تحميل رواية «عندما يعشق الصخر» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان ينظر لتلك الجثة الهامدة أمامه ببرود تام. ثم نظر للرجل أمامه وقال: "خد البنت دي ارميها في أي مستشفى تتعالج." وطلع من جيبه شيك وعطاه له وكمل: "والشيك ده خده لأهلها كمان علشان يسكتوا." نظر له الرجل بخوف مما يراه أمامه وأومأ له بإطاعة وقال: "حاضر يا صخر باشا، حاجة تانية؟" صخر ببرود: "آه، وهات بنت من البنات اللي بره قبل ما تمشي." نظر له الرجل برعب من الوحش الذي أمامه وقال: "حاضر يا باشا." خرج وهو يحمل تلك البنت التي تبدو مثل الجثة بين يديه. نظرت باقية الفتيات إلى البنت برعب من شكلها وهي تملأها ال...
رواية عندما يعشق الصخر الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
كان ينظر لتلك الجثة الهامدة أمامه ببرود تام.
ثم نظر للرجل أمامه وقال:
"خد البنت دي ارميها في أي مستشفى تتعالج."
وطلع من جيبه شيك وعطاه له وكمل:
"والشيك ده خده لأهلها كمان علشان يسكتوا."
نظر له الرجل بخوف مما يراه أمامه وأومأ له بإطاعة وقال:
"حاضر يا صخر باشا، حاجة تانية؟"
صخر ببرود:
"آه، وهات بنت من البنات اللي بره قبل ما تمشي."
نظر له الرجل برعب من الوحش الذي أمامه وقال:
"حاضر يا باشا."
خرج وهو يحمل تلك البنت التي تبدو مثل الجثة بين يديه.
نظرت باقية الفتيات إلى البنت برعب من شكلها وهي تملأها الدماء.
عاد الرجل وهو ينظر لبقيت الفتيات بحزن، ثم أشار لواحدة تجلس بثبات وقال:
"إنتي تعالي معايا للباشا."
وقفت بثبات عكس الرعب الذي بداخلها الآن، ودخلت مع الرجل لترى ذلك الوحش الذي يجلس بشموخ وهيبة وجسده الذي يبدو مثل الحائط المليء بالعضلات أمامه.
ابلعت ريقها بخوف عندما رفع نظره لها بخبث وقال:
"سيبيها واخرج، ومش عاوز حد يدخل، فاهم؟"
أومأ له الرجل بإطاعة وخرج.
لتتراجع هي بخوف ورعشة عندما وجدته ينهض أمامها وهي لا تساوي شيئًا بالنسبة لضخامته.
وقف أمامها وهو يتفحصها من رأسها لمحض قدميها بخبث وقال:
"مش بطالة، تنفعي يعني."
ابلعت ريقها برعب منه وقالت:
"قـ قصدك إيه بالكلام ده؟!"
ضحك بسخرية وقال:
"ههههه، مش فاهمة يا حلوة قصدي إيه!! هو أنا جايبك من مستشفى ولا جمعية خيرية؟ إنتي جاية من كباريه يابت."
تراجعت من أمامه بخوف بعد أن عرفت مقصده وقالت:
"لا حضرتك فاهم غلط، أنا مش منهم."
تقدم منها بخبث وهو ينظر لشفاها برغبة:
"إزاي وإنتي شغالة في كباريه يا قطة؟"
ابلعت ريقها برعب وقالت:
"أنا أنا شغالة هناك آه، بس جرسونة بقدم الطلبات مش أكتر، ولولا الظروف هي اللي حكمت مكنتش قربت منه حتى."
علت ضحكاته في أرجاء الغرفة بسخرية من كلماتها وقال:
"هههه، لا فعلاً عندك حق. بصي يا حلوة، مفيش بنت محترمة تقرب حتى من الأماكن زي دي، لولا إنها شمال."
نظر له بنرفزة وقالت:
"لا مش اسمحلك تقول كده عليا، أنا بنت ناس ومتربية وعمري ما سمحت لحد يقرب مني أبداً."
تقدم منها أكثر بخبث ورغبة وقال:
"طيب، تيجي أتأكد بنفسي من كلامك ده يا قطة؟"
فرت من أمامه بخوف وقالت:
"لا ياباشا الله يخليك، أنا وحيدة ومعنديش غير بابا المريض وهو محتاجني جنبه دلوقتي."
ابتسم بسخرية وقال:
"كلهم بيقولوا كده علشان تبانوا محترمين وتزودوا السعر، بس ها، عاوزة كام؟"
ردت عليه بخوف ورعشة:
"أنا عاوزة أمشي من هنا."
تقدم منها بغضب وامسك يدها بقوة وقال:
"لا اسمعي ياحلوة، أنا هاخد اللي عاوزه يعني هاخده، بس بحب أدي فرصة لفريستي الأول، وبلاش عنف أحسن ليكي."
ابلعت ريقها بألم ودموع وقالت:
"الله يخليك سيبني، مانت عندك بنات بره كتير ينفعوا برضه، أنا عاوزة أمشي."
نظر لعيونها وقد لان قلبه لدموعها لأول مرة في حياته، فابتعد وقال:
"هديكي آخر فرصة، أنا هحجزك ليلة وهطلقك بعدها، وكمان الفلوس اللي عاوزاها هتاخديها، ها إيه رأيك؟"
قالت بانفعال:
"لا مش موافقة طبعاً، وانت عندك كتير بره، حل عني أنا بقى."
نهض من كرسيه بغضب وصفعها، لتقع أرضاً بألم وقال:
"صوتك لو سمعته عالي تاني هقطع لسانك خالص."
ثم أكمل بخبث وهو يعض شفته السفلية برغبة:
"وكمان إنتي عجبتيني وعاوزك، وأنا لما تعجبني واحدة زيك لازم آخدها."
نظر له بغضب مكبوت ودموع متساقطة وقالت:
"أنا موافقة بس..."
قاطعها ببرود وقال:
"بس إيه؟ عاوزة فلوس أكتر يعني؟"
نظر له بتفكير، فهي فرصة لها الآن للهروب منه، فقالت:
"لا مش عاوزة فلوس، بس عاوزة أمشي النهاردة علشان بابا لوحده."
صخر بتفهم:
"تمام، أنا هجيب المأذون فوراً علشان منتأخرش."
نظر له بغضب وكره شديد وقالت:
"تمام."
ونهضت من أمامه لتجده أمسك هاتفه ليتحدث فيه.
وبعد ربع ساعة وصل المأذون وجلس لكتب الكتاب.
نظر المأذون للبنت وقال:
"موافقة يابنتي تتجوزي صخر المنشاوي؟"
نظرت بأمل وخوف وقالت:
"أنا مش موافقة، هو خاطفني يامولانا وبيهددني كمان."
وقاطعها صخر بغضب وهو يضغط على يدها بقوة:
"لا هي بتهزر بس يامولانا، اكتب الكتاب واخلص."
نظر له المأذون بشك وقال:
"هذا لا يجوز، يجب موافقة العروس أولاً."
أنظر له البنت بفرحة وقالت:
"ينصر دينك يامولانا، قوله بقى خليني أمشي من هنا."
خرج صخر المسدس من جيبه وقال:
"اكتب يامولانا، أحسن أكتب شهادة وفاتك دلوقتي."
بلع المأذون ريقه بخوف وكتب الكتاب بسرعة وختم كلامه وقال:
"بارك الله لكما وبارك عليهما وجمع بينكما في خير."
ليتقدم وتتراجع هي بخوف منه حتى وقعت على السرير خلفها.
تراجعت بخوف وهي تراه أمامها مباشراً، إلا أن نقض عليها لتمسك هي الأباجورة بجانبها وتضربه بها على رأسه بقوة وفرت من تحته بخوف.
نظرت لنافذة بجانبها، تقدمت وقفزت منها بسرعة.
وصخر وضع يده على رأسه ليجدها مليئة بالدم، صرخ بقوة وقال:
"إنتو يابهايم تعالوا فوراً."
اقتحمت رجالته الغرفة ليجدوه على هذه الحالة، فقال أحدهم:
"خير يا صخر بيه، مال شكلك بقى كده ليه؟"
نظر له صخر بألم وغضب:
"إنت لسه هتسأل؟ البنت هربت، تجبوها هنا عايشة، فاهمين؟"
أومأ له الرجال وخرجوا للبحث عنها.
وهي ابتعدت عن المكان وأخذت تاكسي وعادت لمنزلها بخوف.
دخلت وجدت والدها طريح الفراش، تقدمت منه وقالت:
"بابا إنت كويس؟ ليه قمت وانت تعبان أوي كده؟"
نظر لها والدها عمر بخوف:
"مالك ياتالين؟ شكلك مخطوف كده ليه؟"
تالين بخوف وهي تسند عمر للوقوف:
"أنا كويسة يابابا، بس لازم نمشي من هنا فوراً."
عمر بعدم فهم:
"نمشي ليه؟ وحنروح فين؟ بس يابنتي."
تالين بخوف وهي تحاول سنده لتذهب سريعاً:
"مفيش وقت يابابا علشان..."
قاطعها صوت طرق الباب بقوة.
فزعت من الصوت لتنظر للباب وهو يكسر أمامها و...
رواية عندما يعشق الصخر الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
دخلت وجدت والدها طريح الفراش.
تقدمت منه وقالت: "بابا انت كويس؟ ليه قمت وانت تعبان أوي كده؟"
نظر لها عمر والدها بخوف وقال: "مالك ياتالين؟ شكلك مخطوفة كده ليه؟"
تالين بخوف وهي تسند عمر للوقوف: "أنا كويسة يابابا، بس لازم نمشي من هنا فوراً."
عمر بعدم فهم: "نمشي ليه؟ وحنروح فين؟ بس يابنتي."
تالين بخوف وهي تحاول سنده للذهاب سريعاً: "مفيش وقت يابابا علشان…"
قاطعها صوت طرق الباب بقوة.
فزعت من الصوت لتنظر للباب وهو يكسر أمامها ويدخل منه صخر بغضب.
تراجعت وهي تمسك عمر والدها.
تقدم صخر منها بغضب وهو يجذبها من خصلات شعرها بقوة وعمر وقع أرضاً بتعب.
شد على قبضته التي تمسك شعرها وقال: "إنتي إزاي يازبالة تعملي كده وكمان تهربي مني؟ إنتي متعرفيش مين هو صخر المنشاوي؟"
تالين بألم كبير من قبضته التي تشد شعرها بقوة: "آه شعري سيبه حرام عليك."
عمر بتعب وهو يجلس على الأرض لا يقوى الحركة: "سيبها، إنت مين وعاوز منها إيه؟"
نظر له صخر بغضب: "هو ده أبوكي مش كده؟ حلو أوي. هاتوه ورايا يارجالة."
مال له الرجال بحزن وقلة حيلة.
أخذ صخر تالين بالقوة وخرج بها.
لاحقاً في قصر المنشاوي وتحديداً في إحدى الغرف الكبيرة به.
صخر بغضب: "أنا هعرفك إزاي تلعبي مع صخر المنشاوي ياحلوة."
تالين بألم ودموع: "ارجوك اعمل فيا اللي عاوزه بس بابا لا، ده مريض ارجوك."
صخر ببرود: "تمام، قومي هاتي فوراً علبة الإسعافات الأولية تصلحي اللي عملتيه ده."
نهضت بسرعة وهي تحاول البحث عنها في كل مكان: "هي فين؟ أنا مش عارفة مكانها هنا."
أشار لها صخر: "هناك في الحمام، بسرعة."
