بصيت له بصدمة كبيرة بانت علي وشي. هو جاي ليه؟!!! أنا مصدقت أبدأ أنساه.
أتكلم بحزن:
_ ليلي وحشتيني.
وحشته ازاي؟ ووحشته ليه؟ وإيه منظره الباهت ده؟
مردتش عليه. جبريل قرب مني واتكلم:
_ مين ده يا ليلي؟
بدأت أحس بتعب ونفسي مبقاش منتظم. حطيت ايدي علي قلبي وقعدت اكح كتير ووشي أحمر.
الاتنين اتخضوا. زين حاول يقرب مني.
صرخت فيه:
_ متلمسنيش!
فضلت اكح ووجهت كلامي لجبريل:
_ البخا…خه.
جري جبريل علي شنطتي اللي وقعت في الأرض وطلع منها البخاخه بسرعة وادهالي. وفضل واقف جنبي بيفرك علي ضهري بحنيه. وكل ده تحت نظرات زين اللي مضايق منه.
بدأت أهدي. بس فجأة لقيت بابا بيجري عليا. تقريبا شافني من البلكونه.
_ ليلي بنتي أنتِ كويسه؟
متكلمتش وشاورت علي زين في سكات.
بابا مكنش شايفه. بس لما شاورت شافه.
بصله بابا بكل غضب واتكلم بعصبية:
_ أنتَ ايه اللي جابك هنا؟ متسبها في حالها. كل ده بسببك علي فكرة. لو مكنتش ظهرت في حياة بنتي مكنش جرالها حاجة. حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
كمل بصراخ:
_ امشيييييي من هنا!
مكنتش قادرة أقوم أهدي بابا. كانت دموعي نازله في صمت. بس كان جبريل جنبي. كان بيحاول يطمني. حقيقي جبريل ده شخص جميل أوي.
فجأة اتكلم زين بحده معايا:
_ ليلي كلامنا لسه مخلصش ومش هتبقي لغيري.
قدرت أقوم طبعاً بمساعدة جبريل وكان ساندني.
واتكلمت بحده:
_ نجوم السما أقربلك يا زين!!
لقيت جبريل بيردد اسمه:
_ هو ده زين!!!
هزيت راسي وسكت.
مشى زين وبابا جري عليا:
_ انتِ كويسه حبيبتي؟ تحبي تروحي المستشفى؟
رديت بصوت ضعيف:
_ لا يا بابا ملوش لزوم. أنا بس عايزه أنام.
مسكت ايد بابا وسندني وشكرنا جبريل. وقبل م أطلع لقيت جبريل بينادي عليا.
_ ليلي متنسيش تفكري في اللي قلته.
ابتسمت وهزيت راسي وطلعت.
طلعنا ودخلت أوضتي. أخدت شاور ولبست لبس مريح. ولقيت باب الاوضه بيخبط.
_ أدخل؟
_ حبيبه بابا.
_ حبيبي تعالى.
مسك أيدي وأتكلم بحنيه:
_ حبيبه بابا متخافيش من اللي حصل تحت ومن اللي قاله. هو ميقدرش يلمس شعرة منك.
_ عارفه يا بابا متقلقش يا حبيبي.
أتكلم بخبث:
_ وبعدين تعالي هنا جبريل قالك فكري في ايه؟
بصيت له وضحكت:
_ ابدا يا سيدي اتقدملي.
بصلي شوية وبعدين اتكلم:
_ وأنتِ ايه رأيك؟
أتنهدت بحزن:
_ خايفه يا بابا. خايفه اظلمه معايا. خايفه أنسي زين بيه يبقي فار تجارب. خايفه وجوايا كذا شعور ومش عارفه أعمل ايه.
أتنهدت وكملت:
_ حاسه اني معنديش اي إستعداد أدخل اي علاقه دلوقتي. هكون بظلم نفسي وبظلمه.
أتنهد بابا:
_ حبيبه بابا أنا عارف أنك خايفه وعارف أن اللي حصلك مش سهل. بس اتحدي نفسك يا ليلي واتعافي بسرعة. محدش هينفعك غير نفسك يا حبيبه بابا. وأنتِ صح أنك مش عايزه تدخلي علاقه وفكرك لسه متشتت. بس هقولك حاولي بكل جهدك تنسي عشان شريك حياتك الجديد مش هيبقي له زنب أنك تعامليه وحش بسبب القديم. وأنا هساعدك في كل ده صدقيني.
