تحميل رواية رحلتي في العالم الآخر بقلم منال كريم pdf
بقلم منال كريم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
" بسم الله الرحمن الرحيم (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) صدق الله العظيم. هي فتاة عاشقة للعالم الآخر ، تريد الإبحار فهذا العالم ، و رفع الحجاب بينها و بينهما. قررت البحث في هذا المجهول حتي لو كانت النتيجة هلاك،فهي لا تهتم بكل ذلك، سوف تحاول،حتي تكشف أسرار هذا العالم. و الآن لا أعلم إذا المقدمة نالت إعجابك، لكن هل مستعد عزيزي القارئ لتخوض معي هذه الرحلة؟ /////////////////// " أجلس أمام الكاميرا لتسجيل لحظات مهمة في حياتي. :مرحباً " أنا اوديل عاصم, أبلغ من العمر ثلاثون عاماً، حاصلة على بكالوري...
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل الأول 1 - بقلم منال كريم
"
بسم الله الرحمن الرحيم
(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )
صدق الله العظيم.
هي فتاة عاشقة للعالم الآخر ، تريد الإبحار فهذا العالم ، و رفع الحجاب بينها و بينهما.
قررت البحث في هذا المجهول حتي لو كانت النتيجة هلاك،فهي لا تهتم بكل ذلك، سوف تحاول،حتي تكشف أسرار هذا العالم.
و الآن لا أعلم إذا المقدمة نالت إعجابك، لكن هل مستعد عزيزي القارئ لتخوض معي هذه الرحلة؟
///////////////////
"
أجلس أمام الكاميرا لتسجيل لحظات مهمة في حياتي.
:مرحباً "
أنا اوديل عاصم, أبلغ من العمر ثلاثون عاماً، حاصلة على بكالوريوس تجارة و أعمل مديرة حسابات في أحدي الشركات.
كنت أقطن مع عائلتي ,المكونة من أبي و أمي و أختي و أخي ,أنا الابنة الكبرى.
كنت لا أريد الزواج و هذا كان سبباً في المشاكل مع عائلتي دائما؛ و أيضا كان يستهوني العالم الآخر؛ أريد معرفة كل شي عن هذا العالم؛ و كان هذا أيضا سبب التوتر بيني و بين عائلتي.
العام الماضي أخذت قرار هام في حياتي؛ هو أن أعيش بمفردي حتي أفعل ما يحلو لي بدون تتدخل من أحد في حياتي و هذا جعل عائلتي يقطعون كل الروابط بينا.
لا أفهم لماذا ؟ لكن الأهم إني أعيش مثل ما أحب بحرية و أبحث في العالم الذي يشعل تفكيري، أقطن في شقة صغيرة في حي راقي، و أعيش بدون قيود، وسوف أبدا في البحث عن العالم المفضل لي.
جمعت كل الكتب التي تتحدث عن هذا العالم.
كيف يعيشون؟
كيف يتم تحضير الجن ؟
أعلم إن لم يعيش الانسان بمفرده في هذا العالم بل يوجد معنا أشخاص ليست مثلنا ولم تعيش معنا علي الملأ ؛ يوجد بينا وبينهم حجاب.
يقال إنهم مثل البشر قبائل و واديان
ويوجد منهما الحاكم ويوجد المحكوم.
هذا العالم غريب ولكن موجود ؛ أريد أن أبحر في هذا العالم حتي أعلم كل شيء؛ و بدأت قراءة الكتب لكيفية تحضير الجن.
كنت لا أهتم بالمخاطر كل ما يهمني هو أن أرى شخص من العالم الاخر حتي تكون وسيلة تواصل بيني و بين هذا العالم.
و منذً أسبوع قررت عمل تجربة لكي أرى، هل أستطيع تحضير الجن أما لا؟
أول مرة لم يتم الأمر.
أصبحت أحاول يومياً،و رغم أن الفشل كان حليفي، كنت أحاول مرات عديدة و لم انتبه على مخاطر هذا الأمر.
و بعد مرور شهر من التجارب الفاشلة.
و أخيراً بالأمس نحجتُ في تحضير الجن.
أتذكر ما حدث أمس لا أستطيع النسيان لم يكن الأمر سهلاً ،رغم أني كنت منتظرة هذا الحدث..
في اليوم السابق ،كنت أجلس على الطاولة ،و أمامي الكتاب الذي يشرح كيفية تحضير الجن ،و أنفذ ما يقال في الكتاب حتي يتم الأمر؛ فعلت كل شيء مكتوب و فجأة ؛ سقط الكتاب من على الطاولة ؛ و اشتعلت النار فيه و تحول إلى رماد و خرج من هذا الرماد راجل ،يرتدي عباءة باللون الاسود؛ طويل جداً ، و ضخم و وجهه مثل البشر لكن بشرته باللون الاسود و عيونه بيضاء اللون ؛كان يكفي لون عيناه حتي يصبح مخيف .
كل ذلك تحت صدمة و ذهول مني، نهضتُ بفزع، فتحت عيوني بصدمة و أنا أري هذا المسخ الشبح أمامي..
دقائق صمت ثم تحدث بصوت غليظ :
_مرحبا سيدتي ، أنا خادمك من الجن و أنفذ كل طلباتك.
الغريب رغم أني كنت على استعداد لهذه اللحظة ؛شعرت بالخوف من هيئته و من نبرة صوته المخفية.
مسحت جبهتي و سألتُ بتوتر:
_ من أنت؟
أسال سؤال احمق و كأني لا أعلم من هو؟ و ماذا يفعل هنا؟ما هذا الغباء اوديل؟ أنتِ من قومتي بإحضار هذا المسخ إلى منزلك..
أردف بهدوء:
_ خادمك من الجن مسحور.
كنت أحاول التحدث بصعوبة و نطق الكلمات العالقة في حلقي، تزامناً مع الرعشة التي تسير في جسدي من التوتر و الخوف, و رددت متسائلة:
_هل هذا أسمك؟
أومأ رأسه بالإيجاب ،و أجاب:
_ أجل سيدتي.
كنت في إنتظار هذه اللحظة، لكن الآن لم أستطيع التحدث ،و لا يمكنني السيطرة على خوفي منه و من المجهول.
سألتُ مرة أخرى بتوتر:
_ماذا تريد مني؟
رغم نظرة عيناه المخفيه ، أجاب بنبرة هادئة:
_أنتِ التي تريدين سيدتي،ليس أنا.
كان يقف أمامي، يتمعن النظر داخل عيوني، و أنا مثل المسحورة، رغم خوفي ،لكن لا يمكنني أزيح عيوني عنه.
و تركت الخوف جانباً ،و صرحت بوضوح :
_أريد معرفة كل شيء عن العالم الآخر.
رفع السبابة في وجهي و نطق بتحذير شديد اللهجة:
_لكن هذا خطر سيدتي.
جلستُ على الأريكة و تحدثت بعصبية:
_ما شأنك أنت؟ أنا أريد فعل ذلك.
سار بعض الخطوات، حتي أصبح أمامي، و سأل مرة أخري بتحذير :
_هل تتحملين المخاطر؟
أخذتُ نفس عميق و أجبتُ بقوة و دون خوف:
_أجل
نظر لي بقوة، و كأنه يتمعن ملامح وجهي و هو يسأل بصوت مخيف:
_ما رأيك في الذهاب الى رحلة لكشف العالم الآخر؟!
شعرتُ بسعادة كبيرة ، لا أعلم لماذا لم أخشى هذا العالم؟ و أجبتُ بحماس:
_ بالتأكيد موافقة.
_ إذا غداً موعد الرحيل ،كوني مستعدة.
و. كانت هذه آخر كلماته و اختفى من أمامي في لمح البصر.
نهضتُ من مقعدي و أنا أبحث عنه، لكن لم أجده.
وبدأتُ التفكير و سرحت بخيالي في هذه الرحلة، التي تكون لي بمثابة رحلة استكشافية لهذا العالم....
لم أخشي هذه الرحلة ، أو يشغل تفكيري أن كل شيء حدث سريعاً ، تم تحضير الجن اليوم و نذهب غداً ، هل هذا طبيعي ؟ لا أهتم؛ أريد الذهاب الى هذه الرحلة مهما كانت المخاطر و العواقب.
انتهيت من ذكريات الأيام و أنا أبتسم و كاني ذاهبة إلى الجنة.
حضرتُ كل ما أريده في هذا الرحلة ،و هي الكاميرا حتي أسجل كل شي يحدث هناك،لا أحتاج شيء آخر لهذه الرحلة...
و الآن أنا في إنتظار ظهور مسحور.
وظهر هو ليردف بصوته الغليظ المميز:
_هل أنت ِ مستعدة سيدتي؟
أومأتُ رأسي بالموافقة و تزين ثغري بابتسامة جميلة.
استرسل حديثه مؤكد مخاطر الأمر:
_ كوني واثقة أن كل شي في هذا العالم سوف يمنعك من أن تعيشين حياه طبيعية سيدتي ،هل أنتِ واثقة من هذا القرار؟
أجبتُ و أنا اصفق بيدي بحماس و سعادة:
_أجل.
قال بأمر:
_إذًا هيا الى الرحلة الأولي.
عقدتُ حاجبي بتعجب و سألتُ و أنا أنظر في أركان المنزل :
_كيف نذهب ؟
أشار بأيده و ظهرت سيارة صغيرة بمقعدين فقط و سقف مفتوح كانت في غاية.
قفزت بحماس، و اردفتُ بسعادة :
_هذا الشيء أعجبني ، جميلة جداً.
قال بهدوء:
_ هيا سيدتي.
مسحور يتحدث مثل الإنسان الآلي ،الذي بل روح.
صعدتُ إلى السيارة و هو بجواري و تحركت السيارة بدون أحد يتولى القيادة و خرجت من شرفة منزلي.
مسحور طول الرحلة لا يتحدث و أنا أيضا فقط اشاهد بحماس و أقوم بتصوير كل شي ، بعد وقت هبطت السيارة أمام قصر جميل جداً و لكن حراس القصر بهيئة مخيفة.
سألتُ بخوف و أنا و أنظر عليهم :
_ أين أنا ؟
ما هذا القصر ؟
لماذا هؤلاء بهذا الشكل؟
أشار إلى القصر و قال بهدوء :
_أنتِ في مملكة أيوب ،ملك ملوك الجن؛ هذا القصر التي تقطن في خلود؛ هم بهذا الشكل لأنهم ليسوا بشر.
نظرتُ إلى حراس القصر بخوف ،و أنا أسال بفضول: _من أيوب؟
من خلود ؟
ليجيب بهدوء:
_سوف نعرف كل ذلك عند دخول القصر، لكن هناك قوانين ،أنتِ تشاهدين بصمت ؛ ممنوع الحديث.
أغمض عيونه ثواني، وجدت أني أرتدي نفس العباءة خاصته.
نظرتُ إلى هيئتي و سألتُ بتعجب :
_لماذا ارتدي هذا الثوب؟!
ردد موضحاً و هو يشير السبابة في وجهي بتحذير و نظرات قاتلة:
_لأنك من البشر وسهل التعرف عليك ؛إذا هذه العباءة تجعلك غير مرئية ،وهي أيضا تمنعك من الحديث ؛ لكن تذكري إذًا قومتي بخلع العباءة سوف تموتين سيدتي.
ابتلعت الغصة العالقة بحلقي و تحدثتُ بخوف:
_ بالتأكيد لم أفعل.
و أكملتُ بحماس:
_لكن هيا متشوقة أعلم كل شي عن أيوب و خلود.
يسير و أنا خلفه و قال:
_هيا سيدتي اوديل.
و دلفتُ مع مسحور إلى القصر و لم يستطع أحد رؤيتنا.
لتكون هذه أول رحلة في العالم الآخر، هيا معي حتي نعلم،ماذا يحدث في هذا العالم ؟
////////////
الرحلة الأولى
"عندما يعشق ملك الجن"
"
"في الليل الدامس"
تهرول فتاة بأقصى سرعة لها لعلها تنجو من هذا الجحيم. أصوات أنفاسها عالياً ،تختلط دموعها مع حبات العرق لدرجة أن الرؤية أصبحت ضعيفة، ظلت تهرول كادت تنقطع أنفاسها.
حتي تجمدت مكانها و هي مصدومة عندما رأت أشخاص بهيئة مخيفة وغريبة ينظرون لها، هذه النظرات كفيلة أن تقتلها.
يقتربون منها وهي تعود إلى الخلف بفزع ، حتي اصطدمت بشي صلب، التفتت إلى الخلف، وجدته ينظر لها نظرة غاضبة ،و دون حديث تركها وذهب.
نظرت أمامها ونظرت خلفها و هي تزيح خصلات شعرها المنتثرة للخلف بتوتر،
في الامام جحيم، والخلف جحيم،
في أقل من ثانيه اتخذت القرار،جحيم تعرفه أفضل من جحيم لا تعرفه،
وركضت خلفه....
يولج إلى قصر غريب ،وهى خلفه
وكل من تمر عليهم ينظر لها نظرة حقد و كراهية.
حتي وصلت إلى غرفتها.
دفع الباب بقوة وهي تدلف خلفه.
يقف يعطيها ظهره ، و هي تفرك يديها من التوتر والخوف، صوت أنفاسه مخيف، يكاد يحرق الغرفة من غضبه، و رغم ذلك سأل بنبرة هادئة:
_متي تتوقفين عن محاولة الهروب؟
قررت أخذ الصمت مالاذة لها،وهي أن هذا الهدوء يسبق العاصفة.
مازال يحاول المحافظة على هدوئه،و سأل بنبرة هادئة:
_لماذا أنتِ صامتة؟
مازلت ملتزمة الصمت.
طحن أسنانه غيظًا ، و قبض على يده بغضب لعله يفرغ كل العصبية، و رغم حالته هذه،تحدث بهدوء مبالغ فيه:
_ أريد اسمع صوتك.
قررت التخلي عن الصمت، أجابت بثعلثم شديد مع الرعشة من كثرت الخوف ، تزامنا مع قطرات الندى التي تسيل من عيونها:
_أ،ن.
حاولت تجميع كلماتها المتقطعة و و نطقت بنبرة مرتعشة و مهزوزة:
،أنا، أنا أريد العودة الى منزلي.
تحدث باعتراض عن هذا الحديث و رغم العاصفة التي بداخله، مازال يتحدث بهدوء:
_ أنتِ لا تملكين منزل ،هذا منزلك وأنا عائلتك الوحيدة.
صرخت بجنون :
_ لكن هذا ليس منزلي؛ ولا أنت من عائلتي ،سوف أحاول حتي أنجح و أبتعد عن هذا الجحيم.
رحل الهدوء و حان وقت العاصفة.
ألتفت لها و الشر يتطاير من عيناه ، اقتراب منها و قبض على شعرها بقوة و عاد رأسها للخلف
ونظر في عيناها، غرق في سحرهم ،لكن تذكر كلماتها، فعاد إلى الغضب و قال بنبرة حادة:
_ لكن هذا منزلك ، وأنا عائلتك الوحيدة ،لا أريد سماع شيء آخر ،و حاولي أكثر من مرة ؛ولكن لا تنجحي في الخروج من هذا الجحيم.
تحاول الإفلات من قبضته ، لكن لا تستطيع ، لتجيب بألم وخوف:
_ لكن أنا لا أحبك، و لم أريدك.
أحكم قبضته على شعرها أكثر ، حتي صرخت من الألم ، لكن هو لم يبالي ، و صرخ بصوت مرعب :
_ أنا أخبرتك أكثر من مرة لا أريد سماع هذه الجملة ،أنتِ تحبني أنا، قولي أنا أحبك أيوب.
