الفصل 1 | من 7 فصل

رواية عاشقة المصطفى الفصل الأول 1 - بقلم مريم مصطفى الجلاب

المشاهدات
20
كلمة
2,359
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

والله ما بسيبك، إيه اللي نيلتي في العربية دي؟ نزلت من عربيتها ورفعت النضارة على شعرها. انت بتزعق لمين كده يا شبح؟ هقولك إيه، ما انت شكلك بعيدة عن الأنوثة خالص، لازم تقولي كده. لأ وانت اللي خلقتك رجولة أوي صح؟ رزع باب عربيته بعصبية وقرب منها، مسكها من قفاها. والله لأوريك إزاي الرجولة، أنا يتقال لي كده من واحدة زي دي. وهي بتزق إيده: مالها زي؟ وانت تطول تقف معايا؟ أوووعي إيدك دي بدل ما أقطعها لك.

لما مبتعرفوش تركبوا عربيات بتسوقوا ليه؟ أنا اللي مبعرفش أسوق ولا انت اللي عديم النظر؟ بت انتي طولت لسان أكتر من كده، هقصلك لسانك. بت مين يا... قطع كلامها صوت كلكسات العربيات وناس بتزعق. مينفعش كده، الطريق واقف، خلصوا الخناقة دي بعيد. وانت مال أهلك انت كمان! مال أهلي؟ انت تستاهلي فعلاً إنه يمد إيده عليكي. من الواضح إن مشكلتك مع الكل مش معايا بس. واها، هعديلك خبطة العربية دي لحد ما تتعلمي تسوقي كويس.

ركب عربيته وسابها ومشي. إنسان مستفز ومنفوخ على الفاضي. ماتخلصي اتحركي بقا، ورانا مواعيد. وهي بتركب عربيتها وبتبصله بقرف: وزير الداخلية بسلامتك ولا إيه؟ مريم المهدي، 27 سنة، متخرجة من كلية هندسة، دراستها عشان خاطر والدها بس مبتشتغلش بيها لأنها مش من هوايتها، هي بتحب الرياضة والتدريبات والچيم، ستايل لبسها كله رياضي.

مصطفي الألفي، 29 سنة، عايش لوحده من وهو عنده 15 سنة، شخصية جادة، وسيم لحد ما، رياضي جداً، متخرج من كلية حقوق، عنده مكتب محاماة. مريم بتكلم في الفون: لأ، هروح لبابا الشركة الأول أطمن عليه، وبعدين أبقى أشوفك هناك. خلاص يا فيروز بقا، قولت مش هتأخر، زنّانة أويي. قفلت مريم الفون وشغلت أغاني بصوت عاااالي في العربية وبتغني معاها وهي سايقة وشعرها طاير في الهوا. صباح الخير، أستاذ بهجت موجود؟ آه يا فندم، موجود، معاد سابق؟

وهو بيقدم الكارت بتاعه: آه... مصطفي الألفي المحامي. آه أهلاً يا فندم، ده طلب إنك أول ما تيجي تدخل فوراً، هو في انتظاركم. تمام. اتفضل. خبطت على الباب ودخلت مصطفي المكتب وخرجت. أهلاً أهلاً بالمحامي الكبير. شكراً يا بهجت باشا على ترحيبك ليا. انت تستاهل يا مصطفي، محامي شاطر في سنك ده نادر أوي. انت خليت شركتي كسبت أكبر قضية شغالين عليها بقالها سنين، بسبب عميل كان خلاص قرب يخسرنا سمعتنا.

ده شرف ليا طبعاً، ده شغلي وعمري ما أدخل قضية خسرانة. وهو بيطلع عقد من درج المكتب: عشان كده عايز أتعاقد معاك وتمسك كل قضايا الشركة والمسؤوليات القانونية. بتفكير: آسف ليك طبعاً، بس محتاج يومين أشوف شغلي في المكتب وأرتب أموري. حقك طبعاً، معاك يومين، وأنا في انتظارك في أي وقت. شكراً يا بهجت باشا. بس مضطر أستأذن دلوقتي لأني عندي جلسة في المحكمة كمان ساعة. اتفضل بالتوفيق.

اتحرك مصطفي وهو ماسك ورق في إيده وبيسرح وبص على باب المكتب. مريم ماسكة قهوة في إيديها وبتفتح باب المكتب في نفس اللحظة. اتخبطوا في بعض. مش تفتح يا عم! أنا اللي أفتح يا... بصلها بصدمة: هو انتي يا وش المصايب! ماتحترم نفسك، عيب على طولك ده وتخليني أبهدلك كل شوية كده. تهزق مين يا بت؟ لمي نفسك. ألم نفسي؟ انت مش عارف انت بتكلم مين. محصلش القرف عشان أعرف والله. دخل بهجت بينهم بسرعة وهو بيحاول يهديهم.

