تحميل رواية عقوبة العشق بقلم نور شريف pdf
بقلم نور شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أحنا رايحين فين يا ماما؟ مسحت دموعها بقهر: فرح بابا يا حبيبي. قالتها بحزن وهي بتلبس جزمتها وماشيه. بصت عليه ودموعها نازلة بهدوء، كان بيرقص والفرحة ظاهرة في عيونه: هو مش بابا اتجوزك، امال مين دي؟ دي طنط ياسمين، بابا بيحبها وقرر يتجوزها. أنا وأنت هنحضر الفرح ونسافر بعيد، النهاردة آخر يوم هتشوف فيه بابا. زقه بغضب: أنا مش هروح معاكي، أنا هروح مع بابا. جري الطفل على أبوه أول ما شافه، حضنه وعيط: متسبنيش يا بابا عشان خاطري. رفعه رحيم لحضنه وابتسم: لازم ترجع مع ماما، مينفعش تبقى معايا. مسحت نجمة دموعها...
رواية عقوبة العشق الفصل الأول 1 - بقلم نور شريف
أحنا رايحين فين يا ماما؟
مسحت دموعها بقهر: فرح بابا يا حبيبي.
قالتها بحزن وهي بتلبس جزمتها وماشيه.
بصت عليه ودموعها نازلة بهدوء، كان بيرقص والفرحة ظاهرة في عيونه:
هو مش بابا اتجوزك، امال مين دي؟
دي طنط ياسمين، بابا بيحبها وقرر يتجوزها. أنا وأنت هنحضر الفرح ونسافر بعيد، النهاردة آخر يوم هتشوف فيه بابا.
زقه بغضب:
أنا مش هروح معاكي، أنا هروح مع بابا.
جري الطفل على أبوه أول ما شافه، حضنه وعيط:
متسبنيش يا بابا عشان خاطري.
رفعه رحيم لحضنه وابتسم:
لازم ترجع مع ماما، مينفعش تبقى معايا.
مسحت نجمة دموعها وجريت على شقتها تعيط وتصرخ في الشقة:
مش قادرة أتخيل أنه معايا ولا قادرة أشوفه خلاص، قررت الطلاق وهو رافض، عايز يعذبني وأبقى بشوفه معاها وأبان قوية.
خلصوا الفرح، ونجمة نزلت الدور الأرضي مع الدادة وابنها نام. سمعت صوت الزفة، طلعت لقيته داخل وشايل ياسمين على إيده وصوت ضحكهم عالي.
بصلها رحيم بتوتر ونزل ياسمين بهدوء. ابتسم وهو شايف عيونها ورمة من العياط.
اسبقيني يا ياسمين وأنا جاي وراكي.
طلعت وهي بتبص لنجمة باستغراب.
ساعتها قربت نجمة، نزلت كف شديد على وشه. حطت إيدها على قلبها وقالت بصوت مخنوق:
انت جرحتني.
لمس رحيم وشه وبصلها بتركيز:
أنا اتجوزتك يا نجمة عشان خاطر أمي بتحبك وشايفاكي زوجة مناسبة. أنتِ ونعم الزوجة وعمرك ما قصرتي في حقي وأنا كنت جوزك ومقصرتش. عارف أنك بتحبيني بس أنا مش قادر أحبك. أنا بس اتقبلت الواقع معاكي.
أنتي عارفة كويس أني بحب ياسمين ووعدتها بالجواز. ولو راحت مني كنت هعيش ندمان طول عمري.
أنا عايزة أطلق يا رحيم، مش هعيش معاك ثانية واحدة بعد دلوقتي. زي ما قولتلي أمشي أنا همشي وأنا مطلقة مش على ذمتك، وكده تبقى عايش مع حبيبة قلبك.
شدها من وسطها بغيظ:
عايزة تحرميني منك ومن أن أشوف ابني، أنتِ مراتي ومستحيل أطلقك يا نجمة.
ابعد عني بقا، عايز مني إيه تاني بعد ما اتجوزت عليا؟ قلب إيه دي اللي يحب اتنين؟ عايزني ولا عايزها؟
انتوا الاتنين، انتي أم ابني وهي حبيبتي.
الكلمة نزلت عليا زي جردل مياه ساقعة. مسحت دموعي وأنا بستوعب كلامه:
أم ابني دلوقتي. نجمة بقت أم ابني.
عايزة أقولك إيه يعني يا نجمة؟ ليا اتجوز بدل الوحدة أربعة، وده حقي. مقصرتش في حقك، عملتلك فرح وعملتلها. يبقى ناقصك إيه؟
ناقصني حبك ليا يا رحيم وأحس إنك مش شايف غيري.
وقفت ياسمين على السلم وقالت بغل:
بس هو مش شايف غيري أنا يا اسمك إيه انتي؟ آه صح نجمة!!!
يلا يا رحيم عشان تفتحلي سوستة الفستان مش عارفة أفتحها.
طلع رحيم فوق وهو بيودع نجمة بنظراته. أخد ياسمين ودخل أوضته. مع نجمة اللي أول ما شافته صرخت:
بلاش هنا يا رحيم لو أنا غالية عندك.
شدته ياسمين بإصرار للأوضة ورزعت الباب بقوة. بدأت تقلعه البدلة وهو سرحان في عيون نجمة وكلامها ليه.
يلا يا رحيم قلعني الفستان. فتح السوستة ونزل الفستان وكانت قدامه شبه عريانة. قرب منها واتجاوب معاها.
طلعت نجمة تاني يوم الصبح.
فتحت الباب واتصدمت لما لقتهم في حضن بعض على سريرها.
صرخت بوجع:
رحيمممممم.
فتح عيونه بنوم وبصلها بتوتر:
نجمة أنا...
يتبع
عقوبة_العشق
بقلمي نور شريف
رواية عقوبة العشق الفصل الثاني 2 - بقلم نور شريف
بتنام معاها على سريري. دخلت عليها.
"يا رحيم!"
لفت ياسمين الملاية عليها بتوتر: "أنتي مجنونة؟ إزاي تدخلي علينا كده؟ أنا وجوزي!"
جريت نجمة بسرعة، ومنظرهم مع بعض بيتِعاد قدام عينيها. قام رحيم بخوف وهو بيلبس هدومه.
"محصلش بينا حاجة. أنا محستش يا نجمة، أنا نمت. صدقيني اللي حصل بيني وبينك عمره ما يحصل بيني وبينها. نجمة استني، عشان خاطري يا نجمة."
وقفت ورفعت صابعها في وشه بغضب، والغيرة سيطرت عليها: "أنا هطلق، والنهاردة. وقبل ساعة مش هكون على ذمتك. وابنك تعالا كل فترة أطمن عليه، أما أنا فانساني. سامع؟"
وقف رحيم ساكت. فجأة دخلت أمه ومعاها شنطة. حضنت نجمة بحب شديد: "نجمة وحشتيني. أحمد ابنك فين؟"
جري أحمد على أبوه بفرحة: "بابا! امبارح كان بيتجوز!"
وقعت الشنطة من إيد أمه بصدمة: "بيتجوز إزاي؟"
مسحت نجمة دموعها: "أنا بعتذر، هستأذن عشان ماشية." جريت على أوضة أحمد، أخدت هدومه وطلعت.
ساعتها نزلت ياسمين بعباية واسعة. وقفت جنب رحيم بتوتر لما شافت أمه: "إزيك يا ماما؟"
"مين دي يا رحيم؟ وإيه عباية الصباحية اللي هي لابساها دي؟ وهدومك وشكلك مبهدل. انطق، إيه حصل من ورايا؟"
"اقعدي وأنا هفهمك."
"مش قاعدة غير لما أفهم مين دي وجواز إيه؟ أنت اتجوزت على نجمة من غير ما أعرف؟" بصتلها بشك وقالت: "هو أنتي ياسمين؟"
هزت دماغها بخوف: "آه، أنا أبقى مراته، ياسمين."
ساعتها نزلت نجمة بشنطتها ولبست هدومها. وقفت قدام رحيم وبصت في عيونه بعتاب شديد: "طلقني!"
كانوا كلهم في حالة صدمة من كلامها. وقلبه اللي بيدق مكنش متخيل يسمعها منها في حياته.
نجمة: "اسمعيني، اعطيني فرصة."
"طلقني يا رحيم، ولا مسمعتش بقولك طلقني!"
مسكت إيد أحمد ابنها وبصتله بدموع وصوت مخنوق: "هتيجي معايا يا حبيبي؟ أنا هسافر زي ما قولتلك امبارح."
أحمد وقف وبص لأبوه وأمه. كان مخيّر في انفصالهم. عيون رحيم بتترجى تفضل، وعيون نجمة كانت مكسورة.
"ها يا أحمد، هتيجي معايا؟"
زق إيدها وحضن رجل أبوه بدموع: "أنا بحب بابا رحيم وهفضل معاه. مش هاجي معاكي. بس مش عايزك تسبيني."
قربت أمه منه وفجأة ضربته كف على وشه! "مكنتش متوقعاها منك يا ابن بطني!" قالتها بستحقار. نزلت إيدها وغمضت عينها بيأس: "أنا كمان همشي معاها. مش هعيش معاك ثانية. أنت وعدتني إنك هتشيل نجمة في عنيك، وإنك هتكون سندها وأب ليها قبل ما تكون أب لأولادك. برضه جريت ورا حبك مقابل دي؟"
فجأة دخلوا أهل ياسمين يسلموا عليها. ساعتها خرجت نجمة وأحمد بيجري وراها وبيعيط، طفل خمس سنين: "لا يا ماما، عشان خاطري ما تمشيش. متسبنيش! أنا بحبك يا ماما!"
ورحيم بيجري وراها وعيونه مدمعة: "نجمة! متحرمنيش منك! محصلش بينا حاجة يا نجمة!"
بصت على ابنها وحضنته بقوة وعيطت بقهر ووجع، بتشم ريحته وبتقبل كل شبر فيه وبتركز على ملامحه. "تعالى معايا يا أحمد، متوجعش قلبي زي أبوك."
بصلهم أحمد بحزن وراح لرحيم وهو بيصرخ.
ساعتها خرجت نجمة من الباب وهي مش عارفة تروح فين. بتودعه وبتودع ملامحه وقلبه اللي انكسر مليون حتة. شكلها وهي في حضنه. المكان اللي كان بيحتويها أخدته واحدة تانية. القلب لا يحبني، يا يحبني غيري. ولو حب أكسره عشان أخرج من القلب ده.
ركبت تاكسي لمحطة القطر والدموع مغرقة عيونها، مش شايفاها منها.
ورحيم نزل على الأرض وحضن ابنه: "هترجع يا حبيبي، مش هتسبنا. ماما بتحبنا."
"أنا عايز ماما! ماما! متسبنيش!" أخده رحيم على البيت. قبلته أمه، أخدت أحمد منه وطلعت على فوق. وقعد رحيم مع أهل مراته بابتسامة كلها وجع: "آسف، شوية مشاكل كنت بحلها."
طلعت أم ياسمين معاها على الأوضة باستغراب: "عرفت إنك مش بنت. انطق، إزاي ساكت لحد دلوقتي ومراته مشيت إزاي؟"
"لازم تلبسيه تهمة إنه أبو اللي في بطنك!"
ساعتها دخل رحيم بشك: "مالها اللي في بطنها؟ هي حامل ولا إيه؟"
وشها اصفر وقالت بتوتر: "حامل إزاي بس؟ إن شاء الله هجيب أخ لأحمد ابنك. بس منك أنت يا حبيبي."
"أحمد ابني أنا ونجمة، لكن الأخ التاني ابني وابنك. لو كان فيه طفل تاني، أنا مش ناوي أخلف تاني."
"نعم! يعني إيه مش ناوي تخلف تاني؟ أمال إحنا متجوزين ليه؟ عايز تحرمني من إني أكون أم يا رحيم؟"
قرب منها وحضنها: "لا أبداً، هخلف منك طفل واحد وكفاية كده."
"بجد يا حبيبي؟"
"بجد يا ياسمين." نزلت أمها. مشيوا.
وياسمين خلعت عبايتها وقعدت بقميص قصير على الكرسي في انتظار رحيم.
ورحيم طلع من الحمام. نزل عند ابنه كان نايم، معيط وصوت شهقاته طالعة من كتر البكاء. بص على أمه اللي راحت في النوم جنبه وطلع الشارع.
طلع تلفونه واتنهد بحزن. رن على نجمة لحد ما فتحت عليه.
"ياريت تمسح الرقم ده. آه، صح نسيت. اتطلقتني؟ ياريت تتطلقني بالذوق عشان ما أرفعش عليك قضية خلع عشان أسافر بره مصر. خلي بالك من ابني وربيه كويس، مش تربيتك. فكّر دايما بتربيتي أنا. وروح مع ماما، بلاش مع ياسمين. عشان لو عرفت إنها عملتله حاجة مش هسكتلك ولا هسكتلها." قفلت في وشه وانهارت في العياط.
طلع فوق شاف ياسمين. نام جنبها بتعب شديد في جسمه: "نجمة وحشتني أوي، حاسس إن لو قربت منك أبقى خاين. وإنتي مراتي، بس أنا بحبك أنتي، مبحبهاش."
قربت ياسمين منه ونامت على صدره: "كانت أحلى ليلة في حياتي امبارح يا رحيم."