وصاح بصوت غاضباً:
_ قولي أنا أحبك أيوب.
أصبحت ترتعش بشدة من كثرت الخوف ، وكان هو عيونه عليها، ينظر إلى هذه الفتاة التي سلبت منه عقله و قلبه، عيناه تصرخ عشقاً و جنوناً،تخطي معها كل الحدود،
جذبها بعنف و ضمها إلى أحضانه رغماً عنها ، تحاول التخلص منه و لكن لا محال كان يعتصر جسدها بين ذراعيه، لعل يثبت لها أنها ملكيته الخاص.
تشعر بالاشمزاء منه، لذا أفصحت بجملة قاتلة:
_ انتبه و أنت تحاول وضع ملكيتك عليا، يوجد أمر هام، إذا كنت تملك الجسد ليس ضروري أن تملك القلب.
أبتعد عنها بجنون، و جسده يشتعل بنيران العشق و الإهانة ، أجل نبرة باردة:
_ ليس القلب مهم يكفي الجسد.
و نظر لها نظرة وقاحة و غادر الغرفة
ألقت جسدها على الأريكة بإهمال وتبكي بشدة :
_ لم أحبك ، لم أحبك يوماً ما، ولم أفعل.
////////////
أما هو ذهب إلى حديقة المنزل، و يسير بغضب شديد و يتذكر ،ماذا حدث منذ ثلاث سنوات؟
فهي أسيرة هنا منذ ثلاث سنوات،عندما عشقها وقرر يعزلها عن العالم وتكون له فقط ،رغماً عنها ورغم أنها كانت طفلة في الثانية عشر من عمرها.
والآن عمرها خمسة عشر عاماً ؛ إذا هي طفلة لكن ملاحها تعطي أكبر من عمرها، لذا أصبح مجنون من كثرت جمالها.
والشيء الذي يجعله حزين أن بعد كل هذه السنوات لم تحبه بعد ،رغم أنه فعل المستحيل لأجلها، بل خرج عن قانون الطبيعية ، يعشقها حد الجنون يستطيع فعل أي شيء لأجل سعادتها ،لكن هي لم و لن تحبه.
تنهد بحزن و قرر العودة الى الغرفة، لأنه لا يطيق البعد عنها.
////////////////
يدلف إلى الغرفة
يجدها نائمة وهى جميلة، و يجلس بجوارها و يداعب خصلات شعرها الأسود الطويل الحريري ،و ينظر الي لون بشرتها التي تشبه الحليب ،
وهو يعشق عيونها السمراء لأنهم مثل الليل يخفي أسرار كثيرة، بعيون هائمة ،صرح بحب :
_ لو تعلمين الي أي مدى أحبك خلود، لم تفعلين ذلك ،أنا فعلت أشياء ممنوعة لأجلك، و على استعداد أفعل أكثر من ذلك ، مستعد أكون خادمك ، لكن مرة واحدة قولي أحبك.
دق الباب
و تحدث الخادم من الخارج :
_ أيها الملك ،الملكة في انتظاركم على العشاء.
أجاب : حسنا.
ثم نظر إلى خلود و قال بحب :
_خلود معشوقتي ،أعلم أنك لست نائمة ، و متظاهرة بذلك.
تحدثت و هي مازالت مغمضة جفونها، و بصوت حزين سألت :
_ ماذا؟
طبع قبلة على رأسها بحنان و ردد مبتسماً:
_ خلود أعتذر لأني جعلتك تشعرين بالخوف.
ارتعشت من اثر لمسته ،التي باتت لها مؤخرا بالأعجاب، رغم أنها تحاول الهروب، لكن تكون سعيدة عندما تشعر بعشقه المجنون لها.
اعتدلت في جلستها، وسألت بدموع:
_ماذا تريد أيوب؟
دق قلبه بسعادة، مجرد أن نطقت حروف أسمه، أجاب بهدوء:
_هيا الى الطعام.
حركت رأسها بالرفض و ذرفت دموعها و هتفت معترضة:
_ لا أريد ، عندما أجلس مع الجميع أشعر بالخوف.
أخذ نفس عميق ، و سأل بحب:
_تشعرين بالخوف وأنا معكِ خلود.
كان يعلم الإجابة لكن تمني أن تخبره أنها تشعر بالأمان لأنها برفقته.
وخاب ظنه عندما قالت:
_أنا أشعر بالخوف منك أكثر من الجميع.
شعر بألم في صدره ، و نهض من على الفراش ، نظر إلى انعكاسها في المرآه ، و سأل :
_ أنا ماذا فعلت؟ حتي تشعرين هكذا،أنا فعلت أشياء غريبة لأجلك، أشياء لم يسمح لي أن أفعله ،وأنتِ لم تحبني بعد.
تلاقت عيونهم معنا في انعكاس المرآه، و أومأت رأسها اعتراضاً ،و تنهدت بحزن ثم قالت :
_كيف أحبك وأنت من عالم وأنا من عالم.
هي تعلم أن هذا الجملة ، تجعله يفقد صوابه ، و لا يستطيع التحكم في غضبه ، لكن يجب عليها تذكيره دائما.
نجحت هذه الجملة أن تجعله ينفجر غاضباً، التقط زجاجة عطر و القها على المرآة حتي تهشمت.
انتفضت من الخوف ، و انكمشت علي نفسها ، خوفاً منه.
سار بعض الخطوات حتي وقف أمامها، و انحني ليكون قابليتها و صرخ بغضب :
_ أنت ِمن العالم الذى أنتمي منه، لا أريد إعادة هذا الحديث مرة آخرى ،هيا الى الطعام.
كادت أن ترفض لكن نظرة منه كفيلة أن تمنعها من الرفض.
///////////
في غرفة الطعام
يعتصر يديها بين يديه ،
لأجل أن تطئمن، وأيضا حتي يخبرها أنها لا تستطيع الهروب مرة آخرى.
يقف الجميع عند دخول أيوب احترام له
يجلس هو على رأس الطاولة ،و هي بجواره وأمامها الملكة الأم التي لا تحب خلود ، وليس هي فحسب بل الجميع لا يحبها ، لكن لا يستطيعون فعل شيء خوفاً من أيوب ، وهي أيضا لم تحب أحد هنا تريد العودة الى منزلها لكن لا تستطيع رغم محاولتها الشديدة.
الملكة الأم باستهزاء :
_لماذا لم تناولين الطعام خلود ؟
لن تجيب بل نظرت و ليست في حاجة إلى أجاب ةو هو موجود،، أيوب بحزم :
_أمي.
أخذت الملكة الأم رشفة من الشراب الخاص بها و اردفت بنبرة سخرية:
_ لم أفعل شيء، فقط أطلب منها تناول الطعام.
وضع الطعام في طبقها و تحدث بغضب :
_ هي هنا ملكة هذا القصر، وتفعل ما يحلو لها.
و تبدلت نظرته من الغضب إلى حب عندما نظر لها و و همس :
_ تناولي الطعام خلود
أكتفت بإيماءة رأسها بهدوء
هذا الحديث لم يزعج الملكة الام فقط، بل أزعج تمارا أبنة عم أيوب وتعشقه منذ الطفولة، وكانت تحلم أن تكون مكان خلود ، و فعلت المستحيل لتفرق بين أيوب و خلود ، لكن لا محال،
_ لتردف بعصبية
: لكن هذا لم يجوز هي ليست مثلنا.
نهض أيوب بكل عصبية ، فهذه الكلمات تجعله يفقد السيطرة على أعصابه ، و الجميع يعلم ذلك ، رغماً عن خلود و الجميع ، هي ملكيته الخاصة.
نهض الجميع بذعر إلا خلود التي تعبث في طبقها بممل.
صرخ بغضب شديد:
_هي من عالمي ،و تنتمي الي العالم الذي أنا أنتمي منه ،إذًا فعل أي شخص هنا شيء
يزعج خلود لم أرحمه.
ونظر الى الملكة الأم و استرسل حديثه:
_مهما كانت صفته هنا.
تغادر الملكة بغيظ وخلفها الجميع.
ويتحول هو إلى الهدوء، جلس على مقعده ، ليردف بحب:
_هيا معشوقتي،تناولين الطعام في سلام.
وبدأت خلود في تناول الطعام وهو ينظر لها بحب، بل هوس ليس حب طبيعي.
نظرت له لتسأل :
ـلماذا لم تتناول الطعام؟
ليجيب بحب و إبتسامة:
_ عندما أنظر لكِ ، لا أريد من هذا العالم شيء.
نظرت له بهدوء ، نظرات ليست كراهية، و تحدث نفسها بحزن :
_ياليت كنت من عالمي ، كنت وقتها أسعد فتاة في العالم.
و بدأت التمعن في ملامحه و أكملت:
_ أعلم أن هذا الوجه ليس وجهك، لكن أنت اخترت وجه وسيم و كأنك من البشر.
و هو عيناه متسلطة عليها، يخشي أن يغلق عيناه لحظة و يحرم من لذة النظر لها ، رأى أنها شاردة الذهن قال :
_أكملي الطعام معشوقتي.
نهضت من مقعدها ، و ابتعدت عنه بعض الخطوات ، حتي تشعر بالأمان ، و همست بنبرة متوترة:
_ يكفي أيوب تعلم أن هذا لم يجوز، أنا بشر أما أنت شيطان من عالم الجن ، نحن لا نستطيع أن نكون معاً ، من فضلك أريد العودة منزلي.
و مرة أخرى تحول من الهدوء إلى الغضب الشديد،ويتحول إلى شكله الحقيقي في هيئة الشيطان، لتكون هذه اول مرة تراه وجهه الحقيقي.
لتعود خلود إلى الخلف بخوف.
و فجأة وووووو
الفصل الثاني من هنا
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل الثاني 2 - بقلم منال كريم
عادت خلود إلى الخلف بخوف،و تغمض عيناها رعباً، لكن هي تعلم كيفية ترويض هذا الوحش، بنبرة رقيقة و تظهر عليها الخوف، هتفت بإسمه:
_ أيوب.
لم يتحمل خوفها، و عاد إلى وجه الإنسان.
أحاط يديه حول خصرها ،و تمعن النظر في عيناها بعشق، و ردد متسائلاً:
_ لماذا الخوف معشوقتي؟ كل هذا الخوف لآني غيرت لون عيوني فقط ؟ إذًا غيرت شكلي بالكامل ،ماذا تفعلين معشوقتي؟
كوني واثقة من شي واحد ،أنتِ معشوقة الجن ،إذًا لم يخطر في بالك الهروب مني.
أما ،لفت يدها حول عنقه، مشاعرها متضاربة، سعيدة لأنها قريبة منه، و كادت تموت خوفاً لأنها في أحضان الجن، قالت بتلعثم:
_أيوب أنا أريد الخروج من هنا.
أبعد خصلات شعرها التي تزعج عيناها ، و أجاب بهدوء:
_ هل أنتِ غبية أو ترفضين تقبل الأمر الواقع ؟
هذا العالم ليس عالم البشر، أنتِ هنا تحت الارض في عالم الجن و مصاصين الدماء ، كيف يخطر في بالك الخروج من هنا؟
مازلت محاصرة من خصرها بين أحضانه، رمقتها نظرة حادة،و صرحت بكلماتها الدائمة منذُ أن تم خطفها بين قبضة هذا الشيطان:
_يكفي ثلاث سنوات وأنا في هذا العالم الغريب المخيف، يكفي أريد العودة الى عالمي ،أنت أخذت مني كل شي ،ماذا تريد أكثر؟
كان يسمع كلماتها و يشعر بنيران تحرقه من الداخل، سأل بغضب شديد:
_ماذا أخذت منكِ خلود؟ بل أنا من تنازلت عن كل شي حتي أكون معكِ ،أنا من خالف كل قوانين الطبيعة وقوانين مملكة الجن ،هنا ممنوع وجود أي شخص من نسل البشر هنا يوجد فقط الجن و مصاصين دماء ، لكن لأني أحببتك كسرت كل القوانين لأجل أن أكون معكِ،أنا على استعداد أكون خادمك حتي ترضي ،أنا مستعد أقتل الجميع لأجلك حتي عائلتي ،أنا من فعل كل شي ،أنا لم أخذ منكِ شي خلود.
صرخت وهي تصفعه على وجهه و دموعها تسيل بغرازة:
_ أخذت طفولتي ، أخذت حياتي ،حرمتني من عائلتي أخذت عذريتي ،كل هذا دون إذن مني كل هذا وأنا مازالت طفلة ،جعلتني أعيش في مكان ليس مكاني ، وأشخاص أغراب عني وتسأل ماذا أخذت منكِ خلود؟
أبتعد عنها و أعطها ظهره و سأل بهدوء:
_هل يوجد شيء آخر تريدين إضافته؟
لم تجيب، الحديث مع هذا الجن بلا فائدة، من الواضح ستظل أسيرة هنا..
يحاول السيطرة على دموعه أمامه، فهو بلا كرامة و شخصية أمام هذه الفتاة ، و هي تعلم ذلك، حتي كل من في المملكة يعلم ضعف أيوب أمام خلود، ردد بنبرة حزينة:
_لم أتذكر أنك في حديثك ذكرتي حبي لكِ ،كيف معاملتي معكِ؟
أنا أستطيع فعل أي شيء لأجلك، حتي لو على حسابي ، لم أتذكر أنك ذكرتي أشياء كثيرة.
ازالة دموعها و قالت بحزن:
_ يكفي أني ذكرت أنك من الجن وأنا من البشر، هذا كافي أيوب.
نظر لها بغضب شديد و نبرة حازمة ،ردد بتهديد :
_تأكدي أنك لا تستطيعين الهروب من هنا.
علقت عيناها على عيناه و هي تنظر له بكراهية ،و صاحت بغضب:
_أكرهك أيوب.
أبتسم بهدوء شديد و هو يجيب:
_ليس مهم،يكفي أني أحبك..
كادت تغادر المكان ، لكن وقفت ونظرت له ،بدون حديث هو يعلم ،ماذا تريد؟
تريد أن يذهب معها إلى الغرفة لأنها تخاف تسير بمفردها.
سار معها وهي بجواره حتي وصلت إلى غرفتها ،دلفت إلى الغرفة وأغلقت الباب في وجهه بقوة.
أما هو ذهب بغضب إلى الحديقة.
////////////////
يجلس في الحديقة
و يرتشف مشروب باللون الأسود و هو في هيئة الشيطان
وتذكر عندما كان في زياره لأرض البشر.
///////////
قبل ثلاث سنوات
يسير أيوب في شوارع المدينة ،في هيئه أنسان و قد أختار لنفسه وجه وسيم .
و فجأة يصطدم بفتاة , صاحت بعصبية :
_انتبه ايها الاحمق.
نظرة من أيوب إلى عيون خلود أصبح يعلم تاريخ حياتها، و نظر لها نظرة انجذاب و إعجاب و قال:
_ ايتها الطفلة شكلك يعطي عمراً أكبر من عمرك ،ما هذا الجمال والأناقة والأنوثة الطاغية؟ لا أصدق أنك تبلغين من العمر أثنان عشر عاماً ، هذا الجمال يقول أنك في العشرينات.
برزت عيناها بدهشة، و قضمت أظافرها خوفاً من هذا الشخص، رددت متسائلة بتعجب :
_كيف تعلم كل هذا؟!
اشرق وجهه بابتسامة عريضة و استرسل حديثه:
_أعلم كل شيء عنك خلود.
