الفصل 1 | من 2 فصل

رواية عكس ما بتمنى الفصل الأول 1 - بقلم نشوة عادل

المشاهدات
29
كلمة
1,356
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

-أنا مش موافقة أتجوز سلمان يا بابا. مهران بغضب: مش موافقة! يعني إيه مش موافقة؟ ومن إمتى وإحنا عندنا بنات تقول لأ؟ -يا بابا افهمني، مفيش لا شرع ولا دين بيقول إنّي مش من حقّي أرفض العريس طالما مش شايفة إنه مناسب ليا. مهران: والله بجد؟ وماله سلمان، راجل مدرس ومحترم وملتزم وهيراعي ربنا فيكي، عايزة إيه أكتر من كده يا ست سارة.

سارة: عايزة أعرفه وأحبه وأقتنع بيه زوج وابن لولادي، كل الكلام اللي حضرتك قولته ده جميل وع دماغي من فوق، بس أنا مبحبوش. مهران وهو بيمسكها من شعرها: يعني فيه حد في حياتك مش كده؟ انطقي بدل ما أموتك وأدفنك مكانك. سارة بدموع: لا والله، لا مفيش حد في حياتي، بس أنا من حقي أختار الشخص اللي هعيش معاه، وكمان أنا عايزة أكمل تعليمي. مهران: ابقي كمليه هناك في بيت جوزك، وهو عن نفسه موافق إنك تكملي.

سارة: يا بابا عشان خاطري، متتاخدش بالمظاهر ويكون مصيري زي سهير أختي، وأكون مجبرة أعيش عشان كلام الناس والعيال. مهران: اخرسي، مسمعش نفسك. أنا قولت كلمتي، والخميس الجاي كتب كتابك على سلمان، انتي فاهمة؟ قعدت سارة على الكنبة وهي حاضنة نفسها وبتعيط. قربت منها أختها الصغيرة سيليا وقالت: قبلة سارة، انتي بتعيطي ليه؟ حضنتها سارة وعيطت أكتر وهي مش عارفة تعمل إيه. طلعت فونها واتصلت على سهير. سارة: الو يا سهير، ينفع تيجي البيت؟

سهير بخضة: فيه إيه؟ مال صوتك؟ فيه حاجة حصلت؟ سارة: عايزكِ ضروري، ارجوكي تعالي. سهير: طيب، ساعة على ما الأخ اللي هنا ينزل يرجع المحل، وهقوله وآجي. سارة: ماشي، هستناكي. عدت الساعة وجات سهير ومعاها ابنها يزن. سهير: مالك يا سارة؟ فيه إيه؟ سارة: شفتي أبوكي عايز يجوزني مستر سلمان بتاع الدين. سهير بصدمة: سلمان! جارنا؟ سارة: أيوه، هو. قال إيه ملتزم وهيراعي ربنا فيا. سهير: وانتي قولتي له إيه؟

سارة: قولتي له إنّي مش موافقة، لكن هو مصمم. ومش بس كده، ده هيخلي كتب الكتاب الخميس الجاي. سهير: هو إيه أصله ده؟ إزاي يعني؟ ده جواز مش سلق بيض. عايز يعمل فيكي زي ما عمل فيا؟ سارة: طب والحل؟ أعمل إيه؟ دبريني انتي! سهير: أنا هتكلم معاه، يمكن ربنا يهديه. انتي مروحتيش الشغل النهاردة ليه؟ سارة: مستر خالد عطى الكل إجازة النهاردة عشان رايح يخطب. سهير بصدمة: يخطب! مش ده اللي كنتي بتحبيه؟

سارة: أيوه، بس كان حب من طرف واحد. هو فين وأنا فين؟ هو أصلاً عمره ما حس بيا. سهير: متزعليش، ربنا يبعتلك الأحسن منه. عدى اليوم، وتاني يوم الصبح قامت سارة وجهزت سيليا للمدرسة. سارة: بابا، أنا نازلة أودي سيليا المدرسة وأطلع على المصنع. مهران: اعملي حسابك إنك مش هتروحي الشغل ده تاني. النهاردة آخر يوم. عريسك عايزك ترتاحي من الشغل. سارة: آه، حاضر. إن شاء الله. عن إذنك.

