تذكار بين دموعها : اتركني بحالي ، لو وريت ابوي بعلمه انك مدمن مخدرات ، وانك تدخل بنات لبيتك ، وان عندك بنت ، لاتقول انا رجال مايضر سمعتي ، انت تعرف ابوي كيف بيعاقبك
ذياب: حلو ، انتي علميه وانا بعلمه وبتجيه جلطه ويموت ونرتاح ونعيش حياتنا بالشكل اللي نبيه صح!
تذكار برعب : اسم الله عليه ، خلاص اطلع ماراح اتكلم ولا اسوي شي بس تكفى لاتقول لشروق ، تكفى مابقى لي غيرها مابي اخسرها!
ذياب : رغم انها حقيره لكن ماتستاهل اخليها على عماها ، حالياً بسكت عنك لإني احتاجك بمصالح كثيره ، اذا انتهيت منك بشوف افضحك ولالا !
عطاها ظهره وطلع ، تذكار بكت وهمست بحرقه : حقير، والله حقير.
➖
شجن استجمعت نفسها ومسحت دمعتها : الحمدلله على كل حال ، قسمه ونصيب وانا راضيه فيه
ام عناد : ايه كذا ابيك ، لاتزيدين المواجع
ام وافي : عناد ماارسل ؟ ماطمني على بنتي
ام عناد : لا والله اقولك له شهر ماارسل لكن انا متفائله الحمدلله
ناظرت لشجن : شجن بالله قبل لاتمشين اغسلي لي المواعين ، ظهري يوجعني ومافيني حيل اوقف
شجن : ابشري
اخذت الصحون ووقفت بتمشي للمطبخ وفجأه انفتح الباب ودخل واحد متلثم وقفل الباب بسرعه التفت عليهم وطاحت عيونه بعيون شجن الدامعه ورجفت ايدينها وطاح منها صحن وصرخت ام عناد : يويلي حرامي ، يابنت تغططي تغططططي
شجن جلست ونزلت اللي بيدينها ورفعت حجابها وموقفها ماتنحسد عليه ، الغريب بالأمر ان الشخص اللي دخل لازال على وقفته وبنفس نظراته المصدومه ورغم صياح ام عناد ماتحرك فيه ساكن، ام وافي كانت تناظر مستنكره ، شفايفها ترجف وعيونها تدمع بصمت وتهمس لنفسها بعدم تصديق : عيون وافي ، زول وافي ، ايدينه انا متأكده
وهو كان يناظر فيها حس الدنيا كلها تضحك له ، فتح لثمته ورمى شماغه وقال بصوت عالي : يمــه
ام وافي بكت بصوت عالي وفتحت له ايدينها : يمه ولدي وافـــي ، وافـــــي
جلس قدامها وحضنته بكل شوقها ودموعها مثل المطر انحنى وباس رجولها ورفع نفسه وحضنها بكل قوته وشوقه وعيونه تلمع ويحارب دموعه همس بضيق : سامحيني يمه سامحييني ، يشهد الله ماقصدت اللي سويته
امه : لاتطلع يايمه لاتبعد عن حضني ، لاياخذونك
ناظرت لشجن ، كانت شجن واقفه وعيونها تنزف دموع ، تناظر فيه بصدمه وذهول وعدم استيعاب ، مرت سنه وهي عايشه بجحيم تنتظر رجعته ، وبرمشة عين وبعد مافقدت الأمل تلقاه قدامها..
ام وافي حضنته بقوه وقالت بخوف : شجن لاتبلغين عنه ، انخــــاك ، انخاك ياشجــن !
شجن رجفت ورجعت خطوتين لما شافت وافي يبعد عن امه بهدوء ويلتفت لها، استرجع كلام امه " انخاك لاتبلغين وتنازلي عن ولدي"
➖
قف وعيونه تراقب شجن ، لأول مره يحس انه مايقوى الكلام ولا الحركه ، دموعها حركت الف ساكن وندم فوق الندم الف مره.
ام عناد وقفت جنب شجن ومسحت على ظهرها : اسم الله عليك يايمه ، تكلمي شفيك ، شجـن !
شجن كانت ترجف بشكل مُزري وعيونها تمطر دموع ، وافي استوعب على نفسه وصدت عيونه المعقوده بالبؤس.
ام وافي رفعت يدها ومسكت يده بقوه ، وافي بيده الثانيه مسح على يد امّه يبي يطمنها.
شجن استجمعت قوّتها وتقدمت له بخطوات بطيئه وقفت قدامه همست ببحه : مرت سنه ، كيف قدرت تنام بالليل وانت برقبتك اثنين ذابحهم ؟ برقبتك بنت كل ليله تنام على الف دمعه وتصحى على الفين ، برقبتك بنت حرمتها من حياتها وولدها و رجّالها ، حرمتها من ابسط حقوقها ، راحتها ، كيف قدرت ترتاح فهمني ؟ كيف كنت تصلي وتعبد ربك وانت هارب من حدوده وشرعه !
وافي من كثر ماضاقت فيه الأرض حس انفاسه تنكتم فتح ازارير ثوبه ومرر اصابعه بشعره وعيونه الحمر تناظر لكل شي بالمكان بشتات همس بهدوء : انا اللي صدمت زوجك وولدك ، اختي ميس وش دخلها تخطفونها ؟
شجن : لو ماخطفناها مارجعت حضرتك و.
تذكرت ان ميس بالجنوب وسكتت وصرخت ام وافي : يمه وافي تطمن اختك بخير ان شاءالله ، بس اهرب لاتشتكي عليك اهـرب ، مابيهم يمسكونك ، الحمدلله شفتك وتطمنت ، يالله اهرب
شجن حنت راسها وناظرت فيها بإنكسار : خوش ام ماشاءالله ، انا ولدي مات بسبب ولدك وانتي ولدك ماتبينه ينسجن حتى !
وافي : اسمعي شجن
ناظرت فيه وكمل بهدوء : مافيه ولادليل يثبت كلامي لكن يشهد الله..
