تحميل رواية عناد طفلة بقلم رحمة نجاح pdf
بقلم رحمة نجاح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شذي بسخرية. بابا انت بتقول ايه ده عمو كبير اوي. الاب بحده. مفيش، بابا كتب كتابك انهارده. شذي. قولت. كتب كتاب مين! نهار اسوح عليا ده عنده 30 سنة وانا عندي 18. ظلم ده ولا مش ظلم! حرام يا جماعة في ايه! انتو مش طايقني في البيت. الاب. مسمعش صوتك، انا خدت القرار وانتي تنفذي، انتي فاهمة يا بت انتي. شذي. ماما اتكلمي انتي ساكتة ليه! هو انا مش بنتكم يا جماعة ولا ايه! دا انا لسه تامة ال 18. واضح فعلاً انكم مش طايقني. طب س س سلام انا بقا. الاب. تعالي هنا يا زفتة، ويابنتي جدك هو اللي اخد القرار، احنا مالناش...
رواية عناد طفلة الفصل الأول 1 - بقلم رحمة نجاح
شذي بسخرية.
بابا انت بتقول ايه ده عمو كبير اوي.
الاب بحده.
مفيش، بابا كتب كتابك انهارده.
شذي.
قولت. كتب كتاب مين! نهار اسوح عليا ده عنده 30 سنة وانا عندي 18. ظلم ده ولا مش ظلم! حرام يا جماعة في ايه! انتو مش طايقني في البيت.
الاب.
مسمعش صوتك، انا خدت القرار وانتي تنفذي، انتي فاهمة يا بت انتي.
شذي.
ماما اتكلمي انتي ساكتة ليه! هو انا مش بنتكم يا جماعة ولا ايه! دا انا لسه تامة الـ 18. واضح فعلاً انكم مش طايقني. طب س س سلام انا بقا.
الاب.
تعالي هنا يا زفتة، ويابنتي جدك هو اللي اخد القرار، احنا مالناش ذنب.
شذي بدموع.
هو جدي ماله اصلا! متعصبونيش بقا.
الام.
شذي لمي نفسك، وبعدين انتي مش صغيرة، اللي قدك متجوز.
شذي.
نهار اسوح عليا يجدعان! وربنا هما تمنتاشر سنة! ليه محسسني اني مراة في الثلاثين من عمرها.
الام.
بت خلاص مسمعش صوتك، انتي مالكيش رأي اصلا.
شذي بغيظ.
انا ماليش رأي صح! عندك حق. انا بقا موافقة بس محدش يرجع يزعل. واه كمان سي العريس الغامض اللي معرفهوش ده انا هخليه يعيط عشان حظه اللي وقعه فيا.
الاب بزهول.
دي عندها 18 سنة بنتك قادرة.
الام.
انتا هتقولي! هيا عايزة اللي يربيها اصلا.
شذي.
سامعاكم علفكرة.
في الداخل كانت تجلس وهي تفكر كيف تطفيش هذا العريس. هي لم تراه بعد، كل ما تعلمه عنه انه قريب جدها وكان يوجد في امريكا لاجل عمله فقط.
شذي.
ليلتك ملونة يالي معرفكش انتا! انتو فكرني طفلة بجد ولا ايه! لا دا انا قادرة على التحدي وعلى المواجهة. والله ما انا ساكتة.
يمر الساعات وياتي موعد كتب الكتاب. كانت تجلس شذي وهي ترتدي بجامة طفولية كثيراً.
الام.
ايه اللي انتي لبساه ده يابت.
شذي.
ما هو انا طفلة بقا اعمل ايه يعني.
الام.
شذي انتي بتستهبلي صح.
شذي.
بصراحة اه، ما هو الكل بيستهبل مجتش علي ممس الغلبان بقا.
الام.
بت البسي حاجة عدلة، جدك هييجي يخلي ليلتك ملونة.
شذي بغيظ.
انا ساكتة لحد دلوقتي ومش راضية اقول حاجة ومستنية لعب العيال ده يخلص اهو.
الاب بحده.
شذي اتأدبي! ايه لعب عيال ده! انتي شيفانه بنعمل ايه! مش كل ده من الواد اللي كنتي ماشية معاه! انا ساكت عشان مراعي مشاعرك، اومال هتخيب! هزعلك.
شذي بحزن.
تمام يا بابا، وانا موافقة.
لتنزل شذي مع والداها الي الاسفل حيث المأذون. ما ان رأت ذلك الرجل الجالس بجانب جدها حتا نظرت له بصدمة مخلوطة بانبهار. لم تكن تتوقع ان تراه على الحقيقة. ظلت مبحلقة به فقط حتا رأت ما جعلها تفوق من صدمتها.
م.
الجوازة دي مش هتم.
وفجأة.
رواية عناد طفلة الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة نجاح
الجوازة دي مش هتم.
وفجأة ينظر الجميع إلى هذا الصوت لينصدموا أنه هذا الشاب الذي كان يواعد شذي وهو سبب زواجها من ذاك المجهول. فما الذي أتى به الرياح إلى هنا؟
الجد بعصبية:
انتا بتعمل إيه يالا؟ إيه جوازة إيه اللي مش هتم؟
فارس:
شذي مش هتجوز غيري.
يونس بغضب:
قسماً بالله دقيقة لو ممشيتش لتشوف أيام أنت مش هتحب تشوفها في حياتك كلها.
فارس بسخرية:
لا والله، اللي لسه جاي من عند الأجانب بيتكلم كمان.
يونس بهدوء:
أحب أعرفك على اللي كان عند الأجانب.
لينال عليه يونس باللكمات في وجهه وجميع أنحاء جسده حتى خارت قواه وافترش الأرض.
يونس بغضب:
عرفت بتاع الأجانب يابن ***.
صوت ارتطام جعلهم جميعاً ينظرون إلى مصدر الصوت، والتي لم تكن سوى شذي التي لم تقدر على تحمل كل هذا.
بعد مرور ساعتين، كانت تلك الجميلة صاحبة العيون الزيتونية تفتح عينيها.
شذي:
أنا فين؟
يونس بهدوء:
في بيتنا.
شذي بفزع:
نهار أسوح! بيت مين؟
يونس:
حاجة لازم تعرفيها عن يونس الصاوي، مبحبش أعيد كلامي مرتين.
شذي ببرود:
مش عايزة تعيد كلامك أصلاً، كل الحكاية أنا إيه اللي جابني بيت حضرتك.
يونس ببرود:
يمكن عشان مراتي.
شذي:
لا معلش، بلا مراتي بلا نيلة.
لتقوم من جلستها وتتوجه نحو الباب. كادت أن تفتحه حتى وجدت من يجذبها من يدها ويحصرها حتى لا تتحرك.
يونس:
لعب عيال مبحبش، أنتِ سامعة؟ وكلامي مش بيتعاد مرتين، هتنامي هنا ومسمعش ليكي صوت.
شذي بغيظ:
أنا مش عيلة ومش عايزة أقعد معاك يا أخي، بيت أهلي فين؟ وكلامك تعيده ولا لا شيء ميخصنيش.
يونس:
مش قاعد معاكي عشان جمال عيونك يعني، زي ما أنتِ مش عايزة الجوازة دي، أنا مش عايزها أصلاً، وكمان مش من نوعي.
شذي بصدمة:
أنت ألوان ولا إيه؟
ليميل عليها يونس بغضب جامح من جملتها، يلتقط شفتيها في قبلة. حاولت شذي أن تبتعد عنه ولكن كان كالحائط البشري.
شذي باشمئزاز وهي تمسح شفتيها:
إيه القرف اللي أنت عملته ده؟
يونس:
بثبتلك، مش قولتي ألوان؟
شذي بخجل:
على فكرة بقى أنت قليل الأدب، وتفضل بره.
لتجري سريعاً إلى الفراش تختبئ به من نظراته، فهي تشعر أنها على وشك الإغماء من وقاحته تلك. شعرت شذي بباب الغرفة ينغلق لتتنهد وهي تتذكر عندما اكتشفت خيانة فارس لها وتركته. ذهب إلى والداها وشوه صورتها أمامه وهي لم تفعل أي شيء، قال له هي كانت تحبه فقط، ولكن قال أشياء كثيرة غير صحيحة عنها، وهذا هو سبب زواجها من يونس. فعندما واجهها والداها لم يصدقوها أنها لم تفعل شيئاً مما قاله فارس عنها، لذلك تم زواجها من يونس بسبب ذاك الأحمق فارس التي تحول حبه في قلبها إلى كره كبير له.
وعلى الجهة الأخرى كانت تقف فتاة مع صديقتها.
لمار:
البيه حظوظ مش حاسس بحبي ليه؟ أنا ربنا يسامحني على القلب المهزق ده.
كيان:
سيبك منه وركزي معايا.
لمار:
لا لا، أنا رايحة ليه.
كيان:
استني يا مهزقة.
ولكن كان قد فات الأوان، حيث كانت لمار تقف أمام ذاك الذي يسمي رائد.
لمار:
كلم الحج النهاردة جاي أزوركم الساعة 9.
رائد باستغراب:
نعم؟
لمار بغيظ:
ما هو البعيد مش حاسس، قولت آخد الخطوة أنا عشان زهقت.
رائد:
أنتِ بتقولي إيه؟
لمار بزهق:
اتجوزني.
رائد:
نعم؟
لمار:
يا عم والله بحبك من زمان.
رائد:
ده بجد؟ أنتِ في وعيك؟
لمار:
يا عم بحبك، الله يعمر بيتك، كلم الحج أو أجي أكلمه أنا.
رائد:
امشي يا بابا من هنا، مش ناقصه لعب عيال.
لتتركه لمار وتذهب إلى صديقتها.
كيان:
أحسن، قولتلك متروحيش.
لمار بغيظ:
ما البعيد شكله حمار ومش فاهم إني بحبه.
كيان:
تقومي تروحي تقولي له بحبك! حسبي الله، أنا مش هتكلم.
لمار:
هيييح، الحب يا لمياء بيعمل أكتر من كده.
كيان:
ربنا يشفيكي، أنا أسمع أن الراجل هو اللي بيطلب مش البنت.
لمار:
تقيل، يخربيته! مش عارفة أوقعه، حاولت أغريه وفشلت.
كيان:
نعم؟ حاولتِ تغريه إزاي؟
لمار بتفكير:
حطيت من صباع الروچ أبو سبعة ونص بتاعي.
كيان:
اسمه إيه؟
لمار:
صباع روچ.
كيان:
وبكام؟
لمار:
لا، الـ صوباع الروچ مسمحش لحد يغلط فيه.