تالين وهي متوجهة هناك: "حاضر."
خرجت بعد قليل وداوت الجرح في رأسه.
تالين بترجي: "ممكن أشوف بابا دلوقتي لو سمحت؟"
ابتسم صخر بخبث: "لا ياحلوة، إنتي غلطي ودخلتي جحيمي برجلك ولازم تتعاقبي هنا."
ثم تركها للخروج لتمسك هي يده بقوة.
تالين بدموع: "ارجوك اعمل اللي عاوزه فيا بس أنا عاوزة أشوف بابا دلوقتي."
نزع يده بقوة منها وقال بشر: "لا، إنتي فاكرة إني هقرب منك بعد اللي عملتيه ده؟ لا ياحلوة، أنا هعذبك هنا بس ومش هتشوفي أبوكي أبداً."
خرج وغلق الباب خلفه بقوة لتقع تالين على الأرض بألم ودموع على والدها المريض.
في الغرفة المجاورة دخل صخر لينظر له عمر بغضب فور دخوله.
عمر بغضب وهو يعتدل قليلاً بتعب: "إنت مين؟ وفين تالين بنتي؟"
اقترب صخر منه ببرود: "أنا أبقى صخر المنشاوي، زوج تالين بنتك ياحمايا."
عمر بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ تالين مستحيل تتجوز في السر بدون علمي."
يضحك صخر بسخرية: "للأسف حصل ياحمايا العزيز، وعارف كمان كانت بتشتغل فين."
عمر بضيق منه: "عارف طبعاً، كانت بتشتغل ممرضة في مستشفى محترمة."
علت ضحكة صخر في المكان على جهل هذا الرجل: "هههه، لا فعلاً محترمة، بس أحب أقولك بنت حضرتك المحترمة كانت بتشتغل في كباريه."
ثم أكمل بخبث: "علشان كده أنا جوزتها لمزاجي."
لم يتحمل عمر كلمات صخر ليرد عليه بصفعة قوية أشعلت الغضب في عين صخر: "إنت واحد كذاب وحيوان كمان، أنا بنتي أشرف من الشرف."
نظر له صخر بنظرات نارية فلم يفعلها أحد من قبل حتى والده: "إنت لولا إنك حمايا دلوقتي وفي مقام أبويا ومريض كمان، كنت دفنتك مكانك فوراً."
ثم أكمل بمكر ليستفزه أكثر: "وإلا إنت فاكر إن الفلوس الكتير اللي كانت مع تالين من مستشفى الحكومة بسيط ده؟ حتى الدكتور مش بيجمع فلوس زيها، ولو مش مصدقني، أهو القسيمة، شوفها."
وأخرج القسيمة زواجه وأراها إياها.
صدم عمر بشدة ولم يستطع الرد.
حتى تذكر تالين عندما تعود للمنزل معها كثير من الطعام والدواء الخاص به الذي يبلغ ثمنه الكثير، وحتى المال الكثير الذي يبقى معها بعد كل هذا.
صخر بشماتة: "أنا هسيبك دلوقتي في صدمتك دي، وهخرج أشوف زوجتي العزيزة، وهبقى أرجع ليك بعدين."
تقدم ليخرج ليوقفه صوت عمر.
عمر بتعب وصدمة: "أنا عاوز أشوف تالين دلوقتي حالاً."
صخر بابتسامة خبث: "من عنيا ياحمايا العزيز."
وخرج وهو يشعر بانتصار، فخطته قد نجحت مثل ما توقع بالضبط.
عند تالين في الغرفة كانت تنظر للباب بدموع وكسرة، تريد الذهاب لوالدها للاطمئنان عليه فقط.
عندما قاطع شرودها هذا دخول صخر وهو يحمل في يده صينية عليها طعام.
ركضت إليه تالين بدموع: "ارجوك عاوزة أشوف بابا، أطمن عليه بس."
نظر لها بتجاهل، ثم وضع الصينية جانباً ونادى عليها: "تعالي هنا الأول."
ذهبت إليه مسرعة بلهفة وخوف: "نعم."
صخر بحزم وهو يشير للطعام أمامها: "لو عاوزة تشوفي أبوكي، تاكلي الأكل ده كله."
نظر للطعام بأمل وهمت مسرعة في الأكل لتتغير ملامحها سريعاً ويحترق حلقها وتَحْمر عيناها ووجهها من مذاقه الحار للغاية: "كح كح، إنت حطيت إيه في الأكل ده؟"
نظر لها صخر بشماتة واستمتاع: "زي ما إنتي شايفة، شطة نار. إنتي فاكرة هجيبلك أكل حلو يعني."
ثم أكمل بأمر وحده: "لو عاوزة تشوفي أبوكي، لازم تخلصيه بسرعة، مفهمتيش؟"
نظرت للطعام بألم وكسرة، فهي الآن لا تفكر في شيء سوى والدها المريض فقط وستفعل أي شيء لأجله.
ردت بصوت يبدو شبه معدوم من تنفسها العالي: "حاضر."
كانت تأكل والدموع تغطي وجهها الجميل بألم حتى انتهت وهي لا تستطيع التنفس بانتظام وعلى وشك الاختناق الآن.
تالين بأنفاس سريعة قريبة للاختناق: "عاوزة ميه بسرعة، ارجوك بسرعة."
نظر لها للحظات ثم ذهب بهدوء وحضر لها كوب ماء لتشربه هي بسرعة وهي تتنفس بصوت عالٍ.
صخر باستفزاز: "بالهنا والشفا زوجتي العزيزة."
نظرت له بكره وغضب مكتوم، ثم قالت: "ممكن أروح أشوف بابا دلوقتي؟"
صخر ببرود: "طبعاً، اتفضلي قدامي."
خرجت أمامه ليتبعها هو.
وفي غرفة عمر كان يتسطح على السرير وهو ينظر فوقه في الفراغ.
دخلت تالين لتجري عليه بخوف شديد.
تالين وهي تمسك يد عمر بخوف: "إنت كويس يابابا؟ طمني عليك ارجوك."
نظر لها عمر ثم نزع يده بقوة منها لتصدم هي من فعلته.
تالين بصدمة: "بابا إنت كويس؟ ليه بتعمل كده؟"
رد عمر عليها بضيق: "صحيح، إنتي اتجوزتي اللي اسمه صخر ده في السر ياتالين؟"
بلعت تالين ريقها بتوتر: "بصراحة يابابا، أصل اللي حصل…"
عمر بعصبية: "اللي حصل إيه؟ أنا ربيتك عشان تخدعيني كده ياتالين؟"
ثم تابع بألم: "وكمان تروحي تشتغلي في كباريه يابنتي؟ يالشريفة دي تربيتي فيكي ياتالين."
نظر له تالين بدموع: "ارجوك اسمعني بابا، أنا هفهمك كل حاجة. والله أنا مظلومة، صدقني ارجوك."
قاطعها عمر بغضب: "أنا مش عاوز أسمع منك حاجة تاني بعد اللي عرفته، إنتي خونتي ثقتي وتربيتي فيكي ياتالين."
ثم أكمل بحزن ودموع: "اطلعي بره، مش عاوز أشوفك تاني، إنتي مش بنتي تالين اللي ربيتها وعلمتها الصح من الغلط."
تالين شعرت الآن بأن قلبها قد تحطم بعد سماعها كلام والدها الذي تحبه، ولم تمتلك أحد سوى الله وهو فقط في الحياة.
تالين بدموع وانهيار: "بابا ارجوك متقولش كده، والله أنا مظلومة، متقولش كده."
عمر بدموع وهو يزيح رأسه بعيداً عنها بألم: "اخرجي ياتالين، مش عاوز أشوفك جنبي تاني."
انهارت تالين من البكاء ليتقدم منها صخر الذي كان يراقب كل شيء بشماتة وانتصار، فقد حرمها الآن من والدها الذي تحبه كثيراً.
صخر بحدة وهو يمسك يد تالين: "كده كفاية، وإنتي سمعتيه قال إيه، يبقى ملوش لازمة قعدتك هنا جنبه وكده هيتعب أكتر."
ثم جزها من ذراعها وهي تنظر إلى عمر بألم ودموع تطعن قلبها الآن.
دخل بها إلى الغرفة لتسقط هي أرضاً بانهيار شديد، فقد فقدت الآن حبيب قلبها وهو أباها الذي علمها كل شيء في الحياة من صغرها حتى الآن.
نظر لها صخر ببرود: "هتفضلي كده كتير؟ دموعك دي مش حتغير حاجة خلاص، افهمي."
ينظر له تالين بعينيها التي أصبحت حمراء تمام من البكاء وقالت بغضب وكره: "أنا بكرهك أوي، عمري ما هكره حد قدك في الدنيا كلها، منك لله، منك لله."
نظر لوجهها لدقائق بصدمة وقد حزن قلبه حقاً على حالها، رغم أنه سبب كل شيء حدث لها الآن، لهذا اقترب منها بدون وعي وعانقها حتى تهدأ وقال ما لم يستطع قوله لأحد في حياته من قبل.
صخر بحزن وألم حقيقي عليها: "أنا آسف ياتالين، سامحيني."
لكن تالين كانت في عالم آخر من ألم قلبها، حتى استفاقت على كلمته تلك التي شعرت أنها نابعة من قلبه حقاً، ولكن ماذا ستفيدها تلك الكلمة الآن بعد ما حدث؟ ظلت على حالها وهي بين أحضانه لأنها الآن منهارة حقاً وتحتاج هذا العناق حتى تستريح قليلاً من ألم قلبها الذي ينزف بشدة.
مر الوقت على هذا الحال حتى سمع صخر صوت الباب وواحد من رجاله ينادي عليها.
أحد رجال صخر بخوف: "صخر باشا، كمال بيه وألفت هانم ومازن بيه وصلوا حضرتك تحت."
سمع صخر تلك الكلمات حتى صدم بشدة وقال: "..."
رواية عندما يعشق الصخر الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
حزن وألم حقيقي عليها: أنا آسف يا تالين، سامحيني.
لكن تالين كانت في عالم آخر من ألم قلبها، حتى استفاقت على كلمته تلك التي شعرت أنها نابعة من قلبه حقًا. ولكن ماذا ستفيدها تلك الكلمة الآن بعد ما حدث؟ ظلت على حالها وهي بين أحضانه، لأنها الآن منهارة حقًا وتحتاج هذا العناق حتى تستريح قليلًا من ألم قلبها الذي ينزف بشدة.
مر الوقت على هذا الحال حتى سمع صخر صوت الباب، وواحد من رجاله ينادي.
أحد رجال صخر بخوف: صخر باشا، كمال بيه وألفت هانم ومازن بيه وصلوا حضرتك تحت.
سمع صخر تلك الكلمات حتى صدم بشدة وقال: أنت بتقول إيه؟ طيب أنت شوفهم وأنا جاي فورًا.
خرجت تالين من حضنه بعد أن هدّأه قليلًا لتقول: هو في إيه؟ ومين دول؟
صخر بتوتر وخوف: دول أهلي، ومن زمان ما جوش هنا بسبب تعب بابا. أنا لازم أنزل لهم فورًا.
ثم أكمل بتحذير: وأنتي لو حد منهم شافك هنا هتقولي إنك الخادمة الجديدة بس. أوعي حد يعرف إنك مراتي، فاهمة؟ وإلا مش هتشوفي أبوكي تاني في حياتك.
أومأت برأسها للأمام عدة مرات: حاضر، فاهمة. بس بابا حيروح فين؟
صخر بهدوء: متخافيش، أنا هخبيه هنا في القصر ومتقلقيش عليه.
