تحميل رواية عودة الماضي بقلم هاجر العفيفي pdf
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قالتها شروق بفرحة وسعادة وهي ماسكة إيده ومش مصدقة. عمر ببرود: بس أنا مش عايز عيال منك يا شروق. شروق ابتسامتها اختفت وقالت بصدمة: ع عمر انت بتهزر صح؟ عمر على نفس بروده: لأ مش بهزر، دي حقيقة. شروق الصدمة زادت عليها وقالت: انت مبقتش تحبني يا عمر؟ عمر لف وشه الناحية التانية وقال: أنا متجوز ومعايا طفل يا شروق ومش هقدر أشيل مسؤولية أكتر من كده. شروق بدموع وصراخ: متجوز!!! آخرتها يا عمر تتجوز عليا بعد ما وقفت جنبك أول ما تقف على رجلك تبيعني. عمر بعصبية: انتي هتذليني وبعدين أنا كنت معتقد إنك مش هتخلفي لأ...
رواية عودة الماضي الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
قالتها شروق بفرحة وسعادة وهي ماسكة إيده ومش مصدقة.
عمر ببرود: بس أنا مش عايز عيال منك يا شروق.
شروق ابتسامتها اختفت وقالت بصدمة: عـ عمر انت بتهزر صح؟
عمر على نفس بروده: لأ مش بهزر، دي حقيقة.
شروق الصدمة زادت عليها وقالت: انت مبقتش تحبني يا عمر؟
عمر لف وشه الناحية التانية وقال: أنا متجوز ومعايا طفل يا شروق ومش هقدر أشيل مسؤولية أكتر من كده.
شروق بدموع وصراخ: متجوز!!! آخرتها يا عمر تتجوز عليا بعد ما وقفت جنبك أول ما تقف على رجلك تبيعني.
عمر بعصبية: انتي هتذليني وبعدين أنا كنت معتقد إنك مش هتخلفي لأنك اتأخرتي في الخلفه عشان كده اتجوزت، مانا مش هضيع حياتي عشانك.
شروق مسحت دموعها بجمود وابتسمت بسخرية وقالت: فعلاً مش هتضيع حياتك عشاني، تمام يا عمر تمام، ربنا يسعدك.
كانت داخلة الأوضة، مسك إيدها وقال: راحة فين؟
شروق زقت إيده وقالت: هفضيلك الشقة علشان تجيب فيها مراتك وابنك، ميصحش يبقى جواز في السر كده.
عمر: بس أنا مش متجوز في السر، كله عارف.
شروق ضحكت بوجع وقالت: كله عارف!!! ومين هما بقى؟
عمر: أهلك وأهلي ومراتى تكون بنت عمك.
شروق مستحملتش وجع أكتر من كده، زقته بكل قوتها وصرخت في وشه وقالت: مش هسامحك يا عمر وهخليك تندم، أنا بكرهـك، بكرهـك!
قالت كلامها ودخلت الأوضة وهي بتعيط ولمت هدومها كلها وبدلت ملابسها، بعد لما كان أسعد يوم في حياتها بقى أتعبس يوم لما عرفت إن أول حب في حياتها بكل سهولة رماها.
خرجت من الأوضة وشافته قاعد على الكنبة بجمود. بصتله بسخرية وكانت هتمشي، وقفه صوته.
عمر: متبقيش زي الأطفال وتغضبي يا شروق.
شروق بوجع: متخافش يا عمر، ده هيكون طلاق على طول مش مجرد زعل، عشان أمحيك من مسؤوليتي.
قالت كلامها وبصتله بعتاب وحزن وخرجت من البيت.
عمر بضيق: مكنش ينفع أتكلم معاها كده.
شروق وصلت بيت أهلها ورنت الجرس ووالدتها فتحت الباب.
والدتها بصدمة: مالك يا شروق وايه الشنطة دي وفين عمر؟
شروق بدموع: فين بابا؟
والدتها: جوه، ادخلي.
شروق دخلت ووالدها خرج وقال: مالك يا شروق، إيه اللي حصل؟
شروق مسحت دموعها وقالت: كنتوا عارفين إن عمر اتجوز بسنت ومحدش قال لي، وكمان كنتم مشجعينه.
أهلها اتوتروا ومش عارفين يتكلموا.
شروق بسخرية: متقلقوش، عرفت كل حاجة. عارفين وجعي من عمر حاجة ومنكم انتوا حاجة تانية خالص، بقا تساعدوه إنه يعمل كده فيا، أنا بنتكم.
