الفصل 4 | من 5 فصل

رواية عندما تعطيك الحياة ملاك الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نورالدين

المشاهدات
26
كلمة
1,475
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

هو إيه اللي بيحصل في المستشفى؟ طارق، شريكي في المستشفى، أو بمعنى أصح ابن صاحب المستشفى في الأساس. بصيت له بابتسامة وأنا ممتن إنه جه في الوقت ده. اتكلم محمد بوقاحة وقال بغضب: = واحد وبيأدب مراته، إنت مالك؟ ضحك طارق بسخرية وقال وهو بيمسك محمد من لياقة التيشيرت بتاعه: _حلوة "انت مالك" دي. أهي "انت مالك" دي تتقال لما تبقى بتلعب في الشارع، مش في المستشفى بتاعتي أنا والدكاترة المحترمين.

خلص كلامه وسحب محمد جامد لبرا المستشفى، رغم محاولات محمد في التملص منه، لكن بنية طارق أضخم، فمحاولاته باءت بالفشل. كنت همشي مع الدكتور طارق، ولكن وقفني حد مسك في كم البالطو بتاعي. بصيت باستغراب، وكانت بسمة. بعدتها عني بصدمة وبصيت ناحية ملك اللي كانت بتبص لها بشر. قربت مني ملك وقالت لها بتساؤل: _في حاجة يا حبيبتي أساعدك بيها؟ اتكلمت بسمة بضعف وتعب: = لأ، أنا عايزة أتكلم مع دكتور زين.

بصت لي ملك بغضب عارم ومستنياني أرد، وده بمثابة تحذير لينا إحنا الاتنين قبل ما هي اللي ترد وتتصرف. اتكلمت وقلت لبسمة: _اتفضلي اتكلمي. اتكلمت بسمة وقالت وهي باصة لملك: = طيب، عايزاك في موضوع شخصي. ربعت ملك إيديها بضيق، وأنا اتكلمت بسرعة وقلت باقتضاب: _مفيش بيني وبينك حاجة شخصية عشان تكلميني في موضوع شخصي وعلى انفراد. برغم إني بعتبر كلامك في حضور ملك انفراد برضه، لإن أنا وملك خطيبتي واحد.

بصت لي ملك بابتسامة ثقة وهي فخورة بيا. بصتلنا بسمة إحنا الاتنين وبعدين بصت في الأرض وبدأت تعيط. قبل ما أفكر أسألها مالك، كانت ملك مسكتني من دراعي وقالت وهي وخداني وماشية: _تعالى يا زنزونتي، عايزاك في موضوع. اتكلمت ببلاهة وأنا ماشي وراها، مسلوب الإرادة، وقلت باستغراب: = زنزونتي! إيه الدلع الغريب ده؟ ده حتى مش وقته. اتكلمت ملك وهي بتجز على سنانها وقالت:

_امشي أحسن لك، بدل ما أصور لك قتيل هنا عشان حركات البنات السهيونية دي. أنا عارفاها كويس. خليها تعيط ولا تتفلق، ولا إنت فارق معاك دموعها؟ اتكلمت بعدم فهم وبسرعة وتبرير: = أكيد لأ يعني، ما تولع يا حبيبتي. لسه مخلصناش الطرقة ولقيت بسمة جنبنا وبتوقفني تاني وبتقول: _طيب، أنا عايزة أتكلم معاك بجد يا زين. حقيقي موضوع ضروري، حتى لو في وجود خطيبتك. وقفت ملك وبصت لي، وأنا عدلت وقفتي وقولت بتساؤل وتنهيدة:

= اتفضلي يا بسمة، عايزة إيه؟ بدأت تتكلم بتقطيع كلام وقالت بأسف حقيقي: _أنا آسفة يا زين. أنا دلوقتي وبعد السنين دي، أنا مش طالبة منك حاجة غير إنك تسامحني. أنا كنت فعلاً مغفلة وودنية جدًا وقتها. برغم إنك حاولت تتكلم معايا وتفهمني الوضع الحقيقي، ولكن أنا شيطاني غلبني. أنا حقيقي آسفة. بصيت لها باستغراب وقولت بكره:

= الحقيقة أنا مش عارف إزاي البني آدم بجح للدرجة دي. بيعمل كارثة حرفياً في الإنسان وعايز يصلح الكارثة دي بكلمة "أنا آسف". أنا مفيش حاجة بيني وبينك دلوقتي يا بسمة، وإنتِ زي أي حد عابر دلوقتي. ولكن إني أسامح في اللي خلتوني أحس بيه زمان، أنا اللي آسف لإني مش هقدر أسامح في حقي وحق نفسيتي ودماري بكلمة "آسفة". خلصت كلامي وكنت همشي، بس هي كملت كلامها بعياط وقالت:

_والله أنا عرفت قيمتك بعد ما اتجوزت محمد. طلع بيكدب عليا أنا كمان وكان بيحبني حب تملك مش حب عادي، ووراني الويل حرفياً بعد ما اتجوزتهُ. أنا عارفة إني غلطانة ومش هضغط عليك في إنك تسامحني. أنا بس طالبة منك مساعدة، طالبة من زين الإنسان اللي طول عمره مع الحق مساعدة، لإني في ورطة كبيرة أوي.

