الفصل 10 | من 58 فصل

رواية رحلة عذابي أنا 💘 الفصل العاشر 10 - بقلم عشق جنوبي💞

المشاهدات
19
كلمة
3,761
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

بارت (5)
بعنوان #في_بيت_عمي

رفعت رأسها بصعوبة بالغة لتناظر نفسها بالمرآة وهنا كانت الصاعقة التي الجمت لسانها الا من شهقة مخلوطة بآهاات وحسرة !! وجهها تماما اختفت معالمه ، كله منتفخ من عينيها وانفها وشفاهها وجبهتها ووجنتيها ، ولونها قاني بلون الدم يخالطه سواد وزرقة .
بشاعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ؛ سقطت دموعها حرة لتزيد ايضا من آلامها واوجاعها ؛ لكنها دموع ما كانت تقدر على منعها ، دموع الظلم والقهر واليتم.
كانت تشعر ان اباها يركز ضرباته على وجهها وكأنه يتعمد تشويه معالمها ، حتى انه لم تأخذه ادنى درجات الانسانية ليسأل كيف حصل او لما حصل ، انه لا يرى في انسانة اصلا وبحنق : داسني بقدمه كحشرة حقيرة لا بد من سحقها من الوجود كله !! نظرات حقده ارعبتني مثلما ارعبني ضربه!!
اااه من مرارة اليتم والوحدة وانعدام السند والظهر والمعين.

لا بد لها ان تخرج الآن ورغم صعوبة ذلك لكن البقاء هنا يعني مصيبة جديدة ..
اتكأت على الجدار وسارت بخطوات بطيئة حتى وصلت المخرج ، الوقت كان ليلا . ياااااه هل امضت كل هذا الوقت غائبة عن الوعي !!!! وبدات بعبور الحديقة باتجاه القصر .. الا ان يداً جذبتها بقوة ، زادت آلامها ، نظرت فاذا ب مليكة تحمل كيسا صغيرا ناولتها اياه واشارت لها الى سيارة متوقفة امام القصر لتركب بها .
لم تعرف ماذا تفعل ، ولكنها متأكدة انها لا يمكن ان تعارض كبيرة الخدم ؛ فسارت بهدوء وركبت السيارة مسلمة امرها لله وما كتب لها.
نظرت الى الكيس فاذا به ما يصح ان يطلق عليه ملابسها ؛ فهذا كل ما تملكه في هذا القصر .
السيارة توقفت بعد مسافة قليلة لا تزيد عن الدقيقتين امام قصر في غاية الرؤعة والجمال والفخامة والحداثة والاخيرة هي ما تميزه عن قصر جدها . فتح لها السائق الباب ونادى على خادمة ، حضرت واشارت لها لتتبعها الى الداخل. بخطوات مثقلة وتعبة سارت مسافة ليست بالقليلة حتى دخلت البهو المتسع والمتناهي الفخامة في القصر .اقبلت من بعيد وبصوت يزمجر وخطوات متسارعة وصوت يهدر: يا فاسقة يا مجرمة يا بنت الشوارع ، انا اربيك ،والله لدفعك الث......... سكتت بذهول عندما اقتربت من البنت وواجهتها ، بلعت ام عبدالله ريقها برعب ، ولم تستطع اكمال كلماتها ، منظر ملاك كان كافيا !!!!!!! واضح انها ضربت الى ما يقارب الموت ، ولكن رحمة الله شاءت ان تبقى على قيد الحياة ؛ حتى لا يبتلى بها احد ، واي ضربة اضافية حتما ستودي بها الى القبر لا محالة .
في عز توترها حضر كل من رماح وحنين وكلاهما رغم نعومتهما الا ان ما بداخلهما من غل كان واضح على محياهما .
رماح بشماتة : تستاهلين الله لا يردك يا مجرمة ... يا ريتهم ذبحوك وخلصونا منك. واكملت حنين : وهنا تنشبي وتحطي راسك بالتراب واياك اشوفك طالعة من غرفتك يا بنت منال ؛ لحد ما ييجي الوقت ونرميك على ابوك ويتصرف معك يا وسخة .
لا تملك قوة ولا طاقة ولا ارادة للرد فهي منهكة حد الموت حتى فكها لا يمكن ان تحركه يؤلمها جدا وعيناها المنتفختان حد الانطفاء لا توصلان اي رسالة او تعبير ، مسلوبة القوة والارادة ، ولكن ان اراد الله وشافاني فلن اسكت ولن ابقى تلك الساكتة المضطهدة ، فانا اخترت بطواعية تمثيل التوحد حتى تتوقف اساءاتهم لي ولكن الآن وقد عادت الاساءات كما كانت بل واكثر وافجر ؛ فانا لن اسكت لن ..... ولم تشعر الا بالعالم يسود من حولها وسقطت على الارض مغمى عليها فما عاد جسدها النحيل يحتمل شيئا ....
اجتمعت العائلة على العشاء ولا زال خالد يرفض النزول . الوجوم سيد الموقف . روعة بتشفي : تستاهل عمي سعود ضربها وشووهها هالحقيرة ؛ حتى ما عاد تستغل جمالها وترمي بلاها على الناس .
جحرها ابو عبدالله ثم توجه بالكلام الى زوجته : اهم شي ما تغادر غرفتها ابد وطعامها وشرابها يوصلها وعينك عليها .
وعبد الله باكر تودي هدية لخطيبتك ما ودي شي من اللي حصل يأثر علينا وعلى قدرنا واحترامنا ..فاهمين .
وانتن يا بنات من باكر تروحن بيوتكن ولا من درى او سمع واي شي بلغنا مباشرة .
الكل اشار بالايماء والسمع والطاعة وعاد الوجوم والهدوء ليسيطر على جلسة العشاء .