سكت وصد وقالت امه برجفه : تكلم حبيبي قول وش عندك
شجن : ايش ؟ بتبري نفسك صح ؟
وافي : انا بريء ، اللي صدم زوجك صديقي ، كان بسيّارتي ، صدمكم وهرب وتعمم بلاغ بأسمي انا ، لإنها سيارتي ومافي اي دليل يثبت عكس ذلك ، لذلك انا مضطر اهرب الى ان يشاء الله وتنكشف براءتي اللي مالها دليل
شجن برجفه : كذاب
وافي اخذ شماغه وتلثم : الأيام بتثبت ذلك
شجن فتحت جوالها بتتصل رقم الشرطه لكن برمشة عين وافي طلع ، لحقته وهي تصيح وتناديه وتتوّسل ، لكنه اختفى، انهارت تندب احزانها وجروحها.
➖
ديم جلست بالدرج ضايعــه ، تحس نفسها بحلم طويل ، عجزت ترجع لأخوها حتى ، مابكت ولا قوت تستوعب اللي سمعته.
ذياب طلع وسكر الباب ناظر فيها ببرود لكن داخله براكين تحرق قلبه جلس قدامها ولفت عنه ، عيونها متوسعه وواضحه الصدمه فيها، كانت تحسبه يحبها ، حاولت تتفاءل فيه لو قليل ، لكن الحين اتضحت لها اشياء كثير أولها واهمها انها مالها قيمه بحياته ، وانه فعلاً يساعدها لإنها بحاجة مساعدته لا اكثر ولا اقل.
مد يدينه مسك ايدينها وسحبتهم ، حس الضيق يكويه كوي همس : ماضي ، تزعلين من الماضي وانتي بإمكانك تصيرين الحاضر ؟
ديم : عندك بنت ، ومدمن ، ومتزوجني بالسر ، كيف يطاوعك قلب تكذب علي وتلعب فيني ، خاف ربك !
قامت بسرعه وهي تداري دموعها ، دخلت على اخوها وجلست قدامه وقالت بتوسل وعيون باكيه : خذني ، مابقى لي غيرك ياخوي
ذياب دخل وسمع كلامها تجمعت حوله شياطين الإنس والجن وقوّمها بسرعه وقال بحده : لاتذلين نفسك لحد ، ماتطلعين
مشاري بصدمه : اترك اختي اذا ماتبيك ماتقدر تجبرها
سحبت نفسها منه ووقفت ورا اخوها وقالت بصوت راجف : لاتتركني له، خذني معك
ذياب : ديــم !
مشاري : روحي جيبي اغراضك وامشي معي ، والله ماتحتاجين احد بعد اليوم
طلعت ديم اربع جهات الكون ضايقه عليها وكمل مشاري : اعذرني ياذياب انا ماادري وش السبب اللي خلاها كذا لكن متأكد انك ماقصرت ، والحين جاء دوري كأخ.
➖
ظهر اليوم الثاني ؛
كانوا الشباب يودعون فهد ومستانسين له ركب سيّارته ومشى ، مرت خمس دقايق ورجع بعد ماتأكد انهم دخلوا ، وطلعت من بين السيّارات ميس ، دفنت خوفها وركبت ورا واول مامشى فهد طق باب السياره عليهم وانفتح الباب الخلفي وانسحبت ميس بقوه وصرخت لما شافت ياسر بملامح معصبه : وين رايحه ياغبيه بتجيبين لنفسك المشاكل
ميس بخوف : مجرد مااطلع من هالمكان اعرف ادبر نفسي
ياسر : ماتطلعين الا معي انا او مع عناد ، غيرنا لا
ميس : ليــش ؟ فهد يحمي دوله كامله مو عاجز لايحمي بنت وحده ويساعدها ، انا متأكده وواثقه ان كلكم تبون لي الخير وماتشوفوني الا اخت لكم
ياسر : حنا واثقين بفهد مثل ثقتنا بنفوسنا ، لكن انتي امانه مع عناد مايصير تهربين وهو مايدري ، فهد راعي خير وبيسوي اللي عليه لكن انتي ماتقدرين لحالك ، الدنيا كبيره ، اذا انا وفهد وعناد عيال حلال ماتدرين كم فيه من عيال حرام ، ارجعي معي واصبري كم شهر و.
ميس بغصه : اسألك بالله انك تخليني امشي ، يشهد الله اني تعبت من اللي مريت فيه ، ومابي اسبب لكم مشاكل ، خلني ارجع واتطمن على امي ، لو بمكالمه بس ، ياسر تكفى ياخوي لاتردني
ياسر بضيق : يابنتي ما.
قاطعته : انخاك !
➖
ياسر نزل راسه وقال بإستسلام : ودعتك الله ، امانه انك تنتبهين لنفسك
ميس ابتسمت بضيق : ماقصرتوا معي وقفتوا معي وقفه مانساها بحياتي ، عسى الله ينصركم ويثبتكم ، انتبه لنفسك ولعنـاد.
ياسر : ان شاءالله ، امسكي جوالي ماحتاجه
ميس : الا تحتاجه ، كيف بتكمل رسم صورة بناتك
ياسر : صورتهم محفوره بعقلي ماانساها ، انتي تحتاجين الجوال ، على فكره انا مكلم ريم بموضوعك وتعرف كل شي عنك ، بيتي بنجران ، كلميها وخليها توصف لك ، وروحي لها وهي بتدبر امورك ان شاءالله
ميس دمعت عيونها من كثر امتنانها له ، هذا الشخص اللي انصاب بسببها اكثر شخص وقف معاها وحماها دمعت عيونها وقالت بإمتنان : والله لو اخوي هنا ماسوا اللي انت سويته ، ماراح انساك من دُعائي ابد
ياسر : امشي قبل لايفقدك عناد ويجي ويحوس الدنيا
ابتسمت وركبت مع فهد ، ياسر ربت على كتف فهد : ترا ميس امانه معك ، اذا منت قادر ترجعها لأمها وقفها عند باب بيتي
فهد : ماطلبت الا عزك ، والله فلا اتركها الا بأمان
ياسر : كفو ، ودعتكم الله ، مع السلامه.
