حتى قاطعهم صوت قائلاً: "وقف المهزلة دي، هتتجوز إزاي وهي متجوزة؟ ليالي... جاك. وقف الجميع في ذهول ودهشة، يحدثون بعضهم ويرددون: "متجوزة؟ ... في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة." جاك: "قاسم بيك، بتمنى تكون خلصت اللعبة." قاسم: "خلصت... اتفضل يا سيدنا الشيخ." نظر إليهم المأذون بدهشة ثم غادر المكان. زين: "ممكن أفهم في إيه؟ الجميع: "في إيه؟ قاسم: "أنا هفهمكم بقى كل الحكاية إن دي لعبة." الجميع رد بدهشة: "لعبة؟ قاسم: "أكمل كلامي...
لما عرفت أنا ومالك إن زين رجع لشتلته تاني كان لازم نوقفه. وزين عندي وبيعمل اللي في دماغه، كان لازم يبعد عنهم لكن بطريقة تانية وإنه يكون راضي وهو بيبعد. كان بقى عندي ليالي وجاك، شغالين في الشركة اللي في إنجلترا ومسؤولين. ليالي حبت تساعد في الموضوع، رفض جاك في الأول لكن وافق وعملنا كل اللعبة دي، عشان نعرف زين آخره الطريق. وكان ده هيحصل في الحقيقة لكن حبيت أوريه عواقب الموضوع. لو كنت كملت شوية يا زين كان زمانك اتحطيت في
نفس الموقف لكن حقيقة وشوف بقى ابنك يكون ابن مين ولا اتجوزت وحدة إزاي وحياتك ومستقبلك إزاي. يا ابني أنا وأبوك عملنا كده عشان تعرف آخره طريقك، يا ريت تكون اتعلمت حاجة يا زين. وأنا بعتذر لو الموضوع كان بايخ لكن مكنتش هتفوق غير كده يا زين. الصاحب ساحب يا زين."
وقف الجميع في دهشة متعجبين من قاسم وكيف فكر في فكرة كهذه. زين بدهشة وتوهان: "يعني أنا ملمستش ليالي؟ يعني هي مش حامل؟ يعني مش هتجوزها؟ يعني مفيش بيبي؟ مفيش صح؟ وقف أمام روز التي تقف كالتمثال تنظر إليهم فقط ثم هتف: "روز! ليالي مش حامل، ملمستهاش يا روز." فجأة شعرت روز نفسها محلقة في الهواء، حملها زين ولف بها أمام الجميع، وأغلق يده عليها كأنها... ثم تفر منه. قاسم: "الله يخربيتك، نزل البت." نزلها زين ووقف أمامهم.
جاك: "كده تمام أستاذ قاسم." قاسم: "شكراً جزيلاً ليك يا جاك أنت وليالي." ليالي: "شكراً ليك، مع السلامة يا زين." زين: "مع السلامة... مع السلامة يا رب ما أشوفكم تاني." ليالي: "نعم؟ زين: "قصدي فرصة سعيدة... لا الصراحة فرصة زي الزفت." ضحك كل من ليالي وجاك على توهان زين واستأذنوا الجميع وغادروا. زين: "بعيداً إنه مقلب سخيف ورخم، آسف يعني يا قاسم بس الحمد لله إنه عدى."
روز: "طيب يا جماعة، مع السلامة. أنا بقا عندي محاضرة عاوزة أراجعها." أمسك يدها زين قبل أن تغادر. نظرت إليه قائلة: "نعم." زين: "على فين؟ روز: "هو أنت مش حاضر ولا إيه؟ بقول عندي محاضرة." زين: "بس أنا عاوز أتكلم معاكي." روز: "آسفة، معنديش وقت. وقدام الكل يا زين بقولك أنت أخويا وبس." زين بعصبية: "أخو مين؟ أنتِ بتستعبطي ولا إيه؟ أنا بحبك." انصدم الجميع من حديثه المباشر والصريح. زين: "إيه؟ انصدمتي ليه؟
أيوه بحبك يا روز، ومش أخوات سامعة." أزاحت روز يده ببرود ثم صعدت إلى الأعلى. قاسم: "معلش يا زين، سيبها شوية." زين: "هي ليه بتعمل كده؟ أنا ملمستهاش." مالك: "بس غلط يا زين، لو مكنتش لعبة كان زمان حقيقة. يا زين سيبها براحتها." قاسم: "زين أنا واثق فيك، بلاش تزعل روز. أنت عارفها، سيبها براحتها." زين: "تمام يا قاسم، عن إذنكم." وأخذ هاتفه وغادر المكان. تيام: "أنا ليه بقى مكنتش عارف؟
قاسم: "علشان أنت مشغول ساعتها في الفرع التاني اللي بتتفتح في إنجلترا." مالك: "حصل خير. أهم حاجة إن كل واحد بيعمل غلط أو يفكر يعمل غلط يعرف إنه ليه عواقب كتير." قاسم: "صح كده. ويلا بقى من غير طرود، عاوز أنام. تعبتني أنت وابنك." زين: "قاسم أنا... قاطعه قاسم قائلاً: "بلاش كلام دلوقتي يا زين، بكرة نتكلم. ما بكرة التجمع العائلي بتاعنا." زين: "تمام."