الجد وبحنان واضح : شلونك يا ام قاسم طمنينا عنك .
ام قاسم والدموع تسابقها : وش اقولك يا ابو قاسم !!!!! الله اعلم بالحال ؛ والله اني ما قصرت بتربيتها ؛ ولا تغفل عيني عنها ؛ كيف استغفلتني بنت منال وحطت روسنا بالتراب!!!! وابتلت حفيدي الغالي مثل ما امها تبلت ؛ قاطعها ابو قاسم بحزم : انت ما حد قال عنك شي ، البنت الاجرام بدمها وبذرة السو فيها وش ما حاولنا ننظفها ، وهاي ارادة الله ،وحفيدك ما صار عليه شي ، باكر نجوزه اشرف وارقى البنات ، ونجيبه ونسكنه عندنا وتكحلي عينك باولاده بس انت لا تتعبي صحتك وتكدري خاطرك ، لكن تدرين كان لازم نجوزها لخالد عشان سعود وشرفه . يكفيه الجروح الي شافها من ورى البنت وامها .

ساعات الليل الطويلة رافقها حدث غريب ؛ هي تستيقظ بدوخان والم شديد ؛ لكن الالم الذي لا يمكن لها احتماله هو الجوع والعطش ؛ وهذا ما عانته في سنوات طفولتها الحزينة كل شيء يهون الا الجوع لن لن تحتمله .
تريد ماء واي سوائل ممكن لانها مستحيل ان تقدر على مضغ الطعام وبلعه .
هذه الغرفة الصغيرة المظلمة حتما في جناح الخدم . فالكل له نفس التفكير فيها.
لم يخب توقعها ابدا خرجت في العتمة تبحث عن المطبخ ، رغم عدم وضوح الرؤية حتى رأت بصيص ضوء كانه ضوء الثلاجة .
قبلها بدقائق احس بتحسن من صداع رأسه مع جوع قاتل ؛ فهو من ايام لم يأكل ونزل الى جناح المطبخ يتسلل بهدوء كي لا يرى احدا من اهله الذين لا يجرؤ حتى اللحظة على مواجهتهم خاصة امه وابيه .
لا نفس له للطعام ولكن لا بد له .
فتح احدى الثلاجات المليئة بالاصناف المعدة والمغلفة من الطعام ، لكنه اختار سلة من التوت البري ليأكل منها رفعها وادار ظهره ليجلس ولكن ما رآه افزعه وجعل السلة تتطاير من يده بكل ما فيها حوله وحول الكائن الغريب المواجه له !!!!
عيناه جحظتا وانفاسه انكتمت ؛ وبارتجاف : بسم الله الرحمن الرحيم ؛ اللهم اسكنهم مساكنهم ... اللهم اسكنهم مساكنهم ؛ من انت .... انس والا جن .... اعوذ بالله من الشيطان ومن همزه ولمزه .
مدت يدها وعينيها مثبتات عليه واخذت قارورة ماء واخرى للعصير ؛ وبصوت لا يكاد يخرج من ضعفه : جنية اللي تتلبسك وتاخذك وتريحني منك يا خالد .
وغادرت ... في عتمة المكان كما ظهرت وهو لا يزال يرتجف ولا يعي شيئا : جنية ... والله جنية وتعرف اسمي !!!!!!!
والا بعدني مخدر واهلوس ؟؟؟؟ اعوذ بالله من ابليس الخسيس وركض عائدا الى غرفته ليتغطى وهو يرتجف ويردد المعوذات والاذكار .
فتحت عينيها بصعوبة لتجد عينين بريئتين تتأملانها باستغراب .. طفلة سمراء المحيا مع جمال التقاطيع ... رفعت رأسها وناظرتها فاذا بالباب يفتح وتظهر امرأة في الاربعينيات من العمر... يبدو في وجهها البشاشة والحنان ... لكن الاوضح ان هذه الصغيرة تشبهها كثيرا.... هي معتادة على اهانات الخادمات لها واستحقارها باعتبارها مجنونة عند بيت جدها ولكن هذه السيدة بادرتها بابتسامة اذن هي مؤكد ليست خادمة .
