"وئام. يعني بصراحة بنتك مش حلوة، وأنا حلو ومش هقبل واحدة مش حلوة تمشي جنبي." وقفل من غير ما يسمع رد فعله، وعمل بلوك للرقم عشان محدش يضايقه. والدها مكانش متخيل إزاي يقوله كدا، وإزاي أصلاً يقدر يقول كدا على شكل، ومش أي شكل، دا شكل بنتي، بيسخر من خلقة ربنا؟ دخل الأوضة بتاعت عهد يشوفها، لكن كانت نايمة. قرب منها وباس دماغها، ومسك فونها وغطاها وخرج براحة.
بعد كام محاولة بيحاول يرن على رقمه، لكن شكله برضه عمله بلوك. هو فكر إزاي يقدر يتواصل معاه؟ قرر إنه يبعتله رسالة ويقوله كل حاجة فيها. الرسالة:
"أنا مش هتكلم على شكلك، لأنها مش بشكل، هي بأخلاق، وبنتي عندها الأخلاق فوق، اسأل أي حد عن عهد بنتي، ومش أنا اللي هتكلم، لأ، سيرتها بس. أما شكلها، فيها عندي أحسن من أشكالك الوسخة، لأنك ولا شكل ولا أخلاق، ما شاء الله يعني. متفكرش تكلم كلمة واحدة عن عهد تاني، أنت متستاهلش شعرة واحدة من عهد أصلاً. والحمد لله إنك سبتها وعرفتك على الحقيقة، بدل ما بنتي كانت اتجوزتك. وأنا بقولك أهو، بنتي في عيني ملكة جمال، يا أستاذ وئام، معرفش إيه وئام دي أصلاً، قول لأمك تختارلك اسم أحسن من كده، نحسن، بفتكرك بنت."
ورجع الفون بتاع عهد مكانه ودخل ينام، وكل ده وعهد متعرفش حاجة. قامت عهد الصبح بدري عشان الشغل، صلت وخرجت تفطر، وأبوها استقبلها بابتسامة، وبرضه مامتها. خلصوا ودخلت تلبس عشان تمشي، لكن خبط عليها والدها. عهد بحب: اتفضل يا بابا؟ فيه حاجة؟ والدها: بصي، هوا كنت عايز أتكلم معاكي شوية، مش هاخد منك خمس دقايق، بس لو هتتأخري، روحي، ولما ترجعي نتكلم. عهد بحب: لأ يا بابا، يالا على البلكونة، وهما خمس دقايق بس، ها؟
والدها: من عيني، يالا. دخلت عهد وراه وقعدوا. هو فضل باصصلها شوية واتكلم عشان ميخوفهاش. والدها: بصي يا بنتي، أنتِ عارفة إن كل شيء قسمة ونصيب، صح؟ عهد: أيوا يا بابا، كل الحاجات دي بتاعت ربنا، أكيد. والدها: بصي يا بنتي، وئام كلمني امبارح ونهى كل حاجة. عهد فهمت: طيب، والسبب؟ والدها: بصي، هو مرضيش يقول. عهد بدموع: عشان شكلي؟ ياااه، صحابه فهموا إن شكلي وحش؟ طب أقولك على حاجة أحسن برضه.
والدها: متزعليش يا بنتي، ده اختبار عشان تشوفي كل واحد ومتتخدعيش. وبعدين ما أنتِ قمر أهو، شكل إيه بس. ده أنا بفضل أقولك متنزليش في الشمس كده عشان القمر بيكون بليل، مش هيكون بليل؟ والصبح بقى. ضحكت عهد على كلام باباها وقامت خدته بالحضن. عهد: ياااه يا بابا، وئام ده ولا راجل ولا محترم، وفاكر نفسه بجمال سيدنا يوسف. ده كان بيخليني أنا اللي أحاسب على الأكل أو أي حاجة، بجد مهزق أوي.
والدها بصدمة: يالهوي، ومقولتليش ليه يا بنتي؟ أما بتدفعي قبل الجواز، بعد الجواز هتشتغلي يعني ولا إيه؟ عهد: كنت بقول عادي. ده لما كان بيشوف بنت حلوة على الترابيزة اللي جنبنا، هو اللي يحاسب، ولما نطلع بره بياخد الفلوس مني. وفجأة فون عهد اتهز برسالة، قامت عهد تجيبه، وأول ما فتحته. عهد باستغراب: دا وئام؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!