زقها باستغراب: "اشمعنى؟ عشان الفستان الأبيض؟"
"لا، عشان بقيت ملكك أنت، مدام رحيم المالك."
قام من مكانه بصدمة. زقها من على السرير: "أنتي اتجننتي! أنتي بنت! محصلش بيني وبينك حاجة ومش جاهز إن يحصل حاجة."
"إزاي يا رحيم؟ والد'م اللي كان على الملاية والوجع اللي كنت حاسس بيه؟"
وقف على الأرض بغضب وزعيق: "أنا نمت ومحصلش حاجة! أنا متأكد! أكيد أنا في عقلي مكنتش شارب حاجة." قرب منها وهز كتفها: "أنتي مش عارفة تحركي فيا شعرة. الأوضة دي بتشهد كل حاجة بيني وبين نجمة. إزاي بتقولي حصل؟"
"ينهاري! يا مصيبتك يا ياسمين! أنا مراتك بقيت مدام! صدقني يا رحيم، ومنك أنت. دخلت جابت الملاية أول ما شافت الد'م." افتكر صدمة نجمة لما شافتهم.
"أنتي فعلاً بقيتي مراتي؟"
"رسمي."
رواية عقوبة العشق الفصل الثالث 3 - بقلم نور شريف
أنت مش مصدقني يا رحيم، مش مصدق مراتك بتشك في شرفي.
حضنها بحنان: لا، ده أنا أصدقك وأكذب نفسي. أنا بحبك يا ياسمين.
قربت منه ولفت إيدها على رقبته: وأنا كمان بحبك!
بعد عنها وراح لسرير وغمض عيونه وراح في النوم. صحي على صوت صريخ في القصر وأحمد بيصرخ عايز أمه.
قرب رحيم منه حضنه بتنهيدة. سكت ابنه وقال بحزن:
هي ماما نجمة فين؟ هي مش هترجع؟
أي رأيك تروح تعيش معاها؟ وكل أسبوع أطمن عليك.
هز الطفل دماغه بموافقة. طلع رحيم تلفونه ورن على نجمة بتوتر شديد:
ها، ناوي على الطلاق خلاص؟
لا، برن عليكي عشان أحمد هيرجع معاكي. بيعيط ومش بيسكت. أقبلك فين عشان تاخديه؟
تعالى عند بيت ياسين المالك، أنا بشتغل هناك.
أتصدم رحيم لما سمع اسمه وقال بغضب: ياسين!
مالك مستغرب ليه؟ عارفة إنه أخوك، بس أنا وأنت هنطلق ومش هنرجع تاني. أنت تشوف حياتك وأنا أشوف حياتي.
تشوفي حياتك مع أخويا.
بقولك إيه، أنا مسمحلكش تتدخل في حياتي. سلام.
قفلت في وشه ودخلت القصر وهي بتتقدم رجل وبتأخر رجل. كل لحظة عاشتها هنا بتتعاد قدام عينيها. لمست البوابة وقالت بلهفة: أمال ياسين بيه فين؟
في الشغل يا هانم، هيرجع بليل. أقوله مين؟
قوله نجمة رجعت القصر تاني.
رن البواب عليه. كان قاعد شاب في عمر الثلاثين في مكتبه بيشرب قهوته السادة وبيراجع ورق شركته. رد على التليفون بجمود: إيه يا عبده بترن ليه؟
في هانم جت القصر هنا يا بيه وبتقول اسمها نجمة.
وقف من على الكرسي بصدمة كبيرة: نجمة!
آه يا باشا، وراجعة بتدور على شغل وعايزة تقابل حضرتك.
قولها جاي مسافة الطريق. كان ماشي يخبط في الناس بسرعة. بيفتكر ملامحها اللي عمره ما نساها بعد ما مشيت واتجوزها رحيم وبعد ما خلفت منه. اتجوزت قبل ما يعترف ليها بمشاعره. رد بهمسة وسط توتره ودقات قلبه السريعة:
نجمة.
ركب عربيته ورجع القصر. دخل بهيبة. كانت قاعدة على الأرض بتعب وعيونها ورمة من البكاء.
قرب منها وقال برجفة وتنهيدة كلها شوق: أنتي تاني.
وقفت وبصت في عيونه وابتسمت بهدوء: جايه أشتغل عندك، مش لاقية شغل وما فيش غيرك هيسعدني.
ياسين باستغراب: ليه، أنتي متجوزة؟
نزلت عيونها في الأرض بحزن شديد: أحنا واقفين على الطلاق. أخوك اتجوز ياسمين ودخل عليها على سريري. هان كرامتي وهو بيقول إن أم أبنه بس وهي تبقى حبيبته.
أحنا مش أخوات، وأنتي عارفة ليه. وبعدين وأنا مالي بحوارتك معاه. طلقك، يتجوزك، مش فارقة معايا.
وبعدين أنا راجل أعزب. هتعيشي معايا إزاي؟ أنا موافق أشغلك بس هتعيشي بره القصر. أو أقولك، هتعيشي فيه وأنا هعيش بره.
لما ماما ترجع من عند رحيم، أرجع القصر تاني؟ هي مجتش معاكي؟
لا، متعرفش إن عندك. تمام، شوف هشتغل إمتى وأنا جاهزة.
هتشتغلي سكرتيرة ليا، مساعدة. تقعدي في الشركة معايا، تعملي قهوة، تجهزي فطار هنا في القصر وأمي موجودة. تروقي القصر، تحضري لبسي، الحمام. كل ده وهتاخدي مبلغ كل عشر أيام. بس ممنوع تقربي مني ولا أشوفك.
هزت دماغها بالموافقة. وهو خرج ركب عربيته ورجع الشركة. وهي دخلت القصر. قلبها دق بسرعة وذكرياتها مع ياسين اللي باعتباره دايما أخوها الكبير لما تكون محتاجة له يقف جنبها، وعشقها لرحيم جوزها.
صحت من أحلامها الوردية على صوت تليفونها ورحيم واقف على باب القصر بيبص عليه وعلى ذكرياته فيه. خرجت نجمة بسرعة. حضنت ابنها بحنان: وحشتني يا أحمد.
وحشتني يا قلب ماما.
وأنتي كمان يا ماما وحشتيني. معتيش تسيبيني وتمشي تاني.
حاضر يا نور عيني. أدخل يلا على جوه وأنا هاجيلك. دخل أحمد ووقفت قدام رحيم بقوة:
طلقني لو عندك إحساس، طلقني يا رحيم بدل ما أخلعك.
شدها من وسطها وحضنها. قرب منها عشان يبوسها. شدها ياسين بغيره ومن غير ما يحس:
مينفعش ده يحصل هنا. عايز منها إيه؟ اطلع بره بيتي.
أنت مالك بتتدخل بين واحد ومراته ليه؟ أبعد عنها، دي مراتي.
رد ياسين كان قوي وحاسم: نجمة السكرتيرة بتاعتي بتشتغل هنا، وهي قالتلك طلقني. أول ما طلقتها، ملكش هنا غير ابنك تتطمن عليه وتغور من هنا.
وأنا مش هطلقك يا نجمة، وأعلى ما في حيلك اعمله.
ما تخلي عندك دم وتتطلقني بدل ما أخلعك يا رحيم. وبعدين بتحب ياسمين، اتجوزتني ليه؟
عشان خاطر أمي. ودلوقتي ابننا خمس سنين. مش عايز نظلم الطفل وسطنا. هيعيش إزاي وإحنا منفصلين؟ فكري كويس يا نجمة. فكري في أحمد.
كان واقف ياسين خايف ترجع معاه. بيبصلها بتوتر لحد ما عيونه لمعت بفرحة وقلبه اللي هيخرج من مكانه، كأن الدنيا رجعت تتضحك ليه.
لا يا رحيم، طلقني.
يصلها رحيم بحزن ونظرة وداع: أنتي طالق يا نجمة. طالق، طالق.
رواية عقوبة العشق الفصل الرابع 4 - بقلم نور شريف
حضن رحيم ابنه كأنه مش هيشوفه تاني. نظر لنجمة بحزن ومشى.
نزلت نجمة على الأرض وعيطت بقهر. أحلامها معاه وكل حاجة بينهم انتهت بسبب واحدة دخلت بينهم.
نظر لها ياسين بجمود: "واحد زي رحيم ما يتزعلش عليه، انتي ربنا نجدك لما طلقتي منه!"
"بقولك إيه يا ياسين، أنا عارفة إنك بتكره أخوك بس هو كان جوزي، يا ريت ما تقولش عليه حاجة." أخذت ابنها ودخلت القصر. أحمد كان يضحك بفرحة: "ماما هو مين عمو ده؟"
دخل ياسين ورفع حاجبه باستغراب:
"أنا ياسين عمك." جرى أحمد عليه: "هو بابا مش هيجي تاني؟"
"لأ، انت هتعيش هنا مع ماما وتيتا وأنا وبابا، سافر بقا هييجي يشوفك كل فترة، إيه رأيك يا حبيبي؟"
دبدب أحمد في الأرض بغضب: "أنا عايز بابا يعيش معانا يا عمو، مش موافق على الفكرة دي."
رفعه ياسين على ذراعه وبدأ يلعب معاه، وصوت ضحكهم بقى عالي. ونجمة قاعدة في أوضتها بتعيط على طلاقها من رحيم.
طلع ياسين عندها قعد قدامها على السرير وقال بحنان:
"دايمًا لما كان بيحصلك أي مشكلة أكون أول حد يعرفها ويحلها ليكي قبل ما تبقى مرآة رحيم. عارف إن أحنا بعيد عن بعض بقالنا سنين كتير وبقيتي أم وكبرتي."
"نجمة، أنا سندك وموجود لما تحتاجيني، ما تزعليش لو نصيبك يكمل معاكي كان ربنا أراد، ولو نصيبك يمشي هيمشي."
خرج ياسين ودخل أوضته ورمى نفسه على السرير بفرحة من طلاقهم. طلع هدومه وهو بيرقص من فرحته. أخد دش ونزل تحت قعد على السفرة يأكل.
ونجمة نامت مكانها جمب أحمد. كان بيتمنى يشوفهم. خلص وطلع فوق، مسمعش صوت. رجع أوضته وكأن حتة من قلبه رجعت ليه تاني. كان مش قادر يخبي ضحكته.
دخل رحيم البيت حس بحركة وصوت في أوضة ياسمين. طلع بخوف، فتح الباب كانت نايمة على الأرض بتصرخ من بطنها.
"ألحقني يا رحيم، بطني فيها طلق شديد." قرب منها بتوتر، شالها ونزل بيها على المستشفى.
عدى ساعة وطلع الدكتور بهدوء: "المدام حامل في الشهر التالت، ودي كانت محاولة إجهاض والطفل لسه عايش."
"الشهر التالت إزاي؟ دي لسه عروسة من يومين اتنين بس!"
"إزاي يا أستاذ؟ دي مدام بقالها شهور، بقولك حامل."
دخل رحيم بغيظ وغضب، شد شعرها: "حامل من مين؟ انطقي. طفل إيه اللي في الشهر التالت؟ أنا متجوزك من يومين، ومتأكد محصلش بيني وبينك حاجة. انتي مخبية حاجة عني يا ياسمين."
حضنته بتمثيل: "كل يوم تشك في أخلاقي يا رحيم؟ وتقولي حامل ومش معترف إن مراتك وملكك أنت، وشرفي يا ياسين ما حد لمسني غيرك. لو مش متأكد نجرب دكتور تاني، ممكن أكون حامل بس إزاي في الشهر التالت؟ وبعدين لو في حاجة زي كده مش هقولك ألحقني وكنت هخبي عليك. أنا مسمحش لراجل غيرك يقرب مني، أنا بحبك والله بحبك!!"
"خلاص يا ياسمين، مصدقك. يلا عشان نرجع بيتنا. صحيح أنا طلقت نجمة." شهقت ياسمين بصدمة:
"بجد؟ طلقتها ليه؟ دي بتحبك وعشان ابنك كده هتظلمه؟"
"ده قرارها وأنا موافق، المهم راحتها. وزي ما اتجوزنا بالمعروف نطلق بالمعروف."
"كل اللي خايف منه إن ياسين يتجوزها. كان بيحبها قبل ما أتجوزها. جه يوم فراقنا وكان بيعيط عليها وأنا كنت فاكر إن بحبها وكنت مصر أن اتجوزها رغم إنه قالي أبعد عنها وسيبها. وهي كمان بتحبني، عمرها ما حبت ياسين."
تنهد بخنقة: "بس اللي بقى واضح إن بحبك انتي وهتبقي كل حاجة بنسبة ليا، ومتأكد إنك هتعوضيني عنها. صح يا ياسمين."
هزت دماغها وقربت باستُه. ابتسم وسندها ونزل للعربية وأخدها على البيت.
رجعوا البيت قابلته أمه على السلم بغضب وعصبية. ضربتها كف شديد على وشها: "لأ شاطرة، تخوني جوزك من تالت يوم جواز يا مفترية يا ظالمة."
حطت إيدها على وشها وبلعت ريقها بخوف وبصت لرحيم اللي بص لها باستغراب: "خيانة إيه دي يا ماما؟ ياسمين عمرها ما تعمل كده."