ركبوا فهد وميس ومشى فهد ، ميس مجرد ماطلعت من الحد ومسكوا الخط نزلت راسها وبكت ، اختلطت مشاعر كثيره بداخلها ، ماكان ودها تمشي وعناد مايدري لكن متأكده لو عرف بيمنعها ، دعت لهم من اعماق اعماقها بيقين تام ان محد يستاهل الدعاء كثر جنود الوطن ، صح تجربه كانت صعبه وقاسيه لكنها علمتها اشياء كثير ، وزرعت بداخلها قوه تجاه الحياه..
➖
ياسر لف بيرجع ووقف لما شاف عناد جاي لناحيتهم يركض وعيونه على سيّارة فهد حاول يلحقها لكنها اسرعت واختفت عن نظره ، وقف وحط يده على راسه وعيونه تلمع بضيق العالمين ، كان بيتكلم وسكت ضاع منه الكلام والتفت لياسر وناظر فيه بهدوء ثواني ثم قال بصوت كل من بالمكان سمعه : ليــــــش ، ليـــش تخليهــا تروح ياياســـر ليــــش
ياسر : اقصر صوتك ، ترجتني وماقدرت اردها ، وبعدين انت فكر من ناحيه ايجابيه ، تقعد وش تقعد له ؟ بنت لحالها بمكان خطير وكله رجال ، خاف على نفسيتها ، خاف عليها من العقوبات لو احد اكتشف امرها ، عناد انت طول الفتره اللي راحت كنت متوتر ومقصر شوي بشغلك ، عناد تكفى لايضيق خاطرك ترا ميس بخير ، ارسلتها لبيتي مبدئياً وبعدين يفرجها الله
عناد عطاه ظهره وسرح بالطريق على امل ان سيّارة فهد ترجع.
ياسر : ياعناد وكل امرك لربك ، وخلنا نرجع نحارب ونأدي واجبنا على اكمل وجه لين ينتهي دوامنا ، هانت وانا اخوك ، تعال معي ، تعال.
مسكه ومشى فيه ودخلوا ، عناد اول مره يتضايق بهذا الحجم ، خاف عليها فوق خوفه لما كانت هنا ، واللي ذابحه انه ماوّدعها..
➖
عناد وياسر اول ماوصلوا المخيم جاهم امر عاجل بتصدي هجوم ، اخذوا اسلحتهم وانطلقوا مجموعات توزعوا على الجبال وبدأ الإشتباك ، عناد كان يطلق بدون شعور خلّص ثلاث ذخائر وناظر لياسر ، شافه يطلق بحماس واستغل الفرصه ووقف لكن انمسكت كفه من ياسر وقال بهدوء : كنت عارف انك بتسوي كذا، تركيزي نصه هناك ونصه معك ، انت صاحي انت ؟ تبي تحوشك رصاصه مره ثانيه ؟
عناد : ابي انصاب علشان ياخذوني للمستشفى واقدر اكلم ميس ، اتركني ياياسر مافي وقت
ياسر عصب : جعلك بحديب كانك صادق ، انت جرحك الأول للحين مابرا للحين ينزف ، اجلس اقول ، اذلف جب لك ذخيره وتعال حارب اما تنتصر ولا تموت وتفكنا من هبالك
عناد غصب عليه ضحك لكن بسرعه تلاشت ضحكته وسند ظهره ورفع سلاحه واخذ ذخيره من ياسر ودخلها بسلاحه وبلمحة بصر رفع راسه واطلق بقوه ، ياسر حاس بالذنب اخذ قنبله ورماها وانفجرت وهجد صوت الضرب شوي ثواني ورجع الضرب وزاد الإشتباك عناد نفذت ذخيرته الرابعه وسند ظهره مره ثانيه وسرح وانفاسه سريعه ، ولاحظ ياسر وحس بالذنب زياده قال بحده : عناد ، تبي المستشفى ؟
عناد : ابي بس اتطمن عليها لكن ماباليد حيله
ياسر : ابشر بي
رفع يده ينتظر اي رصاصه تصيبها ، سحبه عناد بعصبيه :هيييييه ، ياسر خاف ربك يارجل
ياسر : بسيطه ماتضر ، اهم شي تتطمن عليها ولاتظل سبع شهور شايل همها
رفع يده مره ثانيه وبرمشة عين انصابت وقال بقوه : اااه
عناد بخوف : ياســر
ياسر بألم : هاه مافيني شي ، يالله ابسوي نفسي مغمى علي وخلهم يسعفوني
عناد : والله انك وحش بس نذر مااتحرك الا وانا مذبحهم عيال الكلب ، اصبر
اخذ قنبلتين ورمى الأولى وانفجرت ورمى الثانيه وانفجرت بوقت قياسي وهدأ طلق النار وفجأه انزمت قنبله ثالثه من طرف ثاني واعتلت اصواتهم : الله اكبر ، الله اكبر انتصرنا ياشباب
عناد ابتسم : اللهم لك الحمد
جلس وياسر استجمع نفسه وجلس جنبه وسجدوا سجود شكر.
عناد رفع راسه وضحك : وين اللي بيسوي نفسه مغمى عليه ، فضحتنا
ياسر انسدح وغمض عيونه وقال بصوت واطي : ياحمار اسرع ترا تعبت صدق
عناد وقف وقال بصوت عالي : ياشباب ياسر انصاب تعالوا نشيله
ارسلوا اشاره للقسم الطبي وخلال ثواني وصلوا واسعفوه وطلعوا للمستشفى بالإسعاف مع ياسر ، عناد وثلاث من اصدقائهم.