بعتذر ليك يا أستاذ مصطفي قدام. حضرتك بتعتذر ليه؟ هي المفروض اللي تعتذر على اللي حصل وعلى أسلوبه. اعتذر على إيه يا بتاع انت؟ غلطان وكمان بجح. بجح أنا؟ مصطفي الألفي؟ مفعوصة زيك تكلمني كده؟ ده انت نهار أبوك أسود النهارده. سامع بابا بيقول إيه؟ ده مش محترم. وهو بيبلع ريقه بصعوبة: بابا؟ هو حضرتك تبقى... آه، أنا اللي نهاره هيبقى أسود. أنا آسف بس حضرتك شايف هي اللي غلطانة من الأول.

ده مصمم إن أنا اللي غلطانة برضه، أنت حمار يلا. جبها من ورا أبوها ومسكها من قفاها: بقولك إيه يا ولية انتي. وليه! آه وليه، انتي اللي زيك مينفعوش يبقوا بنات أصلاً. وقعت مصدومة من أسلوبه وإنه بيتكلم كده قدام أبوها ومش فارق مع حد. معلش يا ابني، هي أسلوبها كده، مستفزة، بتخلي اللي قدامها يخرج عن سيطرته. زقها مصطفي على الأرض وسحب ملفه اللي وقع وبص لبهجت.

أنا آسف على اللي حصل، بس حقيقة مقدرتش أسيب أعصابي ولو حضرتك عايز تلغي العقود بينا مفيش مشكلة. وسابه ومشي من الشركة كلها. ااااااااه، أنا مريم بهجت المهدي، يحصل فيا كل ده وانت واقف ساكت يا بابا؟ حتة موظف يعمل فيا كده وتسيبه عادي؟ وهو بيقعد على كرسي مكتبه وبيضحك بصوت عالي: انتي اللي غلطتي في الأول، وده موظف عندي، ده محامي كبير وليه اسمه. ده محامي؟ ده بلطجي! بس واضح إنكم تعرفوا بعض. وانا هعرف الأشكال دي منين؟

ده خبطلي عربيتي الصبح وأنا جايه، فهزقته مش أكتر. اممممم، هو برضو اللي خبط عربيتك. أخص عليك يا حج، امال أنا اللي هخبطه؟ بتشك في سواقيتي؟ لأ طبعاً، هو فيه هدوء سواقتك. حبيبي يا بوب والله، المهم بقا فيه اللي كنت جايلك عشانه. خير؟ كنت عايزك تقنع ماما إني أسافر الساحل مع صحابي يومين كده. طب مش لما تقنعيني أنا الأول. وهي بتفتح باب المكتب وبصوت عالي: انت وافقت أصلاً عشان طلباتي، مش بتحب ترفضها، متنساش ماما بقا. باي يا بوب.

بهجت وهو بيضحك على جنان بنته: مجنونة والله. في المحكمة واقف مصطفي بثقة ولبس روب المحاماة بتاعه وبيرافع عن موكله بكل احترافية. حكمت المحكمة حضورياً ببراءة المتهم. ربنا يخليك لينا يا مصطفي باشا. متقلقش كده، براءة من قضية المخدرات، أهو يا ريت تخلي بالك بعد كده، مش كل مرة هتعدي. ربنا يسترها ويخليك لينا. خرج مصطفي من المحكمة بفخر كبير وركب عربيته وطلع على مكتبه. يابنتي سيبك من شيل الحديد ده وركزي معايا. ألغي، أنا سامعاك.

عايزة أفهم، هتيجي الساحل ولا لأ؟ وهي بتضم حواجبها باستغراب: عمرك سمعتي عني إني برجع في كلمتي؟ لأاا. يبقى خلاص. بجد هتيجي؟ يخربيت هريك ده، قولت أيوه. خلاص، سكت. بقولك إيه، ماتيجي تشيلي وزن من ده؟ جربي. لأ طبعاً يا مريم، ضوافري تتكسر وضهري يوجعني. أهو شغل بنات ده اللي جابك ورا. امال بتيجي معايا الچيم تهبيبي إيه؟ بتفرج عليك يا صاحبي. بصتله وضحكت وكملت تدريب.

