الفصل : الثامن والأربعون
بعنوان #لأني_احبك_قلبي_ما_نسيك
النسيان او التناسي نعمة من الله لمن عنده الرغبة في المضي وتجاوز الألم ... هكذا كان الأغلب ولكن هناك قلوب ارتبط نبضها بالغائب وتأبى قبول العيش دونه....
فارس يبذل كل جهده وكل ساعة فراغ عنده ليجد خيطاً يرشده الى حبيبة القلب .. لم تمت مهما أشاعوا ... هذا ما يطمئنه به قلبه كل ليلة وأصر على صلاح اقامة زواجه في موعده ومن بعدها زواج آلاء ...
تجتمع كل من فاطمة ونور وعزيزة عند ميسون والقلوب تغشاها ذكرى مؤلمة .. وينك يا ملاك .
فاطمة بحسرة : شفت زوجها جا عند فهد والله حاله يحزن وسمعته يصرخ على فهد " ما اسمعك تقول ملاك ماتت ملاك ما ماتت"
عزيزة بتأييد : ناصر يقول أنه يحبها ومتعلق بها كثير .
نور : ما أدري كذا عندي احساس انها ما ماتت وانها مختفية.
ميسون باحباط : يا ريتها موجودة كانت تسليني وتسندني و..
عزيزة بقهر : وما احد جبرك توافقي عالزواج ؛ عجزنا نقنعك لكن ما صدقتي بالله بالمعرس والا كلها غيرة من نوف الهبلة الثانية الي تزوجت واحد صايع لا وظيفة ولا شهادة كله ابوه يصرف عليه.
سرحت ميسون في نوف التي تزوجت من اسبوع من يوسف وأن كانت لا تتوقع ان يطول زواجها لأكثر من عدة شهور كما ألمح لها صلاح ... وهي يا ترى كم سيدوم زواجها !!
عزيزة بحدة : كل جهازها طلع من عيوني وهي بس نايمة تقرأ كتب ومريحة حالها وكأني أنا العروس.
نور بابتسامة : يا هيك الخوات يا بلاش يا ريت كان عندي أخت تساعدني.
عزيزة شدت شعرها بخفة : وأنا وين رحت ؛ أخص عليك ما توقعتها منك .... الا متى الملكة ... أشوف اسلام طول بالسالفة.
نور بخجل : أبوي طوَّل ما ردله خبر ولا تنسي ملاك بتكون بنت خاله وغير كذا أنا ما أدري لأني ما أكلمه أو أشوفه أبد ؛ أنا تعلمت درس وما أريد شي يخرب الي بيننا.
رسالة لهاتف عزيزة من ناصر ، استغربت وخافت في ذات الوقت على دالية ، فتحتها بسرعة " مساء الخير ، باكر الساعة تسعة بتمرك سيارة الشركة في وفد أجنبي وأبغى حضورك .. ناصر "
" أوووف وش ذا ! وفد وحضوري ! وهو انا فاضي يا أستاذ ناصر ، والا هو خلاص ما عاد في أمل تتغير أحوالنا ... مدري لوين الحياة بتمشي فينا ... كل شي فيك تغير للأحسن يا ناصر الا مشاعرك "
فاطمة عدلت جلستها وشبكت يديها : اسمعوا يا بنات .. أحم أحم .. أحتمال أكون حامل .. يعني توقع لسا ما فحصت.
****
طلال يعمل بشركات ابيه بجد وأجتهاد وقد تغيرت شخصيته مائة وثمانين درجة كاملة وأصبح اكثر جدية ومسؤولية خاصة بعد مرض والده الذي أقعده البيت ... خبر أحتمال غرق ملاك أثّر به كثيراً وجعل ابو طلال يلازم فراشه أغلب الوقت .
أولاد عمه لا يقصرون بمساعدته وهو ممتن لهم كثيراً ومن جديد يتواصل مع فارس زوج ملاك فهو مثله عنده بصيص امل أنها لا زالت على قيد الحياة ويتواصل كذلك مع فيصل ربما عادت ملاك الى بيته هذا ما يتأمله ويدعو الله ان يحصل.
فيصل أنقلب عالمه بالكامل ، أخته ام منال وأبنتها تقيمان عنده وكلاهما خاصة منال تعاني بشدة بعد ما حصل وهو يشعر معها بألمها وضيقها لكن ليس بيده شيء سوى مواساتها ويلازمه أغلب الوقت ولديها محمد ومالك ويصطحبهما للتعرُّف على المدينة ومرافقها وفكره مشغول برغد ، لماذا تجاهلت طلبه للزواج ولم ترد عليه؟
بينما رغد تحاول نسيان ما حصل وتلاعب عادل الصغير الذي يتقاتل مع أبن شهد على الألعاب.
عامر يشجع ابنه بحماس وشهد تتظاهر بالضيق وفي قلبها سعادة غامرة لتحسن حالة عادل بعد العملية والعلاج الطبيعي.