"أقول عليك إيه يا ابن بطني؟ غبي، ضيعت الغالي واشتريت الرخيص. أطلع وأنت كل حاجة هتشوفها بعينك. ساحرالك ولا عاملة ليك إيه؟"
طلع رحيم أوضته، وياسمين بصت لأمه بشر. ودخلت مع رحيم الأوضة وهي بتتوعد ليها بفخ كبير.
قعدت على السرير تمثل الدموع والحزن من كلام أمه وكلام رحيم عن أخلاقها. "أنا عايزة أمي تقعد معايا يومين، عايزة أتكلم معاها شوية مع بعض. ابعتها تيجي أو هروح أنا ليها."
قرب رحيم منها وبص في عيونها بتركيز:
"حقك عليا لو كنا ظلمينك. لو انتي زي ما أحنا شاكين متزعليش من رد فعلي ساعتها."
"حتى أنت يا رحيم؟ مش واقف معايا وواقف مع أمك وبتشك فيا؟ حرام عليكوا بقى!" فتحت في البكاء ورحيم طبطب عليها بحنان: "آسف، خلاص متعيطيش. معقول انتي حامل؟"
"أنا عملت اختبار حمل وطلعت حامل، بس حمل بسيط باين في الاختبار. هتبقى أب وأنا هكون حامل في ابنك."
نزل دماغه عند بطنها بس استغرب إن بطنها كان ظاهر فيها الحمل. ابتسم ودخل الحمام. بص جمب الشباك شاف لون أحمر غريب زي الدم. شم ريحته كانت وحشة أوي.
زعق في الحمام: "إيه اللون ده يا ياسمين؟ ده دم ولا إيه؟"
اتوترت بشدة ووشها أصفر من الخوف:
"ده حاجة كدا للبنات يا رحيم، سيبها." حطها مكانها وطلع نام جمبها. شافها لابسة فستان قصير وحاطة شوية ميكب. قربت منه. بعد عنها بهدوء:
"أنا لسه طلقتها النهاردة ومخنوق شوية ومش رايق. يا ريت ننام عشان تعبان." نفخت ياسمين بغيظ:
"هو فيه إيه يا رحيم؟ أنا مراتك وليا حقوقي من يوم جوازنا وأنت مقربتش مني ولا قعدت معايا شوية حتى، أنا ليا حق فيك."
"عايزة إيه دلوقتي يعني يا ياسمين؟"
ردت وهي بتقرب منه بلهفة وتنهيدة حارة: "عايزك."
رواية عقوبة العشق الفصل الخامس 5 - بقلم نور شريف
تلفونها رن وكان رقم.
توترت ياسمين، بصلها رحيم بشك وأخد التلفون.
رد: أيوه يا ياسمين، ابعتيلي باقي الصور. كل القمصان الحلوة دي لجوزك، بس يبختك يا رحيم! ساكتة ليه؟ اتكلمي، وحشتيني أوي. أخبار ابني إيه؟
رحيم: أنا معرفش مين ده وإيه الصور اللي بيتكلم عليها دي، وابنه إزاي؟ تلاقيه غلطان في الرقم.
ياسمين: تصدقي صح، خمن اسمك طلع ياسمين وعرف إن اسمي رحيم. غريبة دي.
رحيم: أه يا خاينة يا بنت الكلب!
ضربها في بطنها.
صرخت ياسمين صرخة قوية. الرقم بيرن تاني. سكت رحيم وقال بغضب: تردي عليه وتقوليله إن رجعت لمراتي وإنك هنا لوحدك، سامعة؟ وإن مفيش حد غيرك في البيت.
بلعت ريقها برفض: لا يا رحيم، عشان خاطري استنى. حقك عليا، كل ده حصل من قبل ما نتجوز، صدقني.
شد شعرها للأرض ونزل لمستواها: لو ما رديتيش لأكون ما طلقتكك. ردي.
فتحت ياسمين الخط بخوف: أيوه يا عامر، أنا قاعدة لوحدي في البيت، رحيم مش هنا. تعال البيت، هستناك.
عامر: متأكدة يا ياسمين؟ جوزك لو عرف مش هيحصل كويس.
ياسمين: أه متأكدة. تعالا وأنا هجهز ليك العشاء.
قفلت في وشه. ورحيم قعد جمبها وبص للسقف وقال بضحكة على نفسه: ياه عليك! ده أنت طلعت غبي على رأي أمي. تبيع الغالي وتشتري الرخيص. البت اللي بحبها بتخوني، لأ و حامل منه وبتقولي إن دخلت عليها عشان شوية دم أحمر. تطلقني من مراتي. ياريت كان حصل حاجة، ده أنا مقربتش.
نزلت على ركبته تبوسها: اسمحني عشان خاطري. طيب عشان خاطر أحمد ابنك. مش هعمل كدا تاني وهشيلك في عيني.
زقها بعيد عنه وفتح الباب ونزل تحت. شاف أمه قاعدة بتكلم نجمة وأحمد. جري بسرعة أخد التلفون منها وقال بلهفة: نجمة، أنا هطلق ياسمين ونرجع تاني. وحشتيني، أنا عرفت قيمتك والله. نجمة ردي عليا، مش أنتي بتحبيني؟ أنا مش قادر أعيش من غيرك.
نجمة سكتت وردت بجمود: كلمي أحمد يا ماما، أنا مشغولة دلوقتي. ياسين عايزني.
صرخ رحيم بانهيار: نجمة، هترجعي ليا تاني. اسمعيني، أنا عرفت الحقيقة. ياسمين بتخوني وتأكدت إن مش بحبها. والله ما لمستها. أنا بحبك انتي. أنا دلوقتي اتأكدت، متحرمنيش منك وارجعي مع ابنك.
سابت نجمة الخط مفتوح وقربت من ياسين: قهوتك إيه يا ياسين بيه؟
استغربها لأنه ما طلبش قهوة: سكر زيادة.
ابتسمت وراحت على المطبخ وهي سامعة انهيار رحيم وكلامه اللي بيعاتب بيه نفسه.
رحيم: ردي عليا، أنا عارف إن غلطان بس صدقيني كنت فاكر إني بحبها.
نجمة: كلمتي أحمد يا ماما؟ هاخده عشان يروح الحضانه. هقفل عشان عندي شغل.
قفلت في وشه بدون رد. سكت رحيم وبص لأمه. قرب حضنها زي الطفل وعيطت بقهر على حاله: عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كدا.
الأم: كان نفسي أبقى واقفة معاك يا رحيم، بس أنا في صف نجمة. لو رجعتلك تبقي غلطانة، واللي تهون عليه مرة تهون ألف مرة. أنت عارف يعني إيه تنام مع واحدة على سريرها واللي بينك وبينها يبقي بينك وبين ياسمين؟ وتشوفها في حضنك. الصح الوحيد إنك اتجوزتها، لكن دلوقتي هتكدب مين إن محصلش حاجة؟ ياريتك اعترفت من أول يوم. ده عدى أيام وانت متجوزها ومكدب أمك ومصدقها. بقولك بتخونك، قولتلي لأ. ويا ترى اكتشفت إيه تاني. أنا شوفت بعيني راجل غريب طالع من بيتنا ومافيش غيري أنا وياسمين في البيت. أنا هجيب راجل البيت بعد العمر ده كله؟ دلوقتي لو هتتكلم بيقولوا إنك حمار، مراته مغفلاه. وزي ما قولتلك، اشتريت الرخيص وبعت الغالي. متدورش على نجمة لأنها هتعيش مع ابنها ومش هترجع ليك تاني.
كلامها كان قاسي. قلبه كان بيدق بسرعة: نجمة هترجعلي تاني.
الأم: ابقي تعالي تف على قبري لو رجعتلك يا رحيم. متوجعش دماغي، خليك مع ياسمين. أه وصحيح، خليك ستر وغطا عليها مهما كان بتحبها.
مشيت أمه وهي بتتضحك على ابنها بشماتة. لحد ما دخل عامر. أول ما شاف رحيم اتسمر مكانه.
عامر: رحيم بيه، أزيك.
ضحك رحيم بهستيرية: عامر، لا مش معقول. ياسمين فوق مستنياك، مش أنت جاي عشانها؟
رد عامر بتوتر: ياسمين مين؟ أنت متجوز نجمة؟ أنا جاي أطمن عليك.
رحيم: فينك يا عامر من أيام الكلية؟ سمعتك كانت زي الزفت وطلعت ماشي مع ياسمين وحامل منك ابنك داخل في أربع شهور أهو، مش هتعترف بيه ولا إيه؟
حس عامر كأن مياه تلج وقعت فوقه من الخوف اللي كان فيه. رد بكذب: أنا؟ متظلمنيش، أعمل كدا مع ياسمين؟ أنا سمعت إنها اتجوزت حد من يومين وحد هي بتحبه.
رحيم: بتحبك انت وعايزك و بتبعتلك صور بقمصان نوم وبتيجي هنا بيتنا وأنا هنا مركب قرون ومراتي شايفة إن مغفل. امبارح لما الدكتور يقولي حامل في تلت شهور هصدقها هي وأكذب الدكتور؟ ومفكرة إن رحيم غبي لدرجة دي؟ هتعملي فيها شريفة وهي لمؤخذة. هات تلفونك.
طلع عامر تلفونه بتوتر وفتحه. أخد رحيم وبص على صور ياسمين والغيرة شعللت قلبه. مسك أيد عامر وقعده على الكرسي وقال بغضب وزعيق: ياسمين، يا ياسمين. عشيقك عايزك، بس قدامي مش من ورايا.
نزلت ياسمين بالقميص اللي كانت لابسه لرحيم والكحل نازل على وشها وبطنها اللي ظاهرة إنها حامل. بص عامر عليها وبلع ريقه برعب من رد فعل رحيم.
نزلت ياسمين وقفت بعيد. وطلعت أم رحيم بخضة: إيه بيحصل هنا يا ابني؟ مين ده ومراتك إزاي تنزل كدا قدامه؟
الصمت عم المكان. وقال رحيم بجمود عكس النار اللي جواه: أنتي طالق يا ياسمين، طالق، طالق بتلاتة. بس قبل ما تمشي أنا هفضحك عشان أنا مش مغفل.
شد أيدها وأيد عامر وأخدهم على سرير في الدور الأرضي. وجاب سكينة ورفعها عليهم بتهديد: أي حركة غبية، متلوميش غير نفسك. اطلعي على السرير.
ياسمين: عشان خاطري يا رحيم، متعملش فيا كدا. أنا كنت متجوزاه عرفي قبل ما أنا وانت نتجوز، معرفش إني هحمل منه.
رحيم: هشش، اطلعي.
طلعوا على السرير. طلع رحيم تلفونه وقال بغضب: احضنها، احضنها.
أمه كانت بتصرخ بره: لا يا رحيم، عيب عليك يا ابني. إن الله حليم ستار، رجعها لأهلها وخلاص يا حبيبي. افتح يا رحيم.
صورهم في وضعيات مختلفة. وابتسم بشر وفتح مكبر الصوت. كان بيرن على أبوها. وياسمين واقفة بطلتم وعامر واقف زي التايه مش عارف يعمل إيه. الموت أهون ليه من الفضيحة دي. أبوها لو جه هيموته بعد ما يفضحوه.
رد أبوها بحب: أزيك يا حبيبي؟ عامل إيه يا رحيم بيه؟
رحيم: مش كويس، كنت بقولك عندي حتت لحمة رخيصة كنت شاريها منك، مش عايزها، تقدر تاخدها تاني. اللحمة طلعت بايظة، تحت تيجي تاخدها ونقطعها.
أبوها: تقصد إيه بكلامك ده؟ لحمة إيه دي وبايظة إزاي؟
رحيم: بنتك يا عمي حامل في الشهر التالت، والنهاردة تالت يوم في فرحنا. أكيد مش كل يوم، إيه الطفل العجيب ده؟ كل يوم بيكبر سنة على كدا. على تاسع يوم هتكون ولدتي. الصراحة، أنا لسه راجل ولمستهاش. وشوية دم غزل هي شاريه حطته على الملاية. وواحد كدا اسمه عامر لقيته بيكلمها وباعته ليه صور خاصة في بيتي، ويا عالم هو أبو الطفل ولا فيه غيره.
أبوها كان ساكت وقال بعدم تصديق: مسمحلكش تتكلم في شرف بنتي، أنت مجنون.
رحيم: أنا اتجننت من يوم ما بنتك دخلت حياتي. على العموم، اللحمة متعلقة لحد ما تيجي تاخدها. أنت بقا تستر على بنتك. أنا دي مراتي، قصدي كانت، والمفروض أقتلها بس حرام بقا.
مسافة الطريق وهكون عندك. قفل في وش أبوها ورفع عليهم السكينة تاني وطلع وقفل الباب بالمفتاح.
بصت ياسمين لعامر بخوف: مكنتش عاملة حساب اللحظة دي يا عامر. أنا مضيته على فلوسه، بس فكرك أبوي هيعمل فيا إيه؟
عامر: يا بنت اللعيبة، أخدتي فلوسه إزاي؟
ياسمين: الورق مقسوم بين رحيم وياسين أخوه الكبير ومكتوب إمضاء امبارح لما راح يطلق مراته. أنا روحت جبت عقد تنازل وفي المستشفى خليته يمضي على أساس إن ده ورق الدكتورة اللي هنروح نكشف عندها. هو مقراش الورق لأن كلام الدكتور كان شغله وكمان طلاق مراته.
