الفصل 4 | من 5 فصل

رواية عمر الفصل الرابع 4 - بقلم ايمان

المشاهدات
21
كلمة
1,842
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

يلا يا ضحى، خدي أختك وطلعيها أوضتها عشان ترتاح، أكيد محتاجة تنام بعد التعب بتاع النهاردة. حاضر يا بابا. توفيق: أيوة يا سعاد. سعاد: أنا عايزة أتكلم معاك. توفيق: وأنا كمان محتاج أتكلم معاكي، تعالي نقعد في أوضة المكتب ونتكلم براحتنا. سعاد: نادي أوضة سهى على فكرة. توفيق: بجد؟ أيوة، استنى كده. فتحت ضحى أحد الأدراج وأخرجت برواز صغير وناولته لرغد وهي تقول: شوفي دي. رغد: إيه ده؟ دي أنا.

ضحى: شوفتي بقى، إن كان عندي حق أقول إنكم فولة واتقسمت نصين. وأخذت منها الصور مرة أخرى وأعادتها مكانها وأغلقت عليها. رغد: إنتِ شيلتيها تاني ليه؟ ضحى: رغد، إنتِ خلاص حتعيشي معانا على طول، فلازم تعرفي حاجة مهمة. رغد: إيه هي؟ ضحى: يا ريت يعني ما تجيبيش سيرة سهى نهائي ولا تسألي عنها. بابا مش بيحب سيرتها، فياريت ما تضايقوش. رغد: طب ولا حتى إنتِ ممكن تكلميني عنها؟

ضحى: ولا أنا ولا أي حد تاني، إحنا كلنا مجروحين منها أوي. بس واضح إن أكتر واحد اتجرح منها هو عمر، أكتر من بابا نفسه. رغد: عرفتي إزاي؟ ضحى: من مقبلته ليا، مش عايزة ذكاء يعني. بصي، أنا مش هقدر ولا مسموح ليا أتكلم في أي شيء دلوقتي، لكن يمكن في يوم من الأيام أقدر أقولك كل حاجة. ليه؟ ليه يا توفيق ما قولتلهاش كل حاجة؟ أنا لازم أرتب أفكاري الأول وبعدين أبقى أقولها كل حاجة، لكن دلوقتي لأ. ومش عايز حد منكم كمان يقول لها حاجة.

بس ضحى معاها فوق، وأكيد يعني هتسألها عن أختها. أنا قولت لضحى ما تقولش حاجة، وأنا عارفها ذكية وهتعرف تخلص من أسئلتها. خلاص يا توفيق، اللي تشوفه. أنا بس قلبي واجعني على عمر. سعاد، عمر راجل وهيعدي الأزمة دي بخير إن شاء الله. كان ابتدا يعديها فعلاً لولا ظهور رغد المفاجئ لينا كلنا. رغد غير سهى يا سعاد. صحيح أنا ما قضيتش معاها غير أسبوع واحد بس. سبحان الله، مع إن سهى اتربت معايا ورغد مع أمها، لكن الحكاية اتعكست.

رغد طالعة زي بالظبط وخدة نفس طبعي، أما سهى فنسخة طبق الأصل من أمها. قولتيلي بقى هتننامي على طول ولا نرغي شوية؟ لأ لأ، في الحقيقة أنا محتاجة أنام. طب خلاص يا حبيبتي، أسيبك تنامي، والأيام جاية كتير للرغي. يلا تصبحي على خير. وانتِ من أهله. بمجرد أن خرجت ضحى وأغلقت الباب، أخذت رغد تحدث نفسها: إيه يا رغد، مش كنتي ميتة من التعب وعايزة تنامي؟ قلقانة أوي كده ليه دلوقتي؟ يمكن عشان غيرت مكان نومي؟

ولا عشان العيلة الجديدة اللي انضميت ليها؟

عادي، ما إنتِ متعودة طول عمرك على تغيير مكان نومك وكمان عيلتك، بسبب جوزات ماما. يلا الله يرحمها. بس شكل بابا طيب أوي ومن أول يوم وأنا حاسة معاه بالأمان، إحساس كنت مفتقدّاه طول عمري. كمان طنط سعاد شكلها ست طيبة أوي، وضحى مسلية جداً وشكلها هي كمان طيبة زي بابا وطنط سعاد. مفيش غير عمر اللي مش عارفة بقى موقفه مني إيه، لأني أصلاً ملحقتش أتعرف عليه أو أتكلم معاه. بتمنى يا رب تكون حياتي الجديدة دي أحلى حياة وأكون أخيراً وسط العيلة اللي بتمناها طول عمري.