_ حبيبي ربنا ميحرمنيش منك.
= وانتِ يا حبيبتي.
كمان أنتِ ممكن تشغلي وقت بالمذاكرة وكتابة الروايات. وصدقيني هترجعي أحسن من الأول.
_ حاضر يا حبيبي أوعدك اني هتغير.
حضني بحنيه وخرج. وأنا نمت لأني كنت تعبانه جداً.
صباح اليوم التاني.
المنبه رن. قومت بكسل. كانت الساعة ٩. قومت أخدت شاور وجهزت عشان أروح الجامعه.
لبست تيشرت أخضر فاتح وبنطلون چينز وفردت شعري الكيرلي وحطيت ايلاينر وروچ ولبست الكوتشي.
طلعت سلمت علي بابا وماما ونزلت. لقيت جبريل واقف.
_ صباح الجمال.
= صباح الفل. ايه اللي جايبك علي الصبح؟
_ جاي أحن عليكي وأخدك في طريقي.
أتكلمت بهدوء:
_ أنا أسفه بس مش هينفع اركب.
_ متخافيش يا ليلي. أنا كلمت عمي ووافق.
بصيتله وكنت لسه هعترض. بس لقيته فتحل الباب.
_ يلا أتفضلي. ويا ستي جايبلك عصير مانجا.
ضيقت عيني وبصيتله. اللئيم بيمسكني من ايدي اللي بتوجعني.
ضحكت وروحت ركبت. وهو لف ركب وساق العربية.
فجأة لقيته عطاني كيسه.
_ ايه ده؟
= شوفي بنفسك.
كان جوا الكيسه عصير مانجا ودونتس.
_ أنتَ عرفت منين؟
أتكلم بغرور:
_ طرقي الخاصه يا هانم.
ابتسمت:
_ شكرا يا جبريل.
= مش بينا يا ليلي.
واه أنا محتاج أتكلم معاكي ضروري. فلو بعد الجامعه نروح نتغدي سوا أكون شاكر.
لسه هتكلم قاطعني:
_ ومتخافيش برضو قايل لعمي. بس قولت لو وافقت هنروح.
ابتسمت. هو حقيقي في شخص جميل كده بجد. حقيقي عايزة احضنه بس أستحي.
_ موافقه.
ابتسم:
_ تمام.
وصلنا الجامعه ونزلت وودعته ودخلت قبله. روحت علي جنينه الكلية عشان ادي القطط أكل.
روحت وعطتهم أكل وفضلت جنبهم وقت.
قعدت اكلمهم أكنهم صحابي:
_ تفتكرو هعرف أكمل؟ هعرف اديله فرصهم؟ مش عارفه بس أنا خايفه. خايفه أحبه وفجأة يمشي زي زين.
اتنهدت بحزن وقومت عشان أروح المحاضره.
خلصت المحاضره وطلعت في كافيه الكلية. طلبت عصير مانجا وكنت عماله أكتب في الرواية.
حقيقي كتابه الروايات دي شئ ممتع جداً. بتطلع فيه كل طاقه سلبيه. أنا بحب كتابة الروايات جداً. هي الحاجة الوحيدة اللي بطلع كل همي فيها.
كتبت جزء من الرواية.
وخرجت من الكافيه عشان المحاضره التانيه واللي كانت بتاعت جبريل.
دخلت وهو دخل وبدأت المحاضره. وهو كان مركز معايا أوي لدرجه إني توترت. وكل اللي قاعدين تقريبا لاحظوا.
الحمدلله أنها خلصت. لميت حاجتي بسرعه وطلعت جري. بس فجأة لقيت حد بيشدني. لفيت لقيت بنتين وولد واقفين ورايا. شكلهم مش كويس.
واحده منهم اتكلمت:
_ عامله ايه؟
رديت بتوتر:
_ الحمدلله.
الولد أتكلم وهو بيغمز:
_ مظبطة مع الدكتور صح؟
بصيت له بصدمة:
_ أنتَ متخلف ولا إيه؟
أتكلمت بنت:
_ متعمليش فيها دور شريفه يا حبيبتي. ده أنتِ خرباها كل شوية مع حد شكل.
مقدرتش أستحمل. رميت الحاجه اللي في ايدي بعصبيه وصوتي بدأ يعلي نسبياً:
_ أنتم متخلفين ولا ايه؟ احترموا نفسكم. أنا أشرف من اللي خلفوكو.
