تاني يوم ف بيت صادق
كانت عهد ف اوضتها باصة للتليفون اللي بيرن للمرة الخمسة و مبتردش.
اتنهدت بحزن و ضيق لأنها عارفة ان سارة بتصعب عليها نفسها و بتزعل بسرعة.
خدت التليفون و ردت و هي زعلانة منها و قالتلها:
"ايوا"
قالها صوت سارة اللي بيلومها و هي بتقول:
"كل دي اتصالات يا عهد !!"
ردت عليها عهد بزعل و هي بتقولها:
"انا اصلا زعلانه منك جدا"
استغربت سارة و اتكلمت و سألتها:
"انا عملت اية !!"
ردت عليها عهد بضيق و هي بتقولها:
"عشان تبقي عارفة ان يوسف كلم بابا عشان يطلب ايدي و معرفتينيش و انتي عارفة كويس اوي كمية الخناقات و الاخانة اللي كان بيهنهالي اول م عرفتك يا سارة"
نزلت كل كلمة عهد قالتها على دماغ سارة زي الصعقة حرفيا و مبقتش عارفة ترد تقول اية على الكلام اللي اول مرة تسمعه دا.
"يوسف مين انتي تقصدي ابية ؟"
ابتسمت عهد بسخرية و هي بتقولها:
"تصدقيه"
هزت سارة دماغها يمين و شمال و قالتلها:
"عهد انا بجد اول مرة اسمع الكلام دا انا مكنتش اعرف اي حاجة"
اتكلمت عهد بسخرية و هي بتقولها:
"لا بجد عايزة تقنعيني انه مقالكوش يعني"
"ايوا يا عهد مقالناش انا عن نفسي مكنتش اعرف حاجة"
سكتت عهد و متكلمتش لعدة ثواني و بعدين اتكلمت و قالتلها و هي بتنهي المكالمة:
"ماشي يا سارة سلام"
اتكلمت سارة بحزن و هي بتقولها:
"سلام"
نزلت التليفون من على ودنها و هي مش فاهمه لية يوسف مقالهومش حاجة.
بس افتكرت انه مش بيروح الشركة انهاردة و قالت انه اكيد ف المكتب و خرجت من اوضتها و هي ناوية تروح و تسأله.
"لا اله الا الله وحده لا شريك له لله الملك و لله الحمد يحيي و يميت و هو حي لا يموت"
خرجت عهد من اوضتها و هي رايحة المطبخ عشان تجيب ازازة مياه.
لاقيت امها ف المطبخ و بتقولها:
"ابوكي قالي انك زعلانة مني و حقك طبعا بس عايزاكي تعرفي اني اتلهيت و انتي ديما برة البيت ف التدريب"
هزت عهد دماغها و قالتلها:
"بس انتي عارفة ان اخر يوم ف التدريب كان من يومين كنتي تقدري تقوليلي يا ماما بدل م ابقى ف الخطوبة و اتفاجئ بيه و هو بيقولي !"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"طب متزعليش مني"
ابتسمت عهد و حضنتها و قالتلها:
"عمري م ازعل منك ابدا"
ابتسمتلها هالة و قالتلها:
"عهد عايزة اقولك حاجة"
هزت عهد دماغها و قالتلها:
"قوليهالي"
"ادي ليوسف فرصة و بلاش ترفضيه على طول كدا"
اضايقت عهد و قالتلها:
"بصي يا ماما انا استحالة اديله فرصة عشان انتي متعرفيش الشخص دا انا بكرهه قد اية"
اتكلمت هالة و هي بتقولها:
"لا انا عارفة يا عهد و عارفة انه مكانش بيحب سارة تكلمك و كل دا سارة لما جت هنا اول م عرفناها قالته بس بجد يا عهد هتبقي عايشة ف مستوى مادي حلو مش هتبقي شايلة هم زيي انا و ابوكي كدا"
سكتت عهد و متكلمتش و بعدين قالت لهالة:
"ماشي بس لو حسيت اني مضايقة ساعتها هتسمعوا كلامي و الموضوع هيتفركش"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"ماشي يا حبيبتي"
سألتها عهد و هي بتقولها:
"داليا نزلت ؟"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"ايوا من بدري"
ابتسمت عهد و قالتلها:
"بحبها جدا يا ماما بحسها اختي الصغيرة ربنا يوفقها ف حياتها يا رب"
ابتسمت هالة و قالتلها بحب:
"امين يا رب العالمين"
"سبحانك اللهم و بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك"
في قصر فاروق الحديدي
خبطت سارة على مكتب يوسف و لما سمعت صوته بيسمحلها بالدخول دخلت و راحت للكرسي اللي قدام المكتب.