تالين باطمئنان قليلًا: تمام.
تركها صخر سريعًا للمقابلة عائلته التي تنتظره في الأسفل الآن.
ألفت بضيق وهي تنتظر قدوم صخر لاستقبالهم: هو اتأخر كده ليه؟ مش فوق زي ما قال الخادم؟
رد عليها مازن (أخو صخر الأصغر) ببرود: متقلقيش يا ماما، أكيد عنده شغل فوق.
كمال بشك لأنه يعلم ما يفعله صخر من خلف ظهره: شغل مش كده. أنا هشوف ده بنفسي بعدين.
نظروا جميعًا لصخر الذي يهبط السلالم بتوتر ظاهر عليه.
صخر بتوتر أمامهم: حمدلله على سلامتكم يا بابا، ونورتوا البيت كله يا ماما.
كمال بشك وقلق: مالك يا صخر؟ متوتر كده ليه يا ابني؟
مازن بخبث لصخر: أيوه يا بابا، حتى شوف جبينه عرقان إزاي. أكيد في حاجة، حتى نسي يسلم على أخوه الوحيد.
ألفت بمقاطعة لمازن: أنت بتقول إيه يا مازن؟ عيب، ده أخوك الكبير، احترمه.
مازن ببرود: حاضر يا ماما، آسف يا صخر، مقصدتش أنا اللي قولته.
ثم أكمل بتعب: عن إذنكم بقى، أروح أرتاح عشان هلكان من السفر.
أخذ حقيبته بسرعة وصعد لغرفته قبل أن يسمع لصخر.
حتى مسح صخر جبينه بتوتر وهو ينظر باتجاه مازن الذي فر بسرعة، منتظرًا ما سيحدث الآن وما يتوقعه أيضًا.
نظرت ألفت لصخر بقلق: في إيه يا حبيبي؟ أنت تعبان ولا إيه؟
رد عليها صخر بتوتر ظاهر في كلماته: أنا... أنا كويس يا ماما، الحمد لله. ادخلوا ارتاحوا أنتم، المهم.
كمال بتعب لألفت: أيوه يا ألفت، أنا تعبان أوي، تعالي اسنديني، أدخل جوه.
ألفت بابتسامة: حاضر يا كمال، بس استنى أنادي على حد ياخد الشنط دي جوه.
ثم نادت بصوت عالٍ: يا عماد، تعال خد الشنط دي كلها فورًا.
حضر عماد لأخذ الحقائب لغرفهم، ولكن توقف مكانه بعد أن سمعوا جميعًا مازن الذي يصرخ بصوت عالٍ.
في غرفة مازن فوق، كان يقف بصدمة وغضب عندما وجد تالين تتسطح على سريره بتعب.
صاح مازن بغضب وصوت عالٍ: أنتِ مين؟ وإزاي دخلتي غرفتي هنا؟
نهضت تالين بتوتر وخوف منه: أنا... أنا بس يعني...
قاطعها دخول صخر سريعًا وباقي أهله: دي تبقى الخادمة الجديدة يا مازن، جبتها تساعد هنا بس.
مازن بشك وهو ينظر بتفحص لتالين: أنت متأكد إن دي خدامة؟ دي مش شكلها خدامة أصلًا.
صخر بنفي وتوتر: أيوه، خدامة، أنا جبتها هنا بنفسي.
نظر له كمال ومازن بشك لأنهم يعلمون عنه الكثير.
نظرت ألفت لتالين بضيق من جمالها: أنتِ يا بت، تعالي هنا فورًا.
تقدمت تالين منها بخوف ونظر صخر لأمه بقلق: حاضر يا هانم.
ألفت وهي تتفحصها ثم نادت بصوت عالٍ: فوزية، أنتِ يا فوزية، تعالي فورًا.
حضرت فوزية فورًا وهي تقول: نعم يا هانم، تأمري بحاجة؟
أشارت ألفت على تالين: خدي البنت دي عندكم تحت وعرفيها شغلها هنا إيه.
ثم أكملت بحدة: وعملي الأكل بسرعة، وكمان عصير تجيبه لي في الغرفة بتاعتي.
أومأت لها فوزية وهي تمسك يد تالين: حاضر يا هانم.
خرجت وعين صخر تراقب تالين حتى اختفت من أمامه، ونظر مازن وكمال لصخر بترقب وشك.
كمال بتعب: تعالي يا صخر، اسندني لتحت، عاوز أتكلم معاك.
صخر بطاعة وقلق: حاضر يا بابا.
أسند صخر والده للخروج وخرجت معه ألفت، تاركة من يبحر في بحر أفكاره بعد خروجهم. نعم، هو مازن الذي قد أعجب بتالين، ولكن لديه شك بها وبصخر أخاه أيضًا.
في الأسفل، في مكتب كمال المنشاوي، جلس ليستريح قليلًا، وأمامه يقف صخر باحترام.
كمال بشك وترقب لصخر: عاوز أعرف أنت جبت البنت دي منين.
ثم أكمل بثقة: عشان أنا متأكد إنها بنت ناس، مش خدامة زي ما حضرتك بتقول.
نظر له صخر بتوتر حاول أن يخفيه قدر المستطاع: لا يا بابا، هي مكنتش خدامة الأول، بس حصلت ظروف عند أهلها، عشان كده اشتغلت خدامة.
ثم أكمل بمكر: وأنا عرضت عليها تشتغل هنا عشان صعبت عليا، بس كده.
حاول كمال تصديق ما قاله صخر، ولكن في داخله ريبة من هذا الأمر أيضًا: تمام، أنا هصدقك يا صخر، بس لو طلع في حوار تاني، أنت عارف أنا هعمل إيه.
بلع صخر ريقه بخوف من والده، لأنه مهما كان، فهو يهابه أيضًا: متقلقش يا بابا، أنا مش بكذب عليك. عن إذنك أروح أرتاح بس شوية.
أشار له كمال بيده: تمام، تقدر تتفضل.
خرج صخر من عند والده وهو يبحث بعينيه عنها في كل مكان.
في المطبخ عند تالين، كانت تقف بتوتر حتى أتت فوزية بجانبها.
فوزية بهدوء: مالك يا بنتي؟ أنتِ أول مرة تشتغلي خدامة، مش كده؟
أومأت لها تالين لتتابع فوزية: متقلقيش، العيلة دي طيبة أوي، وأولهم كمال بيه، ده إنسان كويس أوي، هو ومازن بيه زيه.
ثم أكملت بتحذير: بس خدي بالك من ألفت هانم، دي عقربة، هي وابنها صخر كمان زيها. خدي بالك منه أوي كمان.
نظرت لها تالين بحزن عند ذكر اسمه لتقول في نفسها: لا، مانا عرفته خلاص يا خالتي، بس وحياة أبويا لأخد حقي منه بطريقتي.
قاطع تفكيرها صوت فوزية: أنتِ روحتي فين؟ تعالي نحضر الأكل بسرعة ليهم قبل ما ألفت هانم دي تطين عيشتنا.
ابتسمت تالين لها وساعدتها في تحضير الطعام سريعًا.
لاحقًا على طاولة الطعام، تجمعت العائلة لتقدم لهم تالين الطعام بسرعة لتذهب، ولكن قاطعها صوته.
كمال بحنية لتالين: اتفضلي يا بنتي، اقعدي كلي معانا.
نظرت له ألفت بضيق: أنت بتقول إيه يا كمال؟ دي خدامة ومكانها مش هنا.
نظر لها كلا من مازن وكمال وصخر أيضًا بضيق من كلماتها تلك.
ليرد مازن بضيق لوالدته: ماما، لو سمحتي، أنا وبابا مش بنعامل الناس هنا بطبقات، كلنا بشر، وده شغلها ومش عيب.
ثم أكمل وهو ينظر لتالين بإعجاب ظاهر في عينيه لها، وقد لاحظه صخر لتشتعل نار الغيرة في قلبه ولا يعلم لماذا: اتفضلي يا تالين، تعالي هنا عشان تاكلي معانا.
وهو يشير للمقعد بجواره.
نظرت له تالين بتوتر ثم إلى صخر الذي أشار برأسه لها أن لا تجلس بجواره بغيرة واضحة، لتقول: لا شكرًا يا مازن بيه، بس خالتي فوزية مستنية أروح ليها عشان ناكل سوا.
ثم انصرفت وهي توعد هذا الصخر الذي يضايقها كثيرًا.
نظر مازن بجواره لصخر الذي ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه بشك، ثم نهض سريعًا.
مازن بضيق من صخر: أنا شبعت، عن إذن.
ألفت بعدم فهم: بس أنت مأكلتش حاجة يا حبيبي.
لماذا يرد مازن بضيق قد فهمه كمال والده: لا، أنا مش عاوز آكل أكتر، شكرًا يا ماما، عن إذنكم بقى.
ثم رحل.
صخر بعدم فهم وشك: هو مالك اتضايقت فجأة كده؟ حد كلمه يعني؟
كمال بخنقة لصخر: سيبه يا صخر، هو عارف بيعمل إيه كويس.
في المطبخ، أنهت تالين طعامها لتنظف الأطباق لاحقًا، حتى أتت هي.
حور بمرح وضحك: ماما، أنا جيت. أنتِ يافوزيه هانم.
نظرت لها فوزية بضيق: في إيه يا بنتي؟ متجيش هادية أبدًا.
حور بضحك: لا، برضه ينفع بنتك الكيوت دي تبقى هادية؟
ثم تابعت بإعجاب بعد أن رأت تالين: الله، مين المزة دي يا ماما؟ وبتعمل هنا إيه؟
فوزية بابتسامة لتالين: دي تالين، حتشتغل هنا معانا من النهارده.
حور بمزح: بقى دي خدامة؟ أنا والله قلت عليها هانم عشان جميلة أوي زيه.
نظر لها تالين بخجل: شكراً يا قمر، ده من ذوقك.
فوزية بضيق من حور: روحي يا بت غيري هدومك دي عشان تساعديني هنا بقى.
حور بتذمر: يووه بقى، حاضر.
ثم تابعت بغمزة لتالين: هارجع نتعرف على بعض أكتر يا عسل.
أو أكملت لها تالين بابتسامة ثم قالت لفوزية: بنت دي زي العسل ودمها خفيف أوي، هي بتدرس مش كده؟
فوزية بابتسامة: أيوه، ماهو اللي موديه في داهية دمها الخفيف ده ومطفشاه كل العرسان بسببه، وأه بتدرس هندسة الحمد لله دلوقتي.
تالين بحزن عندما تذكرت حالها: ربنا يوفقها يا رب.
فوزية: وأنتي مش بتدرسي كمان يا بنتي؟
تالين بحزن: لا، كنت بدرس بس سبته عشان بابا تعبان، واللازم أشتغل عشانه.
فوزية بحزن على حال تالين: معلش يا حبيبتي، بس أنتِ ممكن لو كلمتي كمال بيه، أوي مازن بيه هيساعدوكي في ده زي حور كمان.
تالين بابتسامة حزن: إن شاء الله يا خالتي.
فوزية: طيب، أنا هاخد القهوة دي لكمال بيه بسرعة، وحارجع ليكي تاني.
أومأت لها تالين لتخرج فوزية من المطبخ وتتركها بمفردها.
بعد قليل، جلست تالين تفكر في خطة للانتقام من ذلك الصخر وإرجاع والدها والهروب من هذا المكان الذي يبدو كسجن لها. قاطع خيط أفكارها هذا دخوله هو.
