جاسر: مليكه أنا ماشي دلوقتي، خلي بالك من نفسك. مليكه: جاسر أنت تعبان، بلاش تخرج عشان خاطري. جاسر: معلش يا حبيبتي، أوعدك أول ما المشوار يخلص بس تقعدي وأنا أرتاح خالص زي ما أنتِ عايزة، وده وعد مني. بس أنتِ كلي وخذي دواكي، وأنت يا حبيب بابا، أو إوعى تتعب ماما معاك لغاية ما أنا بابا يجي، اتفقنا ولا إيه؟ مليكه: بيقولك اتفقنا، بس أنت خلي بالك من نفسك ومتتعبش نفسك يا بابا، عشان ماما متزعلش وتتعب.
جاسر: قوليلها متخافش يا روح بابا، وعد بابا هيخلي باله على نفسه عشانك أنتِ وماما، لأنه ميقدرش يبعد عنكم. مع السلامة يا روحي. مليكه: مع السلامة يا حبيبي. جاسر: محمد، عملت زي ما قولتلك. في أحد البيوت جاسر: أهلاً بيك يا أسر، إيه غريبة جيت كده، يالا ساكت من غير مشاكل أو أي حاجة، يعني؟ أسر: قولت أسمعلك المرادي عشان لما أخلص أكون سمعت حججك الفاضية، ووقتها أنتقم بمزاج. إيه رأيك، حلو تفكيري مش كده؟
جاسر: آه جداً، عجبني. بس أنا عايز أفهم، إيه سبب كرهك ليا؟ ممكن تقولي؟ أسر: أنت هتستهبل؟ ما أنت عارف كل حاجة. جاسر: أيوه أنا عارف، بس عايز أسمعها منك. أسر: أنت اللي دمرت حياتي، أنت اللي روحت قولت لأهلي ومستحملوش فماتوا، وقلت لحبيبتي فسبتني وماتت هي كمان مع أمي، وبقيت لوحدي، أنت السبب. جاسر: وإيه دليلك على الكلام ده؟ أسر: يعني إيه؟ أنا متأكد، أنت الوحيد اللي كنت بتقولي هقول لأهلي على موضوعي، مفيش غيرك.
جاسر: أومال حكمت على إيه؟ شوفتني وأنا بقولهم؟ سمعتني مامتك أو حبيبتك؟ قولولك إن أنا اللي قلت لهم؟ رد عليا، حكمت عليا على أساس إيه؟ ممكن أعرف يا أستاذ أسر؟ حكمت إني كنت بحاول أهديك، فهروح أقول لأنك أنت اللي أنا عارف إنها مريضة، أو حبيبتك اللي بتموت فيها، يا أخي دا إحنا كنا عشرة عمر، بس مفيش أي ثقة. بس النهارده هعرفك الحقيقة كلها، هتعرفها حالا يا أسر.
أنا عايز أقولك إني استحالة أعمل كده، استحالة أدمر عليه. أنا مش غبي ولا عيل صغير، وحاولت أشرحلك كل ده، بس أنت مش فاهم. شوية الصيع اللي كنت ملموم عليهم وبيخلوك تشتغل الشغل اللي أنت كنت عارفه وأنا عارفه، واحد فيهم لما شك إنك ممكن تسيبهم، فخاف يفضحهم، فراح قال لمامتك كل حاجة، وهي كانت هناك وسمعت كل حاجة وقتها، وعرفت حبيبها بيشتغل إيه. يانا حذرتك من الصحاب، قول، وأنت مصدقتنيش أبداً، ودي النتيجة.
