وائل: د. وائل ممكن تسمعني؟ وائل: اتفضلي، وياريت بسرعة يا آنسة. مي: د. وائل، نور كانت عاملة حادثة، ولسه خارجة من المستشفى من كام يوم. يعني حضرتك، هي مكنتش غايبة بمزاجها. وائل بلهفة: نور، انتي كويسة؟ حصلك إيه؟ نور بدموع مكتومة: أنا كويسة، بس حضرتك ظلمتني. أنا عمري ما كنت مستهترة، وعمر حضرتك ما اتعاملت معايا كده. وائل بتلقائية: بقالي أكتر من شهر مشوفتكيش. كنتي عايزاني أتصرف إزاي يعني؟ نور ساكتة، أو متفاجئة من كلامه.
وائل وقد أدرك ماذا قال: قصدي يعني إنك بقالك شهر مبتحضريش. نور: آسفة يادكتور، بس كان غصب عني. وائل: ولا يهمك، المهم إنك بخير. بكرة إن شاء الله تجيلي عند مكتب القسم، هشرحلك كل اللي فاتك. فرحت نور بشدة، وتبدل عبوس وجهها بابتسامة جميلة. نور: شكراً جداً لحضرتك يادكتور. وائل: العفو، ده واجبي. كان الجميع مبتسم، إلا هذا الذي كان يغلي كالبركان من شدة غيرته، فهو عاشق، فكيف له أن يكون هادئ وهو يرى حبيبته تضحك مع غيره.
انصرف الجميع، وذهبت نور إلى منزلها، وتفاجئت بشدة عندما رأت عمتها جالسة أمامها. نور: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ فوزية: نور حبيبتي، وحشتيني يابنتي. نور: أنا مش بنتك، وإنتي عمرك ما اعتبرتيني بنتك. فوزية: أنا جاية أستسمحك يابنتي، وأطلب منك إنك تسامحيني. نور: اطلبي السماح من ربنا مش مني. أهم حاجة تكوني فعلاً اتغيرتي من جواكي، مش بتمثلي علينا. فوزية: لا، أنا اتغيرت يابنتي بجد، واتعلمت من غلطي. عند مراد.
مراد: احجزلي على أول طيارة رايحة لندن. سليم: قصدك احجزلي أنا كمان، رجلي على رجلك يا معلم، مش هسيبك. مراد: تمام، تعالي، مش هقولك لأ. في منزل نور، كانت تتحدث مع مي على الهاتف، فكانت مي تشرح لها إحدى الدروس. نور: خلاص، نتقابل بكرة في كافيه... وتكمليلي شرح. مي: تمام يا قلبي. استيقظ الجميع في الصباح، ذلك الصباح الذي كان يحمل معه أحزان لذلك المنزل البسيط والمتواضع.
استيقظت نور في الصباح، وصلت فريضتها، ثم تناولت طعام الفطور. نور لوالدتها: ماما، أنا هنزل أقابل مي صحبتي علشان تشرحلي الحاجات اللي فايتاني. والدة نور: متتأخريش بس. خرجت نور وأغلقت الباب ورائها، ثم عادت تطرق على الباب. والدة نور: إيه؟ نسيتي حاجة يا حبيبتي ولا إيه؟ نور: آه نسيت. وقامت حاضنة مامتها جامد. نور: مش عارفة، بس حبيت أحضنك، حسيت إنك وحشاني. والدة نور حست إحساس غريب: بلاش تنزلي يا نور.
نور: مينفعش يا حبيبتي، فيه أجزاء كتير فايتاني. والدة نور: خلاص، مي تيجي لك، بس خليكي إنتي. نور: متخلينيش أندم إني رجعت أحضنك، ده حتى حضن بريء. والدة نور: طب متتأخريش عليا، هستناكي نتغدى سوا. نور: ماشي يا قمر. نزلت نور إلى الشارع، وكانت تسير في شوارع متفرقة، حتى شعرت إن فيه سيارة بتلاحقها. أسرعت نور في خطواتها، وكانت خائفة، لأنها تسير في شوارع هادئة لا يوجد بها أحد.
نزل أحد من السيارة، ثم رش منوم في الجو، ففقدت نور وعيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!