دخل رعد الأوضة وهو ماسك إيد ديما بعصبيةقفل الباب وراه بقوة بسبب عنادها معاههي اتفزعت من شدته وسحبت إيدها بعنف وقالت بصوت متحشرج:"سيبني بقى كفاية تمثيل احنا مش قدام الناس".بصلها بحدة وعيونه مليانة غضب وقال:"تمثيل؟! إنتِ شايفة إن حبي ليكي كان تمثيل؟!
"."آه… كله كان لعبةكان رهان بينك وبين أدهم وأنا الغبية اللي صدقت إنك بتحبني".قالتها بدموع وهي بترمي طرحتها على السرير بغضبرعد اتجمد مكانه للحظةوبعدين قرب منها بخطوات تقيلةوماسك أعصابه بالعافية وقال:"ديما اسمعينيأنا فعلاً دخلت رهان مع أدهمبس مش معنى كده إن مشاعري ليكي كدبة".ضحكت بسخرية وسط دموعها وقالت:حب!! حب إيه الي بتتكلم عنه؟!
الي بيحب مبيكذبش علي حبيبه وانت خدعتني وكسرت قلبيلو كنت فعلا بتحبني مكنتش لسه مخبي عليا لحد انهاردة بموضوع الرهان كنت قولتلي من زمان وقتها كنت هصدقك بس إنت خبيتفمتلومنيش علي عدم ثقتي فيك".مسك كتفها بقوة وهو بيبصلها بعينين حمر من الغضب والحزن:"ماتقوليش إني محبتكيشديما إنتِ جوا روحي وكل الي عملته إني حاولت احافظ عليكي ليا واحميكي من لعبة أدهمبس عمري ما فكرت ألعب بيكي ابدًا".دفعت
إيده عنها وصرخت:"إبعد عني مش عايزة أشوف وشك قدامي"."ولو قلتلك إني هموت لو بعدت عنك؟! "قالها بصوت مخنوق كأنه بيترجاهابصتله بدموع وعيونها مليانة حزن وقالت بقسوة:"يبقي موت بعيد عني".ردها نزل عليه زي السيفأتراجع خطوتين بعيد عنها ومسك راسه بإيديهبوجعوهي قعدت علي حافة السرير ودموعها مبتوقفشكان بيتنفس بعنف وعروقه بارزة من الغضبكل كلمة قالتها كانت زي الطعنة في قلبهرفعت
وشها بصتله بوجعوقالت:"كنت فاكرة نفسي مهمة عندك بس طلعت لعبة بتضحك عليا".رعد صرخ فجأة بأعلى صوته بسبب كلامها الي بيطعن في قلبه بدون رحمة:"كفااااية يا ديمااااا".مسك الفازة من علي الكومودينو ورماها بقوة في الحيطةاتكسرت لقطع صغيرة علي الارض زي قلبه الي اتكسر من ردودها وعدم ثقتها فيههي اتفزعت من تصرفه وقامت وقفت بسرعةبتبصله بخوفقرب منها بخطوات سريعةمسك دراعها وهزها بعصبية وقال:"إنتِ مش فاهمة حاجة!
أنا بحبك بجدوبموت فيكي الرهان ده كان غلطة كان غلطة عمري ارتاحتي بس مش معنى كدهإن كل كلمة قولتها كانت كدبة! ".صرخت فيه وهي بتحاول تفلت من إيده:"سيبني يا رعد وأبعد عنيمبقتش قادرة ابص في وشك كل ما أفتكر التسجيل".سابها فجأة وهو بيتراجع وبيتنفس بصعوبةكأن الأوكسجين خلص من حواليهمسك شعره بإيديه و عيونه مليانة دموع وغضب وقال:"يعني خلاص؟ حكمتِ عليا من غير ما تسمعيني؟! خلاص بقيت أنا الخاين الكداب؟!
".مسحت دموعها بظهر إيدها وبصتله بقسوة رغم قلبها الي بيتقطع وقالت:"اه إنت كداب وخاين وأنا عمري ما هسامحك".الجملة دي كسرت آخر خيط آمل كان متمسك فيهوقع على الكرسي ودفن وشه بين إيديهوهي وقفت قدامهوكانت مكسورة أكتر منهبس مصرّة تبين القوةكانت دموعه على وشك النزول لكنه مسحها بسرعة وقام فجأة واتجه ناحية الباب فتحه بعنفوهي كانت بتتابعه بقلقبصلها نظرة أخيرة
فيها قهر وقالها بوجع:"إنتِ الي حكمتي مش أنا".وخرج بعدما قفل الباب بقوة وسابها تنهار لوحدها _في شقة أهل عامر الي سابها من بعد وفاتهم وعاش في سرايا المنشاوي واتربي فيهافي أوضة النومكانت عليا قاعدة علي السرير وشاردة في الفراغومازالت بفستان فرحهاباب الأوضة اتفتح بهدوء وظهر عامر وملامحه جامدة لكن عيونه فيها لمعة غريبةبصتله بتوتر وقالت:"آخرة الي إنت بتعمله ده إيه؟! جواز وقبلت بيه وبعدين إيه الي هيحصل؟!