والدها: كنا خايفين على مصلحتك.
قاطعته شروق وقالت بصراخ: خايفين عليا تدمروا حياتي!
والدتها بتوتر: يابنتي إحنا قولنا لما يتجوز مش هيكلمك في الخلفه تاني وكمان تفضلي على ذمته وميحصلش طلاق ويبقى اسمك مطلقة.
شروق: امممم، بجد اقتنعت فعلاً، هي المطلقة كده مينفعش تعيش في المجتمع، بس دلوقتي عرفت بقا وهكون اسمي مطلقة فعلاً.
والدها بغضب: انتي اتجننتي، عيشي حياتك واسكتي بقا، كل البيوت بيحصل فيها مشاكل، انتي اللي هتخربي بيتك.
شروق ضحكت بوجع: وأنا مش هعيش معاكم أصلاً وهسيب المحافظة خالص وهريحكم مني.
والدتها: لأ متقوليش كده يابنتي، إحنا كنا خايفين على مصلحتك.
شروق ضحكت وقالت: فعلاً خايفين على مصلحتي، أنا مش هسامحكم أبداً أبداً.
قالت كلامها وكانت خارجة، وقفه صوت والدها اللي قال: لو خرجتي من هنا وروحتي على مكان غير بيت جوزك اعتبري إن ملكيش أهل.
شروق خرجت من البيت ونزلت مشيت في الشارع.
والدتها: هتسيبيها تمشي؟
والدها: لما مش هتلاقي مكان هترجع بيت جوزها وتعقل.
شروق وهي ماشية بشنطة هدومها وصلت رسالة، فتحتها وكانت من رقم غريب.
(شفتي نفذت وعدي ودمرت ليكي حياتك كلها وفي الآخر عمر بقى ليا أنا وبس)
شروق اتوجعت ورمت التلفون بغضب وعصبية في الأرض والتلفون اتكسر.
كملت مشي بس اتصدمت لما شافت اللي مكانتش متوقعاه.
رواية عودة الماضي الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
شروق بصدمة: سيف!!!!
سيف كان شايل طفل صغير وراح عندها وقال باستغراب وذهول: شروق مالك؟ وإزاي تمشي في وقت زي ده لوحدك؟
شروق دموعها نزلت بوجع وقالت: أنا تعبانة أوي يا سيف ومش لاقية مكان أروحه دلوقتي.
سيف بصدمة: طب فين عمر وعمي ومرات عمي؟
شروق كانت بتعيط بس.
سيف بحزن: اهدّي يا شروق عشان خاطري وفهميني.
شروق حاولت تهدأ وقالت: عمر طلع بيخدعني، بس أنا متصدمتش فيه قد ما اتصدمت في أهلي اللي ساعدوه. أنا اتخذلت منهم كلهم.
سيف بغضب مكتوم: عملك إيه الزفت عمر؟
شروق بسخرية: قول معملش إيه؟ عمر اتجوز أختك يا سيف.
سيف بصدمة: نور!!!
شروق: أيوه نور اللي دمرت حياتي كلها.
سيف بعصبية: دي اتجننت؟ عشان أنا سافرت هي مشيت على حل شعرها وكمان اتجوزت في السر؟
شروق بدموع: لأ، متخافش. أبويا سندي وضهري هو اللي وقف معاها لحد لما اتجوزت عمر.
سيف بحزن: أنا هجيبلك حقك منهم كلهم، بس إهدي.
شروق ابتسمت وقالت وهي بتحاول تغير الموضوع: ابنك ده؟
سيف وهو ينظر إلى الطفل النائم بابتسامة: أيوه، إياد.
شروق بتردد: ممكن أشيله؟
سيف بابتسامة: إنتي بتستأذني؟ اتفضلي يا شروق.
شروق شالته بحنان وحب، لأنها اتحرمت من الحمل سنين، ويوم ما عرفت إنها حامل يحصل كل ده.
سيف بابتسامة: لسه زي ما انتي بتحبي الأطفال؟
شروق وهي بتضم إياد بحنان وقالت: جداً جداً. صحيح، هي فين كلمته؟
سيف بحزن: توفت.
شروق بزعل: لاحول ولا قوة إلا بالله، ربنا يرحمها. أنا آسفة مكنتش أعرف.
سيف بابتسامة: ولا يهمك.
سكت شوية وبعدين قال بتردد: تيجي معايا البيتش؟
شروق بصدمة: نعم!!!