أسر: وأنا المفروض إني أصدق كل ده بقا صح؟ كل الفيلم اللي أنت عامله عليا المفروض إني أصدقه؟ فاطمة: أيوا تصدقه يا ابن بطني، صدقه، هو الوحيد اللي ساعدني لما لقيت ابني بقا بيعمل حاجات مقدرش أقول عليها، ابني اللي كنت كل حياتي بربيه عشان يطلع حاجة كبيرة يفتخر بيها، أمشي أرفع راسي قدام الناس كلها وأقول: ابني مهندس، أد الدنيا، مش ابني مجرم. أسر: إزاي؟ أنتِ عايشة إزاي؟ أنا مش فاهم، أنا شفتك وأنتِ قدامي بتموتي.
سهى: عادي، زي أنا، أنت فضلت تضحك عليا طول حياتي، صح ولا مش صح يا حبيبي، يا اللي كنت هبقى جوزي؟ أسر: إزاي؟ أنا مش فاهم حاجة.
سهى: أنا هقولك يا أسر، كل حاجة. يوم ما جه صاحبك من الشلة اللي عملت فيك كل ده، ومن بعدها كنا عايزين نبعد. جاسر جه وساعدنا، ووقتها اقترحنا عليه فكرة موتانا عشان نديك درس، بس ياريت اتعلمت حاجة، وبرضوا فضلت تأذي في الشخص الوحيد اللي حاول يساعدك. مش قادرة أصدقك بجد، ده مش أسر اللي أنا حبيته أبداً، ده شخص تاني، أول مرة أشوفه وأعرفه، معرفش عنه أي حاجة.
أسر: متقوليش كده يا سهى، أنا كنت خلاص ناوي أسيب كل ده عشان نتجوز. سامحيني يا سهى، عشان خاطري، أنا كنت بعمل كده عشان أساعد أمي في المصاريف لغاية ما أنا أتخرج وأشتغل، ده اللي كان نفسي فيه، بس لما جاسر نبهني، كنت هسيبك، كل حاجة، بس أنتم عرفتم. سامحيني يا أمي، سامحي ابنك. جاسر: سامحيه يا طنط، هو أصلاً من ساعة إعلان الوفاة بتاعكم ومعملش أي حاجة وحشة، كل كل حلمه بس ينتقم مني، ده بس السبب. أسر: أنت كنت بتراقبني؟
جاسر: أكيد يا ابني عمري ما كنت هسيب صاحب عمري لوحده أبداً، لازم أحميك بكل طريقة. أسر: أنا آسف يا صاحبي، آسف على كل اللي عملته فيك، مش قادر أصدق، إزاي شكيت فيك فعلاً، مش قادر. جاسر: كلنا بنغلط، المهم بتندم ونرجع عن الطريق ده، ده أهم حاجة. أسر: وأنتي يا أمي، وأنتي يا سهى. سهى: سمحتك يا ابني طالما بعدت عن الطريق ده، سامحتك من كل قلبي. سهي: سمحتك يا أسر. مليكه بنوم: جاسر، اتأخرت ليه كده؟ مستنياك من بدري.
جاسر: نامي يا روحي، نامي. أنا جيت أهو، والحمد لله كل حاجة عدت على خير وفي أحسن حال دلوقتي، نعيش من غير مشاكل إن شاء الله. مليكه: إن شاء الله يا حبيبي، نام أنت كمان عشان ترتاح، زمانك تعبت من الحركة. جاسر: معاكي حق، تصبحي على خير. مليكه: وأنت من أهله يا حبيبي. بعد مرور ثمانية أشهر جاسر: مليكه، مالك مش بتاكلي كويس ليه يا حبيبتي؟ أنتِ تعبانة ولا إيه؟ قوليلي، شكلك مش كويس.
