تحميل رواية «وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب» PDF
بقلم hym_q8
الفصل 18 — رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم hym_q8
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم انتَ لاتعلم الى أي درجه الله رحيم بك ، لاتعلم كيف يُسخر لك الأشخاص ، الأرواح ، الصدف والمفاجئات ، لاتعلم كيف يصرف عنك ماتحب لشرٍ لاتعلمه ، وكيف يُقرب لك ماتكره لخيرٍ لاتعلمُه، الماضي مات ، والحاضر قد كُتب ، فقط ابتسم وقل الحمدُلله . عندما تقف الايام ضدنا وتعاندنا الظروف،عندما نخدع انفسنا ونقنع انفسنا بما لم نقتنع به ، عندما نجد من يكرهنا بلا ذنب اقترفناه ، عندما نضيع في دروب الايام ، ونصبح ضحيه لا نعلم لمن ، عندما تتوه خطواتنا عن الطريق الصحيح، عندما نحتار من انفسنا ، كيف؟...
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم hym_q8
ميس جالسه عند امها وكانت كاشخه لأن امها قالت لها ان بيجونها حريم يباركون برجعة وافي ، على نيّاتها ولا حست ابد ان بيصير اليوم اهم حدث بحياتها ، رغم ان ضيقتها كبيره من سالفة ريم ، لكنها ممشيه الموضوع بمزاجها لين ماتدري متى.
دخل وافي شايل دفتر الملكه واستغربت ميس ، وزاد استغرابها لما زغردت امها ، وابتسامة وافي تدل على شي كبير.
وافي جلس جنبها وقال بهدوء : عناد موجود ، خطبك ووافقنا وندري انك موافقه فحبينا نفاجئك ونملك على طول بدون رسميات وسوالف طويله.
لمعت عيونها وهي تستوعب كلامه ، نزلت راسها للدفتر وشافت اسمه واسمها ، اختفى حولها كل شي ، الصدمه كانت اكبر من انها تعبر.
امها مسحت على ظهرها : يالله ماما سمي بالله ووقعي
ميس ناظرت فيها ورجعت مسكت القلم بيد راجفه ووقعت ومجرد ماطاح منها القلم رفعت راسها تمنع دموعها ، كيف شي كان من شبه المُستحيلات تحقق الحين ؟
باس راسها وافي : الف مبروك .. الله يوفقك يارب
طلع وجلست امها تسولف عليها ، وميس تفكيرها مع الشخص اللي صار زوجها..
مرت خمس دقايق ورجع وافي وقال بعجله : يالله جاهزه ؟ بيشوفك
ميس نزلت راسها وايدينها ترجف ، صح مو اول مره تشوفه لكن هالمره غير ، بشعور غير ، بتشوفه بدون خوف ، بتشوفه بدون حواجز ، قامت ورا وافي بخطوات ثقيله من قوة الصدمه ، دخلها للغرفه وجلست ، دقيقتين وسمعت اصواتهم يضحكون ، ياالله وش صار بالدنيا بين ليله وضحاها ؟
رفعت راسها ببطئ وتلاقت عيونهم ، عنـاد مافي ولا كلمه بقواميس اللغه توصف شعوره ، وهو موّقع على ارتباطه بالأنسانه الوحيده اللي عشقها وضحوا لبعضهم كثير وعاش معاها قصة حب لولا التقاليد كتبها بالتاريخ من جمالها وغرابتها، بعد ماكلمه وافي راح لأبوه وفاتحه بالموضوع ، وطبعاً ابوه كان عذره الوحيد ان بينهم ثار ، ولما طلع وافي صار ماله اي عذر ، وجاء معاه اليوم هو وباقي عمامه حتى ذياب ، وشهدوا على ملكته بكل صدر رحب وطاح الحطب بين العائلتين..
جلس جنبها وماكانت بينهم مسافه ابد ، عيونه تأملت كل جزء فيها بكل ثقه بدون اي خوف.. قلبه متلهّف لها ، ياكثر ماتمنى حضنها وردته الظروف ، لكن الحين هي معه واقرب له من كل شي.
همس بإذنها : ممكن تتعدين حدودك معي وتخلصيني
ناظرت فيه بتوّتر : عناد !
بلعت غصّتها وهمس على شفايفها بكل لهفه : متخيله ان العالم أجمع مافي شي يغريني ويستهويني غيرك ؟ حاولي تستوعبين الموضوع !
ابتسمت ونزلت راسها وكمل عناد : صرت زوجك ، طاحت المسافات والظروف وجمعنا ربي على خير ، انا جايك بلهفة عاشق ، ماجيت اتزوّج وخلاص! .
.