سيف مسرعاً: هتفضلي فيه لوحدك؟ وضع مؤقت لحد لما تشوفي هتعملي إيه. وأنا مش هبات معاكي في مكان واحد، هروح عند صاحبي.
شروق بإحراج: بس...
سيف: شروق، أنا مش هسيبك لوحدك كده، ولسه لينا كلام مع بعض.
شروق بقلة حيلة: حاضر.
مشوا وركبوا تاكسي وطلعوا على البيت.
عمر بعصبية: إزاي مش عندكم؟
والد شروق: أنا قولت لما مش هتلاقي مكان تروحه هترجعلك.
عمر: ومرجعوناش؟ إيه العمل بقا ياترى راحت فين؟
والدتها بدموع: إحنا السبب! آآآه يا بنتي، ياترى إنتي فين؟
والدها: بطّلي ندب بقا. ده أنا لو شوفتها هقتلها. واحدة محترمة تسيب بيت أهلها وجوزها وتهرب؟
عمر بغضب: مش وقته كلامكم ده. مش هينفع. اسألوا عليها كل قرايبكم، هي مش ناقصة مصايب.
شروق كانت نايمة على السرير وحاضنة إياد، الطفل اللي لا يتجاوز عمره السنتين بعد، لما طلبت من سيف يسيب إياد معاها. رجعت بتفكيرها لخمس سنين.
شروق بفرحة: سييييف!
سيف يخصه: قطعتيلي الخلف في إيه يا أخرة صبري؟
شروق: عندي ليك خبر هيفرحك أوي.
سيف: إيه هو؟
شروق: اممم، عمر جاي يتقدملي النهارده.
سيف بصدمة: ايييييه!!!!!!
شروق: مالك؟ إنت مفرحتش ولا إيه؟ إنت تعرف إن عمر ده كان دعوتي الثابتة في كل صلاة.
سيف بغضب: عمر أخلاقه مش كويسة يا شروق، أنا حذرتك منه كتير.
شروق بصدمة: إنت إزاي طلعت بالحقد ده؟
سيف يصلها بذهول وقال: حقد!!!
شروق بعصبية: أيوه حقد. إنت طول عمرك بتكرهه وعايز تطلع فيه كل الصفات الوحشة. عمر مفيش أحسن منه، وأنا هتجوزه.
سيف بصّلها بحزن وقال: أنا آسف. ربنا يسعدك.
قال كلامه وسابها ومشي.
شروق رجعت من تفكيرها ودموعها نزلت وقالت: كان عندك حق يا سيف. عمر طلع أحقر إنسان شوفته في حياتي.
نور بغضب: إنت زعلان عليها ليه؟ ما تروح في ستين داهية.
عمر بعصبية: نوووور! صوتك ميعلاش. وبعدين شروق مراتي زيها زيك بالظبط، وكمان حامل.
نور بسخرية: صحيح، موضوع الحمل ده حصل إزاي؟
عمر بحدة: إنتي مجنونة؟ إيه اللي حصل؟ إزاي؟
نور بغضب: زعلان عليها أوي وعلى الحمل؟ مش إنت برضوا اللي كنت بتحطلها حبوب منع الحمل؟ عشان كده الحمل اتأخر. أي نسيت المرة دي ليه؟ ولا إنت غيرت رأيك وعايز تخلف منها بقا.
رواية عودة الماضي الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
شروق بحزن: اتجوزت إمتى يا سيف؟
سيف بتنهيدة: بعد ما انتي اتجوزتي بسنتين بالظبط.
شروق: ومقولتش ليه؟
سيف: الموضوع كله إن كنت مسافر وقابلت ميرهان واتجوزتها. هي كانت مصرية بس ما جتش معايا مصر كتير.
شروق: كنت بتحبها؟
سيف: بحترمها. مش دايماً الحب كل حاجة. إحنا كان بينا مودة ورحمة وده كفيل إن حياتنا تكمل، بس النصيب.
شروق: عارفة إن فضولية، بس هو انت حبيت قبل كده؟
سيف بسخرية: أيوه، بس كان بيني وبين نفسي.
شروق بفضول: مين؟
سيف برفعة حاجب: ده انتي فضولية فعلاً.
شروق بإحراج: آآآسفة، بس بس...
قاطعها سيف بضحك وقال: خلاص. صحيح، أحسن حاجة عملتيها إنك مجبتيش أطفال من عمر. كان زمانك مهمومة.
شروق بحزن: بس أنا حامل.
سيف بصدمة: حامل!!! من إمتى؟
شروق بسخرية: يوم خبر الحمل هو كان نفس اليوم اللي اتصدمت في عمر فيه.