صباح الورد يا قمر. صباح الخير يا ضحى. شكلك معرفتيش تنامي. في الحقيقة أيوة، لسه مش واخدة على المكان. طب يلا عشان أنا وماما حضرنا الفطار، يلا بقى انزلي بسرعة عشان نفطر سوا. نزلت رغد على الفور مع ضحى، وكان توفيق قد سبقهم إلى السفرة، فتحلق الجميع حوله. صباح الخير يا رغد. صباح النور يا بابا. ثم قال: هو عمر لسه نايم ولا إيه؟ سعاد: عمر صحي من بدري وقال إنه هيسبق على الشركة.

فأجابها توفيق متفهماً: آه، طب كويس. وانتوا يا بنات ناوين تقضوا يومكم إزاي النهاردة؟ ضحى: النهاردة هنقضيها رغي مع بعض، إحنا لسه متعرفناش على بعض كويس. توفيق: نفسي يا ضحى تقوليلي مرة هتعملي حاجة مفيدة غير الرغي. ضحى: يا بابا ده الرغي ده أفيد حاجة صدقني. فضحك الجميع من حديث ضحى. توفيق: طب يلا بقى أسيبكم وألحق شغلي أنا كمان. بقولك يا رغد، إيه رأيك نقعد بره في الجنينة قبل ما الشمس تحمي؟ القعدة في الوقت ده حلوة أوي.

كده خلاص موافقة. خلاص، هدخل أعمل كوبايتين شاي بلبن، وجري على الجنينة. ولا إنتي ملكيش في الشاي بلبن؟ بالعكس، أنا بحبه أوي. هاا بقى يا ستي، احكي لي عنك، عن هواياتك، حياتك، حكاياتك كده يعني. أنا يا ستي، طبعاً بما إني خريجة فنون جميلة، فمن هواياتي الرسم وبحب أسمع مزيكا وبحب القراءة. ييييييه، بتحبي القراية زي بابا وعمر؟ ليه، إنتي مش بتحبيه؟ لأ، مليش غير في المجلات عشان فيها صور. فانفجرت

رغد في الضحك ثم قالت: كلميني بقى إنتي عنك. أنا يا ستي، من أعز وأهم وأحلى هواياتي. رغد: الرغي. ضحى: صح، مين قالك؟ ضحى: وهي دي محتاجة حد يقولي عليها؟ ما هي باينة لوحدها. رغد: تصدقي عندك حق. وانفجر الاثنان في الضحك. ضحى: المهم، إيه تاني غير الرغي بتحبيه؟ رغد: الشوبينج، أنزل ألف كده على المحلات والمولات أنا وسميرة وجميلة أصحابي. ضحى: إنني بتحبي الشوبنج. رغد: لأ، الحقيقة أنا مش من محبي اللف في المولات والمحلات.

ضحى: سبحان الله، شكلكم شبه بعض في الشكل بس مش في الطبع. إنتي طبعك ميال لبابا أكتر. رغد: ليه؟ هي سهى كانت بتحب الشوبينج جداً، ده غير إنها كمان كانت بتكره القراية وكانت بتقول على الشاي بلبن ده بتاع العيال الصغيرة وكانت بتضحك عليا لما أشوفني وأنا بشربها. (وجدتها شردت قليلاً فقالت ضحى مغيرة الموضوع حتى لا تسألها مرة أخرى عن سهى) : على كده بقى هتستمتعي بالمكتبة اللي هنا. رغد: إيه هو؟ فيه مكتبة هنا؟

ضحى: أيوة، مش بقولك بابا وعمر بيحبوا القراية وعاملين بقى يا ستي مكتبة كبيرة في أوضة المكتب فيها كتب متنوعة. رغد: بجد؟ ضحى: تعالي معايا وشوفي بنفسك. وأخذتها ضحى من يدها إلى حجرة المكتب وقالت وهي تشير إلى المكتبة: اتفضلي يا ستي، شوفي بنفسك. رغد: الله، المكتبة فعلاً جميلة جداً وضمة مجموعة كتب شيقة. ضحى: آه بس بقولك إيه، أوعي الكتب تاخدك مني، أنا ما صدقت حد أرغي معاه.