لي في عيُونك عشره وبيت وعيال
وبيديك ليّ دبله وعشرة مصابيح
.
➖
لك عين ذبلانه ولك رمش زعلان
هديت حيل الزين من زود زينك.
،
ذياب : مابي اخذ شي بعين الإعتبار ، ابي اخذك بحضني اذا مُمكن !
ديم رجف قلبها ، ماكان طلب عادي ، كان يتوّسلها بنبرته ونظراته ، نزلت عيونها لحضنه ، مو بس هو يبي ، حتى هي نفسها ترتمي بحضنه وتنسى الدنيا ، تمنت لو ان ماصار بينهم شي ، نبض له قلبها بلهفه لكن صدّت عنه بسرعه وغمضت عيونها وهمست بقلبها " هذا هان كرامتك لاتسامحينه بسهوله ، ادبيه علشان يعرف قيمتك مره ثانيه ويعرف كيف يثق فيك ، مو كل من قال له كلمه عنك صدقها وضربك وظلمك ، سامحني ياذياب انا احبك لكن بسوي اللي انا ابيه مو اللي انت تبيه "
ناظر فيها وهي معطيته جنبها همس بإذنها : إلى متى !
ناظرت فيه وكمل : جد ديم ، الى متى ؟
بلعت غصّتها ومشت عنه دخلت للغرفه وماحست الا بصوت الباب ينضرب بقوه افزعتها وناظرت فيه وقال بعيون حده : إلى مـتـى ؟
ديم برجفه وهي ترجع بحذر : الى ان انسى كلامك
ذياب : قلتلك كان بلحظات غضب ، اعتذار واعتذرت وتبرير وبررت ، وش تبين مني بعد ؟
ديم صدت وهي نفسها تصرخ بوجهه ، هذا من فهمه ان الاعتذار يدمح الزلات وينسينا الجروح.
مسك فكها ولف وجهها له وحط عينه بعينها وهمس : لاتصدين عني اذا كلمتك ، حطي عينك بعيني وقولي اللي بقلبك ، أتعبني سكاتك
ديم مسكت يده ودفّتها عنها وقالت بقهر : وانت ماخذ الدنيا سهالات ؟ كل شي يجي بلسانك تقوله بدون اي تفكير بمشاعر اللي قدامك ؟ بكل سهوله تجرح وبكل سهوله تعتذر وانا المطلوب مني اتقبل كل مايصدر منك ، ليــش ؟ مالي كرامه؟ مالي مشاعر تداريها ؟ ولا تبي كل شي بمزاجك ولصالحك
ذياب سكت شوي وقال بضعف : مو لصالحي ولا المقصد مالك كرامه ولا العب بمشاعرك ، بس انا احبك
فركت ايدينها بقوه ولمعة عيونها تحكي قوة كلمته عليها صدت عنه ماتبيه يشوف ضعفها وكمل ذياب : كل شي منك يأثر علي ، كان كل شي خارج هالغرفه مايعنيني ، كل الناس كنت متقبل الصدمات منهم الا انتي، الله يشهد اني انصدمت هذيك الليله ، انصدمت! انصدمت استوعبي هالشيء
ديم بصوت راجف : ذياب خلاص مـ.
قاطعها بقوّه : لا مو خلاص ، خلاص من ايش ؟
ديم : خلاص من هالسالفه اللي تعبت منها
ابتسم : طيب خلاص من هالسالفه بس مو خلاص من حضنك
مسكها بقوه قبل تمشي وكمل بحده : صدقيني صدك عني هذا قريب راح نلقى له حل
ديم : مو كل الحلول تنجح
ذياب : ولا مره حسيت ان قلبي حبّك بطريقه عاديه ، كان ينجح بحبك دايماً وبينجح انه يلقى لك حل !
ديم رغم ان كلامه هز قلبها همست بعيون حاده : فكّر بعقلك ، لإن قلبك ماوراه الا الضياع
ذياب ضحك ببرود : بكره تندم ياجميل.
➖
ميس لازالت تناظر بصدمه رغم فرحتها ، الا ان اغلب الأشياء مااتضحت لها ، كل اللي عرفته انها تزوّجت عناد ، طيب وموضوع ريم ؟ وكلام امها ؟ طيب وذياب ووافي كيف تراضوا بهالسرعه وذياب جاي بكل قوّة عين يخطب لعناد ، معقوله وافي نسى ان ذياب هو اللي خطف اخته ؟ حتى ولو ان الموضوع انحل ، وعادت المياه لمجاريها ، يبقى شيء ماينتهي بسهوله..
