الفصل 29 | من 30 فصل

رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم hym_q8

المشاهدات
17
كلمة
4,519
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بيـوم زواج وافي وشـجن ؛
الفرحه ماكانت عاديه عند الجميع وبالأخص ميس
اللي بيدينها زفت وافي لشجن ومافي ولا كلمه
بلغات العالم توصف شعور فرحتها لأخوها الوحيد
اللي كان لها ببعض المواقف اب مو مجرد اخ وخـلاص،
وام وافي اللي كانت بيوم من الأيام تبكي فقدانه وخوفها عليه
اليوم صارت تبكي من فرحتها له ، رغم انها كانت رافضه زواجه
من شجن لأسباب خاصه لكن ماقدرت تعارض دامه يبيها
وبعد فتره من الزمن عرفت ان وافي مايناسبه الا شجن ،
وافي ماارتاح بحياته لبشر قد ماارتاح لشجن رغم انها كانت سبب
بنصف مشاكله وعجز يلقى تفسير لحبه لها..
اما شجن كانت فرحانه لكن الخوف والربكه مسيطرين على
كل شعور ثاني رغم انها جربت هالشعور من قبل
مرتبكه وكأنها بزواجها الأول صحيح انه شي طبيعي
لكن عند شجن كان فوق الطبيعي ، فجأه صارت تخاف منه
بعد الموقف الأخير وكلام ابوها عن مشكلتهم القديمه خوّفها اكثر..
جلس جنبها وهو محتار معاها حاس طبعها صعب
.
تنحنح وقال بهدوء : مبروك عليك انا
شجن ابتسمت واستجمعت قوتها وقالت بربكه : ومبروك عليك انا بعد
ابتسم : مالظاهر والله
طيرت عيونها : شقصدك لاتخليني ازعل اكثر من كذا
وافي رفع حاجب : ليه الأخت زعلانه من اول ؟
شجن : اي ، نسيت يوم انك تعصب علي قدام اختك
وتطلعني بموقف محرج وانا اللي بعمري مااحد احرجني
وافي : اغــار ، ياليت تفهمين هالمعلومه
ولاتحسبين بزعلك واعتراضك على هذاك الموضوع
بتكسرين عصبيتي وتغيرين تفكيري للحياه
اذا براسك شي انا اللي بطيحه
شجن : تصدق حسبتك مثقف وواعي
مثل مانعرف عن مربين الأجيال
وافي : لكن طلعت ايش ؟ رجعي ومتخلف صح ؟
لإني متمسك بعاداتنا ومايرضيني زوجتي
تركب مع واحد غريب ؟ ياحسافة التعليم
دام موظفاته نفس تفكيرك
سكتت شجن وسكت هو ، شجن لو استمرت كذا بتتعب كثير
قررت تتنازل عن كبريائها وقالت بهدوء :اعتذر لك ، انا مااهتم بالمواضيع هذي ولاني عنيده
بس رفعت ضغطي وحبيت ارفع ضغطك بس
وافي : ولا يهمك
شجن : انا اسفه لاتزعل
وافي بهمس : كيف أزعل وهالعيون هدامة زعل ، انا اللي اسف لكل وقت كنت فيه معك وماضميتك فيه
انشغلت بخاتمها عن احراجها
وابتسمت وهي تتمنى رسيل تنشب لها
وتتصل كالعاده وتنقذها من هالإحراج،
لكن ماانقذها من حضنه اي شي.