عامر: كان تايه وبيفكر فيها وندمان عليها لما شاف الدم في الحمام. رجع واكتشف الحقيقة.
ياسمين: لازم تقول إننا متجوزين يا عامر عشان نقدر نطلع بالفلوس.
رواية عقوبة العشق الفصل السادس 6 - بقلم نور شريف
صرخت بأعلى صوتها: "عامر بيتحر"ش بيا، أفتحولي الباب!"
خبطت على الباب وهي بتصرخ: "أبعد عني يا عامر!"
فجأة فتح أبوها وبص على لبسها وجسمها اللي ظاهر، وضربها كف شديد على وشها.
لدرجة نزل دم من بوقها من الخوف والرعب من رد الفعل:
"يا خسارة تربيتي فيكي يا ياسمين، مش قادر أقولك على العار اللي أنا حاسس بيه. أنك بنتي اللي بحبها وكنت بشيلها في عيني. أسمع في يوم أنها حامل في ابن مش من جوزها، وكبر في بطنها، وبتلبسه لحد مش أبوه، وبتداري على صاحب الجريمة."
"لا، وحرامية تسرق وتبقى زانية مقابل واحد رخيص زي ده."
كانت واقفة مصدومة وهي بتقول في نفسها:
"إزاي عرف إن أخدت فلوس رحيم منه؟"
سكتت، وفجأة عيونها لمعت لما شافت مسدس على دماغها.
اهتز جسمها من الرعب وضربات قلبها سريعة، صرخت برعشة:
"أرجوك لا يا بابا، متعملش فيا كده. انت المفروض تكون واقف جنبي بنتك وتستُر عليها! ألحقني يا رحيم أبوس رجلك، متعملوش فيا كدا، أنا عارفه بغلطتي."
قلب أبوها كان حنين، قعد على الأرض وبقى يعيط وصوت شهقاته بقى عالي. قربت ياسمين منه.
زقها بغضب:
"إيدك دي متلمسنيش. من اللحظة دي أنتي مش بنتي، بيت أبوكي اتقفل، عيشي مع عامر."
"وكويس إن رحيم ابني اكتشف حقيقتك بدري قبل ما كنتي تضيعيه. ابعدي."
قام وقف، وفجأة الشرطة دخلت وقبضت عليها هي وعامر. وأبوها كان في حالة انهيار من اللي حصل.
رحيم واقف بثقة، بعد ما مشيت قعد بيأس:
"مراتي ضاعت مني وعمرها ما هترجعلي!!"
قربت أمه منه وضربته كف على وشه وحضنته وعيطت:
"عمرك ما سمعت كلامي غير بالعافية. لازم تحرق قلبي عليك وبعملك من وأنت طفل. نفسي تعقل وتبقى زي أخوك. راجل وعارف كرامته فين. لكن أنت أنا ندمانة يا رحيم، مقهورة عليك."
زعق بغضب:
"كل حاجة ياسين ياسين! هو راجل وأنا إيه؟ أخته دايماً تقولي ده راجل البيت بعد أبوك. ده حنين شايل المسؤولية. تقدري تقولي موفقتيش يتجوز نجمة ليه؟ ما أنتي عارفه إنه بيحبها. وأنا بحب نجمة ولا غيرها، شيلتني مسؤولية بيت وطفل أنا مش قده، وهو اللي يقدر. قلتلي لما يكبر شوية."
"بتقول الكلام ده لأمك يا رحيم؟ أنت اتجننت رسمي أكيد."
"قلتلي نجمة لرحيم عشان الست نجمة بتعشق التراب اللي بيمشي عليه ابنك ده. لو كانت حبت ياسين كنت وافقتي. قلتلي هي اللي هتعيش تعيش مع اللي بتحبه. كنت بعاملها كويس عشان خاطرك. أنت بحس إن أحمد ابني ده مش ابني، ولا أنا بحب نجمة."
"بسمع كلامك بس عشان أبين راجل. كلمها وحاول معاها. مراتك بتحبك. أنا زهقت ومش عايزة، أنا همشي!"
وقفت نجمة وهي بتنزل أحمد ابنها، وياسين واقف. وقعت الشنطة من إيدها وهي دموعها نازلة:
"بصلها رحيم بصدمة: أول ما شافها... نجمة أنا أنا بحبك."
نجمة أخدت ابنها وشنطتها وخرجت تاني. جري وراها وهو بيشيل ابنه. زقته نجمة بصريخ:
"أبعد عنا بقى. انت عمرك ما هتكون أب. ده ابني أنا، أنا اللي حملت فيه وشلته. أنا اللي هعلمه وأصرف عليه. دايماً هيسألني انت فين، هقوله إنك ميت يا رحيم."
"أنت ميت بنسبة لينا. انسى نجمة، وأنا من اللحظة دي بايعه. مش عايزة أعرفك تاني. لو كان على الحب، فا ملعون الحب اللي أنا جيت عشانه."
لسه هيقرب منها، أخدت ابنها ومشيت. ركبت في عربية ياسين وملامحها خالية من أي تعبير.
أحمد بيصرخ على أبوه، لكن سكتت كأنها لا شايفة ولا سامعة.
"ياسين، أنا بره في العربية. اطلع عشان نمشي، ويا ريت منرجعش البيت ده تاني."
خرج ركب العربية ومشي. نزل رحيم على ركبته.
وجري على أوضته، جهز شنطته ونزل بجمود. قال لأمه:
"رحيم مات، متسأليش عني تاني."
رواية عقوبة العشق الفصل السابع 7 - بقلم نور شريف
أنا عايزكِ تتجوزي أخو رحيم، ياسين. راجل وهيبقى أب لابنك، ولو ما وافقتيش هاخد منكِ ابنك.
"بس أنا مش موافقة يا عمتي، إني أتجوز بعد كده حد من ولادك. ابنك رحيم دمرني."
"سمعت كلامك وقررت أرجع له عشان قولتي لي إنه ندمان عليا وإنه شاري."
"بس ساعتها قولت لكِ: اللي يبيع مرة يبيع ألف. وإنتي قولتي لي: رحيم طيب، عمل كده غصب عنه، ده فاكر إنه بيحبها."
"ابنك اتجوزها عشان تكيفه، عشان مزاجه. واحدة ما تخلفش، لا تبقى له نجمة تربي عياله. وياسمين عشان يطفي ناره."
قامت عمتي وضربتني كف عمري ما أنساه:
"بتتكلمي على ابني بالوحش يا نجمة؟ ده مهما كان ابني. اطلعي بره بيتي، اطلعي."
وقفت مصدومة من رد فعلها:
"هي دي الحقيقة اللي مش عاجباكي؟"
"أنا دايماً كنت مهتمية بالولد والبيت، وبيرجع امتى، ومش بيهتم بنفسي. أكيد هيبص بره، ده برضه غلط مني. بس ابنك نامها على سريري."
"إنتي ليه مش مصدقة إنه نام معاها؟ أنا شوفته بعيني."
"الظاهر إنك ما بتسمعيش الكلام يا نجمة. يلا بره." شدت أحمد من إيدي وقالت بجمود:
"ده ابن رحيم، مش ابنك. امشي، وأنا هربيه."
حسيت إن مشاعري وقفت، وكأن فقدت الإحساس. وبصتلها بشك:
"أنا عايزة ابني يا عمتي."
"ده مش ابنك، ده ابن رحيم، ابني. لو هو مش عايزه، أنا هربيه. ولا يكون معاكي ثانية. لحقتي تنسي إنه كان بيعملك كويس؟"
"إنتي ليه قاسية كده يا عمتي؟ ابنك قال قدام عينك إنك إنتي اللي جبرتيه يتجوزني ويعاملني كويس. لحد آخر مرة كلمني وقال إنه عايزني، ده قال قدام عينك إنه ما بيحبش نجمة، ولا معترف بالولد، ولا بيحبه، ولا شايف إنه أب ومش قادر يشيل المسؤولية. وإنتي السبب في كل ده."
نزل ياسين بغضب شديد:
"مالك يا نجمة؟ بتكلمي ماما كده ليه؟"
"أمك عايزة تحرمني من ابني يا ياسين."
"إيه الكلام الفارغ ده يا ماما؟ هاتي أحمد يروح مع أمه. وبعدين هي نجمة هتروح فين؟ هي ليها غيرنا."
بصت لي بعيون شاردة:
"نجمة مش هتعيش هنا غير وهي مراتك يا ياسين."
"وأنا مش هتجوز نجمة غصب. وبعدين هي في شهور العدة."
"خلاص، يحصل خطوبة وبعدين تتجوزها."
حسيت إن كرامتي قليلة أوي قدامها، وكأنها بتشتري وتبيع فيا. بصيت لهم بعيون كلها وجع، وحسيت بدوخة شديدة، وفجأة الدنيا بقت سودة.
شالها ياسين وطلعها أوضته يفوقها، لكن مش بتفوق. طلب دكتورة جت وكشفت عليها وقالت بابتسامة هادية:
"المدام حامل جديد، ومحتاجة راحة، وبلاش تتضغط على أعصابها، والراحة التامة ليها أحسن."
خرجت الدكتورة، وياسين واقف مصدوم:
"حامل للمرة التانية من رحيم أخويا."
فاقت نجمة وبتضغط على دماغها بوجع:
"عندي صداع شديد. هو إيه اللي حصل؟ وإيه اللي طلعني هنا؟"
رمى سيجارته بغيظ، والغيرة كانت مسيطرة عليه. كز على سنانه وشد على أعصاب إيده:
"ما بقتش مستحمل يا نجمة، وإنتي بعيدة عني سنين كتير، وأنا مش عارف حتى أقرب منك. بتوحشيني كل يوم. ومتحمل. جبتي ولد، ياريته كان ابني. ودلوقتي حامل في الولد التاني من رحيم."
دموعها نزلت وهي بتبص في عيونه اللي احمرت من الغضب:
"إنت بتتكلم بجد؟ أنا حامل يا ياسين."
مسك كف إيدها وضغط عليه:
"بتفكريني ليه؟ عايزة توجعيني؟ آه يا ست هانم، حامل من رحيم أخويا، طليقك. فكرك بقى هيرجع لك عشان الطفل ده؟ هو يعمل عملته وإحنا نشيل."
"إنتي حرة في اللي في بطنك، يا يعيش يا يموت."
"تقصد إيه؟ بيعيش ويموت؟ ده ابني ولا بنتي. عمري ما أعمل فيهم حاجة. حتى لو هعيش أربيهم أنا يا ياسين."
قام بسرعة فتح الباب ونزل على السلم. بصيت من الشباك خايفة يعمل حاجة في نفسه. ركب عربيته وساق بسرعة واختفى. قعدت في الأوضة.
مش عارفة أعمل إيه. بقيت أم لطفلين أبوهم مش موجود.
أوافق على ياسين وأعيش معاهم؟ أهرب وأخدهم معايا؟ هل عمتي هتوافق أخدهم الاتنين وأمشي؟
الناس هتشوفني إزاي معايا طفلين من غير أب؟
قعدت وغمضت عيني وروحت في النوم من شدة التعب.
نزل ياسين من عربيته وطلع عمارة الدور الثاني عشر. في الأسانسير، خبط على الباب بقوة لحد ما فتح رحيم. أول ما شافه حاول يقفل الباب.
لكن صده ياسين ودخل. ضربه في بطنه بغضب.
"جاي أسمعك خبر حلو أوي يا رحيم. قاعد هنا ولا على بالك حد. صرف من الفلوس لحد ما تخلصها." كمل كلامه وهو بيشرب القهوة اللي على السفرة:
"يعع، دي سادة. كل حياتك مر في مر. بس هتحلو لما تعرف إن نجمة حامل في التاني."
"حامل إزاي؟ وحبوب منع الحمل دي كانت بتاخدها؟"
"ما هو أحمد برضو خمس سنين. وأكيد نجمة حبت تجيب تاني منك، أصلك المفروض كنت جوزها وحقها. فسابت الحبوب دي. يشاء القدر تتجوز عليها وتطلقها، وتعترف كمان إنك مش بتحبها."
قعد رحيم وابتسم بمكر:
"عادي، هنزل الطفل وهاخد منها أحمد. وإنت بقى ناوي تعمل إيه؟"
رفع ياسين مسدسه عليه بضحكة خبيثة:
"يوم ما تفكر تأذيهم، هكون أنا أخوك أول حد يقتلك ويمشي في جنازتك."
خرجت بنت بلبس قصير جريت تحضن رحيم بخوف:
"لا، عشان خاطري متعملش فيه حاجة."
"ده طلع نجمة عندها حق. إنت بتجري ورا اللي كيفك."
خرج من عنده وهو بيتوعد إنه قبل السنة دي نجمة لازم تبقى مراته ويرجع حقها غصب عن الكل.
قربت رحمة من رحيم تلمس على وشه اللي كان مخضوض من كلام ياسين. حضنته بخوف:
"إياك تسبني يا رحيم، عشان خاطري. أنا مليش غيرك."
"ابعدي عني. ياسين أخويا عارف إن كنت متجوزك قبل نجمة."
شهقت رحمة بصدمة:
"هو ده ياسين."
