في صباح اليوم التالي…
داخل مقر المخابرات…
وقف رائد أمام شاشة كبيرة تعرض عددًا من الصور والملفات بينما كان جميع الضباط ينتظرون أوامره في صمت
رائد بجدية: التقرير وصل؟
مراد بجديه: أيوه وكل المعلومات بتأكد إن الهدف موجود في الإسكندرية
أخذ رائد الملف من يد مراد وبدأ يقلب صفحاته بهدوء حتى توقف فجأة عند صورة وبيانات فتاة
ظل ينظر إليها للحظات ثم عقد حاجبيه وهو يقرأ المكتوب أمامه
رائد بغموض: حبيبة الكيلاني…
مراد: حفيدة رجل الأعمال الراحل محمد الكيلاني
أغلق رائد الملف ببطء ثم قال بنبرة حاسمة: من النهارده مراقبة كاملة من غير ما تحس بأي حاجة أنا عايز أعرف كل تفصيلة في حياتها
الضباط: أمرك يا فندم
خرج رائد من الغرفة بخطوات ثابتة بينما كانت الأسئلة تملأ عقول الجميع فما علاقة فتاة جامعية هادئة و ابنه أحدى العائلات الراقيه بأخطر عملية يعمل عليها الجهاز؟
في منزل حبيبة…
حبيبة: والله هموت من الجوع أمال بابا وفارس فين؟
وفاء: بابا لسه في الشغل وفارس زمانه على وصول
حبيبة بفضول: طب قوليلي ماما عاملة أكل إيه؟
وفاء وهى تكاد أن تنشل بسبب تلك المشاغبه: حرام عليكي كل يوم أول سؤال بتسأليه هو الأكل
وقبل أن ترد حبيبة دخل فارس وهو يربت على رأسيهما بخفة
فارس: السلام عليكم يا عالم عاملين إيه؟
حبيبة ووفاء: وعليكم السلام الحمد لله
فارس بتساؤول: أمي فين؟
حبيبة: في المطبخ يا فارس
وفاء: يلا غيروا هدومكم عشان الغدا جاهز
حبيبة وفارس: حاضر
اجتمعت الأسرة حول مائدة الطعام وسط أجواء مليئة بالضحك والمزاح بينما كانت حبيبة تروي لهم ما حدث في الكلية فضحك الجميع على موقف الدكتور دون أن يعلم أحد أن الهدوء الذي يعيشونه لن يدوم طويلًا….
في قصر الألفي…
سوزي: أهلًا يا ست رهف كنتِ فين؟
رهف: كنت في الكلية يا ماما
سوزي: متقوليش ماما قولي يا سوزي هانم
رهف بسخرية: حاضر يا سوزي هانم
سوزي: جهزي نفسك عشان تيجي معايا الحفلة النهارده فيها ولاد رجال أعمال كتير
رهف: معلش يا سوزي أنا مش بحب الحفلات.
سوزي: بقولك هتيجي يعني هتيجي
وقبل أن تكمل حديثها دوى صوت رائد خلفها
رائد: مش قالت مش هتروح؟
التفتت رهف سريعًا وابتسمت
رهف: أبيه وحشتني
وارتمت بين ذراعيه
رائد بابتسامة هادئة وهو يبادلها العناق: وإنتِ كمان يا رهوفة يلا اطلعي غيري هدومك عشان نتغدى
رهف: حاضر يا أبيه
وصعدت إلى غرفتها
نظر رائد إلى والدته بنظرات حادة
رائد بحده: مش قولتلك قبل كده ملكيش دعوة برهف
سوزي بغرور: اتكلم كويس أنا أمك
رائد بسخرية: متقوليش الكلمة دي تانى ي سوزى هانم و أنهى حديثه بسخريه لازعه
ثم أكمل بحدة:
رائد: إياكي تقربي من رهف أو تدخليها في معارفك الزباله دي
سوزي: دي بنتي ومن حقي أقرر لمصلحتها
اقترب منها رائد وقال بنبرة صارمة:
رائد: أنا مبكررش كلامي مرتين ولو عرفت إنك ضغطتي عليها مرة تانية هتندمي
في صباح اليوم التالي…
استيقظ رائد مبكرًا أدى صلاته ثم ارتدى ملابسه واستعد للنزول
في الأسفل…
رهف: صباح الخير يا أبيه
ابتسم لها رائد وهو يقترب من طاولة الإفطار لكن هاتفه رن فجأة
نظر إلى الشاشة فتبدلت ملامحه في لحظة
رائد: جهزوا العربية أنا جاي حالًا
أغلق الهاتف بسرعة وغادر القصر تاركًا رهف تنظر إليه بقلق
في مكانٍ مجهول…
كان أحد الرجال يقلب بعض الصور حتى توقفت يده عند صورة حبيبة
ابتسم ابتسامة غامضة وهو يقول:حفيدة محمد الكيلاني اللعبة بدأت
وفي اللحظة نفسها كانت حبيبة تخرج من منزلها متجهة إلى كليتها غير مدركة أن هناك من بدأ يراقب كل خطوة تخطوها
ترى لماذا أصبحت حبيبة هدفًا للمراقبة؟ وما السر الذي يربطها بأخطر مهمة في حياة رائد؟ ❤️