شعرت بالخوف منه، التفت حتي تغادر ، لكن التقط يدها، و تتأمل عيناها بإعجاب ، و تحدث بهدوء :
_أين تذهبين يا ملكة مملكة الجن ؟
كادت خلود تموت من الخوف والرعب و فرت هاربة من أمامه.
تابع طيفها حتي اختفت من أمامه،، حدث نفسها :
_إلى أين تهربين معشوقتي؟
////////////////////
تستيقظ خلود ، وجدت نفسها في مكان غريب ليس منزلها تتفحص المكان بتعجب،نهضت من على الفراش و قصدت الى الباب تحاول فتحه لكن لا تستطيع ، كان موصد بإحكام ،لم تجد شيء تفعلها إلا أنها تجلس و تجهش بالبكاء .
////////////////
في قاعه اجتماعات المملكة
يجتمع أيوب ملك مملكة الجن، أكبر مملكة في عالم الجن، مع العائلة والمسؤولين عن المملكة ،في هيئة شياطين و مصاصين دماء.
أما عن القاعة لونها أسود و كل الجوانب يوجد فيها نيران ، وهذا حال المملكة عباره عن سوداء ونيران وأشياء غريبة جداً.
مستشار الملك باحترام :
_ايها الملك هذا خطأ وجود نسل البشر هنا خطر وممنوع ،هذا يجعل جميع الملوك يسخرون منك.
متكأ على كرسي العرش بغرور و هيئته تحبس الأنفاس، و بنبرة هادئه رددت متسائلاً:
_ هل يستطيع أحد الاعتراض على قراري؟
الملكة الأم بحدة:
_ في قانون الجن الحب مرفوض .
بهدوء و إحترام صرح:
مرفوض للجميع إلا أنا أمي.
أما عن هذه التي تبكي بصمت،سماع هذا الخبر بمثابة طعنة لها، سألت بحزن:
_وأنا أيوب.
أجاب على سؤالها بسؤال:
_أنتِ ماذا تمارا؟
نهضت من مقعدها و أردفت بدموع:
_أنا أحبك وأنت تعلم ذلك.
أجاب بهدوء:
_وأنا دائما أقول أنك أختي فقط.
هبب واقفاً ، وقف الجميع إحترام له.
و تحدث بصوت مرتفع و أمر:
_أنتهى الحديث خلود سوف تكون زوجتي وملكة مملكة الجن.
الملكة الام باستهزاء:
_هل الزواج يكون على طريقة البشر أما الجن .
أجاب بهدوء :
_على طريقة الجن ،في المساء سوف تقام مراسم الزفاف ،و أمر آخر أمام خلود يكون الجميع في هيئة بشر،وعندما لم تكن موجودة نكون على طبيعتنا.
وغادر أيوب القاعة ،لا يريد سماع شيء آخر.
والجميع يتحدث و يهمس
كيف يحدث هذا؟
لكن لا أحد يستطيع قول شيء أمام أيوب.
//////////
"في الغرفة"
يولج أيوب ،يجدها تجلس على الأرض و تبكي ،ذهب إليها وجلس بجوارها و سأل بحب:
_لماذا تبكين طفلتي؟
نظرت له خلود بعيون باكية و صدمة، و قالت بتعجب:
_أنت!
ظهرت ابتسامة ساحرة على وجهه واجاب:
_أجل أنا طفلتي.
لتسأل بذهول و تعجب :
_من أنت؟
أين أنا ؟
ماذا أفعل في هذا المكان؟
كيف جئت إلى هنا ؟
آخر شي أتذكره إني كنت نائمة في منزلي، لم أتذكر شي آخر.
ينظر لها بحب و الابتسامة تزين ثغره، و قال بهدوء:
_ كل هذه الأسئلة؟حسنا سوف أجيب.
من أنا ؟ أنا ملك مملكة الجن، أسمي أيوب.
أين أنتِ ؟ أنتِ في مملكة الجن، تحت الارض.
ماذا تفعلين هنا؟ أنتِ هنا لكي تكوني زوجتي و معشوقتي و ملكة مملكة الجن.
كيف جئتِ إلى هنا ؟ من الأفضل لا تعلمين هذا الأمر،لأن في أشياء من الأفضل أن تظل سراً.
مجرد إنهاء حديثه ،انفجرت ضاحكةً و هي تظن أن هذا الحديث، مجرد مزحة، و تحدثت بسخرية:
_ هذه مزحه سيئة جداً.
تعمق النظر في عيناها و هي يقول:
_ لكن هذه ليست مزحه.
ازحت شعرها خلف أذنها و هتفت بعصبية:
_ إذًا كانت مزحه أما لا ؛أريد الخروج من هنا حالا.
تحركت من أمامه، قبض على يدها بعنف و قال بتهديد:
_سوف تظلين أسيرة هنا، لتكوني زوجتي و ملكة مملكة الجن.
ارتعشت شفتاها كطفلة صغيرة ،خائفة تبحث عن حضن الأم، يغمرها العرق كأنها تقف تحت أشعة الشمس الحارقة، نظرت إلى يده التي تعتصر يديها، فك قبضته و صرح موضحاً:
_ أعتذر خلود، أنا أحبك ،احببتك بجنون من أول نظرة، و أريد قضاء باقي حياتي معكِ..
سقطت دموعها و سألت بذهول:
_ كيف يحدث ذلك؟ أنا و أنت من عالمين مختلفين.
_من اليوم عالمي هو عالمك.
نطق بها بهدوء، مسحت جبينها بتوتر و قالت:
_ لكن هذا لا يجوز، كيف يجتمع الانس مع الجن؟
أبتسم و أجاب :
_سوف يحدث لأني أنا أريد ذلك.
ابتعدت عنه و هي تصرخ :
_أنا لا أقبل بذلك.
قبض على خصلات شعرها ،لكن بحنان، طبع قبلة رقيقة على عيناها و همس لها بعشق :
_ أحبك خلود.
جاءت تبتعد عنه،لكن كان مقيد حركتها.
عضت على شفتاها بتوتر و خجل و قالت بنبرة ناعمة: أ
_نا أريد أنا العودة الى عالمي ،من فضلك أيوب.
هذه أول مرة تنطق اسمه، قلبه يقرع طبول الحب و الحرب لأجل هذه الطفلة،ابتعد بصعوبة لأنه لا يريد الاقتراب منها الان.
و تحرك إلى الخارج و هو يردف:
_كوني جاهزة ،سوف تكوني عروس الملك في المساء..
و غادر الغرفة قبل أن تجيب هي.
ركضت و تحاول فتح الباب المغلق بلا فائدة ، ظلت تصرخ بصوت عالي:
_أريد الخروج من هنا ،من فضلكم أريد المساعدة.
ظلت تصرخ ، تصرخ لكن لا حياة لمن تنادي.
////////////
"في الخارج"
تدلف الملكة الأم إلى غرفه أيوب و هي تصيح :
_أيوب.
هو يعلم ماذا تريد أن تقول ؟ لذلك قال بهدوء:
_ أمي لا أريد سماع شيء.
هتفت بحدة و غضب :
_كيف يحدث ذلك هي ليست مثلنا؟
_ أعلم كل شيء.
قال الجملة بصرخة، يخفي خلف الصرخات ضعف، و هزيمة بسبب حب خلود الذي تمكن منه في فترة وجيزة.
ثم نظر لها بهدوء و قال بضعف:
_أمي، أنا وقعت في الغرام من أول نظرة ،لا أستطيع أن أبتعد عنها ، هذه الطفلة أوقعت ملك الجن في حبها.
مررت يديها على وجهه بحنان و قالت بهدوء :
_ أيوب هذا لم يجوز في مملكة الجن ،ثم هي لم تقبل بذلك.
وضع يده على يدها و أجاب بغرور:
_إذا كنت أنا أريد شي سوف يحدث ،لا يفرق معي من يرفض أو يقبل؟ يكفي أن الملك أيوب يريد ذلك.
لتردف بدموع :
_أنت على خطأ أيوب .
وغادرت الغرفة بعصبية و هي لم تجد نفعاً من الحديث معه..
//////////
في غرفة خلود
تستند على الحائط بتعب و تفكر ماذا تفعل؟؟؟
الغرفة مخيفة تحبس الأنفاس ،يوجد بها تماثيل حيوانات مرعبة ، اللون الأسود يجعل الغرفة مثل المقبرة.
تجلس بخوف ،ثم يدلف أيوب إلى الغرفة ،رفعو عيناها ،لتكون مقابل عيناه و بعيون باكية و قالت:
_أنا خائفة بشده من هذه الغرفة.
أغمض عيونه و في لمح البصر ،تحولت الغرفة وكأنها لوحه فنية،مزيج بين اللون الأبيض واللون الوردي،والسرير مصنوع من ريش نعام.
نظرت إلى الغرفة بانبهار.
نظر لها بحب و سأل:
_هل أنتِ سعيدة طفلتي؟
عندما راي الاعجاب في عيونها، ظن أنها سعيدة لكن أخبرته عندما حركت رأسها بالرفض و أجابت بدموع:
_بالتأكيد لا ؛ كيف أكون سعيدة وأنا في عالم الجن؟ أريد العودة الى منزلي.
رغم حزنه من حديثه ، أجاب بهدوء :
_هذا منزلك وأنا عائلتك الوحيدة.
أومأت رأسها اعتراضاً ، وصرخت بخوف :
_كلا هذا ليس منزلي.
غادر الغرفة بدون حديث، ثم دلفت مجموعة من الفتيات ،،يرتدون ملابس باللون الاسود وهذا اللون السائد في المملكة ، سوء الملابس أو ألوان القصر ،ويحملون أشياء كثيرة لتجهيز عروس الملك.
رغم أنهن في هيئة بشر لكن ملامح الوجه مرعبة، سألت بخوف:
_من أنتن؟
أجابت فتاة بحقد:
_لماذا الخوف يا فتاة؟ نحن هنا لتجهيز عروس الملك.
أشارت إلى نفسها و سألت بنبرة خائفة:
_أنا عروس الملك.
أجابت نفس الفتاة:
_أجل أنتِ.
حاولت التوسل لعل أحد يساعدها على الخروج من هذا الجحيم ،أردفت برجاء:
_من فضلكن أريد العودة الى منزلي؛ أريد المساعدة .
تحدثت فتاة آخرى بكراهية :
_نحن نريد ذلك، أن تعودين إلى منزلك، لكن هذا قرر الملك ،إذا لا يستطيع أحد أن يرفض ،نحن نتمنى شي واحد لكِ هو الموت.
وصرخت في وجهها بوجه مشوه ومخيف
وضعت خلود يدها على عيناها و صرخت:
_اغربي عن وجهي،لا أريد رويت أحد منكن.
و أكملت وهي تصرخ:
_ أيوب ،أيوب.
كان أمامها دون الدخول من الباب
احتلت الصدمة ملامح وجهها لتسأل بذهول :
_كيف أنت هنا بهذه السرعة،ولم تدلف من الباب ؟!
رغم الخوف الذي بداخله مجرد سمع صوتها الخائف و المرتعش, لكن أجاب بهدوء مع ابتسامة بسيطة:
_لأني لست إنسان ،هذا ليس مهم الآن،من أغضب معشوقتي؟
أشارت خلود على الفتاة و تحدثت كطفلة صغيرة تشتكي إلى ولادها وهذا أسعد قلبه:
_هذه الفتاة صرخت في وجهي بوجه مشوه ومخيف ،وأيضا قالت إنها تريد أن أموت ، أنا خائفة بشده.
ادار وجهه له، ليكون مقابل الفتاة و تحول إلى شكل الجن ، و نظر لها نظرة غضب شديدة، مما جعل الفتاة تموت خوفاً ،صرخت موضحة :
_ أيها الملك ، الملكة تفهم خطأ أنا لا أقصد ذلك.
نظرة من أيوب كانت الفتاة ليست في الغرفة، و للمرة الثانية تسيطر الصدمة عليها ، جحصت عيناها و ت
سألت:
_أين ذهبت؟
أعطى إشارة أن يغادر الجميع، و التفت لها لكن بوجه إنسان و ممتلئة حب وحنان و تحدث بهدوء:
_ليس من شأنك معشوقتي ،هيا الزفاف على وشك البدء.
أشار لها بتحذير، ابتلعت باقي كلماتها خوفاً منه، و استرسل حديثه:
_ اللون السائد هنا هو الاسود، لكن معكِ أنتِ، تسحقين ثوب زفاف ابيض جميل، هيا خلود الجميع في انتظارك.
حركت رأسها بالإيجاب دون حديث...
////////
"في حديقة القصر"
يدلف أيوب وخلود التي تشرق مثل الشمس الذهبية.
الجميع ينظر لها نظرة غيظ وحقد وكراهية لكن لا ينكر أحد أنها جميلة.
أما هو يستطيع لمس السماء من كثرت السعادة.
أما هي تبكي وتصرخ بلا صوت.
تم الزفاف على طريقة الجن
وأصبحت خلود زوجة ملك مملكة الجن،وملكة مملكة الجن.
////////////
في الغرفة
تولج الغرفة ذهاباً و إيابا بعصبية ، و هي تنظر الباب المغلق، توجهت ، توجهت إلى الباب، لكن انصدمت مكانها مما رأت.
جلست على الأرض بحزن و تقسم بداخلها أنها تظل عالقة في هذا الجحيم
هل تستطيع خلود النجاة من عالم الجن ؟
الفصل الثالث من هنا
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل الثالث 3 - بقلم منال كريم
في الغرفة الخاصة بها
تولج الغرفة ذهاباً و إيابا بعصبية ، و هي تنظر الباب المغلق ، توجهت إلى الباب، لكن انصدمت مكانها مما رأت.
جلست على الأرض بحزن و تقسم بداخلها أنها تظل عالقة في هذا الجحيم
وجدت أمامها حفره كبيرة ،و النار بداخلها في صراع بينهم ،إذا تحركت خطوة واحدة سوف تسقط في الحفرة ،عادت إلى الخلف و همست بنبرة بائسة:
ـ ما هذا الجحيم؟!
ظهر أمامها فجأة و قال بهدوء:
_أنتِ لم ترى شي بعد ،هذا شي بسيط حتي أثبت لكِ أنك هنا ليس في عالم البشر بل أنتِ في عالم الجن, هذا جزء بسيط من حجيم أيوب، لكن.
صمت لدقائق ثم أكمل:
ـ بامكانك الحصول على نعيم أيوب ، بشرط واحد هو أن تقبلي وجودك هنا.
حركت رأسها بالنفي و ذرفت دموعها بصمت تام ، اغلق الحفرة، و خطى اليها، جلس بجوارها على الأرض و هو يهمس في أذنها:
_ يجب تقبل الأمر الواقع ،خلود أنتِ زوجتي و ملكة مملكة الجن.
صرخة مدوية في أركان المملكة دليل على رفض هذه الطفلة إلى المجهول.
نهض من مكانه و هو يقول:
_ سوف اترك اليوم لكن غدا سوف يكتمل زواجنا
و اختفي من أمامها، و أردفت بحزن:
_ سوف افعل المستحيل حتي أنجو من هذا الجن.
////////////
في الليل الدامس.
تسير خلود بهدوء و تلتفت يمين و يسار خوفاً من أن يراها أحد؛ لعل تسطيع الهروب من هذا المكان.
تمسك الفستان الابيض بيدها وتسير ببطيء؛ ظلت تسير في أماكن غريبة لا تعلم إلى أين تذهب؟
بعد وقت لم تعرف مدته؛ تنهدت براحة عندما وجدت بشر كانوا يعطون ظهورهم لها و قالت بسعادة:
_مرحباً.