بصيت لـ ملك عشان أشوف رد فعلها وأكمل استماع ليها ولا لأ، لإنها أغلى عندي من أي حاجة تانية، واللي ابتسمت لي وهي بتومئ راسها بمعنى "كمل". بصيت لبسمة واتنهدت وقولت بتساؤل: = خير يا بسمة، طالبة إيه؟ ولو في مقدرتي هساعد. أنا بساعد كل اللي بيقصدني عشان دي تربيتي ودا طبعي. ابتسمت بسمة وقالت بنبرة أمل: _ودا عشمي في تربيتك يا زين. طبعًا إنت مستغرب ليه مش بحبهُ وموريني الويل وتاعبني في حياتي ولسه مكملة معاه، صح؟

سكتت لثوانٍ بفكر في السؤال اللي مجاش على بالي ده وقولت: = الحقيقة مجاش في بالي، بس ليه فعلًا؟ اتنهدت بسمة وبصت في الأرض وقالت وهي بتمسح دموعها اللي مش بتقف: _محمد بيهددني يا زين، بيهددني بأخواتي وبصور ليا معاه. بصيت لها بذهول وقولت باستنكار وتعجب: = بيهدد مراته بصور؟ إزاي يعني؟ بدأت تعيط بشكل ملحوظ من تاني وقالت:

_والله قالي لو اتطلقتي مني هتبقى صورك في كل المواقع وهنشر عنك قصة إنك كنتِ بتخونيني. ومن معاشرتي لمحمد واللي عمله في صاحبهُ، أنا متأكدة إنهُ ممكن يعملها عادي. أرجوك، أنا ماليش حد ممكن يساعدني غيرك. سكتت شوية وبعدين قولت بتساؤل: = وليه متقوليش لأخواتك يساعدوكي في حاجة زي دي؟ أكيد هما هيتصرفوا بشكل أحسن مني؟ ردت عليا وقالت وهي جسمها بيترعش من كتر الضغط:

_لإن هو قدام أخواتي وأهلي الملاك البريء اللي مش بيغلط، وأنا مفترية عليه. قدام كل معارفنا هو الزوج المثالي والحنين، ولو فكرت أقول عكس كده هيصدقوه هو وهيكذبوني أنا. ولكن محدش عارف حقيقتهُ غيرك يا زين. بصيت لها وقولت بسخرية: = صح، هيصدقوه هو زي ما إنتِ عملتي. ما هو طبيعي أخواتك برضه. أنا هعمل اللي عليا وهشوف لو هعرف أحل الموضوع ده، بس مش هأكد لك لإن مفيش معاملة بيني وبين محمد. سكتت وهي باصة في الأرض بندم

وبعدين قالت بشبه توسل: _عشان خاطري يا زين، بالله عليك ما تسيبني لوحدي في الكارثة دي. أنا بقالي 3 سنين عايشة في جحيم ونفسي أتنفس بجد! اتنهدت وقولت بهدوء قبل ما آخد ملك وأمشي: = تمام، قولتلك هعمل اللي هقدر عليه. عن إذنك، يلا يا ملك. خدت بعدها ملك ورحنا المكتب بتاعي. قعدت على المكتب وملك قعدت قدامي وكانت سرحانة. قربت وسندت على المكتب وبصيت لها وقولت بتساؤل وقلق: _حبيبتي، إنتِ اتضايقتي من حاجة؟ أنا كلامي معاها ضايقك؟

بصت لي بانتباه وقالت بعد ما خدت نفس عميق: = لأ خالص. هي بس في الحقيقة صعبت عليا. قد إيه صعب تعيش مع شخص بيستهلكك نفسيًا. الموضوع مخيف وكمان بيهددها بسمعتها وهي مراته. غريب أوي! اتنهدت وقولت بسرحان: = لأ، هو ده محمد. محمد اللي ما كنتش أعرفه ولكني اتخدعت فيه بعد سنين كتير أوي، زيي زي كل اللي بيتخدعوا فيه. مسكت ملك إيدي وقالت بابتسامة وتشجيع:

= مش هعارضك أكيد في إنك تنقذ واحدة من ورطة كبيرة أوي زي دي، لإن دي سمعة واحدة. ودي حاجة كبيرة أوي. أنا كده كده متأكدة إن مفيش مشاعر ليها جواك، لإن مفيش غيري زي ما قولتلي. لو فعلاً تقدر تعمل حاجة، اعملها يا زين ومتترددش ولا تحط اللي حصل في الماضي قدامك في الموقف ده بالذات. ابتسمت وبصيت لها وقولت بهيام: = إنتِ حقيقي ملاك. أنا كل شوية بندم إني ما قابلتكش من زمان. ضحكت بفخر وقالت بعد ما قامت وقفت عشان تخرج:

= أنا فعلاً مكسب لأي حد. المفروض تصحى تحمد ربنا كل يوم عليا، بل كل دقيقة والله. هروح أنا عشان عندي حالات. ضحكت عليها وبعد ما هي خرجت سرحت من تاني في اللي ممكن أعمله. طلبت طارق ولما جالي قعد قدامي وقال بتساؤل: = طارق، عايزك في خدمة. اتكلم بتساؤل وقال: = ما تقول على طول يابني، إنت أخويا. ابتسمت وقولت: = دي حقيقة. عايزين نرجع أيام الشقاوة، لإن في عيل غلط ولازم يتأدب. اتكلم طارق بحماس وقال وهو بيغمز لي:

= يالهوي، ده إحنا عنينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...