فتحت سندرا بلهفة. "سام أخيرا جيت، أنا كنت قلقانة عليك و... بخوف. "مالك يا سام، شكلك تعبان أوي." دخل وقفل الباب برجله وهي واقفة قدامه مش فاهمة حاجة. فتح قبضة إيده من على الصور وفردها قدامها. برقت بصدمة أول ما شافتهم. نزلت دمعة من عينيها من غير ما تنطق حرف. بصوت ثابت. "ده كريم مش كده؟
زادت دموعها بقهرة وهي حاسة أن لسانها تقل، مش قادرة تتكلم. مع إنها شافت الصور دي قبل كده وعارفة حقيقتهم، بس بطريقة كلامه والموقف اللي حطها فيه حست نفسها رخيصة أوي. ولوهلة كانت هتصدق إنها حقيقية. "علي صوت سام أكتر." "ما تردي، ما بتتكلميش ليه؟ مش دول الحقيقة ورا إن كريم كل شوية يتلزق فيكي وأنا نايم على ودااااني!؟ شهقت بعياط وهي بتتكلم برجفة.
"مكنش قدامي غير إني أنفذ اللي طلبوه مني، صدقني أنا مش رخيصة أوي كدا. الدنيا هي اللي ظلمتني وكل حاجة جت قدامي بالإجبار. مخترتش حاجة. الصور دي مفيهاش حاجة غير اللي أنت شايفها وبس. والله العظيم محصلش حاجة بيني وبينه. أنا مخترتش حياتي ولا الطريق اللي همشي فيه." رشفت بعياط وهي حاسة أن من كتر رعشة جسمها أعصابها مبقتش قادرة تتحكم فيها. نزلت في الأرض ودموعها مالية وشها.
"أنت الحاجة الوحيدة اللي اخترتها يا سليم وصممت عليها، حتى لو هخسر حياتي. بس يظهر إني حلمت حلم مش من حقي وحياة مليش مكان فيها." بعصبية مسك أنتيكة كانت على ترابيزة السفرة ورماها في الأرض. اتكسرت مية حتة وصوته مبحوح من قهرته وتعبُه. "لييييه مقولتليش؟ لييييه مجاش في عقلك مرة تثقي فيااا ربع الثقة اللي كنت حاططها فيكي وتحكيلي؟! لييييه في كل حاجة لازم أنا آخر واحد يعرف؟
لييييه مصممة تكسريني وتعذبيني كل ما أحاول أنسى اللي فاااات؟ لييييه خلتيني أكون في عينيهم المغفل الوحيد؟ كل داااا علشان أيييه؟ علشان بتحبيني!!!؟ أنتي عااارفه عز كان طالب من رجالتُه يعملوا فيكي أييه علشان يكسروا عينك وأنتي معاهم! كان طلب منهم يغتص.بوكي. عارفه لو ده كان حصل وأنا محبتكيش كان هيبقى مصيرك أييه؟ كنتي هتخسري أييه؟ علشان مين!!!
لا أنا ولا أي حد في الدنيااا يستاهل اللي عملتيه ده. فووقي، كان عقلك فين وإنتي ماشية ورا شوية كلا.ب آخر همهم حياتك. طب ما فكرتيش فيااا وأنا بتعلق بيكي كل يوم عن الثاني أزااي هستحمل على رجولتي إن واحد وس.خ زي كريم ده يتخيل، ولو خيال، إنك كنتي في حض... مقدرش يكمل. قبض على إيده بغضب وبأقوى ما عنده ضرب قزاز البار بقبضة إيده. اتكسر وأيده كلها بقت د.م.
"سند بإيده على الكرسي وهو موطي رأسه وملامح وشه صعبة. يمكن المرة دي كانت أصعب عليه من قبل كده لما عرف إنها كانت شغالة مع عز." رفعت سندرا وشها بصدمة من صوت كسر القزاز وهي شايفه إيده مليانة د.م. علت صوت عياطها أكتر وهي بتحاول تقوم. مشيت باتجاهه وهي بترتعش. دست على القزاز من غير ما تحس بأي ألم ولسه بتلمسه. رفع إصبعه قدام وشها. "أبعدي، أوعي تلمسيني." شهقت بقهرة ودموعها نازلة على خدودها شلال.
"ياريتني كنت قوية للدرجة اللي أنت فاكرني بيها دي. أنا كنت بموت في اليوم ألف مرة وأنا نفسي أفرح بوجودك جنبي ومش عارفه. كنت بكره نفسي كل ما بشوف في عينيك نظرة الثقة والحُب وأنا بفتكر اللي عملته فيك... على صوت شهقاتها. "كان نفسي يبقى عندي الجرأة إني أحكيلك، بس أنا أضعف من كده بكتير. أنا أقوى لحظات عدت عليا هي اللي حسيتك جنبي فيها."
بصت على إيده ونقط الد.م اللي بتنزل منها. قربت إيديها منه. فبغضب زق كل حاجة موجودة على البار وبصلها وجفونه احمرت من كتر الدموع وهو قابض على إيده بقوة. "ياريتهم كانوا قتلوني ولا إني أحس الإحساس اللي حاسة دلوقتي... يارتني ما كنت قابلتك ولا شوفتك أبداً." قالها وهو بيرجع لورا. فقربت منه سندرا بقهرة. "سا سام علشان خاطري استنى متسبنيش. سااام أنا مليش غيرك. أنا آسف والله."
فتح باب الشقة ولسه هيخرج لقي قدامه جين ومعاه الشيخ نعمان وبناته وصالح وأبوه وفرحة. كلهم واقفين كانوا مبتسمين. وفجأة اختفت ابتسامتهم لما شافوه في الحالة دي. ولسه الشيخ نعمان بيقرب منه. نزل سام بسرعة وملتفتش وراه وهما بينادوا عليه. طلعت سندرا وراه وهي بتعيط. "ساام استنى أرجوك."
بصت عليهم وعينيها جت في عيون الشيخ نعمان اللي قدر يستنتج الموقف. فزادت في شهاقات عياطها ونزلت جري ورا سام بالبجامة ورجليها بتنزف من القزاز اللي فيها. جري وراهم جين ونزلوا كلهم ورا بعض عشان يفهموا فيه إيه.
عدى سام الشارع راح يركب عربيته وهو متجاهلها وهي بتنادي عليه. وفجأة سمع صوت كحت كاوتش عربية في الأرض وصوت ضغطت الفرامل. فلتفت بسرعة لسندرا لقاها بتجري عليه والعربية جاية عليها. بتلقائية رمى المفتاح من إيده وجري عليها. "سندرااااا حااااسبي." جري بسرعة عشان يشدها للرصيف بس الوقت كان أسرع منهم. وفي ثواني كان سام وسندرا واقعين في الأرض مغمي عليهم. سام كان لسه ماسك إيديها وهي واقعة فوقه.