و التف أكثر من عشر أشخاص؛ على مصدر الصوت؛ صرخت بخوف و صدمة مما رأت، وجدت أنهما ليسوا بشر بل مصاصين دماء؛ كانوا يجلسون حول مجموعة من القطط يأكلون لحومهم ويشربون دمائهم، هذا القانون السائد في المملكة أكل الحيوانات فقط ، ليس مسموح أكل اي جن من المملكة ، لكن إذا كان جن غريب مسموح أن يأكل.
نظرت بخوف و اشمزاء ،أصابها شعور بحالة الغثيان ،بخطوات مريبة يتقدمون منها، وهي تعود إلى الخلف بذعر ،كادوا يصلون اليها
لكن في أقل من ثانية ،كان هو فاصل بينها وبينهم ،نظروا إلى الأرض احترام له.
صرخ بغضب شديد:
_ماذا تفعلون؟ هذه زوجتي وملكة مملكة الجن.
تحدث شخص :
_ نعتذر أيها الملك لم نتعرف عليها.
كان غاضباً منها، ماذا لو تأخر؟ كان سوف يحدث لها مكروه، و هو لا يتحمل ذلك، قرر إفراغ غضبه فيهما بدلا عنها، تحدث بغضب شديد:
_بسبب هذا الخطأ محرومين من شرب الدماء لمدة شهر.
شخص آخر برجاء:
_لكن.
نظره منه كفيلة بصمت الجميع .
الجميع باحترام:
_أمرك أيها الملك.
و غادروا المكان
هي تقف خلفها؛ و تشعر أن توازنها يختل، عيونها تجبرها على الاستسلام لهذه الغيمة السودة و بالفعل قررت الرضوخ لهذه الغيمة.
نظر لها بغضب ،لكن لم يفعل شيء لأنها سقطت فاقدة الوعي بين أحضانه؛ حملها بكل خوف و حنان؛ وفي أقل من ثانية كانوا في الغرفة وضعها على الفراش.
جلس أمامها و يمرر يديه على وجهها برفق ردد بخوف :
_ خلود ، خلود.
بدأت خلود تستيقظ ببطيء ، و كأن الروح عادت له ، عندما فتحت عيناها ، ردد متسائلاً بخوف:
_هل أنتِ بخير؟
لم تجيب بل هرولت إلى الحمام بسبب الغثيان ،دلف خلفها بقلق شديد.
كانت كل ما تتذكر ما رأت تتقي بشده من بشعة المنظر.
وضع يديه على مقدمة رأسها و سأل :
_هل أنت ِ بخير معشوقتي؟
تنهدت بتعب شديد و الدموع تسيل من عيناها و قالت :
_أنا أتألم بشده.
يمر يده على ظهرها بحنان ،وأجاب بحزن:
_أعتذر طفلتي.
بعد فترة أخرجت جميع ما في أحشائها و لن تستطيع الصمود حملها وذهب بها إلى الفراش ،تجلس خلود وهو أمامها.
تمرر يدها على معدتها التي تولمها ، و تحدثت برجاء و دموع :
_ من فضلك أريد العودة الى منزلي ، أنا لا أستطيع العيش هنا هذا ليس عالمي؛كيف أعيش مع الجن و مصاصين الدماء وأنا بشر؟ من فضلك أريد العودة الى منزلي.
نهض من مقعده و قال بغضب شديد:
_هذا منزلك، أنتِ ليس لديكِ منزل غير هذا، وأنا عائلتك الوحيدة ،أنتِ زوجتي وملكة مملكة الجن.
جذبت شعرها بعنف، و صرخت بغضب :
_ لكن أنا لم أقبل بذلك.
أبتسم بسخرية و كأنه يخبرها أن رأيها ليس مهم، جلس أمامها مرة أخرى ، و لم يسمح لها بالحديث بل اقتراب عليها وأخذ منها أغلي شي تمتلكها الفتاة، و ليس هذا فحسب بل من فعل هذا ليس بشر بل من الجن ،كانت تصرخ تبكي تحاول أن تبعده عنها؛ لكن لا محال فهو غارق في جمالها وسحرها.
ظلت تصرخ و تطلب الإغاثة لعل أحد يأتي للمساعدة لكن لا أحد مسموح له الاقتراب.
////////
بعد وقت
تجلس تبكي بشدة علي حالها ؛فهي فقدت عذريتها وأيضا أصبحت تعيش بين الجن و مصاصين الدماء؛ كل هذا كان ليس بإرادتها.
يجلس بجوارها ، و يتحدث و كأنا لم يحدث شيء ، و ما حدث شيء طبيعي ليتحدث بهدوء شديد:
_ لماذا البكاء خلود ؟
انفجرت غاضباً من هذا السؤال الاحمق :
_ هل أنت غبي؟ تسال لماذا البكاء؟ شي بسيط أنا هنا في عالم الجن، أنا تم اغتصابي من جن ،أنا أتحكم عليا أكون سجينة في هذه المملكة الغربية ،أنت محقاً لا يوجد شيء يدعي الي البكاء.
وضع يده على كتفها ،لكن خلود دفعت يده بقوه و ترفع السبابة في وجهه و تتحدث بغضب شديد:
_إياك ثم أياك أن تلمسني أبتعد عني.
أبتسم ابتسامه خبيثة ليردف ببرود:
_هل أنتِ تعلمين من أنا؟
أين أنتِ ؟أنتِ هنا تحت الارض ،وأنا هنا صاحب القرار، إذًا لا تحاولين أن أغضب معشوقتي.
نظرت له بقوة و تحدثت بقوة مزيفة :
_أغضب و أفعل ما شئت، أنا أكرهك ، و سوف أحاول حتي أنجو من هذا الجحيم .
أبتسم على حماقة هذه الفتاة، كيف تظن أنها تستطيع النجاة من هنا؟ ،ليردف باستهزاء:
_وأنا في انتظارك طفلتي.
/////////////////
مرت بضعة أيام
خلود تجلس في غرفتها ولن تغادرها.
كان أيوب يأتي بطعام لها إلى الغرفة ؛كانت ترفض ؛ لكن كان يأمرها تناول الطعام بالغصب.
بعد شهر
تركض خلود بين أشجار غريبة لم تراها من قبل،
طويل جداً أوراقها باللون الأسود
ظلت تركض ، تركض ،ثم وجدته أمامها كالعادة.
و للمرة التي لا تعلم عددها ، فشلت في محاولة الهروب ، نظرت له بقلة حيلة.
جذبها إلى حضنه بعنف و قال باستهزاء:
_ماهذا الغباء؟أقسم أنكِ غبية،
أنا أعلم ماذا يدور داخل عقلك الصغير؟أنا أسمح لكِ بمحاولة الهروب، ولكن أنا واثق أنك لن تنجحي أبدأ.
أنحني و حملها ليعود إلى القصر،بعدما خاب ظنها.
هي تبكي بغزارة وهو ينظر لها بهوس عاشق..
أقترب منها و وضع قبلة ما بين عيناها و تحدث بحزن:
_يكفي خلود لا أستطيع رؤية دموعك.
كان يحملها و هو يسير بها ،رغم أنه كان يستطيع الذهاب إلى الغرفة في الحال ،لكن يعجبه الوضع.
ارتعشت شفتاها و رددت بحزن:
_أنت كاذب لم تحبني أيوب.
توقف عن السير و لم يجيب.
شعرت أنه توقف عن السير، سألت بعصبية:
_لماذا لم تكمل السير؟
عندما لم يجيب ،فتحت عيناها بخوف، وجدتها ينظر لها و هو يذرف الدموع.
لم تشعر بالشفقة عليه، نظرت في اتجاة آخر حتي لا تنظر إلى عيونه.
كان يريد أن تفعل مثله، عندما يقبل عيونها الباكية و يطلب منها عدم البكاء.
لكن هي رددت متسائلة بنبرة حادة:
_ هل أكملت السير؟
أكمل السير بصمت تام
وطوال السنوات الماضية لم تكل من محاولة الهروب؛ ومازالت على أمل أن تهرب من هنا.
//////////////
انتهى أيوب من بحر الذكريات و هو لا يريد أن يعطي خلود حريتها صاح بهوس و جنون :
_سوف تظلين معشوقتي و طفلتي ،خلود سوف تكوني ملكِ أيوب.
يدلف إلى الغرفة يجدها تجلس تبكي مثلما تركها؛ ذهب إليها وجلس بجوارها و ضمها إلى حضنه وهي لم تعترض فهي مهما اعترضت لم يكن بفائدة.
صرح بعشق:
_أعشقك طفلتي .
أجابت الإجابة التي لم تتغير منذُ سنوات:
_وأنا اكرهك أيوب.
لا يهتم بما قالت ، كأنه لا يسمع شيء،ليجيب بابتسامة :
_ليس مهم يكفي أني أحبك و أريدك؛ و رأيك ليس مهم.
و اقتراب عليها ،وهي أيضاً صامتة؛ لا تفعل شيء فقط تقبض على الغطاء وتضغط عليه بشده من كثرت الحزن والقهر وقله الحيلة ،مثل العادة بعد كل مرة تهرول إلى الحمام بسب الغثيان، لأنها لم تتحمل وتقبل فكرة أنها في أحضان الجن ،وأكيد هو يغضب ويحزن من هذا.
تغادر الحمام بعدما أخرجت جميع ما في أحشائها، وتمسح جبهتها بالمنشفة.
هو مسطح على الفراش، نظر لها ،و سأل بهدوء :
_هل أنتِ تشعرين بالاشمئزاز عند الاقتراب مني؟
ألقت المنشفة على الارض، و لم تشعر بالخوف منه، و أجابت بشجاعة:
_ أجل ، أنا أشعر بالاشمئزاز عندما تقترب مني، لأني اكرهك، أكرهك أيها الجن.
نهض من على الفراش بغضب شديد، و تنهد بغضب ثم قال:
_سوف تنالين العقاب على هذا الحديث.
قطع المسافة بينهما ،أما هي لم تهتز لها شعرها، تعلم أنه لا يستطيع فعل شيء حتي لا تحزن.
أقترب منها، رغماً عنها كعادته، حتي تعلم أنها مليكته الخاص.
وهى تحاول تدفعه عنها لكن لا محال،قوتها لا تضاهي قوته.
ودفعها على الفراش بقوة.
صاحت برجاء لعل أحد يأتي لإنقاذها :
_أبتعد عني أنا لا أريدك أنا أكرهك أبتعد عني.
لكن هو لا يهتم كان يقترب منها بوحشيه حتي نزفت بشدة ، كانت تصرخ بأعلى صوت ، لعل أحد يأتي لمساعدتها، كل من في مملكة يسمع صرخاتها العالية ، منهم من يشعر بالشفقة على أيوب،لانه أحب الفتاة الخاطئة ،و منهم يكنن مشاعر الشماتة في ملك الجن.
أما خلود الجميع سعيد لأنها حزينة، كأنها هي من أخترت هذه الحياة.
خلود تعاني و تتألم، صحيح هي هيئتها تعطي أكبر من عمرها لكن مازلت أعضاء الجسد ضعيفة لأنها مازلت طفلة.
وجدت على المنضدة التي بجوار الفراش سكين صغير خاصة بالفاكهة التي تأتي لها.
ظنت أنه يموت طعنته بها.
أبتسم إبتسامة مخيفة ، و أخبرها بغضب شديد:
_حقا أنتِ غبية ، أنا لست بشر حتي أموت مثلكم.
أنصدمت عندما صفعها صفعة قويه وضعت يدها مكان الصفعة، وأخذت وضع الطفل الصغير، هي مصدومة من تصرف أيوب لم يفعل معها هذا منذُ جاءت إلى هنا.
كيف يفعل هذا الان؟
وغادر الغرفة بغضب شديد.
/////////////////////////
يسير أيوب في المملكة بوجهه الحقيقي وجميع من في المملكة بالوجه الحقيقي يكونوا بشر عند وجود خلود.
تأتي تمارا إليه و تسأل بشماته :
_ماذا حدث أيوب؟
توقف عن السير و أجاب بعصبية:
_ماذا؟
تمارا بنظرة خبيثة:
_ لماذا أنت عابس؟ هل هذا بسب خلود؟
أجاب بغضب :
_ما شأنك أنتِ تمارا ؟
ابتسمت بدلال و قالت :
_ أنا أسأل فقط ،
هل هي مازالت لا تتقبل وجودها هنا؟
و اقترب منه بدلال و تردف بهمس:
_ أنا أحبك أيوب و أقبل بك.
لكن هذه خلود لا تقبل بك..
دفعها بقوة حتي سقطت على الأرض ، و صرخ بنبرة تهز ارجاء المملكة :
ـ تمارا ليس من شأنك هذا؛ خلود إذا وافقت أو لا هي مليكتي الخاصة,هل تفهمين ؟
و استرسل حديثه بتهديد:
_ لا تحاولين الاقتراب مني..
رحلت من أمامه بخوف و هي تجر كرامتها خلفها.
وجاءت الملكة الأم، لتكمل على حديث تمارا ، رددت متسائلة باستهزاء:
_لماذا أنت غاضب هكذا؟
أومأ رأسه يمين ويسار ، بنفاذ صبر و أجاب بغضب:
_ لا يوجد شيء.
مجرد إنهاء جملته، كان يرحل من أمامها،لكن قالت الملكة الام بغضب شديد:
_جميع من في المملكة يسمع صرخات خلود، التي تأكد أنها لا تريد الاقتراب منك ،كل صرخة من خلود دليل على رفضها لك ،أصبح الجميع يسخر منك أيها الملك،فتاة من نسل البشر جعلت منك شخص بلا كرامة و أضحوكة للجميع، تخيل معي أيوب، أن كل من في القصر، يعلم ماي تكون برفقة زوجتك،والسبب صرخاتها الدليل على رفضها لملك الجن، الجميع يفهم و أنت لا..
كان يتنفس الصعداء بغضب شديد ، يستطيع أن يحرق كل من أمامه بسبب غضبه، و أجاب بنبرة حادة:
_أنا سوف أكرر هذا الحديث ، خلود مليكتي الخاصة.
ورحل من أمامها و هو يقسم أنه يجعل حياة خلود جحيم, و هي تتمنى لو يقتل هذه خلود.
//////////////////
يدلف إلى الغرفة يجد خلود تفعل الشيء المعتاد و هو البكاء.
جذبها من ذراعها بعنف و يسحبها إلى خارج الغرفة
،و هو يصرخ بغضب:
_هيا.
سألت بدموع: إلى أين ؟
نظر لها نظرة قاتلة و هو يردف:
هيا أيتها الملكة حان الان موعد رويت جحيم أيوب، الماضي كان النعيم و الآن الجحيم.
انهى جملته بصرخة اهتزت لها المملكة..
الفصل الرابع من هنا
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل الرابع 4 - بقلم منال كريم
نظر لها نظرة قاتلة و هو يردف:
هيا أيتها الملكة حان الان موعد رويت جحيم أيوب، الماضي كان النعيم و الآن الجحيم.
يقبض على ذراعها بعنف، و هو يسحبها خلفه، و طحن أسنانه غيظًا و أبدى لها بنبرة حادة:
_ تأكدي أن جحيمك قادم.
انهى جملته بصرخة اهتزت لها المملكة.
انكمشت على نفسها و هي مغمضة عيناها خوفاً منه، بلمسة حنونة وضعت يدها على يده الممسكة ذراعيها، و بنبرة خائفة رددت برجاء:
_من فضلك لا تفعل ذلك.
