تحميل رواية ورم خبيث بقلم محمود الأمين pdf
بقلم محمود الأمين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ ورم خبيث بقلم محمود الأمين.
الفصل 1
جريمة والقاتل فيها معترف.. مفكرش يهرب، واستنى ومعاه سلاح الجريمة جنب الجثة.. بيقول إنه تعرض لظلم كبير، وإن الشخص ده هو اللي ظلمه.
بيوصل بلاغ لرجال الشرطة عن جريمة قتل في بيت سعيد المنوفي، واحد من رجال الأعمال اللي عندهم شركات ومحلات في كل مكان.
المجني عليها كانت والدة سعيد المنوفي.. كانت على السرير غرقانة في دمها، وراسها متهشمة من أثر الضرب بتمثال على رأسها.
والغريبة في البلاغ إن اللي عمله القاتل نفسه، وتبقى طليقة سعيد المنوفي، واللي كانت قاعدة جنب الجثة وماسكة في إيدها التمثال.
عشان يبدأ التحقيق في لغز كبير، وقضية مش سهلة قلبت الرأي العام.
...
_خبيث
_الأول
أنا عزيز السيد، رئيس المباحث. لما وصلنا البلاغ اتحركت، ومعايا الرائد حسن سليمان، وكان معايا قوة مش كبيرة اتحركت بيها على مكان البلاغ. ولما وصلنا هناك كانت فيلا في كومباوند، ولاحظت إن في أفراد أمن موجودين في المكان.
وصلنا قدام الفيلا، وأول ما دخلنا جوه، كان موجود الأستاذ سعيد المنوفي، رجل الأعمال المعروف، واللي كان في أوائل التلاتينات، ووالده عبد الرحمن المنوفي كان متوفي من شهر تقريبًا.
الأستاذ سعيد كان منهار من العياط، فطلبت منه يهدى ويوريني الأوضة اللي فيها والدته. ولما اتحركنا ووصلنا الأوضة، لقينا الست ماجدة، والدة الأستاذ سعيد، على السرير غرقانة في دمها، وراسها متهشمة، وعلى الأرض كانت قاعدة واحدة تحت عينيها هالات سودة، شعرها منكوش، وشكلها مجنونة، ماسكة في إيدها تمثال من الرخام وكان غرقان دم.
فسألت الأستاذ سعيد:
_ مين دي؟.. وإيه اللي حصل بالظبط؟
فاتكلم وقال:
_ دي صفاء، طليقتي. المفروض إنها كانت في مستشفى الأمراض النفسية، ومحكوم عليها إنها تعيش هناك بقية عمرها، بعد ما قتلت ابنها، واللي هو ابني. ولما اتعرضت على لجنة الطب النفسي بقرار من المحكمة، قالوا إنها مريضة نفسيًا ومحتاجة تتعالج.
= طيب، ولما هي في مستشفى الأمراض النفسية، إيه اللي جابها هنا؟
_ أكيد هربت.. بس أنا عاوز أعرف هي ليه قتلت أمي؟!.. دي كانت بتعملها أحسن معاملة.. بتعاملها أحسن من أختي زينب.. هو ده رد المعروف اللي عملته معاها؟
= طيب، أنا عايزك تهدى عشان أقدر أكمل كلام معاك. حضرتك كنت فين وقت وقوع الجريمة؟ ومين اللي بلغك؟
_ أنا كنت في الشركة، كان ورايا اجتماع مهم.. لقيت الخدامة مروة بتتصل بيا. كنسلت مرة واتنين، ولكنها كانت مصممة على الاتصال. ولما رديت كانت بتصرخ في التليفون، وبتقول إن أمي اتقتلت. سبت الشركة وجريت على البيت، ولما دخلت الأوضة شوفت المنظر اللي قدامك ده.
= أنا عايز أعرف بس الست دي هربت إزاي من المستشفى وجات على هنا؟.. وإزاي عدت من أفراد الأمن اللي على بوابة الكومباوند بره؟
...
قربت من صفاء وسألتها:
_ قتلتيها ليه؟
= عشان هي السبب في اللي أنا فيه.. هي اللي عملت فيا كده.. هي اللي قتلت ابني، ودلوقتي ابنها جاي يكدب ويقول إنها كانت بتعاملني أحسن معاملة.. أنا أسوأ أيام حياتي شوفتها معاها.
_ طيب اهدي يا صفاء.. أنا عندي سؤال تاني: ليه مهربتيش بعد ما قتلتيها؟.. كان عندك الفرصة إنك تعملي كده، بس إنتي قررتي تفضلي جنب الجثة، وكمان تبلغي على نفسك.
= عشان أنا كان كل غرضي آخد حقي من اللي أذاني في حياتي، وبعدها معنديش مشكلة أموت.. هعيش لمين؟.. ما كل حاجة راحت.. كل حاجة راحت.
...