صباح الخير يا بنتي ازيك ؟؟ انا سعدية ودي بنتي سعاد . جالت بنظرها بينهما دون اي كلام ؛ فاكملت سعدية بذات الابتسامة : ازيك طمنينا عنك النهاردة في حاجة بتوجعك ؟؟؟ تبسمت بصعوبة من سخافة السؤال !!
يعني المكتوب ما هو مبين من عنوانه !!
انا مشرفة على شؤون القصر وكنت البيبي سيتر للست روعة ومن وئتيها وانا بتابع كل حاجة .
اجيب لك حاجة ... اشارت بسرعة الى فمها .... قالت سعدية بحنان : دالوئت حاجيب لك حاجة تاكليها ، بس انت قومي وخدي الاواعي دول غيري هدومك وانا حرجعلك.
عادت سعدية بطبق من شوربة اللحم والغنية بالخضار... لانها ادركت ان الصغيرة لن تستطيع تناول طعام صلب ...... تفاجات بها لم تقم من فراشها ؟؟؟
مؤكد من الرضوض التي فيها . مسكينه هذه البنت.
ارادت ان تعطيها الملعقة لتشرب ؛ ولكن ملاكنا تناولت اناء الحساء باكمله وبدات محاولة ارتشافه بجوع واضح.... وكأنها لم تأكل منذ سنين وسنين .
دخلت احدى الخادمات باسمة ويبدو ان الابتسام هو سمة العاملين هنا . سألتها سعديه : في ايه يا ايفا مالك بتضحكي ؟؟
ايفا بعربية مكسرة : هذا استاذ خالد فيه جنان مش تبيعي !!
باستغراب شعدية : استاز خالد ليه ايه الي حصل ؟؟
ايفا : هذا قول في جنيه هنا محل لازم جيب شيخ !!
ههههههه ضحكت سعدية : بسم الله الرحمن الرحيم .... الله لا يئدر ؛ ايه الي جراله عالصبح ؟؟
ساعدتها سعدية على تغيير ملابسها وكلها حزن على هول الكدمات والرضوض فيها ..... هذه البنت كما اخبرتها ام عبدالله احضرتها من عند اهلها الذين اوسعوها ضربا لسوء اخلاقها وانها تعاني من نوغ من التوحد وهي تريدها ان تكون محط انتباه سعدية ومراقبتها الدائمة ..... وان تردعها عن اي سلوك مؤذي ..... لكن قلبها يقول لها ان هذه الطفلة هي عنوان للبراءة ..... لكن لا يجب عليها ان تتسرع في حكمها .....
مرت الايام على طفلتنا وهي لا تغادر غرفتها وتحضر لها سعدية الطعام حتى في غير مواعيد الوجبات لحاجتها الدائمة ... واحضرت لها من الصيدلية مراهم وادوية متعددة مضادة للالتهاب فبدونها جروح الصغيرة قد تلتهب او تترك اثارا لا يحمد عقباها ...... استغربت سعدية عندما اخرجت الدواء وبدأت تقرا بصوت مرتفع مكان وكيفية استعمال كل منها ؛ ان الصغيرة فهمت بسرعة دون اعادة !!!!
كيف؟ واين ؟ ومتى تستخدم كل دواء؛ بل اخذته واحتفظت به في خزانتها !!
بالنسبة لملاك هي لا تضمن ان ام عبدالله او بناتها اذا ما رأين العلاج ان يحرمنها منه فلا بد من تخبأته

سعاد تحضر كتبها واقلامها عند ملاك وتستمتع بدور المعلمة وتحل الواجبات وتسرد القصص والحكايا لملاك المستمعة فقط فهي اعتادت على الصمت التام. التام ، ولا تشكل مهارة الحديث اي اغراء لها بالاضافة الى التعب الشديد الذي يمنعها من كثرة الحركة وغيرها.