صرخت فرحة والبنات بخوف أول ما شافوهم. جري الشيخ نعمان هو وجين وصالح عليهم. وفي ثواني كان الشارع اتملى ناس والاسعاف بعد دقايق كانت وصلت. خدتهم بسرعة للمستشفى. إعلان حالة طوارئ وكله بيجري في الطرقة. دخلوا بسرعة على العمليات وقيادات كبيرة كل شوية تدخل المستشفى تسأل على سام. وصُحابه واحد ورا التاني كلهم واقفين قدامهم العمليات في انتظار خروج الدكتور.
بعد أكتر من خمس ساعات. باب العمليات اتفتح وخرج الدكتور. فبسرعة قربوا كلهم منه. "دكتور طمنا الوضع إيه." خلع الماسك. "ادعوله، هو لسه في مرحلة الخطر للأسف. الخبطة جت على دماغه وفي نزيف في أماكن متفرقة في الجسم. عملنا اللي قدرنا نعمله والباقي على ربنا. لازم يفوق الأول عشان نعرف الخبطة دي أثرت عليه بأي شكل." الشيخ نعمان بحزن. "والبنية ي ولدي كيف حالها."
"الحمد لله، هي إصابتها بسيطة شوية كدمات بس وكسر في دراعها اليمين. إحنا هننقله على العناية وبعد 24 ساعة إن شاء الله أطمنكم. عن إذنكم." عيطت فرحة. "يعيني عليهم، إحنا وشنا وحش عليهم كده ولا إيه." جت زينة حطت إيديها على كتف جين بحزن. "هيبقوا كويسين ي جين، خلي أملك في ربنا كبير." حط إيده على إيديها وملامحه كلها قهرة وحزن على صاحبه وحاسس بالذنب إنه مقدرش ينقذه.
"ملحقتش أنقذه ي زينة، كان قدامي ومعرفتش أعمله حاجة. سام ميستاهلش كده أبداً." زينة بدموع. "ده قدره ي جين، مفيش حد كان يقدر يحميه من قدره. ربنا يكون في عونه هو والمسكينة دي كمان." تاني يوم في المديرية. جين واقف قدام اللواء فتحي بثبات ظاهري.
"كل أهل الجزيرة تم ضبطهم ي فندم وتحفظنا عليهم وحققنا معاهم وقدرنا نجمع كل المعلومات اللي تدين جابر ورجالته على كل الجرايم اللي عملوها فيهم وفي بناتهم من جواز قاصرات لحقنهم بهرمونات اتسببت لهم بآثار سيئة على المدى البعيد. وكمان كشفنا على البعض منهم لقينا ليهم قضايا وتم فتح ملفاتهم تاني وجاري التحقيق معاهم و... قاطعه اللواء فتحي بحزن.
"جين، أنا عارف مدى حبك لسام وعارف إن علاقتكم ببعض مش مجرد زملاء هنا وبس. وأكيد كلنا زعلانين على اللي حصل بس إحنا رجالة لازم نبقى قد أي ظرف نتحط قدامه. إنك تقف قدامي ودموعك تخونك بالشكل ده وأنت مكمل عادي، فده غلط. متضغطش على نفسك بالقدر ده يابني." مسح جين دموعه بسرعة. "أنا أنا أسف ي فندم، مختش بالي. ده بس يمكن من ااا قاطعه.
"إحنا بشر يابني وكل واحد منا له طاقة. بس سام محتاج دعواتنا أكتر من دموعنا عليه. وأنا واثق في ربنا وفيه إنه راجل وهيقوم منها." "إن شاء الله ي فندم." قدم التحية العسكرية وجه يخرج. نده عليه تاني ووقف قرب منه. خده في حضنه برأفة. فعيط جين بشدة وقلبه مقهور على صاحب عمره كأنه حاسس إن تعب سام مش هيعدي بالبساطة دي. بالليل. فاقت سندرا على حد بيلعب في شعرها. فبلهفة التفتت. "سام! بصتلها رحمة بفرحة. "الله، أنتي أخيرا صحيتي."
بصتلها بستغراب. "رحمة! أنا فين وسام فين؟ أنتي جيتي هنا إزاي؟ "عمو سام لسه نايم هو كمان. أنا سمعت الدكتور بيقول إنه تعبان أوي من الحادثة. أنا شوفته وهو بيشدك واتخبط مكانك يا خالتو لما حضنك." سندرا كانت بتاخد نفسها بسرعة وضربات قلبها بتعلى وهي بتفتكر اللي حصل. وبسرعة قامت وبصوت عالي. "ساااام! "هروح أنادي بابا، دول هيفرحوا أوي لما يعرفوا إنك صحيتي كده. عمو سام هيصحي هو كمان."
حطت سندرا رجليها على الأرض ولسه بتضغط عليهم. صرخت بوجع من جروح القزاز اللي دست عليه. فدخلت الممرضة ووراها الشيخ نعمان. "يااه، الحمد لله على سلامتك ي بنيتي." الممرضة. "أنتي إيه اللي قومك من على السرير؟ جروحك لسه ملمتش، مينفعش كده." بعدت سندرا إيديها عنها. "أوعي، سبيني. سام فين؟ أنا عاوزة أروحله." "يا مدام مينفعش كده، أولاً الزيارة ممنوعة عنه ثانياً إنتي لازم ترتاحي والدكتور يشوفك الأول وبعد كده تتحركي."
صرخت فيها سندراا بعياط. "قولتلك عاوزة أروحله، لازم أشوفه. شيخ نعمان قولها إني لازم أروحله. سا سام زعلان مني ولازم أصالحه. ه هو هيفوق لما أروحله، هو بيحبني. مستحيل يفضل زعلان مني كتير." "يا مدام اللي بتعمليه ده غلط. أنا بقولك كده لمصلحتك." دخلت خديجة بسرعة وبخوف. "بابا، عمو سام تعبان أوي وعمو جين دخل عنده مع الدكتور."
سمعت سندرا الكلام ده وبحالة هستيرية زقت الممرضة وهي بتصرخ وبتنادي باسم سام. صرخت بألم أول ما خدت خطوة على رجليها. سندت على الحيطة لحد الباب ووشها كله بقى أحمر من كتر الإجهاد. لقت الدكتور في وشها ومعاه اتنين من التمريض فبتفاجئ. "إيه ده، أنتي راحة فين! بعياط. "أبعد عني، أنا عاوزة أروح ل سااام. فين جوزي." مسكوها البنتين وحاولوا يرجعوها ل سريرها بس كانت رافضة بشدة وصوت صراخها بيعلى. "هاتوا حقنة مهدئة بسرعة." بعياط.