رغد: خلاص يا ستي، هبقى أخلي ساعة كده قبل النوم للقراءة وباقي اليوم للرغي. اتفاقنا؟ ضحى: حلو كده اتفاقنا. في مكتب توفيق بالشركة. توفيق: أيوه يا بابا، فيه حاجة في الشغل؟ عمر: طب اقعد الأول كده وارتاح. فجلس عمر وهو لا يريد النظر لوالده. توفيق: مش عاوز تبص في وشي ليه؟ زعلان مني ولا مخصمني؟ عمر: إيه؟ أنا أزعل منك يا بابا أو أخاصمك؟ دا مش ممكن أبداً. توفيق: طب ما أمّال بتكلمني وعينيك بتهرب من عينيه ليه؟

عمر: عشان مش عايز أشوف في عينيك إني صعبان عليك. توفيق: عمر، إنت عارف إني طول عمري بتعامل معاك مش معاملة الأب، إحنا طول عمرنا أصدقاء، ولا إيه؟ عمر: طبعاً حضرتك طول عمرك أعز أصحابي. توفيق: طب ممكن بقى أقولك إن حالك ده مش عاجبني؟ عمر: ولا عاجبني أنا كمان، بس أعمل إيه؟ توفيق: تخرج يابني، ترجع لأصحابك، تخرج وتتفسح وتنبسط زي أي شاب في سنك. أنا وأمك نفسنا ترجع عمر بتاع زمان اللي الضحكة الحلوة مش بتفارق وشه.

عمر: كنت بحاول أسترد نفسي لحد لما ظهرت تاني في حياتي. توفيق: يابني أرجوك، فرق اللي في البيت دي رغد، رغد مش سهى. عمر: بحاول أقنع نفسي يا بابا، بس مش قادر. توفيق: طب تحب تاخد إجازة من الشغل كام يوم كده وتسافر أي مكان تغير جو؟ عمر: الشغل ليا أحسن. توفيق: طيب يا حبيبي، اللي يريحك. كنت بتعملي إيه يا رغد؟ مش قولتلي القراءة بلي؟ أصلي مقدرتش أمنع نفسي عن الكتب، دخلت أتفرج عليها تاني وأختار الكتاب اللي هبدأ بيه.

وفجأة، وجدتا عمر يدخل عليهما المكتب وقد أصابه ارتباك شديد عندما تفاجأ بها أمامه، فقال: السلام عليكم. وتوجه على الفور إلى المكتب ليبحث عن شيء. رد الاثنان: السلام. ثم قالت ضحى: إيه اللي رجعك بدري يا عمر؟ وبتدور على إيه؟ عمر: أنا فيه ورق مهم كنت حاطه هنا امبارح ومش لاقيه. رغد: آه، كان فيه ورق مش مترتب، رتبته وحطيته في الدرج ده. وأشارت له على الدرج الذي وضعت به الأوراق.

فتح عمر الدرج بعصبية وأخذ الأوراق وتأكد من أنها هي ما كان يبحث عنه، ثم اتجه إليها وهو يقول بغضب: إنتي إيه اللي خلاكي تشيلي أوراقي؟ وإيه اللي خلاكي ترتبي المكتب أصلاً؟ إنتي مالك؟ أوعي تقربي من أي حاجة تخصني تاني، إنتي فاهمة؟ كل هذا وهي تنظر له في ذهول ولا تستطيع النطق. وبعد أن أكمل كلامه تركهم وانصرف على الفور. فانطلقت رغد إلى حجرتها وهي تبكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...