مشاري دخل لبيتـه وحصل عبير بالحديقه ترسم على لحون اغنيه هاديه ومندمجه بالرسم لدرجة انها ماردت سلامه ، دخل وتركها اتجه لغرفته اول مادخل وطاحت عينه ع تذكار عقد حواجبه لما شافها تبكي ، جلس جنبها وقال بتعجّب : وش فيك عسى ماشر ؟
تذكاروهي تمسح دموعها : ولاشي بس فرحانه لشجن
مشاري : هذي سنّة الحياه ، الله يوفقها
تذكار : تعشيت
مشاري : لا ، منسده نفسي من هالنور ، رافعه علي قضيه علشان تاخذ حضانة بنتها
تذكار : شتسوي ماتقدر تحرمها من بنتها حتى لو كانت غلط انه ، حرام بعد بنتها
مشاري : حرام ان البنت تعيش عند ام بتفكير شيطان
تذكار : ماعليه صدقني مافي ارحم من الأم على عيالها
مشاري : انا لولا بنتي كان عرفت كيف اربيها لكن مابي بنتي تتعقد ، ماعلينا منها تدرين ان دخل عبير من رسوماتها خلال شهر واحد وصل ٤٠ الف
تذكار : الله يزيدها ويعطيها فوق ماتمنت
مشاري : امين ، الرزق من الله وانتي من اسباب الرزق ، خليتيني عاجز كيف ارد لك جميلك ، واستغرب كيف كنت اشوفك شريره وقاسيه وماتهمك الا مصلحتك
تذكار كانت مبتسمه لكلامه لين انتهى وقالت بإمتنان : انا ماصرت احب الحياه والناس الا بسببك.
مشاري : كلنا تعبنا ، وكلنا لقينا اللي يبري اتعابنا ويشيل معانا حمل الحياه.. والفضل أولاً واخيراً لله..

بعـد ثمانيـة اشهـر ؛
طلعت رسيل من الجامعه شايله وثيقة التخرج ودموعها بعينها من الفرحه ، اكثر لحظه تمنت تكون امها وابوها معاها ويشوفون نهاية تعب السنين ويرفعون راسهم وتفرح زود من فرحتهم ، لكن امها خارج حدود المملكه وابوها قريب منها جداً مايفصل بين مقر عمله وجامعتها الا شارعين ، لكــن عمره مااهتم ولا سألها لا عن دراستها ولا طموحها ولا حرك فيه هالموضوع ساكن ، بنفسها درست وتعبت وذاكرت وأهتمت لين وصلت للي هي تبيه وتخرجت بمعدل حلو.. مثل ماهي متأكده ان امها وابوها ماراح يشاركونها هالفرحه كانت متأكده ان هادي ماراح يخليها ، كيف يخليها وهاليوم مُنتظر عنده وينتظره من شهور.
اتصل فيها وابتسمت وردت بعيون تلمع : هـلا
هادي : نقول مبروك ؟
رسيل بغصه : اي ، لاتشوف شكلي وانا استلمها واقرا اسمي كـ خريجه ، اوف شعور يجنن
هادي : الحمدلله ، اليوم الفرحه فرحتين ، بيباركون لك بتخرجك وملكتك
رسيل بربكه : بعد الوظيفه
هادي : اوك الوظيفه موجوده بس بنملك اليوم ، ماعاد اقدر اصبر اكثر
رسيل : طيب خلها بكره ع الأقل لإني اليوم تعبانه
هادي : رسيل حبيبتي تجهزي اليوم ، الساعه ٤ العصر.