كيان:
الصبر يارب، أنا هتشل على إيدك قريب، ما هو له حق مبيصقلكيش، هيتجوز صحبه.
لمار:
الله! لازم أبقى مسهوكه يعني وأقول له أحبوش؟
كيان بضحك:
للأسف، ده اللي بيجيب نتيجة يا أخت، أومال أنتِ هتبقي شبه سيد صحبه، واللي غيظني إنك مش وحشة بس أنتِ اللي موحشة نفسك.
لمار:
أهو أنا كده بقى.
كيان:
ما هو كده مش هيبصلك.
لمار:
مش مهم، كفاية أنا ببصله، ياااه يا كيان لما كلمته، ياه على نبرة صوته، يا خلاصي يا ناس.
كيان:
عليه العوض ومنه العوض، أنا همشي عشان هو الخلق يدوبك أصلاً.
لمار:
امشي ياختي، صحاب عرر.
لتذهب لمار إلى منزلها، وما أن فتحت الباب حتى صدمت.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس شذي في ملل كبير.
شذي لنفسها:
أنا مش جايه أتحبس هنا، وعمو الحائط البشري غار، معرفش راح فين، وبصراحة كده مش متعودة على الحبس، غير إني عطشانة، يبقى أقوم أشرب بقى، يالا.
تخرج شذي من غرفتها لأنها تشعر بالعطش، ولكن ما أن خرجت وجدت ما صدمها وأغضبها بشدة حتى كادت أن تنفجر. وفجأة.
رواية عناد طفلة الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة نجاح
وعلى الجهه الاخرى كانت تجلس شذي في ملل كبير.
شذي لنفسها: أنا مش جايه أتحبس هنا، وعمو الحائط البشري غار معرفش راح فين، وبصراحة كده مش متعودة على الحبسة، غير إنّي عطشانة، يبقى أقوم أشرب بقا يالا.
تخرج شذي من غرفتها لأنها تشعر بالعطش الشديد، ولكن ما إن خرجت وجدت ما صدمها وأغضبها بشدة، حتى كادت أن تنفجر.
وفجأة...
شذي: إيه القرف ده.
كانت توجد فتاة تحتضن يونس.
يونس بازعاج: في إيه؟
شذي بسخرية وغضب: لو أزعجتك أوي كده ممكن أجيب لكوا اتنين ليمون، ولا ليمون ليه؟ أوضة النوم جوه فاضية، ادخلوا فيها أحسن عشان هنا الجو مكشوف.
يونس بصوت مرعب: شذي إيه الهبل اللي بتقوليه ده، خشي أوضتك حالاًااا.
اهتزت شذي أثر صوته لتدلف غرفتها وهي غاضبة بشدة من هذا الذي يسمي يونس.
كيان: ليه عملت كده يا يونس، حرام عليك.
يونس بهدوء: سيبك منها يا كيان، أخبار جامعتك إيه.
كيان: الحمدلله كويسة، خلصت وقولت أعدي عليك بما إني مشفتكش لما جيت من أمريكا يعني.
يونس: ما إنتي عارفة اللي حصل بقا.
كيان: عارفة يا حبيبي، وخف على البت شوية، شكلها كيوت مش هتتحملك.
يونس: دي كيوت؟ حرام عليكي والله.
كيان: طب هخش أرضيها وأقولها إني أختك يا عم.
يونس بحدة: لا، ملكيش دعوة بيها، ما تولع.
كيان بترجي: يونس معلش هخش لها.
يونس: كيان أنا قولت إيه.
كيان: خلاص يا يونس، أنا همشي، سلام.
لتخرج كيان من الشقة ويتوجه يونس إلى غرفة شذي.
يونس: أنتي عارفة لو اللي حصل بره اتكرر تاني إيه اللي هيحصل، صدقيني هتزعلي جامد أوي، إنتي لسه متعرفيش يونس الصاوي.
شذي وهي تقوم من جلستها وتقف أمامه: أولاً أنا مش بتهدد، وثانياً بقا متقدرش تعملي حاجة، أما ثالثاً معرفش، بس تهديدك ده مش عليا يا يونس يا صاوي.
يونس وهو يقترب منها ويقول: متأكدة إني مقدرش أعمل حاجة.
شذي بتوتر: أه، متقدرش.
آه... تأوه صدر منها أثر اصطدامها بالحائط.
شذي بعصبية: ابعد، بلاش قرف، اتخبط في الحيطة، ربنا على القوي.
لم يهتم يونس لكلامها لينزل إلى مستواها ويقول عند أذنها بنبرة تملؤها القوة: لعب عيال، مبحبش، إنتي فاهمة؟ الجوازة دي مش هتستمر كتير بأي شكل من الأشكال.
شذي وهي تبعده: على أي حال أنا مش عايزة الجوازة دي أصلاً يا حضرة الظابط.
يونس باستغراب: ظابط؟ إنتي تعرفي منين.
شذي بتوتر: اصل.. اصل يعني.. آآآه بابا كان قالي.
يونس بعدم اقتناع: ماشي.
قال كلمته تلك ثم خرج من الغرفة، تركها تلعن وتسب به هذا الإنسان المتعجرف بالنسبة لها.
شذي بسخرية: كل شوية يونس الصاوي، يونس الصاوي، أومال لو اسمك مدحت كنت عملت فينا إيه يا راجل؟ عبوشكلك.
وعلى الجهه الاخرى كانت تدلف لمار شقته.
لمار بعصبية: إنت إيه اللي جابك هنا يا زفت.
الأم بحده: لمار، عيب كده.
نور: هو إيه اللي عيب يا ماما؟ سي زفت ده قولتله مش عايزاك يتزفت يجي هنا تاني ليه.
الأم بحده: لمار مش عايزة أسمع صوتك.
لمار: ...
الأم: وكمان مبترديش عليا.
لمار بذهول: مش إنتي قولتيلي مش عايزة أسمع صوتك؟ أهو سكت.
الأم: تعالي اقعدي مع خالد.
لمار بخبث: احم، حاضر يا ماما.
لتجلس لمار مع خالد وتتركهم الأم.
لمار بزهق: ارغي.
خالد: اديني فرصة.
لمار: ولاااا، أنا خلقي يدوبك أصلاً، يعني أحمد ربك إني سكتالك لحد دلوقتي، إلا أقسم بالله هقوم أضربك وما هيهمني حد.
خالد: اهدي بس، عايز أعرف سبب رفضك.
لمار: أقولك أنا سبب رفضي؟ أنا أتجوز صحبتي؟ أعمل بيها إيه؟ أنا عايزة راجل مش سوسن.
خالد: أنا سوسن؟
لمار: والله أهو إنت اللي بتقول على نفسك.
خالد بتكبر: إنتي فاكرة إن دكتور رائد هيبصلك؟ دا إنتي شبه صحبة.
لمار: على الأقل أرجل منك، مش بتاعت بابي ومامي، جتك نيلة مليتوا البلد، امشي يالا اطلع بره.
بالفعل قام خالد وهو غاضب منها وأقسم أنها ستكون ملكه، لكن من الواضح أن هو فقط من يرى هذا.
الأم: لمار إنتي ناوية تجننيني صح.
لمار ببراة مصطنعة: ليه بس يا ماما يا حبيبتي؟ هو أنا عملت حاجة؟ ما أنا قاعدة زي النسمة أهو.
الأم: هشد في شعري منك يا بت، زهقتيني، كام مرة دكتور خالد يجي يتقدملك هااا.
لمار: وأنا مالي؟ ما هو اللي معندوش دم ولزقة.
الأم: ده شاريكي يا عبيطة.
لمار: لا معلش، أنا بحب اللي بيعنّي.
الأم: لسه بتفكري في رائد برضه؟ ده دكتورك في الجامعة يابنتي.
لمار: ياختااااي، مش هنخلص من الليلة دي صح.
الأم: يا بنتي شوفي مستقبلك.
لمار: يا ماما يا حبيبتي أنا صغيرة، والله هي آخر سنة في الجامعة وهشوف مستقبلي، خلاص.
الأم: طب غيري من طريقة لبسك.
لمار: لا، كله إلا دي بقا، أنا حابة الطريقة دي.
الأم بتهكم: ده شبه لبس الولاد.
لمار بمرح: الشرف ليكي إنك مخلفة بنت بميت راجل.
الأم: لا أنا عايزكي بنت مش راجل.
لمار: طب بصي بقا، أنا هخش أنام أحسن عشان إنتي مش هتطبطبلي، وصلت كل يوم.
الأم: قومي يا لمار، غوري من وشي.
لمار: احم، بتعشقني أوي ست الكل.
ينتهي اليوم ويأتي يوم جديد بأحداث جديدة.
يونس: اصحي يابت.
شذي بنعاس: سبيني بقا يا ماما.
يونس: ماما دي في بيتكم، بقولك اتنيلي اصحي.
شذي بعدما استوعبت: نيلة على دماغك.
يونس بغضب: بقولك لمي لسانك ده.
شذي بزهق: عايز إيه.
يونس: قومي عشان جدك عايزنا في القصر.
شذي: روح إنت، أنا ماليش دعوة.
يونس: شذي اتنيلي قومي عشان عزمنا على الفطار.
شذي: الصبر يا رب يابني، هو في عرسان بتروح تفطر عند حد.
يونس بتهكم: وإحنا عرسان.
شذي بسخرية: عندك حق، اللي زيك مينفعش يبقى عريس أصلاً، أنا قايمة اهو.
قامت شذي وتوجهت إلى المرحاض لكي تأخذ شاور تنعش به جسدها، بعد فترة كانت تخرج من غرفتها وهي ترتدي فستان يصل إلى ركبتيها مما أدى إلى إبراز قدمها البيضاء الممشوقة.
يونس: إيه القرف اللي لبساه ده.
شذي: والله رأيك زي عدمه، مخدتهوش أصلاً.
ليتقدم منها يونس بغضب يمسك يديها بقوة ويقول: شذي الأحسن ليكي متختبريش صبري عشان هو مش موجود أصلاً، تتعاملي باحترام وإلا قسما بالله هتندمي، وساعتها مش هيفرق معايا حد، عشر دقايق والاقيكي غيرتي المسخرة دي.
ترك يديها لتدلف هي سريعاً إلى غرفتها، بالفعل غيرت ملابسها وهي غاضبة بشدة لترتدي بنطال باللون الأسود وعليه تيشرت من نفس اللون وتفعل شعرها على شكل كعكة متمردة.
يونس: حلو الأسود ده، شبه جوازنا.