وانهارت من العياط، وفي الوقت ده وصل وكيل النيابة ورجالة الطب الشرعي والمعمل الجنائي.
دخل وكيل النيابة شريف أبو الحسن، وعاين الجثة، وشاف صفاء اللي ارتكبت الجريمة، وبعدها ساب رجال الطب الشرعي والمعمل الجنائي يشوفوا شغلهم، وخرجنا بره الأوضة، ومعانا صفاء وسلاح الجريمة المستخدم، واللي هو التمثال.
اتكلمت معاه شوية، وفهمته اللي قاله سعيد المنوفي، ابن المجني عليها، واللي قالته صفاء.. وكان ساكت ومش بيعلق، لحد ما دكتور الطب الشرعي نده علينا، ومن هنا أقدر أقول إن الحكاية بدأت.
_ اتفضل يا دكتور صلاح، إيه اللي باين في فحص الجثة المبدئي؟.. رغم إن إحنا عندنا القاتل ومعترف، ولكن بحب أسمع وجهة نظرك.
= القاتل اللي هي الست اللي معاكم بره، وماسكة في إيدها التمثال اللي غرقان دم، مش كده؟
_ أيوه، اسمها صفاء، تبقى طليقة الأستاذ سعيد المنوفي، ابن المجني عليها.
= السبب الظاهر والواضح في الوفاة تهشم الرأس نتيجة الضرب عليها بالتمثال.. ولكن أنا شاكك بنسبة تتخطى الـ80% إن المجني عليها دي ميتة من قبل موضوع التمثال.. لو بصينا على عينيها المفتوحة هنلاقي إن في بياض على السواد أشبه بغيام، والبياض ده بيظهر في حالة التسمم، وبالذات لو كان السم المستخدم سريع المفعول.
_ حضرتك تقصد إن الست ماجدة ماتت مقتولة بسم؟
= مقدرش أجزم بده، أنا بقول مجرد توقع، ولكن كل حاجة هتبان بعد كده في التشريح النهائي.
...
في الوقت ده سمعنا واحد من العساكر بينده علينا من بره. ولما خرجنا لقينا صفاء واقعة على الأرض ومغمى عليها. وساعتها اتكلم الأستاذ سعيد المنوفي، طليقها، وقال:
_ أكيد ما أخدتش العلاج.. أصل صفاء كانت مريضة بسرطان في المخ، وعندها ورم خبيث.
أول ما سمعنا الكلام ده طلبنا الإسعاف بسرعة، واتنقلت صفاء لأقرب مستشفى تحت حراسة مشددة لحد ما تفوق، وإحنا نعمل تحقيقاتنا ونشوف مين اللي قام بالجريمة دي، خصوصًا بعد كلام الدكتور اللي بيشكك إن الست ماجدة كانت ميتة قبل ما صفاء تضربها بالتمثال على رأسها.
...
وبعد ما الرجالة خلصوا شغلهم، اتنقلت جثة الست ماجدة للمشرحة، واترفعت البصمات، واتجمعت الأحراز.
ورجعت على مكتبي أنا والرائد حسن عشان نبدأ التحريات عن المجني عليها ماجدة سليم، وتحريات كمان عن اللي ارتكبت الجريمة، صفاء طارق حسين.
وبدأت التحريات مع فريق البحث الجنائي، واستغرقت 48 ساعة. ولكن قبل ما نطلع عليها، جالي تليفون من وكيل النيابة شريف أبو الحسن عشان يبلغني إن دكتور الطب الشرعي بعتله التقرير اللي بيأكد وجهة نظره، وإن الست ماجدة فعلًا مقتولة بسم سريع المفعول، وإنها ماتت قبل ما تتعرض للضرب بالتمثال على رأسها، وده معناه إن في حد خلص على الست ماجدة قبل ما صفاء توصل الفيلا أصلًا.
وطلب مني وكيل النيابة إني أروحله، وده بعد ما استدعى الدكتور النفسي المعالج لصفاء، واللي كان اسمه عادل عبد الرحمن، والدكتور ده عنده كلام مهم.
اتحركت من مكتبي، ووصلت على هناك، وقعدنا أنا ووكيل النيابة مع الدكتور عادل عبد الرحمن، الدكتور النفسي المعالج لصفاء، واتكلم وقال:
_ الكلام اللي هقوله في منتهى الخطورة.. صفاء جات المستشفى بعد حكم المحكمة وعرضها على لجنة نفسية بسبب إنها قتلت ابنها وكتمت نفسه. وفي نفس الوقت، صفاء كانت بتعاني من ورم خبيث في المخ، وكانت بتاخد علاج. وقتها كنت ملاحظ تصرفات غريبة من صفاء، مش تصرفات حد مريض بالسرطان، دي كانت تصرفات حد عنده خلل عقلي، وده اللي خلاني أطلب عمل أشعة على المخ لصفاء.