رواية عقوبة العشق الفصل الثامن 8 - بقلم نور شريف
في منتصف الليل***إستيقظت حور بفزع من كابوسها المزعج……إعتدلت في جلستها لتمسح حبيبات العرق التي كانت على جبينها بكف يدها بينما نظرها يجول في أرجاء غرفتها بتوتر شديد….تنهدت بخفة عندما رأت إنها غرفتها لتقطب حاجبيها بإستغراب ألم تكن في السيارة مع أسد المستفز؟!!.وضعت يدها على رأسها بتلقائية محاولة تذكر ما حدث…..تنهدت عندما تذكرت إنها غرقت في سبات عميق أثناء عودتهم و الأن هي مستيقظة في غرفتها و على سريرها فكرت من حملها و أنامها على السرير…..هزت رأسها بعدم إهتمام لتقف من السرير لتنزع الحجاب و نزعت الفستان لتذهب نحو الحمام إستحمت…فرشت أسنانها….ثم توضأت احاطت جسدها الرشيق بمنشفة بيضاء و تخرج من الحمام……إرتدت شورت قطني رصاصي اللون و اعلاه تيشرت أسود بنصف كم أسود اللون….إرتدت الأسدال و فرشت سجادة الصلاة لتؤدي فرضها بخشوع تاام.بعد مدة ليست قصيرة إنتهت من أداء فرضها نزعت الأسدال عن جسدها و أمسكت بسجادة الصلاة لتضعهم في الرف الخاص بزاوية الغرفة….. سارت نحو باب الشرفة لتفتحه لتدخل نسمة هواء عليلة لتعود ادراجها نحو السرير لتتوسطه غطت نصف جسدها بملائة خفيفة لتمسك بوسادة مريحة ضامة إياها نحو جسدها و تضع رأسها عليه لتنظر إلى السماء و إلى القمر الظاهر أمامها لتتذكر أمر العدسة إعتدلت لتنزع العدسة بحذر و تخرج العلبة من أسفل الوسادة الطويلة قليلا و تضعها بها ثم ترجعها مكانها مرة إخرى.عادت إلى وضعيتها السابقة تنهدت للمرة الأخيرة قبل أن تغمض عيناها لتمر ثوان قليلة و تذهب في سبات عميق جدا.|||||||||||||||||||||يوم الفرح**في الصباح**بدأت الترتيبات على ساق و قدم……الكثير من العاملين في الحديقة يرتبون و يزينون جميع أرجائها بزينة بيضاء ملكية فخمة جدا…..إما في الفناء الأمامي للقصر مجموعة كبيرة من الحرس تمشي هنا و هناك حاملين أسلحتهم هذا غير الحراس المحيطين بالقصر من الخارج.في الحقيقة جميع الحرس يتعدى عددهم فوق 150 حارسا فهذه حفلة زفاف ال King كيف لا تكون بهذه الحراسة الشديدة.في داخل القصر كان الخدم و العاملين منتشرين في الأرجاء كالنمل النشيط نتجه لأعلى حيث سارة كانت تقف أمام باب غرفة حور لتفتح الباب فتجدها نائمة….إنزعجت منها لتدخل و تغلق الباب خلفها بشدة لعلها تستيقظ لكن محاولتها بأت بالفشل….سارت نحوها لتجلس على طرف السرير المبعثر كليا…..هزت كتف حور بخفة بينما تنادي عليها….لكن لا حياة لمن تنادي كانت ستهزها بعنف لكنها توقفت عندما سمعتها تهذي ببعض الكلمات التي لم تفهمها….بدأت حور تقبض على يديها بشدة و رأسها يتحرك بعشوائية و تغمض عيناها بشدة كأنها ترى كابوسا فظيعا…..أمسكتها سارة من كتفيها لتهزها بينما تصرخ بإسمها لتفتح حور عيناها بفزع شديد و تنظر لسقف الغرفة….تتنفس بسرعة كأن الهواء سينفذ من الدنيا إستوعب أن يدا بدأت تتجول على وجهها المتعرق لتنظر لصاحبها فتجدها سارة.قفزت عليها تحتضنها بشدة لتبادلها سارة بسرعة مربتتا على ظهرها و كان الصمت سيد المكان و لم يسمع به إلا صوت أنفاسها السريعة…..بدأت حور بالهدوء تدريجيا لتبتعد سارة عنها قليلا لتمسك بوجهها و تنظر في عيناها بهدوء لتتحدث بهدوء:سارة: كويسة دلوقتي؟؟.حور بهمس: أيوة.سارة بإبتسامة: طيب يلا عشان الفساتين بتاعتنا وصلت و الكوافيرة قربت توصل على القصر.أومئت حور لها بصمت لتكمل حديثها:سارة: إحنا هنجهز في أوضة الضيوف جنب أوضتي إجهزي و أبقي تعالي هناك مستنياكي أنا ماشي.أومئت لها مرة أخرى بصمت لتبتسم سارة لها بينما تذهب خارج غرفتها.وقفت حور لتتجه نحو حمامها بصمت لتستحم و تفرش أسنانها ثم توضأت لتخرج من الحمام لترتدي بيجامة وردية هادئة اللون لترتدي إسدالها و فرشت سجادة الصلاة لتبدأ بأداء فرضها…..إنتهت بعد مدة لتنزع الأسدال و تمسك السجادة ثم تضعهم في الرف…..أمسكت بعلبة العدسة و تذهب نحو المرآة لتلتقط العدسة على طرف سبابتها و تضعها بحذر في عينها لترمش بعينها عدة مرات لتستقر في مكانها الصحيح.أمسكت بحجاب أبيض كان على الكرسي لتلفه حول رأسها و تخرج من غرفتها لتسير بخطوات متمهلة نحو غرفة الضيوف التي كانت بجوار غرفة سارة لتفتح الباب و تدخل داخلا ثم أغلقته خلفها إتجهت نحو السرير الذي كان موضوع عليه كيسين أبيض اللون لتعرف من الأسم المطبوع عليهما إنهم فساتين الزفاف و بجانبهم بعض الأكياس والتي تحتوي على بعض اللوازم المهمة…..إستدارت على صوت فتح الباب لتجد سارة تدخل و خلفها إمرأة تبدو في منتصف الثلاثون من عمرها و خلفها فتاتين تبدوان في بداية العشرين لتغلق سارة الباب ما أن أصبحوا في الداخل لتتقدم بضع خطوات و تقف بجانب الأمرأة متحدثة بإبتسامة:سارة: حور دي مدام إيناس الميك أب أرتست و البنات نادين و منال المساعدات و هما إلي هيجهزونا النهاردة.إبتسمت حور في وجههم بينما تصافحهم بحرارة لتضع منال و نادين حقيبتين متوسطة الحجم قليلا على الطاولة في منتصف الغرفة لتفتحهما فتظهر العديد من مستحضرات التجميل لتصرخ حور بفزع بينما تشير نحو الحقيبتين مما جعلهم يجفلون:حور: يا ماما إيه دا؟؟…..أنا لا يمكن إني أحط الحاجات دي على وشي و لو على جثتي….أبدا أبدا أبدا هاااه بقى.ثواني تمر بصمت لينفجر أربعتهم في الضحك بشدة إما هي فكانت مكتفة يديها نحو صدرها بغضب و تهز قدمها بخفة، توقفت سارة عن الضحك لتتحدث مدام إيناس بإبتسامة حنونة:إيناس: متخافيش أنا هعمل إلي إنتوا عايزينه بس مش هجبركم على حاجة أبدا.حور بتسأل: يعني أنا مش هحط الحاجات دي على وشي و أبقى زي المهرجين؟.إيناس بضحك: لا مش هتحطيها إنتي و سارة أساسا زي البدر المنور.بدأت حور بالقفز بسعادة و هي تضحك لتتوقف ثم تمسك سارة من يدها قائلة:حور: يبقى على كدة إحنا مش هنعمل إلا شوية ماسكات مرطبة عشان بشرتنا و تخليها ناعمة غير كدة لا ماشي يا سارة؟.سارة موافقة: أيوة صح فياريت يا مدام إيناس عن كدة مفيش.إيناس تومئ: ماشي مفيش مشكلة يا بنات يلا نبدأ.نزعت سارة الحجاب الأحمر عن رأسها ليظهر شعرها الطويل باللون البني الغامق و يصل إلى أسفل خصرها بقليل لتثني إيناس و الفتاتان على جماله و نعومته….. نزعت حور حجابها الأبيض لتضعه على ظهر الكرسي و تخرج شعرها من أسفل بيجامتها الوردية ثم تحرره الربطة التي تقيده لينسدل بنعومة على طول ظهرها ليصل إلى ركبتيها لتندهش إيناس و تقف بجانبها متحدثة بنبرة تعجب و أنظارها تجول على طول شعرها:إيناس: بسم الله ما شاء الله…..شعرك طويل أووي يا حور…لتكمل بإستغراب:هو إنتي مقصتيهوش خالص مش كدة ؟؟.نظرت حور إليها لتومئ بإبتسامة مجيبة:حور: أيوة مقصتوش خالص عشان أنا وعدت شخص غالي عليا بكدة.إيناس: طيب يا حور إنتي و سارة….عشان هتعملوا طرح هنضطر إنه نعمل تسريحة بسيطة تحت الطرحة عشان الطرحة تبقى حلوة….إتفقنا؟؟.حور و سارة: إتفقنا.جلست حور و سارة على كرسيين مقابل بعضهما لتبدأ منال بوضع ماسك معين على وجه سارة و نردين كانت تضع نفس النوع على وجه حور بينما إيناس بدأت تخرج بعض الأدوات و تخرج الفستانين من الأكياس لتعلم ما عليه فعله تحديدا…..مضى بعض الوقت لتذهب حور و سارة لغسل وجههما جيدا لتتلمس حور وجنتها فتجدها أصبحت رطبة و ناعمة جدا و سارة لم تقل عنها نعومة لتبتسما معا و يبدأا بالضحك.جلستا مرة إخرى على الكراسي لتجدا إيناس تحمل كاميرا فيديو….لتبدأ حور بالتحدث مع الكاميرا كأنها تحادث أحدا ما فتشاركها سارة بعض اللقطات بهدوء و منال و نردين و اخيرا إيناس صاحبة الفكرة أيضا……مضى الوقت لتأتي فترة الظهيرة…..لتصليا الفرض معا تليها صلاة العصر ليتناولوا معا الطعام ثم بعدها إقتربت الساعة على السابعة مساءا لترتدي حور فستانها الخاص و تفعل سارة المثل أيضا…..بدأت إيناس بلف الحجاب الأبيض الناصع على رأس سارة و إنتهت بوضع تاج من ألماس جميل جدا و طوق أيضا لتتركها إيناس ترتدي حذاءها ذو الكعب العالي…..كانت نردين قد إنتهت من تسريحة شعر حور لتتولى إيناس مهمة لف الحجاب لها لتنتهي بوضع تاج من الألماس بسيط كما طلبته حور ثم إنصرفت إيناس مع الفتاتين لتجلس حور على طرف السرير و ترتدي الحذاء الرياضي الأبيض خاصتها.إستقامت حور لتمسك يد سارة و تتحدث بحب:حور: والله عشت و شفت اليوم إلي بتكوني فيه عروسة يا أنتيمتي.سارة بضحك: و أنا عشت و شفت اليوم إلي بتكوني فيه عروسة يا أنتيمتي.ضحكتا معا لتحتضنها حور متحدثة:حور: و الله و هتروحي مملكة الحب برجليكي يا سوسو.سارة بخجل: ايوة يا رورو بس أنا مكسوفة أووي.حور: ههههههه لا يا حبيبتي النهاردة مفيش كسوف دا النهاردة فرحنا و لازم نفرح و نهيص فيه.سارة: أكيد.قاطع حديثهم دخول رضوى إلى الغرفة لتبتسم عندما رأتهما…..كانهما حوريتان و هبطتا من الجنة….إحتضنت سارة بحب لتبادلها سارة الأحتضان بسعادة لتتحدث حور بدراما زائفة:حور: إييه بقى يا جماعة هو أنا مليش في الحبة قبة ولا إيييه يا رضوتييي؟لتغمز في نهاية حديثها بمرح لتضحك رضوى و معها سارة لتجيبها رضوى بينما تقرص خدها بخفة:رضوى: بردو مش هتبطلي شقاوتك دي حتى في يوم فرحك يا حور….نظرت لهما لتترقرق عيناها بالدموع متحدثة بسعادة عارمة غير مصدقة:رضوى: أنا والله مش مصدقة إني بشوفكم عرايس حلوين كدة و هتتجوزوا خلاص يا حبايبي.حور برجاء: أرجوكي يا ماما بلاش عياط.سارة تومئ: أيوة يا ماما ولا إنتي عايزانا نطلع للمعازيم و عنينا متنفخة و حمرا هيقولوا علينا إيه؟؟.رضوى: حاضر يا سارة إنتي و حور بس دلوقتي سارة روحي على أوضتك عشان شوية و هيجي سيف ياخدك عشان تنزلوا إنتوا الأول…..و بعدين حور ماشي؟؟.سارة و حور: حاضر يا ماما.خرجت رضوى بصحبة سارة لتوصلها إلى غرفتها بينما حور بقيت في الغرفة نفسها.