"سااام عاوز يسيبني. لااا أبوس إيدك ي دكتور خليني أروحله. هو محتاجلي. طب هروح أشوفه من بعيد ب... هدت سندرا وحست إن لسانها تقل والدكتور بيسحب سن الحقنة من دراعها. وبصوت خافت. "سام سام متسبنيش. أنا بح ب ك." راحت في النوم ودموعها مالية وشها. في العناية.
دخل الدكتور بسرعة ووراه الممرضة. لقي ضربات قلب سام بطيئة جداً ونسبة الأكسجين بتقل. فبسرعة حط إيده على صدره ضغط عليه. وبعدها مسك جهاز الصاعق الكهربي وفضل يعمل إنعاش للقلب لحد ما رجع يشتغل تاني بشكل شبه طبيعي. خرج الدكتور فبسرعة قرب منه جين وبخوف. "ساام ماله ي دكتور طمني، هو كويس مش كده!
"سيادة الرائد إحنا آسفين مقدرناش نعمل أكتر من كده للأسف. دخل في غيبوبة ومحدش عارف هيفوق منها امتى ولا هتأثر عليه بإيه. لازم نستنى لما يفوق وبعدين نعرف." بإنفعال. "غيبوبة إيه وتأثر عليه بتاع إيه؟ أنت بتقول أي كلام أزاي؟ دكتور ومش عارف تعالجه. سام لازم يفوق. أنت لو مش عارف تعالجه قولي وأنا أنقله من هنا." جه كريم وشهيرة بستغراب. "فيه إيه ي جين؟ سام وسندرا مالهم؟ تجاهلهم جين وبنظرة حادة للدكتور.
"اعمل أي حاجة، اتصرف. المهم يفوق. أنت إيه مش دكتور! "أنا مقدر موقفك بس لو سمحت اتمالك أعصابك شوية. إحنا مجرد أسباب إنما ربنا هو الوحيد اللي يقدر ينجيه منها. ادعيله. عن إذنك." بص كريم ل شهيرة وعلامات البهجة على وشه. ألتفتلهم جين فمثلوا الحزن. "حصل إيه ي جين؟ وإزاي محدش يبلغنا." بنظرة ضيق بصلهم جين وبعدها مشي وسألهم.
"عدى أسبوع والتاني وعدى شهر وسام لسه في غيبوبة وسندرا عايشة على المهدئات مش بتشوف سام غير من ورا القزاز. وده دايماً بتنتهي زيارتها له بحقنة مهدئ عشان يقدروا يسيطروا عليها. لحد ما منعوا عنها الزيارات خالص وخدتها زينة عندها البيت تعيش معاها لحد ما حالتها تتحسن. بس بالعكس كانت حالتها كل يوم بتسوق ومحملة نفسها ذنب كل حاجة حصلت ل سام. كريم وشهيرة مبقوش يسألوا على سام ولا يزوروه كأنهم يأسوا من إنه يقوم تاني أو كانوا مش حابين إنه يفوق أو يعيش أصلاً."
بعد فترة. صحيت سندرا على صوت زينة في التليفون بتكلم جين وبتعيط من الفرحة. "قول والله... جين أنت مبتهزرش صح؟ سام فاق!! "الحمد لله.. أنت مش عارف هي هتفرح إزاي بالخبر ده." "حاضر حاضر هنلبس ونيجي على طول." طلعت سندرا من الأوضة وملامح وشها بهتانة وتحت عيونها أسود. بس لسه ضحكتها قادرة تمحي كل العيوب دي. جريت على زينة وبدموع مسكت إيديها. "زينة، اللي أنا سمعته ده صح مش كده؟ بدموع حضنتها.
"صح ي حببتي الحمد لله. يلا بقى خشي جهزي بسرعة وأنا هلبس ونروح لهم على طول." بفرحة وبهجة عيلة صغيرة جريت على الأوضة لبست بسرعة أول حاجة جت في إيديها. وزينة لبست هي كمان بإجهاد كانت في بداية الشهر الخامس من الحمل. بعتلهم جين أوبر وبعد دقايق كانوا وصلوا المستشفى. جريت سندرا على العناية وقلبها طاير من الفرحة. وفجأة وقفت لما سمعت الدكتور بيتكلم مع جين.
"إحنا نقلناه أوضة عادية رقم 207. بس للأسف اللي حصله ده مش بأيدينا. أنا قولتلك قبل كده إن الغيبوبة هتأثر عليه. بس مش معنى كده إننا هنستسلم. أكيد هييجي يوم ويتعافى ويرجع يقف على رجليه تاني بس يلتزم بالعلاج ولازم العلاج النفسي مهم جداً في حالته دي." برقت سندرا بصدمة وهي بتسمع كلام الدكتور. نزلت دموعها بوجع وهي حاطة إيديها على بؤقها. ألتفت جين على صوت عياطها. "سندرا، اهدي. الدكتور قال إنه إن...
جريت سندرا على الأوضة فتحت الباب بدفعه. ودخلت أول ما شافته قدامها. زادت دموعها وجريت عليه حضنته. "الحمد لله على سلامتك ي سام. معقولة هونت عليك كل الفترة دي." دخل جين هو وزينة وبفرحة وهو بيحاول يتصرف طبيعي عشان يخرجه من المود اللي هو فيه. "الله، أنا بقول نمشي إحنا شكل الوقت مش مناسب." بعدت عنه سندرا بإحراج وسام متجاهلها تماماً ومعملش أي رد فعل اتجاهها. بص سام ل جين. "جين، أنا عاوز أتكلم معاك لوحدينا."
بصت سندرا ل سام بحزن وهي شايفه عينيه بتتهرب منها وقاصد ميبصلهاش. فبقهرة مسكت زينة إيدها وخرجوا. قعد جين قدامه. "جرا إيه ي عم في إيه؟ خف عليها شوية دي كانت بتمو.ت بالبطئ كل يوم وأنت تعبان مش كده." "جين مش عاوز أتكلم في الموضوع ده. أنا وهي خلاص مبقاش فيه حاجة بينا." رفع حاجبه بتفاجئ. "لأ ي راجل! أمال اسمها اللي أول ما فوقت فرجت علينا المستشفى بيه ده كان إيه إن شاء الله! "أنت هتسمعني ولا تطلع برا؟ "خلاص ي عم قول معاك."