عامر يهمس لأمه : يما ما ودك تزورين سناء انت وعادل مثل ما وعدتيها؟
ام عامر وذهنها غائب عن مقاصده : اي والله أبغى أزورها لكن كل يوم أنشغل وأجّل زيارتي واتوقع الحين مشغولين أخوها بيتزوج.
عامر : زين لعاد بعد الزواج زوريها وأبغاك تفاتحيها بموضوع الزواج.
أم عامر بعدم فهم : اي زواج!
عامر بابتسامة : زواجي أنا منها
ام عامر بتفكير : يما انت تدري ان البنت عندها عرج خفيف برجلها .
عامر بثقة : أدري يما وادري أن قلبها صافي ونقي وما ألاقي ام لعادل مثلها.
ام عامر بتحذير : اخاف يما باكر تراجع روحك وتظلمها معك.
عامر يمسك يد امه : يما توكلي على الله يا الغالية وانا ما اتخذت هالقرار الا بعد تفكير وبأذن الله ربنا يعوضنا انا وولدي كل خير.
ام عامر بانشراح ترفع يديها الى السماء : يا رب يعوضك كل خير.
ثم نظرت بحزن الى عادل الذي فرّطت به روعة وتخلت عنه بكل سهولة.
ام عمر تنظر بأزدراء الى روعة وتهمس لأبنها عمر الذي ناظر روعة بحدة ثم أقترب منها هامساً : ممكن اعرف ليه مكشرة! وش تقول عنك عمتي الحين!
روعة بطولة بال : انا ماني مكشرة بس انت الأسبوع الماضي نبهت علي ما أضحك كثير عند الناس وش أساوي يعني!
عمر بعصبية : يعني تستعملي عقلك المقفل وتعرفي متى تضحكي ومتى تبتسمي.
سكتت على مضض وهي ما عادت تتحمل تحكمه هو وامه وتدقيقهم عليها بكل حركة وبكل كلمة وحتى بلباسها وتسريحاتها ؛ ما كفاهم يتحكمون بأكلي وشربي ، والله حاس حالي بمجاعة وبسجن كبير ، أووف لمتى باتحملهم.
***
عزيزة تجهزت بابهى صورة وطوال الطريق تفكر بحياتها بهم وغم ، رأت ناصر يقف عند باب الشركة بكامل أناقته ويتأهب لاستقبالها ؛ نزلت على مضض وهو امسك بيدها بحرارة واصطحبها الى سيارته.
نظرت له بتساؤل وهو يبتسم لها : بوديك مشوار ضروري.
لم تناقشه وركبت معه وهو في قمة السعادة وأدار لها أغنية رومانسية وهي في قلبها الله يجيبك يا طولة البال..
اوقف السيارة عند مركز الأيتام ونزل منها وفتح لها الباب بينما هي تريد ان تستفهم منه لكن قطع كلامها مديرة المركز والعاملات فيه أستقبلنهم بحرارة بالغة.
عاد وامسك بيدها وتوجها الى داخل المركز لتتفاجئ عزيزة بان التوسعة قد تم انجازها بأبهى صورة وباجمل ديكورات وتجهيزات بمواصفات عالمية حتى وصلا الى القاعة الكبيرة حيث تفاجأت بالحضور الكبير الذين صفقوا لهما بمجرد دخول القاعة.
ناصر تكفّل بتكملة المشروع ؛ هذا الواضح ؛ ربي يسعدك ويبارك بمالك يا ناصر ؛ والله مفاجأة اكثر من رائعة .
جلسا وتحدثت مديرة المركز بشكر وامتنان عن المشروع وفوائده المرتجاة ثم تحدث المهندس وائل حسان بأسهاب عن مراحل العمل وتكاليفه ثم جاء دور ناصر بالكلام وعزيزة في قمة الأندهاش ...
تكلم ناصر بثقة " أخواتي وأخواني يسرني انه تم بحمد الله وتوفيقه اكمال هذا المشروع الانساني والخالص النية لوجه الله تعالى وأعترف لكم اني ما كنت اعلم شيء عن هذا المشروع منذ بدايته لان زوجتي هي من بدأت به وبمالها الخاص وقد راد لي المولى عز وجل ان اطّلع عليه وأشارك بأكماله وأنا من هذا المنبر أشكر كل من ساهم بانجازه وأولهم زوجتي التي أدعو الله ان يديمها لي ولأبنتي تنير بيتنا وتبهج قلوبنا وتكون عوناً لي مدى الحياة في طريق الخير ومساعدة الآخرين ..."
كلماته أثَّرت بها كثيراً وهي تغالب دمعتها وتقوم بافتتاح المرافق معه بسعادة وحماس خاصة عندما رأت دالية تقف مع الاطفال الايتام لاستقبالها ، احتضنتها بقوة وعندها لم تتمكن من كبح دموعها وهي تشعر بسعادة بالغة.