ممـرات المستشفى
كان واقف وافي وجنبه ام عناد ، وابو عناد جالس بعيد عنهم
وام وافي بكرسيّها جنب وافي ، كلهم ينتظرون ميس تطلع بالسلامه
ام عناد على كثر ماانتظرت هاللحظه الا انها مافرحت
وهي تشوف مكان عناد ناقص ، طول هذي الشهور
ماسمعت صوته الا مرتين ، قلبها يحترق شـوق وخوف عليه
ماقدرت تصبر شهرين زياده حست الوضع زاد عن حده
عمرها ماشافت احد يغيب مثل ماغاب عناد هالمره.. بعد يومين من التعب والإنتظار بشروهم بسلامتها
وأنها جابت ولد ، الفرحه عند الكل لو تتوزع على اهل الأرض كفتهم
ام وافي كالعاده دموعها سبّاقه لأي شي يتعلق بعيالها
بكت وطلبتهم يدخلونها عليها ومراعاه لمشاعرها
ماقدروا يمنعونها ودخلت ام عناد بدون لاتستأذن من احد وهي فيها الغصه.. وقفت عند ميس وهمست بوجع قلب " ياليتك موجود ياعناد وتشيل قبل الكل ولدك"
قالت بإبتسامه هي وام وافي مع بعض : الحمدلله على سلامتك
ميس ماردت من قوة التعب
قالت بهمس خافت : يمه بموت ، بموت من الالم خليهم ينوموني
ام عناد : اسم الله عليك حبيبتي لاتشدين نفسك ، صعبه تنامين الحين تحملي ، تحملتي الأقوى ماوقفت على هالآلام ، انتي قويه ، على فكرة ترا عناد كلمني
ميس ناظرت فيها وبلعت غصتها وقالت بعيون ذابله : وينه عطيني بكلمه
ام عناد بربكه : حبيبتي تعرفين ظروفه مايقدر يطول بالمكالمه بس اهم شي عرف ان جاه ولد وانبسط ياربي لك الحمد
ميس ارخت نفسها وغمضت عيونها وهي مرتاحه
من مسح امها على شعرها ويدها وكلام ام عناد عليها
حست الألم بدأ يقل شوي شوي ، كل اوجاع جسمها تهون
عند وجع قلبها وشوقها لعناد اللي هو اللي مفروض
يكون معاها لحظه بلحظه.. خانتها دمعة شوق سالت على خدها
وهمست بدون شعور : أبطى غيابه ، عسى تبطي به سنينه
ام وافي : امين.. مابقى شي يابنتي ، هانت
ام عناد بصوت راجف : بروح اشوف ولدك ، بالإذن
طلعت وهي تكابر على دموعها من طاري اعز مخاليق الله على قلبها " عناد " اي والله ان غيابك طال والروح عيت تطيب..

بمكان ثاني بنفس المستشفى ؛
شجن كانت تناظر للدكتوره بشتـات
مو مستوعبه اللي قالته " انتي حامل "
تلقائياً تذكرت ولدها اللي مات بالحادث
كثر مابكت عليه كثر مافرحت بهاللحظه
كم راح من عمرها وكم تمنت خبر يجدد فرحتها
طلعت بعد ماشكرت الدكتوره
واتجهت لوافي ، وبشرها بسلامة ميس وولدها واستانست اكثر.

وافي : انا بطلع ، بتقعدين عندها ولاتجين معي
شجن بهمس : بعد ست شهور راح تكون بنفس المكان
بس اب ، مو خال
عقد حواجبه مستغرب من كلامها ولمعة عيونها
همس بعدم استيعاب : حامل ؟
شجن : اي ، بالثالث ، حاسه حالي فوق الغيم
حتى ماقدرت انتظر لين نطلع..
مسك يدها وشد عليها بقوه كتعبير بسيط عن فرحته
وغمض عيونه وهمس من قلبـه : الف الحمدلله
الله يقومك بالسلامه ويخليك لي..

العصـر ؛ في بيت ابو رسيل
كانت تناظر لشعرها بعد ماكان محكوك واقصر من شعور الشباب ،
صار لين تحت اكتافها ، وبفستان بنفسجي ناعم
بأكمام طويله طالعه بقمة الأنوثه والجمال
مانقصها الا وجود امها ، حز بخاطرها انها من سنه ماشافتها
بلعت غصتها وحاولت تتناسى ماتبي تخرب فرحتها ،
طلعت من غرفتها لما سمعت الجرس يرن ، راحت تفتح الباب
ودخلت ديم وتذكار وشجـن وام هادي سلموا عليها ،
كان اليوم عندهم حافل ومن احلى الأيام ،
تخرج رسيل وملكتها هي وهادي وسلامة ميس ،
ناقص بس رجعة عناد ويكمل كل شي ،
جلسوا سوالف وضحك رغم ان رسيل مرتبكه شوي
لكن ابد مااثر عليها ، تمّت الملكه وإزعاج الفرح شايل البيت شيـل
ودخل هادي مستعجل على شوفتها سلموا عليه خواته ،
رسيل من الخجل ودها تدخل تحت الطاوله
ماحست الا وهو ماسك يدها وماخذها معاه ، توهقت وزادت ربكتها حتى ماعطاها مجال تستعد نفسياً لمقابلته ،
عصبت وهي تسمع تعليقات البنات وسحبت يدها من هادي
ومشت قبله دخلت للغرفه وجلست على اخر الكنب.
دخل وقفل الباب وعيونه عليها حس بربكتها
وتقدم لها بهدوء جلس جنبها وبينهم مسافه
علشان مايوترها اكثر ، تأملها عن قرب وحس قلبه ينبض بقوه
من جمالها اللي كانت ظالمته بستايل خشن ،
من عرف رسيل اول مره يشوفها كذا
همس بدون شعور : ورده ، وربي ورده توها تفتّحت وانتشر عبيرها ، وش هالزين يابنت عزام ارفقي بي ، تبين اعيش عمري كله مع هالجمال ؟ عز الله افلحت
رسيل ابتسمت له ابتسامه معانيها كثيره ،
منهو مثل هادي وقف معاها وصبر عليها
وساعدها وهوّن عليها اشياء كثير
والأهم من هذا كله انتظـــرها وتزوّجهـا
شعور رسيل ماينوصف حاسه انها ملكت الدنيا كلها
ماحست الا وهو جنبها ، وانعشت قلبها ريحة عطره
رجف قلبها لما همس : اخيراً يااعز ماعطاني الله اخيراً.