وغادر الجميع وصعد كل من أبناء قاسم إلى غرفته، وصعد قاسم إلى غرفته ولم يدلف إلى غرفة روز، وهذا ما استغربته رزان لكن لم تعلق. في جناح قاسم، كان يجلس على الفراش يرتدي نظارته الطبية المخصصة للقراءة وفي يده كتاب يقرأ فيه، فهو من محبي القراءة ليلاً وكان يقرأ في كتاب علم النفس. خرجت رزان من غرفة الثياب وهي تقفل زراير ملابسها وتقول: "غريبة." أوقف قراءته ونظر إليها من تحت النظارة ليقول: "إيه الغريب يا مدام؟
رزان: "أول مرة متشاركش روز حزنها." قفل الكتاب ووضعه على المنضدة التي كانت بجانب الفراش ليقول: "مش عشان مروحتش ليها الأوضة يبقى مش شاركت حزنها، بس روز زي أي بنت ممكن تتحرج تتكلم على حبها حتى لو قدام أبوها. هو آه إحنا صحاب وكل حاجة بس في نسبة خجل. هي هتيجي تتكلم لوحدها بس لما تاخد مساحتها وتفكر هتعمل إيه."
نظرت إليه رزان بفخر واعتزاز، كل يوم يكبر في نظرها. أطلقت سراح خصلاتها واتجهت ناحية الفراش لتبعد الغطاء عن الفراش. فتح لها قاسم ذراعيه، لتدخل في حضنه. قاسم: "كل يوم بحمد ربنا على النعمة اللي رزقني بيها، كفاية جبتيلي 3 كنوز." رزان: "مين بيشكر مين؟ بقعد أفكر حياتي من غيرك كانت هتكون إزاي، أنا بحبك أوي يا قاسم." قاسم: "وأنا كمان يا قلب قاسم. بكرة هنروح المستشفى." رزان بعبث: "تاني يا قاسم؟
قاسم: "أيوه شغل العيال اشتغل أهو. أنتِ عارفة إن اليوم اللي بنتجمع فيه في آخر الشهر بنروح نطمن على نفسنا ونحلل زيادة تأكيد بس كده." رزان: "حاضر." في غرفة روز، كانت تسير ذهاباً وإياباً، تفكر فيما حدث. هل تسامحه وتعفو عنه، أم تعذبه وتجعل قلبه يشتعل بالنيران؟ في نفس الوقت، الفرحة كبيرة بداخلها أنه لم يلمس أي امرأة، لكن كان من الممكن أن يكون المقلب حقيقة. لا تعلم ماذا تفعل.
جلست على الفراش وهي مازالت تفكر، حتى سمعت صوت يخبط في البلكونة الخاصة بغرفتها. وقفت بخضة لتفتح الباب، وتتفاجأ بزين يقف أمامها. روز بصدمة: "زين؟ زين وهو يلتقط أنفاسه: "أيوه زين." روز: "إيه اللي جابك هنا؟ زين: "لازم نتكلم يا روز، لازم." روز: "مفيش كلام بينا يا زين، اتفضل ارجع البيت." اقترب زين ووضع يده على خصرها ويضغط قائلاً: "لا في كلام يا روز، سامعة؟ في، سامحي بقى."
روز: "هو سؤال واحد يا زين، لو دخلت لقيت واحد نايم جنبي هتعمل إيه؟ زين: "هقتلك، سامعة؟ محدش ليه حق غيري." روز بعصبية: "لا فوق كده، أنت مين أصلاً؟ إحنا يا دوب قرايب، اللي بيحصل ده مينفعش. ده مفيش حتى رسمي بينا يا زين، ياريت تحط حدود بينا لو سمحت وكل واحد ليه حدود." زين: "يعني إيه؟ روز: "يعني محتاجة وقت أفكر، وفي الوقت دي متحاولش تتعرض ليا." زين: "تمام يا روز، براحتك. سلام." روز: "رايح فين؟
نظر إليها بغرابة قائلاً: "ماشي." روز: "اخرج من الباب ليه ترجع من البلكونة؟ زين: "زي ما جيت هرجع. سلام." هبط زين كما جاء، ودلفت روز مرة أخرى لكن ظلت تبكي. إنها قست عليه، لكن هذا الصحيح، إنه تعدى حدوده بكثرة. في صباح يوم جديد، وكان هذا يوم الجمعة. في هذا اليوم يتجمع الجميع في فيلا قاسم، ويصلون الجمعة سوياً، وفطروا سوياً.
جاء الجميع من الصلاة وجدوا الفطار قد جهز والجميع في انتظارهم. كان زين وروز يتبادلون الأنظار كأنها لغة معروفة وسهلة. قاسم: "دايماً متجمعين يارب." الجميع: "يارب." جلس الجميع ليتناولوا الفطار. قاسم: "والشباب أخبار النتيجة إيه؟ يوسف: "لسه يا بابا." قاسم: "أما نشوف درجات السنة دي ولا إيه يا سلسبيل أنتِ وحياة." سلسبيل وحياة: "نعم يا بابا / يا أونكل." قاسم: "نطلع بقى مش BTS ونركز عشان إحنا في ثانوي، بلاش تهريج."
سلسبيل: "حاضر." حياة: "حاضر." مالك: "وأنتِ يا دانا أخبارك إيه؟ دانا: "بخير الحمد لله يا أونكل." روز: "بما إننا كلنا متجمعين ونتشاور في أي حاجة... الجميع: "اتفضلي." روز: "أنا حابة أسافر أكمل تعليمي بره لو سمحت." زين بصدمة وصوت عالٍ: "نعم يا عنيااااا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!