|||||||||||||||||||||.في غرفة نردين التي كانت ترتدي فستان أحمر قصير و معه حذاء كعب عالي فضي اللون و تركت شعرها الأشقر منسدلا على طول ظهرها و تضع أحمر شفاه صارخ…..إبتسمت بخبث عندما توقفت عن السير في أرجاء الغرفة لتمسك بالهاتف و تتصلعلى ياسر تنتظر منه الرد لكن ما من مجيب حاولت أكثر من مرة لتتنهد بغضب……أطلت برأسه من خلف الباب لترى رضوى تخرج من الغرفة مع سارة لتبتسم لتخرج من الغرفة بخطوات سريعة و تتجه نحو الغرفة التي فيها حور…..لتفتح الباب ثم تدخل و تغلقه خلفها مما جعل حور تنزعج من تصرفها لتهب واقفة و تتحدث بغضب:حور: إنتي إزاي تتدخلي بالشكل دا هي كانت وكالة من غير بواب ولا عربية من غير كبوت و لا تكونش كوتشي من غير رباط ياختي؟؟.سارت نحوها نردين بخطوات بطيئة و كانت مبتسمة بسخرية على حور التي تكتفت بسخط ناظرة إليها لتتحدث نردين بنبرة شفقة:نردين: تؤ تؤ تؤ تؤ يا حراام يا حور إيه الألفاظ البيئة دي و بعدين ميصحش وحدة حلوة زيك كدة تتكلم بالشكل دا و فرحك النهاردة كمان.حور: ملكيش دعوة….و بعدين عايزة تقولي حاجة قوليها و لو معندكيش إتفضلي الباب قدامك أهوه يفوت عشر جمال بحالها.وضعت نردين يدها أسفل ذقنها بينما تومئ مجيبة:نردين: هو فيه بصراحة و الموضوع يخصك يا حلوة.حور: يخصني أنا؟؟…في إيه إن شاء الله يخصني؟؟.نردين: سبب جوازك من أسد يا شاطرة.حور بإستغراب: سبب جوازي من أسد كل البيت عرفه مفيش حاجة جديدة فيه.نردين : إلي متعرفيهوش إنتي ولا بقية البيت هو إنه كان هيتجوزك حتى لو مكنش في وصية أساسا.حور بتعجب: تقصدي إيه بكلامك دا؟؟.نردين بخبث: أقصد إنه كان هيستغلك و يوهمك إنه بيحبك عشان تتجوزيه عشان يقدر يثبتلي إنه يقدر يعيش من غيري من بعد ما سبته لما كان بيحبني و لسا بيحبني.حور بصدمة: أنتي….أنتي بتقولي إيه؟؟؟ كلامك دا مش صح.نردين: طيب إسأليه كدة و إن كان كلامي غلط إبقي تعالي قوليلي…..سلام يا قطة.خرجت نردين من الغرفة و هي تبتسم بخبث على نجاح خطتها في إفشال الزواج لأنها تعلم بإن أسد بعد الحادثة لم يتذكر حور لتستغل هي الفرصة و توهمه بحبها الزائف.حور تقف بجمود كالتمثال تماما تحاول إستيعاب ما تفوهت به تلك ال نردين لتجلس على الكرسي ببطئ و تتمتم:حور: لا أكيد كلامها غلط….أكيد هي عايزة توهمني بكدة أيوة صح أكيد هي عايزة تعمل كدة…..بس هو كان بحبها كمان المصيبة إنه كان بيحبها معقول كلامها يبقى صح…..هسأله بعد ما يجي هنا.أومئت لنفسها في نهاية حديثها عازمة على أن تسأله.|||||||||||||||||||||.في الأسفل حيث كانت الحديقة إمتلئت بالحضور الكثير…..ليصل أسد و سيف في نفس اللحظة من خارج القصر ليهبط أسد من السيارة و يتجه نحو سيف الذي إبتسم ليحتضنا بعضهما ليفصل أسد الحضن و يتحدث بهدوء:أسد: مبروك يا سيف و الله و بقيت عريس أهوه.سيف بضحك: و إنت كمان يا كينغ أحلى عريس…..دا إنت حتى هتسيب معجبات وراك.أسد ببرود: أنا مليش في الحوارات و الكلام الفاضي دا يا سيف…..المهم أنا حجزتلك في فندق***** جناح كامل.سيف: و أنا كمان حجزتلك جناح بس في فندق******.أسد متنهدا: أنا كنت عايز أروح على القصر عندي.سيف: لو إنت هترفض أنا مش هروح.أسد: خلاص يا سيف هروح هناك….بس يلا ندخل.سيف مؤيدا: يلا يا كينغ.كان أسد يرتدي بدلة رجالية سوداء مع قميص أبيض ناصع تاركا أولى أزراره حرة ثم إرتدى ساعة سوداء فخمة في يده اليسرى و جذمة رجالية سوداء لامعة فكان مثيرا جدا و ما زاده إثارة هو إنه رفع شعره الفحمي الكثيف لأعلى و كان يعطي لمعة خفيفة.سيف إرتدي بدلة رجالية سوداء و معه قميص أبيض ناصع و ربطة عنق سوداء مع جذمة سوداء رجالية لامعة و إرتدى في يده اليسرى ساعة فخمة باللون الفضي و رفع شعره الناعم الكثيف لأعلى ليبدوا وسيما جدا.دلفا إلى الداخل ليجدا الخدم يتحركون بخفة هنا و هناك ليتحدث هلال الذي كان يجلس على الكرسي بجانب النافذة المطلة على الحديقة:هلال: ألف ألف مبروك يا ولاد عقبال ما أشوف عيالكم منورين البيت كدة.أسد بهدوء مقبلا يده: الله يبارك فيك يا جدي و يخليك لينا.سيف: الله يبارك فيك يا جدي و يعطيك طولة العمر.هلال بإبتسامة: يلا طيب كل واحد فيكم يطلع يجيب عروسته عشان الناس مستنياكم من بدري.أسد: طيب عمي محمد و عمي احمد فين؟؟.هلال: هما واقفين برة عشان يسلموا على المعازيم.أسد: طيب ماشي يلا بينا يا سيف.هلال مقاطعا: بس سيف هو إلي ينزل الأول و بعدها إنت يا أسد.أسد يومئ: ماشي مفيش مشكلة بعدهم بعشر دقايق.هلال: كدة تمام.خرج هلال إلى الحديقة إما اسد و سيف فصعدا لأعلى ليذهب سيف نحو غرفة سارة بعد أن علم إنها هناك و أسد وقف أمام باب غرفة الضيوف ليطرق الباب و يسمع صوتها الناعم يأذن له بالدخول ليتفاجئ بها………|||||||||||||||||||||.طرق سيف الباب ليسمع صوتها الهادئ يأذن له بالدخول ليفتح الباب و يدخل ثم يغلق الباب خلفه…..إستدار إليها لينظر لها و يصدم من جمالها الآخاذ ليسير نحوها بدون وعي و عقله شارد بها ليقف أمامها بينما هي تراقبه و على وجهها المحمر من الخجل إبتسامة جميلة…لم تحتمل نظراته المتفحصة لها لتنزل رأسها بخجل شديد.أمسك أسفل فكها بسبابته و إبهامه ليرفع رأسها و ينظر بحب في عيناها العسلية التي أذابت قلبه منذ زمن طويل ليتحدث بهمس:سيف: إنتي حلوة أووي على فكرة.ردت سارة بخجل: شكرا و إنت كمان.سيف بخبث: و أنا كمان إييه؟؟.سارة بتوتر: هو لازم أقولها يعني؟؟.إقترب سيف خطوة منها لتتراجه هي خطوة لكنه أمسك خصرها بيده ليحني رأسه و يسند جبينه على جبينها ليغمضا أعينهم و تحدث هامسا:سيف: أيوة لازم تقوليها و إلا مش هننزل من هنا أبدا.سارة بإبتسامة: و إنت كمان حلو أووي على فكرة.قهقه عليها سيف ليرقص قلبها فرحا من سماع قهقهته التي تسعدها قبل جبينها ليمسك بيدها و يجعلها تتأبط ذراعه ليقول بمرح:سيف: يلا يا عروسة الفرح ينادي.سارة بضحك: طيب يلا عشان ميزعلش.سيف: إنت تؤمر يا جميل.بادلته بإبتسامة ليخرج من الغرفة و ينزلا السلم فكانت رضوى و نادية بإنتظارهما……..لتبارك رضوى لسيف و سارة و نادية تفعل المثل ليخرجا و خلفهم رضوى و نادية التي بدأتا بنثر بتلات الورود البيضاء فوق رؤسهم لتبتسم سارة بسعادة على هذا ليصلا إلى المنصة و يسلما على محمد و عمهم احمد و من ثم جلسا على الكرسي الأبيض المخملي الخاص بهما ليبدأ الحضور بالذهاب إليهم للتهنئة و المباركات.|||||||||||||||||||||.ليتفاجئ بها بعد دلوفه للغرفة جالسة على طرف السرير منزلة رأسها لترفعه بعد أن رأت ظله أمامها لتتوسع عيناه بإندهاش من جمالها مثل البدر ينير شتى بقاع الأرض في ليلة حالكة…..لكن نورها الساطع أضاء قلبه المظلم……كم أعجبه شكلها مظهرها بالفستان الأبيض الذي جعلها ك الملاك فقط ينقصها جناحين و تكتمل هيئتها الملائكية.وقفت هي بدورها لتمسك بفستانها لتستطيع السير لتخطو بخطواتها المتمهلة نحوه و عيناها متصلة بعيناه السوداء….وقفت أمامه لتترك طرف الفستان التي كانت ممسكة به لتتحدث بهدوء بينما هو ينظر في عيناها بصمت تام:حور: ممكن أسألك سؤال و تجاوبني عليه بصراحة؟؟.أومئ لها بصمت و لا يزال ينظر في زرقاوتيها لتكمل حديثها بنفس النبرة:حور: إيه السبب إلي يخليك تتجوزني؟؟.عقد حاجبيه بإستغراب فهي تعلم إنهما سيتزوجان بسبب وصية والده فلماذا تسأل و هي تعلم إجابة السؤال مسبقا……أجابها بإستنكار:أسد: إنتي عارفة إحنا هنتجوز ليه….بتسألي ليه؟؟.حور: مش قصدي على سبب الوصية بتاعت عمي.أسد: تقصدي إيه إن السبب مش وصية أبويا؟؟.حور: أقصد إنك إنت كنت هتتجوزني سواء كانت الوصية موجودة أو مش موجودة بردو هتتجوزني صح؟؟.أسد ببرود: مين قلك الكلام السخيف دا؟؟.حور نافية: مش مهم مين قالي المهم إني أنا عايزة أعرف إنت كنت فعلا هتتجوزني لسبب تاني ولا لا؟؟!!.صمت قليلا ليضع يده في جيب بنطاله ببرود ليرد نافيا:أسد: و إيه مصلحتي إني أتجوزك أساسا…..سبب جوازنا حاليا إلي أنا و إنتي نعرفه هو الوصية مش أكتر.حور نافية: لا كلامك مش صح.أسد بتعجب: تقصدي إيه إنه كلامي مش صح؟؟.حور: يعني إنت عايز تقنعني إنك مكنتش هتتجوزني بسبب نردين يا أسد؟؟.إنصدم من حديثها كيف علمت بهذا الأمر الذي كان يخفيه….جذب شعره للخلف بحركة تلقائية منه تدل على غضبه المكتوم ليتحدث بحدة هادئة:أسد: هي إلي جاتلك هنا و قالتلك الكلام دا مش كدة؟؟.حور بهدوء: يعني كلامها صح!!….الكلام إلي قالتهولي صح إنت كنت هتتجوزني بسببها فعلا…..إنطق قولي مش كنت هتتجوزني بسببها؟؟.صرخت في نهاية حديثها ليغضب هو فيمسكها من أكتافه و نبرة الغضب تملئ صوته الأجش بشدة:أسد: متعليش صوتك عليا مفهوم.حور بتألم: طيب قولي كلامها صح ولا لا؟.من دون أن يعي على نفسه شد على قبضته أكثر لتتألم هي بين يديه ثم أردف بقسوة:أسد: أيوة كلامك صح كنت هتجوزك برضاكي أو غصب عنك لو الوصية مكنتش موجودة…..بس الوصية جات في وقتها عشان تسهلي الطريق زي ما كنت عايز……..فاهمة كنت هتجوزك بردو و مفيش حد كان ممكن يرفض جوازنا دا أبدا.دفعته عنها بكل قوتها ليتركها بعد أن تراجع للخلف خطوة واحدة فقط و كانت تنظر له بصدمة. توقفت عن الشعور للحظات فقط تريد أن يستوعب عقلها الصغير ما تحدث به هذا الأحمق الواقف أمامها لتقول بهدوء غير مصدقة إياه:حور: إنت مجنون صح؟؟!!ليرد عليها بجمود بارد و عيناه مثبتة في عيناها:أسد ببرود: لا مش مجنون.لتصرخ في وجهه و هي تتخصر بطفولية سألة إياه:حور بصراخ: اومال إلي إنت عملته فيا دا يتسمى إيه إن شاء الله!؟.تحدث ببرود و هو ينظر إلى ظلام الليل الدامس من النافذة الطويلة التي أمامه مباشرة:أسد ببرود: تسميه إنتي زي ما تسميه المهم إن أنا إتجوزتك و خلاص يعني إنتي مراتي.