"عاوز أخرج من هنا بس مش عاوز أشوف حد ولا عاوز أروح البيت. عاوز مكان ميكونش فيه ناس أعرفهم ولا يعرفوني." "فيه إيه ي سام؟ هو الموضوع كبير للدرجة دي؟ اتنهد سام بتعب. "أنت هتعمل اللي بقولك عليه ولا هتتعبني معاك؟
"خلاص خلاص متتعصبش. مكان بعيد ومفيهوش حد يعرفنا أممم أيوا لقيتها. البيت اللي في مرسى مطروح. البيت ده بتاع أخويا نور كان مجهزه وعايش فيه هو ومراته قبل ما يهاجر كندا ودلوقتي البيت فاضي ومحدش بيروح هناك دلوقتي هو مقفول. هروح أجيب المفتاح وأخطف رجلي لحد اللواء فتحي أخد إجازة ونطير أنا وأنت وزينة وسندرا هناك." حط سام إيده على وشه بغيظ. "أنت عبيط ياالا؟ هو إحنا رايحين نصيف؟
بقولك مش عاوز حد يعرف. تقولي هقولهم يطلعوا معانا؟! بقولك إيه غور أطلع برا خلاص مش عاوز منك حاجة. أنا هتصرف." "فيه إيه ي عم أهدي. الكلام رايح جاي مش كده؟ خلاص اللي أنت عاوزه هيتم بس الدكتور يكتبلك على خروج ونطير على هناك." "أنا عاوز أخرج النهاردة ي جين فاهم! "خلاص ماشي على قولك النهاردة النهاردة. يلا هطير أنا أعمل اللازم وأجيلك." "ماشي بس متتأخرش عليا." بمرح وهو بيحضنه. "وحشك ي بيبي عارف."
دخلت الممرضة في الخمسينات من عمرها في الوقت ده. فشهقت بصدمة. "زقه سام لبعيد بسرعة." "أبو شكلك ي بعيد فضحتنااا." مسك جين التليفون بالمشقلب وقام بسرعة. "جاي أه خلاص أنا في الطريق أهو." "فيه إيه أنتي كمان؟ حضن أخوي عادي بتحصل." بصتله من فوق لتحت وحطت الحقنة في المحلول وخرجت. "هه قال أخوي قال. تربية آخر زمن." بالليل. "اتفضل ي سيدي البيت بيتك. الشقة اتنضفت عم محمد البواب خلاها فلة وجبت أكل يكفينا شهر كمان." بحزن.
"جين أنت هتفضل معايا يومين بس لحد ما آخد على الوضع ده وبعد كده تقدر تنزل مصر وأنا هتصرف مع نفسي." "عيب عليك ي راجل متقولش كده. أنت بتشتمني؟ أنت صاحبي يالا يومين إيه بس أنا مسافر دلوقتي." "ده العشم بر... أييه!! "أحم أعمل إيه بقى؟ اللواء فتحي مرضاش يديني إجازة وجلسة النطق بالحكم على عز جابر بالإعدام خلاص قربت ولازم أكون موجود غصب عني بقى أعمل إيه." اتنهد سام وهو بيحرك الكرسي المتحرك بإيده.
"خلاص ي جين روح أنت واندب عم محمد يفضي الأكياس دي وأنا هتصرف." "خلي بالك من نفسك بقى. الفيو هنا على البحر حاجة تشرح القلب. روّق على نفسك كده وأنا هبقى معاك على التليفون دايماً. سلام." "سلام." نزل جين بسرعة وركب عربيته واتصل على زينة. "خلاص كله تمام." "مش عارف بجد إزاي طاوعتكم لولا إني عارفه عنيد مش هييجي غير بكده. أنا مكنتش وافقتكم ولا سبته لوحده."
"أنا جاي أهو. ربنا يستر بقى وميولعش فيها. صاحبي وعارفه مبيتلويش دراعه." اتحرك سام في الشقة قرب من البلكونة فتحها وفضل باصص على البحر سرحان. نزلت دموعه وهو بيفتكر اللي حصل. كان أول مرة يحس إنه وحيد بالشكل ده. فجأة لقي إيد على كتفه. التفت بستغراب لقي سندرا واقفة وراه وبتبصله. "برق بصدمة." "أنتي!! "وحشتني ي سام." بعد عنها ودخل لجوه. "أنتي جيتي هنا إزاي ومين سمحلك تدخلي؟ مسحت دموعها وقعدت على كرسي قدامه وبثبات.
"جيت إزاي؟ ف جين وزينة هما ساعدوني في ده. ومين سمحلي بقى؟ ف أنت اللي سمحتلي أدخل لأنك قولتلي قبل كده أوعي تبعدي وأنا أهو بنفذ كلامك." "جين هو اللي قالك تعالي؟ طلع تليفونه بعصبية. فمسكته منه سندرا بسرعة وقفلته ورمته من البلكونة. فبصدمة بصلها. "أنتي مجنونة! إيه اللي عملتيه ده!؟ "بص بقى المكان ده مفيش فيه غيري أنا وأنت. فريح نفسك لا أنت هتتصل بحد ولا أنا همشي. وأنا مستعدة لأي حاجة...
عصبية ماشي تكسير نرفزة تمام زي ما تحب. بس إني أسيبك وأمشي ف ادعي إني أمو.ت هيبقى أسهل من كده." "وأنا بقولك مش عاوزك. إيه هو بالعافية؟ "اه بالعافية. فيه حاجة!؟ مش هنخرج من هنا غير وإنت مسامحني. مش ورايا غيرك بقى. وزي ما أنا السبب في زعلك مني ف أنا مش هسيبك غير لما تسامحني." "وإنتي فاكرة باللي بتعمليه ده هتجبريني أسامحك؟
"تؤ. مفيش إجبار. بس أنا زمان عكيت الدنيا عشان بحبك وعاوزة أبقى جنبك. تفتكر دلوقتي بعد ما وصلت لك هسيبك تروح مني تاني كده بالساهل! ده أنا ماضية على مؤبد معاك." "أنا مبيتلويش دراعي." "وأنا عنيدة واللي في دماغي هعمله." "هخليكي تندمي على وجودك هنا صدقيني." "مشيت بثقة وقعدت على الكنبة ونامت." "عادي هيحصلي إيه أكتر من اللي حصل. هات أخرك." بعصبية. "ماشي."
"مشي سام وهو بيبص على البيت. دخل أول أوضة قدامه ورزع الباب بقوة. أتنفضت سندرا بخضة وهي عارفة إنها استفزته جامد بس حاولت تهدأ لأنها عارفة إنه محتاجها أكتر من أي وقت تاني. بعد شوية خبطت عليه. فمردش. خبطت تاني. فرد بعصبية. "عاوزة إيه!؟ "آآآ الدوا معاده دلوقتي." "خديه إنتي." "نعم!؟ "إيه أنتي كمان مبتسمعيش؟ فتحت الباب ودخلت. كان لسه بيغير هدومه. فبكسوف دارت وشها بسرعة. "أنا أنا آسفة والله مكنتش أعرف." لبس هدومه بسرعة.