سيف بحزن: وإنتي ناوية تعملي إيه؟
شروق: هتطلق من عمر وهعيش مع ابني أو بنتي لما يجو بالسلامة.
سيف: وأهلك؟
شروق: هسأل عليهم من باب البر بس، لكن أنا مش هقدر أرجع معاهم زي الأول. ممكن طلب يا سيف؟
سيف: اتفضلي طبعاً.
شروق بإحراج: كنت عايزة شقة صغيرة أقعد فيها. أنا مش هفضل حياتي كلها في الشقة عندك.
سيف بعتاب: متقوليش كده يا شروق. أنا هعرف أتصرف، لكن انتي لأ. انتي هتفضلي في الشقة دي. ها، بقا تشربي إيه؟
شروق بابتسامة: فراولة.
سيف ابتسم وطلب المشروبات، والنادل جابها.
عمر بغضب: خلاص بقا يا نور، خلصنا. إنتي بقيتي نكدية أوي.
نور بحدة: مش هسكت طول ما انت بتدور عليها. خلاص خلصنا منها بقا، هتفضل ورانا ورانا.
عمر مسح وشه بغضب وقال: عايزة إيه يعني؟
نور بتحدي: طلقها غيابي وكمان متديهاش أي حاجة من حقوقها.
عمر سكت، ونور قربت منه وقالت بدلع: يا حبيبي، أنا خايفة على مصلحة ابني ومصلحتك. خلاص بقا انساها وكأنها ما كانتش في حياتك، وأنا هعوضك عنها.
عمر بحدة: بس برضه مش هسيبها غير لما أكسرها، زي ما هربت كده.
نور بخبث: طالما هتكسرها يبقى نتفق بقا.
تاني يوم، عمر كان في الشغل، ونور كانت في الأوضة وسمعت جرس الباب. خرجت تفتح واتصدمت لما شافت سيف، أخوها. أول لما دخل ضر*بها بالقلم على وشها.
نور بصدمة: سيف! إنت بتضربني!!
سيف بغضب: وأكسر دماغك كمان! إيه، محدش عارف يحكمك ولا إيه؟ بقا بتدمرى حياة بنت عمك وتاخدي جوزها؟ وصلت بيكي الوقاحة لكده؟
نور زقته وقالت بغضب: آآآه، قول بقا إن الهانم جت واشتكتلك. يعني قاعدة معاك طول عمرها كده، مش لاقية حد يربيها؟
سيف ضر*بها تاني وقال: اخرررسي! متقوليش عليها كده، دي أحسن منك مليون مرة. على الأقل ما جتش خربت حياتك.
نور بحقد: بتدافع عنها؟ طب والله العظيم هدمر حياتكم واحد واحد.
سيف زقها وقال بقرف: ياخسارة تربيتي ليكي وعمري اللي ضاع عشانك. اعتبري أخوكي ما*ت، وخلي زفت عمر ده ينفعك. بس خليكي عارفة عمر هيغدر بيكي زي ما غدر بشروق. الدنيا دوارة يابنت أبويا.
قال كلامه وخرج من البيت.
نور بصراخ وغل: هقت*لك يا شروق، هقت*لك.
في المساء، عمر رجع البيت ودخل شاف نور بتعيط. جرى عليها وقال: مالك يا نور؟
نور بعياط مصطنع وخبث: شوفت شوفت اللي حصل يا عمر؟ بسبب ست شروق.
عمر بغضب: شروق؟ إيه؟ هي فين وعملتلك إيه؟
نور بخبث: الهانم من ساعة ما هربت من البيت وهي قاعدة مع سيف، أخويا، في شقته. ويا عالم إيه اللي حصل. وكمان سخنته عليا وجه هنا بهدلني وضر*بني في غيابك. شوفت قليلة الرباية عملت إيه؟
قالت كلامها وهي بتمثل العياط.
عمر قبض إيده وعيونه احمرت من الغضب وقال بعصبية شديدة: فين عنوان زفت أخوكي؟ هقت*لهم الاتنين.
رواية عودة الماضي الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
فتحت الباب وهي تعتقد أن سيف.
تصدمت لما شافت عمر قدامها وبيصلها بشر.
رجعت لورا بخوف وقالت: "عمر."
عمر دخل وقفل الباب وقال بغضب: "أيوه عمر اللي هربتي من بيته وروّحتي تعيشي مع راجل غريب. ما كنتش أعرف إنك..."