عادوا الى البيت لتتفاجئ بان ناصر قام بتغيير جناحه كاملاً بأثاث جديد وكل هذا يحصل في الايام القليلة التي امضتها عند أمها واختها ميسون لتساعد بجهازها.
نظر لها ناصر بحنان وهو يقبل يدها ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة فتحها وفيها خاتماً من الالماس وضعه في أصبعها وهو يقول برجاء : عزيزة انا تعلمت منك كثير واعتذر منك عن كل كلمة او تصرف بدر مني تجاهك وكله بسبب تكبري وغبائي وعدم تقديري لقيمتك الحقيقية واتمنى بهاللحظة يسمح قلبك الكبير انه يعطيني فرصة ثانية ونفتح صفحة جديدة واطلبك من جديد للزواج وتكوني ملكة لقلبي وبيتي وحياتي.
مشاعر غريبة عجيبة جعلت عزيزة تعود للبكاء ولكن مع ابتسامة جميلة وهي تمد يديها لناصر وهو يسارع لاحتضانها بقوة وبسعادة غامرة ويهمس لها بكلمات الحب والغرام التي لطالما حاول مقاومتها ولكنها انتصرت عليه في النهاية ...
****
زايد بغضب وجدية يحادث أخيه ابو تركي : انا اخترت فارس بالذات زوج لبنتي لاني أعرف معدنه وانه يحافظ عليها ؛ لكن اكتشف انه متزوج بالسر وحتى لو زوجته ماتت هذا قلة احترام لي ولبنتي وتراها مرام ما ينقصها شي حتى يعاملها بهالطريقة..
محادثة طويلة تحاول مرام الأصغاء لها على امل ان يتحقق ما في بالها وهي تتذكر صدمتها عندما سمعت بأن أبوها زوجها لفارس ، صدمة كبيرة لم تستطع معها مواجهة أبيها او حتى مناقشته ؛ كيف يزوجها بدون رايها وحتى هي لا زالت صغيرة وعمرها ما يزيد عن السادسة عشرة ، تتذكر عندما اتصلت بفارس وهي تبكي وتقول له بصراحة انها تعتبره مثل أخوانها وان ابوها لم يشاورها في موضوع الزواج وهو حاله من حالها مجبر لا مخير وهو بشهامته عاهدها انها اخت له بعهد الله وانه سيحاول أيجاد حل لهما ..
قطع افكارها وقوف ابيها امامها وهو يتكلم بكل حب وحنان : هذا الغبي ما يقدر الجوهرة الي عطيته اياها لكن انا اعلمه ..
مرام بتردد : يبا أبغى أقولك شي ولا تزعل مني.
زايد بقلق : وش في حبيبتي؟
مرام بصدق : يبا أنا فارس طول عمري اعتبره مثل اخوي حتى لما سمعت أنه تزوج ما زعلت ؛ انت يبا زوجتني منه بدون رايي وللحين ما أتخيل نفسي زوجة له.
زايد بغموص : والقصد يعني!!
مرام بثقة : القصد أني أريد أتطلق .
زايد باستنكار : وشلون تتطلقين وتخلين الناس يتكلمون بسيرتك !!
مرام تمسك بيد أبيها برجاء : الا بيقولون أبوها طلقها من ولد عمها لما عرف انه متزوج عليها بالسر .
زايد يفكر بعدم رضا وهي تستحثه : يبا انت طلقني منه قبل ما هو يجي ويقول بنتك ما أريدها كذا أفضل وأكرم لي.
زايد تنهد وهو يفكر بعمق : اتركيني أفكر بالأمر .. ما أريد أستعجل.
***
زواج صلاح ..
في أفخم الفنادق وأكبر التجهيزات وحضور كبير وحفلة ولا أجمل ... قلوب تعيش نبض حب جديد وقلوب يملؤها الخوف من القادم وقلوب يغلفها الحزن والألم ..
فارس يقف مع أبيه وأخوانه لاستقبال الضيوف وهو يعايش لحظات الألم والأمل " لما ألاقيك يا قلبي بعملِّك حفل زفاف مثل هذا وأكبر وألبسك الفستان الأبيض وتتبخترين بين العالم والكل مبهور بجمالك وأنا أستقبلك باحضاني وأعيشك بأجمل أيام عمرك وسنينك..
صلاح اختار لنفسه زفة مميزة وجلس بقرب ميسون بالكوشة بزهو وانتصار وهو يهمس لها : قربت تصفية الحسابات يا حياتي وهي تبلع ريقها خوفاً منه ومن نواياه ..
مباشرة بعد الزفة أصطحبها الى منزلهم الجديد والمستقل عن بيت أهله وان كان لا يبعد كثيراً .. وأعمامها يوصونه بها خيراً .
في منزل الزوجية وقفت بتوتر وهي تترقب ما سيفعله صلاح الذي رفع عنها الاكليل بهدوء وابتسامة مع شعوره بتوترها ثم وبكل قوته صفعها على وجهها حتى سقطت على الأرض من قوة الصفعة.