مازن بابتسامة: عاملة إيه يا تالين دلوقتي؟
تالين بابتسامة حزن: الحمد لله يا مازن بيه. تأمر بحاجة؟
مازن بحنية: لا، بس عاوز أتكلم معاكي. ممكن؟
أومأت له تالين بتوتر ليجلس هو أمامها وهو ينظر لها بتدقيق في ملامحها الجميلة التي سحرته.
بدأ مازن حديثه أولًا: أول حاجة، ممكن أعرف أنتِ مرتبطة أو متجوزة يعني؟
نظر له تالين بتوتر من سؤاله هذا وردت بسرعة: لا، مش مرتبطة يا بيه.
ابتسم مازن برضا: طيب، ممكن بلاش بيه دي؟ بينا أنا مش بحب الألقاب دي. قولي مازن.
تالين بخجل منه: حاضر يا مازن.
أكمل مازن بسعادة: ممكن نتعرف أكتر؟ يعني أهلك موجودين أو لا؟ يعني آسف لو بزعجك.
نظر له تالين بحزن عندما تذكرت والدتها ووالدها الذي لا تستطيع رؤيته الآن: أنا ماما اتوفت من وأنا عندي أربع سنين، وبابا اللي اهتم بيا لأني وحيدة.
ثم أكملت بحزن ودموع تكونت في عينيها: بس بابا تعبان دلوقتي عشان كده أنا بشتغل هنا.
نظر لوجهها بحزن كبير: طيب، أنا آسف. ممكن تهدي؟ وهو أبوكي في مكان قريب من هنا، أو في مكان تاني؟ أنا ممكن أساعد لو أقدر طبعًا.
نظرت له تالين بدموع عندما تذكرت كلمات عمر والدها لها وما حدث لتقول بلا وعي حتى: بابا موجود معايا هنا، محبوس في القصر ده.
سمع مازن ما قالته ليصدم بشدة ويقول: أنتِ بتقولي إيه؟
رواية عندما يعشق الصخر الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
سمع مازن ما قلته ليصدم بشده ويقول:
انتي بتقولي ايه؟!!
تالين بعد أن أفاقت من شرودها وتذكرها تهديد صخر:
احم لا قصدي أن بابا تعبان ومحجوز في مستشفى اسمه القصر.
تهند مازن براحة قليلا:
اه الحمد لله. المهم لو احتجتي أي مساعدة أنا موجود ياتالين.
تالين بخجل منه:
شكراً يامازن.
مازن بابتسامة:
طيب ممكن نكون أصدقاء هنا لو مش هيزعجك طبعاً.
تالين بخجل أكبر:
أكيد ياما..
ثم قاطعها صوت صخر الصارخ.
صخر بغضب:
تااااالين.
نهضت تالين بفزع من صوته:
معليش يامازن هروح أشوف صخر بيه عاوز إيه.
مازن بضيق من صخر وتصرفاته:
تمام بس ممكن قهوة من إيدك الجميلة بعد ما تخلصي. أنا هكون في غرفتي.
تالين بطاعة:
حاضر يامازن من عينيا.
ثم انصرفت سريعاً من أمامه لمقابلته ذلك الصخر الغاضب.
عند صخر كان يقف في رواق المطبخ بغضب في انتظارها ثم حضرت له سريعة.
تالين بخوف منه:
نعم ياصخر بيه.
نظر لها صخر بغضب ثم جذبها إلى المطبخ سريعاً وأحاطها بذراعيه بين الحائط.
صخر بغضب:
كنتي فين؟!
تالين بتوتر من قربه منها:
أنا أنا كنت بشوف مازن بيه بس.
صخر بغيره واضحة:
واتكلمتوا في إيه؟!
تالين بقلق من سؤاله:
مفيش بس كان عاوز يعترف عليا بس.
صخر بغضب جامح وهو يضرب الحائط بيده:
ويتعرف عليكي بتاع إيه؟ أنا مش قولتلك تبعدي عن أي حد فيهم خصوصاً مازن أخويا.
تالين بقوة حاولت إظهارها رغم خوفها منه الآن:
وفيها إيه؟ ده أخوك وكمان محترم أوي وأنا ارتحتله بصراحة.
صخر بغضب وغيره كبيرة وأمسك يدها بقوة:
نعم ياروح أمك! ارتحتي لمين انتي؟ نسيتي إنك مراتي أنا دلوقتي.
تالين بضحكة ساخرة على كلماته تلك:
قصدك اللي غصبتها تتجوزك. وبعدين أنت نسيت إن بينا اتفاق بعد الشهر ما يخلص أنت هتطلقني وأنا همشي من هنا وأرتاح منك ومن قرفك كمان.
صخر بضيق وغضب من كلماتها تلك:
لا مش نسيت بس لو فكرتي تقربي من مازن تاني أنا هنسى الاتفاق وهتفضلي عمرك كله هنا.
بلعت تالين ريقها بخوف بمجرد التفكير في هذا الأمر:
تمام. وممكن تبعد عني بقي قبل ما حد يشوفنا هنا.
ابتعد صخر بضيق ثم قال:
عاوز قهوة وتجيبيها على غرفتي فوق فوراً. تمام.
تالين بزهق منه:
حاضر.
خرج صخر ليجد من يجذبه من ذراعه بقوة إلى مكان آخر.
عند صخر وجد من يجذبه هو مازن بغضب إلى الغرفة المجاورة.
صخر بضيق من حركة أخيه:
في إيه يامازن؟ أنت سحبتني كده ليه.
مازن بضيق وغضب منه:
أنت كنت بتعمل إيه في المطبخ ياصخر؟ أنت عمرك ما دخلته. كنت بتعمل إيه بقى.
صخر بتوتر من سؤاله:
مفيش يامازن عادي. كنت بطلب قهوة بس.
مازن بشك وقلق منه:
صخر أنت فيه إيه بينك وبين تالين علاقة.
صخر بتفاجئ وتوتر:
انت بتقول إيه؟ لا طبعاً دي مجرد خدامة هنا مش أكتر.
مازن بعدم تصديق لكلامه من توتره الظاهر عليه:
صخر أنا أكتر واحد فاهمك كويس. ابعد عن تالين أحسن أقول لبابا يتصرف هو.
صخر بغضب من طريقة حديث مازن معه:
انت بتهددني يامازن؟ بتهدد أخوك الكبير علشان خدامة.
مازن ببرود:
أنا بحذرك بس مش بهدد. مش عاوزين اللي حصل زمان يتكرر تاني. فاهم ياصخر.
صخر بتوتر وخوف:
تمام. ماشي. أنا هروح أرتاح بقى.
مازن أشار له بيده:
تمام بس متنساش إني مراقبك أوي كمان.
ثم تركه مازن ليذهب لغرفته وصخر يشيط غضباً خلفه من فعلت الماضي تلك النقطة السوداء في حياته.
صخر بتعب وتفكير:
مش كان ذنبي كله. فاكر إنه ذنبي أنا بس. مش قتلتها. مش أنا.
عند تالين كانت تقف لتحضير القهوة التي طلبتها حتى دخلت هي.
حور بمرح:
إيه الجميل سرحان في إيه.
التفت لها تالين بابتسامة:
بحضر القهوة لصخر بيه ومازن بيه.
وما إن ذكرت اسمه حتى تبدلت ملامح حور لحب على الفور:
أنتِ بتعملي قهوة لمازن بيه؟ طيب هاتي أنا هاخدها ليه.
نظرت لها تالين بترقب حتى أكملت حور بتوتر:
قصدي علشان متتأخريش على صخر بيه بس.
ابتسمت لها تالين بتفهم وشك ثم أعطتها كوب القهوة لمازن لتنصرف حور سريعاً به.
عند مازن كان يجلس يفكر في تلك التي شغلت عقله من وقت رؤيته لها حتى سمع صوت الباب يقرع ليسمح لها بالدخول.
حور بخجل منه:
اتفضل يامازن بيه القهوة.
نظر لها مازن بضيق لأنه اعتقد أنها تالين:
أنا طلبت القهوة من تالين. هي مجبتهاش بنفسها ليه.
تبدلت ملامح حور لحزن وضيق عند ذكره اسم تالين لأنها هي من تحبه من زمن بعيد:
هي بس مشغولة وقالت ليا إن أجيب القهوة لحضرتك.
مازن بتفهم وابتسامة:
تمام. حطيها هنا ياحور.
ثم أكمل باهتمام:
وإنتي عاملة إيه في دراستك دلوقتي ياحور؟ أنتِ كبرتي وبقيتي أحلى وأشطر أكيد.
سعدت حور باهتمامه وسؤاله عليها لترد بحماسة:
الحمد لله يامازن بيه. كله تمام وإن شاء الله هبقى مهندسة قد الدنيا.
مازن بسعادة لأجلها:
إن شاء الله ياحور. أنتِ طيبة وتستاهلي كل خير والله.
حور بخجل وحب:
شكراً يامازن بيه. ده من ذوقك حضرتكم.
مازن بعد راحة من طريقة حديثها معه:
ممكن بلاش رسميات؟ أنا مش بحبها. ناديني باسمي أحسن.
حور بابتسامة:
حاضر يامازن. عن إذنك عندي شغل.
مازن بتفهم:
تمام. اتفضلي.
خرجت حور وهي سعيدة بحديث معه كثير فكل يوم يزداد حبه في قلبها أكثر فأكثر.
عند تالين أخذت القهوة لصخر مثل ما طلب لتدق الباب حتى يفتح ولكن لم يكن هناك رد ففتحت الباب بحذر ودخلت منه.
تالين بصوت عالي نسبياً:
ياصخر بيه القهوة.
وقفت فلم يأتيها الرد فوضعتها جانباً لتخرج مجدداً ليوقفها صوته هو.
صخر ببرود:
استني ياتالين عندك.
التفتت تالين لمصدر صوته لتصدم هي بشدة من مظهره فكان يرتدي تيشرت نصف كم يظهر عضلاته البارزة وبنطال قماشي جميل.
فاقترب منها صخر وهي على حالها ثم قال:
عجبتك مش كده؟
فاقت تالين لتنظر له بتوتر:
إيه هي دي؟
ضحك صخر على شكلها ثم قال:
عضلاتي عجبتك مش كده.
شعرت تالين بخجل من كلماته تلك ليحمر وجهها كثير:
احم. أنا لازم أمشي عن إذنك.
صخر بخبث:
طيب فين القهوة بتاعتي الأول.
أشارت له على القهوة ليبتعد هو إلى المكتب متجاهلاً إشارتها تلك:
هاتي القهوة هنا على مكتبي.
ذهبت وهي تزفر بضيق منه وحمت القهوة لتذهب بها لتتعثر وهي تمشي وتسكب القهوة على يدها.
تالين بألم فقهوة ساخنة للغاية:
آآآآآه.
التفت صخر لها ليجد أنها حرقت يدها ركض سريعاً باتجاهها وأمسك يدها بخوف:
أنتِ أنتِ كويسة؟ متخافيش أنا هنا. استني بس دقيقة وحرجع.
خرج بسرعة وليجلب لها الثلج ليدها ثم عاد ليمسك يدها ويضع الثلج عليها تتألم هي.
تالين بألم:
لا براحة دي بتوجع أوي.
صخر بألم وخوف عليها:
أنا آسف. حاخد بالي أكتر. اهدي. حجيب علبة الإسعافات الأولية فوراً.
ذهب وأحضرها سريعاً ليضع لها كريم الحروق وعلى يدها بحذر شديد وهو ينفخ في الحرق حتى لا تتألمها.
صخر بقلق عليها:
لسه بتوجعك أوي؟ اتصل على الدكتور.
أمالت له تالين بدموع:
لا بقيت أحسن شوية. شكراً.