الخادمات في هذا القصر مختلفات فبالاضافة لايفا هناك راني وريما وسوني وغيرهن لم تحفظ بعد اسماءهن ؛ يتسمن باللطف وحسن المعاملة ، ربما لان المشرفة هنا تختلف ؛ فسعدية انسانة خلوقة ومتعلمة تحمل درجة في علم النفس الاجتماعي وطيبة جدا ؛ وان كانت حازمة لا تقبل الخطأ او تجاوز التعليمات ... بعكس مليكة الشمطاء التي اذاقتها الامرين ، منذ طفولتها ؛لكن ما يدريني فقد تتغير سعدية ايضا مع مر الايام وتصبح اسوأ منها .
سعدية احضرت لها مجموعة من الثياب المستعملة ولكنها تنم عن ذوق وفن ،واحضرت لها حجاباً وامرتها ان تلتزم بارتدائه ؛ وطبعاً هذا اكيد من توجيهات ام عبدالله .
لاحظت اهتمام سعدية بالصلاة وقراءة القرآن وخاصه في غرفتها وتعمدها تعليم ابنتها ذات العشرة اعوام اهمية المحافظة على الصلاة وانها عماد الدين ومن تركها انهدم دينه.
هي تعرف كيف تصلي لكن كانت تخاف ان تنكشف فيعاودون ضربها وايذاءها.
الآن قررت ان تعود لتصلي وتقرأ القرآن وتعود لتصل مع ربها حبال السكينة والطمأنينة التي قطعتها بجهلها وخوفها.
سعدية بقمة السعادة والذهول لكنها لن تدخل في متاهات هذه الطفلة واسرارها بل لن تحدث احداً بما تغير فيها ، فمهما كان هذا شيء ايجابي وستساعدها في تطويره.

لم تواجه احدا من اهل القصر وهذا يريحها كثيراً ؛
بدأت تخرج احيانا مع سعاد الى صالة للخادمات يجلسن لمتابعة التلفاز وتبادل الاحاديث وهي تستمع لهن بانتباه ؛ حياة العديد منهن مؤلمة؟، غربة وشقاء ومفارقة الاهل والاحباب ، ومشاعر الشوق والحنين للغوالي، هذه المشاعر التي لا تعرفها ابداً الا اذا تذكرت امها الغالية _ رحمها الله _ لا زالت متعبة ولكن بعينيها تراقب وتتعلم كما اعتادت دائما .وفي كل يوم يمضي يزداد استغراب سعدية منها ومن حالتها لكن الاكيد ان وراء هذه الطفلة الكثير من الاسرار.
تنبيهات مستمرة من الجميع بضرورة مراقبتها وردعها ، وكأنهم لا يعلمون ان لا حيلة لهذه الصغيرة بشيء سوى عينيها اللتين تجولان في كل شيء .
الكل عاد لممارسة حياته الطبيعية ولا كأن ما حصل قد حصل ، طلال فهم من امه معاناة ابيه ؛وانه اخطأ وتزوج امرأة تبين له لاحقا ، سوء اخلاقها فطلقها وقد انجبت له طفلة .
مع تركيز اختيه هديل وهناء على ضرورة اخفاء وجودها وعدم اعلان ذلك خاصة امام زوجيهما ومراعاة لامه الغالية ثريا هانم ولكبريائها امام المجتمع المخملي الذي لن تسمح بأن تخدشه هذه الزلة من الدكتور سعود.
حاول طلال ان يتناسى ويركز على دراسته الثانوية ، وكذا الكل انشغل باعماله وشؤونه ، حتى خالد دفن نفسه في العمل ، ونادرا ما يعود الى البيت لانشغالاته المستمرة.