وهو لحظتها شعر بالراحة لأنه انتقم منها ...
قامت بسرعة وهي تمسك خدها وتتفقد فكها وأسنانها وتهتف بحماس : وأخيراً ...
نظر لها بصدمة وهي نظرت له بتحدي وبابتسامة ساحرة : تصدق لي شهر حامل هم هذي الضربة والحمد لله مرت على خير وما تكسروا أسناني ههههه.
ثم تخصرت وهي تقول : خلص الحين تعادلنا كف بكف ولو أنك استحقيت ذاك الكف لمّا سخرت مني واتهمتني بالباطل قدام الي ما يسوون .
لا زال مندهشاً منها ومصدوماً بل أزدادت صدمته عندما أكملت وهي تنزل طرحتها : وين غرفتي الحين ولا تخاف ما رح أزعجك بعلاقاتك وحبيباتك خذ راحتك وأنا على كل حال بأنشغل بدراستي .
صلاح يمسك بيدها بقوة : وييين وش راحتك وحبيباتك وانا متزوجك على شان اتفرج عليك.
ميسون بقوة : انت تزوجتني حتى تنتقم مني والحين تحقق مرادك وش أكثر من كذا تبغي وأفلتت يدها منه بقوة. وتوجهت لغرفة النوم حتى تغير ثيابها وترتدي من البيجامات الساترة التي أصرت على شرائها وهي تأمل بأن تبقي صلاح بعيد عنها الى حين طلاقهم.
جلس بهدوء يفكر بزواجه عندما صعقه صوتها تقف فوق رأسه لابسة البيجاما وشعرها مرفوع بعشوائية : وين العشا ؟ جوعانة كثيييير من الصبح ما أكلت شي.
أشار الى المطبخ : اكيد أمي حطت اكل بالثلاجة.
اتجهت بسرعة الى المطبخ وعادت بعد دقائق وهي تحمل صينية مليئة بالأكل والعصائر وتربعت على الكنب وبدأت تأكل بنهم وتتكلم في نفس الوقت : أنا داري ليه الوحدة لما تتزوج يجوعوها يعني خايفين تنصح بهاليوم.
وهو ينظر لها بقهر وضيق ثم قام باتجاه غرفة النوم ولكن صراخها مجدداً أوقفه : هذي غرفتي والا غرفتك .
رد بنرفزة : هذي غرفتي وانت خذي ذيك الغرفة فيها فراش ولا أشوف خلقتك قدامي.
ردت واللقمة في فمها : لعاد عطيني الشنته الحمراء الكبيرة فيها أغراض الي.
اخرج شنتتها ورماها نحوها بقرف ودخل غرفته وأغلق بابه بقوة وهي أرتمت على ظهرها ورفعت قدميها على ظهر المقعد وتضحك بقوة : لسا ما شفت شي يا صلاح والله لأخليك تتندم عاليوم الي تزوجتني بيه...
****
يتابع كاميرات المراقبة في عمله ولا بد أن يطيل متابعة الكاميرا في محيط عمل نور وكأنه يتفقدها ويسأل عن اخبارها ..
كعادتها منهمكة في عملها .." ااه يا قلبي قريب بنجتمع في بيت ، كلمت ابوك واتفقت معه على كل شيء "... تفاجأ بشاب وسيم يقف قريب من مكتب نور مستنداً على عامود رخامي ومتكتف ويتأملها بهدوء ، انتفض بقوة وقام ليقتله لكنه تجمد مكانه وهو يراها تنظر له وتكلمه واضح بحدة ثم بابتسامة ثم تقوم جهته ويحتضنها بحنان ... جنّ جنونه واتجه بسرعة نحو مكتبها لكن لم يجدها هناك .. كانت قد خرجت .. سأل فواز بعصبية واضحة عنها ، فواز اجابه باستغراب من عصبيته ومن سيره بدون عصاه : استأذنت ساعة استراحة غداء .
نزل الى خارج المبنى يبحث عنها لكن لم يجد أثر لها ، سأل الأمن فأخبروه بأنها خرجت مع رجل بسيارة .
عاد الى مكتبه كالمجنون وتناول هاتفه ودق رقم هاتفها .. وما أن سمع ردها حتى صرخ فيها : مين هذا الي طلعتي معه والا لأني أعمى ما أدري باللي تسوينه.
نور صدمت من نبرته وكلامه واتهامه فردت بحدة : والله نحن ما تزوجنا بعد ومالك كلام علي وما يطلعلك تصرخ فيني وما يحق لك تتهمني كذا ...
ثم رمت الهاتف بغضب ... تناول الشاب الهاتف وهو يهدئ بها واسلام يستمع لكلامه ويكاد ينفجر غيظاً ثم تكلم بهدوء : السلام عليكم.
رد عليه اسلام بقهر : من انت وليه نور تطلع معك؟
الشاب بنفس الهدوء : أنا أيهاب .. اخو نور .