عناد شاف سرحانها طال : شفيك ؟
ميس برجفه : ماادري للحين مو مستوعبه
عناد : انا قلت لوافي لا يقول لك
ميس ابتسمت وهمست بعيون تلمع : أحلى مفاجئه واحلى يوم بحياتي
عناد سرح فيها وهي تتكلم وتنهد تنهيده طويله وقال ببحه : قاعد اقاوم اندفاعي لك ، لا تهزميني ، لا تهزمين الباقي فيني
انتفض قلبها من نبرته ورجعت شعرها خلف إذنها ، عناد ابعد عنها وسكت شوي..
ميس غمضت عيونها وحاولت تهدي من ربكتها
عناد بصوت عادي : وش اللي محيرك ؟
ميس : ماادري عناد ، كيف بهذي السرعه
عناد : خلاص بما ان وافي طلع وتفّهم الموضوع ليش نتأخر اكثر ، بعدين ياميس هذا الشيء المفروض صاير من زمان لكن الحمدلله كل تأخيره خيره..
التفت لها وهمس بإبتسامه : بالنسبه لأتصالك امس ؟ تكلمي
ميس بضيق : اي هذا اللي مضايقني ، انت خاطب ريم ؟ قول الصراحه ؟
عناد : لا مو انا ، فهد خطبها من ابوها ، وامها عرفت انه من اصحاب ياسر فـ بديهياً بتقول عناد لأني الأقرب لهم ، وهذي كل السالفه
ميس سكتت شوي وزفرت انفاس الراحه وابتسمت : اسفه ، كنت بظلمك واخرب كل شي
عناد : مايهم ، المهم انك صرتي لي ، لو اقدر اخذتك بدون عرس
ميس : ماابي غيرك من هالدنيا وفرحتنا وفرحة امي وأمك تكفي
عناد : يعني مانسوي ؟
ميس : اي عادي
عناد وهو يقوم : لا والله ، والله لأسوي لك احلى عرس وتفرحين فيه
قامت معه ع بالها بيطلع لكن صدمها لما وقف قدامها وسحب خصرها له لين قربت له وبرمشة عين باسها بهدوء ، ثواني وطلع بدون اي كلمه وتأثير الحركه باقي فيه وفيها
.
.
كتفك وطن وانفاس صدرك اماني
وحضنك دفى ومعانقك جنّة الأرض
. .
➖
ميس كانت جالسه وجنبها امها ووافي على كنبه بعيده عنهم منسدح ويده على عيونه ، ميس شاكه ان فيه شي بس مو قادره تعرفه ، صحيح وافي طيب وبشوش دايماً لكن عمره ماشتكى ومحد يعرف عن اللي داخله.. قطع تفكيرها صوت جوّالها يدق " ريم " ابتسمت وقامت عنهم : هلا ريم
ريم بربكه : ميس
ميس ضحكت : هلا ، شفيك صوتك مخنوق
ريم : تعرفين ليش
ميس : خلاص فهمت الموضوع
ريم براحه : الحمدلله ، وربي ماكانت قاصده امي بس..
قاطعتها : حصل خير يابنت الحلال ، صارت خيره لإن انا وعناد ملكنا
ريم بصدمه : احلفي
ميس : اقسم بالله
ريم استانست : الف مبروك وربي فرحت لكم ، عسى ربي يوفقكم ويسعدكم
ميس : امين ، ويسعدك مع فهد
ريم ضحكت : شفتي كيف ، طلع فهد
ميس : ريم ترا فهد وعناد وياسر الله يرحمه اطباعهم تشابه بعض ، يكفي انه صاحب ياسر وعارفه وعارف بناته ، وافقي
ريم تنهدت : ماودي اظلمه معي ، انا صحيح ياسر مات لكنه باقي فيني ، احبه ومو قادره اتقبل رجال غيره
ميس : هذي الأفكار كلها من الشيطان ، وفهد كفو وان شاءالله يعوضك وينسيك ، أستخيري وربي يكتب لك الخير
ريم : اذا وافقت بوافق عشان بناتي مو عشاني
ميس : بتغيرين كلامك اذا عشتي مع فهد وعرفتي طيبة قلبه
ريم : الله يكتب اللي فيه خير.