عناد اول ماوصل وتطمن على ياسر طلع واتصل رقم ياسر ،مره ومرتين ومافي اي رد ، المره الثالثه وصله صوتها الحزين : هلا
عناد بصوت خافت مليان غضب : لاهلا ولامسهلا ، انتي مجنونه ؟
ميس بضيق : عناد ، انا اسفه
عناد غمض عيونه واخذ نفس طويل وهمس : انتي اسفه ؟ بكل برود كذا ؟
➖
ميس بضيق : عناد انا اسفه
عناد : انتي اسفه ! بكل برود كذا ؟
ميس ماقدرت ترد ، وكمل عناد بحده : يخرب بيت برودة دمك ياشيخه ، اقسم بالله لو اشوفك دقيقه لأخليك تندمين
ميس : والله ادري اني غلطانه لما ماقلتلك ، بس كنت ادري لو عرفت بتمنعني ، وانا مابي اسبب لك مشاكل ، عناد انت ماقصرت معي ، سويت معي اللي محد يسويه ، ماتستاهل مني اني ادبسك بمشاكل يمكن توصلك للسجن والحرمان من الوظيفه
عناد : لو تطيحين بيدي اخ بس اخ
ميس : بتضربني !
عناد سكت شوي وهدت انفاسه وقال بهدوء : لا بضمك
ميس رجف قلبها ودمعت عيونها وكمل عناد بحرقة اعصاب : مشيتي من غير مااودعك، صح كنت بمنعك بس انا قلبي رهيف لو شفت دموعك بسمح لك تمشين ، لكن! لكن مو كذا ، كان لازم اشوفك ، اخاف ، الحين انا خايف انها المره الأخيره و.
استوعب انه مايدري وش قاعد يقول وسكت ، ميس بغصه : عناد أفهمني ، هذا اللي لازم يصير ، انا ان شاءالله بكون بخير ، انت ركز بشغلك ولاتشيل همي ابداً
عناد بضيق : الله يكتب لنا لقى..
خنقتها العبره وحس عناد وقال بسرعه : يرضيك يعني عشان اتطمن عليك انصاب ياسر
ميس بخوف : وش صار له ؟
عناد : لاالحمدلله مافيه شي ، بس مافي الا هالطريقه عشان نجي للمستشفى واكلمك
ميس لأول مره بحياتها تحس انها حقيره قالت بصوت باكي : ليش كذا ! هذي ثاني مره ينصاب ياسر ، وكل المرتين بسببي انا ، حرام عليكم تسوون فيه كذا حرام
عناد : يالله ميس حلفتلك بالله انه بخير ، ياسر ذيب ماينخاف عليه
ميس : تكفى انتبه له لين تعدي هالفتره على خير ويلتقي ببناته ،وربي مقطع قلبي
عناد : ماش انتي ماتصدقين ، بخليه يكلمك
دخل عليه وكان ياسر متسند والدكتور عنده مد له الجوال : امسك ميس بتكلمك
ياسر اخذ الجوال بيده الثانيه ورد بصوت تعبان : هلا خيتي
ميس بغصه : الحمدلله على سلامتك امانه فيك شي ؟
ياسر : افا عليك حنا جنود المملكه اسُود وسط المعركه ماهي سوالف فبركه نموت دون جبالها
ميس ضحكت بين دموعها : الله يسعدك كثر ماتضحكني حتى بعز التعب ، يالله مابي اطول عليك يارب اجر وعافيه يالغالي
ياسر بجديه : امانه معك انك تصورين لي بناتي
ميس : بإذن الله انا قربت اوصل ، من اشوفهم بصورهم واخليهم يكلمونك بعد
ياسر : الله يعطيك العافيه.
قفلوا وميس ناظرت لفهد كان مركز بالطريق ولا ناظر فيها ابد ولما خلصت مكالمتها تنحنح : ميس ترا قربنا ، ارسلي لزوجة ياسر خليها ترسل الموقع
ميس : ارسلته
فهد : زين ، والله ياخوك ودي اني اخدمك اكثر لكن هذي قدرتي
ميس : ماقصرت.
لمعت عيونها وكملت : انا كان لي اخ واحد بس ، الحين صاروا اخواني اربعه ، وافي وياسر وفهد وعناد..
➖
ديم دخلت بيت مشاري ، وكانت خايفه ، وقفت وناظرت للبيت بذهول سمعت صوت طفله صغيره ، وصوت عجوز.
التفتت لمشاري واول ماشافها ناظرت فيه قفل الباب بقوه ومشى قبلها وقال بحده : الحقيني
ديم بدون شعور مشت وراه تحاول تستنكر نبرته وتقنع نفسها انها طبيعيه ماهو معصب ، دخلت للصاله شافت العجوز جالسه على الأرض وقدامها بنت صغيره بشعر طويل كانت تمشطها ، وبنت كبيره تقريباً كبر ديم جالسه عالكنبه وجوالها بيدها ولما شافت ديم وقفت مستغربه ورمت جوالها وقربت لهم وقفت قدام مشاري وتكلمت بصوت خافت : من هذي !
مشاري : حياك ديم
البنت مسكت يد مشاري وضغطت عليها بقوه : مشاري تكلم من تكون هالبنت.
مشاري : اختي ديم
البنت : ديم ؟بنت الساحره ؟
ديم هنا صدت بقوه وغمضت عيونها والكلمه جرحتها بشكل كبير.
العجوز " ام مشاري " اخذت عصاها ووقفت بصعوبه وقالت بصرامه : وش نوحك يايمه جايب بنت الساحره لبيتي ؟ الا اذا ناوي تفك سحر اختك عن طريق ديم لك الحق تجيبها
مشاري : وهذا اللي بيحصل ، انا ماتوقعت انها تجي معي بسهوله لكنها طلبتني اخذها واختصرت علينا الخطه
ديم توسعت حدقة عينها وناظرت فيه مصدومه ٢٨ حرف عجزت توصف شعُورها .
مشاري وهو يقرب لها : لاتخزين !
مسك يدها بقوه وشهقت من الألم سحبها لأحد الغُرف فتح بابها ودخلها ، شافت على السرير بنت منسدحه وانصدمت من شكلها ، كانت نحيفه نحف مُبكي ، وقرعاء بدون ولا شعره ، ووجهها شاحب وعيونها تدور بتعب وبشتات.
