا.. والثلاث البيض هي الطنب السابح! والضيف السارح و الخوي الجنب !
ابتسم صقر وهو يسمع المسميات
جواد قال: الثلاث البيض هي واجبات مقدسة عند
أهل البادية وتعني بياض الوجه لمن قام بتأديتها على أكمل وجه وحافظ عليها ويستبيحون من يمسها او ينقص بها
صقر ابتسم: ايوه وش تعني الأولى
جواد ابتسم: الطنب السابح ياطويل العمر تعني طنب الخيمة الممدود الملازم لها هذي تقدر تقول كناية عن الجار القريب مثل الخيمة وطنبها والمقصود هنا هو وجوب المحافظة على الجار.... والدفاع عنه... والأخذ بثأره إن قتل او مسه ضر من احد وهذه من عادات العرب التي يحرصون عليها مره من زمان الجاهليه ويوم جاء الاسلام بعد ثبتها وأكد عليها
قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم
" ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه "
صقر بحماس جلس: ايوه والثانيه وش تعني
جواد جلس مثله وابتسم : الضيف السارح
وهو الضيف الي يجي ديار ناس وياكل من زادهم ثم سرح يعني يعود دياره مثلك يعني ... فله حق الحمايه لمدة ثلا ث أيام... فإن قتل أو تعرض لأي مشكله كان في حماية البيت الي هو عندهم يعني لو يصيبك شي من احد هنا احنا مطالبين بأخذ ثارك ويتوجب هنا علينا المطالبه بثأرك وقتل قاتلك
صقر ابتسم: بسم الله علي من هالطاري
ضحك جواد وقال: وشفيك انا اضرب لك مثل عشان تفهم
صقر: المهم كمل وش الثالثه
جواد ابتسم: الثالثه الخوي الجنب أي الرفيق في السفر يعني مثلك قبل يوم كنا في لندن
ضحك صقر: كلها تطبقت علي يعني
ضحك جواد بخفه واكمل كلامه: أهل البادية يعتبرون أن من سار معك سبع خطوات يصبح خوي تجب حمايته والدفاع عنه... فلا يتخلى عنه حتى الموت فإن
مات دفنه وان قتل أخذ بثأره كنه اخوه من امه وابوه
صقر: ياخي والله انه حماس وش ذي المسميات ولا معانيها فخمه
جواد ضحك: يييي باقي كثير مسميات باقي الثلاث السود وباقي اشياء تشيب راسك لكن خلك منها الحين وعلمني وش ناوي عليه بتدخل مستشفى ولا وش الوضع
صقر انسدح: والله للحين مدري اول بعود لهلي بقعد معهم كم يوم ثم اشوف لي شغل في واحد من المستشفيات لين الله يفتح علي وافتح شي خاص لي
جواد ناظره وابتسم: عندي لك فكره فخمه
صقر بحماس: وشي
جواد: نفتح هنا عياده كامله متكامله من كل شي
صقر ابتسم: ويجون كل الديار ذي يتعالجون عندنا
جواد ابتسم: ونحقق حلمنا سواء
صقر بحماس: ونتطور شوي شوي ونفتح مستشفى
جواد هز راسه بحماس للفكره
صقر: قدام بس انت تعرف اموري ماش
جواد ابتسم له: خلها علي ذي انا اكلم الشيخ جراح وهو يتكفل بكل مستلزماتها
صقر بحماس باس راسه: قسم بالله فخم فخم
جواد باس راسه وهو يضحك: ومنها انا وياك بنبدأ مشاريع ثانيه بعد ذي ونطور ديرتنا
صقر ابتسم: تخيل ويصيرون يتكلمون اسباني وبدال لا يقولون حياك الله اقلط يقولون:
Bienvenido, adelante
ضحك جواد بقوه وهو يضرب صقر على كتفه: لالا لاتتحمس كذا مااتفقنى على كذا والله ان يسلخنا ابوي
ضحك صقر وتنهد بحالميه: والله انها احلام زينه
جواد ابتسم: إن شآء الله نحققها بالشكل المعقول موب نشطح
صقر ابتسم وانسدحوا وهم يتأملون السماء وبعد مدة صمت طويله تنهد صقر وقال: ونعالج ذيك المزيونه واخذها لي
بهتت ملامح جواد وناظره بصدمه
كان مغمض عيونه ومبتسم: ياخي حتى مجانينكم مزايين
جواد شد على يده بقوه وماعرف وش يقول واصلاً ليه يقول؟ وبأي حق!؟
______
_رأيكم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!