شذي بسخرية: عندك حق والله.
لياخذها يونس ويتوجه بها إلى قصر الجد الذي يوجد به عائلتهم.
الأم: شذي حبيبتي، عاملة إيه.
شذي: الحمدلله.
الأم: إيه اللي إنتي لبساه ده.
شذي بصوت منخفض: أسود زيي، عيشتي.
الأم: بتقولي إيه يا شذي.
شذي: بقول حابة اللون.
ما قطع كلامهم هو صوت الجد عبدالرحمن الذي كان يناديهم ليذهبوا إليه في غرفة المكتب.
شذي: جدك عايز إيه.
يونس: معرفش، وجدك إنتي كمان على فكرة.
لم ترد عليه شذي، اكتفت فقط بابتسامة ساخرة من حديثه.
في الداخل كان يجلس الجد ويقف أمامه شذي ويونس.
عبدالرحمن: ......
قال جملة جعلت شذي غاضبة بشدة وتكاد أن تنفجر من جملته تلك، وما زاد غضبها أكثر عندما رأت شخص ما يقتحم غرفة المكتب.
رواية عناد طفلة الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة نجاح
في الداخل كان يجلس الجد ويقف أمامه شذي ويونس.
عبد الرحمن ...... قال جملة جعلت شذي غاضبة بشدة وتكاد أن تنفجر من جملته تلك. وما زاد غضبها أكثر عندما رأت شخصًا ما يقتحم غرفة المكتب.
شذي بسخرية: أهي كملت الحلوة نورت.
كيان بابتسامة: عاملة إيه يا شذي.
شذي: نيلة على دماغك.
الجد بغضب: شذي، أنتي بتتكلمي كده ليه؟ اتكلمي عدل.
شذي: ما هو أنتا متعرفش إيه اللي حصل.
الجد: إيه اللي حصل؟
شذي: الأستاذة كانت...
ليقاطعها يونس: الأستاذة أختي... أختي.
شذي بذهول: هااا.
ليتقدم منها يونس ويمسك يد كيان.
يونس: كيان تبقى أختي، مش كده برضه ولا إيه يا جدي.
الجد: أيوه يابني أختك، هو حد قال حاجة.
شذي: أنا عمري ما شوفتها.
يونس: يعني أنتي كنتي شوفتيني قبل كده؟
شذي: لا.
كيان وهي تتقدم منها تحتضنها: عاملة إيه يا شذي؟ أنا اسمي كيان.
شذي: احم، الحمد لله يا حبيبتي. آسفة على سوء التفاهم.
كيان: ولا يهمك.
شذي: تسلمي.
الجد: كيان، روحي اقعدي بره معاهم واحنا جايين ليكي.
كيان: حاضر.
لتخرج كيان ويتبقى يونس وشذي والجد فقط في الغرفة.
الجد: ها، إيه رأيكم؟
شذي: أنا مش موافقة.
عبد الرحمن: جوازكم لازم يتم والناس كلها تعرف بيه، وده مش بمزاجك يا شذي.
شذي: لا، بمزاجي يا جدي. أنا آسفة. الجوازة كانت غصب ووافقت، أومال هتيجي على الفرح اللي هو حلم أي بنت؟ فأنا آسفة بجد، مش هقدر أمثل اللي أنتا عايزه. عن إذنكم.
لتخرج شذي من الغرفة وتتوجه إلى حديقة القصر. كانت تقف شارده كثيرًا تفكر. إن لم تكن تحب الذي يسمي فارس، لم يكن يحدث كل هذا. لم تكن تقابل يونس من الأساس. كل هذا بسبب قلبها الأحمق الذي أحب شخصًا لم يكن ينفع له. وعندما قررت أن تتركه يفعل هذا بها لكي يشوه سمعتها.
يونس: هتفضلي واقفة لوحدك كتير.
شذي: عايز إيه؟
يونس ببرود: تقدري تخشي جوه، مستنينك على الأكل.
شذي: مش عايزة آكل، ماليش نفس.
يونس: الحزن اللي أنتي فيه ده مالوش داعي. لأن كده كده أنا مش موافق على اللي جدي قاله. هو عايز يعمل كده عشان شكله الاجتماعي، وأنتم مش عايزينه. صدقيني، طالما أنتي مراتي وعلى اسمي، محدش هيقدر يغصبك على حاجة مهما كان مين. خليكي فاكرة الجملة دي كويس.
شذي: شكراً. عن إذنك بقى.
لتدخل شذي مرة أخرى حيث التجمع العائلي. كان جميعهم يجلسون على طاولة الطعام.
الجد: هتيجي إمتى يا يونس تعيش هنا؟
يونس: أنتا عارف رأيي في الموضوع ده.
الجد: مفيش الكلام ده. أنتا وأختك ومراتك هتيجوا تعيشوا هنا. حتى أنا كلمت عمك مدحت وهيجي هو ومراته آخر الليل.
يونس: مالوش لازمة الكلام ده دلوقتي يا جدي.
الجد: لا، ليه لازمة يا يونس. هنعيش هنا كلنا. كفاية غربة بقى.
محمد (والد شذي): خلاص بقى يا يونس، عيش هنا معانا.
يونس بزهق: اللي شذي عايزاه هو اللي هيحصل.
كيان: أرجوكي وافقي يا شذي.
شذي: عشان هدومي في الشقة، مش هعرف يا كيان. آسفة.
الأم: الجناح بتاعكم جاهز فوق من كل حاجة.
كيان: أهو، مفيش حجة. وافقي بقى.
شذي بقلة حيلة: خلاص، مفيش مشكلة.
الجد: كده تمام. يلا كلوا بقى، الأكل جاهز.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس لمار تتفحص الحساب الخاص برائد.
الأم: إيه يا لمار؟ مش هتروحي الجامعة؟
لمار: هي دي تفوتني؟ أكيد رايحة.
الأم: آه طبعًا، عشان تشوفي الواد بتاعك.
لمار: نهار أسود. واد إيه ده؟ دكتور في الجامعة ولا عميد مش فاكرة. وبعدين أنا راحة عشان مستقبلي. أنا واحدة في سنتها الأخيرة في كلية السن الألماني، وربنا يخليني ليكوا بقى.
الأم: ياختي ربنا يوفقك وتتجوزي يا رب.
لمار بضحك: إن شاء الله. يلا، أخلع أنا بقى.
وعلى الجهة الأخرى في منزل رائد.
الأم: خطيبتك عاملة إيه يا ابني؟
رائد بزهق: كويسة يا ماما.
الأم: يا ابني، اهتم بيها شوية مش كده.
رائد: ماما، حضرتك طلبتي مني أنتي وبابا وأنا وافقت عشان فعلاً مش هيفرق معايا إذا كانت هي أو غيرها. بلاش بقى جو الاهتمام ده.
الأم: اللي يريحك، المهم أشوف عيالك.
رائد: إن شاء الله.
ليتركها رائد ويتوجه إلى غرفته. يجلس ويفكر في تلك المجنونة والذي فعلته ليلة أمس. فعلتها مجنونة حقًا، كيف لفتاة أن تذهب وتطلب يد رجل بهذه الطريقة المضحكة.
رائد بابتسامة: بت مجنونة خالص، بس أحسن من ألبوم اللي معايا والله.
في الجامعة كانت تقف كيان تنتظر لمار لكي تدخلا المحاضرة.
كيان: أخيرًا، ست زفت جت.
لمار: الله، مالك يا بت؟ في إيه؟
كيان: في إن كل يوم بستناكي وزهقت منك خلاص.
لمار: معلش، معلش. رائد جه ولا لسه؟ بس.
كيان: أهو ده اللي أنتي فالحة فيه.
لمار: مالك قلبتي على أمي مرة واحدة كده؟
كيان: بصراحة، اللي عملتيه ده ميرضيش حد. أنتي وجنانك ده.
لمار: شكراً. أنا أصلاً مفيش مني اتنين.
كيان: لو كان فيه، كانت الدنيا خربت أصلاً.
لمار: باردة.
كيان: طب يلا عشان المحاضرة يا ستوتة.
لمار بغيظ: نينيني. يلا يا أختي.
وعلى الجهة الأخرى كانت العائلة تجلس في الصالون جميعًا منتظرين العم مدحت.
شذي: أوووف بقى، أنا زهقت.
الأم: اسكتي شوية بقى يا بت.
شذي: حتى كيان مشيت، وأنا اللي قاعدة.
ثواني وكان يدخل العم ومعه زوجته وابنه.
الجد: أهلاً وسهلاً يا مدحت.
مدحت: الله يسلمك يا بابا.
محمد: عامل إيه يا أخويا.
مدحت: الحمد لله يا محمد. وأنتي عاملة إيه يا شذي؟ آخر مرة شوفتك كنتي صغيرة أوي.
شذي: الحمد لله يا عمي. آه، حاسة إني دايخة.
الأم: طب اطلعي يا بنتي في الأوضة بتاعتكم.
شذي بتمثيل: عن إذنكم يا جماعة. آسفة بس مش قادرة أقف.
ليتقدم منها يونس يحملها على يده ويصعد بها إلى الأعلى وسط صدمتها.
شذي بخجل: أنتا بتعمل إيه؟ نزلني.
يونس: مش دايخة، شيلتك.
شذي: وأنتا مالك يا بارد؟ نزلني بقولك.
يونس: مسمعش صوتك.
شذي بغيظ: كل شوية مسمعش صوتك، في إيه يا عم؟ أنتا زهقتني.
يونس: انزلي، وصلنا. وبلاش التمثيل الأبل ده تاني.
شذي: ملكش دعوة أمثل ولا لا، ومتعلمهاش تاني. وياريت خليك في نفسك، أنتا فاهم؟
يونس: مش هموت عشان المسك والله.
شذي: شاطر خالص، يبقى عملت الصح. لو خليتك في حالك، ويالا شوف أنتا رايح فين بقى عشان عايزة أغير.
لم يرد عليها يونس ثم خرج من الغرفة.
ذهبت شذي إلى غرفة تبديل الملابس، فكان الجناح كبير جدًا ويوجد بداخلها غرفة مخصصة للملابس.
شذي: إيه ده؟ هما فكرني عروسة بجد ولا إيه؟ دي هدوم ولا مش هدوم. والله مش هيفرق إذا كنت لبستهم ولا لا. شكلي هفضل ببهدومي لحد ما يجيبوا الهدوم من الشقة. يالا، مجتش على دي كمان، الأحزان كتير أصلاً.