لترد به صارخة بغضب عارم:حور بغضب: بس دا كان إستغلال عارف إيه يعني إستغلال.رد بهدوء عالما عقوبة فعلته هذه:أسد: عارف و المهم إني عملت إلي في دماغي و خلاص.لترد عليه بهدوء مماثل و قد كشفت له شيئا عنه:حور: كل دا عشان تثبتلها إنك تقدر تتجوز حد غيرها تروح تستغلني أنا!!….تستغل حبي ليك!!…تستغل إهتمامي بيك من بعيد!! تستغل إخلاصي ليك إلي كنت بخفيه!!لتكمل بخيبة أمل و الدموع رقرقت عينيها الجميلة أخذت تصفق بيديها بهدوء:حور: أهنيك على فعلتك يا أستاذ إنت نجحت في إستغلالي و قلبت كل حاجة جوايا كل حاجة حبي ليك قلبته كره…إهتمامي بيك دلوقتي هيبقى إهمال…. إخلاصي بيك هيروح كأنه مجاش أبدا إرتحتلتمسك بفستانها الأبيض و تخرج خارج الغرفة بينما هو يقف بإندهاش تام ناظرا إليها و هي تخطوا خطواتها خارج حدود الغرفة المتواجدين فيها ليسرع بإمساكها من يدها قبل أن تخرج و هتف بحدة؟؟.أسد: إنتي رايحة فين؟؟.حور: أنا لا يمكن إني أتجوز واحد زيك.أسد: يعني مش تتجوزيني أزاي أساسا…..عايزة تنزلي و تقولي لعمي إنك مش هتتجوزيني و ترفضي في الوقت…..إحنا أساسا مكتوب كتابنا إمبارح يعني إنتي دلوقتي مراتي…..و حتى لو مكنش في كتب كتاب أساسا لو رفضتي هتخلي سمعة أبوكي و كرامته في الأرض و غير سمعتي أنا كمان و انا عندي سمعتي خط أحمر فاهمة خط احمر.نظرت نحوه بذهول لتنساب دموعها على وجهها الناعم بخفة لا تصدق ما يحدث حولها……لكنها لن تستطيع فعل أي شيئ يشوه أسم و سمعة والدها أبدا لا يمكنها حتى التفكير في ذلك فوالدها كل شيء في حياته بعد هذا البارد الذي أمامها…..مسحت عبراتها بأناملها الرقيقة ليعلم إنها سوف تكمل هذا الزواج بصمت ليتحدث ببرود و لف ذراعها حول ذراعه :أسد: يلا ننزل عشان ميسألوش إحنا إتأخرنا ليه و إتصرفي على طبيعتك.أومئت له بصمت لترفع طرف فستانها بيدها اليمنى ليخرجا من الغرفة و ينزلا بصمت من على درجات السلم لتستقبلها رضوى و نادية بإبتسامة ليكملا سيرهما للأمام و خلفهم رضوى و نادية تنثران بتلات الورود البيضاء فوقهم لتبتسم حور رغم حزنها الشديد لهذا اليوم الذي كان يجب أن يكون أسعد يوم في حياتها حتى و لو كان بسبب الوصية لكن عندما علمت إنه إستغلها بسبب عدوتها اللدودة تلك حزنت بشدة.جلسا على الكرسي الأبيض ذو القماشة المخملية و كان بجوار سيف و سارة ليبدأ الحضور بالتوجه نحوهم لألقاء التهنئة و المباركات لهم.نردين كانت تراقب الوضع بغضب من بعيد لكون خطتها هذه فشلت مرة أخرى لتبدأ بالتمتمة بكلمات غاضبة غير مفهومة لتدخل داخل القصر و تصعد لأعلى و تغلق الباب خلفها بغضب جامح مما أصدر صوتا عاليا.|||||||||||||||||||||.أتت فقرة الرقص ليطلب مصمم الدي جي من العريسين النزول لساحة الرقص الزجاجية ذات الألوان المتغير ليقف سيف ممسكا بيد سارة و ينزل بها أولا إلى الساحة و يبدأا بالرقص معا على أنغام موسيقى رومنسية……وقف أسد ليمد يده أمام حور لتنظر في عيناه ثم اعادن نظرها نحو يده لترفع يدها و تمسك يده بخفة ليسيرا معا و يستقرا بجانب سيف و سارة……حاوط خصرها الرشيق بيديه القويتين لتضع هي يديها على كلتا أكتافه بخفة ليبدأ بالتمايل معا بخفة…..مال عليها برأسه و يهمس في إذنها مما سبب لها قشعريرة في جسدها كله:أسد: إضحكي شوية عشان الناس متقولش عليكي زعلانة و من أولها نكد.حور بقهقهة مصطنعة: و هو إلي إنت عملته دا يخلي أي وحدة بردو تبقى مبسوطة و فرحانة.لم يجب عليها ليدور بها فتصبح بين أيدي سيف الذي غمز لها لتبتسم فيه وجهه لتنظر إلى جانبها فترى سارة ترقص مع أسد و كانا مبتسمين لتنظر إلى سيف و تردف بإبتسامة:حور: ألف ألف مبروك يا أحلى أخ في الدنيا.سيف مقبلا وجنتها: الله يبارك فيكي يا احلى أخت و عروسة في الدنيا دي كلها.حور مسندة رأسها على صدره: هتوحشني أووي يا سيف إنت و ماما و بابا.سيف بحنان: و إنتي أكتر يا حبيبتي بس متخافيش أسد معاكي اهوه.حور بإبتسامة صفراء: عندك حق يا سيف طول ما أسد موجود جنبي أنا مش هخاف.سيف: شاطرة يا رورو يا قمر إنتي.حور: ههههههه خلاص بطل تدلع فيا عشان تبدا تدلع حبيبة القلب يا أخويا.لتغمز له بشقاوة في نهاية حديثها ليضحك عليها هو بدوره.نظرت سارة في عيني أسد لتتحدث بنبرة حزينة:سارة: عايزة أقولك حاجة يا أسد.أسد: أنا عارف إنتي عايزة تقولي إيه يا سارة.أبتسمت بحزن ليكمل هو بحنان:أسد: أنا هنا جنبك و مش هسيبك أبدا لحد ما تروحي مع سيف على بيتكم….رغم إني في الفترة الأخيرة مكنتش عايش معاكي بس أنا عارفك و حافظك يا سارة عشان كدة متخافيش إنتي هنا مش لوحدك أنا هنا معاكي.سارة بضحك: أنا عايزة أسألك سؤال.أسد بإبتسامة: إسألي يا ستي.سارة: إيه إلي خلاك توافق على جوازي من سيف و إنت كان ممكن ترفض ببساطة.أسد بهدوء: السبب إلي خلاني أبقى موافق هو إنتي.سارة بإستغراب: أنا؟!!.أسد يومئ: أيو إنتي….عشان أنا عارف إنك بتحبيه من زمان يا سارة و غير كدة أنا مش هلاقي أحسن منه ليكي فاهمة.سارة تحتضنه: فاهمة…ربنا يخليك ليا و ميحرمنيش منك أبدا.أسد مبادلا إياها: ولا متحرمش منك أنا كمان يا حبيبتي.إنتهت رقصتهم ليسلم سيف حور لأسد و أسد يسلم سارة لسيف…… و يعودا أدراجهم إلى المنصة مرة إخرى.|||||||||||||||||||||.عندما كانوا جالسين فكانت حور تنظر بين الحين و الأخر بين الحضور ليلاحظ أسد هذا ليسألها بإستغراب يشوبه البرود:أسد: إنتي مستنية حد؟؟.وقفت حور لتمسك بيد أسد بعفوية صادرة منها لتبتسم في وجهه بصدق لينصدم هو من تصرفها هذا الذي كان عكس ما تخيله هو……ليسير خلفها في تعجب و يسيران وسط الحضور الذي إندهش مش تصرفها هذا و جعل سيف، سارة، محمد، أحمد، رضوى، نادية و أخيرا هلال مندهشين تمام من تصرفها المفاجئ هذا.نظر أسد إلى الأمام حيث تنظر حور فيجد محمد و هو يسير مستندا على العكاز بيده اليسرى ليعلم الأن سبب تصرفها هذا…….كان محمد يسير على مهل و ينظر إلى حور القادمة نحوه بإبتسامة مشرقة فها هو ما تمناه يتحقق بالفعل لينظر خلفه حيث والده علي و والدته صباح يسيران و يبتسمان بسعادة من أجل طفلهم السعيد….اعاد نظره للأمام ليخطو عدة خطوات قليلة فتقف حور أمامه بإبتسامة لتترك يد أسد الذي قبض على كفه بسرعة عندما عاد شعوره بالفراغ مرة إخرى ليتعجب من عودة هذا الأحساس.جثت حور أمام محمد لتصل إلى مستواه لتتلمس وجهه بسعادة فتردف بمرح:حور: شرفت و نورت الفرح يا محمد و الحمد لله بقيت بتمشي على رجليك أهوه و أمنيتك بإنك تحضر فرحي إتحققت.محمد بسعادة: أيوة و أنا فرحان جدا بكدة يا حور….بس في طلب تاني ممكن.حور تومئ بإبتسامة: إنت تؤمر مش تطلب بس.نظر محمد إلى أسد بينما يتحدث موجها الحديث له:محمد: إنه عمو أسد يسمحلي إنه ارقص معاكي.إستقامت حور بينما تنظر إلى محمد لتدير رأسها نحو أسد الذي بدأ يتقدم و يجيب بإبتسامة مربتا على كتف محمد:أسد: أكيد يا محمد.محمد: و إنت معانا كمان.تبادل النظرات هو و حور ليومئ متحدثا بهدوء:أسد: مفيش مشكلة يلا بينا.محمد بسعادة: يلااااا.أمسكت حور العكاز من يده لتعطيعها لصباح التي إبتسمت لها لتمسك حور بيده اليمنى إما أسد فأمسك بيده اليسرى ليبدا بالسير ببطئ نحو ساحة الرقص فأشار أسد بيده للدي جي فبدأت الأغاني الفرحة تنتشر في الأرجاء لينضم إليهم سيف و سارة و بعض الحضور بسعادة…..أما عن علي و زوجته صباح فتولى محمد و رضوى أمر ضيافتهما على أكمل وجه.عدة دقائق مرت لتصل أسيل و تنضم معهم في ساحة الرقص التي أصبحت مشتعلة بالسعادة.|||||||||||||||||||||.بدأ الجميع بتوديع العرسان بين ضحكات البعض و حزن البعض الأخر……فكانت رضوى هي و نادية تبكيان و حور و سارة يمنعان أنفسهم من البكاء لكي تواسيهما…… ودعت حور سارة بحنان لتصعد سارة هي و سيف في سيارة بيضاء مزينة بزينة وردية اللون لتنطلق السيارة و تخرج من حدود القصر…..ودعت حور والدتها مرة إخرى و هلال لتصعد هي و أسد في سيارته السوداء التي زينت بزينة بيضاء لتنطلق الأخرى خارجة خارج حدود القصر متجهة نحو وجهتها المحددة مسبقا.|||||||||||||||||||||.نردين التي كانت غاضبة لتمسك بكأس الماء و ترميه بقوة نحو الحائط ليصدر صوتا مزعجا أثناء إنكساره و كانت ستمسك بالفازة لتكسرها هي الأخرى لكن أوقفها صوت رنين هاتفها لترد و تبدأ بالحديث بغضب:نردين: بقالي خمس ساعات بحاول أكلمك و تلفونك الزفت مقفول ليه؟؟.ياسر: مشغول يا نردين في الشغل عشان كدة كان مقفول….المهم إنتي عملتي إيه؟.نردين: حاولت في الخطة إلي قلتلك عليها بس فشلت و إتجوزوا كمان.ياسر: طيب سلام دلوقتي عشان مش فاضي.نردين بإنزعاج: سلام.أغلقت الهاتف و لم تنتظر إجابته لتجلس على طرف السرير و تهز قدمها بغضب و قبضتا يديها تشد على ملائة السرير و تنظر إلى الأمام بحقد و غل كأنها تتخيل نفسها تقتل حور بيديها.فتح سيف باب الجناح الذي حجزه له أسد كهدية لزفافه هو و شقيقته، حول نظره لسارة التي تحمر خجلا و هي تنظر له بإبتسامة صغيرة…. ليحملها بين يديه بإبتسامة سعيدة بينما هي تشبثت في عنقه و شهقت شهقة خوف مكتومة ليقهقه عليها سيف ثم أخذ خطواته إلى الداخل ثم ركل الباب بقدمه بحركة سريعة……عندما ضحك عليها عبست بخفة لتنظر بعيدا عن وجهه ثم عقدت ساعديها أسفل صدرها مما جعله يقهقه مرة إخرى بعد أن صمت…….دلف إلى غرفة النوم ثم وضعها على السرير الأبيض المزين بالورود الحمراء و أرجاء الغرفة بأكواب الشموع العطرة…..جثى على ركبتيه أمامها لتنظر إليه بحب و بادلها هو بنظرات عشقه أمسك بيديها ليرفعهما إلى مستوى فمه ليلثم كلتا يديها بقبلة حانية قشعر جسدها بسبب لمسته هذه……إبتسمت بخجل عندما نظر لها ليتحدث بهدوء عكس ناره المشتعلة بمشاعره:سيف بهدوء: روحي غيري فستانك في الحمام و أنا هغير في الأوضة إلي برة عشان نصلي سوا ماشي؟؟.