الفصل 5 | من 5 فصل

رواية عدوي الحبيب الفصل الخامس 5 - بقلم رزان عزالدين

المشاهدات
20
كلمة
1,716
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تغريد: أنا بحبـ... فجأة رصاصة اخترقت كتفه، وواحدة تانية اخترقت جنبه، ووقع على الأرض قدامي. حسام! أول ما وقع، شفت اللي ضربه. ورفعت المسدس اللي كان مديهولي وضغطت على الزناد. ضريبة واحدة كانت كفيلة تخليه يقع على الأرض. بابا جه على صوت ضرب الرصاص. في إيه؟ نزلت على ركبتي جنب حسام. الدم كان مالي الأرض. حطيت إيدي على خده وقولت وأنا دموعي بتنزل: حسام! ي حسام رد بالله عليك. وشه كان شاحب، جسمه ساقع.

بابا نادى على عمو أيمن واتصلوا بالإسعاف. جم بسرعة وخدوه وأنا منهارة. عمو أيمن راح معاهم وأنا وبابا روحنا بالعربية. طول الطريق كنت بفكر في كلام حسام. بيحبني؟ طب أنا بحبه! بس هسامحه إزاي بعد ما دمر لي حلمي اللي بتمناه من سنين! حسام دخل أوضة العمليات. عدت ساعات من العياط، التوتر، خوف. وأخيرًا الدكتور طلع. عمو أيمن راح له بسرعة. ابني عامل إيه؟ اهدأ ي أستاذ، هو كويس جدا الحمد لله، بس شوية وهيفوق من البنج. الحمد لله.

ينفع ندخله؟ آه. دخلناه كلنا. فضلنا قاعدين حواليه وساكتين. فضلنا كتير أوي. لغاية ما قررت أمشي قبل ما يصحى. مش مستعدة إني أتكلم معاه بخصوص أي حاجة. بعد إذنكم، أنا همشي. بابا اتكلم: مش هتستني تطمني عليه؟ لأ، مش هقدر. بعد إذنك ي عمو أيمن. اتفضلي يا بنتي. مشيت ووصلت عند الباب. تغريد... صوته طلع ضعيف، متعب. التفت ببطء. كان بيبص لي بحب؟ حنان؟ رايحة فين... حمدلله على سلامتك ي حضرة العقيد حسام، أنا همشي. بس أنا ملحقتش أكمل...

لما تتحسن نبقي نتكلم. بعد إذنكم. خرجت. ساعات بنبقى لازم نحكم بعقلنا، رغم إن قلبنا بيقول حاجة تاني. عدي يومين. كنت بروح من البيت للعيادة ومن العيادة للبيت. مافيش جديد. كنت بحاول على قد ما أقدر ما أفكرش في حسام. لأن التفكير فيه وفي اللي عمله فيا كان صعب جدا. انت بتعمل إيه هنا؟ كان واقف وساند على عربيته. جيت عشان نتكلم. بس انت لسه تعبان! أنا كويس، ينفع أتكلم؟ اتفضل؟ أنا بحبك. بحبك ي تغريد.

وأنا مش بحبك ي حسام. وصدقني كرهتك أكتر بعد ما دمرت لي حلمي. أنا عملت كده عشان كنت خايف عليكِ! أكيد مش هدمر حلم حد أنا بعشقه غير لمصلحته! ده مش مبرر، عمره ما هيكون مبرر. اتنهد وقال بقلة حيلة: يعني أنا لو كنت قلت لك إني بحبك ومش عايزك تكملي في الجيش، كنتِ هترضي ي تغريد؟ كنتِ هتعاندي... بالظبط، وده يفهمك إني مستعدة أتخلى عن أي حد طالما واقف قدام حلمي! حبك عمره ما كان صح ي حسام. تغريد أنا أصلا قلت... قاطعته:

مش عايزة أسمع حاجة تاني. بعد إذنك يا... حضرة العقيد! وسبته ومشيت. مشيت وسبت قلبي معاه. جيتي ي تغريد؟ آه ي بابا. تعالى عشان تاكلي. مش قادرة ي بابا، عايزة أنام. انتِ كويسة؟ آه يا حبيبي. دخلت أوضتي وغيرت. قعدت على السرير ومسكت تليفوني. كان جاي لي ماسيدج من رقم غريب.

مساء الخير. مع حضرتك اللواء عادل الأحمدي يا آنسة تغريد. بعد مفاوضات كتير وطلب من العقيد السابق حسام الجهري بإعادتك للجيش، عرفنا إن حضرتك كنتِ مظلومة في الحكم. لو عايزة ترجعي للجيش، احنا مرحبين بيكِ. مع تحياتي. عادل الأحمدي.

يمكن كنت غلطان لما عملت كده، بس أنا شوفت حاجات كتير في حياتي، خلتني خايف أخسر حد بحبه تاني. السبب الحقيقي ورا حادثة ماما وأخويا الله يرحمهم إن ماما كانت بتوصل أخويا للبطولة بتاعة السباحة. السباحة كانت حلم أخويا الصغير من زمان وكان ماهر جدا فيها. بس للأسف، حلمه اللي خلاص كان في الطريق عشان يحققه، كان السبب في موته. قبل ما أقابل تغريد، اترفدت من الجيش، بس كان طلبي الوحيد إن تغريد ترجع تاني للجيش وإني ظلمتها. باباها

قالي إن نفسيتها اتدمرت بعد ما اترفدت. فتحاولت أعمل حاجة صح في حياتي، بس للأسف مرضيتش تسمع مني. اتوقعت إنها ترفضني. مش أنا الشخص اللي هبقى فارس أحلام حد، مش أنا اللي أقدر أبين مشاعري بسهولة، بس حبيت. وحبيت بجد. بعد ما قابلت تغريد، تعبت. نفسيتي بقت وحشة شوية، بس حاولت أتعايش. تغريد تستاهل حد أحسن مني. ويمكن كان...