➖
غسلت وجهها بقوه واكثر من مره لدرجة ان قميصها من فوق امتلى مويا ، رفعت راسها وناطرت لعيونها بالمرايا ، اوجعتها ملامحها الباهته ، ناظرت للتحليل اللي بيدها ورمته بالزباله اكرمكم الله ، طلعت للصاله جلست ثواني ثم ناظرت لبطنها ، مدت يدها الراجفه ولمسته ، مسحت عليه وهمست : ديم افرحي ، بتصيرين أم
ابتسمت بعد هالكلمه وكملت همسها : حتى لو ذياب قسى وصعبه علي اشيل ولده ببطني ، بس الطفل راح يملى حياتي ، هذا الطفل هديه من ربي لازم افرح فيه
مسحت دموعها وقامت بتدخل غرفتها الا انفتح باب الشقه ودخل ذياب ، ناظر فيها بُرهه ونفس الشيء هي بادلته النظرات ، حس بنظراتها شي غريب ، عقد حواجبه وسكر الباب ومشى ، تعداها وهي لازالت تناظر فيه ، استغرب والتفت لها : ديم فيك شي ؟
ديم من اول مادخل وناظرت فيه مو بس انه زوجها والشخص اللي حبته والشخص اللي ظلمها وكسرها ، ناظرت فيه ولأول مره على انه ابو طفلها ، استوعبت لما سألها وحست بإحراج ونزلت راسها بسرعه : لا مافيني شي
ذياب مع انه ماصدق بس ماحب يلح عليها : طيب رسيل مكلمتني تبيك تروحين معاهم للمول ، تقول تتصل عليك مقفل
ديم : اي مقفلته مالي خلق
ذياب : طيب روحي استانسي وغيري جو ، وخوذي اللي تبين من بوكي
ديم : شكراً معي فلوس
ذياب : براحتك.
➖
ديم ورسيل وشجن تسوقوا شوي وبعدها طلعوا يتمشّون ، وديم تفكيرها مره مو معاهم.
شجن : تعالوا نجلس تعبت
راحت وجلست على الكرسي وجلست جنبها ديم وسندت ظهرها بتعب ،
رسيل : لاتجلسون خلونا نمشي
ديم : تعبت ، بنرجع
وقفت سياره ورا رسيل وانفتح الشباك وشجن وديم ناظروا فيه ورسيل مانتبهت.
قال بصوت عالي : اويلي يالزول ، جعلني عصير بيدك
رسيل التفتت له وقالت بقوه : انقلع احسن لك
ضحك : عطيني سنابك بس وبنقلع
رسيل قربت له وكبت العصير بوجهه وعلى سيّارته وتغيرت ملامحه من القهر وقال بقوه : يابنت الـ*
رسيل : اذا ماانقلعت بيجيك شي اكبر ، انزل وبتشوف بعينك
نزل وهو حامي ومعصب وخافت رسيل لما شافت عضلاته وصرخت : يمممه
قرب لها وهربت بأقصى سرعتها وكانت تنادي شجن وديم لكنهم جحدوها ولا وضحوا له انهم معاها ، كل اللي بالممشى صاروا يناظرون لهم.
شجن خافت : قومي نبعده عنها
ديم : خليها تدبر نفسها
فعلاً رسيل لما شافوها تطلب المساعده والرجال يركض وراها وقفوا بينهم مجموعة شباب ومسكوه وابعدوه عنها ، ورجعت لديم وشجن وهي معصبه : الله ياخذكم حتى وانا بموت محد يساعدني
شجن : تستاهلين كان سكتتي وهو بيتفشل وينقلع
رسيل اخذت شنطتها ومشت : الشرهه مو عليكم على اللي يجي معاكم ، شوفوا لكم احد يرجعكم
ديم قامت : لارسيل تكفين خوذينا ، والله تعبت
رسيل كشرت : مع انك ماتستاهلين بس عمي موصيني عليك لذلك بكون قد الأمانه وارجعك
ديم : جزاك الله خير
➖
ذياب حس بشي يكتم على انفاسه وشاف حلم غريب وهو نايم ، كان واعي لكن مو حاس بشيء والمصيبه انه ماحس برجوله ، لبُرهه حس انه مشلول مرت ثواني ورد له النفس وزفره بقوه وجلس ومسك صدره وكح بقوه، حط ايدينه على رجوله ، طيب ليش ماني حاس فيهم ؟
حاول يمدهم ومدهم بصعوبه ، سند ظهره وارتخى وغمض عيونه ثواني وحس انهم رجعوا لو ضعهم الطبيعي ، حس بتنمّل شوي ووقف علشان يحركهم ، اول مامشى خطوتين فقد احساسه فيهم وجلس بسرعه على السرير وهمس : اعوذ بالله ، وش فيني انا
حس بألم بمعدته وجاه احساس انه بيرجّع ، مع انه مااكل شي لكن زاد عليه الشعور ووقف ومشى بصعوبه طلع لدورة المياه وقف عند المغسله واستفرغ " تكرمون ".
رفع راسه وغسل وجهه وحس براحه شوي ، اخذ مناديل ومسح وجهه ورماهم وطاحت عينه على شي ، توسّعت عيونه لما استوعب" تحليل حمل " اخذه بسرعه وطلع جلس بالصاله وناظر فيه بتمّعن.