دخلت عليها رماح الغرفة وبعصبية مبالغة اخذت تجول في الغرفة وتمعن النظر في كل شيء حتى ملاك .... واعطت ملاحظات مشددة مجددا لسعدية بمراقبتها ...... ووجهت كلامها لها ... ترى حنا عيوننا عليك .. ولا تفكري مثل ما كنت ماخذة راحتك وتلعبي على كيفك وقد اعذر من انذر يا بنت منال ... وعن قريب بتردين بيت ابوك .... ااااااخ كم تكره بمناداتها ببنت منال بل يا ريت منال هذه لم تلدها وتحضرها للحياة البئيسة ... ثم اصلا لماذا احضروها لبيت عمها ابو عبدالله .... ام لم يوجد حل آخر ... فمؤكد بعد الفضيحة التي حصلت .. لن تستقبلها الجدة في قصرها مؤكد..وابوها بالطبع لن يستقبلها ويحزن ابنه المدلل باي شكل ولن يزعج زوجته الراقية ثريا هانم باي شكل من الاشكال.

يد سعاد تجرها بسرعة ، ولا حيلة لها لمنعها ، خرجت بها الى الحديقة ، مؤكداً ان امها لا علم لها ، بنات خلينا نلعب البت دي معانا ؛ حيبقى اللعب اجمل كدة.
نظرت الفتاتان باستحقار نحو ملاك ، الاولى باستخفاف : انت مجنونة ودك ذي المتوحشة تلعب معنا ، قاطعتها الاخرى : قصدك الوحش اعوذ بالله من هالاشكال ، مو هذي بنت منال ، الي طردوها من بيت جدي الكبير يا نور !!!!!.
اجابت نور بسخرية : اي هذي اللي يقولون لها بنت منال .
ضحكتا كلاهما بشدة الا ان صفعة على خد نور اسكتتهن !!
ملاك وبكل قوتها المتواضعة صفعت نور ، لم تعد تستطيع التحمل اكثر والسكوت عن ظلمها ، بدأت الفتاتان الصغيرتان تهاجمانها بقوة ، سيف الذي رأى هذا الهجوم ، انطلق الى المنزل مسرعاً، رأى عبدالله امامه ؛ وبصراخ : خالي ، خالي في بنت متوحشة هجمت على البنات تريد تذبحهن .
انطلق عبدالله كالسهم وبثواني كان يفصل بين الفتيات ، بنات اخواته ، وفتاه اكبر منهن سناً ، ترتدي حجاباً احتاس فوق رأسها جرآء المشاجرة ، نظر الى البنت بغضب ، والجم لسانه عن النطق منظرها المروع ووجهها المنفخ المشوه ، ارتعد رغماً عنه ، هذه الملامح يعرفها ، انها ابنة عمه ، وزوجة خالد، لكن اين ذهب جمالها الأخاذ ،وباستنتاج : هذا اكيد بفعل عمي سعود ، لما يعصب ما يشوف قدامه ، يا فرحة قلبك يا خالد ، تعال وشوف زوجتك فعلا صبرت ونلت .

عاد وتماسك ووجه لها نظرة استحقار ، مكيفة على حالك تهاجمين بنات اصغر منك ، روحي انقلعي من هني لاحسن انادي الخدامات يشيلونك .
ردت بتحدي : انت اللي انقلع يا جوز هبة ، ثارت عصبيته ولوى ذراعها بشدة : وش تقولي يا كلبة.
وبتحدي وعينيها في عينيه : مثل ما حرتك الكلمة انا ما اسمح يقولون لي بنت منال .

ارخى يدها بصدمة ،اولاً لانها تتكلم ولا كأنها مريضة وتعاني وثانياً لان منطقها سليم ؛ فالكلمة مؤذية وتجرح .
نفضت يدها من يده ، وغادرت الى الداخل بكبرياء هش ، فما بقلبها من ألم تعجز عن حمله الجبال .
هو كان لا يفتأ من محارشتها بالكلام والسخرية والسباب احياناً ، ومنذ صغرها ، ربما كانت محاولة منه لاستكشاف عوالمها الخفية ، او تعبيراً عن احقاده المتراكمة ، الناتجة عن كره رجال العائلة ونسائها لها ، لكن لم يسبق لها ابداً ان نظرت له مثل هذه النظرة المتحدية ؛ او ان ترد عليه بهذا المنطق .
عاد في طريقه وهو على حاله من السرحان والتفكير العميق ؛ ويد خالد تشوح امام وجهه : هيه، وين سرحان ! لتكون الخطوبة ضيعت باقي عقلك؟
رد بابتسامة : والله انت اللي الجيزة ضيعت كل عقلك ، الجنية اللي اشغلتنا بيها من اسبوع ؛ هي زوجتك يا فهيم .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...