هادي : اخيراً يااعز مااعطاني الله ، اخيراً
رسيل بهمس : ليش كنت متشائم بهالسنه
انها ماراح تعدي او..
هادي : لإن ابوك مايريّح ، خفت تنخطبين ويوافق بسرعه
وانا اللي جاهدت سنتين علشان اوصلك
رسيل برجفه : وانا بعد خفت ابوك يجبرك على الزواج
لإنك تأخرت شوي ، كنت انتظر بأي وقت
يقولون هاذي بيتزوج علشان اروح لعمي
واقول له مااسمح لك ، معليش كانت افكاري متهوره
هادي ركز عيونه بعيونها وهمس : مستحيل أبدّلك بثاني أنا اللي ما اسمحلي !
حست قلبها بيطلع وماقدرت ترد ابد وكمل هادي : ابوي من زمان انا فهمته اني ابيك ، بالبدايه رفض وقال ماتليق لك البويه
رسيل : اخ يالقهر ، وش رديت عليه ؟
هادي : مارديت ، ماهو ضروري أقنع العالم بشيً جاز لي
رسيل من الربكه ماقدرت تناظر بعيونه اكثر
وصدت وأستجمعت قوتها وهمست : طول الأيام اللي فاتت كان ودي إني اصرح بمشتاقه لك ولا هدا بالي، لكن ماقدرت
هادي : صرحي لي الحين ولليل ولكل يوم ، لاتسكتين
رسيل ضاع منها الكلام وقالت بدون شعور: شخبارك ؟
هادي ضحك : سؤال خاش عرض لكن صدقيني من عرفتك وانا بخير.

مـرّ شهر وعشرين يوم على ولادة ميس
رغم ثقل الأيام بدون عناد الا انها كانت تتناسى مع ولدها
اللي سماه ابو عناد " باسل " الأسم مااعجب ميس بالبدايه
لكن ماعارضت ابد ومع الوقت حبّته وصار احلى اسم عندها
ام عناد وابو عناد كانوا يومياً يجون عشانه
وشايلينه شيل ومايخلون ميس تدفع ولا ريال عليه
ماخلوا عليه ناقص ابداً واثبتوا مقولة مااعز من الولد الا ولد الولد
كانوا جالسين بالصاله وهو بينهم
وميس كانت تبخر البيت وتضحك على تعليقات ام عناد.
وافي : بشويش على ولد اختي لاتعورينه
ام عناد : ارجوك ياخال ولد ولدي لاتتدخل
ابو عناد : لاتمهدينه خليه يتنفس
ام عناد : ترا يتنفس من خشمه مو من بطنه ، ابعدوا عني انا اعرف له
ابو عناد : والله انك ماتتأمنين ، ياميس خوذي ولدك لاتجني عليه هالعجوز تراها كبرت وبدت تخرف
ام عناد : والله عيب عليك تفتن بيننا ، احترم الشيبات اللي بوجهك
ابو عناد : والله لولا الحاجه ماخليتك ببيتي انتي ولسانك الطويل هذا
ام عناد : وانا لو عندي احد غيرك رحت له مير محد فاضيلي
وافي كان يناظر بالجوال وباله مشغول معاه والكل ملاحظ ، ميس دخلت للمطبخ عند امها ، وشجن كانت تطبخ العشاء وواضح انها تعبانه.
ميس : خلاص شجن روحي ارتاحي انا بكمل
شجن : لا مابقى شي
ميس جلست قدام امها : ماما اخذتي علاجك ؟
امها : اي عطتني شجن
ميس : يالبيه ياشجن لـ..
قاطعها صوت صرخة ام عناد بصوت باكي هز البيت كله : عنــــــــاد
.