الولد بصلي بشر وقرب مني وتقريبا كان عايز يمد ايده عليا. بس ملحقش لأن جه من ورانا صوت مليان عصبيه وتقريبا كان جبريل.
_ ايه اللي بيحصل هنا؟
بصيت له واتكلمت بعصبيه وحكيت له اللي حصل.
لقيت جبريل بص لهم بعصبية بانت في عينه. والولد والبنتين خافو.
أتكلم خبريل بنبره حاده:
_ قدامي علي مكتبي أنتم التلاته.
وكمل بزعيق:
_ يلااااا.
بصلي ووجه كلامه ليا:
_ وانتِ استنيني هنااا.
طب بوراحه طب أنا مالي. ثواني بس هو بيزعق ليييييه؟
أتكلمت بعصبية:
_ أنتَ بتزعقلي حضرتك!!!!لاء بقولك هما اللي غلطانين.
أتكلم بنرفزة:
_ انسه ليلي صوتك ميعلاش عليا.
أتكلمت بعصبية أكتر:
_ بلا ليلي بلا زفت وسع كده.
لميت حاجتي اللي كانت مرمية علي الأرض ومشيت بكل عصبيه وتجاهلت صوت جبريل اللي كان بينادي عليا.
خرجت من الكلية بعصبيه بس قررت مروحش البيت وروحت علي البحر.
هو صديقي الوحيد. أنا من صغري معنديش صحاب. حتي لو عندي بس بحس وسطهم بالوحدة.
روحت وقعدت فضلت أهدِي في نفسي عشان العصبية تروح وأقدر أخد نفسي. بس مقدرتش أمسك نفسي وفضلت أعيط.
مش عارفه فضلت قد ايه قاعده. تقريبا بقالي كتير أوي. بس مكنتش قادره أقوم. كنت حابه القعده علي البحر لوحدي.
فجأة قاطع تفكيري صوت زعيقه وهو بيتكلم بعصبيه:
_ الهانم قعده هنا وإحنا كنا هنموت من الخوف عليكي.
مسحت دموعي بسرعه قبل ما يشوفها واتكلمت بجمود:
_ عايز ايه؟
أتكلم بعصبيه:
_ فونك مقفول ليه؟
رديت ببرود:
_ فصل.
_ ليلي ردي عدل وبطلي برود.
= دي طريقتي.
وقومت قبل ما سمع رده. مشيت من قدامه وفجأة لقيته وقف قدامي ومسكني من كتفي.
_ رايحه فين؟
= وأنتَ مالك؟
أتكلم بعصبيه أكتر:
_ ليلي اتكلمي عدل بدل مهكسر دماغك.
في اللحظة دي كان متعصب جداً وعيونه حمرا جداً. في نفس اللحظة جت قدام عيني ذكرة يوم كتب الكتاب لما زين دخل عليا الاوضه بعصبيه وفضل يض*رب فيا.
في اللحظة دي بدأت اكح ومبقتش قادره أخد نفسي. وبقيت اصوت وأقول:
_ لاااا لاااا يا زين عشان خاطري متض*ربنيش لااااا.
ومن بعدها الدنيا اسودت في وشي ومحستش بنفسي غير لما فوقت لقيت نفسي في المستشفى. بس كان معايا في الاوضه جبريل. حاولت أقوم بس مقدرتش. كان جسمي واجعني أوي.
جبريل لاحظ إني فوقت جري عليا.
_ أنتِ كويسه؟
أتكلمت بضعف:
_ ايه اللي حصل؟
بصلي وسكت. وأنا تقريبا افتكرت كل حاجه قبل م أفقد الوعي.
بصيت له والدموع ظهرت في عيني:
_ أنا آسف.
بصيت له وسكت:
_ حقيقي آسف. أنا معرفتش اتحكم في عصبيتي اليوم ده. بس حقيقي كنت خايف عليكي أوي. كنت خايف وباباكي بيكلمني وهو مخضوض وبيقولي ليلي مرجعتش.
ليلي أنا كان قلبي هيقف من الخضه عليكي.
كمل بدموع:
_ كنت عمال أهزق نفسي وأقول أنا السبب. لو جرالك حاجه هيكون بسببي.
بصيت له واتكلمت بدموع:
_ جبريل أنا خوفت منك أوي يا جبريل. اليوم ده كنت شايفه صوره زين قدامي. مكنتش حابه تبقي زيه يا جبريل!!!
مسك ايدي بحنيه وأتكلم بدموع:
_ أنا آسف يا عيون وروح وقلب جبريل. حقيقي آسف. حقك عليا.
