الفصل 11 | من 30 فصل

رواية عهد بحب كاذب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,494
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

دخل البيت بغضب وهو يزقها لدرجة أنها كانت هتقع، بس رقية لحقتها لما مسكتها بسرعة. يوسف: اتفضلي. اتكلمت رقية وهي بتقولها بخضة: رقية: في إيه؟ مردتش سارة عليها، كانت ساكتة تمامًا وباصة لأخوها بحزن ودموع حاولت تخفيهم. وجهت رقية كلامها ليوسف اللي كان باين عليه الغضب الشديد، وهي قالت له: رقية: فهمني يا يوسف في إيه. ابتسم يوسف بسخرية وقال لها: يوسف: اسأليها مصاحبة مين ولا مصاحبة ناس عاملة إزاي؟

ناس بيئة ومش شبهنا ولا شكلنا. ميت مرة أقولها تبعد عن اللي اسمها زفت عهد دي وهي برضه مصرة تكلمها وتكسر كلامي. ودت سارة وشها للناحية التانية بضيق وهي لسة زعلانة. رقية بصت لسارة وقالت لها: رقية: إيه يا سارة؟ كملت كلامها واتفاجئت بسارة بتقول معاها نفس الكلام اللي هي بتقوله بالحرف، وكأنها حفظت كلامهم ليها. رقية وسارة: مبتسمعيش كلام أخوكي ليه؟ اتصدموا منها، ويوسف قال لها بغضب وسخرية:

يوسف: طب كويس إنك حفظتي، يا ريت تنفذي بقى. مردتش سارة عليه، وأمها قالت لها بغضب: رقية: متستهزقيش بكلامي ليكي، ولما أخوكي يكلمك تردي عليه. هزت راسها بغضب واتكلمت بقلة حيلة وهي بتقول لهم: سارة: انتوا اللي متستهزقوش بيا بقى، وكفاية أوي إحراج ليا لحد كدا. ردت عليها رقية بغضب وهي بتقول لها: رقية: دلوقتي بقينا بنحرجك؟ أومال أهل البنت البيئة اللي روحتيلها ودخلتيها حياتنا دي يبقوا إيه؟

سارة: متتكلميش عنهم كدا من فضلك، أنا أصلًا مكنتش عايزة أمشي من هناك من كتر ما بيتهم مليان حب ومودة. ابتسمت بسخرية وكملت:

سارة: لكن هنا كل واحد في حاله، محدش بيسأل عن التاني ولا بنتجمع كلنا زي عندهم. لأ، إحنا بنتجمع بس يا إما وقت الغدى أو لو في خناقة زي دلوقتي، غير كدا كل واحد عايش لنفسه وبس. متعرفيش عهد بتقولي إيه ولا بتعمل إيه عشان بس بنت عمها تكون فرحانة، ودي بنت عمها كمان مش أختها، كل واحد فيهم بيحاول يسعد التاني بأي طريقة، لكن هنا لأ. تعرفي إني بستنى وقت سفر يوسف عشان أحس بحريتي وإني مش مقيدة بتحكمات وتعليمات وكل الكلام اللي بتخنقوني بيه دا.

بصلها يوسف وتعابير وشه مرسوم عليها الجمود، ولا كأنه سمع حاجة، بس في الحقيقة هو كان قلبه مصدوم من كلامها اللي جرحه جدًا. رقية قالت لها بزهول: رقية: بتستني أخوكي يمشي ويسيبنا يا سارة عشان تحسي بحريتك؟ أخوكي اللي طول عمره بيشقى ويشتغل ويروح من البلد دي للبلد دي عشان يجيبلك إنتي بالذات فلوس عشان تقدري تتعلمي وتخرجي وتفرحي وتشتري كل اللي إنتي عايزاه؟ بعد كل الاهتمام دا بتستنيه يمشي ويسيبك؟ دمعت عيون سارة وقالت لها:

سارة: لو الاهتمام بالمنظر دا، ف أنا مش عايزاه. بصت لأخوها وكملت وهي بتقول: سارة: لو الاهتمام إنه يحرجني قدام صاحبتي ويهينها هي كمان، ف أي مكان يشوفنا موجودين فيه أو حتى في المكان اللي هي عايشة فيه، يبقى شكرًا أوي. ضحكت بسخرية وبصت لأمها وقالت لها: سارة: أصلًا إيه الاهتمام في إنكم تقولولي كلمي دي ومتكلميش دي؟ لأ سارة هتروحي هنا، متروحيش هنا؟

اشتري دي يا سارة، بلاش دي شكلها مش حلو. ابعدي عن دي عشان مش شبهنا ومش نفس مستوانا الاجتماعي، وكلمي دي. إيه الاهتمام في كدا؟ قولولي! ولما أروح أشتكي لماما تروح قايلالي اسمعي كلام أخوكي من غير حتى ما هي تسمع الكلام اللي عايزة أقولهولها. بصتلهم هما الاتنين، وهما كانوا ساكتين تمامًا، وهي قالت لهم بزهق: سارة: مين اداكوا الحق إنكم تتحكموا في حياتي بالمنظر دا؟ كملت بسخرية وهي بتقول لهم:

سارة: مفتكرش إني مضيتلكوا على عقد احتكار لحياتي الصراحة. محدش فيهم رد عليها، وهي كملت كلامها وهي بتنهي الموضوع وبتقول لهم:

سارة: من فضلكوا سيبوني أعيش حياتي زي ما أنا عايزة وأكلم الناس اللي أنا عايزة أكلمهم. أنا مش صغيرة، أنا بقى عندي 22 سنة، والنهاردة هتخرج، يعني إذن إني بقيت كبيرة كفاية إني أختار الناس اللي أنا عايزة أكلمهم. متطرونيش إني أتعب تاني من كتر العياط والزعل وأفضل كل شوية في نفس الثانية آخد المهدئ اللي الدكتورة كتبتلي عليه لحد ما أتعب ويغمى عليا زي المرة اللي فاتت، بس الفرق إن المرة اللي فاتت إنتوا لحقتوني، الله أعلم المرة دي هتلحقوني ولا لأ.

بصتلها رقية بخوف، وحمدت ربنا إنها خدت كل علب الأدوية بتاعت سارة من أوضتها أول ما سارة خرجت من المستشفى. سارة: عن إذنكوا. وقالت كلامها وطلعت على أوضتها، ويوسف خد مفاتيح العربية وخرج من البيت. وندى كانت عايزة تروح لسارة، بس قالت إنها هتروح لها بعد شوية عشان أمها، وطلعت على أوضتها. مفضلش إلا مروة وفاروق، اللي بصت لرقية وقالت لها: مروة: صدقتي بقى إنك معرفتيش تربي؟ بصتلها رقية بغضب وقالت لها: رقية: أنا ساكـ... قاطعتها

مروة لما قالت لها بسخرية: مروة: إنتي إيه؟

إنتي أم فاشلة يا رقية. لا عرفتي تربي ابنك إنه ميهينش حد، يحترم الناس، ميجرش أخته ويرميها كدا. ولا عرفتي تربي بنتك على إنها تعتمد على نفسها وتعرف تتصرف وتواجه الناس وتحل مشاكلها اللي حصلتلها من اختياراتها، لأ. طلعتيها ضعيفة الشخصية، مبتقولش غير نعم وحاضر وبس. بس هي يا روح قلبي زهقت من تحكماتكوا اللي خنقتها زي حبل المشنقة، واتكلمت بقى وواجهتكوا بغضبها منكم، ودي آخر حاجة كان ممكن أتوقعها الصراحة.