مجرد سماع صوتها توقف عن السير.
و لأجل أن تمتص غضبه ، ألقت نفسها في حضنه و تشابكت فيه بقوة، و جسدها ينتفض رعباً ، و همست ببكاء شديد :
_أيوب، أنا خائفة بشدة، أنت تعلم أن عائلتك تكنن لي مشاعر الكراهية ،والجميع يكون سعيد لأنك غاضب مني ، أعتذر، أعتذر عن ما بادر مني، لا تفعل، من فضلك لا تفعل.
عجز أيوب عن شرح حالته و هي تلقي بنفسها في حضنه ، غمرته السعادة فهي لأول مرة تكون بإرادتها ، حتي لو ذلك كان بدفع الخوف، هو سعيد فحسب,نبضات قلبه ترقص على أنغام خلود.
فهي قادره إذُا كان كتلة من النار سوف يتحول الى رماد ،إذا كان قطعه من الثلج سوف يذوب ، فهي هوسه وجنونه.
كانت ترتعش بين أحضانه و لاول مرة شعرت أنها سعيدة، و مع ذلك تشعر بالخوف، لكن تملك منها شعور الراحة و السعادة و كأنها لا تريد الابتعاد عنه، شعرت بالقشعريرة تسير في انحاء جسدها ، بسبب لمسته ، لذا ظلت في حضنه ،و همست بدموع : أيوب.
يعتصر جسدها بين يده حتي يثبت لنفسه أن هذا ليس خيال، و يرتب على ظهرها بحنان ، و ردد بحب :
_ لا تخافي طفلتي.
أخفت نفسها في حضنه أكثر، و تردد بين نفسها:
_ أشعر بالسكينة في ضمتك لي، أياك ان تبتعد عني أيها الجن.
أبعدها بهدوء و تمعن النظر في ملامحها و قال بهدوء:
_ خلود افتحي عيونك .
شعرت بالانزعاج لأنه أبعدها عن حضنها ، لذا تغمض عيونها أكثر و أومأت رأسها اعتراضاً.
قال بهدوء و هو يمرر يده على وجهها بحنان :
ـافتحي عيونك ولا تخافي خلود .
التقطت كفه بين كفيها وسالت بخوف:
_ هل أنت واثق؟
نظر إلى يدها التي تحتضن يده و انحني وضع قبلة على يدها بحب و حنان و قال:
_أجل.
فتحت خلود عيونها وعندما وجدت أنه بهيئة البشر لكزته في كتفه. و صاحت بعصبية:
_لماذا تفعل هذا معي؟ تعلم أني أشعر بالخوف من ذلك.
نظر أيوب مكان الضربة بغضب، ظنت أنه يغضب عليها مرة أخرى ،قالت بتوتر:
_أعتذر.
جذبها من شعرها بقوة تتأمل النظر في عيناها ، و هو يصرخ بجنون : ماذا تفعلين خلود ؟أنا مهوس بكِ، أصبحت أعشقك بجنون ، أنتِ مثل النار تحرقني .
رغم أنها سعيدة بهذه الكلمات ،لكن أجابت هي بجملة بسيطة:
_أنا لم أفعل شيء.
أبتسم بحب و همس في اذنها:
_أحبك.
و بدلال رق قلبه لها، همست :
_و أنا أكرهك أيها الجن.
قههه بصوت عالي و قال:
_ ليس مهم.
و ضمه إلى حضنه مرة أخرى و هي سعيدة بذلك.
///////////////
يدلف أيوب وخلود إلى غرفه الطعام ,
نهض الجميع
ثم جلس الجميع وبدأوا في تناول الطعام
و خاب ظن الجميع.
ظن الجميع بعد غضب أيوب أن اليوم آخر يوم في حياة خلود ، لكن لم يحدث ذلك ،ومازلت خلود ملكة مملكة الجن.
/////////////////
في الحديقة
يجلس أيوب مع صديقه المقرب داغر
سأل داغر بهدوء:
_ كيف حالك أيها الملك ؟
نظر له بتعجب ،و أردف بهدوء:
_أيوب فقط، داغر أنت أخي.
أجاب بابتسامة:
_أعلم أيوب،كيف حال خلود؟
تنهد بحزن ثم قال:
_إذا سألني أي شخص سوف أكذب ، لكن أنت سوف أقول لك الحقيقية.
رغم أنه يعلم أن خلود لم تتقبل أيوب لكن سأل بهدوء:
_ماذا حدث صديقي؟
نهض من مقعده و نظر أمامه بل هدف ، و تنهد بحزن ثم قال :
_ خلود لم تتقبل وجودها هنا ولم تقبلني أيضا .
نهض من مقعده وقف خلفه ، وضع يده على كتفه و قال بهدوء :
_ بالطبع هذا يجب أن يحدث صديقي ، هذا شي ليس سهلاً عليها.
أخذ نفس مطولاً و قال:
_أعلم كل ذلك لكن أنت تعلم أيضا أني أعشقها بجنون ، أصبحت مهوس بها.
قال بحزن:
_أعلم شعور أنك تعشق شخص وهو لا يهتم ول يشعر بك شعور سيء.
قال جملته و هو ينظر إلى تمارا التي تسير أمامه.
التفت له و سأل:
_مازلت تحب تمارا.
داغر بحزن:
_ولم أستطيع أن أنسي صديقي ،لكن هي تحبك أنت.
تعالت أصوات ضحكته و هو يقول :
_هذا الحب غريب أنت تحب تمارا
و تمارا تحبني ،وأنا أحب خلود وخلود لا تحبني .
قرر داغر تغير الموضوع ، لان الحديث لا يفعل شيء إلا جرح القلب ، قال بابتسامة :
_ أنت محقا ،متي السفر صديقي؟
أخذ نفس عميق و قال بحزن:
_أنا لا أريد السفر لا أستطيع أن أبتعد عن خلود ،و أشعر بالخوف عليها ، كيف تكون هنا بمفردها؟ لو كنت أنت هنا كان أفضل ، لكن أنت أيضا سوف تكون معي ، تعلم الجميع هنا لا يحب خلود وتكون فرصة جيده لهم.
تحدث بهدوء ،حتي يجعله يطمن عليها،:
_ لا تقلق تسطيع رؤية كل شيء.
أجاب بحزن :
_ أيضا سوف أشتاق لخلود.
قال بابتسامة:
_إذا هذا السبب ،سوف أذهب الآن .
و غادر داغر و ذهب هو إلى الغرفة
////////////
في الغرفة
يجلس على الأريكة و هي تجوب الغرفة ذهاباً و إيابا ، تشعر بالذعر ،،بعد معرفتها بخبر سفر أيوب ، تخشي المكوث هنا بدونه ،لتسأل بعصبية:
_ كيف تركني هنا بمفردي أيوب؟
هو أيضا يشعر بالخوف عليها، لكن يجب أن يجعلها تطمئن ، أردف بهدوء:
_ يجب الذهاب ،أنا لدي عمل.
عقدت حاجبيها و نظرت له بتعجب و سألت:
_ هل الجن مثل البشر لديه اعمال؟
نهض من مقعده و أحاط خصرها بحنان و همس مبتسماً:
_أجل نحن نعمل.
علقت عيناها على عيناه و همست برجاء:
_أنا لا أريد أن أعيش هنا أريد.
قاطع حديثها و هو يقبض على عنقها بغضب و قال:
_أريد العودة الى منزلي ،وأنا ماذا قولت هذا منزلك.
كادت لا تستطيع التنفس ، وضعت يدها حول يده ،محاولة منها تفك قبضتها، لكن لا محال، فهذه الجملة تجعله يفقد صوابه.
عندما شعر بيدها الضعيفة ،ابتعد عنها بندم و قال:
_اعتذر، اعتذر لم انتبه خلود.
نظرت له بحزن و جلست على الفراش بدون حديث،جلس بجوارها و قال بندم:
_لم أقصد ذلك.
تعتصر يدها بتوتر و بنبرة مرتعشة:
_أنت لست مغرم بي،لو حقاً تكنن لي مشاعر حب ، لكنت فعلت كل شي لأجل سعادتي ، كيف تتركني هنا مع عائلتك وأنت تعلم أنهم يريدون الانتقام مني ؟
جثو على ركبتيه أمامه بضعف و هو يبدي لها بوضوح:
_ أنا لا أحبك خلود ، أنا مهوس بكِ تخطيت مرحلة الحب ،و با النسبة لعائلتي لا يستطيع أحد أن يفعل شيء يزعجك ،أنا سوف أرى كل شي هنا ،تكوني دائما تحت نظري .
و كأنها نسيت أنه ليس من نسل البشر، سألت باستغراب
،پ كيف؟
داعب أنفها بمزح، لأنها دائما تسأل نفس الأسئلة ،و أجاب بابتسامة:
_ خلود أنا ليس من نسل البشر. ثم ماذا قولت؟ يوجد أشياء من الأفضل لكِ أن لا تكشفي عنها الحجاب معشوقتي.
نظرت له برجاء ،اردفت بدموع:
_أيوب أنا حقا خائفة لا تركتني وحيدة هنا ،أريد العودة إلى عائلتي، بالتأكيد هما يبحثون عني
تبدل من الضعف إلى القوة و قال:
_ الشخص يبحث عن الشي المفقود.
توسعت عيناها بصدمة و سألت بعدم فهم:
_ ماذا تقصد؟
تحدث بغرور:
_ أقصد أنك بالنسبة لعائلتك متوفية ، و تم دفنك عزيزتي.
قضمت أظافرها و هي تصرخ:
_ ماذا تقول أنت؟
اعتصر خصلات شعرها بين يدها، و صرح موضحاً:
_أنتِ أسيرة ملك الجن و لا تحلمي بالهروب.
//////(////////
و سافر أيوب و داغر في اليوم التالي.
و كم كان الأمر صعب على أيوب و خلود؟
في قاعه اجتماعات المملكة
تجلس الملكة الأم مكان أيوب على العرش
الملكة الأم:
ـ بعد سفر أيوب نستطيع الآن أن ننتقم من خلود ، و نفعل معها كل ما نريد ،بالطبع نحن لا نستطيع قتلها لكن نستطيع أن نجعلها تقوم بالانتحار.
كانت تمارا تشعر بالخوف من أيوب، و في نفس الوقت تريد عذب خلود، تحدثت بهدوء :
_لكن أيتها الملكة بالتأكيد أيوب لا يترك خلود دون أن يطمئن عليها،هو يستطع يرى كل شيء يحدث هنا.
مستشار الملك :
_أجل ايتها الملكة ،والملك لم يرحم أحد إذا انزعجت خلود.
رغم أن الملكة الام تعلم أن خلود لم تكن مذنبة، لكن كانت تريد الانتقام منها و حسب، هتفت بحدة :
_ أنا والدة أيوب ، سوف أجعل أيوب يرى كل شيء هنا طبيعي ولا يعلم ،ماذا يحدث هنا؟
هل أنتم معي لكي نتخلص من هذه الفتاة؟
الجميع بصوت واحد :نحن معكِ.
تجلس خلود في الغرفة تكاد ينقطع أنفاسها بسبب الخوف و الذعر من المكوث هنا بدون أيوب ، رغم أنها حزينة هنا لكن تكون مطمئنة بسب وجوده.
دق الباب
أجابت برعشة من خلف الباب:
_نعم.
الخادمة:
_ الملكة الأم تريدك في قاعه اجتماعات المملكة .
تحركت في اتجاه الباب ،وقفت خلفه و سألت بتوتر:
_لماذا؟
أجابت الخادمة بنبرة مرعبة لخلود :
_لا أعلم هيا سريعاً.
بعد دقائق
تدلف خلود إلى قاعة اجتماعات المملكة
سيطرت الصدمة عليها مما شاهدت في القاعة ، الجميع بالوجه الحقيقي المرعب صرخت و سقطت فاقدة الوعي من هول و بشعة المنظر.
تستيقظ خلود تجد نفسها على الأرضية الباردة و كأنها مسطحة على قطعة من ثلج.
الغرفة باللون الاسود.
ويوجد آبار نار وتسمع صرخات مرعبة.
وضعت يدها على رأسها بتعب و تردد:
_أين أنا ؟
تدلف تمارا إلى الغرفة من الآن الجميع يكون أمام خلود بوجهه الحقيقي
وجه محروق و مشوه جداً و عيون باللون الاحمر و أسنان مثل أسنان الحيوانات الشرسة ، و الشعر محترق.
تمارا بصوت مرعب:
_أنتِ في غرفة الجحيم.
ارتعش جسدها من رؤية هذا الوجهه المخيف ، ازحت عيناها بعيد عنها :
_لماذا؟ وما هذه الغرفة؟ و من أنتِ ؟
اجابت بحقد:
_أنا تمارا ،لماذا؟ لأن جميع من في المملكة يكرهك خلود،
ما هذه الغرفة؟ هذه الغرفة لأجل العقاب ومن حسن حظك أن معظم من في هذه الغرفة ، تم عقابه بفضلك ، إذًا الجميع متشوق حتي ترى جحيم هذه الغرفة.
مازلت مغمضة عيناها ،و تحدثت بنبرة رجاء:
_ من فضلك تمارا أعلم أن الجميع يكرهني ، ولكن أنا ليس لي ذنب فأنا هنا دون إرادتي ، من فضلك ساعدني أعود الى عالمي و منزلي .
صاحت بها بوجهه مرعب و مخيف :
_ سوف أساعدك حتي تغادرين هذا العالم وهذه الحياة.
بصعوبة استطاعت الاعتدال في جلستها ،وسالت بخوف:
_ماذا تقصدين؟
أجابت بابتسامه مخيفة:
_سوف ترى بنفسك هيا بنا يا أهل مملكة الجن.
خرج من الآبار مجموعة من الجن ومصاصين الدماء، و أجسادهم محروقة تماماً ، لا يظهر من الوجه إلا العيون التي باللون الاحمر المخيف.
صرخت خلود بخوف و هي تسمع خطوات تقترب منها، ثم فتحت عيناها لترى أشكال مرعبة.
فتاة بحقد:
_أنا هنا منذ ثلاث سنوات، فقط لأني صرخت في وجهك.
شخص بصوت عالي:
_ و أنا محروم من شرب الدماء بسببك.
وبدأ كل شخص تم عقابه بسب خلود يذكرها
اقتربوا منها و تحت صرخاتها العالية.
أخذوها إلى بئر من نار و من ثم بئر متواصل بالكهرباء، لتصبح خلود الجميلة في ابشع صورة، و لم تكتفى الملكة الام بهذا ،بل أمرت مصاصين الدماء بتكملة ما تبقي من بقايا هذه الفتاة.
ثم اعادت هيئتها الجميلة مرة اخرى.
في الحديقة
مقيدة خلود التي فقدت صوتها من كثرت صرخات استغاثة بلا فائدة، مقيدة من وثائقها و هي مجردة من الثياب.
الملكة الأم:
_ هذا امر مني من يريد هذه الفتاة يذهب لها..
بخطوات ثابتة يقتربوا منها و عيونهم تحترق جسدها، و. أخيرا خرج صوتها و هي تصرخ:
_ أيوب.
في أقل من ثانيه كان أيوب فاصل بينهم وبين خلود ، و كالعادة جاء المنقذ لها.
دخل الرعب و الذعر في قلب الجميع حتي الملكة الأم.
أما هي تنفست براحة، أغمضت عيناها ، تزامناً مع تساقط قطرات الندى من عيناها، و هي تصرخ بجنون مرددة اسمه( أيوب)...