كانت تجلس على السرير ثم تستمع إلى صوت هاتفها. لتقوم من جلستها وتتوجه إلى الأريكة لكي تجلب الهاتف. وما أن فتحته ورأت محتواه، حتى نظرت بصدمة شديدة وتجمعت الدموع في عينيها وبدأت في بكاء هستيري.
رواية عناد طفلة الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة نجاح
كانت تجلس على السرير ثم تستمع إلى صوت هاتفها.
لتقوم من جلستها وتتوجه إلى الأريكة لكي تجلب الهاتف.
وما أن فتحته ورأت محتواه حتى نظرت بصدمة شديدة.
وتجمعت الدموع في عينيها وبدأت في بكاء هستيري.
وفجأة يدلف عليها يونس.
يونس بقلق: مالك يا شذي؟
شذي بتوتر: لا مفيش حاجة.
يونس: مفيش حاجة إزاي يعني العياط ده كله إيه؟
شذي بكذب: احم يعني كنت بعيط عشان جوازنا وكده.
يونس: اممم تمام. ياريت متعيطيش تاني مش هيفيد بحاجة.
شذي وهي تمسح دموعها: يونس ممكن أسألك سؤال؟
يونس: اممم.
شذي: يعني إنت ليه وافقت تتجوزني؟ أصلك مش مجبر.
يونس: كشكل عام ولا الحقيقة؟
شذي بهدوء: الاتنين.
يونس: كشكل عام المفروض عن الحب. قالها ثم ضحك ضحكة ساخرة.
شذي: مالهاش لازمة السخرية دي.
يونس: اومال إيه؟
شذي: إنك تقول الحقيقة.
يونس: طب ما أسمعها منك أحسن.
شذي: بقول كده بردو إنت اتجوزتني عشان فارس قال لبابا ولجدي كلام وحش عليا صح؟ وبما إنك الحفيد الكبير للعيلة، اتبسط.
يونس بغموض: وإيه هو الكلام الوحش ده بقا؟
شذي: بلاش استعباط. أهو كلام وخلاص. معرفش إنت مصدق ولا لأ. بس أنا مستحيل أعمل اللي هو قاله ده، لا أخلاقي ولا ديني يسمحلي بكده.
يونس: وأنا إيه اللي يخليني أصدقك؟
شذي: مش مضطر تصدقني يعني. مش هتفرق كتير على أي حال. معرفتك بالحقيقة مكنتش تهمني. حبيت أوضحلك الفكرة بس إني مستحيل أعمل حاجة غلط أو حرام.
يونس: طب إيه اللي يخلي جدك وأبوكي يصدقوه طالما واثقة إنك عمرك ما تعملي حاجة غلط؟
شذي ببساطة: عدم ثقة.
يونس: بالبساطة دي؟
شذي: بالبساطة دي. أصل أهل مش واثقين في بنتهم، عايز يبقا إيه غير لو أي حد قالهم بنتكم فيها كذا كذا هيصدقوه.
يونس: كنتي بتحبيه؟
شذي بتنهيدة: أكدب عليك لو قولتلك لأ. وأكدب بردو لو قولتلك آه.
يونس: يعني مش عارفة تحددي مشاعرك؟
شذي: حددتهم من يوم ما قل لبابا وجدي الكلام ده عليا.
يونس: وليه قال كده أصلاً؟
شذي: يعني كنت فعلاً بحبه. فارس يعتبر أول حب في حياتي، حب مراهقتي. كنا بنتكلم فعلاً، منكرش ده. بس كان عارف حدوده كويس جدا وأنا عارفة حدودي فين. لكن لما عرفت إنه كل شوية مع بنت، سيبته. هو محبش كده وراح قال الكلام ده عليا.
يونس: ليه حاسك إنك مش متأثرة بالموضوع وإنتي بتتكلمي فيه؟ يعني بتردي على أسئلتي بكل بساطة.
شذي: مش كل حاجة بتشوفها تبقى صح. يمكن اللي جوايا حاجة تانية. بس أنا عندي قاعدة، لما بقرر أبعد شخص عن حياتي ببعده مهما حصل. وحالياً أنا بعمل كده مع فارس. يعني شيلته من قلبي خلاص.
يونس: اممم طب كويس.
شذي: مجوبتش بردو على سؤالي ليه وافقت؟
يونس: مش لازم.
قال جملته ثم دلف إلى المرحاض.
شذي: بارد والله. عمال أسأله أسأله وفي الآخر سابني ومشي.
وأكملت بتوتر: بس الحمد لله مخدش باله من الفون. أومال إنت يا فارس الكلب حسابك معايا عسير أوي على الصور الفيك دي. وقسما بالله ما هعديها على خير أبداً.
ثم أكملت بتوتر: بس لو حد شافها هيصدق الصور. يارب عديها على خير.
قالت جملتها ثم أمسكت هاتفها مرة أخرى وبعثت له رسالة تقول له: "حركاتك دي مش هتنفع معايا المرة دي. عايز إيه من الآخر؟"
(فكان يبعث لها صور لهم هما الاثنان في وضع غير لائق بالمرة ويكتب أسفلها "يارب تعجبك زي ما هتعجب المحروس كده")
ثواني وأتت لها رسالة يقول فيها: "قابليني وأنا أقولك."
ردت: "مستحيل يحصل."
"يبقى الصور هتبعت للعيلة الكريمة؟ ولا مش بس كده الصحافة هتفرح أوي. حفيد عيلة الصاوي باشا تخونه زوجته. إيه رأيك تريند جامد صح؟"
شذي: آه يابن***.
تركته بأفزع الألفاظ وهي غاضبة منه بشدة، وهذا القلب الأحمق الذي أحب شخص بهذا الوقاحة.
تمالكت أعصابها ثم ردت عليه: "تمام. هقابلك بكرة في ***."
رد عليها: "أحبك وإنتي مطيعة كده يا عطري الجميل."
نظرت شذي إلى الهاتف باشمئزاز ثم ألقته على الفراش وهي تفكر ماذا سوف تفعل مع ذالك الحقير، فالصحافة لم تفكر إذا كانت الصور غير صحيحة أم لا، وأهلها بالتأكيد سيصدقون هذا الصور بعد ما قاله عنها لهم، فماذا ستفعل يا ترى؟
وعلى الجهه الأخرى، بعد مرور كثير من الساعات، كانت انتهت لمار وكيان من محاضرتهم.
لمار: ماذا سوف تفعلين يا أختاه؟
كيان: هروح. واه صح، إحنا نقلنا القصر.
لمار: أحلفي؟
كيان: اه والله. ويونس ومراته كمان، يعني يعتبر العيلة كلها بقت في مكان واحد.
لمار: أيوه بقى يا عم. بس ثانية، هو يونس اتجوز؟
كيان: اه اتجوز، بس لسه معملوش فرح.
لمار: قولتيلي. ربنا يوفق حالهم.
كيان: يارب.
لمار: طب تعالي نقعد في أي كافيه عشان زهقانة أوي بصراحة. وسير رائد ده مجاش الجامعة انهارده، هيجنني عليه.
كيان: انهدي شوية بقا.
لمار: اتهديت. هتيجي معايا ولا؟
كيان: لا أنا هروح يا ستي مش قادرة.
لمار: عالطول كسولة كده. غوري يا بت.
كيان: من عيوني. سلام يا حب.
لتتركها كيان وتذهب. لمار إلى المطعم المفضل لها الذي يوجد على النيل.
في المطعم، كانت تجلس لمار وهي منشغلة في هاتفها، وكالعادة كانت تتفحص حساب رائد بابتسامة جميلة تشرق ثغرها.
_ هو اتأخر ولا إيه؟ شكله كده مش جاي. ممكن أقعد أنا مكانه؟
لمار: نعم؟ إنت بتكلمني أنا؟
_ هو في غيرك يا جميل.
لمار: طب امشي من هنا بدل ما الجميل يزعلك بقا.
_ الله وليه بس.
لمار بصوت عالي: أنا بقول تمشي من هنا بكرامتك عشان متمشيش من غيرها يا حضرة. المكان محترم، معرفش إيه اللي بيجيب الأشكال الزبالة دي.
_ مالك يا بت؟ ما تحترمي نفسك.
كادت لمار أن تصفعه على وجهه، وفجأة تجد حب حياتها يقف أمامها. عذراً، أنه رائد.
رائد بصوت قوي: في حاجة يا أخ؟ اتفضل امشي من هنا على رجلك بدل ما تمشي على نقالة.
كانت تنظر له لمار بحب شديد وهي تقول في نفسها بضحك: "يا رجلي."
رائد: هتفضلي تضحكي كده كتير يعني ولا إيه؟
لمار: هااا؟
رائد: هو إيه اللي هاا؟
لمار: هو عمو البارد ده مشي؟
رائد بضحك: آه مشي من بدري.
لمار: طب كويس. شكراً عشان اتدخلت يعني وكده.
رائد: والله حتى لو مكنتش اتدخلت كنتي هتقومي بالواجب.
لمار: احم احم. أهم حاجة السمعة الطيبة والله.
رائد: إنتي عالطول كده؟
لمار: يعني ساعات بتقلب بهبل كده.
رائد: اممم. قولتيلي، واللي عملتيه امبارح بردو كان ساعة هبل؟
لمار بتوتر وخجل: لا دا كان حكم عليا يعني مش أكتر.
رائد: اممم. قولتيلي. قولت بردو فيه بنت تعمل كده.
لمار: اه احم. يعني هبل. مفيش بنت تعمل كده. سيبك إنت جيت هنا ليه؟
رائد: المكان بتاعي.
لمار: احلف.
رائد بابتسامة: والله.
لمار: عالطول باجي هنا بس أول مرة أشوفك.
رائد: مبجيش هنا كتير. نادراً يعني.
لمار: يعني حظي حلو بقا.
رائد: يمكن. طب همشي أنا بقا. عن إذنك.
ليتركها وما زالت هي تقف تحدق في أثره.
لمار: ياااه. أحلى يوم في حياتي ده ولا إيه؟ يخربيت قمرك يا شيخ.
وعلى الجهه الأخرى، كانت تجلس كيان في سيارتها وهي تعلن حظها بشدة، فقد تعطلت السيارة وهي تقف في مكان شبه منقطع، ومن حظها السيئ قد فصل شاحن هاتفها.
كيان: طب أعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة. أنا نيلة عليا إني أمشي من طريق معرفوش تاني. لازم أنزل أشوف حد يساعدني في أم المنطقة الزفت دي.
لتنزل من سيارتها وهي تسير بخوف لعلها تجد تجد أحد ما ينقذها من هذا الطريق.