انفجعوا كل الموجودين حتى باسل بكى من قوة صرختها ، ميس غرقت عيونها وحست ضغطها يضرب بالعالي و قلبها بينفجر وهزت راسها بإستنكار : لالا مو صحيح
التفتت لأمها وقالت بصوت مهزوز : مو صحيح اللي سمعته هي ماقالت عناد صح ؟
شجن كتمت شهقاتها وناظرت فيها ميس بشتات : ليش تبكين ؟ تكفين امسحي دموعك هي ماقالت عناد
سمعوا شهقات ام عناد وميس رجفت بشكل فضيع وحطت يدها على راسها وكملت : صدقوني مو صاير شي عادي هي مو قاعده تبكي عليه
طلعت وهي تترنح وترجف من الصدمه رجولها مو قادره تشيلها وهي تتكلم بصوت مهزوز : ليه ياخاله هالصراخ يعني حنا ناقصين خوف و...
سكتت وانشل تفكيرها وانشلت قوّتها فعلاً لما شافت ام عناد بحضن عنــاد وتبكي ، كانت حاضنته بكل قوتها وهو مبادلها ويبوس راسها والشوق عنوان للموقف ، ناظرت لوافي وابو عناد كانوا مبتسمين لها ، دموع الحزن والخوف تضاعفت وتبدلت لدموع فرح ووسع الكون ماوسع فرحتها بهاللحظه ، باقي اسبوعين ويكمل سنه بالضبط لكنه رجع قبل الموعد ، رجع ورجعت معاه الفرحه والراحه ، طلعت منها شهقه بدون ماتحس لكن اللي حس عناد ، رفع راسه وطاحت عيونه بعيونها.
رجعت خطوه وهي نفسها تصارخ وتبعد امه عنه وتطيح هي مكانها ، الشـوق اثقل قلوبهم وتعدا نطاق المعقول والفرحه اللي حالياً هم فيها تساوي الدنيا ومافيها من ملذات وافراح..
ابعد عن امه وايدينها بيدينه وتصيح مو مستوعبه : الحمدلله على سلامتك ، قرت عيني فيك
زاد صياح باسل وانتبهت ميس لما عناد ناظر فيه وعقد حواجبه ، وين صاحب الصوت ومن هــو ؟
راحت له وشالته ومشت فيه وهي تهديه لين سكت وعيونها بعيون عناد ، نسى كل اللي حوله وركز بعيونها اللي اخذت قلبه من اول نظره ، يارب.. هذي عيون ولا عالم ومدن وشوارع مغرقها المطر ومباني جدرانها من ورد وغيوم ، تعبت أنبهر!
ابتسم لها لاشعورياً بين دموع ميس ردت له الإبتسامه وهمست بقلة حيله لما وقف قدامها : الحمدلله على سلامتك
عناد : الله يسلمك
انحنى لباسل بيشيله وهمس لها : ياليتني شفتك بمكان ثاني ، مكان مافيه الا انا وياك علشان اضمك بكل حيلي واشفي غليل الأشواق ياميس..
رجف قلبها اخذ باسل وناظر فيه كان صاحي ، وش نقول عن شعور عناد ، لأول مره تخونه الأحرف ومالقى تعبير يعبر عن فرحته غير الحضن ، حضن باسل رغم خوفه وبكاه ماتركه عناد وهمس بكل حب ورضا " الحمدلله اللي انعم علي بشوفتك".
سلم على الكل وجلس معاهم على نـار ، وش يعني انه من سنه ماشاف ميس ولما شافها ماحضنها ، ندم لإنه قال لوافي انه جاي ، لو مخلي المفاجئه بس لأمه وميس كان اريح له..