لم يتحدث أيوب ,بصمت قاتل فك قيودها،وساعدها في أرتداء الثياب،وحملها وذهب بها الى الغرفة.
تحت صراخاتها العالية، وضعها على الفراش بحنان، و بندم و حزن ردد:
ـخلود أعتذر.
صفعته صفعة قوية ،و تصرخ بدون واعي و جنون:
_أنا ماذا فعلت معك حتي تفعل معي ذلك؟لماذا أنا هنا؟
لماذا جعلتني سجينة؟ و تتركني هنا بمفردي وكانت فرصة جيد للجميع لأجل الانتقام مني ، على ذنب لم افعله،أنا تعذبت منذً رحيلك من هنا ،أنت لا تعلم ،ماذا فعلوا بي؟
ضمها لحضنه بحنان و رعاية ، و أبدى لها بحزن:
_ أعلم ، لكن أقسم لكِ سوف أنتقم منهما جميعا.
تنهال عليه بالصفعات المتتالية بقوه وتصرخ و هي تهذي بكلمات غير مفهومة.....
////////////
يغادر هو الغرفة بعدما خلدت الى النوم.
يدلف إلى غرفة اجتماعات المملكة
كان الجميع يقف وينظر إلى الأسفل بخوف شديد ،حتي داغر الذي لم يفعل شيء لأنه يعلم أن أيوب عند الغضب يكون مثل الوحش الكاسر.
جلس على كرسي العرش بثقة و غرور،ثم قال بهدوء شديد:
_الذي حدث مع ملكة مملكة الجن في غيابي.
وينظر إلي الملكة الأم و استرسل الحديث:
_لم أسامح اي شخص.
أولا نبدأ بمن أتخذ هذا القرار و بالتأكيد هي الملكة الأم
واشاح عيونه عنها و هتف بنبرة تكاد حادة و لكن من الداخل هو مهزوز:
_العقاب هو نفي من المملكة مدي الحياة.
في قانون مملكة الجن هذا العقوبة اسوء من القتل، لأن الشخص الذي يتم نفيه يظل خادم في كل مملكات الجن ، حتي إنتهاء مدة العقوبة أو حتي الموت إذا كانت مدى الحياة.
أختل توازنها عند سماع ذلك و قالت برجاء و دموع:
_كلا أيوب أنا أمك لا تفعل هذا بي ،أرجوك أيوب الموت اهون من النفي ، أنت تعلم أن هذه العقوبة في عالمنا أصعب من الموت ، سوف أكون خادمة طول حياتي ، من فضلك أيوب ارحمني .
نهض بغضب شديد، و صرخ قائلاً و هو بوجهه لها سؤال:
_هل أنتِ رحمتي خلود،و تعلمين أني أعشقها إذا لم أرحمك.
وأكمل بصوت عالى: زمرد.
جاء الخادم و قال باحترام: أجل أيها الملك.
أشار إلى الملكة الأم و قال بغضب:
_ أخرج الملكة الأم من المملكة وأخبر جميع الملوك أن الملكة منفية مدي الحياة.
أخذ زمرد الملكة الأم تحت صرخاتها العالية ،مما جعل الجميع في حاله خوف رهيب إذا فعل ذلك مع الام، ماذا يفعل معهما؟
جلس على كرسي العرش مرة أخرى بغرور، و قال بهدوء مخيف:
_ تمارا.
تقف أمامه و هي ترتعش بشدة ،حاولت أن تجد مبرر حتي تنقذ نفسها ، لتردف بخوف:
_أيوب أقسم لك ،أني رفضت ذلك، و أخبرت الملكة الأم أنك تغضب بشده لكن هي أصرت.
قال بهدوء شديد:
_ أعلم أن هذا ليس قرارك،لكن سوف يتم عقابك.
ابتلعت الغصة في حلقها و سألت بخوف: ما هو؟
قال بأمر : زفافك على داغر الاسبوع المقبل.
حتي هي الموت أفضل لها من هذا العقاب، لذا نظرت له بغضب و هتفت بعصبية:
_ما هذا الهراء؟تعلم أن داغر من الطبقة الفقيرة و هذه اهانه لي، إذا تزوجت منه و أيضا ممنوع في مملكة الجن الزواج من الطبقة الفقيرة، الموت أفضل من ذلك.
نهض من مقعده و نظر إلي عيناها بحدة و قال بغضب :
_هذاقراري،ليس مسموح مغادرة الغرفة قبل الزفاف.
غادرت تمارا القاعة ،و تردف لنفسها:
_أصبحت خادمة خلود بالزواج من داغر.
و أكمل أيوب:
_ الآن الدور على الذين كانوا في غرفة الجحيم و مصاصين الدماء والذين ظنوا أن يلمسوا خلود والذين نظروا إلى خلود نظرة رغبة ومعهما مستشاري الخاص.
وأكمل بصوت عالى جداً:
_ الجميع يغادر القاعة إلا المذنبين فقط.
غادر الجميع إلا المذنبين
نظر أيوب إليهما نظرة غريبة،أصبح كل منهما يقطع من جسده و يأكل بطريقك بشعة و مرعبة
مع الصرخات العالية لهما،ظلوا ذلك ثم جاءت طيور ضخمة شكلها غريب تكمل أكل منهما حتي أصبح لا يوجد لهما آثر..
بعد انتهاء أيوب من عقاب المذنبين ، طلب داغر الجلوس مع أيوب
كان يقف أمامه بغضب و قال بعصبية:
_أنا لم أقبل الزواج من تمارا هي لا تريد هذا الزواج.
أجاب بهدوء:
_أنا لم أحكم عليها عقاب صعب لأجلك داغر،أعلم أنك تحبها بشده لذلك قررت ذلك ،و اتركيني اذهب الى معشوقتي.
نهض أيوب و سار بعض الخطوات، ثم توقف عندما قال داغر:
_لكن الملكة الأم.
تنهد بحزن ثم قال:
_هي أمي لكن لم تعلم ماذا يريد قلبي؟ إذًا تتحمل العقاب.
وذهب أيوب و ترك داغر يفكر في الزواج من تمارا.
//////(((/////
يولج أيوب إلى الغرفة
يجلس على الفراش بجوارها و هي مازلت نائمة.
يدعب خصلات شعرها،و همس بحب:
_خلود.
تتقلب في الفراش بنعاس شديد و تردف بهمس: نعم.
وضع قبلة على جبينها و قال بحب:
_اشتقت لكِ معشوقتي.
تستيقظ خلود وتذكرت ما حدث معها
تصرخ و هي تحاول الابتعاد عنه، و صاحت بغضب :
_ أبتعد عني ،بالتأكيد أنت مثلهما ملامح مخيفة و مرعبة . أبتعد عني لا أريد أن اقتراب منك، أرحمني و اتركيني أعود الى عالمي و منزلي ،يكفي جحيم ، يكفي عذاب ، أنا أكرهك أيوب ،أكرهك أيها الجن البشع .
نهض أيوب من على الفراش دون أن ينطق بحرف ،و و ادرا ظهره لها. و يفكر، ماذا يفعل؟هل يترك خلود تعود إلى عالمها؟ أما تظل معه رغماً عنها لأنه يحبها بشدة.
الفصل الخامس من هنا
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل الخامس 5 - بقلم منال كريم
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل الخامس5بقلم منال كريم
ياليت لم تكن حبيبي
ياليت لم أراك يوماً
فحبك جعل من حياتي لوحة بدون ألوان.
{خاطرة خلود}
/////////////////////////
كل كلمة من خلود،كانت بمثابة طعنة في قلبه،
هي لما تراه بعد إذًا لو رأت وجهه الحقيقي ماذا تفعل؟و انتهى قاموس الكلمات من ذهنه ، لم يجد ما يقال إلا أن يبدي اعتذاراً منها:
_ أعتذر خلود..
عادت خصلات شعرها إلى الخلف بجنون و سألت بغضب:
- لماذا الاعتذار؟
اخذت نفساً مطولاً ،و هي تقول بنبرة هادئة:
_هل أنت وأنا أسير في الشارع صدمتني ؟لو هذا الأمر ،حسنا أنا اقبل اعتذارك.
تربعت على الفراش و تتسارع أنفاسها كأن دقات القلب في سباق، غمرتها الدموع الحارقة ، و صرحت بنبرة حادة:
_ أنت بدون أخذ آذاني ,جئت بي الى عالم ليس عالمي، و كنت أسيرة هنا لمدة ثلاث سنوات لم يكفي بعد ،أن تجعلني أرحل من هذا الجحيم لم يكفي ايوب ، أغرب عن وجهي وأعلم شي واحد فقط سوف أظل أحاول الهروب مهما طال الزمن ، أكيد سوف أنجح في الهروب من هنا.
-ولى لها ظهره، و ابدي نادماً و نبرة حزينة:
_خلود اسمعني .
نهضت من مقعدها بعصبية ، وقفت خلفه و هي تردف:
_ أنظر لي.
ظل ساكناً مكانه، أعادت الحديث:
_ أيوب انظر الى وجهي، أنظر الى وجهي.
لم يتحرك، ارتفعت صرخاتها، ردت بحزن:
_ أنظر الى وجهي و أخبرني بكل وضوح ،
ماذا تريد مني؟أنا أعيش هنا في جحيم، و كل هذا بسببك أنت، طلبت منك عدم الرحيل، لكن أنت رحلت، و كانت فرصة جيدة لعائلتك الحقيرة.
أريد الاجابة على سؤالي ،لماذا يتم عقابي؟ أنت المذنب ليس أنا، أغرب عن وجهي ايها الجن البشع.
صدرها يعلو و يهبط من شدة غضبها، تتحدث دون أخذ نفس، تشعر أن بداخلها نيران تحرقها، و تسأل نفسها،لماذا حدث كل هذا؟؟..
ألقت نفسها على الفراش بإرهاق.
ارتجف اوصاله خوفاً عليها، فحالتها لا تبشر بالخير، و أخيرا التفت لها و تفرس النظر في ملامح وجهها، و بنبرة هادئه، قال:
_ ها أنا انظر الى وجهك، استطيع الاعتراف أنك لست سعيدة هنا، أخبرك أن قلبي يعتصر حزناً لأجلك.
جثو على ركبتيه أمامه ،رفع رأسها حتي تكون عيناها قابلية عيناه، و استرسل بنبرة تصرخ عشقاً و جنون:
_ أعلم أنك حزينة معي، لكن أنا سوف أكون أناني معكِ، لم أسمح لكِ بالتحرر مني ،سوف تظلين أسيرة هنا.
زمرت شفتيها بتوتر و أشارت على أصابعها ، و هي تردد بدموع تشبه حبات المطر:
_ على هذا النحو، لمدة ثلاث سنوات و أنا أسيرة هنا، و حرمتِ من عائلتي، و أخبرتهم أني رحلت عن هذا العالم، لماذا؟ لماذا تفعل معي ذلك؟
_ لأني أحبك.
نطق بها ،حركت رأسها بالنفي و هي تردف:
_ هذا ليس حب، لو احببتني لجعلتني أرحل من هذا الجحيم.
طحن أسنانه غيظًا و سأل بنبرة حادة:
_ حجيم، أين الجحيم؟ من يعيش في جحيم هو أنا ليس أنتِ.
هبت واقفة و تسطحت على الفراش دون إضافة حرف آخر ،انتهت الكلمات و هذا ايوب لم يفهم شيئا...
اعتدال في وقفتها و قال بشموخ:
_ خلود أنتِ زوجتي رغماً عنكِ..
و غادر الغرفة و هي انفجرت من البكاء، و كأن الدموع لم تنتهي، حياتها عبارة عن مجهول..
/////////////
في حديقة القصر
يجلس أيوب مع داغر، حاوره بحزن:
_ توقعت بعد سفري خلود تكتشف أنها تكنن لي مشاعر وتكمل حياتها معي.
تعجب من هذا الحديث، فكيف يظن أن الأمر سهل بالنسبة لها،صرح له بحكمة و عقل :
_ هي ليست منا أيوب ، أرسل خلود إلى عالمها ، ويكفي ما رأت هنا من عذب ، إذًا كنت تحب خلود حقا أجعلها تعود إلى منزلها.
لم يجيب أيوب ورحل في صمت دون الإجابة على داغر.
من الواضح أنه لم يجد اجابة على أسئلة خلود و حديث داغر،لذا فصل الصمت، الجميع يريد أن ترحل خلود لكن إذا هي رحلت سوف يموت هو، هي تريقه الحياة بالنسبة له، فكيف يسمح لها بالهروب من عشقه...
///////////////
ذهب خارج المملكة و يسير وسط غابات و يفكر في من سلبت عقله وقلبه بدون مجهود منها.، يحاور نفسه له يصل إلى حل :
_ الجميع يطلب مني إرسال خلود إلى عالمها، لكن أنا لا أستطيع أن أبتعد عنها ، كلا لم أتحمل ، أنا أعشق هذه الطفلة بجنون ، هي محقاً جمالها لعنة، وأنا أصيبت وهى التريق من لعنتي، إذًا سوف تظل خلود زوجتي وملكة مملكة الجن و رغماً عنها ،أنتِ مليكتي الخاصة خلود.
/////////////////////
في الغرفة
متكأ على الفراش بحزن، جفاها النوم، لأنه بعيد عنها، فكيف تستطيع النوم بعيد عن حضنه ؟ هي من وقت مجيئها هنا و هي يأخذها بين أحضانه و يداعب خصلات شعرها حتي تغفو.
هي لم تنكر أنه كان يهتم بها جيداً حتي كان يمشط لها شعرها كان يعاملها كأنها ابنتها.
في البداية كان ذلك يزعجها بشدة ، ولكن أصبحت هذه الأشياء مألوفة بالنسبة لها ، ولكن لم تبوح بهذا.
تسمع خطواته قادمة إلى الغرفة، ارتعش جسدها و انفرجت اساريرها ،و خفت نفسها تحت الفراش حتي يظن أنها نائمة.
ولج إلى الغرفة
يجدها متظاهرة بالنوم ، هو يعلم أنها تكذب ويعلم أنها لا تستطيع النوم إلا بين أحضانه ، لكن يتمني أن تقولها مرة واحدة فقط.
لذا قرر اليوم لم يأخذها بين أحضانه لعلها تطلب هي.
ذهب إلي طرف الفراش و خلد الى النوم
ازحت الخصلة المنتثرة من أمام عيونها، و همست لنفسها:
_لماذا لم يأخذني بين أحضانه؟هل هو يتوقع أن أطلب ذلك؟ كلا لم أطلب لم أفعل ذلك اطلاقا.
أما هو يشعر بنيران تحرقه ،لأنها بجواره و لكن بعيدة عنها،همس لنفسه :
_أخبرني خلود أنكِ في حاجة إلى حضني، من فضلك خلود أخبرني بذلك.
مر وقت كل منهما ينتظر الآخر أن يطلب لكن أيوب لم يتحمل تكون بجوارها ولم تكن بين أحضانه.
التفت لها و جذبها من شعرها بقوة،
تحاول أن تفك قبضة يده ،لتردف بألم:
ـ أترك شعري أنا لم أفعل شيء، أنا أتالم.
قبض على شعرها أكثر و أردف بنبرة حزينة:
ـ كلا خلود أنا الذي أتألم، أنا الذي احترق لأجلك، لماذا لم تحبني خلود،؟
فك قبضته و استرسل حديثه بدموع و ضعف:
_خلود من فضلك حتي لو بالكذب ؛قولي أحبك أيوب، من فضلك أريد سماع هذه الكلمة منكِ.
لم تجيب خلود ولكن رق قلبها له، لكن ظلت صامتة.