"إنتي إزاي تدخلي الأوضة من غير ما أسمحلك!؟ بإحراج. "الدوا لازم يتتاخد في معاده. الدكتور قال كده." "وأنا مش هاخد حاجة واتفضلي يالا برا." بغيظ دخلت باتجاهه وفتحت إيديها بالحباية وكوباية الميه. "زعلك مني حاجة، وإنك تاخد الدوا دي حاجة تانية. متكلمنيش زي ما أنت عاوز بس الدوا هتاخده يعني هتاخده." بص في عينيها ومسك الحباية وكوباية الميه. فابتسمت. بس مدمتش الابتسامة دي كتير لما راح ناحية الشباك ورمى الدوا والميه. وببرود.
"متحلميش إنك تقدري تمشي كلامك عليا. إذا كنتي إنتي جبرتيني بوجودك هنا، فأنتي مستحيل تجبريني إني أعمل حاجة أنا مش عاوزها. مش عاوز أشوف وشك هنا وأوضتي مش تعتبيها تاني." بحزن بصتله وعيونها رغت بالدموع. "بس أنت كده بتعاقب نفسك. لو أنت كارهني أوي كده ليه رجعت وأنقذتني؟ ليه مسبتنيش أمو.ت وارتاح من العذاب اللي أنا فيه ده." بجحود. "اقفلي الباب وراكي." "شهقت بعياط وهي بتخرج ورزعت الباب وراها بقوة." "تاني يوم."
"صحت سندرا بتعب على صوت حاجة بتتكسر. جريت بسرعة على برا. لقت سام في المطبخ وكل حاجة حواليه متبهدلة حرفياً. المطبخ كان مدمر. برق بصدمة." "هو فيه إيه؟ زلزال ضرب البيت!؟ "مسك كوباية بيض بلبن وشربها على بؤق واحد. فبصت سندرا بتأفف وحطت إيديها على بؤقها بقرف. وبعدها رمى الكوباية وخد طبق الفشار على رجله وخرج بهدوء نفسي تام وشغل التليفزيون وقعد يتفرج على فيلم قديم وهو بياكل. بصت سندرا على المطبخ بصدمة وبعدها بصتله بذهول.
"إيه ده؟ هو معقولة في حد كده!!!؟ "بنزفزة طلعتله." "تمام لو مش حابب تاخد الدوا دي حاجة ترجعلك. إنما ممكن تفسير لل عملته في المطبخ ده!؟ ليه مصحتنيش أعملك اللي أنت عاوزه بدل ما تبهدله بالشكل ده." "ضحك سام على مشهد في الفيلم وهو بياكل." "فبغيظ." "أنت يابني آدم أنا مش بتكلم! "رد ببرود وهو باصص للتليفزيون."
"محدش جابرك تعملي حاجة ولا تكوني موجودة هنا أصلاً لو مش حابة تنضفي سهلة. هاتي واحدة تنضف هي وبالمرة تبقى معانا هنا بدل البيت ما هو كئيب كده." "جزت على سنانها وكانت هترد عليه بس سكتت. دبت في الأرض بقوة وراحت على المطبخ. فضلت تنضف فيه طول اليوم. وبعدها عملت الأكل وهي خلاص حاسة إن جسمها كله متكسر من كتر التعب. خلصت وراحت تشوفه. لقيته قاعد في البلكونة سرحان. فعملت صوت تجذب انتباه. فبصلها." "خير." "تحب أحطلك تاكل دلوقتي؟
"مش عاوز." "الدوا لازم ميتخدش على معدة فاضية على فكرة." "ومين قالك إني هاخد دوا." "سام أنت كده مش هتتحسن. فهمني بتعمل كده ليه." "حرك الكرسي بإيده ودخل لجوه من غير ما يرد عليها." "سام استنى أنا بكلمك. أخرت اللي بتعمله ده إيه ممكن أعرف؟ "أنت كلكم اتفقتوا عليا وقولتوا إني عاجز، فأكيد هتحتاجوا مساعدتكم وهضطر أرضي بالأمر الواقع مش كده!
بس لأ أنا مش ضعيف للدرجة اللي في دماغكم. والك.لب جين ده كمان أنا ليا تصرف تاني معاه لما أشوفه." "سابها ودخل أوضته فقعدت سندرا بقهرة. حطت إيديها على وشها بحزن وهي حاسة بالذنب اتجاهه. قامت دخلت أوضتها وطلبت زينة في التليفون." "ألوو." "ازيك ي حببتي، طمنيني عليكم عاملين إيه." "رشفت بعياط." "سام مبياخدش الدوا ي زينة ولا بياكل من إيدي أي حاجة. بيعاقب نفسه بذنبي أنا. ده حتى مش عاوز يشوفني قدامه." "بحزن." "للدرجة دي!
"وبعيط." "وأكتر من كده ي زينة. تخيلي يقصد يبهدل المطبخ عشان يضايقني ويخليني أنضف فيه طول اليوم عشان أتشغل عنه وميشوفنيش! أنتي لازم تخلي جين يتصرف يعمل أي حاجة أو يقولي أتصرف إزاي. هو صاحبه وأكيد عارف أقدر أتعامل معاه إزاي." "حاضر ي حببتي متقلقيش. من بكرة وهيكون فيه حل ووقفة لتصرفاته دي. متخفيش إحنا معاكي ي حببتي."
أطمنت شوية وقفتلت معاها. كانت جعانة أوي بس مجلهاش نفس تاكل وهي عارفة إنه جعان. من كتر تعبها نامت مكانها وهي بتفكر فيه ودموعها على خدها لحد ما نامت. وفي نفس الوقت سام كان في أوضته مشغل الكاست وقدامه لانشون وجبنة وسجق وشوية شيكولاتات وبيتفنن في لف الساندوتش بمزاج عالي. خلص أكل وحلي بالشيكولاتات وهو بياخد من كل واحدة قطمة كأنه بيقارن بينهم. وبعدها قفل النور ونام. تاني يوم. "صحيت سندرا بتعب على صوت جرس الباب. فبسرعة
قامت وهي بتقول في نفسها: أكيد جين الحمد لله إنه متأخرش." "فتحت بلهفة بس فجأة برق بصدمة." "نعم!؟ "بنت في العشرينات بإبتسامة مدت إيديها." "أهلا أنا ليلي." "بصت سندرا عليها من فوق لتحت وهي شايفه قدامها بنت زي القمر لابسة جيبة قصيرة وشعرها رابطاه ديل حصان وحاطة ميك اب خفيف وجمبها شنطة كبيرة." "ودا من إيه إن شاء الله!؟ "بستغراب." "مش فاهمة؟ "بصت في الورق اللي في إيديها." "مش حضرتك مدام سندرا!؟ "وهي باصة عليها بسرحان."