والصدمة إن الأشعة أثبتت حاجة تبرئ صفاء من قضية قتل ابنها، وهتخلي شخص تاني خالص هو المتهم.. والأشعة كانت بتقول...
الفصل 2
= الأشعة أثبتت إن الورم موجود فعلًا، وإنها بتعاني من سرطان، ولكن في نفس الوقت في خلايا تالفة. وعلاج السرطان، رغم إنه صعب وبيضعف الجسم وبيوقع الشعر، إلا إنه مش بيتلف الخلايا السليمة. وده اللي خلاني أطلب من نفس المعمل إنه يعمل تحاليل شاملة للمريضة النفسية صفاء.
والتحاليل دي أثبتت إن صفاء كانت بتاخد علاج غلط، بس الكارثة الحقيقية إنها مكنتش مريضة سرطان أصلًا. العلاج اللي كانت بتاخده صفاء علاج له علاقة بالمخ والأعصاب، وصفاء مكنتش مريضة ولا بتعاني من أي حاجة، ولكن قعدت تاخد العلاج ده بصفة مستمرة، لحد ما بدأ يظهر عليها أعراض المرض. ولكن العلاج مسببش بس سرطان في المخ، ده أتلف بعض الخلايا وخلاها مش متزنة وبتتصرف تصرفات مش طبيعية.
_ طيب، وصفاء كانت بتاخد العلاج ده ليه؟.. لما هي مش مريضة يعني؟
= أكيد مش هي اللي كانت بتاخده، أكيد في حد كان بيحط العلاج ده في العصير أو في الأكل، وده اللي عمل فيها كده.
_ معقول تكون اللي عملت كده هي الست ماجدة، وعشان كده صفاء قتلتها؟
= لو جيت للكلام اللي يدخل العقل، هقولك آه، عشان ببساطة، وده على حسب كلام صفاء يعني، إن حماتها كانت بتعاملها معاملة وحشة، وأسوأ ما يكون.
ولكن المشكلة في صفاء نفسها. أنا كنت بدأت معاها كورسات علاج تخفف شوية من أثر الحالة اللي بتجيلها، واللي بتخليها تتصرف تصرفات مش محسوبة، وأقدر أقولكم إن صفاء كانت بتستجيب للعلاج فعلًا، وكانت كل يوم بتتحسن عن اليوم اللي قبله. ولكن ارتكابها لجريمة القتل دي، مقدرش أجزم إذا كانت ارتكبتها وهي في وعيها، ولا الحالة جتلها؟!
...
كلام الدكتور كان بيوضح إن أهل الأستاذ سعيد المنوفي، وخصوصًا والدته، كانت بتكره صفاء وبتعاملها بشكل سيئ، ولكن الشكل السيئ ده وصل لفين محدش عارف. والمرض اللي اتصابت بيه صفاء كان معمول بفعل فاعل، في حد كان بيديها علاج غلط وبيحط العلاج ده في العصير والأكل، وده اللي وصلها لمرض السرطان اللي اتصابت بيه والخلل العقلي اللي حصلها، واللي نتج عنه إنها خلصت على ابنها الصغير.
واللي فاضل دلوقتي إننا نتأكد إن الست ماجدة هي اللي كانت بتعمل كده، وهي اللي وصلت صفاء للحالة اللي هي فيها، بس ساعتها هتبقى "داين تُدان" بجد، واللي عملته كان سبب في موتها بالشكل البشع ده... ولكن النقطة اللي مش عايزين ننساها إن الست ماجدة أصلًا ماتت مسمومة، مش عشان التمثال اللي استخدمته صفاء في قتلها.
المهم إن الدكتور النفسي مشي بعد ما خلص كلامه، وأنا كنت جايب معايا ملف التحريات اللي كده كده بعد ما كنا هنقراه كنا هنبعته للنيابة، وقولت طالما أنا رايح آخده معايا. وبدأت أتكلم مع وكيل النيابة.
_ والله يا شريف بيه، أنا حاسس إن القضية دي معقدة، مش عارف ليه. وأنا جايب لحضرتك أهو ملف التحريات، وأنا لسه معرفش اللي جواه.
= إيه ده؟.. هو إنت كنت لسه ما اطلعتش على التحريات؟
_ كنت لسه هشوفها، بس حضرتك رنيت عليا، فجبتها وجيت بالمرة وهقراهالك.
التحريات بتبدأ مع المتهمة صفاء.
اتجوزت رجل الأعمال سعيد المنوفي من حوالي 3 سنين، وكانت شغالة معاه في الشركة الخاصة بتصميم الملابس، كانت موظفة عنده يعني. شافها وأعجب بيها، وقرر إنه يتجوزها، ولكن والدته الست ماجدة كانت رافضة الجوازة دي رفض قاطع، وكانت شايفة إن صفاء مش من مستواهم، وده اللي خلى سعيد يدخل في مشاكل مع أهله، اللي عمرهم ما أجبروه على حاجة، وفي النهاية اتجوز صفاء وصمم إنها تعيش معاه في بيت العيلة.