صخر براحة:
طيب استني هنا. حجيبلك عصير من تحت.
خرج ليجلب لها العصير لتنظر له تالين بصدمة واندهاش. أهذا هو نفسه صخر القاسي الذي تكرهه؟ لما تحول لشخص آخر عطوف على الفور؟ هذا الرجل غريب حقاً ولكن هي لن تنسى ما حدث معها بسببه هو وستنتقم منه بعد أن تجعله يحبها ويتعلق بها ثم تتركه وحيداً ليلقى نفس كأس فراقها عن والدها الذي تحبه هي كثيراً أيضاً.
بعد دقائق عاد صخر وفي يده كوب عصير لها ثم أعطاه لها وجلس بجانبها.
صخر بندم:
تالين ممكن أطلب منك طلب.
تالين بتوتر من طريقة حديثه معها:
اتفضل.
تابع صخر بنفس النبرة والحزن:
ممكن تسامحيني على اللي حصل معاكي بسببي.
تفاجأت كثيراً هي من طلبه ولم تستطع الرد عليه.
ليتابع هو بحزن:
صدقيني أنا مش وحش زي ما أنتِ فاكرة. كل الناس فاكرة إني وحش بس أنا مش كده.
نظرت للحزن هي في عينيه وكانت كلماته تخرج من قلبه حقاً لتقول:
أنا آسفة ياصخر بس مش هقدر أنسى اللي حصل معايا بسببك.
نظر لها بألم وحزن ولكن هي معها حق فما فعله معها ليس هين:
طيب ممكن تديني فرصة بس تشوفي حقيقتي إيه؟ عاوزك تشوفي حقيقة صخر مش اللي الناس كلها شايفاها.
تهندت تالين فكلماته تلك تضعفها أمامه حقاً ولكن إن استسلمت له الآن فلن تجد والدها مجدداً لها. نهضت بغضب:
كفاية بقي ياصخر! كل ده تمثيل عليا؟ أنا مستحيل أثق في واحد زيك ذلني وجوزني غصب وهو السبب في بعدي عن بابا. مش هقدر أسامحك على كسرة قلبي منك بعد اللي حصل. مش هقدر.
خرجت سريعاً من أمامه ليتهند صخر بندم وألم في قلبه فجميع يراه مثله أيضاً.
صخر بحزن شديد:
حتى أنتِ زيهم.. كلكم ظالميني.. كلكم كده محدش فيكم في يوم حبني. كل الناس شايفه إني وحش ومحدش فكر إنه يديني فرصة يفهمني أبداً..
هبطت دمعة من عينه وهو يتذكر ما حدث في الماضي معه.
في الخارج هبطت دموع تالين وهي تتذكر ما حدث معها منه حتى وجدت من يجذبها من يدها بقوة ثم…
رواية عندما يعشق الصخر الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
في الخارج هبطت دموع تالين وهي تتذكر ما حدث معها.
منه حتى وجدت من يجذبها من يدها.
عند تالين في الغرفة المجاورة.
تالين: في إيه؟ سيبي إيدي ياهانم بتوجعيني أوي.
ألفت: دا أنا هحول فيكي كمان يابت. كنتي بتعملي إيه في غرفة صخر ابني الوقت ده كله؟
تالين: كنت بأخد ليه القهوة بس ياهانم والله.
ألفت: عليا أنا بقى الكلام ده؟ أنا فاهمة حركات الخدمات كويس أوي.
تالين: قصدك إيه ياهانم؟ والله ده اللي حصل، حتى روحي اسأليه لو مش مصدقة.
ألفت: أنا فاهمة الحركات دي، وأكيد هيقف في صفك عشان انتي بقيتي عشيقته.
تالين: لو سمحتي يا ألفت هانم، أنا مش اسمحلك إنك تتهميني كده أبداً، عشان أنا مش كده.
ألفت: انتي بتردي عليا كمان يابت؟ تمام، أنا هفرجك دلوقتي مين هي ألفت المسعود.
عند صخر.
طلع من القصر كله وتوجه لمكان تاني، مكانه المفضل.
صخر: انتي فين يا سوسو يا عسل؟
سعاد: أنا هنا يا صخر يابني، تعال.
صخر: وحشتيني يا سوسو والله، ووحشني الكلام معاكي أوي.
سعاد: بس بقى ياواد يابكاش. انت كنت هنا امبارح واكلت معايا كمان.
صخر: والله نفسي أفضل معاكي هنا على طول ومأسيبكيش أبداً يا سوسو يا قمر انت.
سعاد: بس بقى ياولد بتكسفني كده أوي.
صخر: من حق الجميل يدلع يا سوسو مش كده؟
سعاد: هتفضل كده تكسفني كتير؟ وبعدين أكيد يا حبيبي في حاجة حصلت معاك، مش كده؟ أنا حافظاك يا صخر.
صخر: على طول فهوماني من نظرة عيوني يا سوسو انت.
سعاد: أكيد يا حبيبي. ها، إيه حصل؟ احكيلي أنا سُمعاك يا صخر.
صخر: أقولك إيه يا سوسو والا إيه؟ بابا ومازن اللي لحد دلوقتي فاكرين إني السبب، وهم ميعرفوش الحقيقة كاملة، وأنا بحاول أجمع الدليل لحد دلوقتي. والا البنت الوحيدة اللي قلبي حبها بس، هي بقت بتكرهني وعايزة تسيبني النهار ده قبل بكرة كمان. وأنا تعبان يا سوسو أوي، والله مفيش غيرك انتي بس بيفهمني.
سعاد: أنا عارفة يا حبيبي كل اللي بتمر بيه. بس انت ليه عملت فيها كده من الأول يا صخر؟ وخلتها تكرهك يابني.
صخر: غصب عني يا سوسو والله. أنا حبتها بجد من أول ما شفتها وكنت عايز أتقدم أجوزها، بس عرفت إن أبوها مريض وهي مش حتوافق تسيبه أبداً. وكمان رجوع عيلتي في الوقت ده زاد الموضوع سوء، عشان هم مش حيوافقوا عليها لأنها كانت بتشتغل في كباريه، وأنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي.
سعاد: اهدي ياحبيبي وكل حاجة حتتحل إن شاء الله. حاول معاها تاني وفهمها الكلام ده، وأكيد هي حتسامحك لو بتحبك كمان يا صخر.
صخر: وأنا مش حيأس ليسة يا سوسو، بس ادعيلي انتي إن الأمور دي كلها تتحل وأنا أرتاح.
سعاد: داعية ليك من قلبي يابني والله ودايماً.
صخر: تمام، أنا حرجع بقى القصر عشان أحاول تاني. سلام يا سوسو يا عسل انت.
سعاد: تمام يابني وخد بالك من نفسك يا صخر.
صخر: كله على الله يا سوسو. سلام.
عند ألفت وتالين.
أخدها لغاية باب القصر وهي بتجرها من إيدها وتالين بتعيط.
ألفت: تعالي يابت الكلب عاوزه تضحكي على ابني أنا؟ واتوقعيه فيكي؟ أنا هفرحك دلوقتي إزاي تفكري كده.
تالين: والله ما عملت حاجة، أنا والله حتى اسأليه صخر بيه.
ألفت: لا مش هسيبها يا كمال دي عاوزة تضحك على ابني وأنا فاهمة الحركات البنات دي كويس.
مازن: ماما حرام عليكي سيبها دي بتعيط. هي عملت لكي إيه؟
ألفت: انت متتدخلش يامازن. أنا عارفة حتعامل مع الأشكال دي إزاي كويس أوي.
تالين: والله يا كمال ومازن بيه أنا معملت حاجة. والله أنا مظلومة.
كمال: اهدي يابنتي أنا عارف إنك مش عملتي حاجة. سبيها يا ألفت بقولك.
ألفت: دي بتضحك عليك يا كمال بدموع التماسيح دي بتاعتها. أنا عارفة إزاي حوقفها عند حدها.
مازن: ماما كفاية كده. أنا واثق إنها مش ليها ذنب في حاجة. سبيها فوراً.
ألفت: وكمان بتعلي صوتك عليا يامازن بسبب البنت دي؟ ماشي، أنا حعرف أوقفها عند حدها كويس.
رواية عندما يعشق الصخر الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
وكمان بتعلي صوتك عليا يامازن بسبب البنت دي. ماشي، أنا هعرف أوقفها عند حدها كويس.
(ورفعت إيدها تضرب تالين، بس في حد لحقها في اللحظة الأخيرة)
صخر: إنتي بتعملي إيه ياماما؟ إزاي عايزة تضربيها كده؟ ها؟
(بغضب وصوت عالي)
ألفت: آه، مانت لازم تدافع عنها. مش هي بقت عشيقت*ك خلاص ياستاذ صخر؟
(باندفاع وغضب)
كمال: ألفت، عندِك كده وكفاية. مينفعش تتهمي حد في شرفه بالطريقة دي، بدري. فاهمة؟
(بضيق وصوت عالي)
صخر: ماما، لو سمحتي. أنا مش هسمحلك تتكلمي عليها كده، وهي معملتش حاجة.
(بنظرة غضب)
ألفت: آه، لفتكم كلكم بشكلها البريء، مش كده؟ بس أنا فاهمة أشكال البنات دي كويس أوي.
(وهي بتبص على تالين بغيظ)
مازن: ياماما، حرام عليكي اللي بتعمليه ده. هي عملت إيه بس لكل ده؟
(بعدم فهم وضيق)
ألفت: عايز تعرف إيه؟ عملت إيه يا مازن؟ حاضر، هقولك. الهانم كانت قاعدة في أوضة صخر ابني أكتر من نص ساعة، والباب يا دوب مفتوح. ها؟ كانت بتعمل إيه كل الوقت ده جوه كده؟
(بمهاجمة وغضب)
تالين: والله أنا قلتلك، أنا كنت بس بقدم القهوة وهي وقعت على إيدي، اتحرقت زي ما انتي شايفة، وصخر بيه كان بيساعدني بس.
(بدموع وحزن)
صخر: ماما، إنتي قبل ما تتهمي حد الاتهام ده، اتأكدي الأول لو سمحتي. علشان أنا المرة دي سكت، بس المرة الجاية لأ، مش هسكت.
(بنظرة تحذير وغضب)
ألفت: شوفت يا كمال، ابنك بيكلمني إزاي؟ علشان خدامة هنا.
(بتمثيل الدموع)
كمال: هو عنده حق يا ألفت. إنتي زودتيها فعلاً المرة دي أوي كمان.
(بدعم لصخر)
مازن: أيوه ياماما، إنتي اتهمتيها بدون سبب. بس أنا واثق فيها أوي كمان.
(بنظرة حب لتالين)
ألفت: تمام، كلكم اتفقتو عليا علشان الخدامة دي. تمام، ماشي.
(وهي بتبص على تالين بكره وحقد)
كمال: كده خلص الحوار. كل واحد يشوف هيعمل إيه. وإنتي يا تالين، يا بنتي، أنا عايزك تعمليلي قهوة وتجيبيها في المكتب عندي فوراً.
(بتعب وهو بيبص على تالين)
تالين: حاضر يابيه، فوراً.
(ومشت وهي ماسكة إيدها بألم ودموع، لاحظها صخر ليلحق بها)
***
عند تالين في المطبخ، كانت بتحاول تعمل القهوة بس إيدها وجعاها أوي.
صخر: ممكن أساعدك في القهوة علشان إيدك محروقة؟
(بحنية وزعل على إيدها)
تالين: لا شكراً، أنا هتصرف لوحدي. بس خالتي فوزية وحور مش موجودين ليه؟
(بضيق منه واستغراب من عدم وجودهم في القصر)
صخر: فوزية، أمها في البلد تعبت، فاخدت حور وراحت تشوفها بس.