"لأ اه اه أنا. بس إنتي عرفتي اسمي إزاي؟ "بإبتسامة." "أنا ليلي ممرضة من مستشفى السلام بعتني الرائد جين عندكم عشان أتابع حالة مريض موجود هنا. مش المعلومات دي صح؟ "برقت بصدمة." "نعمممم!! جايه لمين ومين اللي بعتك ي عينيا!!؟ لأ خلاص مش مشكلة. ياخد الدوا ربنا هو الشافي. هنكفر ولا إيه؟ أتوكلي على الله المريض خف خلاص يالا." "سندرااا! "بلعت ريقها بصدمة وهي بتعدي ربنا إن ميحصلش اللي في بالها. ألتفتت بإبتسامة." "صباح الخير."
"قرب منهم." "مين دي وعاوزة إيه؟ "بتلقائية." "ده دي جاية عنوان غلط وماشية على طول أهو." "بصلها سام بعمق فعرف إنها بتتحور عليه. فقرب من البنت وبصلها بحدة. فوقفت سندرا قدامه حجبت الرؤية عليه." "أنت إيه اللي مصحيك بدري كده؟ بص المطبخ أهو قدامك أدخل كسر فيه زي ما أنت عاوز يالا ربنا معاك." "بحدة." "أوعي من قدامي ي سندرا." "ب بس يعني ااا "شخط فيها." "قولتلًك اتحركي." "دبت في الأرض وميلت في جنب. فكلم سام مع البنت."
"أنتي مين وجاية عاوزة إيه؟ "أنا آسفة لو عملت مشاكل. أنا ليلي ممرضة، كلمني الرائد جين وأداني العنوان ده وقالي إن في حد هنا محتاج رعاية وتفق معايا إني أفضل هنا لحد ما يتحسن." "برقت سندرا وبتلقائية." "تفضلي فين ي عين أمك!؟ "بغضب." "أنتي حد أذن لك تتكلمي!؟ "بغيظ." "لأ." "تبقي تسكتي خالص." "بص سام تاني على البنت وبانت على وشه ابتسامة. فميلت سندرا رأسها وبرفعه حاجب." "لأ والله!
"الحقيقة دي أول مرة جين يعملي حاجة صح من يوم ما عرفته." "بتوتر." "سام أنت أكيد بتهزر. هي مش هتفضل هنا صح." "بصلها وبعند." "ليلي مش هتفضل غير هنا." "بصت سندرا ليها بغيظ. فبتسمت لها ليلي. فبصت لسام تاني وقالت بتحدي." "ده على جثتي." "ألتفت سام وهو داخل على أوضته." "ادخلي ي ليلي. يظهر إنك معطلة حد إنه يخرج." "بقهرة قبضت على إيديها."
"أنا اللي أستاهل ضرب الجز.م. شاطرة ي فالحة قال يعني هييجي على صاحبه عشانك. راحة تستنجدي براجل. إشربي بقى مش إنتي اللي كلمتيهم. منك لله ي جين. أنا قولتلك تساعدني مش تجلطني! "دخلت ليلي أوضة سام وبصت على الأدوية. فبستغراب." "إيه ده؟ علب الدوا زي ما هي. أنت مبتخدش الدوا من امتى؟ "بشرود وهو باصص للشباك." "مش فاكر."
"سيادة الرائد قالي إن اللي حصلك ده من حادثة قريب وإن مع الوقت إن شاء الله هتخف وتقدر تمشي. بس محتاجين نلتزم بالدوا ده والعلاج النفسي أهم طبعاً كتير. أنا من بكرة هظبطلك أكل معين بحيث يجمع اللي محتاجه جسمك وكمان يديلك طاقة عشان العلاج يبقى سهل عليك." "بتنهيدة." "اطلعي برا." "رفعت رأسها بتفاجئ." "إيه!؟ "عاوز أنام. في حاجة؟ "اه طبعاً حقك. أحم طب أنا هنام فين؟
"في أوضة جمب أوضتي هنا. دي هتبقى بتاعتك ارتاحي فيها وبكرة نبدأ العلاج." "بإبتسامة." "تمام. طيب تحب أعملك حاجة قبل ما أمشي؟ "لأ. اقفلي النور واطلعي." "طيب اساعدك تنام على السرير." "بصلها سام بحدة وبرفعه حاجب. فتلبشت بتوتر وخرجت بسرعة من غير ولا كلمة. أول ما قفلت الباب لقت سندرا في وشها والنار قايدة جواها." "هو العلاج بقى في أوض النوم الأيام دي ولا إيه." "مش فاهمة حضرتك تقصدي إيه!؟ "بغيظ قربت منها."
"بقولك إيه أنتي فهماني كويس. شغل السهوكة ده مش علياا. سام ده جوزي وليا أنا وبس. وعينيكي العسلي دي ي حلوة تبقي في الأرض طول ما إنتي معاه. ويستحسن كلامكم كله يبقى في الصالة قدامي. أظن كلامي واضح صح؟ "بصوت عالي." "على أوضتك ي سندراا بدل ما أطلعلك." "بغيظ بصتلها ودبت في الأرض وهي راحة أوضتها." "منك لله ي جين. هه يكش تولعوا كلكم." تاني يوم. "خرج سام من أوضته بدري. لقي سندرا وليلي واقفين في المطبخ. فبستغراب."
"غريبة. يعني أول مرة تصحي بدري النهاردة." "بغيظ وهي باصة ل ليلي." "وايه الغريب يعني. عادي على فكرة كل الناس ممكن تصحي بدري." "ضحك." "اه كل الناس صحيح." "قربت منه ليلي وفي إيديها كوباية لبن." "اتفضل." "بس أنا بحب عليها بيض." "بإعجاب." "بجد!! تعرف إن أنا كمان بحب اللبن بالبيض أوي." "بتلقائية ردت سندرا." "وأنا بقول ريحة الزفارة اللي قلبت البيت مرة واحدة دي جت منين." "اتنهد سام."
"أنا هخرج أقعد على الشط شوية وأنتي لما تخلصي الفطار هاتيه هو والدوا." "والله دلوقتي الدوا بقى حلو! "واعملي حسابك هتفطري معايا ي ليلي." "بإبتسامة." "مرسي أوي لذوقك." "جزت على سنانها بغضب." "اه ي بنت ال****."
"عدى يوم والتاني واسبوع والتاني وسام بياخد الدوا في معاده وبياكل كويس وصحته بتتحسن يوم بعد يوم. بس العكس تماماً كان بيحصل مع سندرا اللي من كتر الزعل صحتها بقت تتدهور. وكل ما تشوفهم مع بعض يتعمد سام يغيظها ويتكلم مع ليلي أكتر. فتدخل أوضتها تفضل تعيط." "عدى شهر وكام أسبوع والوضع زي ما هو." "في صباح يوم جديد." "سام كان قاعد بيفطر هو وليلي. فبفضول اتكلمت." "هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ "بدون اهتمام." "قولي."