.
الشرف في حبك الطاهِر حصل لي
‏ والله إنك فرصة العمر السعيده.
.
بعد ثلاث ساعات من السوالف والاسئله وقف عناد : يالله ياجماعه انا استأذنكم ، يالله سلام
طلع وركب سيّارته وجلس ينتظرها ، دقيقتين وطلعت شايله باسل وسمع صوت خطواتها، مع كل خطوه وكل ماقربت يكبر شعور بداخله ماله تفسير، ركبت جنبه واخذ عنها باسل ومسك يدها ، حط باسل بحضنه وباس يد ميس بكل لهفه وهي تناظر بعيون تلمع للآن مو مستوعبه انه رجع ، وانتهى خوفها وتفكيرها ، من هاللحظه بدت حياه جميله ومستقره ، بقلوب هيمانه حب ووفاء.
ظل شابك يده بيدها لين وصلوا لبيتهم، نزلت وهو قبلها فتح الباب ، ميس عينها على بدلته العسكريه وشعورها مابين الفخر والضيق ، دخلوا للبيت ونزل باسل ع الكنب وباس راسه : راجع لك بس عندي مشكله مع امك بحلها
، التفت لها وبلعت غصتها مامداها ترمش الا اخذها بحضنه بكل قوّة اشواقه واندفاع مشاعره لها..
وهمست بضعف : ماراح اسمح لك تبعد مره ثانيه لو كان ماكان
عناد : حتى لو جارت الظروف ودعانا الداعي ؟
ميس : بأذن ربي ماتجور الظروف ، وماراح يوقف الحد عليك فاهم ، في ملايين غيرك يدافعون
عناد بضحكه هاديه : خلينا من اللي حصل لأنه حصل انتهينا منه ، احضنيني انا تعبان
شدت عليه بلطف ويدها بشعره : سلامتك من التعب جعل التعب بقلبي ، ٣٥٥ يوم مروا بدونك ، والله كل دقيقه كانت صعبه ، احلامي عنك تموّتني وتحييني ، صار لك شي صح ؟
عناد : انصبت اول ماوصلت بس الحمدلله ، حاسبه الأيام ياعمري ؟
ميس : اي والله لو شاده حيلي بعد عديت الدقايق وثوانيها ، الوقت بدونك كئيـب ومايعوض غيابك شي
ناظر بعيونها وهو لازال حاضن خصرها : ‏والله إنك تسوين الدنيا بعيوني إذا ماتدرين ، قاصه شعرك ؟
ميس : اي بس مو كثير ماتوقعت انه يلفت الإنتباه
عناد : انتي تلفتين روحي مو بس إنتباهي ، طمنيني كيف كانت الشهور الماضيه
ميس : تمام بس ناقصنا وجودك ، تعال اقول لك كل شي
مسكت كفه واخذته وجلسوا جنب باسل وحطته ميس بحضنها وانحنى عناد وباس راسه ، وبعدها رفع راسه لعيونها وكان قريب لها حيل : يشبهك
ميس : تمنيته يشبهك علشان يخفف عني بعض من شوقي
عناد : هذا انا معك ، بوسيني مثل ماتبوسينه وخلي السوالف عنك ، بوسيني مره وأثنين وثلاث وتمادي يا بخيله !
ميس ويدينها على وجه طبعت بوسه برقه وهمست : اخيراً رجعت احس اني اسافر لبلدان وأطاوف مهبّات الريح وارتخي على الغيوم الراسيه .. بس لإنك معي
عناد بعد تنهيده طويله همس بضعف : ودي اوصفك لكن ، في وصوفك عجزت حروف الروايه ، اتمنى تتأملين حبك الواضح علي وتبطلين تزيدين ضعفي ، بطلي