اسلام بصدمة : اخوها !! انا آسف ما كنت بدري.
ايهاب بابتسامة وهو ينظر جهة نور الغاضبة : والله انا احتمال أقبل أسفك لكن بعض الناس ما ظنيت هههه على كل حال باستأذن منك انه نور ما ترجع الشغل لأني بعزمها عالغداء.
أقفل الهاتف ونظر جهة أخته الغاضبة والمجروحة من كلام اسلام وقال متظاهراً بالعتب : يعني هيك الواحدة بتستقبل أخوها الي بتشوفه اول مرة .
اسرعت نور بمسح دمعتها العالقة بين رموشها وبابتسامة : بالعكس اليوم أجمل يوم بعمري ؛ ما كنت أدري أن أخوي كبير كذا كنت أتوقعك اصغر.
أيهاب : انا سنة ثانية بالجامعة واخوك الثاني اسمه علاء وهو بالمدرسة عمره ستعش سنة .
نور بضحكة : لهجتك مكسرة بس حلوة .
أيهاب بجدية : شو بنعمل الوالد الله يسامحه ما كان يسمح نزور البلاد الا هالسنة والحمد لله اني عندي اخت بجمالك وشطارتك تساعدني اتعلم بسرعة.
نور بحماس : تعال أسكن عندنا طوال فترة اجازتك وتشوف شلون باسبوع أخليك أبن هالبلاد كأنك مولود بيها.
أيهاب بتفكير : صعب أترك أبونا لحاله وانا حاله لما شفته اليوم ما عجبني كتير ضعفان ومتغير.
سرحت نور بفكرها الى البعيد وهي لا زالت غير قادرة على التسامح ونسيان الماضي .
ايهاب بمزح : رح اضيع ترى اذا بتمي سرحانة.
نور بغباء : ما فهمت؟
ايهاب يضحك : هههههه انا غريب عن البلد وعم سوق مش عارف وين المطعم ؛ ممكن تركزي وتدليني .
ضحكت نور : المطعم الوحيد الي بدله هو بياع الفلافل براس الحارة هههههه.
أيهاب يضرب على جبهته : معناته ما رح نتغدى اليوم رح نمضيها نفتل بالشوارع.
نور تنظر له بحب : قول نلف وندور ما هو نفتل ....
اسلام بقي على جموده أكثر من نصف ساعة ويشعر بغبائه وتسرعه في اتهام نور بهذه السذاجة " ليه عمل كذا ما يدري ؛ ليه ما خطر في باله انه يقرب لها وكيف يشك بحبيبته نور بهذي البساطة ؛ ما ألومها لو ما تعود تكلمني او لا سمح الله تفسخ الخطوبة .... "
كتب لها رسالة اعتذار صوتية وارسلها الى هاتفها وعلى امل ان تسامحه.
****
استيقظ صلاح من نومه بصعوبة وتعب ليتفاجئ بالوقت تجاوز الظهر ، قام وتوضأ ولبس ملابسه وهو يقرأ الرسائل في هاتفه ثم خرح ليتفقد ميسون ...
وجدها جالسة بالمطبخ وقد أعدت طبقاً من المعكرونة وتأكل بنهم وهي تعصب منديلاً على رأسها وشعرها يتدلى من وراءه ...
نادته بصوت عالي والطعام في فمها : تعال يا صلاح تغدى ؛ عملت معكرونة كثيرة.
لو بيده لمسكها وخنقها او رماها خارج بيته وتخلص منها لكن ما هو وقته .
قال بجمود : جهزي روحك بنزور أهلي ومن بعدها أمك...
بسماعها أسم امها .. أصبح قلبها يخفق شوقاً فهي لم تنم طوال الليل وتشتاق لأمها ...
أسرعت الى غرفتها واختارت ملابس جميلة ووضعت احمر شفاه وردي اللون مع بعض الكحل دون غيره فعينيها كبيرتان وانحناء جفنها جميل وناعس لا يلزمه تجميل ؛ وارتدت العباءة وغطاء الرأس وخرجت تركض بسعادة لتجد ان صلاح يقف على الباب يستعجلها بالخروج..... هذا وأنا بساع بساع شلون لو تمهلت بلبسي وحطيت مكياج ههههه شكله بصلته محروقة وما يحب الانتظار .
ام تركي تتأمل زوجة ابنها بحب واعجاب بجمالها الطبيعي وبساطتها مع أناقة لافتة ؛ وآلاء تجلس بقربها وتكلمها بهمس عن خطبتها المنتظرة هذا الأسبوع .
ام تركي توجه كلامها لصلاح : من باكر أن شاء الله برسل لكم واحدة من الخادمات تقيم عندكم وتخدمكم.
صلاح برفض قاطع وهو ينظر لميسون بلؤم : ما نبغى خادمات ؛ ميسون بتقول هي تدبر شؤون البيت ونظافته بروحها ما تبغى خادمات .
