سهيلة : أيوه يا ماما .
هند " تبكي " : ألحقيني يا سهيلة أبوكي وقع من طوله ومبينطقش !! ألحقيني ليكون أبوكي ماااات .
سهيلة : لااااااا !!! أوعي تقولي كده يا ماما ، انا جايالك حالاً .
تذهب سهيلة برفقة سيارة أسعاف بأقصي سرعة إلي المنزل لتجد سعد فاقداً للوعي .
تتجة سيارة الأسعاف إلي المشفي بينما تجلس الأم و سهيلة بجوار سعد ودموعهما تنهمر .
تصل سيارة الأسعاف إلي المشفي وتتجه سهيلة بوالدها إلي العناية المركزة فوراً .
في المعرض
يجلس زين في مكتبه بينما يجلس حسن في أحد المكاتب وتبدو عليه الحيرة !!
تمر عدة ساعات وييتسلل الملل إلي حسن ، فيقف ويدق باب مكتب زين .
حسن : معلش يا زين ، أنا من الصبح لدلوقتي قاعد ومش عارف أنا هشتغل ايه !!
زين : أولاً أنا هنا في الشغل اسمي زين بيه أو بشمهندس زين .
يحاول حسن كتمان غضبه : حاضر يا بشمهندس .
زين : ثانياً أنت مستعجل علي الشغل ليه !! وعلي العموم أنت مظهرك كويس وبتعرف تتكلم بلباقة وعلشان كده أنا شغلتك في خدمة العملاء .
حسن : لكن أنا مهندس مدني ومعرفش أي حاجة في خدمة العملاء !!
زين : متقلقش هخلي حد يعلمك الشغل ، والشغل زي ما أنت عارف مرتبه كبير ورغم كده مش محتاج مجهود أو خبرة كبيرة ، كل المطلوب منك تقابل العملاء بشكل كويس وتقدر تقنعهم أنهم يشتروا مننا .
حسن : تمام يا بشمهندس ، وأمتي هبتدي أتعلم علشان اقدر أمارس عملي ؟
زين : متقلقش بكره هيكون معاك حد يدربك علي شغلك الجديد .
حسن : تمام يا بشمهندس .
زين : بالمناسبة بقي ، شوفت يا حسن إن تعبك ومذاكرتك وسهرك الليالي كل ده بقي علي الأرض، وأنا اللي مكملتش تعليمي قدرت بفلوسي أشتري اللقب اللي أنت ضيعت عمرك كله علشان توصله ؟
يضحك حسن : مين اللي قال كده يا بشمهندس زين ؟
زين : أنت بلسانك أهو بتنطقها .
حسن : بيتهيألك ، التعليم مش بس علشان أخد شهادة اشتغل بيها ، التعليم بيوسع الأفق ويخليك تفهم حاجات بدونه عمرك ما تفهمها .
زين " بسخرية " : زي ايه يا عم الفيلسوف ؟
حسن : زي مثلاً لما قولتلي أني لبق في الكلام و اقدر اقنع اي عميل بالمنتجات اللي بنبعها .
زين " بغضب " : بقولك ايه انا مش فاضي للكلام الفارغ ده ، روح دلوقتي يا حسن وانا هبعتلك حد يدربك علي شغلك الجديد .
ينصرف حسن من مكتب زين بعدما شعر بكم الحقد الدفين لدي زين ، بينما جلس زين غاضباً فأمسك بهاتفهه ويتصل بسهيلة ...
بعد عدة محاولات تجيبه سهيلة " بصوح باكي " : أيوه يا زين .
زين : مالك يا قلبي ؟ صوتك ماله ؟ فيه حد زعلك ؟
سهيلة : بابا يا زين .
زين : ماله ؟ هو اللي زعلك ؟
سهيلة : بابا في العناية المركزة بين الحياة والمووت !!
زين : ايه !!!! انتي فين دلوقتي ؟
سهيلة : مع بابا في المستشفي .
زين : أنا جايلك حالاً .
ينتفض زين مذعوراً ويتجه بأقصي سرعة إلي المستشفي .
يصل زين إلي المستشفي يكاد قلبه أن يتوقف خوفاً !! حتي يري سهيلة وأمها يبكيان ...
زين : ماله عم سعد ؟ لااا ، أوعوا تقولوا حصله حاجة بعيد الشر .