"هو إنت ليه لسه مطلقتهاش بدل أنت بتكرهها أوي كده؟ "ساب العيش من إيده وبصلها." "ومين قالك إني بكرهها! "بصدمة." "نعم!! "إيه مالك مستغربة ليه." "إنت عاوز تفهمني إنك بتحبها ومع ذلك بتتجاهلها بالطريقة دي ومخبي عليها إنك بقيت تقدر تمشي عشان تفضل هنا وتفضل هي مضايقة كده! "شرب بؤق عصير."
"مشكلتكم إنكم دايماً مبتفكروش غير بقلبكم وعواطفكم وبس. حتى إنها ممكن توصل معاكم للانتحار بسبب حبكم لشخص ولمجرد إنكم شايفينه محور الكون بالنسبة لكم. ودي أكبر غلطة ممكن تدمروا بيها حياتكم كلها." "ضمت حواجبها لبعض بستغراب." "أنا مش فاهمة حاجة. يعني هي بتحبك وأنت مبتحبهاش فبتعمل كده عشان تكرهك وتبعد عنك بإرادتها؟
"أنا محبتش ولا هحب في حياتي غيرها أصلاً. ولا واحدة قدرت تلفت نظري غيرها. أنا عارف إنها غيرانة منك عشان هي عبيطة وفاكرة إني ممكن أبصلك." "بغيظ." "نعم؟ ومتبصليش ليه؟ مش ست يعني ولا مش ست؟ ولا يمكن مش شايفة إني حلوة؟! "بصلها سام بحدة فعدلت بسرعة." "أحم أنا آسفة كمل سمعاك." "سندرا عملت قبل كده مصايب مبتتخيلهاش عشان بتحبني وآخرهم إنها حاولت تنت.حر ومصايب غيرها كتير."
"طب ما ده سبب أولى إنك تمسك فيها بكل قوتك. أنت مش كل يوم هتلاقي حد يحبك كده."
"الحُب مش كل حاجة وأنا مش عاوز حبها يوصل لدرجة يأذيها. مش عاوزها يضعفها. أنا عاوزها قوية بيا أو من غيري تقدر تقف على رجليها قدام أي حد وتدافع عن نفسها. أنا ظابط شرطة حياتي مش ملكي وممكن أروح مهمة في مرة ومرجعش. ف أنا عشان بحبها عاوزها تتعلم تبقى قوية من غيري. عاوز أثبتلها إنها تقدر تعيش من غيري عادي وإن الحياة مبتوقفش على حد. حُبي ليها مفيش راجل في الدنيا يقدر يحبه لست. عشانها تخطت حاجات لو رجع بيا الزمن قبل ما أعرفها عمر كبريائي ما كان هيسمح إني أقبلها. بس عشانها مستعد أعمل أكتر من كده وأقف قدام أي حد. بس وأنا عارف أوازن بين عقلي وقلبي كويس. وأنا عارف إنها تستاهل أكتر من كده بكتير. وده اللي كنت بحاول أعمله معاها الفترة اللي فاتت دي."
"بسررحان." "الله! أنت للدرجة دي بتحبها؟ ياريت ألاقي حد يحبني زي حبك ليها بجد." "ضحك بتريقة." "انتي احمدي ربنا إنك مش مكانها. أنا لو خطيبك أو جوزك ولقيتك بتتنحنحي مع راجل كده أو بتبصيله البصة دي كنت كسحتك." "نعم! "أكذب يعني." "نفخت بطلة بال." "صراحتك دي بتبهرني.. بس أنت عارف هي بصراحة صعبت عليا أوي. ده أنا كنت يدوب بفتح باب أوضتي الصبح ألاقيها سبقتني بسرعة على المطبخ وتفضل تراقب حركاتي طول اليوم من غيرتها عليك."
"بإبتسامة." "خدت بالي اه." "ألتفت حوليه بستغراب." "بس غريبة يعني النهاردة محدش سامع صوتها." "أنتبهت ليلي." "أيوا صحيح دي أول مرة تعملها ومتصحاش بدري معايا." "بقلق وقف سام." "معقولة تكون مشيت! "لأ معتقدش." "قام سام ناحية أوضتها خبط مرة والتانية مفيش رد. فبخوف فتح الباب بدفعه. برق بصدمة وهو شايفها مغمي عليها وواقعة في الأرض." "سندرااا." "جت ليلي على صوته." "فيه إيه."
"قرب منها بسرعة شالها وحطها على السرير وهو بيطبطب على وشها." "سندرا فوقي سندرااا مالك فيكي إيه." "جابت ليلي برفيوم وحاولت تفوقها بس مكنش فيه أي رد فعل." "سام بفزع." "اتصرفي أعملي أي حاجة. اطلبي الإسعاف." "بتوتر." "ح حاضر حالا." "جريت ليلي دورت في أجندة جنب التليفون على رقم الإسعاف. وفي دقايق كانت وصلت وراحوا معاها على المستشفى." "وقف سام في الطرقة بخوف وليلي بتحاول تهديه." "متخافش إن شاء الله هتبقى كويسة."
"طلعت ممرضة وطلبت نقل د.م. فخدوا عينة من سام وعينة من ليلي. طلعت فصيلة دمها زي ليلي. فبسرعة دخلت معاهم واتبرعت لها." "بعد ساعتين." "خرج الدكتور فبلهفة قرب منه سام." "دكتور طمني هي مالها! "متقلقش مخدناش منها دم كتير." "إنت بتقول إيه؟ أنا بتكلم على مراتي سندرا مالها؟ إيه سبب إنها تقع بالشكل ده." "أنيميا حادة وضغطها واطي. إزاي سبتها بالشكل مهملة في صحتها وأكلها كده؟
إنت مش عارف إن الحمل محتاج رعاية واهتمام. لازم تاكل عشان تغذي اللي في بطنها." "تنح سام ومنطقش." "بستغراب." "فيه إيه ي أستاذ؟ أنت كويس!! "بلا وعي وهو مبرقله." "ب بتقول إيه؟ هي حامل؟ في أنيميا ومحتاجة صحة عشان تغذي الإهتمام." "لأ حول ولا قوة إلا بالله ي حضرتك. بقولك مرات حضرتك حامل. وفي بداية التالت كمان. ولازم تهتم بيها شوية عشان بالإهمال ده هيبقى فيه خطر عليها وعلى الجنين. عن إذنك." "مسك إيده وضغط عليها بقوة."
"احلف إنها حامل." "بخضة من رد فعله." "إنت مبسوط ولا زعلان ولا حكايتك إيه بالظبط؟ ده إيه اليوم اللي باين من أوله ده ي ربي." "قول والله العظيم حامل." "ي فندم أنا طالعلك بعدة محارة! شايفني ماسك مسطرة وباخد مقاسات إيه؟ مش باين عليا إني دكتور خالص! لو مش أنا اللي هعرف إنها حامل مين اللي هيعرف. ولو شاكك فيا خدها أعملها سونار وبالمرة تعرف نوع الجنين." "بفرحة بعد ما بدأ يستوعب الخبر فحضنه بقوة." "وربنا إنت راجل بجد." "نعم!