_ الحلوة راحة فين؟
كيان بخوف: أنا العربية بتاعتي عطلت هنا. ممكن تساعدني؟
_ بس كده. دا أنا أساعدك وأخدك معايا الشقة كمان.
كيان بخوف: لا خلاص مش محتاجة مساعدة. تقدر تمشي.
_ مش بمزاجكك يا حلوة.
لياخذها من يديها رغماً عنها وهي تصرخ وتحاول التملص من يد ذالك الحقير، ولكنه لم تقدر عليه، ليدخلها السيارة بالقوة وفجأة.
رواية عناد طفلة الفصل السادس 6 - بقلم رحمة نجاح
كانت تجلس كيان في سيارتها وهي تعلن حظها بشدة، فقد تعطلت السيارة وهي تقف في مكان شبه منقطع، ومن حظها السيئ قد فصل شاحن هاتفها.
كيان: طب أعمل إيه دلوقتي؟ أنا خايفة. أنا نيلة عليا إني مشيت من طريق معرفوش تاني. لازم أنزل أشوف حد يساعدني في أم المنطقة الزفت دي.
لتنزل من سيارتها وهي تسير بخوف، لعلها تجد أحدًا ما ينقذها من هذا الطريق.
الرجل: الحلوة راحة فين؟
كيان بخوف: أنا العربية بتاعتي عطلت هنا، ممكن تساعدني؟
الرجل: بس كده، دا أنا أساعدك وأخدك معايا الشقة كمان.
كيان بخوف: لا خلاص مش محتاجة مساعدة، تقدر تمشي.
الرجل: مش بمزاجك يا حلوة.
ليأخذها من يديها رغماً عنها، وهي تصرخ وتحاول التملص من يد ذلك الحقير، ولكنه لم تقدر عليه، ليدخلها السيارة بالقوة.
وفجأة...
شخص آخر: انتا بتعمل إيه يا جدع انت؟
الرجل: ملكش دعوة.
كيان ببكاء: ارجوك الحقني.
الشخص الآخر: متقلقيش، تعالي هنا.
لا تمسكها.
الشخص الآخر: هزعلك، بص عشان منقطعش على بعض، تيجي معانا؟ بس أنا الأول مبحبش آخد حاجة مكان حد.
رد بسخرية: بجد والله؟ مغتصب عنده ضمير؟ يا مشاء الله بجد. طب بص بقى، انتا هتسبها بدل ما أعمل حاجة تزعلك جامد أوي، وانت شكلك مش حمل كده بشكلك السكران ده.
الرجل: لا يبقى انت عايز كده بقى.
ليخرج سكينًا من سرواله.
لتشهق كيان بفزع عندما رأت ذلك السكين.
الشخص الآخر: بجد والله؟ المفروض أخاف يعني.
ليحدث تشابك بينهم، وهذا الرجل يحاول أن يصيبه بالسكين الذي بيده، ولكن كان زين أكثر مهارة منه، فهو متدرب على أعلى مستوى. وبالأخير يحدث كالتالي: هذا الرجل الحقير يتسطح على الأرض، وزين يقف أمام الفتاة يحاول تهدئتها.
زين: خلاص مفيش حاجة، اهدي، انتي بخير دلوقتي.
كيان بفزع: حااااسب!
فكان هذا الشخص قد قام من الأرض ويمسك السكين بيده، وقبل أن يلاحظ زين، كانت تلك السكين قد أصابته في يده.
زين: آه يابن الـ...
ليقوم بضربه حتى وقع على الأرض مرة أخرى، ولكن هذه المرة لا حول له ولا قوة.
كيان بخضة: لازم... لازم تروح المستشفى.
زين: اهدي، مفيش حاجة، جرح بسيط.
كيان ببكاء: لا، في دم في إيدك كتير.
زين: تعالي طيب، اركبي العربية.
كيان ببراءة: طب وعربيتي؟
زين: فين عربيتك؟
كيان: ما هي مش شغالة.
زين بمرح: طب إيه طيب، تعالي في عربيتي بدل دمي اللي هيتصفى ده.
كيان: آه آه، أنا آسفة، طب يالا.
أمام العربية.
زين: بتعرفي تسوقي ولا هتودينا في داهية؟
كيان: آه بعرف.
لتقود كيان السيارة إلى المستشفى.
بعد مرور ساعتين، كانت تقف كيان أمام زين تشكره كثيرًا على ما فعله معها.
زين: خلاص بقى يا ستي، أبوس إيدك، كفاية شكر.
كيان بضحك: خلاص مش هشكر تاني، يالا بقى عشان أوصلك.
زين: معلش، أنا اللي هوصلك، كفاية اللي حصل.
كيان: كلمت السواق عشان يجي، كده كده يعني.
زين: انتي معندكيش إخوات؟
كيان: لا، عندي يونس.
زين: طب مكلمتيهوش ليه؟
كيان: عشان لسه عريس جديد، بصراحة مش عايزة أزعجه.
زين بضحك: يا إلهي! دا انتي طيبة أوي.
كيان بضحك: مش أوي يعني.
بعد مرور ساعة، كانت تصعد كيان على درج القصر لكي تصعد إلى غرفتها.
يونس: إيه يا كيان؟ اتأخرتي ليه؟ وعمال أتصل بيكي.
كيان: الفون فصل شحن والعربية عطلت.
يونس: ليه؟ وإيه اللي حصل؟
لتحكي كيان له كل ما حدث معها.
يونس وهو يحتضنها: أنا آسف يا عيوني إني سبتك لوحدك.
كيان: انت مالكش دعوة يا حبيبي، أنا اللي غبية عشان دخلت طريق معرفهوش.
يونس بصرامة: بعد كده مفيش مرواح في أي حتة لوحدك. الحرس معاكي والسواق كمان.
كيان: حاضر، هطلع أنام أنا بقى.
يونس: تصبحي على جنة يا كياني.
كيان: وانت من أهل الجنة يا حبيبي.
في الأعلى.
يونس: قومي عشان أنام.
شذي: هو سرير واحد اللي موجود، فاتفضل أخرج كده وأنام في حتة تانية.
يونس: إيه البجاحة دي؟ دي أوضتي بعيد عنك، وانتِ اللي فيها.
شذي: قولت اللي عندي، اتفضل نام في أوضة تانية، وكده وكده يعني العائلة الكريمة عارفة جوازنا، لا تقلق.
يونس: تعرفي أنا هخرج عشان سبب واحد بس.
شذي: وايه هو يا ترى؟
يونس ببرود: ميخصكيش.
ليقوم جملته ويخرج.
شذي بغيظ: باااارد.
صباح يوم جديد، استيقظت شذي وكان يقف يونس يهندم ملابسه.
شذي: انتا رايح فين؟
يونس: شغل.
شذي: اممم، طب أنا خارجة.
يونس: راحة فين ومع مين؟
شذي: ميخصكش.
يونس ببرود: يبقى مفيش خروج.
لتقوم من جلستها بغضب، وهي متناسية تمامًا الذي ترتديه، فكانت ترتدي بيجامة مكونة من بنطال وبلوزة فوقها بحمالة رفيعة وتكاد تصل إلى خصرها.
شذي: هخرج، عفكرة، وانت ملكش حكم عليا، انت فاهم؟
ليتجاهل يونس كلامها، ويقترب منها ويرفع لها هذه الحمالة التي وقعت على أحد كتفيها.
يونس: ابقي ثبتيها عشان بتبين حاجات متنفعش خالص.
شذي بوجه أحمر وهي تفتح عينيها بقوة من خجلها: انتا... انتا قليل الأدب عفكرة.
يونس: عارف.
شذي: بقولك إيه، أنا خارجة وخلاص.
يونس وهو يخرج من الغرفة: ابقي شوفي هتخرجي إزاي.
لتجري عليه شذي لكي تمنعه.
شذي: ارجوك...
يونس: خارجة؟ رايحة فين؟
شذي بتوتر: هقابل صحبتي.
يونس بعدم اقتناع: امممم، ماشي، موافق.
شذي: شكراً.
ليخرج يونس قبل أن يرد عليها.
شذي: وقسما بالله بااارد، وأنا غلطانة إني بعمل رأيي أصلاً، عبشكلك.
لتتوجه إلى المرحاض لكي تأخذ الشاور الخاص بها، وبعد فترة كانت تقف أمام المرآة تهندم ملابسها لكي تنزل.
وعلى الجهة الأخرى، كان يقف هذا الذي يسمي فارس، لكي يقابلها كما حددت بالأمس.
فارس: نورتي.
شذي بغرور: عارفة.
فارس: الله يرحم لما كنتي هتموتي وتكلميني.
شذي: أنااا؟ كنت هموت وأكلمك؟ انت تؤتؤ تفكيرك بقى تحت خالص، بصراحة.
فارس: لا، انتي جاية وليكي مزاج إن الصور تتنشر، بقا؟
شذي: عايز إيه من الآخر عشان نلخص على نفسنا الموضوع كده؟
فارس: عايز إيه يا فارس؟ عايز إيه؟ آآآه، افتكرت، عشرة مليون.
شذي بسخرية: عشرة مليون جنيه؟ ليه؟ وزيرة السياحة؟
فارس: لا يا بيبي، جنيه إيه بس؟ دولار.
شذي بصدمة: عارف أمك؟ ده عندها أوو... سوري سوري، قصدي طنط.
فارس: تمام، يبقى الصور تتنشر.
شذي: اممم، تتنشر، طب انت هتستفيد إيه؟ مفيش استفادة.
فارس: على الأقل هكسرك.
شذي: شذي يونس الصاوي مبتتكسرش.
تعمدت شذي أن تقول اسمها هكذا، ينسب لزوجها، لكي تعرفه أنه لا يكون شئ بالنسبة لها.
فارس بسخرية: إيه ده؟ إيه ده؟ انتي لحقتي تحبيه أوي كده لدرجة إنك تقولي اسمك على اسمه؟
شذي: وانت تفتكر أن يونس الصاوي ميتحبش؟
رواية عناد طفلة الفصل السابع 7 - بقلم رحمة نجاح
يونس.
وانت تفتكر أن يونس الصاوي ميتحبش؟
نظرت شذي إلى مصدر الصوت لتجد يونس يقف بهيبته المعتادة، فارتعبت كثيرًا. لو اكتشف أمرها بالتأكيد سوف يصدق، وأكبر دليل أنها تجلس معه الآن.
شذي بتوتر.
يونس حبيبي، انت جيت؟
يونس.
طبعًا يا حبيبتي.
فارس.
منور والله، كنت قولي إنك جاي عشان أعمل حسابك.
