بارت (1)
الجزء الاول
اتمنى تنال اعجابكم وشكرا لكل من يتابعني
تجلس في زاويتها المخصصة لها افتراضاً في ساحة القصر الكبيرة تتامل الاشجار المنسقة بأشكالٍ خلابةٍ تبهر الانظار ومقسمةً بين عدة حدائق منفصلة يتوسط كل منها نوافير مبهرة في فنياتها الابداعية كأن كلاً منها تروي قصتها باسلوبها الخاص يتفاعل من حولها شجيرات الورد بعطورها الجذابة وهي بعطرها تغازل جمالية المنظر وتضفي على اركانه شاعرية ساحرة وجذابة منافسة سائر الحدائق بديكوراتها الحجرية التي يحاكي كلا منها عصراً وازماناً سالفة وحاضرة يقطعها ممراتٍ منظمة ومتعددة المسارات تصنع في مجملها اسطورة للعراقة والجمال ...وفي مكانٍ ابعد كراجاتٍ فخمة وحديثة تصطف فيها السيارات الاغلى والاجمل....هذه مناظر معتادة لها ...ولكن زاد ابهارها .....الانارات المضافة هذا اليوم بأيدي مختصين مهرة استعداداً للاحتفالية الاكبر والاهم للعائلة اجمع...... والتي آثرت هي الابتعاد عنها مع المراقبة من بعيد.....
فتح الحرس البوابة قريباً منها استعداداً لاستقبال الوافدين وكان اولهم العم قاسم الابن الاكبر للعائلة وهو انسان جدي وعملي ومنظم في حياته مع طباعٍ حادةٍ لازمت شخصيته وطبعت ملامحها على وجهه على مر الزمان.... ترافقه زوجته الهادئة أم أحمد تتسم بالطيبة والهدوء بعكس شخصية زوجها ومعها ابنتيها التوأم عنود وسجود وهما غير متشابهتين في الشكل ولكن تتشابهان في التصرفات ورغم انها تدرسان في الجامعة الا أن السلوكات الطفولية تطغى عليهما....
ما ان وقع نظرهما عليها حتى غرقتا في الضحك بصوت مرتفع فالتفت ابو احمد بعصبية اليهما فاشارت سجود وهي تحاول منع ضحكتها الى زاوية الحديقة حيث تجلس ....نظر ابو احمد الى حيث اشارت ابنته وانقلبت ملامحه الى غضبٍ عارم وصرخ بصوته الجهوري : هذي وش تساوي هني ليه جالسة عند المدخل للرايح والجاي ولا محجبة ولا حتى لابسة مثل البشر ....الله يريحنا منها قولوا امين....
فقالت توأماه بصوتٍ واحدٍ ضاحك : اااااااامين
نظرت لهما ام احمد نظرة غاضبة اسكتتهما ثم وجهت كلامها لزوجها بهدوء : الله يهداك ابو احمد انت تدري انه هالبنت مريضة وما تدري شي عن هالعالم حولها وبعدين بعدها صغيرة خليها على راحتها
فأجاب ابو احمد بغضب اي صغيرة يا حرمة !!!!! هذي تعدت الستعش وهذا منظر يليق ببنت كلها تراب ووسخ وقرف وشعر منكوش تقولي جنية عوووووذة بالله كل الحق عليكيا ابوي والا من زمان بغيت اوديها مصح بلا ما تفضحنا...
هنا نظرت ام احمد اليها بحزن وهي تحاول منع دمعتها : يا قلبي عليها والله ما كانت تشذي وهي صغيرة لكن الله يسامح اللي كان الس.....ثم بلعت كلماتها عندما رأت ام قاسم تخطو نحوهما بثقة وتعالي فاقترب منها ابو احمد وقبل يديها باحترامٍ واضح ثم قبل رأسها وكذا فعلت التوأمان وسلمت عليها ام احمد باحترامٍ شديد...اما هي فكانت ترقب المنظر من بعيد تتأمل جدتها التي لا يبدو عليها الكبر والشيخوخة ربما لاعتنائها الدائم بمظهرها وربما للعز والجاه الذي تعيشه أو قد تكون شخصيتها القوية والمميزة هي السبب على كل اشاحت نظرها عنها وعادت لتأملاتها والعابها عندما رأت الجدة تنظر لها بحقد فيما كان ابو احمد يعلو صوته كالعادة بالضجر والصراخ من حالها : يا يمة والله ما تركتكم واستقليت بروحي الا من كرهي لهالشيطانة وشكلها علامكم ما تفكونا منها وتدخلونها مصح والا مستشفى للمجانين زيها والله شي يضيق الصدر .....اعادت ام قاسم نظرها الى ابنها الغاضب وقالت مبتسمة : عن قريب يا ولدي ولا يهمك اخيراً ابو قاسم اقتنع ووده يريحنا منها.. بالاول كان مستخسر يدخلها مصح ويدفع عليها فلوس ....لكن الحين كبرت وما وده تظل بخلقته .......
ودخلوا جميعاً القصر وقد بداوا احاديث جديدة كعادتهم...اما هي فقد تنهدت الصعداء وقالت في نفسها : الحمد لله ما جا وضربني زي عادته هههههههه اكيد خاف يوسخ ثوبه التراب هههههه والله فكرة التراب كويسة رحمتني من ضربهم ...الله عليك يا ملاك كلك ذكى ومفهومية ههههههههه قال ملاك قال والله حتى انا نفسي نسيت اسمي الكل يناديني الشيطانه واعوذ بالله هههههههه الله يسامحك يا امي لو اخترتي اسم غير ملاك يعني مثلا غرام عشان ينادوني انتقام هههههه والا فرح عشان يسموني حزن اما ملاك واقلب شيطان ههههههه
.....وعادت بسرعة الى عالمها المفتعل عندما رأت البوابة تفتح من جديد لاستقبال قادمووون جدد
من هي ملاك؟ وما قصتها ؟وهل هي فعلا مريضة!!!!!! وما سبب مرضها ؟ولماذا هذا الكره لها من الجميع ...!!!
تابعونا في الجزء الثاني من البارت الاول....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!