سارة بطاعة: حاضر.سيف: يحضرلك الخير يا حبيبتي.تركها بعد أن أخذ ملابسه و خرج مغلقا الباب خلفه لتتنهد هي بإرتياح قليلا…. بخطوات مرتبكة بعد ذلك فتحت سحاب الفستان بصعوبة لتنزعه و تعلقه في الخزانة ثم إتجهت إلى الحمام بدأت بفك الحجاب بهدوء….ثم نزعت باقي ثيابها لتستحم بسرعة و تفرش أسنانها نشفت جسدها جيدا ثم إلتفت تبحث بنظرها على الثياب لتجدها معلقة لتحمر ما أن نظرت…..فقد كان قميص أبيض من الستان اللامع بحملات رفيعة و قصير يصل لنصف فخذها و فوقه الروب الخاص من قماشة دانتيل بيضاء شفافة…..توضأت ثم إتجهت له لترتديه و لحسن حظها كان الأسدال موجودا بجانبه……إرتدت قميص النوم فقط و تركت الروب الخاص به ثم إرتدت الاسدال و حجابه ثم خرجت من الحمام لتغلق الباب خلفها.ما أن خرجت حتى سمعت طرقا خفيفا على الباب لتبتسم و تأذن له بالدخول…ليدلف بعد أن بدل ملابسه بإخرى مريحة إتجه نحوها ثم نظر لها بينما هي مستمرة في النظر في عيناه تحدث بهدوء:سيف: يلا بينا نبدأ حياتنا بالصلاة عشان ربنا يبقى راضي عنا.سارة بخفوت: أيوة…يلا بينا.بدأ يأمها في الصلاة و هي خلفه مبتسمة بسعادة لأنها ستبدأ حياتها معه……إنتهيا بعد مدة لتمسك هي بيده و تبدأ بالتسبيح عليها و هو يردد معها بإبتسامة و نظره معلق على وجهها ثم إنتهوا لتذهب إلى الحمام و تنزع الأسدال عن جسدها الرشيق ثم مشطت شعرها بسرعة و خرجت من الحمام و هي متوترة.نظر لها و هو مستلقي بدون تيشرت فقط مرتدي بنطال قطني ليندهش بجمالها الذي جعله يتوه فيها و في عيناها العسلية خطى نحوها خطوات قليلة ليحملها بحركة سريعة و هو مبتسم لتخفي وجهها في جوف عنقه بخجل بينما تتمسك بعنقه…..إستلقى على السرير و هو يعتليها لتضطرب أنفاسها و دقات قلبها تصبح سريعة إحنى وجهه نحو خاصتها ليقبل وجنتها قبلة حانية ثم إتجه نحو عنقها و يطبع عليه عدة قبل رقيقة ثم شعر بدمعة ساخنة تلامس وجهه ليرفع رأسه ناظرا لها بصدمة ليراها تبكي بصمت ليعتدل في جلسته و يمسكها هي معه و يضعها في حضنه ثم أمسك وجهها بين يديه يسألها بقلق و خوف:سيف: سارة حبيبتي….مالك؟؟….أنا أسف لو مش عايزاني أقرب منك مش هقرب إلا لما تكوني إنتي عايزة كدة أنا أسف.وضعت يدها على يديه التي تكوب وجهها لتنفي برأسها بعجل و الدموع تنساب من عيناها العسلية التي أصبحت حمراء من بكاءها ليسألها بقلق مرة إخرى:سيف: إومال في إيه يا حبيبتي بتعيطي ليه؟؟.سارة بحزن: عشان ماما….ماما محضرتش الفرح و سابتنا كأننا مش موجودين أصلا.سيف يومئ: خلاص يا حبيبتي بطلي عياط…..و بعدين أنا هنا معاكي و هبقى سندك و ضهرك من دلوقتي و هبقى أبوكي و أخوكي و صديقك و حبيبك و غير كدة أنا جوزك.سارة بقهقهة: ما إنتي جوزي فعلا يا سيف.سيف بسعادة: أيوة إضحكي كدة يلعن الزعل على إلي يحبه.أومئت بإبتسامة و هي تمسح دموعها بخفة ليقبلها على كلتا وجنتيها ثم أصبح ينظر إلى عيناها ثم شفتيها عيناها ثم شفتيها و هكذا……هي عرفت ماذا يريد لهذا لفت يديها حول عنقه ثم إقتربت منه هي لتقبله على شفتيه و تغمض عيناها…..لتتسع عيناه بتعجب من فعلتها الجريئة هذه لكنه تدارك الأمر سريعا ليبادلها القبلة بهدوء و وضع يد على خصرها و الأخرى على ظهرها من الأعلى مقربا إياها لحضنه أكثر و هي تتجاوب معه مغيبة عن الوعي فصل القبلة لينزل إلى عنقها يلثمه بقبلات رقيقة لتميل رأسها على خاصته بسبب قبلاته التي تذيبها بإستمرار و تنفسها يتقطع…… إعتلاها و مازال يقبلها على عنقها لتهمس بأسمه بتخدر شديد مما جعله يفقد صوابه أكثر ليزيح حمالة القميص و يقبل كتفها العاري بنعومة دفعته عنها برفق ليرفع رأسه بإنفاس لاهثة سلبتها منه بدون عودة و نظر هو لها ليجدها تنظر له بنصف أعين مفتوحة و تتنفس بسرعة بينما وجهها محمر بسبب لمساته التي بعثرت كيانها لتومئ له بخفة ليقبلها على شفتيها بسرعة ليذهبا معا إلى عالم خاص بهم تعمده أعمدة الحب و العشق التي تغني لهم.(يلا يا بنت إنتي و هي بيتك بيتك كدة عشان نمشي و نسيبهم يلا يا بت)إما عند حور و أسد الذي فتح باب الجناح الذي حجزه له سيف كهدية زفافه…..دلفت حور إلى الداخل و تحديدا إلى غرفة النوم قبله لتذهب إلى الحمام مباشرة لتغلق الباب خلفها بالمفتاح و تستند عليه بإنفاس متوترة، إستقامت في وقفتها لتنزع الفستان عنها و تعلقه و تبدأ بفك الحجاب عن رأسها و تسريحة الشعر لينسدل شعرها على طول جسدها بنعومة لتمسك بمشبك للشعر و تلملم شعرها ثم ثبتته به جيدا…..نزعت باقي ملابسها لتبدأ بالأستحمام و تتذكر كلمات أسد التي ترن في ذهنها لتبدأ عبراتها بالهطول بصمت تليه وضعها ليديها على أذنيها….تداركت نفسها لتمسح دموعها بسرعة و تهمس لنفسها معاتبة:حور: غبية يا حور غبية…..مينفعش تبكي في الحمام مينفعش.إنتهت من إستحمامها لتفرش أسنانها ثم توضأت لتبدأ بتنشيف جسدها إلتفت تنظر في أرجاء الحمام لتجد الملابس معلقة في جانب الحمام ثم إبتسمت بسخرية عندما رأت قميص النوم الأبيض لتنظر بجانبه فتجد الأسدال إتجهت نحوه بإبتسامة لترتديه بسرعة و تخرج من الحمام…..أسد عندما رأها تدخل غرفة النوم يليه صوت إغلاق الباب علم إنها في الحمام….تنهد بخفة ثم دخل إلى الغرفة و أخذ منها تيشرتا أسود بنصف كم و معه بنطال قطني باللون الرصاصي ثم خرج من الغرفة إلى الغرفة المجاورة لها لينزع ملابسه و ساعته ثم إتجه نحو الحمام إستحم و فرش أسنانه ثم توضأ ليرتدي البنطال ثم خرج و هو ينشف جسده العلوي و شعره بعدها إرتدى تيشرته ليبدأ بأداء فرضه……لينتهي منها بعد مدة و خرج نحو الغرفة التي يوجد بها التلفاز ليشغله و يبدأ بالمشاهدة بنظرات باردة و ملل واضح…….نظرت في أرجاء الغرفة لترى إن كان موجودا أم لا لكنها تنهدت عندما لم تجده بدأت تؤدي فرضها لتنتهي منه بعد مدة ثم ذهبت نحو الخزانة فتحتها لتجدها ممتلئة بقمصان النوم بمختلف الألوان و الأشكال لتصدم حور و هي تتفحصهم لتخجل بشدة لأن أغلبها فاضحة لا تستر شيئا…..لكنها إبتسمت بخبث عندما تذكرت إنها جهزت بعض بيجامات النوم في أسفل الملابس لتخرج الحقيبة السوداء بخفة و تبدأ بالبحث عنهم لتجدهم جميعا…..نظرت تتفحص أرجاء الغرفة لتجد أريكة قرب نافذة طويلة و عريضة مع ستائر بيضاء شفافة لتبتسم ثم أخذت بيجامة نوم عبارة عن شورت قطني أسود يصل لنصف فخذها و أعلاه تيشرت قطني باللون الأسود أيضا بنصف كم…..إرجعت الحقيبة إلى مكانها ثم إتجهت نحو الحمام مرة إخرى لتنزع الأسدال عن جسدها و ترتدي البيجامة السوداء حررت شعرها من مشبك الشعر لينسدل مرة إخرى على طول جسدها وقفت أمام المرآة تمشطه بخفة لتنزع العدسة من عينها بحذر ثم وضعتها في علبتها و أخفت العلبة في احدى أدراج التي أسفل حوض المغسلة.أمسكت بعضا من شعرها لتضعه على جزء وجهها الأيسر ليختفي بالكامل إتجهت نحو باب الحمام لتفتحه و أطلت برأسها تنظر إليه إن كان موجودا أم لا لتبتسم عندما وجدت الغرفة خالية تماما، لتخرج من الحمام و تغلق الباب خلفها ثم إتجهت نحو السرير لتجده مزين بالورد الأحمر لتنزعج و تبدأ بنثرها في الأرجاء بإنزعاج واضح….أمسكت بوسادتين و وضعتهم على الأريكة و عادت إلى الخزانة تخرج منها ملائة خفيفة فالجو حار على أية حال عادت إلى الأريكة مرة إخرى لتبعد الستائر ثم فتحت النافذة لتسمح للهواء أن يدخل….وضعت وسادة أسفل رأسها و الأخرى بين أحضانها، رفعت الملائة إلى خصرها الرشيق فقط و نامت ناظرة إلى السماء السوداء بلونها الحالك و ينيره القمر المائل للون الأحمر و معه النجوم الكثير….في وضعيتها هذه كان مولية ظهرها للباب، ثوان….دقائق…تليها غرقها في النوم بشدة و هي عازمة على فعل أشياء لن تخطر على بال أحدا أبدا!!.بعد مرور نصف ساعة إخرى أطفئ أسد التلفاز ثم نهض متوجها نحو غرفة النوم التي فيها حور كان سيطرق الباب إلا إنه تراجع في اللحظة الأخير ليفتح الباب بعدم إهتمام لينظر في الأرجاء فيجد السرير مرتب كما هو لكن الورود مبعثرة ليبتسم بسخرية بينما سار إلى الداخل لتلفح وجهه نسمة هواء باردة عليلة جعلته يتنفس بعمق و أدار نظره نحو النافذة ليجدها مفتوحة و الستائر تتحرك بخفة بسبب الهواء ليسقط نظره على حور التي لم يعرفها إتجه نحوها بخطوات بطيئة، ثم شعر بإنه دهس على شيئا ناعم و كثيف بعض الشيئ لينزل بنظره إلى قدمه ليجد إنه دهس على شيئا يبدو اسود اللون ليجثي على ركبته أصبح يتلمسه بيده ليقرن حاجبية بإستغراب لأنه طويل و ناعم…..أصبح يتتبع هذا الشيء الذي بين يديه بإستغراب شديد ليجد يده ترتفع شيئا فشيئا لأعلى نحو حور لتتوسع عيناه بصدمة و إندهاش عندما علم إنه شعرها؟!!.أضاء نور المصباح الذي كان فوق رأسها لينظر إلى يديه ليرى شعرا بني اللون و فاتح تتخلله خصلات شعر ذهبية ليندهش عندما بدأ يتلمس شعرها من بداية رأسها إلى نهايته….كم أدهشه هذا كثيرا و أعجبه بنفس الوقت و لأول مرة في حياته يرى شعرا بهذا الطول و بهذه النعومة و الملمس الحريري….ترك شعرها منسدلا على الأرض ليرفع نظره نحو وجهها فيجدها نائمة بعمق و أنفاسها منتظمة…بدأ ينحني برأسه دون شعور منه و يستنشق عبير شعرها الذي خدره بسرعة لينحني أكثر نحو وجهها ثم قبلها على وجنتها قبلة حانية لطيفة مغمض العينين..فتح عيناه على مصرعيها و يهب واقفا بسرعة ليسير نحو السرير بخطى سريعة و يستلقي عليه بعد أن نزع تيشرته راميا إياه على نهاية السرير بإهمال ليبقى عاري الصدر كما إعتاد هو…..وضع يده اليسرى أسفل رأسه و يده اليمنى مريحا إياها على معدته و ينظر إلى السقف بشرود تام مما فعله الأن…..غضب من نفسه كونه أصبح ضعيفا فقط من إستنشاقه لعبير…..شعرها؟!!!!!.^•^•^•^•^•^•^•^•^•