سهيلة : بابا تعبان أوي يا زين . بابا بيموت !!!
زين : لااااا ، أوعي تقولي كده ، عم سعد لازم يعيش ، فاهمة ، لازم يعيش .
سهيلة : الدكاترة معاه دلوقتي وأنا مش قادرة أعمله حاجة .
زين : وأنتي مش معاه ليه ؟
سهيلة : مش قادرة أشوفه في الحالة دي ،أعصابي مش ملكي .
زين : لازم نعمل أي حاجة ، ننقله أحسن مستشفي في البلد ، عم سعد لازم يعيش .
يخرج أحد الأطباء من الغرفة ويقول : أطمني يا دكتورة سهيلة ، أحنا سيطرنا علي الحالة ، لكن لازم ننقله د،م بأقصي سرعة وفصيله د.مه مش موجودة .
زين : أنا أتبرع له باللي أنتوا عايزينه ، لازم عم سعد يعيش بأي تمن .
يجلس زين في بنك الد،م يشمر أحد ذراعيه بعدما أًخذ منه كمية كبيرة من الد.م ، وبجواره سهيلة التي تنظر إليه بإعجاب شديد وتقول : مش عارفة أقولك أيه يا زين علي موقفك ده معايا ، أنت بجد إنسان شهم وعمري ما هقدر أوفيك حقك .
زين : متقوليش كده يا سهيلة ، باباكي زي والدي بالظبط ، ودي أقل حاجة اقدر أعمالهاله ، وأنا جنبك وفي ضهرك حتي لو أضطرينا نسفره أي بلد علي حسابي متشليش هم .
تأتي من الخلف هند لتنظر له بإعجاب : كتر خيرك يا ابني ، مش عارفة اقولك ايه علي موقفك ده معانا .
زين : ولا حاجة ، متنسيش أننا جيران ، والجيران لبعضهم .
هند : أنا كنت فاكرة من زمان وانت لسه صغير انك كنت شهم وجدع وانت لسه صغير ، دلوقتي بانت شهمتك ورجولتك أكتر وأكتر .
في منزل عمة زين
يجلس حسن مع والديه ويبدو علي وجهه ملامح الغضب والحزن .
الأم : مالك يا حسن ؟ من ساعة ما جيت وأنت قاعد ساكت ومكشر !! فيه ايه ؟
والده : ما تتكلم يا بني مالك ؟
حسن : أنا مش عارف قرار شغلي مع زين ده صح ولا غلط .
الأم : ليه بتقول كده !! أكيد صح طبعاً ، زين ابن خالك ولما تشتغل معاه هتكبر أكيد ، وأكيد ده هيكون أحسن من شغلك عند أي حد .
حسن : أنا حاسس إن زين راجع علشان ينتقم .
الأم : ينتقم !! ينتقم من مين ؟ و ليه ؟
حسن : معرفش ، يمكن ينتقم مننا .
الأم : ليه يا ابني بتقول كده ؟ هو أحنا كنا عملناله ايه علشان يفكر كده ؟!!
حسن : زين كل كلامه استعراض لفلوسه وبيحاول يظهر للي واقف قدامه أنه أحسن وأفضل منه .
الأب : و هو عمل معاك كده ؟
حسن : أيوه ، النهاردة كل كلامه عايز يحسسني أنه ناجح وأني رغم تعبي وتعليمي العالي بالنسباله فاشل .
الأم : يمكن بيتهيألك يا حسن .
حسن : لاا ، مش بيتهيألي ، أنا حسيت ده في أول مقابلة معاه ، والنهاردة حسيت بده أكتر .
الأم : أخس عليه !! بقي بعد ما أوناه في بيتنا وهو يتيم يكون ده جزائنا !!!
حسن : متنسيش يا أمي انكم خرجتوه من المدرسة وهو صفير .
الأب : هو اللي كان فاشل في دراسته .
حسن : وكمان طردتيه من بيتك .
الأم : أنت بتدافع عنه كده ليه ؟؟!!
حسن : أنا مش بدافع عنه ، أنا بقولكم اللي أنا حسيته بيدور في تفكيره .
في المستشفي
يجلس زين بعد تبرعه بد.مه بجوار سهيلة وأمها ينتظرون بأهتمام الأطمئنان علي حالة سعد ، حتي يفاجئ بدخول حنان !!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!