غمض عينه بأسى. هو ما أوصل علاقتهم لهنا. مراد برجاء: "حطي نفسك مكاني. حور، حمزة صاحبي وأنا بيت أسراره. لما أعرف إنه هو مبيخلفش، بس تطلع مراته حامل، أنا بقى موقفي هيبقى عامل إيه؟ خفت على صاحبي وعلى شرفه. مانا مليش غيره في الدنيا دي. أول مرة أعرف إن حمزة لا ينجب، وأختها لم تقول لها ولم تشي بسر زوجها حتى للي أقرب الناس ليها. لكنها أيضاً تثق بها ثقة عمياء." تطلعت له بعتاب يخلفه اللوم، لكنها لم ترد عليه. ثم أكمل.
اخفض وجهه بخجل:
"كل كلمة أنا قلتها كانت في لحظة غضب، وأنا أصلاً مقصدهوش ولا مقتنع بيه. بس نار الغضب عمى على قلبي. وأنا وحمزة من شوية شدينا مع بعض بسبب الكلام ده وقالي على الحقيقة. داليا هي السبب، هي اللي مبتخلفش، بس فهمتنا إحنا كلنا العكس. دلوقتي هو كمان مخاصمني وقاطعني بسبب اللي قولته، وأنا فعلاً ندمان وخجلان من نفسي أوي. وأكيد ربنا دلوقتي غضبان عليا لأني غوضت في شرف مرات صاحبي، وهي بريئة من كل ده. أنا مستعد أعتذر لها وأبوس رجلها، بس متبعديش عني. أنا مستعد لأي حاجة، بس مش عايز أخسر صاحبي ولا أخسرك إنتي وابني."
لما قلبي يتألم عند رؤيته بهذه الحالة. عشق: "أنت دافعت عن شرف صاحبك، وأنا دافعت عن شرف أختي لأني بثق فيها أكتر من نفسي. وأكيد ربنا هيغفر لك لأنك مكنتش عارف الحقيقة. وكله بسبب خوفك على صاحب عمرك. بس اللي قلته جرحني. أنا لأول مرة أشوفك على حقيقتك، وصدقني اترعبت منك. وأكد لي إني كنت صح من البداية، أنا مش صالحة لا لجواز ولا لحب." مراد بيأس: "طب وابننا؟ انتي عايزاه يتربى بين أم وأب منفصلين؟ حور:
"مانا كمان اتربيت بين أم وأب منفصلين. وهو كمان هيقدر يعيش ويكمل للآخر، ويطلع أحسن حد، أنا واثقة." نظر لها مراد وقال لها بحزم: "وأنا مش هطلق ي حور، على الأقل لشهر حتى تتعافي. إنتي مراتي أم ابني، وبسببي حصلتلك الحادثة دي، يبقى أقل واجب إني أرعاكي. ولوقت ما تتعافي، إنتي ملزمة مني." مسحت دموعها بألم قبل أن يراها: "مش هتفرق شهر من دلوقتي. إحنا منفصلين عن بعض، والأحسن إننا نطلق." مراد لنفسه:
"ابقى ***** لو سبتك. أنا قدرك اللي مش هتخلصي منه إلا بموتي. قال شهر قال." نظر لها نظرة جعلتها تخفض بصرها تتهرب منه، وهو أصبح سهل عليه قراءتها. ابتسم بأمل. هي تكن له بعض المشاعر، إن لم تكن تحبه، لكن صبراً سينزع اعترافها. يشعر أنه نالها وسيفعل أي شيء فقط كي تسامحه. رفعت بصرها عندما سمعت صوت الباب يعلن خروجه. وأخيراً سمحت لدموعها بالنزول على خديها. حور بغضب منه:
"واحد غبي.. حمار. هتسبني بالسهولة دي بعد ما خلتني أحبك. والله لأوريك." كان ذاهب باتجاه غرفة حمزة، سينهي هذا الخصام الطفولي حتى لو اضطر لفعل أي شيء. لكنه اصطدم بشخص ما أثار ريبته وتحفظه عندما رأى ذلك الوشم على عنقه. وما كاد مراد يوقفه حتى ذهب بسرعة واختفى. أخذ هاتفه وبكلمة واحدة فقط خرجت من أعماق الجحيم: "نفذ." قبل جبينها بحب. نظرت له بغيظ طفولي: "وبعدين معك بقى ي حمزاوي." حمزة: "متحاوليش، مش هسامحه." عشق:
"أنا ست الحق، مش زعلانة. وبعدين ده يثبت أد إيه هو بيحبك وبيخاف عليك. وطول ما هو معاك وفي ظهرك وجنبك، أنا ببقى مطمئنة عليك." قاطعهم دخول مراد وهو يقول باستعطاف: "وقولي كمان إني مقدرش استغني عنه. سماح بقى ي شبح." حمزة بضيق: "هو انت هتفضل لازقلي كده؟ روح راضي مراتك أحسن." مراد بمزاح مرح: "مانا براضيها أهو." ضحكت عشق بشدة من منظره المغتاظ. نظر لها بحدة فوضعت يدها على فمها بسرعة وخوف مصطنع. حمزة بضيق
وهو يلقي عليه بالأشياء: "غور من هنا ياض." تفاداها مراد بمهارة وهو يضحك، ثم قال بجد: "طب ممكن نتكلم جد شوية؟ في موضوع مهم عايزك فيه." هز حمزة رأسه بنعم. ثم أمسك بيد عشق: "دلوقتي عماد هييجي ياخدك لمكان آمن. تسمعي كلامه بالحرف الواحد. فاهمة؟ هزت رأسها بنعم وهي تستشعر جدية الأمر: "خذ بالك من نفسك ي حبيبي." وضع يده على بطنها بحب: "وانتي خلي بالك من روحي."
تسطحت على سريرها ودثرها جيداً وقبل جبينها مع دخول عماد إلى الغرفة. هز رأسه بنعم. دفع عماد بسريرها لخارج الغرفة وحمزة يتابعها بعينه حتى اختفت. هتف مراد: "كنت خليها تبقى قدام عينك مدام خايف عليها أوي كده." حمزة وهو يشمر أكمام قميصه: "هي بريئة جداً من إنها تشوف اللي هيحصل قدامها." دموعها تنزل بغزارة وانكمشت على نفسها عندما وضع يده على بطنها ومسد... سه باليد الأخرى بجانب رأسها. أحمد بجنون:
"كان المفروض يبقى ابني. يبقى بتاعي أنا." مسك يدها بقوة: "فين حبك اللي كنتي بتصدعيني بيه؟ فين لمعة عينك اللي كنتي بتبصيلي بيها؟ فين حبك اللي بيخليكي دايبة وانتي بين إيديا؟ جاوبي ي حور." حور وهي بتحاول تتماسك وبشجاعة: "حبي ليك انت قتل... ته بإيدك. يوم ما فكرت في غيري، يوم ما عايرتني إني مبخلفش، انت السبب. إهمالك ليا، عدم ثقتك فيا." أحمد: "إزاي قدرتي تنسي حبنا بالسهولة دي ي حور؟ إزاي؟ قالت له وكأنها أدركت الحقيقة لتوها:
"يمكن لأني محبتكش من الأساس. أنا كنت بوهم نفسي إني بحبك لأني أول راجل دخل على حياتي. بس تصدق بعد ما اتجوزت مراد عرفت يعني إيه حب. هو حبني بعيوبي، حبني وأنا مبحبهوش، حبني وهو عارف إنه قلبي معاه حد تاني، بس عرف إزاي يخليني أحبه من غير أي تخطيط. هو حبني من غير شروط، وأنا بحبه من غير حدود." انتفضت حينما صرخ بها: "اخرسي فاهمة يعني إيه تخرسي! نار بداخله يغلي كالمرجل، لا يصدق أن غيره امتلك قلبها. أحمد بجنون: "هقت...
لهولك وربنا هقت... لهولك. فلت مني مرة ومش هيفلت مني تاني." خور بخوف على زوجها: "إنت بتقول إيه؟ أحمد بسخرية: "يعني ي حلوة أنا اللي كنت السبب في رقدتك دي. حاولت أدع... سه بس لسوء حظك جت فيك. وكنتي على شوية وهتقابلي الكريم، بس إحنا لسه فيها." وضع المسد... على رأسها: "مش هسيبك مبسوطة معاه. هاخدك إنتي وابنه معايا للجحيم." احتضنت بطنها ودموعها تنزل بغزارة. فتحت عينها على دخول مراد الغرفة وهو يرفع يديه باستسلام. توجه عندها.
