في صباح اليوم التالي…
في قصر الألفي
نزل رائد من غرفته مرتديًا بدلته العسكريه السوداء الأنيقة فوجد رهف تجلس على مائدة الإفطار تنتظره
رائد بابتسامة هادئة: صباح الخير يا قلب أبيه
رهف بابتسامة: صباح النور يا أبيه
سوزي: مش هتفطروا ولا إيه؟
تجاهلها رائد وكأنها غير موجودة ثم جلس بجوار رهف
رائد: يلا يا رهوفة كلي كويس وبعدها أوصلك الجامعة
رهف: حاضر يا أبيه
انتهيا من الإفطار ثم خرجا ليستقل رائد سيارته السوداء وأوصل رهف إلى الجامعة قبل أن يتجه إلى مقر المخابرات
—
في فيلا الكيلاني المطلة على البحر
تسللت أشعة الشمس إلى غرفة حبيبة فنهضت بسرعة وهي تنظر إلى الساعة
حبيبة بقلق: يا نهار أبيض اتأخرت!
نزلت إلى الطابق السفلي حيث كانت العائلة مجتمعة حول مائدة إفطار كبيرة
حبيبة بابتسامه: صباح الخير يا أحلى عيلة
الجميع: صباح النور
والدتها: تعالي يا حبيبتي افطري الأول
حبيبة: معلش يا ماما اعمليلي سندوتش بس عشان مى مستنياني
والدها وهو يبتسم: عندك عربية وسواق، وبرضه مصممة تروحي مع أصحابك
حبيبة وهي تضحك: ما هو الخروج مع صحابي أحلى بكتير
رن هاتفها
حبيبة: أيوه يا مى… نازلة أهو
أخذت السندوتش من والدتها ثم قبّلت رأسها
حبيبة: سلام يا أحلى ناس
وغادرت بسرعة
ضحك والدها وهو ينظر إليها
والدها: مهما كبرت هتفضل بنت صغيرة
ابتسمت وفاء وهي ترتشف قهوتها
وفاء: وسيبها تعيش سنها يا بابا
نظر إليها والدها بفخر
والدها: وأنتِ كمان شدي حيلك التدريب الصيفي قرب وعايز أشوفك أحسن محاسبة في مصر
وفاء بثقة: بإذن الله هرفع اسم الكيلاني
نهضت وهي تحمل حقيبتها
وفاء: سلام يا جماعة سما مستنياني
والدتها: خلي بالك من نفسك
وفاء: حاضر يا ماما
—
في مقر المخابرات
دخل رائد غرفة الاجتماعات فوجد مراد يقلب في الملف الخاص بالمهمة
رائد: وصلتوا لإيه؟
رفع مراد نظره عن الملف وقال بهدوء: المراقبة بدأت… وكل حاجة ماشية زي ما خططنا لكن لسه في نقطة ناقصة
اقترب رائد من الشاشة
رائد: إيه هي؟
مراد: حبيبة الكيلاني حياتها طبيعية جدًا وده اللي مقلقني مستحيل اسمها يظهر في القضية من غير سبب
عقد رائد ذراعيه وهو يفكر
رائد: وأنا عندي نفس الإحساس… كملوا المراقبة وأي جديد يبلغني فورًا
أومأ مراد برأسه
وفي تلك اللحظة انفتح الباب
آدم وهو يبتسم: السلام عليكم يا رجالة
رائد ومراد: وعليكم السلام
آدم: من ساعة ما بقيتوا مهمين في البلد وأنتم ناسيين أصحابكم
مراد بأبتسامه: وإنت كمان مختفي وسط اجتماعاتك وشركاتك
آدم بأسف: غصب عني الشغل واخد كل وقتي
ثم نظر إلى الاثنين وقال: إيه رأيكوا نتجمع الليلة عندي؟ بقالنا سنين مقعدناش قعدة صح
ابتسم رائد بخفه: فكرة حلوة
مراد: وأنا موافق
آدم بابتسامه: يبقى الساعة عشرة… ومستنيكم
صافحهما ثم غادر
عاد الهدوء إلى الغرفة
فتح رائد الملف مرة أخرى وتوقفت عيناه عند صورة حبيبة
ابتسم ابتسامة غامضة وهو يغلق الملف
رائد: واضح إن مقابلتنا قربت يا آنسة حبيبة الكيلاني
—
في الجامعة
كانت حبيبة تجلس مع رهف ومريم ومى يضحكن ويتبادلن الأحاديث بينما كانت وفاء في مبنى كلية التجارة تستعد لحضور محاضرتها
لم تكن أي منهما تعلم أن الأيام القادمة ستغير حياتهما بالكامل.
ترى… ماذا سيحدث عندما يلتقي العقيد رائد الألفي بحبيبة الكيلاني لأول مرة؟ ❤️