نهض من على الفراش ،وأصبح يصرخ بأعلى صوته ، جميع من في المملكة يشعر بالخوف الشديد ، و أيضا يشعرون بالسعادة أن أيوب حزين ، بسبب خلود التي جعلته لا يهتم بالمملكة و شعبها ، و كل ما يفرق معه هي خلود ، و بعد كل ما فعله لأجلها ، مازلت لم تقبله بعد.
اهتزت المملكة من صوته
و هي تجمد الدم في عروقها و عضت أظافرها ، و تنكمش على نفسها ، خطت له بخطوات بسيطة ،وقفت خلفه، و بأيد مرتعشة وضعت يدها على كتفه ، و همست بدموع:
_يكفي أيوب أنا خائفة بشدة.
عاد إلى الهدوء بعد سمع صوتها وهي خائفة، دق قلبه لسماع نبرته المهلكة له، ادار وجهه لها، و تلاقت العيون في نظرة ممتلئة بمشاعر كثيرة ، دموعِ و حب و عشق و خوف و حزن ، كل هذا كان في نظرة واحدة.
وضعت يدها على قلبه الذي بات يدق سريعاً ، و تنهدت ثم قالت بدموع:
_أيوب لا أستطيع النوم بعيد عن حضنك، لكن لا أريدك أخبرك بذلك.
تراقصت دقات قلبه ، عند سماع هذا الجملة، و أخيراً اعترفت هي بهذا، نظر إلى عيناها بعمق ، يريد معرفة هل تكذب أما هذه الحقيقة؟
رأت أن عيونه تسأل ،هل هذا الحديث صادق؟
أومأت رأسها بالموافقة بدون أجابة.
التقط يديها و سار في اتجاه الفراش ،لتكون خلود بين أحضان الجن و هذه المرة بكامل إرادته.
هو من ألقى بنفسه في حضنها، كأنه شخص يحتاج إلى الامان،عندما رأت ضعف هذا الجن أمامها، خرجت منها ضحكة جميلة ، ضحكتها كالموسيقي الساحرة ،يرقص قلب أيوب عليها..
بينما هو سعيد بذلك ، كانت هي كل ما يشغل بالها، كيف تنجو من هنا؟و تبحث عن طريقة للهروب..
////////////////////
مر أسبوع
وجاء موعد زفاف داغر وتمارا.
تقف خلود بمفردها وتنظر الي الجميع بخوف هما صحيح في هيئه بشر لكن هي لم تنسي الوجه الحقيقي لهم.
جاء ملك مملكة مجاوره لمملكة أيوب يقف مع خلود.
مندور:
_مرحبا أيتها الملكة.
لم تجيب خلود و لم تنظر له.
ليكمل مندور:
_أعلم أنك تريدين الخروج من هنا ، وأنا يمكنني المساعدة.
شعاع أمل جديد يظهر لعلها تستطيع النجاة من هنا، اشرق وجها و هي تسأل:
_حقا، تستطيع مساعدتي.
أبتسم و هو يجيب:
_بالطبع ،سوف أخبرك ماذا تفعلين؟
قفزت مثل الاطفال بسعادة، و هتفت:
_ أشكرك بشده أنا.
أشار بيده أن تصمت و أكمل بدلا عنها حديثها المعتاد:
_أريد العودة الى منزلي و عالمي ،الجميع يعلم ذلك خلود ، سوف أخبرك الخطة.
استمعت بانتباه لخطة الهروب من جحيم أيوب
/////////
في ليلة مظلمة فرت هاربة من قصر هذا الجن، لكي تحلق في سماء الحرية، و تهرب من هذا السجن، و تعود إلى عالمها و حياتها الخاص،فهل سوف تنجو خلود من قبضة أيوب؟
الفصل السادس من هنا
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل السادس 6 - بقلم منال كريم
رواية رحلتي في العالم الآخر الفصل السادس6والاخيربقلم منال كريم
ما هو الحب؟!
هو أن تجد شخص حزين
و شخص سعيد
و هناك شخص عاد إلى الحياة
و شخص فارق الحياة
الدموع و الابتسامات و الصمت و الصراخ.
كل هؤلاء دليل على شخص يحب.
{خاطرة أيوب}
//////////////
في الليل
بعدما اتفقت خلود مع مندور حتي يساعدها في الهروب.
تسير بحرص شديد خوفاً من أن يراها أحد.
نجحت أن تخرج من مملكة أيوب.
تنفست براحة و هي تشعر أنها في طريق العودة الى حياتها الطبيعية،و لم تلتفت إلى قصر أيوب ، تشعر أنها مثل طائر حر, و أخيراً تنجو من جحيم أيوب.
وجدت مندور ينتظرها في الخارج
ردد و هو ينظر إلى المكان بتوتر:
ـهيا خلود.
سألت و الابتسامة تزين ثغرها:
_سوف نذهب الى عالمي الآن.
خاب ظنها عندما قال بنبرة هادئة :
_كلا ، ليس الآن سوف أنتظر بعد الوقت.
سحب وجهها وهي تسأل باستغراب:
_لماذا؟!
كان ينظر حواله بتوتر ،ويجد أن هذا ليس الوقت المناسب للحديث ، قال بهدوء:
_خوفاً من أيوب ، هيا الآن المكان هنا خطر.
انهى حديثه و قبض على ذراعها بعنف، و سار و هي خلفه و أعطي قلبها انذار خطر، و ارتعبت أوصالها، التفتت إلى قصر أيوب، و همست لنفسها:
_ أيوب.
///////////
وصلت خلود إلى القصر
والخوف يزيد في قلبها وتشعر أنها أخطأت عندما جاءت مع مندور.
تعتصر يديها توتراً ،و تمرر يدها على جبتها و سألت :
_ متي اذهب الى منزلي ؟
و قرر مندور كشف الحقيقة ،فلا داعي للكذب، هي الآن أسيرة، بابتسامة عريضة ،ردد :
_هل أنا بهذا الغباء ؟حتي أترك هذا الجمال يذهب دون أن اتمتع به.
حاولت تكذيب هذا الحديث، و ظنت أنها لم تفهم المقصود من هذه الكلمات ،لذا سألت بخوف :
_ماذا تقصد؟
توجه إليها و هي تعود إلى الخلف و دقات قلبها ترقص لحن الموت،و يخبرها أنها النهاية خلود، سوف تكون نهايتك أسيرة في عالم ليس عالمك، من أيوب إلى مندور و يا ترى ما القادم،
عيناه تفترس خلود بكل وقاحة و جراءة، و هتف بإعجاب :
_ أقصد أنك تكوني ملكي أنا ليس أيوب لأنك جميلة.
اصطدمت في الحائط، و صرخت قائلة بعصبية:
_لكن هذا لم يكن الإتفاق بيني وبينك.
قال بهدوء غير مبالي بها:
_أنا كنت اخدعك حتي أحصل عليكِ خلود.
تدور دوامة في عقلها ماذا يحدث معها؟ كانت تريد الخلاص من أيوب ؟ لكن الآن وقعت فريسة سهلة لمندور و هي المذنبة.
لم تجد إلا الجملة التي تخبرها للجميع منذ سنوات و لم يهتم أحد بها، و تحدثت بدموع و رجاء:
_ من فضلك أريد العودة الى منزلي وعالمي،
أنتم لماذا تفعلين ذلك؟ أنا لم اذي أي شخص ، يكفي هذا ليس عالمي ،لماذا أنا هنا ؟
اتكأ على كرسي العرش و صرح باستهزاء :
_هل انتهيتِ من الحديث؟
هيا خلود إلى الغرفة حتي نقضي وقت ممتع معنا.
تقف أمامه بخوف شديد ، لكن تظاهرت بالشجاعة و قالت بتهديد :
_هل تظن أن أيوب يتركني هنا؟ من المؤكد سوف يأتي لكي ينقذني مثل العادة.
_ مرحباً ،سوف أكون في انتظاره خلود هيا الى الغرفة.
قالها بنبرة باردة،ثم طلب من الخادمة تأخذ خلود إلى الغرفة، و تقوم بتجهيزها كعروس له..
/////
أما ايوب بعد معرفة الخبر لم يتحرك أو يبدي اي ردة فعل.
حاول داغر معه لأجل إنقاذ خلود، لكن كانت الاجابة صادمة، أنه سوف يتركها تتحمل عواقب اختيارها، طالما هي تريد الابتعاد عنه فليكن.
لم يقلل من شأنه مرة أخرى.
كان اللسان يقول ذلك و القلب يصرخ اعتراضاً.
يدلف إلى الغرفة ويستنشق رائحة عطرها المميز الذي يزيد من جنونه وعشقه لها.
اتكأ على الفراش و ألتقط ثيابها و يضمها إلى حضنه ، و قال بحزن :
_لماذا خلود ؟لماذا ترى أن كل شي أفضل من أنكِ تكوني معي؟ لماذا خلود لم تحبني مثلما أحبك؟ لماذا تريدين الابتعاد عني؟
//////////////////
في مملكة مندور
تجول الغرفة ذهاباً و إيابا و هي تفكر ماذا تفعل حتي تستطيع الهروب من هنا؟
ألقت جسدها على الأريكة ،نظرت إلى الفراغ الذي أمامها ، و همست بصوت يكاد يكون مسموع :
ـأيوب أعلم أنك تراني و تسمعني ؛من فضلك تعال خذني من هنا ؛ أوعدك أني لا أحاول الهروب مرة آخرى ؛ أنا خائفة بشده أيوب؛
هل تترك معشوقتك وطفلتك هنا؟
هل تسمح لهذا مندور أن يلمس طفلتك ؟
نهضت من مقعدها و هي تدور :
_ انظر أيوب هذه الخادمة جعلتني عروس لاستقبال هذا مندور، هل تقبل ذلك؟
جلست مرة أخرى و ذرفت دموعها التي تحرق نياط قلبها قبل أن تحرق بشرتها الناعمة و استرسلت حديثها؛
_أعتذر أعلم أني أخطأت ؛لكن من فضلك تعال خذني معك الى مملكتي أيوب،هل تترك ملكة مملكة الجن خاصتك تكون ملكة لمملكة آخرى؟
أعتذر أعلم أني غبيه ؛ لأني واثقت في شخص غريب؛ لكن من فضلك أريد العودة.
قال أيوب في نفسه :
_الى منزلي وعالمي.
لكن هي أجابت إجابة مختلفة :
_الى مملكتي؛ أريد العودة لكي أسمع منك كلمة معشوقتي و طفلتي،لكي أسمع منك تقول بغضب خلود هذا منزلك وهذا عالمك وأنتِ مليكتي الخاصة؛من فضلك تعال الى هنا.
يدلف مندور إلى الغرفة ،والرغبة تشع من عيونه على أمل أن يحصل على خلود.
تقف خلود بخوف تفرك يدها بتوتر،و اردفت بدموع و رجاء :
_ من فضلك أبتعد عني؛ أيوب لم يصمت إذا فعلت هذا الشيء.
قال بغضب:
_ أنا لا أخشي أيوب.
اقتراب مندور من خلود دون الاهتمام بحديثها ، و هي تعود إلى الخلف بذعر ،لكن مثل العادة وصل أيوب في الوقت المناسب ،وكان فاصل بينها و بينه ، يعطي ظهره لخلود.
و لأول مرة عندما يظهر أمامها تكون سعيدة ليست حزينة، تشابكت في ثيابه ، وضعت رأسها على ظهره و أغمضت عيونها و هي تبتسم ، و سافرت إلى مكان آخر ، مع نبضات القلب التي تتسارع في الدقات ، و العقل الذي لا يتفق أبدا مع القلب ، لكن هذه المرة حدث الاتفاق ، سرح العقل بذكريات مع أيوب ،وهو يعاملها بحنان و رقة ، و رغبة خلود التي قررت قضاء باقي حياتها هنا مع أيوب ، و لا تفكر في العودة ، فأصبح هذا منزلها و عالمها الخاص ، لا يهم ماذا يحدث ؟ فهي الآن قلبها ينبض باسم أيوب.
فاقت من شرودها على صوت أيوب الغاضب:
_ماذا تظن مندور؟ أن أيوب يترك لك زوجته وملك ة مملكة الجن؟
مسح جبينه و قال بخوف:
_أيوب لا تفهم خطأ ؛هي كانت تحاول الهروب؛ وأنا أمسكت بها لأنها خاصتك.
صرخت بصوت عالى و اندفاع :
_هو يكذب ؛هو من قال أنه سوف يساعدني على الهروب من هذا العالم و أذهب الى عالمي.
التفت ونظر لها نظرة قاتلة ، تأكدت أنه غاضب بشدة، ليسأل:
_وأنتِ ماذا فعلتي؟
عقدت حاجبيها بحزن و قالت بندم:
_أعتذر.
نظر أيوب إلى مندور نظرة شر و هو يهتف بحدة صارمة:
_ عقابك هو حرق مملكتك بالكامل ،حتي تندم أنك تجرأت أن تنظر إلى زوجتي.
دار حديث داخل عقلها بعد هذه الجملة:
_توقف الزمان هنا ، لماذا دقات قلبي تتراقص عند سماع كلمة زوجتي ؟ لماذا لم أشعر بجمال هذه الكلمة من قبل ؟هل هذا الحب الذي في قلبي كان موجود منذ زمن؟ أما هو حب جديد ، مهما كان سوء أحببت أيوب منذً زمن و لم أشعر أو حب جديد ، فأنا الآن أعشق هذا الجن.
لم تنتبه خلود بما يحدث حوالها ، يحتضن يدها بعناية فائقة و يغادر المملكة ، بعدما قام بحرقها .
تنظر خلود الى المملكة ، و هي لا تعلم ، متي خرجت من المملكة ؟ و كيف حدث هذا الحريق؟
برزت عيناها بصدمة و رددت متسائلة بتعجب:
_ كيف فعلت ذلك أيوب؟!
لم يجيب، لتسأل مرة أخرى :
_حقا أيوب؛ كيف حدث ذلك؟
أجاب بدون مبالاة :
_هل يجب دائما أذكرك أني ليس بشر.
أيوب يسير و يسحبها خلفه ، توقفت عن السير ،ادار وجهه لها و عقد حاجبيه،
قبل أن يسأل ، تحركت حتي تكون أمامه، و عيناها متسلطة عليه، تتأمل ملامحه بعيون عاشقة هائمة في الحب، و ترى ملامح وجهه و تخبر نفسها،كم هو وسيم؟حتي لو لم يكن وجهه الحقيقي فهو أختار لنفسه وجهه وسيم،و همست بنبرة حنونة:
_ أيوب اشكرك على انقذي من مندور.
أخذ الصمت مالاذة له، رغم أنه متعجباً من حديثها و تصرفاتها ، لكن ظن أنها تفعل ذلك حتي ينقذها ،ولكن الآن هذه النظرات تحمل الكثير و الكثير ، يخشي أن يصدق هذه النظرات ، ثم تكون مجرد كذبة منها.
طالت الصمت و النظرات بينهما ،نظرات خلود تقول أحبك أيوب، نظرات أيوب تقول أخشي تكون مجرد كذبة.
فاق على نفسه فهو غاضب منها، لأنها أخطأت ، لذا تحدث بغضب:
_هيا حتي نعود إلى القصر.
حضنت كف يديه بحب ، ثم أردفت بدلال:
_هيا ، لكن لا أستطيع السير.
قال بغضب و هو ينظر إلي يدها ، ثم نظر إليها:
_ ماذا أفعل ؟
وضعت يديها حول عنقه ، و رفعت قدمها من الأرض و قالت بدلال:
_احملني أيها الجن.