المشاكل كانت كل يوم بتزيد ما بين صفاء وحماتها، وأخت جوزها زينب، اللي كانت واخدة صف والدتها وكانت بتكره صفاء. وحاولوا كذا مرة إنهم يقنعوه إن الجوازة دي فاشلة، ولكن سعيد كان بيرفض.
لحد ما حملت صفاء، ووقتها حصلت حاجة خلت سعيد يضرب أخته زينب ويطردها من البيت، وهي إن زينب حاولت تسقط مراته وتضربها في بطنها، ولولا إن سعيد تدخل كان الجنين هيموت.
كل اللي فات عادي وبيحصل في أي بيت يا باشا، خصوصًا لو بيت عيلة. لكن اللي جاي هو اللي مهم.
صفاء خلفت الولد، ومن بعدها بدأت تتغير وتقول كلام غريب. كانت بتدخل الحمام وتصرخ، وتقول إنها شافت حاجات وحشة في مراية الحمام، وكانت تصحى في نص الليل وتقول إنها حلمت بحد بيخنقها.
والكلام كان في البداية إن ده اكتئاب حمل وبيعمل تهيؤات، ولكن الموضوع زاد عن حده لما صفاء بدأت تقول إنها بتشوف ناس ماتت من 10 سنين.
والشك كان وقتها إنها ملبوسة أو عليها جن، وده التفكير اللي بدأت تزرعه الست ماجدة في دماغ ابنها، وخلاه يجيب واحد من المعالجين، واللي أكد إن صفاء فعلًا عليها جن. ولكن كل الكلام ده مش صح، عشان بعد ما ادعى الدجال ده إنه عالج صفاء، تاني يوم دخل سعيد الأوضة لقيها قتلت ابنها وكانت كاتمة نفسه بالمخدة.
...
الجزء التاني من التحريات، واللي بيخص الست ماجدة، والموضوع معاها عداوات. الست ماجدة كان عندها عداوة مع كذا شخص.
أول واحدة بنتها زينب. الست ماجدة رفضت تجوز زينب لواحد كان متقدملها، عشان عايزة تجوزها ابن عمها، وتمسك زينب بيه خلى في مشاكل ما بينها وما بين والدتها. وبعد ما نفذت زينب اللي في دماغها واتجوزت الشخص ده، قدرت والدتها توقع ما بينهم وتخليه يطلقها.
وتاني واحدة كانت الخدامة سهى، ودي اللي لجأت للست ماجدة عشان تساعدها في عملية والدها اللي كان عنده مشكلة في القلب، وطلبت مبلغ كبير شوية، ولكن الست ماجدة أهانتها هي ووالدها وطردتهم بره البيت، وللأسف الراجل اتوفى بعدها بيوم. وهي رجعت تبوس الأيادي عشان تقدر تشتغل وتصرف على نفسها بعد ما بقت لوحدها.
والأخيرة هي صفاء نفسها، والكلام اللي اتقال في التحريات كفاية إنه يخلي أي حد يكره الست اللي اسمها ماجدة. بس صفاء هتستبعد من موضوع السم، عشان ببساطة هي معندهاش القدرة إنها تسم الست ماجدة، وعشان كده قتلتها بالتمثال.
...
خلصت قراية التحريات، وبصيت لوكيل النيابة، واتكلم وقال:
_ أنا شاكك في الخدامة، هي عندها أكبر دافع إنها تعمل كده في الست ماجدة، اللي حرمت والدها من العلاج رغم إنها كانت تقدر تساعد، وفي نفس الوقت الخدامة عارفة الست ماجدة بتاكل إيه وبتشرب إيه، فأكيد هي اللي حطتلها السم وقررت تخلص منها.
= أختلف معاك في الرأي يا باشا. أنا بقى شاكك في زينب، اللي عندها نفس جبروت أمها، وتقدر تقتل عادي، والدليل إنها كانت هتقتل طفل صغير وحاولت تسقط صفاء، يعني عندها الجرأة إنها تقتل بني آدم، عكس سهى الخدامة اللي من طبقة بسيطة وغلبانة، وهتخاف تعمل حاجة زي دي، عشان أكيد هيتشك فيها.
...
في الوقت ده تليفوني رن، واللي كان بيتصل هو الرائد حسن، واتكلم وقال:
_ في حاجة مهمة يا فندم حصلت، لازم تعرفها.
= خير يا حسن، حاجة إيه؟
_ من ضمن الأحراز اللي كانت موجودة في بيت الست ماجدة كان تليفونها، اللي قدرنا نفتحه، وأثناء الفحص لقينا رسالة مبعوتة على الواتساب من الست ماجدة لابنها سعيد. ولكن واضح إن الصورة نفسها اتحذفت من على التليفون، فكان اللي ظاهر صورة متبكسلة، وعشان كده بعتنا التليفون لمباحث الإنترنت عشان يحاولوا يسترجعوا الصورة. وفعلاً قدروا يسترجعوها بعد ما اشتغلوا عليها... ومش هتصدق الصورة دي كانت إيه.