ابتسم بدون شعور وبملامح باهته وهمس : عشان كذا ناظرتي لي هذيك النظره ، اخيراً بتجيني بنت ثانيه تعوضني عن الأولى ، والأجمل من هذا كله ان أمها ديم ، يافرحة قلبي فيكم..
➖
ديم دخلت للشقه ونزلت حجابها ونثرت شعرها ، طاحت عينها عليه ، رجف قلبها من نظراته ، سرح فيها ثواني وواضح انه يفكر بشيء.
قالت بربكه : فيك شي
ذياب : لا
ديم ماصدقت وتذكرت نفسها قبل ساعتين لما قال لها فيك شي وقالت لأ.. حست انه يكذب مثلها ، مشت من عنده بهدوء دخلت غرفتها بدلت لبست بجامه ناعمه ولبست طوق وطلعت لدورة المياه اعزكم الله..
ذياب عرف انها بتطلع له ، وقف ورجع ايدينه ورا ظهره حركة انتظار لها.
ثواني وانفتح الباب بقوه وطلعت مندفعه ولما شافته وقفت ورجعت خطوتين وبلعت ريقها من نظراته ، شككها بنفسها.
ذياب بهدوء : شفيك
ديم سكتت وقرب لها ومد يده اليسار وشافت التحليل بيدّه وهمس : تدورين هذا ؟
رجفت وصدت بسرعه
ذياب : متى عرفتي ؟
ديم برجفه : قبل شوي
ذياب : كنتي ناويه تقولين لي ؟
ديم : لا
ذياب : ليش ؟ مالي حق ؟ ماني ابوه ؟
ديم بقهر : شاك فيه ؟
ذياب قرب لها لين صار بينه وبينها خطوه وحده بس قال بهدوء : لاتفهميني غلط ، اقصد حتى وبيننا مشاكل انا ابوه ومن حقي اعرف
ديم بضيق : طيب هذا انت عرفت وش صار يعني
ذياب : وش صار ؟ انتي مستوعبه ان بيصير بيني وبينك طفل ؟
ديم لمعت عيونها ومسك يدها ذياب واخذها للكنب جلس وجلسها جنبه بمسافه قريبه وشبك اصابعه بأصابعها وقال بهدوء : ماني قادر اعبر عن فرحتي ، بس تأكدي اني اسعد انسان بهالدنيا ، مو لأن بيصير لي عيال وخلاص ، لإن ديم امهم
ناظرت بعيونه وابتسم أبتسامه هزت قلبها وماقوت تصد وتكسر فرحته ابتسمت بضيق وصدت.
ذياب استانس من هدوئها قرب لها وباس كتفها برقه وصعد لرقبتها باسها وحط يده على بطنها ومسح عليه وهمس : الله يسهل عليك ، ويقومك بالسلامه
ديم : امين
ذياب عرف انها ماراح تتجاوب اكثر من كذا ، تنهد وقام عنها ومجرد مامشى خطوتين حس انه انعمى وكل شي صار اسود ووقف ومسك عيونه بقوه ، ديم استغربت ، ذياب فقد السيطره على رجوله وطاح جنبها شهقت ديم ووسعت له وجلست على ركبها جنبه من الخوف رفعت راسه لها ويده لازالت على عيونه.
ديم بخوف : ذياب ، ذياب فيك شي ؟
ذياب ناظر فيها ، نظراته كانت غريبه وعيونه محمره ، ديم بلعت ريقها وهمست : فيك شي
ذياب : لا
ديم : لا ذياب وضعك مو طبيعي لازم ناخذك للمستشفى ، بتصل على هادي
وقفت ومسك معصمها بقوه وركز عيونه بعيونها : ماطلبت مساعدتك ، خليك بحالك
ديم انصدمت ، ماقدرت ترد عليه اصلاً ، قام وطلع وترك ديم بذهـول.
➖
بعد شهـر ؛
ملكت ريم على فهد ، وقلبها مرتاح له ، واهم شي انه صديق ياسر وماخذ من اطباعه ،واختياره لريم علشان بنات صديقه هذا موقف رجولي ويُحسب له ، وريم ماطلبت إحتفال ابداً لابملكه ولا بزواج ، واليوم زواجهم ، اخذها من بيت اهلها بهدوء ، رغم انه حاول فيها يسوون حفله ع الأقل ويفرح اهله واهلها ، لكن ريم رفضت لسببين الأول علشان ياسر والثاني لأنها سبق وجربت فرحة الزواج يعني الزواج مو شي جديد بحياتها..
دخلوا لبيتهم الساعه ٢ الليل ، وميس ولمى معاهم ، طبعاً كونها اول ليله بينهم لازم تكون هاديه ولهم لحالهم ، لكن فهد اصر انهم يجون معاه ، وريم استانست وكبر بعينها فهد.