(بتوضيح)
صخر: بس ممكن أساعدك أنا. موجود. وأنا كمان آسف ياتالين، كل ده حصل بسببي أنا.
(بحزن وصدق من قلبه)
تالين: إنت لو عايزني أسامحك فعلاً، طلقني وجيب لي أبويا وأنا همشي من هنا للأبد.
(بس هي قلبها نبض بشدة من كلامه الصادق قدامها، وحست إن كلامها ده مش طالع من قلبها هي)
صخر: وأنا مستحيل أسيبك يا تالين، علشان بحبك أوي. صدقيني، ومش هقدر أبعدك عني.
(وهو بيكلم نفسه وقلبه بكده)
صخر: طيب، أنا هساعدك دلوقتي. اسعي كده.
(وهو بيتجاهل كلامها ومش رد عليه)
قعد صخر يعمل القهوة، وهي بتبص على ملامحه الحزينة من كلامها ده، وهي كمان حست باحزن على حزنه، متعرفش ليه.
صخر: خدي ياتالين، أنا حضرتها. تقدري تاخديها لبابا دلوقتي.
(وعطاها لها وتركها وخرج لأنه حس إن قلبه انجرح منها)
أخدت تالين القهوة وهي بتبص عليه بحزن من قلبها. نفس قلبها يسامحه لأنه حس بالحزن وألم اللي جواه فعلاً، بس عقلها بيقولها لأ، ده اللي ظلمك وجوزك غصب وحرمك من باباكي كمان. متنسيش.
تهندت، بس ماسمعت من عقلها المرة دي وطلعت من المطبخ لمكتب كمال.
***
عند صخر في أوضته، قاعد حزين بيفكر هيعمل إيه يحل المشاكل كلها اللي حواليه دي، لغاية ما رن تليفونه.
صخر: إيه يا أدهم؟ فيه جديد عندك؟
(بأمل وتفاؤل)
أدهم: أيوه ياصخر بيه، إنت طلع عندك حق. إحنا لقناها فعلاً زي ما قلت حضرتك.
(بسعادة)
صخر: بجد يا أدهم؟ طيب هي فين دلوقتي؟
(بأمل إن مشكلته مع عيلته هتتحل أخيراً)
أدهم: هي في عنوان ******، الشقة الخامسة، عند ******.
صخر: تمام، أنا هاجي فوراً. يا أدهم، أوعي تهرب منك المرة دي.
(وهو ينهض سريعاً للذهاب)
أدهم: متقلقش ياصخر بيه، أنا مراقبها هنا تحت العمارة.
صخر: تمام، تمام. أنا مسافة السكة وهكون عندك، سلام.
(قفل معاه وخد مفاتيحه بسرعة وخرج)
***
عند تالين في مكتب كمال، قدمت له القهوة باحترام.
تالين: اتفضل يا كمال بيه، القهوة حضرتك.
(باحترام)
كمال: شكراً يا بنتي. اقعدي يا تالين، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
(بهدوء وقعدت تالين قدامه بتوتر)
تالين: اتفضل يا كمال بيه.
(بتوتر وقلق)
كمال: بصي يا بنتي، أنا عارف إن بينك وبين صخر ابني فيه حاجة، مش كده؟
(بشك وقليل من اليقين)
تالين: لأ حضرتك، مفيش الكلام ده، بس...
(بتوتر وقاطعها كمال بهدوء)
كمال: بصي يا بنتي، أنا أعتبريني أبوكي، مش البيه اللي شغالة عنده. وعايزك تحكيلي كل حاجة، وأنا بعدين هفهّمك كل حاجة.
تالين: أنا ليا الشرف طبعاً يابيه، بس أنا فعلاً...
(وسكتت وهي بتفرك إيدها بتوتر)
كمال: طيب، أنا هحكيلك كل حاجة على صخر علشان تاخدي بالك منه بعدين برضه يا بنتي.
(بهدوء)
ثم أكمل: بصي، إحنا كان عندنا خدامة زمان اسمها أميرة، ووقتها صخر كان عمره 20 سنة بس، وهي 18 سنة، يعني مقاربين لبعض أوي. والي حصل إننا اكتشفنا بعدين إنهم كانوا على علاقة ببعض، والبنت حملت وهي لسا صغيرة، وصخر أنكر إنه لمسها أصلاً، بس البنت أصرت على كده. وقلنا نلم الدور ونجوزهم، بس ألفت مش رضيت بكده. لحد ما يوم لقيناها ميتة. وطبعاً كلنا اتهمنا صخر لأنه كان رافض هو كمان اللي عمله وبينكر ده. وبعد ما البنت ماتت، إحنا كلنا زعلنا من صخر وأخدنا موقف منه، بس هو مدخلش السجن طبعاً، لأن مفيش دليل عليه. ومن يومها وإحنا بنراقبه وخايفين عليكي إنتي منه دلوقتي.
(بحزن وهو يحكي وتالين انصدمت من اللي سمعته أوي)
تالين: كل ده حصل يابيه بسبب صخر؟
(بصدمة وعدم تصديق لما تسمعه)
كمال: أيوه يا بنتي. علشان كده أنا بطلب منك تقولي ليا الحقيقة علشان أساعدك، وأوعدك هقف جنبك حتى لو كان إيه حصل.
(بثقة في كلامه)
تالين: أنا هقولك الحقيقة يابيه. بصراحة، أنا أبقى مرات صخر بيه.
(بخوف من صخر وصدم كمال بشدة من كلامها ده)
رواية عندما يعشق الصخر الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
كونت راجع البيت زي العاده في نص الليل زي كل يوم.
ومريت باوضه يوسف اخويا.
ولي ليله وسمعتها وهي بتتكلم معاه.
ليله: يالا ياحبيبي علشان تاكل وبعدها ننام.
يوسف بتزمر طفولي: لا مش عاوز يالولا انا عاوز اللعب.
ليله: ناكل الاول وبعدها العلاج وتكمل لعب براحتك.
يوسف: حاضر بس بشرط.
ليله: نعم عاوز ايه.
يوسف: عاوزك تحميني يالولا بعد مانخلص موافقه.
ليله بكسوف: مش قولنا الكلام ده عيب يايوسف انت كبير ديلوقتي وتتحمي لوحدك ياحبيبي اوك.
يوسف بعند: لا لولا تحمي يوسف لولا تحمي يوسف علشان مبيعرفش.
ليله باستسلام: حاضر يايوسف تعال بقى علشان ناكل.
يوسف ببسمه: حاضر يالولا.
خلصو اكل واخدته تحميه وانا بره الغيره مولعه نار في قلبي لدرجه اني بتنفس بسرعه اوي من الغيره والغضب.
وبعد عشر دقايق سمعت صوت الباب الحمام ويوسف كان بيضحك وليله كمان.
وانا بقى في مخي ميه سيناريو عن هما عملو ايه مع بعض وقلبي بينبض بسرعه ونفسي ادخل واشوفهم بيعملو ايه.
وبعدها سمعت يوسف بيقول.
يوسف: لولا تعالي احكيلي حدوته علشان انام لو سمحتي.
ليله ببسمه: حاضر ياحبيبي بس تنام علطول مش عاوزين مشاغبه.
يوسف ببرائه: حاضر يالولا.
قعدت تحكيله حدوته وانا فتحت الباب شويه بس علشان اشوفهم.
لقيته نايم وهو حاضنها وهي بتحكيله الحدوته وبتبتسم.
حتي قال يوسف.
يوسف ببسمه: لولا.
ليله: نعم ياحبيبي.
يوسف بحزن: انتي مش حتسيبي يوسف لوحده مش كده يالولا.
ليله ببسمه: لا ياحبيبي مش حسيبك ابدا ياقلبي.
وبعدها ضمها يوسف قدام عيني اكتر وقال.
يوسف: بيحب لولا اوي.
ليله بكسوف: ولولا بتحب يوسف اوي.
انا نار قادت حرفيا في قلبي بعد ماسمعت كلامها ده.
لحد مالقيت يوسف قرب منها وباسها في خدها.
يوسف بطفوله: يوسف للولا ولولا ليوسف علطول.
قفلت الباب بهدووء علشان ميحسوش بوجودي.
بس انا في وقتها كونت في اكبر مراحل غضبي وغيرتي.
حسيت اني بولع حرفيا من جوه قلبي فمشيت علطول على اوضتي وقفلت الباب بقوه رهيبه وفضلت اكسر في كل حاجه قدامي لاني مش قادر استحمل الي شوفته قدام عنيا.
قلبي بينزف من الوجع والنار بتاكل فيه.
مقدرتش استحمل دخلت الحمام وقعدت تحت الدش وفتح الميه كانت ساقعه اوي بس محستش بيها من نار الي جويا.
كنت عاوزها تهدي النار دي شويه لحد ماخلصت وطلعت بشورت بس لان دي عادتي بقعد كده كتير.
اترميت على سريري وانا عقلي بس بيفكر في الي حصل قدامي من شويه ده.
حاسس نفسي حموت من الغيره كل ماافتكر الي حصل.
فضلت الليل كله وانا مش قادر اغمض عيني بحاول انسي واقنع نفسي بالواقع بس مش قادر.
قلبي رافض ده بعد ماحب وعشق رافض ينسى ويكمل عادي كده.
تاني يوم قومت واخدت شور سريعا وطلعت قعدت افكر.
النهاردا يوم اجازتي وحقعد في البيت.
وانا بشوفهم سوى ووجعي حيزيد اكتر واكتر.
قومت بعد ماقررت اخرج بره البيت خالص ومش حرجع غير في معادي الي كل يوم برجع فيه.
نزلت تحت لقيت العيله كلها متجمعه.
بتفطر.
عيني وقعت عليها وهي بتأكله غصب عني دمعت عيني بس مسحتها بسرعه قبل ماحد ياخد باله.
ومشيت للباب علشان اخرج لقيت الباب بيتفتح ودخلت منه هي.
ايوه بنت عمي نسمه.
اول مادخلت عنيها اجت على يوسف طبعا لاني عارف انها بتحبه من الطفوله وليسا عاوزاه.
ونظرتها علي يوسف وليله نظرت غيره وحقد على ليله.
انا حبيت اقطع النظارت دي فقولت.
احمد: عامله ايه يانسمه.
نسمه بعد ما لاحظت وجودي اخيرا: كويسه ياحمد وانت عامل ايهاحمد.
احمد: كويس الحمد لله عن ازنك انا حخرج.
مشيت من قدامها وعيني ليسا بتراقب لقيتها رجعت تبص عليهم تاني.
انا ابتسمت وطلعت علطول وقعدت افكر وهنا الشيطان دخل جوه دماغي وانا بفكر.
'ماانت بتحبها برضو ياحمد زي مانسمه بتحب يوسف'
'طيب وايه المانع انت كل واحد ياخد الي بيحبه وانت تريح قلبك وهي كمان'
'ماهو انت مش حتستحمل كتير تشوفهم مع بعض بسبب حبك ليها وانت عارف'
'طب ارحم نفسك بقى وارحمها هي كمان من العيشه دي وابعدهم وكل واحد يعيش مرتاح مع الي بيحبه'
بعد مافكرت كده كتير حسمت رأيي.
انا اتظلمت كمان واتعزبت كتير وانا بحاول انسى بس بعد ماشوف نظرت نسمه عرفت ان يوسف حيبقى معاها في امان وكده اقدر انا كمان ارجع حبي الي اتسرق مني ده الي قنعت بيه نفسي علشان ارتاح شويه.