يونس.
عنصر المفاجأة بيبقى أحلى، ولا إيه رأيك يا شذي؟
شذي بتوتر.
آه... آه...
فارس ببرود.
تحبي أقوله أنا سبب مجيتك، ولا تقولي انتِ؟
يونس.
اممم، أقولك أنا. مش عايز أعرف، أنا واثق في مراتي أوي أوي.
ليجذبها من خصرها ويقربها منه أكثر أمام أعين فارس المشتعلة، لتنظر له شذي بذهول من حركته تلك.
يونس.
عايز حاجة يا فارس؟
على ما أظن لا. يلا إحنا يا حبيبتي.
ليخرج من المكان أمام نظرات فارس المشتعلة بالغضب. حركت يونس هذه تدل على أنه يثق بها كثيرًا، لم يتأثر قط كونها تجلس معه، ولم يرد معرفة سبب تواجدها معه حقًا. أغضبه بشدة ردت فعله الباردة.
في السيارة...
شذي بتوتر.
احم، يونس انتَ... انتَ...
يونس بحدة.
اششش! مش عايز أسمع حرف غير لما نروح.
حقًا تخاف كثيرًا مواجهته. ردت فعله هذه لم تتوقعها أبدًا، فهو يعاملها ببرود تام، وهذا ما يخيفها أكثر. حسنًا، حسنًا، هي لم تعتبره شيئًا في حياتها، ولكن الآن هي التي فعلت الخطأ. توقف أيها العقل الأحمق عن مسابقة الأحداث باستمرار.
في الڤيلا، كان يمسك يونس يد شذي وهو يصعد على الدرج.
كيان.
اش اش اش، أيوه بقا يا عم الحبيبة.
يونس بابتسامة.
رايحة الجامعة؟
كيان.
لا، مش هروح النهارده، قاعدالكم.
يونس.
تمام يا حبيبتي.
كيان بمرح.
هل يمكن لي أن أخطف شذي حبة صغننين؟
شذي بسرعة.
يا ريت والله، أنا معنديش مانع خالص.
يونس.
شذي دلوقتي لا. أنا شوية كده وهنزل أقعد معاكي يا وردتي.
كيان.
خلاص ماشي، هستناكم.
ليأخذ يونس شذي ويصعد بها إلى الأعلى.
في الغرفة...
يونس.
مستني أسمع.
شذي بتوتر.
عايز أسمع إيه طيب؟
يونس.
قولتلك أول ما اتجوزنا مبحبش أعيد كلامي مرتين، صح؟
ليكمل بزعيق.
قولي صح!
شذي بخوف.
صح صح، وحياة عيالك اللي لسه مجوش، بلاش النبرة دي، اتكلم براحة وأنا معاك وهقولك كل حاجة.
يونس بهدوء.
ليه روحتي هناك؟
شذي.
يعني، يعني هو كلمني وقالي إني لازم أقابله عشان عايزني في حاجة مهمة.
يونس.
وانتي روحتي؟ صح؟
شذي ببلاهة.
صح.
يونس بغضب.
شذي، قسما بالله صبري مش بياخد كتير، ولو قلبت عليكي انتي مش هتستحملي كده أصلًا. قولي الحقيقة بصراحة. مردتش أحرجك قدام الزفت ده، وخليت فيما بينا ثقة.
شذي.
مفيش حاجة أكتر من اللي أنا قولته. هو قالي عايز يقابلني عشان حاجة مهمة، ولو اتعرفت اسم العيلة هينزل الأرض.
يونس.
وإيه هي الحاجة دي؟
شذي بكذب.
ملحقتش أعرف، انت جيت بسرعة أوي.
يونس.
انتي عارفة لو طلعتي بتكدبي هتشوفي وش وحش أوي، ووش المقدم يونس الصاوي، وصدقيني انتي مش هتحبي تشوفيه تاني.
قال جملته ليتفاجأ بها ترمي نفسها في حضنه. صدمة، ذهول، كيف لها أن تفعل هذا؟ ولأول مرة شذي تحتضن أحد هكذا. هي نفسها بعدما أدركت ما فعلته، ابتعدت عنه بخجل ووجهها أصبح أحمر بشدة.
شذي.
احم، أنا آسفة يعني إني...
يونس.
إنك إيه؟
شذي.
هاا، لا مفيش حاجة، عن إذنك.
كادت أن تبتعد عنه، لكنه جذبها إليه ليصبح وجهها مقابلًا لوجهه.
يونس.
مخبية إيه يا شذي في عيونك؟
شذي بتوتر من قربه.
مش مخبية حاجة.
يونس.
متاكدة؟
شذي.
اممم.
يونس.
عينك حلوة على فكرة.
شذي بصدمة من اعترافه الواضح بجمال عينيها.
"احم، شكراً."
اقترب منها يونس وكاد أن يقبلها، ولكن طرقات الباب منعته.
يونس بهمس.
حسبي الله.
ضحكت شذي بقوة وهي تبتعد عنه.
يونس.
احم، مين؟
كيان.
يلا يا يونس، انزل انت وشذي على الغدا.
يونس.
حاضر، هننزل أهو.
بت، انتي بطلي ضحك، في إيه؟
شذي.
إيه هي الضحكة بفلوس؟
يونس.
طب يلا يا مستفزة هانم ننزل.
شذي.
يلا.
لينزل يونس برفقة شذي إلى الأسفل.
على مائدة الطعام، كان يجلسون جميعًا وهم يأكلون، ليتفاجئون بشخصًا ما يدلف عليهم غرفة الطعام وهو يقول: "في مصيبة، افتحوا التلفزيون بسرعة."
رواية عناد طفلة الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة نجاح
في مصيبة افتحوا التلفزيون بسرعة.
كيان بخضة: في ايه يا لمار؟
لمار: كنت راحة الجامعة وسمعت في العربية أن حفيدة العيلة بتاعتكم اللي هي شذي بتخون شرف العيلة وبتماشي شباب. هو الكلام ما كانش كده بالظبط بس ده المضمون.
الجد بغضب: إيه! إزاي الكلام ده يحصل؟
لمار بحرج: احم... هما حاطين صورها مع يونس أصلاً.
كادت شذي أن يغمى عليها، فهي اعتقدت أن فارس قد نشر الصور الذي معه، ولكن تحمدت ربها كثيراً أنها لم تكن تلك الصور.
يونس بغضب عارم: إزاي يعني، إيه الهبل ده؟
الأم: يا ابني، أنت مجاهرتش بجوازكم، أكيد فاكرينك واحد ماشي معاها.
يونس بغضب: ده كلام فارغ. المحطة اللي نزلت الخبر ده لازم تتقفل.
الجد: اهدي يا ابني، محدش يعرف إنك جيت مصر. إنت بقالك كتير بره في أمريكا، ميعرفوش إنك حفيدي.
يونس بغضب: ولو يا جدي، محدش مسموح له يجيب سيرة شذي على لسانه مهما كانت الأسباب، دي سمعة بنت.
شذي: اهدي يا يونس، مفيش حاجة. هنطلع نبرر لهم اللي حصل، بلاش العصبية دي.
يونس: عن إذنكم، يلا يا شذي.
ليأخذها وسط أعين الجميع ويذهب بها خارج القصر ويسقل سيارته.
شذي: رايح فين يا يونس؟
يونس بعصبية يحاول يسيطر عليها: اسكتي دلوقتي يا شذي.
لتصمت شذي، فهي شعرت أن يونس على وشك الانفجار، يبدو غاضباً كثيراً. هل حقاً يخاف على سمعتها أم لأجل مظهره الاجتماعي فقط؟ فيونس شخصية معروفة كثيراً في البلد. بالتأكيد ذلك الأحمق فارس هو الذي نشر صورهم سوياً.
على الجهه الأخرى في القصر.
لمار: آسفة يا جماعة على الإزعاج اللي حصل بسببي ده.
الجد: لا يا بنتي، مفيش حاجة، أنتِ منورة. اقعدي افطري.
لمار: معلش، مضطرة أمشي. ورايا جامعة.
كيان: اقعدي انهارده معايا بليز، بلاش جامعة.
لمار: مش هعرف يا كيان. ورايا جامعة، وكفاية، أنتِ مش هتروحي؟ مين هيحضر بس؟
كيان: عايزة أحكيلك حاجة مهمة.
لمار: اممم، يبقى اقعد وأتصل بالحاجة أقولها.
كيان وهي تجذبها: يبقى تعالي نقعد في حديقة القصر بقى.
في الحديقة كانت تجلس لمار وكيان.
لمار: يا صبر أيوب، إنتِ مقعداني عشان تتفرجي على جمال الشمس ولا إيه يا ست زفتة؟
كيان: الجو حلو أوي.
لمار: اسكتي، مش كنتِ هتتخطفي؟
لمار بفرحة: احلفي؟
كيان بضحك: آه والله.
لمار: يبختك يعني، كنتِ هتعيشي جو الروايات. وياااه بقى لو طلع رئيس مافيا ويجلدك.
كيان: يجلد مين يا حاجة، أنا مفياش خبطة أصلاً. انهدي وخليني أحكيلك.
لمار بحماس وكأنها تحكي لها إحدى الروايات المشوقة: "احكي بسرعة، مش قادرة أتنفس".
لتحكي لها كيان كل ما حدث معها أمس.
لمار: ياااه، مين الواد الجمر اللي جه أنقذك ده؟
كيان: يخربيتك، ده أنا كنت هموت من الخوف والله. الراجل ده كان شكله يخوف أوي بصراحة، مش زي الروايات نهائي.
لمار: بس جه اللي أنقذك. صحيح، هو كان اسمه إيه؟
كيان: زين.
لمار: شكله كان إزاي؟
كيان: مش فاكرة أوي. هو بصي، كان طويل وعنيه لونها رمادي غامق كده، قمحاوي شوية، شعره بردو أسود، عنده دقن. بس إيه، قمر. ولما ضحك معايا كان عنده غمازتين في وشه. وآه، كمان لما كانوا بياخدوا البيانات في المستشفى سمعت بيقول اسمه زين وهدان. وبس كده، يعني مش متذكرة أوي بصراحة.
لمار وهي تفتح عينيها بقوة: نااااعم ياختي، مش إيه؟ قولي كده، مش إيييييه؟
كيان: احم، مش فاكرة أوي.
لمار: إنتِ كان ناقص تعرفي مقاس هدومه الداخلية يا كيان. إلهي تنهدي يا شيخة، فضاحنا في كل حتة.
كيان: مركّزتش والله، كمان.
لمار: بت، متحلفيش.