جلسوا كلهم جنب بعض على كنبه وحده ، ريم كانت لابسه فستان أبيض ناعم بأكمام طويله وماسك على جسمها وفاتحه شعرها وميك اب خفيف ، فهد كان مرسم وماسك بشته بيّده وعينه عليها بإعجاب رغم انها بسيطه جداً ولا كأنها عروسه لكن كانت بعيونه غير ، كانت نيّته يسعدها ويسعد بنات اعز اصحابه وربي رزقه على نيّته وزرع بداخله راحه وحب لهالإنسانه ، فهد عمره ٢٦ ، وريم عمرها ٢٧ ، لكن شكلياً ريم صغيره ، ونتفه جنبه..
ارتبكت من نظراته وصدت عنه ، فهد استوعب وتنحنح : مبروك علي انتي
ريم ابتسمت ، صح انها ماتقبلته يصير مكان ياسر لكن صـار وانتهى كل شي ، ومواقفه معاها ومع بناتها تجبرها تصير اطيب منه همست : ومبروك علي انت
فهد بإستهبال : بشويش يالطيبه كأنك داخله بقوه ؟
ريم : انت قلت كلمه وانا رديت عليها
فهد : رديتي عليها بجرأه وانا ماحب البنت الجريئه
ريم جوها الهواش نست الخجل وحطت رجل على رجل : والله عاد انا هذا طبعي جريئه لو ماعجبك البيوت مليانه بنات
فهد : من بدايتها تقولين لزوجك كذا ؟ ياحيف
ريم : والله انت اللي تبي كذا
فهد : عيب تحطين رجل على رجل بأول ليلة زواج
ريم عصبت : اسحب كلامي ، مو مبروك علي انت
فهد : بس انا مااسحب كلامي ، مبروك علي انتي
ريم : يعني مسوي بتحرجني ، خل اقوم انوّم بناتي ابرك
فهد : ترا انا ماخذ الوضع طقطقه ، لاتتمادين عشان مااوريك وجهي الثاني
ريم : ريلاكس حبيبي ، والله مشكله اللي تتزوج بزر
فهد وهو ينزل الغتره ويسند ظهره : صادقه ، مشكله اللي يتزوج عجوز بعد
ريم ناظرته بقهر ورفع حاجبه : وحده بوحده وانت ياظالم بديت ، احنا كذا حلوين والبادي أظلم
ريم : الله يستر لايسمعك محمد عبدو ويكره نفسه ويكره اليوم اللي غنى فيه
فهد : الله لايلعنك وش طول لسانك اطول من حياتي ، روحي نومي بناتك وتعالي
ريم : ليش اجي ناوي تسهر مع عجوز
فهد : والله ان هالعجوز تسوى الدنيا ومافيها
➖
ميـس كانت بغرفة امها جالسه جنبها على السرير وتمسح على شعرها لين نامت ، تفكيرها مع وافي ومستغربه منه ، متغير حيل بعد ملكتها ، هي متأكده وافق علشانها هي ، لكن من داخله شي اكبر من انه ينسى اللي حصل كله بهالسهوله بينهم وبين عائلة عناد..
قامت بعد ماغطت امها ، طلعت وسكرت الباب عليها ، رن الجرس ومع رنته انقبض قلبها بفزع : بسم الله
ناظرت للساعه شافتها ٨:٣٠ الصبح ، طلع وافي من غرفته يمشي بيرود لين فتح الباب الرئيسي وطلع لباب الشارع فتحه.
ميس طلت بطرف عينها شافته واقف ، ويناظر بذهول وشتـات..
وافي شاف اللي ماتوّقع يشوفه ، ناظر فيه وعلى راسه الف علامة استفهام ، فـايز ؟
وش جابه ؟ وليش طالع الحين ؟ مو المفروض مكانه السجن ؟وش صـار ؟
طلع له مندفع ومسكه من ياقة ثوبه بقوّه وقال بصوت حاد : وش مطلعك ؟ وش جايبك لبيتي يالخسيس !
فايز : وافي ، اذكر ربك وخلني افهمك الموضوع
وافي : ذاكر ربي قبل لاشوفك ، وش مطلعك تكلم ؟
فايز : تنازلت عني ، شجن
وافي هنا دارت فيه الدنيا ، حس كل شياطين الأرض توسوس له قال بصوت متغير : احلف
فايز : قسم بالله
وافي بدون شعور : جلست بالسجن سنه ونص وانا مظلوم ، وجلست اتخبط بالشوارع سنه ونص زياده ، راحت ثلاث سنين من عمري خساره ، وانت الظالم بكل سهوله تنازلت عنك ؟
فايز : صل على النبي يارجال السالفه راحت والمسامح كريم ، يشهد الله ماكنت ابي اضرك معي بس حصل اللي حصل و..