"عايزة حاجة يا سارة ؟"
سألته و هي بتقوله بلوم:
"لية مقولتليش يا أبية انك رايح بكرة تخطب عهد !!"
اتكلم يوسف بضيق و هو بيقول:
"محمد اللي قال صح ؟"
ابتسم و قالتله بحزن:
"هو انت كنت معرف محمد و انا لأ يا ابية !!"
سكت يوسف و بعدين قال:
"مين قالك؟"
"عهد اللي قالتلي يا ابية و شكرا اولا عشان خليتها تزعل مني و ثانيا عشان عرفت الكل الا انا كأني بكرهك مثلا"
كانت هتقوم و تخرج من المكتب بس هو قالها:
"سارة محدش يعرف حاجة و محمد انا قولتلته امبارح ساعة خطوبة ندى و كدا كدا كنت هقولكوا انهاردة اصلا"
اتكلمت سارة بحزن و هي بتقوله:
"لية مقولتش"
"انتي اكتر واحدة عارفة ان امك مبتحبش عهد صح"
هزت سارة دماغها بمعنى ايوا و يوسف كمل كلامه و هو بيقول:
"و انا لو كنت اتكلمت وقتها و قولت كانت هتعمل خناقة"
هزت سارة دماغها و قالتله:
"و انت فاكر انها كدا مش هترفض يعني و مش هتعمل خناقة؟"
كملت بسخرية من كلامه و هي بتقوله:
"مش بعيد متروحش معاك اصلا"
هز يوسف دماغه بلامبالاة و قال:
"و من امتى ماما كانت ماما بجد و بتهتم باللي بنقوله ولا بتروح معانا ف حتة يا سارة ؟"
سكتت سارة بحزن لأنها كانت ديما بتحاول تنسى قسوة امها عليهم و انها حتى مراحتش معاها حفلة تخرجها ولا اي حاجة.
سألته و هي بتقوله:
"ابيه هو انت بحب عهد. فعلا؟"
رد عليها بسخرية و قال:
"اومال هخطبها لية"
هزت دماغها بعدم معرفة و قالتله:
"معرفش بس اصلك ديما كنت بتكرهها و مش بتحبها عشان مستواها المادي غيرنا و انها ملهاش سلطات زينا"
اتكلم يوسف و هو بيقولها بابتسامة:
"بصي يا سارة هقولك نصيحة"
هزت دماغها بمعنى ماشي و هو اتكلم:
"مهما كان شخص بيكرهه بنت لأي سبب ف حاجة واحدة بس ممكن تخليه يفكر انه يخطبها"
هزت دماغها بمعنى ايه و قالتله بسؤال:
"اية هي ؟"
رد عليها و هو بيقول:
"انها تبقى ديما حطة كرامتها قصاد عيونها و انها متبقاش من البنات اللي اي حاجة تعيك و متعرفش تجيب حقها و حق كرامتها و بصراحة عهد كانت ديما معززة نفسها و معززة كرامتها"
هزت دماغها بمعنى ماشي و هو قال:
"عشان كدا من زمان و انا بقولك مش كل حاحة تعيطي و تزعلي"
ردت عليه بحزن و هي بتقوله:
"يا أبية مببقاش قصدي اعيط بس انا لما بتحصل حاجة تزعلني بتخنق و دموعي بتعيط لوحدها"
ضحك على كلامها و قالها:
"حتى دموعك بتعيط"
ضحكت على كلامه و قالتله:
"بتتريق عليا يا ابية ؟"
هز دماغه بنفي و قال:
"انا اقدر اتريق عليكي برضو"
ضحكت على كلامه و هو كمان ضحك و بعدين خرجت راحت لندى.
"لا اله الا الله محمد رسول الله"
في بيت صادق
كانت عهد قاعدة ف الصالة و ماسكة التليفون و متجاهلة سيف اخوها تماما عكس العادي انهم ديما بيتكلموا و هالة لحظت دا و بصت لسيف بمعنى انها زعلانة.
و هو كان اصلا عارف انها زعلانة منه ف قرر انه يكسر الصمت دا و يتكلم:
"عهد قومي اعمليلي فطار"
مردتش عليه و فضلت باصة للتليفون و هو خطب على ايد الكنبة و قالها:
"م تقومي تعمليلي سندويتش جبنة يا بنتي!!"