سقفت وقالت لها بفخر مصطنع: مروة: لا بس حقيقي برافو بجد. عندك ابنك شخصيته قوية لدرجة إنه بقى قليل الذوق ومش محترم، وبيهين الناس في بيوتها، وعندك بنتك الطفلة اللي شخصيتها ضعيفة وديما بتتحكموا في حياتها لدرجة إنها بقت بتخاف تقول على اللي هي عايزاه أحسن تحرجوها وتقولولها لأ. من الآخر الاتنين بقوا عايزين دكاترة نفسيين يعالجهم. بصتلها بزهق وهي بتكمل كلامها وبتقول لها: مروة: بلا قرف. قالت كلامها وطلعت.

وفاروق كل ده كان ساكت، وده اللي خلى رقية تستغرب، لأن ديما كل ما كانت مروة تتكلم أو تقول كلمة تضايق، كان فاروق بيزعقلها. اتكلم فاروق وقال لها: فاروق: للأسف، قالت الكلام اللي كنت عايز أقولهولك. مستناش يسمع ردها حتى وطلع على مكتبه يكمل شغله. وهي فضلت لوحدها في الريسبشن، حاسة إنها هتتجنن من اللي حصل ومن اللي بنتها قالتهولها، ده غير كلام مروة ليها. فضلت كلمة مروة تتردد في بالها وهي بتقول لها: مروة: "إنتي إيه؟

إنتي أم فاشلة يا رقية! حست بدوخة وكانت هتقع. راحت لها الخدامة بسرعة ومسكت إيديها وهي بتقول لها بخوف: فرح: رقية هانم، حضرتك كويسة؟ أطلب الدكتورة؟ هزت رقية راسها برفض وقالت لها: رقية: طلعيني أوضتي. هزت الخدامة راسها وفعلاً بدأت تمشي بالراحة وهي ماسكة إيدها لحد ما تطلعها أوضتها. كانت عهد في أوضتها وهي مضايقة جدًا من زعيق يوسف ليها. خبط الباب ودخلت داليا باستغراب وقعدت جنبها وهي بتقول لها: داليا: مالك؟ طلعتي مضايقة يعني.

حكتلها عهد، وداليا قالت لها بزهق: داليا: هي اللي جت دي تبقى أخته؟ هزت عهد راسها، وداليا ضحكت وهي بتقول لها: داليا: لا بس بجد برافو عليكي. سألتها عهد وهي مستغربة وبتقول لها: عهد: ليه يعني؟ داليا: يا بنتي واحد زي دا بيتعمله ألف حساب، والناس بتحترمه ومشهور، لما إنتي مترديش عليه وتتجاهليه، دي في حد ذاتها إهانة كبيرة أوي ليه. سكتت عهد وهي بتفكر في كلام داليا، وداليا قالت لها:

داليا: إنتي أصلًا لو كنتي رديتي كان هو اللي هيحرجك قدام الناس، لأنه واضح إنه قليل الذوق وبجح، بس عدم ردك دا بجد تحفة أوي. كملت كلامها بفرحة وهي بتضحك وبتقول لها: داليا: بجد فخورة بيكي. ضحكت عهد على كلام بنت عمها وصاحبتها المفضلة. اتكلمت عهد وهي بتسألها وبتقول لها: عهد: إخبار رحيم إيه وطنط صفاء؟ هزت داليا راسها بابتسامة وقالت لها: داليا: كلهم كويسين، وطنط صفاء بتسلم عليكي. ضحكت وهي بتقول لها:

داليا: غالبًا كدا كلهم هيجوا تاني. استغربت عهد وقالت لها: عهد: ينوروا، بس ليه؟ ابتسمت داليا وقالت لها: داليا: عشان طنط صفاء عايزة تخطبك لعمر. ضحكت عهد وقالت لها: عهد: إيه دا؟ دي طنط صفاء بتحلم بقى. ضحكت داليا على كلامها، وبعدين قالت لها: داليا: ليه بس يا بنتي؟ عهد: يا داليا، أنا مش عايزة أتخطب بقى والكلام دا دلوقتي. داليا: ليه يعني؟ دا إنتي في آخر سنة، حتى وتلت أو أربع شهور تقريبًا وهتتخرجي. بصتلها عهد وقالت