مشيت سارة وهي بتفكر في اللي بيحصل ليها ومش عارفة تستنجد بمين عشان يساعدها. وصلت أختها للمدرسة وبعدها راحت على المصنع وكانت متأخرة. ندى صاحبتها: انتي كنتي فين يا بنتي؟ اتأخرتي كده ليه؟ مستر خالد مر وسأل عليكي. عم بيومي بتاع الكافيه: انتي فين يا سارة يا بنتي؟ أستاذ خالد سأل عليكي كذا مرة، وأنا معرفتش أقوله إيه. سارة: ماشي يا عم بيومي، أنا هروح له مكتبه دلوقتي. ندى: مالك يا بنتي؟ فيه إيه؟ شكلك تعبانة ولا زعلانة؟

سارة: مش وقته، هحكيلك لما أرجع. هروح أشوفه عايز مني إيه. راحت سارة على مكتب خالد وخبطت براحة واستأذنت تدخل: صباح الخير يا مستر. خالد بحدة: صباح النور. الهانم جاية متأخرة ليه؟ يكونش مصنع البابا بتاعك وأنا معرفش. سارة بتعب واضح: أنا آسفة يا فندم، أول وآخر مرة. خالد: لو اتكررت تاني متجيش، لأن مش هقبل إن بسببك باقي العاملات تتأخر. انتي فاهمة؟

كانت سارة حاسة إن الرؤية بتتشوش بالتدريج، وفجأة اختفى الصوت واسودت الدنيا من حواليها، ووقعت من طولها. قام خالد بخضة وشالها حطها على الكنبة وجاب البرفان. وفوقها ابتدت تفوق بس تتنفس بصعوبة. خالد: استني، اقلعي الطرحة وخذي نفسك بانتظام. شال خالد الطرحة واتصدم من جمال شعرها الأسود الطويل اللي انفرط ونزل على وشها. كان خالد زي المسحور وحاسس إن كل حاجة وقفت من حواليه. هديت سارة ولاحظت نظراته ليها. اتكسفت منه وشدت الطرحة

من إيده لبستها وقالت: أنا... أنا آسفة، مش عارفة مالي النهاردة. خالد: لو تعبانة روحي، ومتقلقيش، مش هخصم من مرتبك. سارة بدموع: أنا لو روحت مش هرجع تاني أصلاً يا مستر خالد. خالد: ليه؟ انتي زعلتي عشان زعقتلك؟ معلش، حقك عليا، متزعليش. ارتفعت صوت شهاقتها وقالت: لا، مش عشان كده. خالد بتساؤل: اومال ليه؟ وبتعيطي ليه؟ احكي لي، يمكن أقدر أساعدك. حكت

له سارة على كل حاجة وكملت: بابا مصمم على قراره ومش راضي يسمع لي أبداً، كأني لعبة عنده بيحركها على كيفه. وكمان مش هيعمل فترة خطوبة، هيكون كتب كتاب على طول. وأنا تعبانة ومقهورة ومش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي، ولا أروح لمين يساعدني. خالد: انتي مالكيش أهل يا سارة غير أبوكي؟ يعني من عيلة مامتك أو من عيلته هو؟

سارة: أيوه، ليا أعمام وعمات، بس كلهم حتى ولادهم تفكيرهم زي بابا. ومليش غير خال عايش في القاهرة، ومفيش بينا تواصل لأنه أصلاً كان قاطع علاقته بماما الله يرحمها. بس حضرتك بتسأل ليه؟ خالد: كنت هقولك تهربي وتروحي لحد من أهل مامتك لو كويسين معاكي. سارة: إيه... اهرب! خالد: أيوه، تهربي وتبدأي حياتك في مكان تاني بعيد عن ظلم أبوكي وتكملي تعليمك زي ما بتتمني. سارة: أيوه، بس هروح فين؟ واعيش فين؟ وكلام الناس عليا؟

خالد: الناس مبتبطلش كلام، وحكايتك هتكون مجرد وقت. هتاخد وقتها وتختفي مع أول تريند جديد، وهتتنسي كمان. سارة: طب أروح فين ولمين؟ خالد: هتيجي معايا أنا على القاهرة ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...