= كانت إيه يا حسن؟
_ هتتصدم يا باشا لما تعرف إن الصورة دي كانت بتوضح...
رواية ورم خبيث الفصل الثالث 3 - بقلم محمود الأمين
= الصورة كانت بتوضح إن صفاء كانت مع واحد وبتخون جوزها سعيد المنوفي.. واضح إن الست ماجدة كانت عاوزاه يطلق صفاء، وعشان كده بعتتله الصورة دي.
_ يعني صفاء كانت بتخون جوزها؟
= لا يا باشا، ما أنا لسه مكملتش كلامي. مباحث الإنترنت لما فحصت الصورة، اتضح إنها معمولة بالذكاء الاصطناعي، وإن الست ماجدة كانت بتحاول تضلل ابنها عشان يطلق صفاء.
_ هي الست ماجدة دي شيطانة ولا إيه؟!.. إيه المصايب اللي عاملاها دي كلها؟! أنا لولا إني ظابط كنت هقول إنه حلال فيها اللي حصل ده.
= عندك حق يا باشا، بس أكيد حضرتك هتحقق مع سعيد المنوفي عشان تعرف كان رد فعله إيه على الصورة دي؟
_ ده أكيد يا حسن.. هجيب إذن الاستدعي من النيابة، وهنحقق معاه.
....
قفلت مع الرائد حسن، وفهمت وكيل النيابة على كل حاجة، وفعلاً طلع إذن استدعي لسعيد المنوفي عشان نحقق معاه ونعرف رد فعله إيه لما والدته حاولت تثبت إن صفاء كانت بتخونه مع واحد تاني، رغم إن الصورة بالذكاء الاصطناعي.
ولكن وإحنا قاعدين، وصل تقرير المعمل الجنائي والبصمات الخاص بالقضية، ولقيت وكيل النيابة شريف أبو الحسن بيفتح الملفات اللي قدامه عشان يقراها.
البصمات اللي كانت موجودة في مسرح الجريمة تخص صفاء، اللي ضربت الست ماجدة على دماغها بالتمثال، وكمان كان موجود بصمات للخدامة اللي اسمها سهى.
ولكن في المطبخ كان موجود فنجان قهوة، والبن اللي فيه كان لسه مش ناشف، وكان باين إن الفنجان ده كان مشروب منه في وقت قريب واتاخدت العينة عشان تتفحص في المعمل، ولما اترفعت البصمات من عليه كانت تخص الست ماجدة والخدامة سهى، وده معناه إن سهى هي المتهمة في القضية؛ لأنها هي اللي عملت فنجان القهوة المسموم للست ماجدة.
ولكن قبل ما يطلعلها إذن ضبط وإحضار، كان وصل قدام مكتبي الأستاذ سعيد المنوفي، وعشان كده استأذنت وكيل النيابة، ونزلت ركبت عربيتي واتحركت على مكتبي عشان أبدأ التحقيق مع سعيد المنوفي، وأعرف إيه كان رد فعله في موضوع خيانة زوجته، على حسب ما صورتله والدته.
أول ما وصلت المكتب، عرفت إن الأستاذ سعيد كان فاكر إننا وصلنا لمين اللي عمل كده، ولكنه اتفاجئ إنه بيتحقق معاه.
_ أستاذ سعيد، حضرتك عارف إيه سبب الاستدعاء؟!
= أكيد حضراتكم وصلتوا لمين اللي حط السم لأمي في أكلها وشربها وخلص عليها، مش كده؟!
_ في الحقيقة لا يا أستاذ سعيد، إنت هنا عشان هيتحقق معاك بسبب حاجة لقيناها على تليفون والدتك، الله يرحمها.
= يتحقق معايا؟!.. وحاجة إيه دي بقى إن شاء الله؟
_ بعد فحص تليفون والدتك، لقينا صورة كانت مبعوتة منها ليك. الصورة دي بتوضح إن مراتك بتخونك، فأنا عاوز أعرف كان إيه رد فعلك على صورة زي دي، واتصرفت إزاي؟!
= في الحقيقة متسرعتش، خصوصًا إن أمي استخدمت نفس الأسلوب ده مع أختي زينب، وبسبب الموضوع ده اتطلقت من جوزها، وأنا كنت عارف إن أمي بتكره مراتي، وإن هي اللي وزت زينب عشان تسقطها. وأول ما شوفت الصورة عرفت إنها ذكاء اصطناعي.