بصيت له وأبتسمت وأكني نسيت كل اللي حصل.
حقيقي يا عزيزي الإنسان ده مهزق أوي. كلمه توديه وكلمه تجيبه.
مر كام يوم وكان كل شوية جبريل بيعتذر علي اللي حصل. وكان بيطمني علي طول.
في يوم بعتلي علي الواتساب:
_ بقولك إيه.
= قول.
_ اجهزي عشان جايلك دلوقتي.
= ليه؟
_ هتعرفي بعدين. يلا اجهزي سلام.
قومت لبست دريس لبني طويل وبتلت كُم ولبست الهيلز وحطيت ميكب خفيف وفردت شعري.
_ جاهزة؟
= اها.
_ انزلي طب.
= حاضر.
سلمت علي أهلي قبل م أنزل ونزلت. لقيته ساند علي العربية. كان لابس قميص لبني وبنطلون أسود. وحقيقي كان شكله سُكر أوي.
قربت منه:
_ خير؟
= مش ملاحظه حاجه؟
ابتسمت:
_ ماتشي ماتشي؟
ضحك:
_ ماتشي ماتشي.
فتحلي الباب وركبت. وهو ركب وساق.
_ علي فين يا معلم؟
= خاطفك.
_ طب علي الله حكايتك بقي.
يضحك. يااه يا جدع الواد ده طلع مز أمتي.
فجأة لقيته اتكلم:
_ أنا عارف اني حلو كده.
كمل بخبث:
_ بس مش أكتر منِك.
أتكلمت بغرور:
_ منا عارفه.
ضحك عليا.
وصلنا عند مكان علي البحر. كان باين عليه مكان مميز. نزل جبريل فتحلي الباب ومدلي ايده.
_ يلا بينا.
= يلا بينا.
مسكت ايده بتوتر وانا داخله المكان.
_ هو في ايه؟
= متخافيش. أنا معاكي.
بصيت له وأبتسمت.
وصلنا. كان في ورد أحمر محطوط علي شكل قلب علي الرملة وموسيقي هادئة شغاله لحماقي. وفجأة لقيت جبريل بيرقع قدامي وطلع علبه زرقاء وفتحها. لقيت خاتم.
_ تقبلي تكوني زوجتي… تقبلي تكوني معايا في الحزن قبل الفرح… تقبلي تعيشي معايا ونكبر سوا ونبقي عُكاز لبعض؟
أبتسمت له ووافقت. وفرح أوي وقام لبسني الخاتم ومسك ايدي وجري.
أتكلمت بضحك:
_ براحه يا مجنون.
= ده أنتِ لسه هتشوفي جنون أكتر من كده.
ضحكت. وفجأة لقيت نفسي قدام السينما. بصيتله بعد فهم. وهو شدني وراه ودخلنا واتفرجنا علي فيلم كرتون. واتصورنا صور كتير أوي.
خلص اليوم وكنا بنتمشي علي البحر ماسكين ايد بعض بحُب.
_ أنتَ إزاي كده؟
= أقولك علي سر.
_ قول.
= أنتِ كنتِ بالنسبالي حُب من طفوله.
بصيت له بصدمة:
_ اييه؟
ضحك:
_ صدقيني. كنا مع بعض في المدرسة والدروس. كنت علي طول معجب بيكي. بس العبد لله مكنتش تعرف إني عايش أصلا.
ضحكت. فهو كمل:
_ كنت كل يوم قاعد في البروفايل بتاعك. وكان في بوست فاكره كويس. كنتِ منزله صوره لاتنين في سينما في فيلم كرتون وقولتي"يوماً ما مع من أُحب".
أنا من يومها وأنا مستني اليوم ده عشان احققلك الأمنية مع من تُحبي.
وقفت وبصيتله في عينه وقولت بكل حب:
_ جبريل.
أنا بحبك.
مسك أيدي وجري تاني.
_ في ايه يا مجنون؟
= بينا علي كتب الكتاب.
بصيت له بصدمة:
_ نعم!!!!
_ وأنتِ فكرك بعد الكلمة دي هتباتي في بيت أبوكي؟ تبقي أتجننتي.
وبالفعل روحنا عند أهلنا وكتبنا الكتاب.
فجأة لقيته قام وشدني وجري.
_ يابني عمال تجري من الصبح. بطل فرك.
= أقولك علي سر خطير.
_ أوعي تكون قتلت موفاسا.
اتمت♥️