".قفل الباب وراه واتقدم ناحيتها بخطوات بطيئةورد عليها بصوت حزين:"أخرتها المواجهة". _"مواجهة إيه؟! ".حاولت تخلي صوتها ثابت لكنها فشلت لأنه كان متوتر جداوقف قدامها مباشرة وقال بحرقة:"فاكرة لما جيتلك زمان واعترفتلك بحبي بكل صدقإنتِ عملتي إيه وقتها؟! ".بلعت ريقها بتوتر بسبب فتحه للموضوع الي اتقفل في الماضي وحاولت تبرر موقفها وقتها:"عامر أنا..".عليا ابتلعت ريقها وحاولت تتكلم:قاطعها
بغضب وصرخ وقال:"رفضتي حبي بكل سهولةوواجهتيني بحبك لرعدوكسرتي قلبي بدون رحمة".نزلت دمعة من عينها غصب عنها وقالت بندم:"أنا آسفة يا عامر بس وقتها أنا فعلًا كنت بحب رعدبس... ".ضحك بسخرية ومال عليها وقال بصوت مكسور:"ولسه بتقوليها قدامي ليه مُصرة تكسرينيبس خلاص عامر بتاع زمان راح وجرحك ليا عمري ما نسيته وانهاردة إنتِ بقيتي مراتيووعد مني الأيام الجاية هتبقي سودا عليكي زي ما سودتي حياتي بعد رفضك لحبي".اتوترت من
كلامه وبصتله بخوف وقالت:"بس إنت عمرك ما كنت قاسي ومستحيل تعمل كده".مسك فكها بقوة ورفع وشها بعنف وبص في عينيها مباشرة وقال بتوعد:"جربيني يا عليا وهتشوفي وشي الي عمرك ما شوفتيه قبل كده".زق وشها بعيد وسابها وخرج من الأوضةوهي بصت في أثره بصدمه وهي مرعوبة منهقلبها بيدق بسرعة وكل ما تفتكر كلامه معاهابيزيد خوفها منهبس للأسف ده مصيرها ولازم تواجهه
_في الجناح الي حضره الجد لعلى وسلميكانت سلمى قاعدة على طرف السرير وباين عليها التوتر ووشها أحمر من الخجلدخل على بعدما قفل الباب وراه وعيونه عليهاابتسامة خفيفة اترسمت علي وشهوهو بيتأملها بحب وإعجاب كأنه شايف ملاك قدامه من جمالها الرقيق الي وقعه في حبها من أول مرة شافها فيهااتقدم منها بخطوات بطيئة وقلبه بيدق بسرعة رغم ثباته الظاهري قدامهاوقف
قدامها وقالها بصوت دافي:"مش مصدق إنك بقيتي مراتي يا سلمي حاسس إني في حلم ومش عايز أصحي منه".رفعت عينيها ليه بخجل ولما شافت نظراته العاشقة ليها رجعت بصت في الأرض تانيوهي بتفرك في إيديها بتوترأتفهم توترها فقعد جنبها ومد إيده بلطف ومسك إيديها الصغيرة
بين ايديه وقال بصدق:"سلمي أنا حبيتك من أول مرة شفتك فيهاإنتِ أول واخر حب في حياتي".قلبها دق بعنف وحست بالدموع بتلمع في عينيهامع أنه اعترفلها بحبه قبل كده بس المرة دي غير حاسةأنها أول مرة تسمع اعترافهمحستش بنفسها غير وهي بتسأله:"على إنت بتحبني بجد؟! ".ضحك بخفة وقرب منها أكتر وقال:"بجد وأقسملك بالله ماحد هياخد مكانك جوايا".سكتت لحظة من كلامه وابتسامة خجولة اترسمت علي وشهاقرب منها وباس إيديها بحنانفشهقت بخجل وغطت وشها
بإيديها وقالت بصوت متقطع:"إيه الي إنت عملته ده بطل تكسفني".ضحك عليها وبعد إيديها عن وشها برفق وقال:"الليلة دي مفيهاش كسوف هو أنا لسه عملت حاجة".اتنهد وكمل كلامه بنبرة عاشقة:"سلمي إنتِ هدية ربنا ليا ومن ساعة ما اتكتبتي علي اسمي ومن مش عايز حاجة من الدنيا غير وجودك جنبي".دموعها نزلت غصب عنها من تأثرها بكلامهفمسحها
بسرعة بإيده وقال بحنان:"بلاش الدموع دي وخاصًة انهاردةانهاردة بداية قصتي معاكي بداية جديدة لينا عايز ابدأها بفرحة مش بعياط".ضمها لحضنه لأول مرةوهي اتشنجت من الخجل بس بعد ثواني استسلمت لدفء حضنه وقلبها بيرقص من الفرحةمال عليها وهمسلها بحب:"موافقة تبقي مراتي شرعً وقانونًا يا سلمي؟! ".غمضت عينيها بشدة وهي بتهز راسها بموافقةابتسم بإتساع بفرحة من موافقتهاوبدأت أول ليلة ليهم كانت ليلة كلها خجل وبراءةومليانة صدق وأمان