قاطعته شروق وقالت بغضب: "اخرس! أنا أشرف منك مليون مرة. عايز مني إيه تاني؟ اطلع بره!"
عمر قرب عليها ومسكها من شعرها بغضب وقال: "إيه يا بت مالك؟ أول لما هيطلع لك صوت هيبقي عليا. أقسم بربي لأقتلك."
شروق بوجع ودموع: "انت كل مرة بتندمني على اختيار واحد حقير زيك. بكرهك يا عمر، بكرهك."
عمر اتجنن أكتر وزقها على الأرض بعنف وهي مسكت بطنها من الألم.
عمر قرب عليها وعيونه كلها شر وضربها بالقلم كذا مرة وهي كانت بتصرخ في إيده. وفضل يضربها في بطنها برجله وهي خلاص مبقتش قادرة. وللأسف نزفت كتير وفقدت الوعي.
عمر فاق لنفسه وقرب عليها وخبط على وشها بخوف: "شروق، انتي؟ يابنت قومي. شروق."
بس لا حياة لمن تنادي. عمر قرر يهرب عشان لو حصلها حاجة ميتأذيش وسابها مرمية على الأرض وهرب.
والد شروق بغضب: "انتي بتقولي إيه يا نور؟ يعني إيه البت..."
نور بتمثيل: "عايشة مع أخوكي في بيت واحد."
نور بتمثيل: "آه يا عمي زي ما بقولك كده. أنا معرفش هي بقت عاملة كده ليه. بقا دي شروق المحترمة اللي الناس كلها كانت بتحلف بأخلاقها."
والدها بغضب: "هاتي العنوان. أنا لازم أخلص عليها وأخلص من همها."
والدتها بشهقة: "يامصيبتي! هتموت البت."
والدها: "ملكيش صالح انتي. هاتي العنوان يا بتي."
سيف كان جايب طلبات لشروق وطلع عشان يحطها على الباب ويرن الجرس. اتفاجئ لما شاف الباب مفتوح وكانت شروق واقعة على الأرض والدم حواليها.
سيف بخضة: "شروق!"
جرى عليها ورمى الحاجة اللي على الأرض. ومكانش قدامه حاجة غير أنه يشيلها بسرعة ويوديها المستشفى.
نزل ركب عربيته ووصل المستشفى وطلب ممرضات ياخدوا شروق على الترولي. ودخل معاهم وهو هيموت من الخوف والقلق على شروق.
بعد وقت الدكتورة خرجت.
سيف بخوف: "طمنيني يا دكتورة. هي كويسة؟"
الدكتورة: "للأسف لازم تدخل عمليات. المدام اتعرضت لضرب مبرح وكمان حصل إجهاض."
سيف بصدمة: "ضرب؟!"
الدكتورة: "عن إذنك لازم نتصرف."
الدكتورة سابته ومشيت وهو كان في حالة ذهول ودموعه نزلت على شروق واللي حصلها.
نور بصدمة مصطنعة: "قتلتها؟!"
عمر بخوف وقلق: "ما معرفش. أنا سبتها وكانت بتنزف جامد. أنا معرفش أنا عملت كده إزاي."
قاطعته نور وقالت: "أي راجل مكانك كان عمل كده. ماهي لو محترمة ما كانش حصل اللي حصل."
عمر بعصبية: "مش وقته يا نوررر! أنا في مصيبة دلوقتي."
نور بخبث: "سهلة يا حبيبي. اهرب."
عمر بصدمة: "أهرب؟!"
نور: "أيوه اهرب. أكيد هي لو لسه عايشة هتبلغ عنك. ولو سيف عرف مش هيسكت. أخويا وأنا عارفاه. أصل الصراحة كده شروق دي بالنسباله خط أحمر."
عمر بعصبية: "مش وقت كلامك الخايب ده. طب يلا أجهز عشان نمشي."
نور بسخرية: "أروح معاك فين؟ معلش؟"
عمر: "نهرب."
نور ضحكت وقالت: "لأ يا بابا. دي مصيبتك انت لوحدك. أنا مليش دعوة. انت اللي عملت كده. أهرب أنا ليه؟"
عمر اتصدم من ردها.
رواية عودة الماضي الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
سيف كان قاعد على الكرسي جنب شروق ودموعه نازلة بحزن عليها.
وبعد وقت، لاقاها ابتدت تفتح عيونها ببطء.
سيف بلهفة: شروق، انتي كويسة؟ سمعاني؟
شروق بتعب: أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟
وفجأة حطت إيدها على بطنها وقالت بخوف: البيبي.