نظر لها بتعجب لكن لم يتحدث حملها و ذهب إلي القصر دون حديث, و لكن أفعالها اذبت قلبه العاشق لها..
////////
في الغرفة
بعدما وصل أيوب و خلود إلى الغرفة ، يغادر أيوب
التقطت يده و هي تردف بهدوء:
_إلى أين تذهب ؟ أريد الحديث معك.
لم يجيب و لا يهتم و نفض يده منها بعنف و فتح باب الغرفة لكي يغادر
هتفت بدموع :
_ أعلم أنك غاضب مني ، أعتذر بشدة.
غادر الغرفة و أغلق الباب ، ركضت حتي تذهب إليه و تخبره أنها تعشقه و سوف تكمل باقي حياتها هنا ، فتحت الباب ، لكن رأت حفرة من نار أمام باب الغرفة ، و أيوب يسير أمامها.
صرخت بدموع :
_ أيوب أنتظر ، أنا آسفة ، لم أفعل ذلك مرة أخرى ، أيوب أريد الحديث معك من فضلك.
رحل أيوب من أمامها دون النظر إليها ، لكن بقلب مفطور ، وهو يسمع صوتها الباكي و الحزين.
سقطت على الأرض ، وهي ترى أنها خسرت حب أيوب ، ثم نظرت إلى الحارس،لتردف بدموع :
_ من فضلك، ممكن تغلق هذه الحفرة،أريد الذهاب الى أيوب.
الحارس:
_اعتذر أيتها الملكة لا أستطيع.
سألت مرة أخرى :
_إذًا ممكن تذهب الى أيوب ، و تخبره أني أريد الذهاب اليه.
و أجابة الحارس نفسها انها لا يستطيع يساعد خلود.
///////////////////
مر أسبوع
و أيوب لم يأتي إلى الغرفة إطلاقاً رغم محاولتها الكثيرة أن يأتي ، و مازلت الحفرة أمام الغرفة إذًا لا تستطيع أن تذهب الى هذا الجن، الذي لأول مرة يستطيع الإبتعاد عنها.
تجلس أمام الغرفة على أمل أحد يستطيع مساعدتها بغلق هذه الحفرة ، وجدت داغر و تمارا.
هبت واقفة و قالت بأمل :
ـ داغر.
نظر لها بحزن و أجاب:
_نعم.
برجاء و دموع رددت بحزن :
ـ من فضلك داغر أريد الذهاب الى أيوب ، من فضلك أغلق هذه الحفرة.
حرك رأسه بالنفي و أجاب :
أعتذر لكن لا أستطيع ، هذه أمر الملك.
نظرت لها برجاء،هتفت تمارا بعصبية:
_ لا نستطيع هذا عقابك، إذا تحملي.
تحدثت بهدوء:
_و أنا لا أعترض،أنا فقط أريد الحديث مع أيوب.
ثواني معدودة و أتخذ داغر القرار و أغلق الحفرة
هرولت خلود مسرعاً إلى أيوب و هي تصيح:
ـ أشكرك داغر.
قالت بابتسامة:
_ فعلت الصواب داغر.
نظر لها بتعجب، تنهدت بحب ثم قالت:
_ أنا لم أحب ايوب، فقط كنت أسعى لكي أكون الملكة، أحبك داغر، أصبحت مغرمة بك حد الجنون..
رأيت في عيونه سؤال ،بالطبع هو حائر ،فكيف لها أن تقع في غرامه،مر أسبوع فقط على زواجهما ،لذا أجابت بنبرة حنونة:
_الحب لا يأتي بعدد الايام أو السنوات ، هناك مثل خلود يتأكد من الحب بعد سنوات ،و هناك مثلي لا يأخذ وقت طويل لكي يرى الحب.
ضمها إلى حضنه و هو يردف بسعادة:
_أحبك تمارا.
////////////////
في قاعة اجتماعات المملكة
يجتمع أيوب مع بعض الأشخاص المهمين في المملكة لأجل مناقشه أموار المملكة.
و الجميع في هيئته إلا أيوب بهيئة البشر ,
تدلف خلود بعصبية و هي تلهث من أثر الركض ،والغريب أنها لم تشعر بالخوف منهم،، و تحدثت بعصبية:
_أيوب أريد أتحدث معك.
دون النظر لها أجاب بهدوء:
_ليس الان .
خطت له خطوات سريعة،و صرخت :
_كلا أريد أتحدث الآن، الجميع إلى الخارج.
لم يتحرك أحد, استرسلت حديثها بأمر و بنبرة حادة:
_هذا أمر من الملكة.
غادر الجميع القاعة
مازل أيوب يجلس على كرسي العرش بلا مبالاة كأنا شي لا يحدث،و هذا الظاهر ،و لكن هل يمر جملة هذا أمر من الملكة؟ هل اعترفت بذلك و توفقت عن جملة أريد العودة إلى عالمي و منزلي؟؟فاق من شروده على صوتها الغاضب ،و تأمل هيئتها و يكتم ضحكته بصعوبة،،،
رفعت السبابة في وجهه ، و صاحت بعصبية:
_ أيوب أريد أن أتحدث معك.
لم يجيب او ينظر لها.
جلست بجواره و هي تحضن كف يده بحب وتنظر في عيناه، و فرت دمعة منها و هي تردف:
_أيوب لم يكفي أسبوع وأنت غاضب مني؟
لم يجيب ولكن كان بداخله يذوب مثل الثلج في حراره الشمس بسبب قربها منه.
قبضت على يده أكثر ،و أخذت نفس عميق ،و ارتعشت شفتاها تزامنا مع دقات قلبها المجنون ،و رددت بنبرة حنونة، يذوب لها الحجر :
_أعلم أن هذا خطأ ولا يجوز ولكن ؛ سوف أقول الآن ،ماذا كنت أريد قوله منذً أسبوع ؟ و أنت لم تسمع مني،ماذا أفعل ؟أنا أحبك بشدة أيوب.
فغر فاه صدمةً ،هل هذا الحديث حقيقي؟ لم يصدق هذا الحديث ظن أنه يتخيل ، حتي أكملت خلود و ألقت نفسها بين أحضانه ،هو يجلس بدون حركة بسب الصدمة من تصرفها، اِستنارَ وجهه و كأن الشمس متعمدا عليه.
ابتعدت عنه بحزن،لانها شعرت أنه لا يريدها، سألت بحزن :
_أيوب أنت أصبحت لا تحبني.
و أخيراً قرر الحديث ، و أو بالاحري لديه القدرة على التحدث, سأل بهدوء:
_لماذا تقولي هذا معشوقتي؟
نهضت من مقعدها و نظرت إلى الأمام و لم تجيب,
ذهب اليها، ادار وجهها له، أحاط خصرها بحنان و تأمل عيناها حتي يبحث عن نظرة الحب الذي كان يتمني أن يراها يوماً ما، دق قلبه بشدة قرأ الحديث العالق في عيونها،عجز الكلمات و لم يجد الألفاظ المناسبة حتي يخبرها عن سعادته ،ضمها إلى حضنه، لعل هذا الحضن يخبرها عن ما عجز اللسان عن وصفه.
هي على يقين أنه يعشقها حد الجنون، لكن تريد سماع هذه الكلمات الآن ، تمرر يدها بحنان على ظهره و رددت بحب :
_ أيوب أخبرني أنك تحبني.
هو ضائع و تائه لم يستطيع الاجابه عليها، بصعوبة بالغة أخرج الجملة الذي كان يقولها دائما:
_ أحبك خلود، أحبك.
صاحت بابتسامة:
_ أحبك.
أبتعد عنها و سأل بهدوء:
_ خلود هذا الحديث صحيح.
هزت راسها بالايجاب و همست بحب :
_أجل أيوب بكامل إرادتي أقبل قضاء باقي حياتي هنا ، أقبل أكون زوجتك وملكة مملكة الجن و معشوقتك و طفلتك ، أنا أحبك أيها الجن.
كم كان مشتاق لسماع هذا الحديث ؟ و الآن يشعر أنه ملك العالم لأنه قالتها ، طبع قبلة على جبينها و هُمس بحب:
_وأنا أحبك بشدة أعشقك حد الجنون، معشوقتي وطفلتي أنتِ مليكتي الخاصة .
ورقص مع خلود راقصه ولا أروع
و قال بابتسامة:
_هذا ماذا يحدث عندما يعشق ملك الجن لا يترك معشوقته إلا وهي تعشقه..
تنهدت بحب ثم قالت:
_و معشوقتك تركت العقل و المنطق و قررت تكون زوجة ملك الجن.
وعاش أيوب وخلود في سعادة و أنجبت خلود طفلة نصف إنسان ونصف جن ،تخيلوا ؛كيف يصبح شكل هذا الطفلة؟
/////////////////////////////////
خارج قصر أيوب
كنت أصرخ و أنا اركض خلف هذا الشخص المختل :
_إلى أين؟ أنا لا أريد الرحيل من هنا ؛ أريد أعلم ؛ كيف تعيش خلود هنا؟
قرار خلود في البقاء هنا خطأ ،و علاقتها مع أيوب حرام شرعاً؛كيف تفعل ذلك؟
كان يسر مسحور و قال بحدة:
_يكفي حديث هذا ليس من شأنك ؛خلود تفعل ما تريد؛ انتهت رحلتنا هنا.
تُوفقت عن السير و تحدثت بتذمر:
_ لكن أنا أريد البقاء هنا ؛ صحيح حب أيوب لخلود مميز؛ لكن هذا لا يمنع أن هذا خطأ ؛ خلود ارتكبت خطأ شنيع بتقبل هذا الزواج ، من الافضل الاستمرار في محاولة الهروب مدي الحياة.
ادار وجهه ليّ و سأل بهدوء:
_ هل علاقة أيوب و خلود حرام؟
حُركت راسي بالتأكيد ، و سأل هو سؤال ضرب أعناق قلبي، و تجمد الدم في عروقي مجرد التفكير في العواقب الوخيمة للأمر:
_هل بحثك في العالم الآخر بهذا الجنون ليس حرام سيدتي اوديل؟!
كنت أعلم الإجابة ،لكن تُحدثت بمرواغة، تنهدتُ بحزن ثم سالتُ:
_ماذا تقصد مسحور؟
اجاب بهدوء:
_ أقصد حتي أنتِ على خطأ سيدتي ؛ إذًا فضلاً لاتحمكي على خلود و أنتِ تفعلين ذلك.
أكُملت السير بحزن ، و هو كان خلفي لكن ،ظهر فجأة أمامي ، و ردد مبتسماً:
_ هل سيدتي غاضبة مني؟
التُزمت الصمت ، ليكمل هو بهدوء:
_ من قال أن خلود من البشر؟
تُوسعت عيوني بصدمة و أنا أسأل:
_ ماذا تقصد؟
تحرك من أمامي و أنا اركض خلفه:
_ أنتظر مسحور ،اخبرني ماذا تقصد؟ هل خلود من الجن أيضا؟لكن لماذا تقول أريد العودة إلى عالمي؟هل تقصد أن خلود ليست حية و هذه روحها فقط؟ لذا أيوب قال إنها ليست مفقودة.
كل هذا الحديث أجاب هو:
ـ توقفي عن الثرثرة.
بعصبية شديدة ،اجُبت:
_ حسنا اخبرني ماذا تقصد و أنا سوف أصمت؟
_ سيدتي، غير مسموح بالحديث أكثر من ذلك.
أشار إلى قصر أيوب و قال:
_ رحلتنا أنتهت هنا، و غير مسموح الحديث عنهم.
و أكمل مسحور بحزم:
_و الآن موعد الرحلة الثانية ؛هل مستعدة؟
أما نعود إلى الأرض.
لم أهتم بالحوار الذي دار بينا الان، و أجبتُ بحماس:
_مستعدة.
أشار إلى السيارة الذي ظهرت من العدم و قال:
ـ إذا هيا.
و قبل أن أتحرك قال بصرامة:
_ سيدتي ما حدث في قصر أيوب ،إذًا حدث مرة أخرى سوف أتركك و أرحل.
ارتعش جسدي خوفاً و سألتُ:
_ هل تتركني هنا بمفردي مسحور؟
أجاب بحزن:
_ سيدتي ما حدث في الداخل خطأ و ممنوع.
و سار إلى السيارة و أنا خلفه،و تذكرت ما حدث في الداخل، عندما رأيت عائلة أيوب يقومون بتعذيب خلود، و عندما كانت بمفردها، بدون تفكير نزعت العباءة و ركضت إلى خلود،و تحدثتُ :
_خلود أنا معكِ، سوف انقذك من هنا.
الغريب أن خلود التي كانت شبه ميتة من العذاب، نهضت بقوة و تحولات ملامحها الهادئة الجميلة إلى ملاح مرعبة و سألت:
_ من أنتِ؟
رغم خوفي منها ،لكن اجبتُ بعفوية:
_أنا اوديل ،مثلك من نسل البشر سوف نرحل معنا إلى الأرض.
تعالت أصوات ضحكتها و هي تردف بنبرة مرعبة:
_ من أخبرك أني أريد الرحيل من هنا؟
برزتُ عيوني بصدمة و قبل أن أسأل شيء ، وجدت نفسي ارتديت العباءة مرة أخرى ، نظرتُ إلى خلود، وجدتها ملقاه على الأرض بضعف شديد ، و نُظرتِ إلى مسحور و قبل أن أتحدث وضع يده على فمي حتي يمنعني من الحديث.
صعدتُ إلى السيارة ، سالتِ بحماس:
_ من فضلك سؤال واحد,ما حدث معي في القصر، و حديثك الآن يثبت أن خلود ليست من البشر.
لم يجيب ، و قبل أن أسأل ، نظر لي نظرة مرعبة كفيلة بصمتي..
ولكن أنا أظن أن خلود ليست بشرية، حقا أنا محتارة،ما رايكم أنتم؟!
و لكن الأهم أن تمت الرحلة الأولى
//////////////////////////////
في السيارة، الصمت سيد المواقف و أنا لم أتوقف عن تصوير كل شيء بانبهار.
و بعد و قت ليس بكثير
نقف أمام مكان يجتمع فيه ناس كثيرة
هبطتُ من السيارة و سالتُ :
_أين نحن مسحور؟
ما سبب تجمع كل هؤلاء الناس؟
أجاب بهدوء :
_نحن في القرية الملعونة،و سبب تجمع الناس ؛ هي
لعنة أبريل.
نظرتُ إلى التجمع ثم إليه، و تحدثتُ بعدم فهم:
_لم أفهم شيء ما سبب هذه اللعنة؟
قال بهدوء مختلط بتحذير:
_ هيا لنفهم معنا ؛لكن هل تتذكرين القوانين؟
أجبتُ بممل:
_ عندما ارتدي العباءة لم أقوم بخلعها حتي لا أموت ،و ممنوع الحديث، أشاهد في صمت تام, ما حدث في قصر أيوب لم يحدث مرة اخره، هيا مسحور،متشوقة لمعرفة سر اللعنة..
ظهرت إبتسامة بسيطة على شفتيه،حاول إخفائها قدر المستطاع و سأل:
_ هل أنتُ مستعدة حتي نسمع القصة من سجدة ؟
أجبتُ بحماس:
_بالتأكيد؛هل أنتم مستعدون لهذه الرحلة ؟ لكي نعلم ؛ ما سر لعنة أبريل ؟
هيا معنا لكي نكتشف سر لعنة أبريل، و نسمع ماذا تقول لنا سجدة؟
تمت