أحمد بارتباك: "إنت بتعمل هنا إيه؟ احتضنها بشدة وهي كذلك اختبأت بين أحضانه: "متخافيش ي قلب مراد، أنا هنا." حاول أحمد إطلاق النار، لكن المسد... س أبى. دخل كل من حمزة وفؤاد وهم ينظرون إليه بسخرية. لما يشعر أنه قد وقع في الفخ. حمزة بسخرية: "سيب اللعبة اللي في إيدك دي وخلينا نتكلم بالهداوة." أحمد بغل: "إحنا مفيش ما بينا كلام. أنا عندي تار منكم وهاخده لو فيها موتي." يضحك فؤاد بسخرية: "مانت واقف قدام موتك ي ****."
لكمه فؤاد بكل غل، أوقعه أرضاً. ومنظر أخته لا يفارق ذهنه. لقد تسبب لها بشلل نصفي، لا تستطيع الحركة ولا الكلام، وكله بسبب ذلك القذر. أبعده عنه حمزة بصعوبة: "سيبه ي فؤاد، متوسخش إيدك بدمه. سيب العدالة تاخد مجراها. وحق أختك وحق عشق وحق حور هيتاخد بس بالعقل كده. أدخل حضرت الضابط." دخل الضابط ومجموعة من رجال الشرطة. حاول أحمد المقاومة لكنه لم يستطع وخرج مهزوماً.
نظر أحمد من خلال نافذة السيارة وجد أنهم قد توقفوا في مكان خالي من أي أحد. دخل إليه الضابط وهو يجلس أمامه. أحمد باستغراب: "إحنا وقفنا هنا ليه حضرتك؟ الضابط بسخرية وهو يضع مسد... فوق رأسه: "مالك باشا التهامي بيوصلك سلامه." جهظت عيناه من شدة الصدمة. تزامن مع خروج طلقة نارية. أردت به قت... لاً حالاً. أما الآخر اتصل بـ: "كله تمام مالك بيه، زي ما حضرتك أمرت بالضابط."
أغلق الهاتف والجهة الأخرى وعلى وجهه ابتسامة ساخرة. أخذ هاتفه واتصل بحمزة. نظر حمزة للهاتف باستغراب من هذا. رد حمزة وما كاد يتحدث حتى قال: "عد الجمايل بقى ي صاويل. لأنك هتردهالي بيوم." وفقط. أغلق الهاتف والآخر ينظر للهاتف كأنه تنين براسين. حمزة باستغراب: "ده مجنون ده ولا إيه؟
وضع هاتفه في جيبه وهو يركض إلى غرفة حبيبته، فقد اشتاقها حد الجنون. ومان دخل إلى غرفتهم حتى تفاجأ بها تخرج من الحمام. أقسم أنها حورية ونزلت له من الجنة له فقط. تقدم منها واحتضنها بشدة وهي تعلقت بعنقه. حمزة بحب: "وحشتني أوي الشوية دول ي عشق." حمزة: "وإنتي كمان وحشتيني أوي. هو إيه اللي حصل ي حمزة؟ أخرجها من حضنه وهو يقول لها بحزم: "انسى كل حاجة. وطول ما إنتي معايا وفي حضني مش عايزك تفكري في حاجة غيري وبس."
هزت رأسها بنعم وهو يستولي عليها يخبئها داخل ضلوعه ويتمنى لو يدخلها داخله. من الممكن أن يتوقف ويشتاقها ولو قليلاً، قليلاً فقط. أخذ ينظر لتذكرتين بيده وهو يوقن أن هذا هو الحل الأسلم. دخل لغرفتها وهو يجهد نفسه على ألا ينهار ويضعف. أمسك يدها وينظر لها بحب أخوي: "هتبقي كويسة ي داليا. أنا مستحيل أسيبك ي حياتي."
دمعت عينها بشدة وداخلها يحترق. والندم يأكلها من الداخل بشراهة وتتألم، لكن لا تستطيع حتى أن تفتح فمها وتقول. فقط دموعها تعبر عن مابداخلها. وأخاها الحنون خير العون، من حارب من أجلها نفسها. يمسح دموعها بلطف ويطمئنها: "أنا حاسس بيكي ي قلب فؤاد. وأكيد ربنا هيسامحك على كل حاجة. إنتي خلي إيمانك بربنا كويس، وأكيد هتعدي المحنة دي، وإيدي بإيدك، وهتتعافي وترجعي داليا أختي حبيبتي."