سيف بحزن: ربنا يعوضك خير إن شاء الله. الحمد لله إنك بخير.
شروق دموعها نزلت بوجع وقالت بقهر: هو السبب. هو السبب. حسبي الله ونعم الوكيل. حرمني من ابني قبل ما أشوفه.
سيف بعدم فهم: مين السبب؟
شروق بدموع: عمر.
سيف وقف بغضب وقال: عمر!!!!! يعني هو اللي عمل فيكي كده؟
شروق بخوف على سيف: سيف، اهدا.
قاطعها سيف بغضب وقال: هبعتلك الممرضة تكون معاكي. وأنا رايح مشوار.
شروق حطت إيدها على وشها وقالت بعياط: لأ، لأ. متأذيهوش يا سيف.
سيف بسخرية: لسه خايفة عليه؟
شروق رفعت وشها وقالت مسرعة: لأ، والله خايفة عليك. انت مش عايزك تتأذى بسببى.
سيف بابتسامة: متخافيش عليا. هكون بخير.
قال كلامه وخرج من الأوضة ومن المستشفى بأكملها.
عمر بغضب: أنا عمري ما كنت أتوقع إنك تطلعي واطية كده.
نور بصدمة وعصبية: عمر، انت اتجننت؟
عمر ضربها بالقلم وقال بغضب: بقا انتي بعد لما تكوني السبب في كل اللي أنا فيه وتخربي حياتي تقوليلي مليش دعوة؟
نور زقته وضحكت بسخرية وقالت: أنا السبب؟ ده انت اللي ماصدقت لقيت حد يقولك يمين وشمال. انت ملكش شخصية أصلا. وكمان قاتل. أنا مقبلش أعيش مع واحد زيك.
عمر اتجنن من كلامها وضربها بعنف وزقها على الأرض. ووشها كله كان دم.
نور بحقد: هستنى إيه من واحد زيك. مراته كانت بتتمنى ليه الرضا وهو في أول فرصة باعها. وكمان قتلها هي واللي في بطنها. انت واحد مريض.
عمر شاف سكينة على الترابيزة مسكها وقرب عليها.
نور رجعت لورا بخوف وتعب وقالت: ابعد عني يا جبان. عايز تقتلني أنا كمان؟
عمر ضحك وقال بغضب: ماهو يا نعيش عيشة فل، يا نموت إحنا الكل. يا روحي. وأنا مش هقع لوحدي.
نور دخلت تجري على الأوضة وكانت هتقفل الباب بس عمر زقها ودخل. زقها على السرير وهي بصتله برعب.
شروق كانت في المستشفى وبتبكي على حالها واللي وصلت ليه الفترة دي. وافتكرت حياتها من عشر سنين.
شروق ببراءة: عارف يا سيف أنا نفسي أتجوز واحد عامل إزاي؟
سيف كشر وقال بضيق: تتجوزي واحد عامل إزاي؟
شروق: اممم. يكون طيب وكيوت ويحبني ويجيبلي حاجات حلوة كتير أوي.
سيف بابتسامة: وإيه رأيك لو اتجوزنا لما نكبر؟
شروق بفرحة: بجد يا سيف؟
سيف بابتسامة: بجد.
رجعت من تفكيرها على صوت والدها ووالدتها اللي اتفاجأت بيهم.
والدها بسخرية: سيف هو اللي عمل فيكي كده صح؟ أكيد عشان لاقاكي من غير أهلك.
والدتها جريت عليها وقالت بلهفة: انتي كويسة يا بنتي؟
شروق بعدت بهدوء وقالت: اللي عمل كده عمر. اللي أنتم اتفقتوا معاه عليا. خسرني البيبي اللي لسه مجاش الدنيا.
والدها ووالدتها اتصدموا لما عرفوا أنها كانت حامل.
سيف وصل الشقة عند أخته وكان ناوي على الشر. شاف الباب مفتوح دخل الشقة بهدوء. وشاف أثر الدم في الأرض وباب الأوضة مفتوح. دخل وشاف صدمة عمره. أخته كانت على السرير والدم حواليها في كل مكان. والسكينة جنبها.