ولكن بعد كام يوم، لقيت مراتي مخلصة على ابني، ولو أعرف إن ده اللي هيحصل، كنت صدقت كلام أمي حتى لو عارف إنه كذب، وطلقتها ورميتها بره البيت.. إنت متخيل إني لو كنت عملت كده، كان ابني زمانه عايش؟
= الأعمار بيد الله يا أستاذ سعيد، ورغم إن مراتك، أو طليقتك بمعنى أصح، هي اللي خلصت على والدتك، وقبلها خلصت على ابنك، فلازم تعرف إن والدتك هي السبب في كل ده.
وقبل ما تستغرب، لازم تعرف إن والدتك كانت بتحط علاج في العصير والأكل بتاع مراتك، والعلاج ده اتسبب في الورم، وعمل تلف في خلايا المخ، وده اللي خلى مراتك مش متزنة، وتصرفاتها مش طبيعية في آخر أيامها، وعشان كده كانت هتخرج من التهمة دي، لولا بس إنها هربت من المستشفى وقتلت والدتك.
....
الأستاذ سعيد كان بيسمع الكلام وهو مصدوم. هو كان فاكر إن طلقيته مريضة بالسرطان زي أي حد بيمرض بيه، وبعد ما فاق من الصدمة طلب يمشي، وقال إنه محتاج يرتاح، وفعلاً مشي.
وفي الوقت ده كان إذن الضبط والإحضار للخدامة سهى عبد المطلب طلع، وعلى طول اتحركنا وروحنا قبضنا عليها، وأول ما وصلت المكتب بدأت التحقيق معاها.
_ إنتي عارفة يا سهى سبب وجودك هنا إيه؟!
= لا يا بيه.. مش عارفة.
_ إنتي متهمة بقتل الست ماجدة.. كل التحريات والتحقيقات بتقول إنك إنتي اللي حطيتي السم في القهوة للست ماجدة عشان تخلصي منها، والسم ده كان سريع المفعول، وده اللي خلاها مطولتش.
= أنا يا بيه؟! طيب وأنا هعمل كده ليه؟!.. ده أنا لحم كتافي من خيرها، هقتلها ليه؟
_ لحم كتافك من خيرها آه، بس في نفس الوقت هي كانت السبب إن والدك ميعملش العملية ويموت. والتحريات بتثبت إنك روحتي وطلبتي منها فلوس، وهي رفضت وطردتك إنتي ووالدك، وبعدها بيوم واحد والدك توفى. ده غير إن بصماتك في مسرح الجريمة، وعلى آخر فنجان قهوة شربته الست ماجدة، واللي كان فيه السم.
= أنا مش هنكر إن ده حصل. فعلاً الست ماجدة رفضت إنها تساعدني، بس أبويا توفى قضاءً وقدر، مش بسبب حد. حتى لو الست ماجدة كانت دفعت الفلوس، كان أبويا هيموت في نفس اللحظة، ده أجل ومكتوب يا بيه.
وبالنسبة لموضوع بصماتي اللي في مسرح الجريمة، فبصماتي في كل مكان في البيت، أنا اللي بتحرك أكتر واحدة في البيت كله، وده طبيعي.
_ ما شاء الله عليكي والله.. وفاهمة في القانون كمان.
= حضرتك، أنا خريجة حقوق.. ولولا تعب بابا كان زماني في حتة تانية.
....
حتة إنها خريجة حقوق دي زودت شكي فيها أكتر، خصوصًا إنها فاهمة قانون، وهتقدر تلعب بيه . وعشان كده قررت أتحفظ عليها لحين الانتهاء من التحقيقات.
وبعد ما خلصت كلام معاها، كلمني دكتور الطب النفسي اللي اتكلم معايا أنا ووكيل النيابة عن حالة صفاء، واللي حصل معاها، وطلب مني أعمل أشعة على المخ لصفاء عشان نتأكد من سلامة قواها العقلية وهي بترتكب الجريمة التانية، هل كانت في حالتها، ولا الخلايا اللي في المخ لسه تالفة وهي اللي أثرت عليها.
وأول ما وصلت المستشفى، عرفت إن صفاء فاقت، وفعلاً عملنا الأشعة، وكنت منتظر النتيجة اللي على أساسها هكتب تقرير وأرفعه للنيابة مرفق مع الأشعة.
رجعت على مكتبي، وفي الوقت ده وصلني تليفون من المعمل اللي اتحلل فيه سائل القهوة اللي كان موجود في الفنجان، وطلب يقابلني، وطبعًا المعمل ده كان تابع للمعمل الجنائي.
وهناك قابلت الدكتور طه، اللي اتكلم وقال:
_ سائل القهوة فعلاً كان فيه سم، بس السم المستخدم ده سريع المفعول ونادر جدًا.. والشخص اللي بيستخدمه فاهم كويس هو بيعمل إيه، ولكن واضح إن إيده اتهزت وزود الكمية سنة، وده اللي خلى السم يعمل الغيام الأبيض على العيون. ولكن لو كان استخدم المقدار الصح، كان صعب حد يكتشفه، خصوصًا لو كان مر على وفاة المجني عليها خمس ساعات.