رجعت البيت وانا عيني بتدور عليها لقيتها قاعده مع ماما وباين انها بتعيط.
قربت منهم بشويش وقولت.
احمد: السلام عليكم.
امي: وعليكم السلام يابني كونت فين ياحبيبي والنهاردا يوم اجازتك.
احمد: كونت بره ياماما ليه في حاجه حصل هنا يوسف كويس.
خلصت كلامي وانا عيني عليها طبعا نسمه الي لقتها زاد دموعها بعد مازكرت اسمه.
امي: اه هو كويس متقلقش يااحمد.
احمد: تمام انا حروح ارتاح في اوضتي بقى.
بصيت اخر مره عليها وانا بشوف ردت فعلا حتعمل ايه ومشيت دخلت اوضتي وانا بستنى كان جوايا احساس انها حتاجي ورايا لحد اوضتي وده الي حصل.
سمعت صوت الباب وقولت.
احمد: اتفضل.
فتحت الباب ودخلت والدموع ليسا ظاهره في عنيها.
نسمه بحزن: ممكن نتكلم شويه مع بعض يااحمد.
احمد: اكيد يانسمه اتفضلي.
اتقدمت وقعدت جنبي وهي بتفكر ايديها من التوتر والحزن.
نسمه: انا عاوزه منك المساعده يااحمد ممكن.
احمد: اكيد يابنت عمي أمري.
نسمه بتوتر: بصراحه انا انا يعني بحب يوسف اخوك.
احمد ببسمه: انا عارف يانسمه.
نسمه بصدمه: عارف ازاي حد قالك يااحمد ده.
احمد: مش محتاج حد يقولي يانسمه عيونك والحزن الي فيهم من اول مادخلتي هما الي بيقولو.
نسمه بدموع: انا حاولت كتير ياحمد اقنع نفسي انه اجوز خلاص بس قلبي الغبي رافض ينسى بعد ماحب انا موجوعه اوي ياحمد.
احمد في نفسه: الحال من بعضو ياختي وانا اكتر منك كمان.
احمد بهدووء: ده مش زنبك يانسمه احنا مش لينا سلطه على القلوب وغصب عننا بنحب لان القلب الي بيختار مش احنا.
نسمه: عندك حق ياحمد طيب حنعمل ايه انا مش قادره استحمل اكتر من كده صدقني.
احمد بمكر: طيب اهدي الاول وانا حلاقي حل مش انتي ليسا بتحبيه.
هزت رأسها بسرعه: ايوه وبحبه اوي كمان ده حب الطفوله ومستحيل يتغير لو حصل ايه.
احمد ببسمه: تمام انا حساعدك انك ترجعي يوسف ليكي انتي بس تسمعي مني في كل حاجه.
رواية عندما يعشق الصخر الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
كمال بعصبية وهو يبص على أللفت:
أللفت انتي طالق.
هنا كانت الصدمة على الكل، وأولهم أللفت نفسها.
أللفت بصدمة:
انت طلقتني يا كمال بعد 25 سنة جواز وعشرة، طلقتني باسهولة دي؟
كمال ببرود:
أيوه يا أللفت، لأني مش هقدر أعيش مع واحدة قاتلة زيك.
أللفت بدموع:
أنا مش قاتلة يا كمال، وأنا مش كنت أتوقع إنك تعمل كده، مع أول فرصة تجيلك تطلقني، كله عشانها، أنا عارفة كله عشانها هي بس.
كمال بعصبية:
اخرسي يا أللفت، اخسري، مش عاوز أسمع صوتك تاني يا قاتلة.
هنا تعب كمال فجأة، فجرى عليه صخر ومازن وسندوه.
صخر بخوف:
اهدي يا بابا، انت تعبان، أرجوك.
مازن:
بابا، انت كويس؟ رد عليا يا بابا.
صخر بخوف:
مازن خد بابا على أوضته فوراً، أنا هتصل بالدكتور فوراً.
مازن بحزن وخوف:
حاضر يا صخر.
أخد مازن باباه على أوضته، وصخر اتصل بالدكتور ييجي فوراً، وكمان بالشرطة عشان تاخد أميرة معاها.
أللفت انصدمت وقعدت على الأرض تبكي.
نزلت تالين على صوتهم، لقتها كده، جرت عليها.
تالين:
أللفت هانم، انتي كويسة يا هانم؟
أللفت بدموع:
كله بسببها، هي السبب في كل ده، عاوزة تبعده عني ونجحت في كده، نجحت بعد كل اللي عملته فيها.
تالين بعدم فهم:
مالك يا هانم؟ حصل إيه بس؟ اهدي، هتتحل إن شاء الله.
أللفت أخدت بالها إنها في حسن تالين، فبعدت عنها بسرعة:
ابعدي عني انتي كمان، انتي زيها، عاوزة تاخدي ابني كمان مني، انتي زيها، وأنا بكرهك أوي أوي.
وقامت مشت من قدامها، وتالين مش فاهمة أي حاجة، فقامت على المطبخ تشوف شغلها.
في غرفة كمال، الدكتور فحصه، وصخر ومازن قاعدين على نار من الخوف على باباه.
صخر بخوف:
هو كويس يا دكتور أحمد؟ مش كده؟
أحمد:
هو تعب بسبب الضغط النفسي وضغطه عالي، بس وأنا كتبتله علاج للضغط يظبطه وهيبقى زي الفل إن شاء الله.
مازن بفرحة:
الحمد لله. تعالي يا دكتور أوصلك لبره وأجيب الدواء كمان.
خرج مازن والدكتور أحمد، وصخر قرب من باباه بحزن، حاسس كل ده حصل بسببه، لأنه متوقعش توصل الأمور لكده.
صخر مسك إيد كمال بحزن:
بابا، أنا آسف، كل ده حصل بسببي، أنا آسف، سامحني أرجوك.
كمال فاق وبص عليه بتعب:
يا حبيبي، انت مش عملت حاجة، أنا اللي آسف يا صخر، لأني ظلمتك السنين اللي فاتت وموثقتش فيك يا ابني.
نزلت دموع صخر على وشه، ومازن دخل بعدها:
أيوه يا صخر، بابا عنده حق، إحنا آسفين على اتهامنا ليك يا خويا، وعلى اللي حصل كله، سامح أخوك وأبوك يا صخر.
صخر دموعه اتحولت لفرحة، لأنه أخيراً أهله فهموا حقيقته:
أنا مش زعلان منكم، أنا دلوقتي فرحان أوي، لأنكم فهمتوا حقيقتي، وأنا مستحيل أعمل كده في يوم.
ابتسم كمال لصخر:
يا ابني، انت أطيب واحد في الدنيا كلها، وأنا مهما كنت قاسي عليك زمان يا صخر، بس ده من حبي الكبير ليك يا ابني.
صخر:
وأنا بحبكم أوي أوي كمان يا بابا.. بس يا بابا ممكن أطلب طلب منك لو سمحت وتنفذه؟
كمال:
اتفضل يا ابني، أكيد انت عمرك ما طلبت مني حاجة قبل كده، يبقى أكيد هنفذه عشان خاطرك.
صخر ببسمة:
أنا عاوزك تقبل.........
في المطبخ، كانت تالين بتحضر الأكل مع فوزيه.
تالين:
انتي متعرفيش كانوا بيتكلموا بصوت عالي ليه يا خالتي؟
فوزيه:
لا يا بنتي والله، البيه مانع أي حد من الخدم يشوف حاجة في الأوقات دي عندهم.
تالين:
بس اللفت هانم كانت منهارة أوي وبتتكلم كلام مش مفهوم كده، معرفش ليه.
فوزيه:
هي طول عمرها غريبة كده يا بنتي، سيبك منها أحسن.
تالين:
تمام، أنا هاخد القهوة لصخر بيه، ده معاده قبل العشاء يا خالتي.
فوزيه:
تمام، متتأخريش بقى عشان نكمل بس.
تالين:
حاضر يا خالتي.
خرجت تالين وراحت لغرفة صخر، ووصلت، دقت الباب وسمعت صوته من جوه، فدخلت.
تالين:
القهوة يا صخر بيه، ده معا..
وفجأة انصدمت من شكل صخر، كانت شكله متبهدل وعيونه حمرا من العياط، فقربت تطمن عليه.
تالين بقلق وخوف:
صخر بيه، انت كويس؟
رفع صخر عيونه ليها، وثواني شدها ليه، بقت على رجله وحضنها زي الطفل الصغير لما بيحضن أمه.
تالين بصدمة وتوتر:
ص.. صخر بيه؟ ف.. فيه إيه حضرتك؟ مالك؟!
صخر دفن وشه في رقبتها أكتر، واستنشق ريحتها الجميلة أوي، وتالين بقت متوترة أوي وقلبها بيدق جامد من قربه ده، وجواها مشاعر متلخبطة منه.
صخر بتعب:
خليكي في حضني شوية يا تالين، أنا تعبان أوي ومحتاجك جنبي في الوقت ده.
تالين ضربات قلبها زادت أكتر من كلامه، وحاولت تقوم بس هو متمسك بيها زي الطفل الصغير:
أرجوكي متبعديش دلوقتي، أنا محتاجك جنبي يا تالين.
هدت شوية تالين بعد ما سمعت صوته المبّوح من العياط، فحطت إيدها على شعره الكثيف تداعب فيه براحة زي الطفل الصغير ما بتعمله أمه.
تالين بحنية:
مالك يا صخر؟ إيه اللي تاعبك؟ احكيلي عشان ترتاح شوية.
صخر بدموع:
أنا تعبان أوي يا تالين من الكل، سنين وأنا شايف نظرة بابا ومازن ليا، وهي بتجرحني زي السكينة في قلبي، ولحد ما لقيت دليل براءتي أخيراً، بس المشاكل كلها بتزيد مش بتخلص، أنا تعبت بجد ونفسي أرتاح والله.
تالين حست بألم صخر، لأول مرة تحس بوجعه هي كمان، ودموعها نزلت عليه وعلى دموعه:
اهدي يا صخر، وكل حاجة هتتحل إن شاء الله، كلنا معاك ومش هنسيبك لوحدك أبداً.
سمع صخر كلامها وابتسم:
يعني انتي كمان مش هتسبيني يا تالين أبداً؟
توترت تالين من سؤاله ده وفضلت ساكتة، وبعد وقت حسّت بتقّل على كتفها، عرفت إنه نام من كتر التعب، قامت بهدوء وعدّلته على السرير وغطته كويس، وفضلت تبص عليه.
تالين:
قد إيه انت بريء وانت نايم كده يا صخر زي الأطفال، أنا حاسة إنك مش وحش، بس اللي مريت بيه في حياتك صعب أوي.
بصت عليه للمرة الأخيرة، طلعت بره الغرفة وقابلت مازن في الطريق.
مازن:
عاملة إيه يا تالين؟
تالين:
كويسة يا مازن بيه، الحمد لله، وانت؟
مازن:
كويس الحمد لله، بس أنا كنت يعني عاوزك في موضوع ممكن؟
تالين:
أكيد يا مازن، اتفضل.
مازن:
لا مش هنا، تعالي في أوضتي نتكلم أحسن.
أخدها مازن لغرفته عشان يتكلموا.
تالين بتوتر وقلق:
نعم يا مازن، عاوز إيه حضرتك؟
مازن بتوتر وهو بيبص في عينيها:
أنا يعني عاوز أسألك إيه رأيك فيا أنا يا تالين؟
تالين بعدم فهم:
يعني قصدك إيه؟ أنا مش فاهمة.