رواية عودة الماضي الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
والد شروق بصدمة: كنتِ حامل؟
شروق بدموع ووجع: أيوه كنت حامل. عارف يا بابا أنا اكتشفت إن عمر كان بيحط لي حبوب منع الحمل. شوفت الشريط تحت هدومه قبل ما أعرف إني حامل بيومين بس. قولت أكيد ما هونتش عليه وعشان كده حصل حمل، ومرضيتش أواجهه. بس لما قالي إنه مش عايز أطفال مني عرفت إنه كان بيحط قصد. أنا تعبت أوي وحاسة إن الخذلان جاي من أقرب الناس ليا. سيف اللي مش عاجبك ده هو اللي أنقذني من رمية الشارع بعد ما أنت طردتني. بعد أذنكم امشوا واعتبروا بنتكم ماتت. أنا مش عايزة حد في حياتي تاني.
والدتها بدموع: لأ لأ أنا مش هقدر أسيبك.
قاطعتها شروق بصراخ: حتى إنتي موقفتيش جنبي رغم إنك أمي. ما أخدتنيش في حضنك في أكتر وقت كنت محتاجاه فيه. يا خسارة. سيبوني بقى في حالي، حرام عليكم.
الدكتورة دخلت بسرعة وقالت: معلش يا جماعة اتفضلوا بره، المريضة تعبانة أوي ومش هتتحمل كلام.
أهلها بصوا لها بحزن وخرجوا.
الدكتورة أعطتها حقنة مهدئة ونامت.
سيف كان في القسم ومصدوم من اللي حصل لأخته، وإن دي نهايتها. زعل جداً برضه، دي أخته وكانت كل حياته.
الظابط: أستاذ سيف، دلوقتي جاري البحث عن عمر حسان. لأن طبعاً البصمات كانت موجودة على السكينة، وأختك هتستلمها ويتم دفنها.
سيف دموعه نزلت وقال بحزن: تمام، بس أنا عايزكم تحاسبوا عمر ده ويتعدم حتى لو في بطن أمه.
الظابط: متقلقش، رجالتنا بيدوروا عليه دلوقتي وهيجيبوه في أسرع وقت.
سيف افتكر شروق وشك إن ممكن عمر يروح عندها، قام بسرعة وخرج يجري. طبعاً الظابط فضل ينادي عليه كتير، مردش.
بعد وقت وصل المستشفى ودخل بسرعة الأوضة عند شروق. وبالفعل شاف عمر وهو بيحاول يكتم نفس شروق وهي متخدرة.
دخل هجم عليه وضربوا في وشه. وطبعاً الضرب كان متبادل، بس عمر وقع على الأرض من التعب وحاول يهرب. بس الممرضين والدكاترة دخلوا ومسكوه. وبعد وقت الشرطة وصلت وتم القبض على عمر.
شروق كانت طول ده نايمة أثر المهدئ. سيف عيونه كانت عليها ودموعه نزلت بشدة وقال: كنتِ هتروحي مني إنتي كمان.
بعد أسبوعين.
شروق بهدوء: عمر حصل له إيه؟
سيف بتنهيدة: اتحكم عليه بالإعدام بتهمة قتل نور وكمان شروع في قتلك وقضايا تانية في شغله.
شروق دموعها نزلت.
سيف بدهشة: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟
شروق بدموع: صعبان عليا نور أوي.
سيف بذهول: صعبانة عليكي؟
شروق: أيوه، أنا معرفش هي كانت بتكرهني ليه. أنا معملتش لها أي حاجة، ولا هي ولا عمر. بس هي فعلاً صعبانة عليا لأنها وصلت نفسها لمرحلة سيئة جداً.
سيف بتنهيدة: نور كانت بتكرهك يا شروق فعلاً لأنها كانت فاكرة إنك أخدتي منها كارم زمان.
شروق بعدم فهم: كارم مين؟
أكمل سيف كلامه وقال: كارم اللي كان بيكلمها ووعدها بالجواز، وبعدها كلمها وقال إنه هيجي يتقدم ليكي إنتي عشان بيحبك. طبعاً من وقتها نور اعتقدت إنك إنتي اللي دورتي حواليه عشان تاخديه منها وإنك كنتي غيرانة منها. كارم وهو جاي بيتك عربية خبطته ومات قبل ما يوصل. أهلك كانوا عارفين إنه هيتقدملك. طبعاً نور اتفقت مع عمر إنه يتجوزك وبعدها يتجوزها، وكمان يمنعك من الخلفه وبعدها يطلقك عشان يقهرك بعد ما تتعلقي بيه. طبعاً عمر كان طبعه غدار وغدر بيكي وبيها هي كمان.
شروق بصدمة: إنت عرفت ده كله إمتى وإزاي؟ ما تقولش.
سيف افتكر لما دخل البيت وشاف نور وهي بتموت، كان لسه فيها نفس.