كلام الدكتور كان خطير، وده اللي خلى تفكيري يروح تاني للخدامة سهى، اللي فاهمة قانون، وحاولت تقتل بطريقة تخليها تطلع براءة، ويبان إن الست ماجده ماتت موتة طبيعية، واللي ساعدها أكتر صفاء، اللي دخلت وضربت مدام ماجدة بالتمثال على راسها.. ولكن الكمية الزيادة هي اللي فضحت الأمر.
....
وفي الوقت ده وصلني تليفون من الرائد حسن بيبلغني إن سهى عاوزة تتكلم معايا، وبيقول إنها عاوزة تعترف بكل حاجة.
رجعت على المكتب وأنا مستغرب، إشمعنى عاوزة تعترف دلوقتي؟! وإيه اللي اتغير؟!
ولكن أول ما رجعت المكتب لقيت...
رواية ورم خبيث الفصل الرابع 4 - بقلم محمود الأمين
لقيت الرائد حسن قاعد في مكتبي، وسهي الخدامه كانت واقفه قدامه وبتعيط وحسن كان بيحاول يضغط عليها عشان تتكلم وتقول اللي عندها
واول ما شافني داخل المكتب اتكلم وقال
_ هي عاوزه تتكلم وتعترف وفي نفس الوقت خايفه
= خايفه من ايه؟!.. اتكلمي واعترفي قتلتي الست ماجده ليه؟
_ لا يا بيه انا مقتلتهاش والله ما قتلتها
بصيت لحسن اللي كان واقف ومش عارف يرد يقول ايه؟!.. وقولتله
_ ايه يا عم حسن، هو انت مش جايبني ومتصل بيا وقولتلي انها هتعترف على كل حاجه، جايه دلوقتي بتستهبل وبتقول مش هي اللي عملت كده، اومال هتعترف بأيه؟
= انا باشا مستغرب زيي زيك والله، هي اللي طلبت تشوفني والعسكري اللي على الحجز بلغني بكده، ولما روحتلها قالت ان هي هتتكلم وتقول كل حاجه تعرفها ولما جبتها المكتب لقيتها متردده وخايفه تتكلم
...
رجعت بصيت تاني لسهي الخدامة وقولتلها
_ لو حد مهددك بحاجه اتكلمي، انتي هنا في آمان ومحدش هيقدر يقربلك ولو انتي اللي نفذتي بأمر من حد اتكلمي برضو.. ده على الاقل هيخفف الحكم من عليكي
= انا منفذتش ومكنتش اعرف ان القهوه فيها سم بس انا كنت فاكره ان الست ماجده ماتت مسمومه من الاكل اللي هي بتعمله بنفسها، والست زينب بنتها كانت عندها في اليوم ده.. فقولت جايز يكون تسمم اكل
_ لا يا سهى، التسمم كان من القهوه والقهوه دي انتي اللي عملتيها، للست ماجده وعشان كده انتي لازم تتكلمي وتقولي عملتي كده من نفسك ولا حد طلب منك ده
= طيب ما جايز يا باشا يكون السم في برطمان البن نفسه، والست ماجده كان البن ده مش بيتقطع من عندها اصله بن برازيلي فاخر، والاستاذ سعيد كان هو اللي بيجيبه بنفسه وكان منبهني اني معملش للهانم اكتر من فنجانين في اليوم ولو طلبت اكتر من كده ابلغه
...
كلام سهى كان منطقي ما جايز فعلاً ان السم يكون في برطمان البن.. ليه لأ؟!