وافي رماه ع الارض بقوه ، وقال بحده : لاتشوفك عيني ، عينـي لاتشوفـك !
دخل وقفل الباب بقوه وجت عنده ميس قالت بخوف : وش فيك ؟ وش صار مين هذا اللي تهاوشت معاه ؟
وافي : اسمعي ، تتصلين على شجن وتعزمينها العصر ، العصر فاهمه ؟ ابيها بأي طريقه
ميس بصدمه : وش تبي فيها ؟
وافي : وش ابي فيها ؟ بيننا شوية حسابات ولازم نصفيها
مشى خطوتين ومسكته ميس قالت بقوه : لالا فهمني الموضوع
وافي بحرقه : النذله هذي ضاع عمري بسببها ، ويوم انكشف الصدق وانمسك قاتل زوجها وولدها تنازلت عنه تصوّري !
ميس بصدمه : معقوله ؟ اكيد انتوا فاهمين غلط شجن مـ.
قاطعها : نفذي اللي قلته لك ، واذا ماجت شجن العصر راح اقلب الدنيا عليها وعلى اهلها ، حتى عناد !
ميس ماقدرت تناقشه اكثر ، بلعت ريقها لما قال اسم عناد.
دخل لغرفته ، ودخلت لغرفتها وهي ترجف ، كل ماتقول زانت الأمور الا يطلع شي يخرب كل شي ، تعبت نفسيتها من كثر المشاكل قالت بقهر : بالطقاق خلهم يتنازعون بينهم ، بس لايدخلوني انا وعناد بمشاكلهم لايدخلوني
مسكت جوالها بيد راجفه وهي تدعي ان عناد مانام ، وأتصلت عليه.
➖
اتصلت عليه اكثر من مره ورد بصوت مبحوح : الو
ميس بإحراج : عناد
عناد : هلا حبيبتي
ميس : ماكنت ابي ازعجك بس..
عناد : تكلمي ، فيك شي
ميس : لا ارجع كمل نومك
عناد وهو يقوم : ماتمشي علي هالحركات ، جايك
قفل الجوّال وقام غسل وجهه وبدل ملابسه وطلع ، امه كانت جالسه بالصاله وشافته استغربت : وين وين ؟ ماكنت بتنام ؟
عناد : غفيت وجاني اتصال مهم ، بروح
امه : وين
عناد : عند ميس
ضربت كفين ببعضها : ياويلي انا احمل واربي واسهر واخرتها يطلع ولدي خروف
عناد ضحك : وش دخل خروف يمه البنت متضايقه وزهمتني ،وانا بشوف وش عندها وارجع
امه : الساعه تسعه الصبح ياوجه استح ، استح عيب
عناد : تراها زوجتي ماسويت شي حرام ، يالله سي يو ماما
امه: ياحسرتي ، خروف ومشيناها، خكري بعد ترا ماتمشي
عناد طلع وهو يضحك ركب سيّارته ومشى ، وصل لبيتهم وأرسل لها : افتحي لي.
ثواني وشاف الباب ينفتح ، نزل ودخل بهدوء قفل الباب وناظر فيها ، غصب عنه ابتسم لها.
ميس ماكانت رايقه لكن لما ابتسم ردت الإبتسامه وصدت بخجل : ليش جيت
عناد بصوت خافت : تبيني اكمل نومي وانتي متضايقه ؟
ميس كانت تناظر للبسه وكان خفيف والجو بارد : لحظه
عناد فهم عليها من شافها تناظر للبسه مسك يدها وقال بهدوء : ماني بردان تعالي
مسك يدها ومشى وجلسوا لمكانهم المعتاد على الزرع وبين الورد : قولي اللي بقلبك
ميس : خايفه
عناد : من إيش
ميس : وافي وشجن ، قلنا خلصت قصتهم ، اثرها توها ابتدت !
عناد عقد حواجبه : يعني ؟
ميس : شجن ، تنازلت عن اللي صدم فيصل ، وهالشيء قهر وافي كثير
نزلت راسها وهمست بضيق : وبصراحه ماالومه ، ثلاث سنين وهو معلق بين السماء والارض ، رغم انه مظلوم ، والحين لما انكشفت الحقيقه طلع منها فايز بكل سهوله ؟
عناد : غريبه من شجن
ميس : حتى انا قلت كذا ، اكيد صاير شي احنا مانعرفه ، بس مو هذا المهم
عناد بتعجّب : كل هذا ومو مهم ؟ اجل وش المهم ؟
ميس : وافي ، عجزت افهمه ، ساعات احسه مايبينا نتزوج وساعات احسه عادي ، بس قبل شوي قال لي انه بيقلب الدنيا عليكم و.