ناظرت فيه بخوف وقال بحرقه : هذي اختي عبير ، كان جمالها ينضرب فيه المثل ، شوفي كيف صارت الحين
ديم برجفه : لـ، ليش
مشاري بحرقه : بركات امك ، سحورها ، ماكفاها انها سحرت ابوي واخذته مننا وحنا صغار ، سحرت أمي وسحرت اختي وسحرتني ، لكن بفضل ربي انا وأمي تعافينا ، باقي بس هالمسكينه ماعرفنا كيف نفك سحرها من صعوبته
ديم غرقت عيونها وهي تناظر لعبير همست : وليش تعاتبني بنظراتك ، وبكلامك كأني انا قلت لأمي تسحركم ، انا ذنبي الوحيد اني بنتها ، واذا على عبير مافي شي صعب على رب العالمين
مشاري : ونعم بالله ، لكن بذلنا الأسباب ولاقدرنا نساعدها ، مابقى الا حل واحد ، ان امك الواطيه تعترف بمكان السحر ، علميني مكانها علشان الموضوع مايطول بيننا ، بما انك تفهمتي ماله داعي ندخل بمتاهات
ديم : كيف اقدر اساعدها ؟
مشاري : عطيني عنوان امك
ديم بصدمه : لالا ، مستحيل ، انسى
مشاري عصب : لاتخليني ازعلك ، عطيني عنوانها افضل لك
ديم : وش بتسوي ؟ بتبلغ عليها ؟ حسبالك انا كل هالسنين ساكته عبث وماطرى على بالي اشتكي ! انا حاولت اكثر من مره اشتكي لكن !
➖
ديم : وش بتسوي ؟ بتبلغ عليها ؟ حسبالك انا كل هالسنين ساكته عبث وماطرى على بالي اشتكي ! انا حاولت اكثر من مره اشتكي لكنها كانت تكشفني وتضربني وتحشرني بالأيام ، وعندها سحره ثانين متعامله معاهم ، لو انمسكت بينتقمون مني
مشاري بسخريه : وانتي مصدقه كل هالتفاهات ؟ مو تقولين مافي شي صعب على رب العالمين ؟ ودامك حافظه اذكارك وصلاتك كيف تخافين منها ؟ انا لو اعرف بيتها من اول كان ماترددت ولا دقيقه اني افضحها وابلغ ، هذا رضا لربي وانقاذ للبشر ، مو مثلك يالغبيه عشرين سنه ماقدرتي تمنعينها
ديم : اخوي مشاري انا مقدره شعورك ، لكن للأسف انت ماتعرف امي وماتعرف وش ممكن تسوي ، وسكوتي عنها الله يعلم اسبابه
مشاري : اختي ديم من الآخر ، بتعطيني عنوانها ولا كيف
ديم بضيق :لا ، لإني ابي لك الخير ماراح اعطيك
مشاري : وعبير ؟ ماتبين لها الخير ؟
ديم رجف قلبها من منظر عبير اللي يدمي القلب غمضت عيونها بقوه ، حست انها بين نارين ، لو عطته العنوان يمكن يكون الثمن حياتها وبينضر مشاري ، ولو سكتت بتتعب عبير اكثر.
استجمعت شتاتها وقالت بحده : ماراح اعطيك الا اذا.
قاطعها : خلاص اجل بخليك عند عبير ، تأمليها ليل نهار لين يلين قلبك وتعلميني مكان امك
طلع بسرعه وماعطاها مجال ترد قفل الباب عليها وانصصصدمت ماستوعبت ، طقت الباب بيدين راجفه وصوت باكي : مشاري افتح ، انا مالي ذنب ، والله بساعدك بس افتح لي تكفى.
لارد ولا اي صوت من مشاري ، ضاقت فيها جهات الكون الاربعه وجلست بإستسلام واستسلمت لدموعها ولسان حالها يقول ليتني بقيت مع ذيـاب.
➖
درجة الحراره ٦° ,امطار غزيره مصحوبه ببرق ورعد ، بمكان مظلم وهادي وتحديداً بسيّارة ذيـاب.
كان ماسك صوره بيدّ ، وبيده الثانيه وكالعاده ماسك سجارته اللي بنظره كانت " مُنقذه " بدون اي تفكير انها بيوم من الأيام راح تخونه وتقتله ، كان يشهق الدخان الى اخر نفس ثم يزفره بكل حيله على املّ ان همومه تطلع مع زفيره.
هذي آخر صوره لها، كان عمرها ثمانية أشهر ، صورها علشان الجواز ماكان يدري ان هالصوره بتظل له ذكرى سيئه وقاتله.
قبل اربع سنوات ، تزوج ذياب من اجنبيه بدون علم اهله ، كان متزوجها بهدف التسليه فقط ، لكنها حملت ، وهاوشها ذياب وكبرت المشكله بينهم لين وصلت للطلاق ، وتطلقوا ولما ولدت جابت بنت ، رمتها عليه وهربت والين اليوم مايدري وينها ، اخذ بنته ورغم تعبه وعدم راحته الا انه استانس فيها وعشقها وصار كل وقته لها وفتح حضانه كامله لأطفال الناس بس علشان بنته ، بعد ٨ شهور حس بالمسؤوليه تكبر عليه ، وقرر يسافر ويدور امها ويوصلون لحل ، لكن حصل مالم يكن بالحسبان..