ميسون نظرت له بمعنى : أنا متى قلت كذا!!
وهو يجيبها بمعنى : ما تصلحي زوجة نستفيد منك بالخدمة والتنظيف.
وهي التي لم يسبق لها العمل في بيت امها بشيء ولا تتقن الا القليل من الأعمال... ترد له النظرة بمعنى : أستنى علي ان ما خليتك تشوف النجوم بعز الظهر .
نظرتها هذه ترعبه وبقلبه : يما هذي معقول بنت!! وش هذي البلوى ... انا الحمار والا من يوم ما ضربتني الكف وما خافت لازم عرفت بقوتها وتجنبتها ... رحت بليت روحي وتزوجتها.
*****
نتيجة الفحص سلبية وما في حمل ..
شعرت فاطمة بأحباط شديد وأخذت تبكي بألم ودموعها ازدادت بقدوم فهد.
اسرع نحوها يحتضنها ويخفف عنها وهو لا يدري ماذا حصل لها....
أعطته ورقة تحليل الحمل وهي تبكي .
تنهد براحة وهو يقول : قطّعتي قلبي يا شيخة فكرت في شي.
فاطمة وهي تتنهت : وهذا ما تعتبره شي .
فهد يخفي ضحكته : مالنا زمان متزوجين وصرت تبكين عالحمل! هذا عاد وش تساوي لو صار لنا سنة!
فاطمة برعب : يعني ما رح احمل سنة.
فهد بطولة بال : هذا بأرادة رب العالمين وشد الأعصاب والتوتر ما له داعي خلينا نعيش حياتنا ومتى ما قسم ربنا خير وبركة.
فاطمة بحماس : لو آخذ منشطات ..
قاطعها بغضب : انا قلت كل شي بوقته زين ، لا تربكين عمرك وتأذين نفسك ومين قال أني ذابح روحي عالبزران الحين ؛ أستهدي بالله وتركي الهبال عنك..
ثم قام بضيق وأغلق باب غرفة النوم بغضب ...
****
وفاء هوايتها المراقبة ومتابعة كل شيء وعالمها الساخر او الكوميدي او التراجيدي تبنيه بقوة ملاحظتها وفضولها المتزايد ..
من المواقف الساخرة بالنسبة لها موقف ابن خالها ماجد الذي جاء يترجى ابو تركي أن يسمح له بأرجاع آلاء على ذمته ولكن ابو تركي طرده حتى دون انتظار رأي آلاء التي أسرعت لاحتضان أبيها وشكره على إعادة كرامتها ... يوم كامل ووفاء تعيد تصوير المشهد بإضافات وتبهيرات من عندها.
وفاء تقلد ابو تركي برسميته وقوة حضوره ونظراته الحادة التي تسكت الجميع وابتسامته الخفية اذا ما نظر الى أم تركي خلسة.
صلاح ومزاجيته الغريبة وسرعة انفعاله ثم سرعة رضاه ثم يليها سرعة أحباطه وتقلباته اللامحدودة ...
اقتربت من فارس الذي يجلس على الشرفة بسرحان ويفكر بعمق : فارس ممكن اطلب منك شي؟
فارس بضيق : وش في عندك ماني فاضي لهبالك يا ست وفاء.
وفاء بمرح : لا تخاف هبالي رميته على باب غرفتك .
فارس ابتسم وهو يقول : انا متأكد ملاك لما تشوفك بتحبك كثير .
وفاء بابتسامة : وهذا المقصد.
فارس باستغراب : ما فهمت ، وش قصدك!
وفاء بابتسامة : كلمنا عن ملاك ما قد كلمتنا عنها ولا وصفت لنا شكلها ولا حتى فكرت تفرجينا صورها .
فارس بابتسامة : بس كدة ؛ الحين بتشوفين صورها .. عملت لها ألبوم كامل على جوالي.
أخرج من خزانته هاتفه الآخر الذي كان يستعمله في تنكر شخصية رداد وأراد فتحه لكن كان غير مشحون ، وضعه على الشاحن وأيضاً لم يعمل .. تذكر أنه ألقاه بقوة في ثورة غضبه عندما علم أنها ليست عند فيصل .
قال بضيق : كأنه تعطل.
وفاء بأحباط : يعني ما في أمل نشوف الست ملاك.
فارس بغضب : أن شاء الله بتشوفينها عالحقيقة لما ترجع وعلى كل حال بوديه للتصليح ... محتاجه معي يمكن ملاك تطلبني عليه ...
***
صلاح يحمد الله لاول مرة يدخل المطبخ ولا يجدها فيه ، أخذ كاس ماء واستدار عائداً الى غرفته ولكن في ثانية صعق بأعلى صوته ووقع كأس الماء على اصابع قدميه وانكسر وهو يتمتم بألم... بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم أسكنهم مساكنهم .