عناد شد على يدها وقاطعها : ميس ميس ، اسمعيني وافهمي كلامي ، دامك صرتي على ذمتي مافي اي شي يقدر يبعدني عنك
ميس بغصه : انا احبك ، واحب وافي ، يعني مهما كان هو اخوي وماقصر علي بشيء حتى وهو مسجون كان موفر لي كل شي
عناد سكت شوي ، خانه التعبير قال بهمس : يعني اذا طلبك تتركيني ، بتتركيني عادي عندك ؟
ميس شدت على ايدينه : لا طبعاً بس..
عناد : هذا اللي فهمته ، عطيني تفسير ثاني ؟
➖
ميس : لاتفهمني غلط ، انا ماتصلت عليك الا علشان احذرك منهم
عناد لمس الخوف والصدق بكلامها وابتسم براحه وسرح بالورد ، ميس كانت لافه عليها غطا اسود ثقيل وضمته بقوه ناظر فيها وهمس : ياليتني كنت الغطا
ميس بنفس همسه : ليه ماتصير مكانه وتبطّل تتمنى اشياء ماراح تصير!
عناد : هي النيّه موجوده بس المكان مايساعد ، عندك مكان ثاني ؟
ميس بربكه وهي تقوم : لا
مسك يدها وضحكت : عناد كنت امزح والله
عناد : ساحبتني من سريري ودفاي وتقولين كلام حلو وتقولين كنت امزح ، لازم تتأدبين علشان تبطلين مزح
مسك يدها وسحبها معاه وهي ترجف دخل داخل ووقفته بقوه وهمست : وافي صاحي
عناد مااهتم مشى لين وصل غرفتها دخلوا وقفل الباب وهمس : ماعلينا من وافي ولا غيره .. تعالي ننام
ميس : بتنام بسريري ؟
عناد : لا ، بحضنك
ميس بصدمه : لا عاد ، عناد يارب انك تستهبل
دخل سريرهاوسند ظهره وحط ايدينه تحت راسه : يمكن قبل دقيقه كنت استهبل، لكن الحين بعد الراحه والدفى والريحه الزينه اللي موجوده فيه تحول المزح الى جد.
ميس : خلاص اجل بقفل عليك واروح انام بغرفة امي ، واذا صحيت ارسل لي افتح لك
قام بسرعه قبل لاتهرب حضن خصرها بقوه وسحبها للسرير وهو يهمس بأذنها : ماادري لمتى بسمح لك تتهربين مني رغم انك حلالي وانا حر بحلالي..
دخلها ودخل جنبها وغطها وسحب خصرها لين لصقها فيه ومافاتته نظراتها المرتبكه ، سند راسها على صدره وهمس : نامي واذا باقي عندك شي قوليه اذا صحيتي.
➖
الساعه ٤ العصر ، ذياب وصل بيته و استغرب لما شاف سيّاره غريبه واقفه قدامه ويقودها شخص مايعرفه ، نزل وبنفس الوقت نزلت من السياره الثانيه بنت ماعرفها لكن لما قربت له كشر وصد : ياصبر ايـّوب !
بصوت راجف : ذياب ارجوك ، انا يبغى من انتا طلب صغير
ذياب : مافي ، يالله امشي من هنا لااكلم الشرطه يشيلونك
ليكسا بتشديد : ذياب بليز !
التفت لها وناظر فيها وقال بملل : وش تبين ؟ بسرعه ؟
ليكسا : انا لااستطيع دفع كامل تكاليف العلاج، متبقي مبلغ بسيط و.. ارجو منك
ذياب عرف قصدها قال بقوه : انتي ماتفهمين ؟ وش علاقتي فيك يوم تبيني اصرف عليك ؟
ليكسا : ساعدني ارجوك ، انا لااستحق ذلك ، لكن.
ذياب اخذ نفس وقال ببرود : والله ثم والله ثم والله مااساعدك
انصدمت ورجعت خطوتين وامتلت عيونها بالدمع وهمست : لم تكن بهذه القسوه !
ذياب سكت شوي وكمل بقهر : تجرعي العذاب مثل ماتجرعناه انا وبنتك
ليكسا بصوت رايح من التعب : ذياب ، انا مايبي يموت
ذياب : انتي قسيتي على بنتك وتركتيها بيدين الخدم ، تستحقين اقسى عليك واتركك للمـوت !
ناظرت فيه بإنكسار وطلعت وهي تذرف دموع الحسره والندم.
➖