➖
تذكر كل شي ، تفاصيل الليله المؤلمه والحادثه اللي ادمت قلبه وجوارحه وصنعت منه انسان ثاني ، ماكان يطلع من بيته الا قليل ، ماعمره تأخر على بنته وكان مأمن عليها مع المربيات اللي دفع لهم رواتب عاليه بس علشان ينتبهون لبنته وباقي الاطفال ، كان بالسوق يجهز لها اغراض خفيفه لإن طيّارته للخارج بعد ساعات ، جاه اتصال من المربيّه رد عليها كانت تبكي وتتمتم بكلام مو مفهوم ، دارت فيه الدنيا من الخوف اللي حس فيه وهو مابعد عرف السالفه اصلاً ، ركب سيّارته ورجع لبيته بأقصى سرعه مُمكنه ، دخل لقى الأطفال يبكون ، دار بعيونه بين الأطفال يدور طفلته ، مالقاها ، كانت المربيه بينهم تصيح وتأشر على الحمام " اعزكم الله "
توّجه له بدون شعور فتح الباب وكان مقفل التفت لها وقال بأعلى صوت يملكه : وين المفتــاح وينـــه
المُربيه بصوت باكي : فردوس ، فردوس قفلت الباب على بنتك وهربت ، وصوت المويا واصلتني اخاف ، اخاف انها، غـ، غرقت
ذياب رجع خطوتين مسك راسه من هول الفاجعه وهو الى الآن ما تأكد.
كانت عيونه تناظر لباب الحمام بشتات ، صياح الأطفال خلاه يستوعب ، ابعد مسافه عن الباب وهجم عليه يبي يفتحه ولا انفتح من المرات الأولى ، شد حيله وجمع قوته وهجم بسرعه وانكسر الباب وانفتح بقوه ، شاف منظر يشيب منه الراس ، ويقشعر له البدن.
بنته كانت طافحه بالبانيو ، ماشاف الا سواد شعرها وجسدها الهزيل يسبح ، قرب لها وسحبها بقوه لحضنه كانت سايحه مثل الخيوط بيدينه طلعها وعمل لها تنفس صناعي ولا عرف الى هذي اللحظه كيف جاته قوه وتماسك ، حاول ينعشها ، تمنى ترد النفس لو ثواني ، ترجع تناظر فيه ببراءه ، قبل يومين بس بدت تنطق ونادته " بابا " كان يتمناها الحين تتكلم ، تلعب ، تحوس اغراضه ، تزعجه وهو نايم ، لكنها كانت جسد ضعيف هزيل بدون روح، باس وجهها وايدينها وشعرها بحرقه وانسدح جنبها وحضنها له وقعد يبوسها وتمتم بكلام مو مفهوم كان منظره يبّكي الحجر، فارق بنته اقسى فراق ، دخلت الشرطه والقوا القبض على المربيه الثانيه وحققوا معاها ، والإسعاف شالوا ذياب وبنته لإنه دخل بنوبه عصبيه..
بعد اسبـوع القوا القبض على القاتله " فردوس " واعترفت بدون أي رحمه او انسانيه انها غرقت البنت انتقام من ابوها ، والسبب التافه ان ذياب كان يهاوشها ، والسبب العظيم انها حبت ذياب وحاولت تتقرب منه اكثر من مره وهو يصدها واخر شي فصلها من وظيفتها كمربيه وطردها من البيت لكنها ماطلعت الا بعد ماقتلت طفله بريئه مالها اي ذنب بالحيـاه.
بدون أي تفكير بعواقب الدنيا والآخره
وبدون خوف من سؤال العزيز الجبّار " بِأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ ".
➖
تنفذ حكم القصاص على الخدامه وارتاح ذياب شوي رغم انه كانت امنيته الاولى والأخيره انه يقتلها بيدينه وبنفس الطريقها اللي قتلت فيها بنته ، تعب نفسياً ولا احد درى عنه من اهله ابد ، لكنه متأكد ان نصف الغلط منه لو ماخبى زواجه عن اهله كان وقفوا معاه ، والى الآن محد عرف عن هذا السر اللي بغى يموّته لولا رحمة الله ، تذكار عرفت ان عنده بنت فقط لإنها شافت جوازها ، لكن ماعرفت وين البنت ووش سالفتها.
ومع هذا كله وبوقت قصير توّفت امه وظلموه اخوانه وصد عنه ابوه وتوّفى ، وقف بوجه المصايب لحاله ، دخل حالة اكتئاب حاد وصار ينام ويصحى على مهدئات بدون اي رقيب لحالته وبدون ام او اب او اخ او اخت او زوجه او حتى دكتور ، كان شبه وحيد بحياته رغم ان اصدقاءه كثير لكن الأهل غير وخصوصاً ان ذياب فقد اهله بلمحة بصر ، تحسنت حالته بالفتره الأخيره ويمكن من يوم عرف ديم ، والسبب؟
صحى من افكـاره على صوت الرعد رجع الصوره لبوكه ، شغل سيارته ومشى ، ناظر لجواله على امل يلقى رساله منها ، يقدر يرجعها لكن كونها طلعت برضاها وفضلّت اخوها عليه مستحيل يروح لها.
➖
فهد مشى على الموقع لين وصل بيت ياسر ، ارسلت ميس لـ ريم وقالت لها انها وصلت وخلال ثواني انفتح باب البيت وطلعت ريم وبناتها واتجهت لميس وسلمت عليها وفهد نزل شنطه صغيره من السياره ومدها لـ ريم : تفضلي فيها اغراض من ياسر
ريم : مشكور ماقصرت
فهد انحنى لبنات ياسر وباسهم ورفع راسه : بالله عليكم اي شي تبونه كلموني
ميس : والله انك كفيت ووفيت ، حتى مدينتك بعيده ومع ذلك جيت لنجران عشاني
فهد : ابد ماسويت الا الواجب ، بالخدمه دايماً ، يالله توصون شي
ريم: سلامتك
ميس : جزاك الله خير ، الله يسهل دربك
ركب سيّارته ومشى ، ميس دخلت مع ريم واستقبلتها احلى استقبال لدرجة ان ميس مصدومه من اللي شافته.
كانو بنات ياسر " ميس ولمى " جالسين جنب بعض بعيد عن ميس ويناظرون فيها بخجل كونهم اول مره يشوفونها ، برائتهم تاخذ العقل.