لها بسخرية وهي بتضحك: عهد: يعني عشان هتخرج يبقى انخطب دلوقتي؟ ضحكت داليا، وعهد قالت لها بنفي: عهد: لأ طبعًا، وبعدين أنا لسة 22 سنة، ولسة إن شاء الله هشتغل، وكل الكلام دا. ردت عليها داليا بسخرية وهي بتقول لها: داليا: الطموح بقى. ضربتها عهد في كتفها، وداليا ضحكت، وعهد قالت لها برفض: عهد: دا غير أصلًا إن عمر دا ماما وبابا نفسهم لاحظوا إنه ساكت كدا، واللي هو الإنسان الناجح في حياته العاقل كدا.

داليا: إنتي عايزة تتخطبي لآدمي تافه يعني بيتكلم وخلاص ولا إيه؟ هزت عهد راسها وقالت لها: عهد: أكيد لأ. ضحكت وكملت كلامها وهي بتقول لها: عهد: بس أنا برضه كنت برن الجرس على الجيران وأطلع أجري قبل ما يعرفوا إني... ضحكت داليا على كلامها، وبعدين قالت لها: داليا: بس بجد فكري ووافقي عشان أنا وإنتي نبقى عايشين في نفس البيت، مش كل واحدة ساكنة في مكان مختلف. لفت انتباه عهد كلمة "نفس البيت"، بصت لداليا وقالت لها:

عهد: هو بيت عيلة؟ هزت داليا راسها بمعنى "أيوا". و عهد قالت لها بزهول: عهد: إنتي هبلة يا داليا؟ اتصدمت داليا وقالت لها: داليا: ليه بس في إيه؟ عهد: إنتي مش شايفة رحمة بنت طنط أحلام حماتها مبهدلاها إزاي، وكل شوية طلبات بسبب إنها في بيت عيلة؟ ده غير إن كل شوية حماتها تحرق لها دمها هي وإخوات جوزها! سكتت داليا بخوف لأنها عارفة رحمة وقد إيه هي مخنوقة من فكرة بيت العيلة، بس قالت لعهد:

داليا: مش كل بيوت العيلة وحشين كدا يا عهد. هزت عهد راسها وقالت لها: عهد: ماشي، بس دا نادر يعني. سكتت داليا وهي مش عارفة تعمل إيه، وعهد قالت لها: عهد: خلي بابا يتكلم مع رحيم. داليا: بس هو أكيد مش هيوافق عشان ميسبش أهله. عهد: يبقى أحسن، مع السلامة. اضايقت داليا منها وخرجت من الأوضة وراحت لهالة تقولها يمكن يلاقوا حل. تاني يوم صحيت سارة ونزلت عشان تروح كليتها. سمعت صوت جدها وهو بيقول لها:

فاروق: تعالي يا سيرا عشان تفطري معانا. هزت سارة راسها برفض وقالت لها: سارة: ميرسي يا جدو. فاروق: بس جدو قالك تعالي كلي يا سيرا. ابتسمت له سارة وهزت راسها بقلة حيلة وراحت قعدت جنبه. لاحظت عدم وجود يوسف، فضلت شوية مأكلتش، وفاروق قال لها: فاروق: يلا يا حبيبتي كلي عشان متتأخريش ع الجامعة. هزت راسها وقالت له: سارة: مستنية أبية يجي عشان أفطر، متعودتش أفطر وهو مش موجود. ابتسمت رقية بسخرية وقالت له:

رقية: لا يا حبيبتي، أخوكي عملك اللي إنتي عايزاه وسافر عشان لما تصحي تبقي مبسوطة وحاسة بحريتك كدا، وبيعتذرلك على إنه كان محسسك إنك مقيدة بسبب خوفه عليكي ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...