كيان: احم، يعني ما إنتِ عارفة إني لماحة والله. في إيه؟
لمار: طب لازم نعرف هو شغال إيه، طالما بكل المواصفات دي يعني.
كيان: هتعرفي منين يا فالحوسة؟
لمار: بت، لازم أقولك حاجة.
كيان: في إيه؟
لمار: رائد.
كيان: ماله؟
لمار: عارفة المطعم اللي على النيل اللي بنروح نقعد فيه عالطول؟
كيان: آه، اخلصي، هتنقطيني.
لمار: طلع بتاع رائد وقابلته هناك لما لما روحت.
ثم قالت لها ما حدث معها هذا اليوم.
كيان: يا بنت الإيه.
لمار: هو أنا أي حد يا باشا ولا إيه؟ بس الواد كان قمرررر. مش عارفة جايب حلاوة أمه دي منين.
كيان: إحنا نروح نحجز طيارة لجهنم. يخربيت كده، إيه كل الذنوب دي؟
لمار: متقعديش معايا تاني، بشيل سيئات بسببك.
كيان: أنا بردو يا قااادرة.
وعلى الجهه الأخرى كان يونس قد وصل إلى منزلهم.
شذي: إنتَ جبتنا هنا ليه؟
يونس: مزاجي كده.
شذي: يانهار، بردو. طب يلا نطلع.
في الأعلى.
شذي: إنتَ رايح فين؟
يونس: شذي، سيبك مني خالص انهارده، صدقيني مش عايز أطلع عصبيتي عليكي.
شذي: إنتَ ليه محسسني إني سجينة عندك، وكلامك هو اللي لازم يمشي؟
يونس: يوووه.
كاد أن يبتعد عنها لتمسك يده تمنعه من الابتعاد.
شذي: يونس، بكلمك. متسبنيش وتمشي. إنتَ ليه بتعمل معايا كده؟ عاملني كإنسانة.
يونس: آه، هي قلبت معاكي حقوق المرأة بقا.
شذي: عايزة أعرف إيه سبب غضبك ده كله. متقلقش، سمعتك مش هتبوظ يا سيادة المقدم.
يونس بغضب: إنتِ إزاي تفكري كده؟ أكيد مش خايف عليا.
شذي: ما هو أكيد مش عليا بردو.
يونس بدهشة لكنه قال ببرود: إنتِ صح، عندك حق.
ليبتعد عنها بقوة وكاد أن يدلف غرفة، ولكن قبل أن يدلف ليقول بحزم: "الأوضة متدخليش فيها نهائي، مهما سمعتي، فاهمة"؟
شذي: اعمل اللي إنتَ عايزه. مش عايزة أتزفت أدخل أصلاً.
على الجهه الأخرى.
لمار: يلا نخرج، وإلا هسيبك وأخرج أنا. أنا مش جاية أقعد.
كيان: مالك داخلة عليا سخن كده؟ يلا نخرج. جتك نيلة.
لمار: يلا يا أختي.
ليخرج من الحديقة متواجهين إلى سيارة كيان.
كيان: تحبي تروحي فين؟ أو أقولك، خلاص عرفت.
لمار بمرح: أكيد المطعم يعني.
كيان: طبعًا، طبعًا.
على الجهه الأخرى كانت تجلس شذي في ملل شديد. حتى هاتفها قد نسته في القصر. تجلس أكثر من ساعتين تنتظر. ذلك يونس مازال يجلس في تلك الغرفة. بدأ الشك يدلف قلبها، فهو منذ أن دلف كانت تسمع له أصوات. حالياً لم تستمع إلى شئ سوى الفراغ. لتقرر أن تدلف الغرفة، وليحدث ما يحدث.
شذي: يونس، إنتَ فين؟
ما أن دلفت الغرفة حتى انبهرت بشدة. يوجد بها كثير من الأجهزة الرياضية العالمية. حقاً تكاد أن يغشى عليها من جمال المنظر. غرفة شديدة الاتساع، كيف لها أن لا تراها من قبل؟ هي بالفعل لم تجلس في هذا المنزل كثيراً، لكن الغرفة تستحق أن تكتشف حقاً. لكن مهلاً، أين يونس؟
ظلت تنتظر إلى الغرفة وهي تلتمس الأشياء، لتسمع صوته خلفها، ومن الواضح أنه غاضب منها.
يونس بغضب: إنتِ بتعملي إيه هنا؟ حظرتك متدخليش الأوضة دي. إيه الغباء ده؟
شذي وهي تلتفت له: إنتَ بتزعق كده ليه؟ براحة.
كادت أن تكمل كلامها، ولكن وجدته عارياً، فقط توجد منشفة حول خصره، وشعره يتساقط منه الماء بطريقة جذابة بشدة.
شذي بخجل وهي تنظر إلى الأسفل: أنا... أنا آسفة. مكنتش أعرف إنك كده والله. معلش، أنا خارجة أهو.
كادت أن تخرج، ولكن يده منعتها ليقربها منه أكثر.
يونس: دخولك بمزاجك. خروجك هيبقا بمزاجي أنا بقا.
شذي بخجل: إنتَ اتأخرت والله. اتخضيت بس.
يونس: قلقتي عليا.
شذي بنفي: لا خالص.
يونس بضحك من خجلها الواضح على وجهها: اومال إيه؟
كادت أن تفقد الوعي من قربه لها بهذا المنظر. حسناً، هي تبعد نظرها عنه، ولكن تشعر بقربه منها.
شذي: على فكرة بقا مينفعش كده. سيب إيدي. خليني أخرج عشان متبردش.
يونس: بحب أقعد كده.
شذي بصدمة: عريان كده؟
يونس بضحكة صاخبة: لا، بلبس شورت.
شذي وهي تغلق عينيها: أنا... أنا عايزة أنام. عن إذنك.
لتخرج سريعاً من غرفته وتتوجه إلى الغرفة التي كانت جالسة بها منذ قليل.
على الجهه الأخرى كانت قد وصلت البنات إلى المكان المنشود.
لمار: شكله مش موجود يا زفتة. نقيتي فيها.
كيان: وأنا مالي يا لمبي الله.
لمار: عايزة أشوف رائد. ماليش دعوة يا ناس، هاتولي الواد، بدي أتزوجه.
وأثناء ما كانت تقول هذه الكلمات، شاهدت منظر جعل الدم يغلي في عروقها. غضبت بشدة، لتقسم أنها لم تصمت. لتقوم من جلستها وسط دهشة كيان التي لم تعلم لماذا تحولت هكذا. قامت لتتجوه بغضب عارم و....
رواية عناد طفلة الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة نجاح
وأثناء ما كانت تقول هذه الكلمات شاهدت منظرًا جعل الدم يغلي في عروقها. غضبت بشدة لتقسم أنها لن تصمت.
قامت من جلستها وسط دهشة كيان التي لم تعلم لماذا تحولت هكذا. قامت لتتجه بغضب عارم.
لمار بغضب وزعيق:
"انتوا مين عشان تتكلموا عليها كده أصلًا؟"
ردت الفتاة بدموع:
"إنتي مالك."
لمار:
"لا ليا لما يبقى شوية مهزقين زيكم كده مالهمش أي لازمة في الحياة قاعدين يتنمروا على بنت وهي مش عارفة ترد عليكم، يبقى ليا."
الفتاة:
"انتي عارفة إحنا ولاد مين؟"
لمار بغضب:
"أنا ما يهمنيش انتي تبع مين، وما اتشرفش أصلًا اللي يهمني اللي شفته. هي أحلى من أي واحدة فيكم، جتكم نيلة مليتوا البلد."
لتأخذ الفتاة وتتوجه إلى مكانها، وكيان تمشي، لم تفهم ماذا فعلت تلك الفتيات لتغضب لمار عليهم هكذا.
الفتاة:
"شكرًا جدًا لحضرتك."
لمار:
"اسمي لمار يا حبيبتي، وما فيش شكر ولا حاجة. دول بنات قليلة الأدب."
الفتاة:
"أنا مش بعرف أرد على حد والله."
لمار:
"وده مينفعش. لما تلاقي شوية متنمرين مالهمش أي لازمة زيهم كده، ليكي حق إنك توقفيهم عند حدهم."
الفتاة:
"ما بعرفش."
لمار:
"فعلاً هما مالهمش ذنب يشوفوني كده."
لمار:
"لا بقولك إيه، ما تعصبنيش عليكي انتي كمان. انتي ذنبك إيه؟ وبعدين ثانية بس، البهاق مش مرض ومش حاجة وحشة. ربنا ميزك عنهم، ويا ريت يبقى عندك ثقة في نفسك أكتر من كده شوية."
الفتاة:
"عندك حق. شكرًا جدًا ليكي. عن إذنك بقا."
لتقوم تلك الفتاة وتخرج خارج المطعم بالكامل.
كيان:
"هو إيه اللي حصل بالظبط؟ حاولت أفهم مفهمتش."
لمار:
"انتي عايشة في ماية المخلل يا روحي أصلًا."
كيان:
"تشكري يا يسطا."
لمار:
"البنات الـ... اللي هناك دول كانوا بيتنمروا عليها عشان وهي ماشية خبطت في واحدة فيهم. يسكتوا؟ لا طبعًا. مسكوها تريقة."
كيان:
"ناس... صحيح على رايك."
لمار:
"سيبك منهم يا أختي."
كيان:
"بس انتي لحقتي لمحتي كل ده."
لمار:
"الله وأكبر في عينك يا شيخة. بت، بت رائد هناك أهو."
كيان:
"آه رائد أهو."
لمار:
"طب أعمل إيه؟ أقوم أكلمه."
كيان:
"لا طبعًا متقوميش."
لمار:
"عندك حق. لا أنا لازم أقوم."
لتقوم قبل أن تستمع إلى كيان التي كانت تحذرها من أن تقوم.
لمار:
"عامل إيه يا أستاذ رائد."
رائد:
"الحمد لله كويس. وانتي عاملة إيه."
لمار:
"بقيت كويسة جدًا."
رائد:
"طب كويس. بقولك أو خلاص."
لمار:
"كنت هتقول إيه."
رائد:
"مش لازم. يالا سلام. لازم أمشي."
لِـيمشي ويتركها تنظر في الفراغ بدهشة.
كيان:
"كرامتك عايزة تتمسح من على الأرض يا شيخة. جتك نيلة عليكي وعلي كرامتك."
لمار:
"اسكتي بقا عشان مقهورة."
كيان بضحك:
"ليه."
لمار:
"كان هيقول حاجة بس مكملش ومشي. هتجنن ياما."