مازن:
يعني انتي شايفه إني إيه من نظرك يعني؟ بصراحة أنا بحب واحدة وعاوز أتقدمها وكده، انتي شايفة إيه؟
تالين:
أنا طبعاً شايفة إنك إنسان محترم أوي وطيب أوي، وأي حد في الدنيا يتمناك.
مازن بفرحة:
شكراً أوي، طيب أنا عاوز أقولك حاجة كنت مخبيها عنك من أوي مرة شوفتك فيها هنا في القصر.
تالين بتوتر:
اتفضل يا مازن.
مازن بقلق:
تالين أنا....
تالين بصدمة أكبر:
انت بتقول إيه؟!!
رواية عندما يعشق الصخر الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
كان يجلس أمامها وهو يفرك يديه ببعض من توتره ثم قال:
بصراحة يا تالين أنا بحب حور بنت الخدامة فوزية.
ابتسمت تالين على توتره هذا ثم قالت:
أنا كنت عارفة.
أنهت جملتها تلك ليرفع هو نظره لها بانتباه شديد:
كـ-كنتي عارفة إزاي يعني؟
أكملت تالين بنفس الابتسامة:
من نظراتك لبعض، أنا أخدت بالي لما حور تقدم الأكل، أنت عينيك مش بتتشال من عليها أبداً وهي بتتكسف من نظرتك ليها.
أنهت حديثها بمكر، ليتنهد مازن بحزن ثم قال:
أنا عارف إنها كمان بتحبني زي ما بحبها أنا، بس خايف من ماما ترفض علشان هي بنت الخدامة وماما بتبص لطبقات اجتماعية قبل كل شيء.
نظر له تالين لدقائق وهي تفكر ثم هتفت له:
طيب واللي يلاقي لك الحل يا عم العاشق؟
أسرع مازن في الإجابة:
اعملي اللي عاوزاه والله.
ابتسمت تالين بتخطيط ثم قالت:
طيب اسمع، لو عاوز الفت هانم توافق، نعمل...
سمع مازن ما قالته تالين ليتبدل ملامح وجهه لسعادة وسرور ثم قال:
يابت اللعيبة والله، فكرة جامدة فعلاً.
ثم قال سريعاً عندما تذكر شيئاً:
آه، والنهاردة عندنا كمان حفلة في القصر بمناسبة مرور عشر سنين على نجاح شركتنا، ودي أحسن فرصة لينا وللخطوبة.
نهضت تالين بصدمة عند سماعها ما قال ثم نطقت:
انت بتقول حفلة والنهاردة؟ طيب وسع كده، ده عندنا شغل كتير.
أنهت حديثها ليبتعد مازن من أمامها وهو يضحك على مظهرها المتوتر الآن.
***
في مكان آخر على متن طائرة عائدة لمصر الحبيبة، خرج هو وأخته بعد عودتهم إلى مصر في غياب طال ثلاث سنوات خارج مصر.
صعد أولاً إلى سيارته وهي صعدت معه ثم هتفت:
ياه، أخير رجعنا لمصر تاني، أنا مصر وحشتني أوي والله.
نظر لها من خلف نظارته السوداء، أغلى ماركة، برفع حاجب ثم قال:
بقى مصر اللي وحشتك، واللا حب العمر يا عمري؟
أنهى حديثه بغمزة، ثم وكزته هي في كتفه قائلة:
يوه بقى يا عصام، طول عمرك بتكسفني كده يا أخي.
ضحك عصام على شقيقته الصغيرة ثم نظر للأمام وهو يسترجع شريط حياته في مصر قبل ثلاث سنوات من الآن.
أفاق من شروده على صوت أخته المزعجة وهي تقول:
إيه؟ هنفضل في المطار كده كتير؟ اتحرك بسرعة يا عصام.
أنهت جملتها لينزع هو نظارته ويعود له انتباهه مجدداً ويضغط على مقود السيارة لتعمل وتنطلق بها إلى وجهتهم.
***
أما في القصر، فكانت الأجواء مزدحمة من العمال لتجهيز الحفلة اليوم، وتالين وبقية الخدم أيضاً يقومون بأعمال أخرى للحفلة الليلة. مرت الساعات والقصر أصبح على استعداد تام لحفلة اليوم، ثم انصرف الجميع بعد انتهاء العمال ليتوجهوا لتجهيز أنفسهم أيضاً للحفلة.
***
عند تالين، كانت منهكة ومتعبة من العمل، ففضلت أن تستريح قليلاً قبل حفلة اليوم.
دخلت غرفتها لتريح جسدها قليلاً، فتوجهت إلى سريرها سريعاً لتستلقي عليه بتعب. نظرت بجوارها فوجدت علبة كبيرة ذهبية اللون مغلفة باللون الذهبي الذي جذب انتباهها فور رؤيتها لها.
فأسرعت في انتزاعها ونزع الغلاف سريعاً بفرحة مثل الأطفال الصغار. مرت دقائق لتتفاجأ تالين من جمال هذا الثوب الرائع للغاية، كان من القماش الغالي ومحتشم وطويل باللون الذهبي مثل سلاسل الذهب.
نهضت به وهي تلف بسعادة لأنها لم ترَ في جمال هذا الثوب من قبل، فاقتربت من المرآة وهي تضعه عليها وتنظر للمرآة على مظهرها الرائع وكأنه صنع من أجلها فقط.
ثم نظرت خلفها للعلبة مجدداً وقد لاحظت ورقة عالقة بها، لهذا عاودت لأخذها سريعاً وقرأت من بداخلها:
(لم أجد أجمل من هذا الثوب يصف جمال قلبك الداخلي الذي يشبه الذهب الخالص حقاً، لهذا أحضرته لكِ كي تصبحي اليوم أميرة تلك الحفلة وأميرة قلبي، أحبك ❤)
أنهت تالين ما قرأته فشعرت بدقات قلبها تقرع مثل الطبول وعينيها قد أدمعت من السعادة، فما من أحد فعل هذا الشيء لها من قبل. وضعت الورقة جانبها حتى تراها في أي وقت، ثم استلقت على سريرها وهي تحتضن ذاك الثوب بسعادة وغطت في النوم الهانئ.
***
أما على الناحية الأخرى في غرفة حور، كانت تجلس على سريرها بملل، رغم سعادتها بتلك الحفلة، ولكن سعادتها الحقيقية بجواره هو، كم تتمنى الآن أن تحضر تلك الحفلة بمرافقته هو، ولكن ليس كل ما نتمناه نحصل عليه.
أنهت شرودها وهي تنظر للأمام على صوت طرقات على الباب، فنهضت وتوجهت له بضجر. فتحت الباب ولم تجد أحد، فعاودت إغلاقه بضيق، ولكن عيناها وقعت على شيء أسفل قدميها، فانحنت لتجلبه. كانت علبة كبيرة جميلة الشكل، حملتها حور وأغلقت الباب مجدداً، وعلى الجهه الأخرى كان هو ينظر لها بسعادة على تلقيها هديته ويدعو الله أن تحبها أيضاً.
في الداخل، نزعت حور الغلاف سريعاً ليظهر لها ثوب جميل من القماش الهادئ وطويل وباللون البنفسجي الذي تحبه هي كثيراً. أسرعت حور في فرده أمامها وعيناها تلمع من السعادة على هذا الثوب الذي طالما حلمت باقتناء واحد مثله.
فنهضت لتجربته سريعاً وهي تنظر للمرآة أمامها بسعادة، رسمت ابتسامة واسعة على شفتيها الجميلتين.
ثم عاودت النظر لتلك العلبة مجدداً وهي تعبث بها حتى وجدت ورقة معطرة بعطرها المفضل، قربتها لأنفها أولاً وهي تستنشق من ذاك العطر الجميل، ثم فتحتها لتقرأها بسعادة عارمة:
(لم أجد في جمال عينيكِ وصفاء روحك المرحة مثل ذاك الثوب الذي يصفك يا حوري، وأنا أعلم الآن مدى سعادتك بهذا الثوب الذي صنع خصيصاً لكِ فقط يا حوريتي، أحبك ❤)
أنهت حور قراءة تلك الرسالة وعينيها تدمع بشدة من كثرة السعادة، فنهضت وهي تحتضن الرسالة والثوب أيضاً وتدور بهما بسعادة غطت ملامحها البريئة.
رواية عندما يعشق الصخر الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
وبعد بعض الساعات الاخرى كانت تالين تقف امام المرأه وهي ترتدي ذالك الثوب الزهبي وتضع اخر لمسات لها من الميكب لتظهر تلك الاميره الساحره بذالك الثوب الرائع الذي صنع خصيصا لها حقا
انهت تالين لتلتفت للخروج فتوقفت فجئه عندما وجدته يقف على الباب ينظر لها مستندا ظهره على الباب قائلا: ايه الجمال ده كله ياتالين؟؟
خجلت تالين من مغازلته تلك لتنظر ارضا بخجل ليتقدم منها هو وفي يده شئ اقترب منها لترتعب منه تالين عندما وجدته يفعل....
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اما عن الناحيه الاخرى كانت قد انهت حور تجهيز نفسها لتلك الحفله بسعاده لتهبض وهي ترى ان الحضور قد آتو بالفعل
اخذت تمرر نظرها بين الحضور تبحث عنه وهي ترى نظرات الجميع المصوبه بتجاهها باعجاب واضح فخجلت من تلك النظرات وهي ماذالت تبحث عنه عندما شعرت باحد يجزبها الي مكان اخرى بقوه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي مكان اخر كان عصام يرتدي بدلته الغاليه والانيقه وهو ينهى بترتيب شعره الجميل على دخول شقيقه المزعجه وهي تقول: عصام ايه رأيك في فستاني ده حلو مش كده
نظر لها عصام لدقيقه ثم قال: حلو اوي ياحبيبتي ياله علشان منتأخرش بقى
ابتسمت سمر ثم قالت:حاضر ياله بسرعه انا فرحانه اوي
اقترب عصام من شقيقته الصغيره بحب قائلا:ربنا يديم السعاده والبسمه على وشك الجميل ياحبيبتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اقترب ضخر من تالين وهو يحمل في يده منديلا ثم قام بازالت الميكب من وجهها بقوه لتفزع هي قائله:صخر ان بتعمل ايه ابعد؟ !!
ابتعد صخر بعد ان انهى ازالت تلك المساحيق عن وجهها الجميل ثم قال:انتي كده احلا بكتير ياتالين
نظر له تالين بضيق ثم قالت:وانت ايه دخلك بشكلي ليه تعمل كده؟؟ !!
اقترب ضخر بعض الخطوات باتجاهها لتفزع هي وتتراجع للخلف عندما سمعته يقول:دخلي اني زوجك والا نسيتي ده ياتالين واقسم بالله لو شفت تاني ميكب على وشك لححر*قه ليكي تمام
ابتلعت تالين ريقها بخوف منه وقالت بقوه مصتنعه:انت زوجي بس لغايه ماشهر ده يخلص وبعدها حطلقني ده اتفاقنا مش كده
وبمجرد ان انهت جملتها الاخيره وجدت ضخر يجزبها من خصرها بقوه بتجاهه قائلا بغضب:بس انا مش حطلقك ياتالين غير بشرط واحد
نظر له بتركيز متنظره ان يكمل لتقول هي بتوتر من اقترابه منها بهذا الشكل:شرط ايه ده؟؟؟
اقترب صخر من اذنها هامسا لها بخبث:وقت ماتبقى زوجتي اسما وفعلا ياتالين حطلقك ده شرطي...