‏‮zor_ayawr ‬‏‪النهايّه ؛
ديـم كانت تقرأ اراء الناس عن عبير ، وفرحانه لها مالها اخر كل يوم تكبر ، عبير صارت ماتفضى ابد وتجيها اتصالات وطلبات من كل مكان واسمها صار يضرب بالعلالي مع كبار الفنانين والمبدعين وانشغلت بحياتها وتطويرها ، حمدت ربها الف مره على هالنعمه ، وبحجم فرحتها لعبير كانت حزينه على وفاة امها ، رغم ان ماصار بينها وبين ديم اي موقف حلو تتذكرها فيه ديم بالخير.. ورغم معاناتها معاها وبسببها وكل جرح مس قلب ديم ،مسكت دفترها وهي تبي تفرغ المشاعر القليله الحزينه اللي تكدست بصدرها بعد طاري امها ، كتبت بكل تفاؤل وأمل:
ثم إنهم ياالله حدثوني عن أن الأرض ضيّقه جدًا ، وأن الأيام تزداد صعوبه ، وأن الحياه مُتعبه جداً ، وأن الحظ يده قصيره ، وأن الأصدقاء يتناقصون ، وأنا حدثتهم عنك عن سعة فضلك وديمومة عنايتك وعظمة جودك وكرمك .. شكراً ياالله.
تركت القلم لما دخل ذياب شايل ورد اصفر بيده ، ابتسمت من جمال الورد وابتسامة ذياب جلس قدامها ومد لها الورد : صدقيني ماهو قدرك وتستاهلين الزود ، انتي قدرك لحالك ياربيع الفصول ، حاولوا يوصلونه مير محدً وصل
ديم اخذت ورده وحده وحطت الباقي ع الطاوله وهمست : وش المُناسبه
ذياب جلس جنبها وايدينه على خصرها : بمناسبة حبك اللي ياما سعيت أدور لقلبي مخرج منه لكن..
شبكت يدها بيده : اي والله ان حبنا مناسبه عجزت اشوفه حب عادي
همس بإذنها : ترا حرام بحق شفايفك مابوسها
ديم بربكه : خلني اقولك عن عبير ، تدري انها صارت مشهوره على مستوى المملكـ..
قاطعها : ادري ياحبيبة خاطري ، عارف بكل شي ، انتي اللي موعارفه العذاب اللي انا اتجرعه الآن وانا انتظر رحمة ربي تنزل علي وتعطيني من حنانك
ديم ضاع كلامها من قوة مشاعرها همست له بنبره يحبها : والله لو تطلب روحي مااستكثرتها عليك مو بس حناني، تستاهل يا اجمل شيء حصل في اسوأ ايامي
سرح فيها وهو يشد عليها : انا اسف لكل وقت كان يجمعنا مكان واحد وماقدرت أضمك
سحب الدفتر من يدها وهمس : وقفي كِتابه ، اخجلتي عذب القصايد والأدب
. .
سيتحقق ما تريده يوماً ما ، ستبكي لانك بكيت على شيٍ فقدته ، فعوضك الله بأفضل منه ، ستفرح لانك أنتظرت حدوث لحظةٍ حرمت منها طويلاً وفاجئك الله بها أخيراً، ستبتسم لانك كنت تعتقد أنك لن تلتقي محباً لك أو رفيقاً لروحك ولكنكما إلتقيتما ، الله يعلم ماتخفيه أنت في أعماقك لذلك ستكون سعيد
.

وفيضُ الله هل ينضبّ ؟
‏وهل شيءٌ على القهّار قد يصعب ؟
‏وهل حدٌ لما يُعطي ، وهل عدٌّ لما يُنعم !
‏فلا تعجل على فرحٍ ، على فرجٍ ..ولا تغضب!
‏وردد في الدُجى: يارب .
.

#وصفها_بين_العجب_والمستحيل
.
تمّـت بحمداللـه.
.

Instagram: rwaya_roz

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...