ريم وهي تقهويها : ابيك تاخذين راحتك البيت بيتك
ميس بإبتسامه : تسلمين
ريم جلست جنبها : شخبار ياسر ؟ يقول انه سمنان وانا ماصدقت وهو رافض يصور لي ، عاد قلتله بسأل ميس
ميس : ياسر سمنان ؟ بالعكس نحيف حيل بعد ترا يكذب عليك
ريم : كنت حاسه ، هالكذاب اللي مايترك طبعه قليل الحيا
ميس ضحكت وعطتها جوال ياسر : تفضلي جوال زوجك ، عطانياه عشان لو صار لي شي بالطريق اتصل منه
ريم : خليه معك انا شسوي فيه
ميس : اذا احتجته بكلم منه ، بس لحظه بصور البنات وارسلهم لعناد
وقفت وراحت صورت بناته اكثر من صوره وارسلتهم لرقم عناد.
➖
ياسـر كان الدكتور عنده ووراه اريج الممرضه ، كتب له خروج، كانوا يجهزونه علشان يطلع وعطوه اجازه و رفضها ، رغم انه محتاجها كثر حاجته للهواء ، لكن احتسب الأجر انه يكمل لين ينتهي دوامه الأساسي.
عناد كان يساعده يلبس لبسه بلوزته وعوّر جرحه : نفروبك ياولد اعصابك على جرحي
عناد : اسف اسف ، ارفع يدك
ياسر رفع يده ولبّسه عناد ، انتبه على رسائل توصل جواله بسرعه من رقم ياسر ، فتح الجوال وشاف صور بناته وابتسم ومد الجوال لياسر ، ياسر شاف الصور حس بإنشراح عظيم داخله رغم الشوق لمعت عيونه وبدون شعور باس الصور بقوه : ياروح بابا اه بس
ساعده عناد وقوّمه وطلعوا واتجهوا للسيّاره وسمعوا صوت بنت تنادي ياسر وتأفف بصوت عالي : ياليل ذا البنات ، ياخي استحي على وجهك انا رجالن متزوج ، مو ذنبي اذا انا وسيم تقعدين تلاحقيني ، خذوا عقلك ، حيا مامن حيا
اريج انصدمت : اقول انا جايه اعطيك بوكك ، شكلك ناسيه
ياسر اخذ بوكه وهو يضحك : اي كنت ادري بس استهبل معك
عناد : وش عقبه بس ، ماكنك انت اللي اذا زعلت منك ريم لقيتها فرصه وجيت تلاحق اريج ، واذا رضت عليك ريم قلت اريج هي تلاحقني
ياسر : يارجال نمزح
عناد ناظر للصور وكان جزء من يد ميس كان طالع بالصوره كتب لها " وين الخاتم اللي بيدك "
ميس قرت الرساله وانحرجت لأن ريم تسولف معاها،
كتبت لعناد : ماتوقعتك تركز بيدي وتترك صور بنات ياسر
عناد : صور بنات ياسر لياسر ، وين الخاتم ؟
ميس : نسيته عندكم لما كنت اتوضأ
عناد : بشوفه لك من ارجع.
ميس : بعطي ريم الجوال ، مع السلامه
عناد : استودعتك الله
مسحت كلامهم وعطت الجوال لريم ، ومر وقت طويل وجلست تسولف لها ميس عن سالفة وافي ، وكيف انخطفت وكيف سرق جوال تذكار ولعب عليهم ، وكيف ساعدوها عناد وياسر وفهد ، ووقفتهم معاها لآخر لحظه ، وبالمقابل ريم كانت تسولف لها عن حبها لياسر وخوفها عليه اللي تركها تزعل عليه شهور علشان يرجع لهم ، لكن بعدين اقتنعت انه واجب عليه يدافع عن بلاده ، ووكلت امرها لله وهو خير حافظ.
جوال ياسر كان بيد ريم ووصلتها رساله من رقم عناد وابتسمت اكيد ياسر مصور نفسه ، لما فتحت الصوره تلاشت ابتسامتها ، كان عناد مصوّر وجهه وهو مبتسم شبه ابتسامه ورافع يدّه وتحديداً بأصبعه الصغير كان لابس خاتم وواضح انه صغير عليه ومدخله بالغصب ، وكاتب " خاتمك ماراح ينزل من يدي الا ليدك "
ريم ابتسمت وورتها الصوره وغمزت لها : حركات ، عشاق انتي وياه ، ياحبيبي هيك قصص الحب ولا بلا
ميس توسعت عيونها وأرتبك نبضها من صورته وكلامه..
قالت برجفه : لاتظلميني مو حب ، عناد اعتبره اخوي
ريم : اعتبريه اخوي انا ، عناد حبيبك !
➖
ميس برجفه : ها؟ خير وش اللي حبيبك
ريم : من قال ها سمع !
ميس صدت عنها وقعدت تلعب مع البنات وريم ضحكت وردت على عناد : انا ريم ، بالله ان تعطي ياسر جوالك بكلمه
عناد عطى الجوال ياسر : زوجتك تبي تكلمك
ياسر : ماودي اكلمها
عناد : ليش
ياسر : صارلها اربع شهور ماكلمتني ، الحين صار دوري اسحب عليها واخليها تشتاق لي مثل مااشتقت لها
عناد ضحك : خلاص هي رضت عليك وانتهى الموضوع ، حرام مشتاقين لك
ياسر : شورك وهداية الله
اخذ منه الجوال واتصل عليها وثواني ردت ريم : هلا
ياسر : عناد ليه ماتنقلع وتخليني اكلم زوجتي ، سبعاه يالشباب لاحيا ولا مستحى
عناد : انت بلاك اليوم شايش ، ترا سرحت بمكان بعيد مو معك انت ومرتك ، سبعاه يالشيبان يحسبون انهم محور الكون
ياسر كتم الصوت : ليتك ماقلت شايب ، الحين تعصب علي اكثر
عناد وهو يمشي : تستاهل
ياسر : هلا ريم
ريم : لا والله! زين تذكرت ان في مخلوقه قاعده تكلمك
ياسر : لاحول ولاقوة الا بالله ، انتي براسك حرش صح
ريم : تقريباً
ياسر : عناد كان موجود تبيني اسولف معك واتركه ؟
ريم : عناد اهم مني ؟
ياسر : اي اهم منك طبعاً
ريم عصبت : مصير الايام تجيبك ونشوف ينفعك عناد او لا
ياسر : نفسي مره تقولين لي كلمه حلوه ، انا القاها من الحوثي ولا من وجهك
ريم : طيب ياياسر ، وش خلاني اكلمك كنت مستانسه
ياسر : وانا بعد لو ماجبرني عناد اكلمك ماكلمتك لكن جبرني ، عطيني بناتي خليني استفيد من المكالمه
ريم : والله ماتكلمهم خل عناد ينفعك ، باي
قفلت بوجهه وضحك وقام رغم انه مشتاق يكلم بناته لكنه خايف لو سمع اصواتهم يضعف ويرجع لهم وهو حالف انه مايرجع الا اذا انتهى دوامه رسمياً.
