وصلوا منزل نور وكان مراد يسير على وصف عبد الحق له. كانت نور نائمة، تغفو وكأنها لم تنم منذ عام كامل. مراد بهدوء وصوت منخفض: نور، نور. اصحي، اصحي يا نور. وصلنا البيت. ولكن لا توجد إجابة من نور. بدأ مراد ينظر إلى نور وهي نائمة، وفضل سرحانًا فيها. بدأ يفتكر كل ما حصل معهم من أول يوم قابلها فيه لحد النهاردة. مراد لنور وهي نائمة: أنا ليه بخاف عليكي كده؟ تعرفي إني منمتش وأنتي مخطوفة خالص.
إزاي هيجيلي نوم وأنا كنت حاسس إن روحي مسروقة مني. خايف أمشي ورا إحساسي، أتعب وأتكسر تاني. مش عايز أتكسر تاني يا نور. كل هذا ونور ما زالت نائمة. مراد: كارولين كسرتني، كسرتني. عارفة يا نور، كان فرحنا فاضل عليه يوم، يوم واحد بس. تخيلي عملت إيه. نزلت دمعة من عين مراد وأكمل بصوت مهزوز: بعتتلي رسالة قالتلي فيها إنها عمرها ما حبتني، وإنها كانت بتنسى بيا حبيبها الأول. ولما رجعلها، عرفت إنها محبتنيش ولا يوم.
تخيلي، لما أكون واقف بشتري بدلة فرحي وألاقي رسالة زي دي من واحدة محبتش في الدنيا قدها. عمرها ما شافت معايا يوم وحش، كنت دائمًا بحاول أكون معاها شخص كويس، وكنت بجهز نفسي إني أكون أحسن زوج. بس... توقف عن الكلام عندما شعر أن نور تتحرك وبدأت تستيقظ. مراد بصوت منخفض: نور، اصحي. وصلنا. اصحي يا نور. استيقظت نور. نور بفرح: إحنا وصلنا البيت. وهمت لتنزل من السيارة، ولكن أوقفها صوت مراد. مراد: طب مش هتقوليلي أطلع؟ نور:
آسفة جدًا، بس من فرحتي نسيت حالي إني أعزمك. مراد فرح لفرحتها: لا عادي، ولا يهمك. نور: طب يلا بينا نطلع. قفل مراد السيارة وتوجهوا ناحية المنزل. صعدوا السلالم ثم دقوا الجرس. فتح الباب والد نور. وما إن فتح الباب حتى قفزت نور إلى حضن أبيها، ذلك الحضن الذي تشعر فيه بالأمان. احتضنت أيضًا والدتها التي استقبلتها بدموع عينيها. والدة نور ببكاء: طمنيني عليكي يا بنتي، حد عملك حاجة؟ حد آذاكي يا قلب أمك؟ نور ببكاء:
لا يا أمي، محدش عملي حاجة. أم نور: بتعيطي ليه يا قلب أمك؟ طيب. نور ببكاء: إنتو وحشتوني أوي. مش عايزة أسيبك إنتي وبابا أبدًا. عايزة أفضل هنا معاكم. والدة نور: إنتي وحشتينا أكتر والله. الحمد لله إنك جيتي، رديتي فينا الروح. والد نور: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا ابني، مهما أشكرك مش هوفيك حقك. مراد: أنا معملتش حاجة يا عمي. أهم حاجة إن نور بخير. والدة نور: الله يكرمك ويرضي عليك يا ابني. عبد الحق:
يلا يا نور يا حبيبتي قومي غيري، وإنت يا ابني تعالي معايا، هطلعلك حاجة تنام بيها. مراد: مش هينفع أبّات يا عمي. أنا جيت بس علشان أوصل نور، وطلعت أسلم عليكم. عبد الحق: والله يا ابني ما أنت ماشي. إنت مجنون؟ هسيبك تمشي في الليل كده وتسوق، وأنا عارف إن ليك تلات أيام مش نايم. مراد: بس... والدة نور: مفيش بس، هتبات والكلام انتهى هنا. قامت نور علشان تدخل أوضتها، بس داخت جامد وكانت هتقع، لولا مراد سندها. والدة نور بخضة:
مالك يا حبيبتي؟ نور: اطمني يا ماما، أنا بخير. بس دوخت بسبب قلة الأكل. أنا بقالي يومين ما أكلتش يا ماما. اعتصر قلب مراد لما سمعه. والدة نور: يا قلب أمك، هعملك أحلى أكل. حسبي الله في اللي كان السبب. اتجهت والدة نور نحو المطبخ وبدأت في تحضير الطعام. بعد فترة قليلة، انتهت من تحضير الطعام. جلسوا يتناولون الطعام وكانت نور تأكل بشراهة. انتهت من الأكل ثم قالت: تسلم إيدك يا ماما. والدة نور: كلي يا حبيبتي، إنتي ما أكلتيش حاجة.
نور بضحك: ما أكلتش حاجة؟ ده أنا ناقص آكلك إنتِ والحاج والاستاذ اللي قاعد مش بياكل ده. ضحك الجميع على كلامها، ثم أنهوا طعامهم وتناولوا الشاي. مراد: نور، هتقدري تيجي معايا بكرة النيابة؟ نور: لازم بكرة؟ مراد: لو مش هتقدري، تتأجل. مفيش حاجة لازم. نور: لا خلاص، نروح بكرة علشان نخلص. والدة نور: ما بلاش بكرة، أنا خا*ئفة عليها. مراد: اطمني يا أمي، هتبقي معايا وهيكون معانا حراس. عبد الحق: يلا بقي ننام، والصبح نشوف الموضوع ده.
ثم توجه الجميع للنوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!