ابتسمت له بحب. وقد أيقنت أنها كانت تبحث عن الحب بالمكان الخطأ. فاهو أخاها يحبها من غير شروط وبلا حدود. وحمزة قلبه فقط لم يكن معه، بل لأخرى. ولذلك لم يستطع أن يحبها ولو قليلاً. فقط. طول الطريق وهي صامتة خجلاً، وجهها يشع احمرار. هي متأكدة أنها سمعت اعترافها بحبها له. وما زاد الطين بلة هي تشبتها بأحضانه بعدما كانت تطلب منه الطلاق. حملها وسط اعتراضها وقال لها بحزم:
"رجل مكسورة ومش هتقدري تمشي عليها لمدة شهر. والدكتور قال إنها هتحتاج شهر على الأقل حتى تتعافى. سيبني أهتم بيكي وبابني، لأنه اللي إنتي فيه بسببي، كنت المفروض أكون أنا." سكتت وقلبها يؤلمها على حالهم. هو يشعر بالذنب. وضعها على سريرها. واختفى داخل الحمام ثواني وأتى وحملها إلى الداخل. نظرت للحمام بفزع. حور بغيظ: "إنت هتعمل إيه؟ مد يده ينزع عنها ثيابه: "هحميكي." خور برفض: "هعرف لوحدي." خلع ملابسها تحت اعتراضها:
"لا مش هتعرفي. وبعدين إنتي مراتي، ودي مش أول مرة أشوفك عريانة." حور بخجل: "رجلي المكسورة مش إيدي. اتفضل أخرج برا، ولما أخلص هبقى أنده لك." تأفف بضيق وغضب، لكنه لم يهتم لكلامها واستمر فيما يفعله. وما كاد تعترض حتى تفاجأت بقبلة عاصفة زلزلت كيانها. ابتعد عنها بصعوبة: "كل ما تتكلمي أو ترفضي هعمل كده وأكتر، فسيبني أخلص بسرعة."
صمتت تحت تهديد وتعلم أن الأمر لن ينتهي بمجرد قبلة إن بدأ. فتركته يفعل ما يريد. أبدل لها ثيابها بأخرى مريحة ووضعها في فراشها بلطف. جلس قبالتها. نظرت له بغيظ: "مش هتنام؟ مراد: "لا نامي إنتي، أنا عايز أكلم ابني حبيبي." وضع رأسه بلطف على بطنها وهو يقبل بطنها بحب: "تعرف إني بحبك أوي ي أدهم؟ مش كده؟ قاطعته بغيظ: "وإنت إيش عرفك إنه ولد؟ مش يمكن تطلع بنت؟ مراد: "بس أنا حاسس إنه ولد. اسكتي إنتي ونامي إنتي. ملكيش دعوة بابني."
أكمل حديثه مع طفله: "إنت وأمك نعمة من ربنا كرمني بيها. وأنا بإذن الله هحافظ عليك إنت ومامتك." حور بغصة ألم: "مظنش، واحنا هنطلق بعد شهر." رفع رأسه مقابل رأسها: "ومين قالك بقى ي حلوة إننا هنطلق بعد شهر؟ نظرت له كأنه تنين براسين: "إنت اللي قلت. وبعدين ده طلبي. إحنا من الأول منفصلين عن بعض. وأنا أصلاً اتجوزتك غصب." في لحظة كان يعتليها وعينه تطلق الشرر: "لما قلتلك إننا هنطلق بعد شهر، فأنا كنت باخدك على قد عقلك ي شاطرة."
خور بخوف: "يعني إيه؟ مراد بغضب: "يعني أنا مبطلقش ي حورية." ثم قال لها بخبث: "وبعدين ده مكنش كلامك لما كنا في المستشفى." احمرت خجلاً وهي تاتأ في الكلام: "أنا قولت كده بس عشان أحرق قلبه." يعني. مسك فكها: "أوعى تكملي. أظنك جربتي غيرتي عليكي قبل كده." تركها وهو ينظر لها برجاء: "هو انتي عايزة تطلقي مني بجد؟ ماذا تقول الآن. وما كادت تتفوه بحرف واحد حتى خطف قبلة منها. يعلم أنه يؤثر بها. "هم... وت لو بعدتي عني ي حوري."
تألم قلبها من فكرة بعده عنها. همست له بحب: "متبعدش." ابتعد عنها ليتأكد مما سمعه: "إنتي قولتي إيه؟ همست له بحب: "بحبك أوي ي مراد." ابتسم بسعادة وأخيراً: "وأنا بحبك ي أعظم حب في الكون. إنتي حوريتي وبس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!