➖
ديم ، مرت ٢٤ ساعه وهي على نفس وضعها ومقفل عليها مشاري ، دخلوا مره الظهر حاولوا يوكلون عبير لكنها رفضت واكتفت بشرب الماء ، وحطوا الأكل عند ديم ونفس الشيء الى الآن على وضعه ، كانت جالسه وجوّالها بيدها فاتحه محادثة ذياب وتقرأ كلامه من البدايه وقلبها يوجعها ، مشاري مااخذ جوالها منها لإنه حاسبها صح ويدري انها مستحيل تتصل على ذياب وتستنجد فيه وهي اللي هربت منه ، قهرها مشاري بتفكيره ونواياه ، قعدت ساعات تفكر كيف تقهره وتطلع من هنا ، بدون شعور لقت نفسها تكتب لذياب وتدري ان قلبه ماراح يقسى عليها مثل ماهي قست عليه
:
كان من الممكن أن ألجأ إليك في ليلة أرق كهذه ، لتخبرني أنه لا داعي للخوف، وأن ما كُسر يمكن إصلاحه، أو ربما تعويضه بأشياء جديده تمامًا، فأطمئن أكثر، ويعود كلانا إلى النوم ، شاعرين بسخافة ما يحدث في العالم لأننا معًا، وأن لا شيء يضاهي ذلك، لكن الحياه ليست بهذه البساطه.
➖
ذياب كان كالعاده بين اصدقائه جسد بلا روح ، وهم كانوا شايلين همه خافوا انه بدأ يرجع لوضعه القديم.
وصلته رسالتها بخلفيّة الشاشه ، ناظر فيها ببرود وفتح جواله ببصمته ، دخل محادثتها ، قرأ كلامها حرف حرف ، حس بحجم ضيقتها ، كتب لها : ٓ
من أخبرك اني اخاف بأن تغيب فأخسرك ؟
ان شئت ان تبقى معي اسكنتُ روحك أضلُعي
وإذا عزمت على الرحيل لاتنتظر منيّ الجواب
لإنني لَن أجبرك.
ٓ
ديم غرقت عيونها وهي تقرأ كتبت له بيد راجفه : تعال
ذياب : انتي طلعتي بنفسك ، ارجعي بنفسك
ديم : استعجلت ، كنت غبيه، لحظة غضب ، تهورت ، انصدمت فيك لكني للآن عارفه انك اطيب شخص قابلته ، انت طلعتني من بيت امي مو صعب عليك تطلعني من بيت اخوي
ذياب حس فيها شي كبير من كلامها ، عدل جلسته وكتب : ليش اطلعك ؟صاير لك شي ؟
ديم : حبسني مع اخته المسحوره ، قال ماراح تطلعين لين تعلميني مكان أمك
ذياب وقف وطلع وهو يلبس جاكيته ركب سيّارته وشغلها ومشى وسجل لها صوته : ديم انا جايك الحين
ديم سمعت صوته وغمضت عيونها ثواني تحس صوته بقلبها ، كتبت له : لا توضح له انك عارف ولاتجي له بعصبيه
حست احد يناظر لها ورفعت راسها شافت عبير اختها تناظر فيها, ديم خافت لكنها شجعت نفسها وابتسمت.
عبير قامت وجلست جنبها ديم رجعت خطوتين.
عبير بغصه : سمعته يقول انه جايك ،يعني بتطلعين وحنا ماعرفنا مكان امك ؟انا تعبانه ديم لاتطلعين بدون ماتساعديني ، صار لي ١٢ سنه ماطلعت من غرفتي والسبب اني اذا طلعت من الغرفه انصرع واتشنج ، غير ان شكلي مرعب بعد ماكنت ايه بالجمال وكانوا يتقدمون لي كثير
ديم بضيق على حالها همست : حبيبتي انا لو طلعت من بيتكم هذا مايعني اني مابساعدك ، بس مشاري مامعاه حق يحبسني وانا مالي ذنب واقدر اساعدكم بطرق ثانيه
عبير غرقت عيونها وقالت بصوت باكي : تكفين ديم ، صار عمري اليوم ٣٠ سنه وانا ماتخرجت، ولاتوظفت ، ولاتزوجت وفرحت بحياتي ، تكفين ساعديني
ديم بصدمه : عمرك ٣٠ سنه ؟
عبير : اي بس المرض مخليني كأني طفله
ديم بغصه : اوعدك اني بساعدك باللي اقدر عليه ، بس أقنعي اهلك ان انا مالي ذنب بسوايا امي
عبير : بـ، بحاول
ديم : وبالنسبه للعمر ، ترا انتي للحين بعزّ شبابك ، مافاتك شي ، ان شاءالله بتكملين حياتك بالشكل اللي يسعدك ، توكلي على الله وحافظي على اذكارك و..
ماكلمت كلامها لإن عبير تغيرت نظراتها وهجمت عليها بسرعه.
ذيــاب وصل للبيت وطق الباب وحاول قد مايقدر انه يمسك نفسه ولا يوضح لمشاري انه عارف ومعصب عليه.
مشاري فتح الباب وخاف بالبدايه لكن لما شاف هدوء ذياب ارتاح : هلا ذياب
ذياب : ابي اشوف ديم ، ممكن تناديها !
➖
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!