يوسف! هتفضل قاعد كده ي حسام؟ مافيش حاجة أعملها ي بابا، كده كده شغلي كله أون لاين. طب خد ده. ومد لي كوباية آيس كوفي. شربته وكالعادة كسرت التلج بسناني. ااااهههه!! في إيه ياض! ضرسييييي! يا هلاوة! يا ريتني سمعت كلامها. ضرسي اتكسر. معاد الدكتورة الساعة 4، البس يلا. ماشى. لبست وروحت للعيادة. أول ما دخلت روحت للسكرتيرة. لو سمحت، في معاد محجوز باسم حسام أيمن؟ آه، اتفضل ادخل. الدكتورة تغريد. للدكتورة مين!! تغريد يا فندم.

همست: بقا كده ي بابا. ماشي. دخلت وشوفتها قاعدة. رفعت عينها عليا وقالت بملل: أهلاً. وسهلاً. قعدت قصادها على الكرسي وفضلت باصصلها. عينيها وحشتني أوي. بتشتكي من إيه؟ ضرسي اتكسر. من؟ احم، التلج. مبتتحرمش. تعالي أشوفهولك. قعدت على السرير بتاع الكشف. طول ما هي كانت واقفة كنت باصصلها. أينعم مش باين غير عينيها بسبب الكمامة، بس حقيقي كانت كفيلة تخلي كل المشاعر اللي بحاول أنساها ترجع. ي حساااام! فوقت على صوتها وهي بتناديني.

تلقائيا قولتلها: ي قلبه. نعم! ا... أقصد نعم. ضرسك اتشرخ، متكسرش الحمد لله. طيب، أعمل إيه؟ بصفت... فضلت تقول حاجات غريبة مفهمتهاش، بس في الآخر قالت إنها هتعمل حاجة كده، فوافقت وخلاص. انتِ مرجعتيش الجيش ليه؟ مش هقدر أرجع غير لما العقيد بتاعي يرجع. سكت شوية وقولت بهدوء: بس العقيد بتاعك مش هيرجع تاني. يبقي افتح تليفونك. فتحت التليفون وأنا مستغرب. لقيت رسالة من العقيد بتقول:

بعد النظر في موقفك، نكتفي بحصولك على فرصة. أتمنى متضيعهاش. مع تحياتي. عادل الأحمدي. بصيت لها بصدمة وقولت: إزاي؟ مفيش حاجة مستحيلة عندي. أشوفك في المركز ي حضرة العقيد. ابتسمت وقمت. وقبل ما أخرج قولتلها: أنا آسف ي تغريد على... قاطعتني: أنا بحبك ي حسام. بـ... إيه؟ بحبك. بتعرفي تعملي قهوة؟ أيوا، بس معندناش. هجيب لك وأنا جاي أنا وبابا النهاردة.

النهاردة التدريب شديد، مش عايز دلع. قالها حسام بصوته العالي الحاد كالعادة وأنا قاعدة بعيد وبتفرج عليهم. طيب، عدى عشر شهور. أنا وحسام اتجوزنا، وحاليا أنا حامل، فمش بتدرب معاهم. حصلت تغيرات كتير. حسام طلع إنسان لطيف، حنين أوي، بيخاف عليا من الهوا. وصح! يوسف اتعرف على بنت اسمها مريم وخطبها وعايش أحلى قصة حب. يوووووسف! يوسف فاق من سرحانه وقال: نعم. بتفكر في إيييييه؟ في مريم. آه، قولتي. مسكه من قفاه وقال:

طب لو متدربتش عدل هقول لمريم إنك مش راجل وبتتدلع. لاااا! إلا دي! طب اتلم. بصيت عليهم وفضلت أضحك. حسام جالي وهو باصص لي بحب. عاملة إيه ي حبيبي؟ الحمد لله ي حضرة العقيد. ابني عامل إيه؟ قاعد أهو. ضحك وباس جبيني وهمس: بحبك ي تغريدتي. وأنا أكتر ي حضرة العقيد. عدت أيام وولدت، وابننا يزن نور حياتنا. والحقيقة؟

عدت سنين وسنين. حسام بقى لواء وبعد كذا سنة اتقاعد. يزن كبر، وبقى عقيد. في يوم كنت قاعدة مع حسام وبنتكلم، والباب اتفتح. يزن أخيرا نزل إجازة. روحت عليه وحضنته. حمدلله على سلامتك ي حبيبي. الله يسلمك يا ماما. حسام حضنه برضو وسلم عليه. يزن دخل غير بعدين طلع. أنا عايز أقول لكم على حاجة. قول ي حبيبي. في بنت بتدرب معايا و... بحبها. بصيت أنا وحسام لبعض وابتسمنا. قصتنا خلصت، وبدأت قصة جديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...