"سابه سام ودخل بسرعة الأوضة ل سندرا اللي اتخضت من فتحت الباب." "ي مااما." "ششش أهدي ها أهدي." "برقت بزهول." "أنت بتمشي! "قرب منها وباس إيديها." "ألف سلامة عليكي ي حببتي." "بصدمة حطت إيديها على جبهته." "إنت سخن ولا إيه." "سندرا إنتي عارفه أنا بحبك قد إيه." "بصت الناحية التانية بحزن." "لو بتحبني مكنتش عملت فيا كده." "اتنهد بحزن." "تبقي لسه متعرفنيش. لو شكيتي لثانية واحدة إني مبحبكيش ي سندرا." "نزلت دموعها."
"ليه عملت فيا كده وأنت عارف إني مليش غيرك وعملت كل ده عشانك." "خدها في حضنه بقوة وصوت شهاقها بيعلى." "عشان بحبك. كنت عاوزك قوية. مش عاوز أكون نقطة ضعفك. لو حصلي حاجة عاوز أكون سايبك وأنا مطمن إنك هتقدري تقفي تاني على رجليكي وتزوريني كل فترة وتفتكري الحلو ما بينا." "بعدت عنه بسرعة وحطت إيديها على بؤقه." "بعد الشر عليك. متقولش كده." "حط إيده على بطنها."
"عاوز قلبك يبقى قلب أسد عشان ابننا ميطلعش خِرع كده. عاوزاه راجل زي أبوه." "لمعت عينيها بتفاجئ." "ابننا قصدك إيه!!! "اه صحيح. فرحتي بيكي نستني أقولك. الدكتور قالي إنك حامل." "بغمزة." "أمال لو كنت أخدت فرصتي كاملة كنت عملت إيه." "صرخت سندرا وهي بتحاول تستوعب اللي بيقوله." "عاااااا أنا حاامل." "حضنها سام فتشبثت فيه بقوة وصوت عياطها على." "سام إنت مش بتضحك عليا؟ ق قول والله يعني أنا هبقى أم وهيجيلي بيبي منك."
"عيونه دمعت على فرحتها. على قد ما كان فرحان بس متوقعش رد فعلها يكون بالإنبهار ده." "هيبقى زي القمر شبهك." "بحرارة أتعدلت وهي ماسكة إيديه." "لأ أنا عاوزاه شبهك في كل حاجة. ما عدا إنه يبص لواحدة غيري ي بتاع ليلي." "وراحت سايبة إيده وباصة لبعيد." "فبستغراب بصلها." "إيه ده؟ لحقتي تتحولي بالسرعة دي؟ معقولة!؟ "بعصبية." "عجبتك مش كده!؟ فيها إيه يعني زيادة عشان عينيك ترشق فيها كده ها!؟ "بصراحة البت جامدة."
"برقت وضربته في صدره." "وكمااان بتقولها في وشي! أطلع برااا مش عاوزااك! طلقني." "قرب منها وهي بتضربه وخطفها في بو.سة طويلة. لانت فيها قبضت إيديها وراحت حضناه بقوة. فشدت ليلي الستارة اللي بينهم. فبعد سام عن سندرا بإحراج." "إنتي هنا! "إيه جاب البت الصفرة دي هنااا!! "صفرة! "أحم أنا آسف ي ليلي معلشي أنتي عارفه إنها مج... "إنت كمان بتعتذر لها؟ دي كانت جاية تشقطك." "حط سام إيده على بؤق سندرا وألتفت ل ليلي."
"آسفين أوي ي ليلي. هي بس أعصابها تعبانة شوية. وشكراً بجد. مش عارف أقولك إيه على كل اللي عملتيه معانا." "بإبتسامة." "لأ أبداً. وألف مبروك على البيبي. طيب أنا كده مبقاش ليا لازمة هنا. عن إذنكم." "شالت سندرا إيده من على بؤقها وبغيظ." "قولي بصراحة هتتجوزها عليا امتى!؟
"طلعت سندرا من المستشفى خدها سلم ونزلوا القاهرة. وعرفوا من سام وزينة إن حكم الإعد.ام اتنفذ في عز جابر وباقي رحلاتهم أخدوا أحكام متفاوته. الشيخ نعمان قدر يعمل مصالحة مع الناس اللي كانوا عاوزين ياخدوا بالثار وأجر بيت هو وبناته وقدملهم في مدارس وحياتهم بقت مستقرة. وكذلك صالح وأخوه جوز فرحة اشتغلوا في مصنع وقدروا يأمنوا حياة جديدة في النور. وعرضوا فرحة على دكتور نفسي وتعافت من اللي حصلها ورجعت كملت دراستها. وكلهم
بيدعموها وأولهم زوجها. كريم مراته قفشته في البيت مع واحدة وهو سكران في نص الليل. وصوتت واتصلت على أبوها جه بالشرطة واتحبس واتطلق منه. وشهيرة كل يوم في حكاية بتحاول تجمع بيها فلوس عشان تخرج ابنها. وفي الآخر أخد خمس سنين. وبعد شهور قليلة زينة ولدت بنوتة زي القمر سماها جين لارين. وحُسنية من وقتها وهي مبقتش طيقاه أكتر من الأول عشان رفض يسمي البنت على اسمها."
"بعد سنتين ونص." "صحت سندرا من النوم على صوت كسر قزاز. فبخدة قامت جري وهي بتفرك في عينيها. دخلت المطبخ لقت سام واقف بيخلط بيض على اللبن وساند بإيده على الرخامة طفل نسخة مصغرة منه." "مالك." "لابسين بجامات نفس اللون." "وبس كده ي معلم. أربع بيضات دابوا كويس ودوق ودعيلي. لما يكبر شوية هبقى آخدك ونشربها من ورا أمك أصل دي من الممنوعات بالنسبة ليها. أوعي تطلع فتان وتفضحنا يالا خليك في ضهر أبوك كده راجل ابن راجل."
"برقت سندرا بصدمة." "لأاااا." "ااا استنى بس هفهمك! "بعد خمس سنين." "طلع سام وسندرا وجين وزينة والولاد رحلة بالياخت بمناسبة ترقيتهم في الشغل. كانوا واقفين كلهم على سطح الياخت. كل واحد حاضن مراته وبيتفرجوا على الميه والشمس بتستعد للغروب. والولاد بيلعبوا جمبهم." "بص سام وجين لقوا قدامهم جزيرة. فبصوا لبعض وكأن كل واحد فيهم فهم التاني بنظراته." "جين." "لسه ساعة على الغروب." "بصله سام بحماس." "بتفكر في اللي بفكر فيه!؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!