كيان:
"تصدقي انتي معندكيش كرامه بربع جنيه حتة."
لمار:
"انتي صح. أنا بدأت أحس كده."
كيان:
"انتي تتأكدي والله مش تحسي."
لمار:
"طب يالا نفور بقا. نفسي اتسدت."
كيان:
"يالا."
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس شذي في ملل كبير. فهي قالت إنها تريد النوم لكي تهرب من يونس فقط، لكنها لم تريد ذلك.
شذي:
"أووف بقا. اتنيل أعمل إيه وأنا مش عايزة أنام أصلًا. يا صبر عليا وعلي غبائي عشان نسيت التليفون."
يونس:
"عارف إنك غبية بس متقوليش كده."
شذي:
"انتا إيه اللي جابك."
يونس:
"دي أوضتي على فكرة. دا إيه البجاحة دي."
شذي:
"آه ما خدتش بالي. خلاص هخرج أنا."
كادت أن تقوم وتخرج.
يونس:
"اتهدي وقعدي في حتة بقا. أنا مش هاكلك."
شذي:
"قعدت أهو. عايز إيه بقا."
يونس:
"وانتي يتعاز منك إيه أصلًا."
شذي:
"ولااا. انتي معصبني أوي."
يونس بضحك:
"وأنا عملتلك حاجة يا حاجة انتي."
شذي:
"مش عارفة بس عمال تقفشني من الصبح، وأنا محدش عمل معايا كده قبل كده."
يونس:
"عندي سؤال بس."
شذي:
"اتفضل."
يونس:
"ليه لسانك سابق سنك؟ يعني ماشاء الله مش بتسكتي."
شذي بضحك:
"إلهي يسترك والله."
يونس:
"انتي غريبة."
شذي:
"بس عسل والله واتحب."
يونس:
"مجربتش."
شذي بعدم فهم:
"مجربتش إيه."
يونس:
"أحبك."
شذي بحرج وتوتر:
"لا مش قصدي يعني. أووف خلاص. مفيش."
يونس:
"أمرك غريب شوية. عاملة أحمد السقا في نفسك، وشوية مش عارفة تجمعي كلمتين على بعض."
شذي:
"أنا بقول تنام أحسن."
يونس بضحك:
"مش عايز أنام."
شذي:
"فتقوم تحرجني أنا."
يونس:
"انتي بتتحرجي؟ أوووه اتصدمت."
شذي:
"ومتحرجش ليه يا عنيا؟ مش بنت."
يونس:
"إيه ده انتي طلعتي بنت كمان."
شذي:
"انتا بتستزرف صح."
يونس:
"بصراحة اه."
شذي:
"طب أنا قايمة أنام. بقول انتا غلس."
لتخرج شذي من الغرفة وتتوجه إلى غرفة أخرى.
وعلى الجهة الأخرى كانت تجلس لمار في غرفتها تمسك هاتفها.
لمار:
"عايزة أنام بدري ليه كده."
وأثناء ما كانت تتحدث أتت لها رسالة جعلتها تنصدم.
رواية عناد طفلة الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة نجاح
كانت لمار تجلس في غرفتها تمسك هاتفها.
لمار. عايزة أنام بدري ليه كده.
وأثناء ما كانت تتحدث أتت لها رسالة جعلتها تنصدم وكان محتواها.
(عايزة تنامي بدري كده ليه).
لمار بصدمة وهي تقول. نهار أسود. هو هعرف إزاي إني عايزة أنام ومين كمان رائد. نهار أسود بجد.
ليأتيها رسالة أخرى.
(بلاش التوتر اللي انتي فيه ده).
لمار بذهول. لا هو انت مراقبني بقى ولا إيه.
لترد عليه في رسالة سريعة وتقول.
(هو أنا هتوتر ليه يعني بس انت عرفت إزاي إني عايزة أنام أو هنام؟!).
ليجيبها.
(اتاخرتي في الرد قلت يبقى متوترة سهلة يعني).
لتقول.
(طب ما يمكن بعمل حاجة سهلة برضه).
ليجيبها.
(اممم تمام أنا كنت بطمن عليكي مش أكتر يالا سلام).
لمار. نهار أسود عليا. دبش هطير الواد من إيدي ياما.
لتقول.
(سلام، تصبحي على جنة).
لمار. هيييح مهتم بتفاصيلي يا ناااس.
صباح يوم جديد.
شذي بملل. يونس اصحى بطل نوم.
يونس بنعاس. عايزة إيه.
يونس. قوم جدك اتصل وعايزنا في الفيلا قلقانين عشان مشينا امبارح وانت متعصب.
يونس. خلاص يا شذي لما أقوم نبقى نروح.
شذي. قوم بقى اتصلوا كذا مرة يا عم.
يونس. أوووف خلاص قمت. دا انتي صداع.
شذي بابتسامة مستفزة. شكراً.
يونس. لا ومستفزة كمان.
ليقوم يونس ويتوجه إلى المرحاض.
بعد مرور ساعة كان يدلف يونس وبرفقته شذي إلى داخل القصر.
الجد. نورت يا يونس.
يونس. بنورك يا جدي.
الجد. تعالي يا يونس على المكتب عايزك في موضوع مهم.
شذي. هو في إيه يا يونس.
يونس. معرفش لسه هاروح أشوف.
ليدلف يونس المكتب الخاص بالجد.
يونس. اتفضل قول يا جدي.
الجد.
يونس. بذهول. مستحيل أعمل كده.
وعلى الجهه الأخري كانت تسير كيان متوجهة إلى الجامعة.
_الو يا لمار خلاص أنا جايه أهو سلام سلام متزعقيش.
كادت أن تصطدمها السيارة لكن وقفت في الثانية الأخيرة.
ليقول بغضب وهو يخرج من السيارة. مش تحسبي يا آنسة كنتي هتموتي.
كيان بتوتر. آسفة والله كنت مش واخده بالي.
زين. آنسة كيان عاملة إيه.
كيان بتذكر. الحمد لله كويسة.
لتكمل بمرح. من الواضح كده إن كل ما أقابلك لازم يبقى في مصيبة تحصل.
زين بضحك. صدف غريبة. انتي راحة فين.
كيان. جامعتي.
زين. ربنا يوفقك. عن إذنك بقى.
وعلى الجهه الأخري كانت تجلس شذي مع والدتها.
الأم. عاملة إيه مع يونس يا شذي.
شذي. الحمد لله كويسة يا ماما.
الأم. بصي يا حبيبتي حاولي تهدي الأمور ما بينكم أنا مش عبيطة. أنا عارفاكي إنك مش بتسكتي وبتقفي على الواحدة لأي حد، بس ده جوزك يا قلبي. يعني هو يزعق انتي تهدي، مينفعش تبقوا انتوا الاتنين مولعين نار كده من ناحية بعض لازم واحد يشد والتاني يرخي.
شذي وهي تجاريها في الحديث. حاضر يا ماما هحاول.
الأم. ربنا يهدي الأمور ما بينكم يا بنتي.
يونس. شذي تعالي عايزك فوق.
الأم. روحي شوفي جوزك يا حبيبتي.
لتقوم شذي من جلستها وتتوجه إلى الأعلى.
في الغرفة.
شذي. نعم عايز إيه.
ليقترب منها يونس ويحتضنها وهو يدفن وجه في عنقها.
شذي بخضة. يونس في إيه ابعد.
يونس. اششش اسكتي شوية.
لتصمت شذي فعلاً تشعر بإحساس غريب في قربه، ولاول مرة تشعر به في حياتها فما هو الإحساس ده يا ترى.
يونس. بهدوء. تحبي تخرجي.
شذي. أحب، دا أنا أحب جدًا.
يونس. طب غيري هدومك.
لينظر في الساعة ويقول.
وعلى الساعة خمسة هخرجك.
شذي. يحي يونس ناصف القلوب.
يونس. هنزل أستناكي تحت.
شذي. بحرج. احم مش هتغير.
يونس بابتسامة. هغير في الأوضة التانية يا شذي متقلقيش.
شذي. تمام وأنا هلبس.
بعد مرور ساعة كانت تنزل شذي على السلالم بطلتها الخاطفة الأنفاس فهي كانت ترتدي فستان أسود يأخذ شكل جسدها ببراعة ووضعت بعض الميكاب الخفيف الذي أبرز ملامحها أكثر.
الأم. الله وأكبر قمر يا قمري انتي.
شذي. حبيبتي يا ماما. أومال فين يونس.
الأم. قال إنه هيستنى في العربية.
شذي. طب أنا هخرج ليه بقى.
لتخرج شذي وتجد السيارة موضوعة أمام الفيلا لتركبها.
ما أن رآها يونس حتى انحبست أنفاسه من جمال الفستان عليها حقاً أصبحت امرأة جميلة بهذا الثوب الأسود.
شذي. نحن هنا.
يونس. وأجمل من هنا والله.
شذي بضحك وخجل. الله يسترك.
يونس. طب اربطي حزام الأمان.
شذي. حاضر.
لتحاول شذي أن تسحب هذا الحزام ولكنها لم تقدر عليه.
شذي. ده معلق.
يونس. انتي اللي فرفورة.
ليقترب منها يونس ويربط لها الحزام.
يونس وهو وجه يقابل وجهها. اتربط أهو يعني.
شذي بتوتر. احم آه شكراً.
ليضحك يونس بشدة لتوترها ثم يقود سيارته إلى هذا المكان.
بعد فترة تتوقف السيارة أمام مطعم أكثر من رائع.
شذي بانبهار. ده حلو أوي يا يونس.
يونس. طب كويس.
ليدلف يونس وشذي.
شذي. هو المكان لينا لوحدنا ولا إيه.
يونس. اه حجزته لينا عشان مبحبش الدوشة وناخد راحتنا.
شذي. تمام.
ليشغل موسيقى هادئة.
يونس. تسمحيلي بالرقصة دي.
شذي بمرح. أخاف آخد على كده.
يونس. يالا اهو بنضحي.
لتقوم شذي معه ويبدأ الاثنان الرقصة كانت تفكر شذي ما هو تغير يونس معها هكذا، ولكنها فكرت للحظات أن تستمع إلى كلام والدتها وأن تتقبله في حياتها وتبدأ معه صفحة جديدة.
يونس. سرحانة في إيه.
شذي. لا مفيش حاجة عادي.
يونس. شكلك حلوة أوي انهاردة.
شذي بخجل. شكراً.
لتنظر شذي إلى الجهة الأخرى بصدمة وحزن وتقول.
أوعى تقول اللي في دماغي صح يا يونس.