نور بتعب وألم: س سامحني يا سيف وقول لشروق تسامحني. أنا ظلمتها كتير.
سيف بدموع: أهدي يا حبيبتي، هتكوني بخير والله.
نور بوجع: مفيش وقت. أنا اللي كنت بسلط عمر يحط لشروق حبوب منع الحمل، وأنا السبب في كل دمار حياتها. س س سامحوني.
قالت آخر كلمة وصعدت الروح لخالقها.
سيف بحزن: هو ده اللي حصل. لكن موضوع كارم وكده أنا كنت عارفه من قبل ما أسافر، وموضوع عمر عرفته لما قابلتك تاني. ياريت تسامحيها يا شروق، هي دلوقتي بين إيدين ربنا وإنتي قلبك طيب.
شروق بدموع: مسامحاها يا سيف.
سيف بابتسامة: وده العشم برضه. ها، بقا ناويه تعملي إيه؟
شروق بتنهيدة: هبدأ حياتي من جديد. هنزل أشتغل بشهادتي وهعمل لنفسي مكان تاني. أنا تعبت أوي ولازم أعوض اللي فات.
سيف: وأهلك؟
شروق بوجع: مسامحاهم، بس مش هقدر أقرب منهم أوي الفترة دي بالذات لحد ما أتعافى نهائي. بعدها هقدر أتعايش معاهم.
سيف: وأنا هكون جنبك في كل خطوة.
شروق بامتنان: شكراً ليك يا سيف إنك جنبي.
سيف بابتسامة: ده واجبي.
شروق: صحيح، هو فين ابن نور؟
سيف بحزن: كان عند الجيران وأنا أخدته عشان يفضل مع إياد ابني. ده مهما كان ابن أختي وأنا مش هينفع أرميه.
شروق ابتسمت على حنيته وقالت: طول عمرك كده يا سيف، جدع.
بعد مرور سنة.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
سيف قرب منها وباس راسها وقال بحب: مبارك يا حبيبي.
شروق بابتسامة: الله يبارك فيك يا سيف. مبارك عليا إنت.
سيف بابتسامة وحب: أقولك على سر؟
شروق: إيه؟
سيف: البنت اللي كنت بقولك بحبها قبل ما أتجوز، هو إنتي.
شروق فتحت بوقها بصدمة وقالت: بيجااااد؟
سيف هز رأسه بنعم وقال: أيوه، بس بعيد عنك كنت بحب حلو. ما تبالي.
شروق ضحكت بشدة وقالت: عارف يا سيف.
سيف بعيون تلمع بالحب: إيه يا قلب سيف؟
شروق بهدوء: يمكن لو كنا اتجوزنا من زمان كان ممكن منتفقش، لكن دلوقتي أنا مستعدة أعيش معاك حياتي كلها بقلبي وروحي.
سيف بتردد: شروق، أنا قبل ما أتچوز عرضت عليكي إن يزن ابن نور يفضل معايا وإنتي وافقتي. إنتي متأكدة من قرارك صح؟
شروق تنهدت وقالت بابتسامة: يا حبيبي، إحنا ليه ناخد طفل صغير زي يزن؟ يزن بذنب أبوه وأمه. محدش فينا ليختار أهله. بالعكس، إحنا لازم نعوضه على عدم وجودهم. وكمان هتعب إزاي بقا وأنا موجودة؟ مش بكرة نجيب أطفال كتير ونربيهم أحسن تربية كلهم.
سيف بحب: أنا فعلاً اخترت صح.
وشدها حضنها بحب وفرحة من كلامها وحنيتها.
والدها من خلفها قرب عليها وباس راسها وقال: سامحتينا يا حبيبتي.
شروق حضنت والدها وقالت: أنا نسيت كل اللي حصل يا بابا. دلوقتي مش عايزة غيرك إنت وماما وسيف.
والدتها ضمتها بحنان وعياط واعتذرت منها تاني وقالت: حبيبتي يا بنتي.
شروق حضنت أمها بحب.
والدها: سيف يا ابني خلي بالك من شروق، كفاية اللي حصلها.
سيف بص لها بحب: متخافش يا عمي، دي في عيوني.
إياد كان نايم وعيط بشدة. شروق جريت عليه وحضنته بحنان وقالت: بااااس يا روحي، ماما هنا، متزعلش خلاص.
سيف: بحبك يا شوشو.
شروق بحب: وأنا كمان يا عوض ربنا ليا.
تمت بحمد الله.