فيروز المهدي، بنت عم مريم، صحاب جداً وكل أسرارهم مع بعض من يوم ما اتولدوا، متخرجة من كلية فنون جميلة، عكس شخصية مريم، بتحب الميكب والرسم والهدوء، فرفوشة جداً، عايشة مع والدتها في فيلا جنب مريم لأن والدها متوفي من قبل ما تتولد بشهر. في مكتب مصطفي الألفي. قاعد مصطفي على مكتبه بيخلص شوية أوراق وبيشرب قهوته. دخل عليه عمر وهو بيسقف وبيغني. مبروك يا شق على القضية، انت اكتساح يا ابن اللعيبة.

نق يا عمر، خلينا نقفل المكتب خالص. يعم مش بحسدك بس بصراحة، دماغك الماظ. طب ماتتعلم شوية وتركز في القضايا اللي ماسكها. بحاول والله، بس أول ما القاضي بيشوف وشي بيأجل القضية أو بيدي المتهم إعدام، مش عارف ليه يا أخي. يا أخي أنا اللي مش عارف اتخرجت إزاي من كلية حقوق. غشيت. هتفضل خفيف كده لحد امتا؟ فكك مني بقا وقولي عملت إيه مع بهجت المهدي. بص، هو عرض عليا إن المكتب بتاعنا يمسك له كل الإجراءات القانونية بتاعت الشركة.

هايل يا مصطفي، بجد كده اسمنا هيعلى أكتر من الأول. لأ، مش هايل لأني رفضت العرض. نعم؟ رفضت! فيه حد عاقل يرفض عرض زي ده لأكبر شركة في مصر؟ انت سمعت نفسك بتقول إيه؟ أنا أرفض مال الدنيا كله بس محدش يهين كرامتي. كرامتي إيه؟ انت قولتلي مرة إن الراجل ذوق معاك. وده حقيقي فعلاً، البشمهندس بهجت شخصية عظيمة، بس عنده بنت مشفتش ربع ساعة تربية، ومسترجلة فيها ومش بتحترم حد. لأ، انت فهمني بقا واحدة واحدة، وإيه حكاية بنته دي.

بصله وبدأ يحكيله اللي حصل معاه هو ومريم من أول ما شافها لحد ما وقعها في المكتب. يخربيتك! يعني ضربت بنته قدامه وكمان شتمت الراجل. ماهي بت لسان طويل وشايفة نفسها، كان لازم تتربى، ولو شوفتها تاني هربيها على قلة أدبها معايا. مبروك يا درش، إحنا خسرنا أكبر عرض اتعرض علينا، وحضرتك بدل ما تعتذر لراجل، لسه بتفكر تكمل على بنته. مين اللي يعتذر؟ أنا أكبر محامي أعتذر لواحدة زي دي. لأ، ودي تيجي طبعاً.

روح على مكتبك يا سخيف وكفاية رغي. لأ، شغل إيه وانت متعصب كده؟ تعالي معايا وأنا هفرفشك. نسوان يواطي! أنا جبت سيرة بنات دلوقتي. امال هنروح فين؟ في چيم جديد بقاله تقريباً أسبوع، وأنا عارفك بتحب تغير كل يوم، مش بتحب مكان ثابت. بقاله أسبوع؟ ومتقوليش. مانت اللي مكنتش فاضي، مشغول في القضية. طب يلا بينا. والشغل يا درش؟ قلبك على الشغل أوي من امتا؟ امشي يالا قدامي أخلص.

نزل مصطفي وعمر من المكتب وركبوا عربية مصطفي وطلعوا على الچيم. المكان كله بنات يا ابن ال... امال أنا جايبك ليه؟ وبعدين يابرو، ده للكل، مش بنات بس. طب اقف هنا لحد ما أشوف المكان نظامه إيه. براحتك خالص خالص. سبه مصطفي وراح يشوف مدرب كويس ونظام المكان. عمر لمح بنت قاعدة فابتسم، روحلها. عمر البحيري، محامي. آه، يعني أعملك إيه؟ يمكن تحتاجي في قضية سرقة، قتل. واكمل بغمز: تحرش مثلاً.

سمعته مريم وهي جايه من ورا، فهجمت عليه، وقعته في الأرض. بنت عمي وبتقولها كلام مخل، يلا. مخل ولا مخلل؟ مشاء الله، وكمان بتستظراف؟ ده أنا مش هخلي فيك حتة سليمة النهارده. جه مصطفي لقي ناس كتير حواليهم، بص لقى عمر في الأرض ومريم نازلة فيه ضرب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...