_"أبي أنا خبرتك بقراري وإني رافضة زواجي من جادكرمال هيك سكر علي الموضوع".سكتت وهي بتسمع رده فعلى صوتها بسبب اصراره علي جوازها منه:"لاء أبي ما رح أقبل فيه وخلصواذا ضليت علي قرارك ما رح إرجع ابدًا".في اللحظة دي أدهم شافها من بلكونة أوضتهولما انتبه أنها بتتكلم مع حد في الوقت دهحس بالغيرة جواه لإنه فكر أنها بتكلم الشاب الي متقدملها قبض علي إيده بغيرة ومحسش بنفسه غير وهو نازل عندها
_"شو قصدك بهالحكي بدك تجبرني إني اتجوزه".لما سمعت رده زاد حزنها وغضبها بسبب إصرارهسمعته وهو بيقولها ترجع بكره بدون نقاشقفلت المكالمة وجواها حزن كبيروإصرار أنها مستحيل توافق علي جادفي الوقت ده نزل أدهم واتوجه ليها وهو بيغلي من الغضبوقف وراها وهو بيتنفس بعنف وهي حست بحد وراهافألتفتت ولقت أدهم الي شكله ميطمنشبلعت ريقها وسألته بقلق:"أدهم إنت منيح؟! _"كنتي بتكلمي مين في الوقت ده؟!
".سألها بترقب وغضب مكتوممع أنها استغربت سؤالها بس جاوبت عليه وقالت بتوتر:"أبي".ارتاحت ملامحه لما عرف ان شكه طلع غلطانتبه لملامحها الي باين عليها الحزن وسألها:"إنت كويسة؟! ".هزت رأسها بنفي وقالت بنبرة حزينه:"لاء مو منيحةوكيف رح كون منيحة وأبي بدو يجبرني علي الزواج".قبض علي إيده بغضب شديدوهي كملت كلامها وقالت:"أنا مستحيل وافق اتجوزههادا الشاب كتير حقير وخاين كمانما بقدر ارجعله". _"ترجعليه؟! ".سألها بشك وعيون
متفحصةفجاوبته بتنهيدة:"اي ارجعله أنا وجاد كنا بنحب بعض كتير بس اكتشفت خيانته الي كرمال هيك تركتهومن بعد هاداك اليوم وهو عم بيلاحقني بكل مكانوبالنهاية حكى مع أبي وطلب انه يتجوزني وأبي وافقحتي بدون ما يسألنيكرمال هيك بكره الصبح رح سافر لحتي شوف حل لهالمشكلة".فكرة أنها هتسافر بكره ومش هيشوفها تانيكانت بتخنقه كان عايز يقولها خليكي وانا هتصرف مع أبوكي بس ليه هيقولها كده بصفته إيه هيتدخل بحياتهاوما بين الصراعات الي جواه قالها بجمود
عكس حزنه بسبب فراقها:"تمام".رمى كلمته وسابها وطلع لأوضته وهو زعلانمن بعدها بس مفيش بأيديه حاجة يعملها أو يمنعها من السفرإما هي بصت في أثره في حزن كانت مستنية منهجملة تريحها أو حتي يواسيها بس قالها كلمة واحدة تمام وسابها ومشيفي تفكيرها وحزنها بسبب الموقف الي هي فيهوبروده معاهااتنهدت بتعب وهي متجهة لجوا السرايا
_"كلها يومين وهنروح لأبوكي أنا وجديوهنتصرف معاه مش عايزك تشيلي هم حاجة".قالها عمر وهو ماسك إيد رهف وقاعد معاها علي السطح وباصص للسماءالتفتت ليه وقالت بقلق:"عمر أنا خايفة من ردة فعل باباخايفة أنه يرفض رجوعنا لبعض".بص
في عينيها وقالها بتمسك:"مستحيل اسيبه يبعدنا عن بعض تاني في الأول أنا كنت غبيبس المرة دي لاء مش هتخلي عنك لأي سببالوحيد الي هيبعدنا هو الموت وبس".رسمت ابتسامة هادية علي وشها عكس القلق الي جواها بس محبتش تبينله قلقها علشان متعكرش مزاجه _"نفترض أن ابوكي رفض رجوعناهتقبلي تسيبيني؟! ".المرة دي سألها بقلق خايف لتبعد عنه مرة التانيةهزت
رأسها برفض وقالت بحب:"مستحيل ابعدمستحيل اسيبك يا عمر وزي ما إنت قولت الوحيد الي هيبعدنا هو الموتالموت وبس".ردها ريحه فضمها لصدره ومسد علي شعرها بحنيةوهي اتمسكت فيه بقوة مش عايزة تبعد عن حضنه ابدا كفاية انها عاشت ايام وشهور من غيرهف جه الوقت انهم يتجمعوا وللأبد
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!