ميسون برعب : وين ..... وين .. دارك بها جن بسم الله بسم الله.... واختبأت خلفه
توقف صراخه عندما عرفها ولكن بقي يتألم من قدمه وابعدها من خلفه وهو يدعي من قلبه : هذا أنت ... الله ياخذك أرعبتيني والله ما عاد فيّ حيل ... وجلس على الأرض يتفقد قدمه وهو يتوعد : وش هذا الي حاطيته على وجهك وقفتي قلبي الله يريحني منك .
جلست بجانبه وهي تقول : هذا ماسك للوجه حتى ما يظهرن التجاعيد ...... الا قولي صدق شفت جني والا كنت بس تخوفني .
قام بغضب رغم جرحه عليها ليقتلها ولكنها هربت واسرعت الى غرفتها واغلقت الباب وهو يرى جرحه ينزف فصاح بغضب : أنا رايح المشفى أعالج الجرح ...
وما أن وصل الباب ليخرج حتى سمع صوتها تفتح باب غرفتها وتناديه : صلاح .. بس تخلص جيب معك مطوع يقرأ عالبيت ؛ أنا أخاف من الجن وسوالفه .
ضرب الباب بقوة وهو يلعن الساعة التي تزوج بها من ميسون وابتلى نفسه بها ....
وهي في غرفتها تضحك وتضحك كلما تتذكر شكله المرعوب منها وتتوعده : والله لأهبِّل بيك يا صلاح لما تقول كافي أرحميني ههههههه.
****
استدعاها لمكتبه فجاءت ودخلت والغضب واضح على ملامحها ... نعم أستاذ اسلام بغيت شي؟
اسلام جالس على مكتبه ويرتدي نظارة سوداء حتى لا تلمح نظراته : سمعتي رسالتي الصوتية يا نور .
نور بكذب : لا ما كنت فاضي ما سمعتها ... مع أنها سمعتها مئات المرات.
اسلام بألم : أنا آسف والله آسف ما قصدي أنفعلت غصب عني وما كنت أدري أن عندك أخ وما دريت ...
نور بضيق : اللي حصل حصل وانت من الحين تشكك بي وحنا لسا ما تزوجنا شنو تعمل باكر !
اسلام بتوجس : ما فهمت وش تقصدين؟
نور تقول كلام من وراء قلبها : اذا من الحين ما في ثقة ؛ ما له داعي نكمل سوا...
اسلام بغضب : يعني بتتركيني لأني أعمى !!
نور ترد بغضب أيضاً : لا بتركك لأنك ما تثق فيني
اسلام بألم : نور يعني أنت بتتركيني ... تتخلي عني الحين.
نور نسيت غضبها وهي ترد بسرعة ودموعها تسبقها : يووووه يعني أنت تتوقع بقدر أعيش من دونك.
اسلام لا يفهم تقلبها لذلك لم يرد ...
نور بخجل : زعلان منك حيل لكن أحبك وما أقدر على بعادك .. ثم هربت بخجل من مكتبه وهي تشعر بوجهها يشتعل بينما هو يبتسم بسعادة غامرة ويتمتم : الله لا يحرمني منك يا نور قلبي ..
وسارع للأتصال مع معاذ يريد عقد القران والزواج معاً في يوم واحد ... ما عاد يطيق أكثر على بعادها ..... الحب الحب
****
أم تركي تستقبل أم عامر ومعها عادل بعد أن أوصلهما عامر لزيارة سناء ..
ما أسرع ما تصادقتا وكأنهما تعرفان بعضهما من سنين ؛ أم عامر أنسانة طيبة ولطيفة وحنونة وهذا ما أدركته أم تركي بسرعة.
جاءت سناء وعادل يدأ يمد يديه نحوها ويصرخ بسعادة ؛ أحتضنته بقوة وحنان ودموعها الفرحة برؤيته ترافق كلماتها الحنونة : يا قلبي يا بعد عمري اشتقتلك حيل ليه طولت بزيارتي وهو يلامس خدودها ويضحكها ...
ام تركي : ما شاء الله عليه ؛ الله يحفظه لكم .. وين أمه وليه ما جت معكم؟
أم عامر ولقصد حدثت أم تركي بطلاق عامر من روعة دون تفاصيل .. وأم عامر تستمع وهي متأكدة من أنها تخلت عن ولدها دون سبب مقنع فهي أخت حنين التي لا تعجبها تصرفاتها وتعاليها واسلوبها في التعامل ولطالما ندم العميد محمود على زواجه منها ...
وبعد جلسة طويلة ومليئة بالالفة والمحبة صرحت أم عامر لأم تركي برغبة عامر بالأرتباط بسناء .. وبصراحة كانت مفاجأة لها ولكنها لن تعطيها جواب قبل أن تبلغ ابو تركي وأبناءه والأهم رأي .... سناء
****
بدأ اليوم دوام فصل جديد في الجامعه ونوف تنتظر ميسون على أحر من الجمر ، شاهدتها من بعيد وهي تنزل من السيارة التي خصصتها ام تركي لها هي وآلاء للدوام وأنتظرت حتى تركتها آلاء وذهبت لمحاضرتها فهجمت عليها وأحتضنتها وهي تبكي : أخبارك طمنيني عنك صار فيك شي ! يضربك او يحبسك أو يمنع عنك الأكل وليه ما تفتحين تلفونك تطمنيني والا بعد مانع عنك التلفون .