مليكه بتعب: ده تعب بسيط بيجي عشان الولادة قربت وكده، متخافش يا حبيبي. نجوى: أنتِ متأكدة يا بنتي كويسة؟ شكلك تعبانة أوي. مليكه: آآآآآآه، جاسر، مش قادرة. آه يا جاسر. جاسر: مالك يا روحي؟ فيكي إيه؟ مليكه: أنا بولد، الحقني، مش قادرة أستحمل الوجع، تعبانة يا جاسر. جاسر: اهدي يا روحي، هنروح المستشفى أهو. منصور: جاسر، شيل مليكه بسرعة، يلا يا ابني. جاسر: حاضر، اهدي يا حبيبتي، هنوصل أهو. دكتور، فين الدكتور؟ دكتور: في إيه؟
إيه اللي حصل؟ جاسر: مراتي بتولد، بسرعة الحقوها. بعد ساعتين منصور: اهدي يا جاسر يا ابني، إن شاء الله كله بخير وهتشوفها هي وابنك بخير وسلامة. نجوى: متخافش يا حبيبي، بالله عليك مش هيحصل أي حاجة، متخافش. بعد نص ساعة سمعوا صوت بيبي. محمد: ألف مبروك يا صاحبي، بقيت أب. جاسر كان واقف مصدوم لغاية أما الممرضة طلعت. الممرضة: ألف مبروك، جالك ولد زي القمر.
جاسر شال ابنه، مش مصدق إنه شايل حتة منه في إيده كده. عادي، حاسس بشعور غريب جداً. جاسر: ومراتى عاملة إيه؟ لو سمحت ممكن تقوليلي. الممرضة: المدام كويسة جداً الحمد لله، تقدر تشوفها. جاسر: بجد؟ مليكه حبيبتي عاملة إيه؟ تعبانة؟ مليكه: لأ يا حبيبي، أنا كويسة الحمد لله. فين الولد يا جاسر؟ هو كويس ولا إيه؟ قولي. جاسر: يا حبيبتي، هو كويس أهو، شوفي. مليكه: حلو أوي يا جاسر، شوف شبهك إزاي.
جاسر: ده أحلى مني بكتير، بس قوليلي نسميه إيه؟ مليكه: ياسين، ياسين جاسر المحمدي. جاسر: اسم حلو أوي. منصور ونجوى: معاك حق يا ابني، اسمه حلو أوي. ربنا يجعله ليكوا الولد الصالح اللي يبركم طول الوقت يا ابني. جاسر ومليكه: آمين يا رب. بعد أسبوعين جاسر: إيه القمر ده؟ شكلك حلو أوي النهارده، الفستان تحفة. مليكه: شكراً على المجاملة الحلوة دي. جاسر: تعرفي، أنا مش عارف أصدق إن مايا دلوعتنا الصغيرة خلاص هتتجوز وتسيب البيت ده.
مليكه: دي سنة الحياة يا حبيبي، لازم كده. في الفرح أومال فين ياسين؟ جاسر: مع ماما، هي مبتسيبهوش أبداً، طول النهار معاها. مليكه: فعلاً، هي بتحبه أوي. جاسر: دي بحس إن هي بتحبه أكتر مني أنا. مليكه: معاك حق واللهي، هي بتحبه جداً. جاسر: اهدي شوية يا عريس، هي نازلة أهي. مايا كانت نازلة مع باباها على السلم، ومحمد أنصدم منها، لأن مايا كانت لابسة الحجاب. محمد: أنتِ طالعة قمر، الحجاب تحفة عليكي.
مايا: بجد مبسوطة أوي، أنا حسيت إن لازم ألبسه، وكل ده بسبب مليكه. محمد: فعلاً، هي إنسانة محترمة جداً، ربنا يسعدها هي وجاسر وابنهم يا رب. مايا: آمين، هما يستاهلوا السعادة دي فعلاً. جاسر: مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملتيه في حياتي، أنتِ غيرتيها لأحسن بمليون مرة. مليكه: وأنت كمان يا حبيبي، أنت وياسين حبيب ماما. جاسر: ده ثمرة حبنا، ملاكنا الصغير اللي ربنا رزقنا بيه، يارب يخليهولنا يا رب.
مليكه: يارب. تعرف يا جاسر، كل أما الوقت بيعدي، بعرف إني بحبك أكتر من الأول. جاسر: وأنا بحبك أكتر بكتير، بعشقك يا مليكه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!