وده اللي خلاني اكلم وكيل النيابه شريف ابو الحسن واطلب منه اذن تفتيش بيت المجني عليها من تاني عشان اجيب برطمان البن ويتم فحصه ووقتها عرفت ان وكيل النيابه عمل استدعي لزينب بنت المجني عليها عشان يحقق معاها وقال انها حضرت حسب الاستدعي فعلاً ودار ما بينهم الحوار ده
****
_انتي عارفة سبب استدعائك يا مدام زينب؟
= اكيد بسبب الجريمه اللي حصلت واكيد حضراتكم وصلتوا للي عمل كده
_ مش بالظبط.. ولكن حضرتك عندك دافع قوي انك تخلصي من والدتك خصوصا انها كانت سبب في طلاقك انتي وجوزك وفرقت ما بينكم
= ايوه بس في النهايه دي امي، يعني مهما عملت مش هقدر الوم عليها انا اه زعلت منها وقاطعتها فترة بس مش لدرجه اني اقتلها.. وبعدين انا مقدرش اقتل
_ ليه؟!.. مش حضرتك اللي حولتي تسقطي مرات اخوكي وضربتيها في بطنها عشان الطفل يموت، يعني اهو بتعرفي تقتلي وكنتي هتموتي الطفل
= الموضوع ساعتها كان مختلف.. دي واحده كانت طمعانه في عز اخويا وكانت عاوزه تكوش على كل حاجه، بنت جايبها من الشارع كانت موظفه عنده ومن يوم ما خطبها وهي عماله تطلب في حاجات ولما اتجوزها فتحلها حساب في البنك وحطلها فلوس كتير.. وفي الاخر طلعت مجنونه وخلصت على ابنها
_يعني مش انتي اللي عملتي كده في والدتك؟
= لا يا فندم مش انا ولو حضرتك عندك دليل واحد ممكن دلوقتي تحبسني ولكن انا عارفه ان الموضوع مجرد تحقيق
*****
فعلا مفيش اي دليل يخلي النيابه تحتجز مدام زينب وعشان كده تم الافراج عنها وطلع اذن نيابه بتفتيش بيت المجني عليها من تاني وساعتها اتحركت انا والرائد حسن ومعانا قوه من القسم على بيت سعيد المنوفي اللي اتفاجئ بينا داخلين وبنفتش البيت ودخلت على المطبخ والغريبه ان لقيت علبتين بن مش واحده والاتنين كانوا بن برازيلي، والاغرب ان الاتنين كان متاخد منهم كمية فاخدت الاتنين واتحركنا عشان يتم عمل تحليل عينه للعلبتين وساعتها نشوف النتيجه بتقول ايه؟!
وبعد 24 ساعه ظهرت النتيجه فعلاً واللي اكدت ان في علبه من الاتنين فيها السم فعلاً.. ونسبه السم اللي فيها بتوصل ل80 ٪، وبمجرد صدور نتيجه تحليل العينه طلع قرار من النيابه بالقبض على الاستاذ سعيد المنوفي واتقبض عليه فعلاً... كان في البدايه بيحاول انه ينكر ويلف ويدور ولكن بعد ما اتأكدنا فعلاً ان الاستاذ سعيد هو اللي جاب البن ده ومع شهاده الخدامه سهي اتكلم سعيد المنوفي وقال
_ ايوه انا اللي قتلتها، عشان ضحكت عليا وطلعتني مغفل هي السبب في اللي انا عملته في مراتي، ايوه يا باشا متستغربش انا اللي كنت بحط الادويه لمراتي في العصير والاكل وكنت عارف ان العلاج ده هيتسبب في سرطان وتلف خلايا المخ كنت عارف كل حاجة
= وليه عملت كده وازاي والدتك هي السبب؟!
_ فاكر حضرتك الصوره، اللي قولتلك اني انا كنت عارف انها ذكاء اصطناعي.. انا مكنتش عارف ولا حاجة ووقتها صدقت عشان كده وبتخطيط منها حاولنا نخلص منها من غير ما نلفت الانظار.. العلاج اللي كنت بحطه في العصير والاكل كان كفيل انه يموتها بالمرض الخبيث، لا واي ده امي كمان بداك تشككني ان الولد ده مش ابني واني لازم اعمل تحليل عشان اتاكد، بس صفاء كانت اسرع خلصت على الواد بعد ما عقلها خف وبعد ما عملت كل ده، اكتشفت ان الصوره ذكاء اصطناعي وان امي قدرت تخدعني وخليتني عملت كده في مراتي واتسببت في موت ابني... وعشان كده خلطت السم بالبن وكده كده الخدامه هي اللي بتعملها القهوه يعني حتى لو الموضوع اتكشف هيتهموها هي.. ولكن صفاء كانت عارفه ان امي ورا كل حاجه حصلتلها وعشان كده لما هربت من المستشفى خلصت عليها هي
= واهو انت اتكشفت، كل ده عشان حكمت قلبك اللي اتقهر مش عقلك اللي بيفكر.. مهما كان دي امك في النهايه حتى لو كانت شيطانه ولكن في النهايه اسمها امك وانت قتلتها وكنت سبب في اللي حصل لمراتك وكل ده عشان شكيت فيها بسبب صوره انت محاولتش تتاكد من صحتها وللاسف مفيش وقت للندم
....
التحقيق خلص والمتهم اعترف واتحول من النيابه للمحكمه عشان ياخد جزاء، ولكن قبل الجلسه بيوم واحد سعيد المنوفي قرر ينهي حياته وكان كاتب جواب انه خسر كل حاجة بسبب غبائه وانه لو شغل عقله وفكر كان عارف ان امه وهي سبب خراب حياته وعلى الاقل كان هيبعد عنها ويعيش هو ومراته وابنه في سلام ولكن للاسف دي كانت نهاية القضية
اما صفاء فخرجت من المستشفى واستكملت علاجها النفسي واتعالجت من مرض السرطان وصحتها اتحسنت ولكن مرجعتش زي زمان الازمه النفسيه كانت اكبر منها بكتير وهي عاشت فيها بسبب ناس مريضه نفسيا كل تفكيرهم في الفلوس وبس
:" }">