ميسون تنظر لنوف المنهارة بأستغراب : حيلك حيلك تمهلي علي يا بنت وين أنا كاين بمعتقل وأنا ما أدري .. ما في شي من الي ببالك تطمني.
نوف ببكاء : ما أصدق ؛ يوسف قالي أنه بيعذبك ويضربك ويعلقك بحبال بالسقف بالساعات .
ميسون بابتسامة ساخرة : الحمد لله والشكر مهبول وتزوج مهبولة ؛ هذا جوزك يخرط عليك عشان يرهبك وانت الهبلة تصدقينه ههههه
نوف تمسح دموعها : يعني انت بخير.
ميسون بتأكيد : أي أنا بخير وبغمزة لا تخافين على ميسون المهم طمنيني عنك شلون حياتك مع يوسف؟
نوف بابتسامة حزينة : ما أدري وش أقولك يا ميسون ؛ يوسف أنسان متناقض وكل شوي تشوفينه بحال ؛ احياناً يكون طيب مررة ولطيف واحيان يعصّب ويضرب ويهين واكثر وقته سكران وما هو صاحي والأسوأ ... سكتت وهي تبتلع الغصة ... أحياناً يرجع سكران ومعه من بنات الشوارع وياخذهن لجناحه وأنا أسكر على روحي بجناحي وأظل أجوح ... ولما أواجهه ثاني يوم بسواد وجهه يقولي بحقارة تراها مثلها مثلك بس الفرق أني تزوجتك لأجل خويي صلاح ألزمني بيك ....
وعادت لتبكي وميسون تنهرها بقوة : مجنونة انت تبكين على رجّال مثل هذا ؛ الي مثله فراقه عيد وتحمدي الله ان مصيبتك جت على كذا باول فرصة تطلّقي منه وأرمي الي صار ورى ظهرك وابدي حياة جديدة واتعلمي من اخطائك..
****
يوسف : الله يهداك شلون تقع الكاسة من أيدك على رجلك .... انا الي دايم سكران ما عمرها صارت معي .
صلاح يمد رجله بألم : اااخ يا خوي يا يوسف ما لقيت أيديَّ الا متجمدات من الخوف والكاسة تقع على اصابعي غز.
اعتدل يوسف بجلسته وباستغراب : خوووف ؛ وش اللي خوَّفك!!
صلاح تدارك نفسه : أي شفت فار قدامي وخفت.
يوسف : دارك بها فيران وساكت.
صلاح بكذب : ها.. لااااا بالحديقة.
يوسف بفضول : ما قلتلي وش ساويت مع ميسون عساك ربيتها زين واخذت حقك ثالث ومثلث.
صلاح تغيرت ملامحه وبجدية : أسمع يا يوسف ، انت اخوي وصديق عمري وما أبدلك بالف لكن الزم حدودك ؛ حرمتي لا تجيب أسمها على لسانك ولا تعود تسأل عنها بشي ترى ما يصير طيب.
سكت يوسف وهو يعرف صلاح عندما يتكلم بجدية لكنه قال بحزن : الله يوفقك يا أخوي كل اللي اتمناه انك تكون سعيد ومبسوط.....
وسرح وهو يفكر بزواجه من نوف ... طيبة وعلى نياتها وحنونة وتحاول ترضيه وتهتم ببيته وتتابع كل شي فيه وما تزعله أبد لكن مستحيل يستمر معها ما دام أرخصت نفسها له ...
*****
ما ان دخل فارس باب المنزل حتى ركضت نحوه وفاء وهي تصرخ : فاااارس صلحت تلفونك؟
فارس بابتسامة : أي صلحته ؛ لكن ماني فاضي الحين بغيِّر ملابسي واطلع وراي مشوار مهم.
وفاء بألحاح : فارس الله يخليك الله يخليك ابغى أشوفها الله يخليك.
ام تركي بعصبية : وفاء علامك على أخوك تركيه بحاله ليه تضايقينه!!
فارس بابتسامة : هالبنت هذي لحوحة ما ادري طالعة على مين .... وبتفكير .... أفتك منك أحسن حل ..
أخرج هاتفه وشغّله ثم فتح على معرض الصور واعطى الهاتف لوفاء وهو يقول : تفرجي براحتك وانا بغير ملابسي وانزل آخذه لا توجعين راسي .
وصعد الدرج على عجل لكن اوقفه صراخ وفاء ..وأي صراخ ... وأي صراخ....
.
.
.
انتهى الفصل
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!