بصتله عهد من زعيقه بس اضايقت اكتر لما لاقيته بيكمل كلامه بكل لامبالاة و هو بيقول:
"و قطعي طماطم و اعملي كوباية شاي بنعناع"
ابتسمت بسخرية و قالتله:
"تايهه انت متعرفش طريق المطبخ ؟"
اتكلمت هالة بحدة و هي بتقولها:
"بت اتكلمي مع اخوكي كدا"
بصت لأمها بلوم و متكلمتش و هو قالها:
"اخلصي هو حتى يوم الاجازة هتعصبوني مش كفاية الشغل"
اتكلمت بضيق و هي بتقوله:
"روح انت يا سيف انا فعلا مش هعملك حاجة و ياريت متتكلمش معايا تاني اصلا"
اتعصبت هالة و قالتلها:
"انتي اتهبلتي يا بت، في حد يقول لأخوه كداا!!"
اتكلمت عهد و هي بتقولها:
"خلاص على ايه تتعصبوا كلكوا مني انا همشي خالص اصلا المفروض اول يوم شغل ليا كان انهاردة و انا مرضتش انزله"
هزت هالة دماغها و قالتلها:
"طب روحي اعملي فطار لأخوكي يلا دا كويس اصلا اننا بنشوفه لأنه ديما ف سكن الشغل و تلاقيه مش بيلاقي اكل هناك"
ضحك سيف و قالها:
"مش للدرجادي يا حاجة"
قلبت عهد عيونها بملل من هزار سيف.
و هو كان هيتكلم بس لاقى تليفونه بيرد ف اتكلم و هو بيقولها:
"عهد بجد اعمليلي فطار عشان غالبا هنزل"
قال كلامه و دخل البلكونة و هي لاقيت هالة بتبصلها بتحذير انها متعاندش و تقوم تعمل الفطار لأخوها.
قامت و راحت للمطبخ و هي مضايقة من سيف و هالة قالتلها:
"اتعصبي كمان و كسري البلاط من عصبيتك يا استاذة عهد"
اتكلمت عهد و هي ف المطبخ و بتقولها بخوف:
"انا متعصبتش"
مردتش هالة عليها و عهد بدأت تعمل الفطار لأخوها.
"سبحانك اللهم و بحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك"
في قصر فاروق الحديدي
كانوا كلهم قاعدين حولين السفرة بيفطروا.
اتكلم يوسف و هو بيقولهم:
"انا نويت اخطب"
الخبر فرح بعضهم و ضايق بعضهم و صدم بعضهم.
اتكلم فاروق بفرحة و هو بيقوله:
"بجد"
ابتسم يوسف و هز فاروق دماغه و قاله:
"هخلص شغل الشركة انهاردة عشان ابقى فاضي اجي معاك"
ابتسمله يوسف و سارة كانت مستنية تعرف رد امها و كانت مستنياها تتكلم و يا ريتها م اتكلمت.
سألته رقية و. هي باصة ف الطبق اللي قدامها:
"مين البنت اللي هتناسب عيلتنا و امتى هتروح ؟"
اتكلمت سارة بصدمة و هي بتعيد كلمة امها تاني:
"هتروح؟"
كملت بسؤال و هي بتقول:
"هو حضرتك مش هتيجي معانا !!"
تجاهلت سؤال بنتها و وجهت كلامها لوسف و هي بتقوله بحدة بعد م حست انها عهد:
"مـيـن الـبـنـت يـا يـوسـف؟"
"عهد"
وقع الخبر على رقية زي الصعقة و مروة ابتسمت و هي شمتانه فيها.
اتكلمت بصوت واطي عشان محدش يسمعها غير رقية اللي كانت قاعدة جمبها:
"مو.تي بحسرتك بقى"
و بعدين قالت ليوسف بفرحة مزيفة:
"الف الف مبروك يا يوسف و برافو عليك انك اختار واحدة ماما بتحبها جدا زي عهد"
كان قصدها انها تغيظ رقية و تحر.ق دمها بس اتصدمت لما سمعت كلام محمد اللي خلاها تحس ان الدنيا بتلف بيها من صدمتها.
"انا كمان كلمت استاذ صادق انهاردة و اتفقت معاه ان بكرة هقدم لداليا"
صقفت ندى بفرحة و هي بتقوله:
"بجددد يااا محمدد!!!"
هز دماغه بمعنى ايوا و سارة ابتسمت و هي فرحانة بس قلقها و توترها من ردة فعل مروة و رقية كانوا مخلينها مش قادرة تبين فرحتها زي ندى.
بصت مروة لندى بغضب و حدة و قالتلها بعصبية:
"اخـرسـيي خـاالـص انـتـييي دلـوقـتـييي!!"
سكتت ندى و بصتلها سارة انها متزعلش و مروة وجهت كلامها لمحمد و هي بتقوله:
"يعني اية الكلام دا هي دي منظر عيلة نناسبها اصلا!!"
كان لسة محمد هيتكلم بس هي سبقته و هي بتزعق بصدمة و غضب و هي بتقولهم:
"يعني اية اتفقت مع ابوها تطلب أيدها انطققققق وووو"