الفصل 11 | من 15 فصل

رواية عودة الماضي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مني الصاوي

المشاهدات
23
كلمة
1,835
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

شروق.. أنا آسفة، أنا السبب في كل ده. مكنتش عايزة ده يحصل، بس غصب عني. لما شوفتك، كان الماضي رجع. معقول الماضي يرجع تاني؟ بس بعدين عرفت إن الماضي لا يمكن يرجع. يا ريتني كنت عرفتك أنت قبل محمود. كنت عوضتني ألم وتعب الماضي. أنا نسيت، على تخيل، نسيته. بس بعد إيه؟ يقترب فريد من شروق ويمسح دموعها ويضمها إليه. وفجأة تبتعد شروق عن فريد.

شروق.. لا يا فريد، إحنا لازم نفكر بعقل. متنساش إن ماما عرفت كل حاجة، وزي ما عرفت، ممكن محمود وسمر يعرفوا. فريد.. سمر أساساً شكة، بس شكها إن أعرف واحدة غيره، لكن مش أنت خالص. هي حاسة إني بحب. ويرفع خصلات شعرها ويبتسم. شروق.. أكيد طبعاً هتحس إنك متغير معاها كمان. مبقتش تقعد في البيت. نعمل إيه دلوقتي يا فريد؟ أنا تعبانة. حاولت أصلح حياتي مع محمود مش عارفة. أنا خايفة. فريد.. خايفة من إيه؟

شروق.. من كل حاجة. خايفة كل اللي حوالينا يعرفوا. أنا حبيتهم، حبيت ماما وسمر والأولاد. فريد.. ومحمود حبيتيه؟ شروق.. ده مش موضوعنا دلوقتي يا فريد. أنا لازم أبعد بجد عشان الناس اللي حبيتهم. مش عايزة أجرحهم. مش عايزة أكون سبب لألمهم. أنت فاهمني؟ أنا مش هقدر أخذلهم. كفاية مامتك وصدمتها فيا. فريد.. متقلقيش، ماما أنا فهمتها إن مالكيش ذنب، وقولتلها إنك رافضة حبي ليكي، وكمان إنك طلبتي إني أبعد عنك.

شروق.. وليه عملت كدا يا فريد؟ ليه تشيل الذنب وأنا سبب كل ده؟ فريد.. ذنبي إني حبيتك، ومش هقبل أي حد يهينك أو يبقى سبب دمعة تنزل من عيونك. شروق.. يااه، إحنا اتأخرنا أوي. وتنظر لتليفونها. شروق.. يانهار أبيض! تخيل الفون صامت ومحمود طلبني عشرين مرة. فريد.. خلاص، أنا هنزل دلوقتي وهتأخر شوية، وأنت روحي، وأكيد هنتكلم تاني. ينزل فريد من السيارة وتعود شروق إلى منزلها. شروق.. مساء الخير. محمود.. كل ده تأخير يا شروق؟

أنا كنت هنزل أروحلك عند مي، واتصلت بمي كتير، كانت مشغولة. قلقت عليكي. شروق.. ده حقيقي فعلاً. قلقت عليا يا محمود. محمود.. آه طبعاً قلقت عليكي، مش مراتي؟ شروق.. هههههههه، تخيل نسيت حكاية مراتك دي كمان. أنت فاجأتني. محمود.. لااا، ده أنت حالتك غريبة أوي النهارده. مالك يا شروق؟ حد زعلك عند مي؟ شروق.. لا، بالعكس. أنا فرحانة أوي عشان مي هتتجوز الراجل اللي بتحبه. محمود.. وأنت بقى اتجوزتي راجل مش بتحبيه صح؟

طب ليه مش بتحاولي تحبيني يا شروق؟ شروق.. بلاش تغير الموضوع. أنت بتقول إنك قلقت عليا، مع إن حل القلق كان سهل أوي ده لو كان حقيقي. كان ممكن تقولي بلاش تروحي وترجعي لوحدك. اركني عربيتك وأنا آخدك وأرجعك. شوفت سهل إزاي؟ يبقى بلاش جو إنك قلقان عليا ده، مش لايق عليك. أنت عايز تتعشى؟ أحضر العشاء. محمود.. لا، خلاص، نفسي اتسدت. شروق.. اوكي، وأنا كمان هاخد شاور وأنام. تصبح على خير.

محمود ينظر لشروق في استغراب. هل هذه شروق التي لم تشتكي إهماله لها طول هذا الوقت؟ وما هو سبب تغيرها؟ تاني يوم. شروق.. صباح الخير يا ماما. والدة محمود.. صباح الخير يا بنتي. رايحة الشغل؟ شروق.. أيوه. حضرتك عايزة حاجة؟ والدة محمود.. أيوه، كنت عايزة أكلمك في كلمتين. شروق.. حاضر، اتفضلي.

والدة محمود.. بصي يا بنتي، أنا حجيت بيت ربنا ومحبش أظلم حد، بس كمان محبش الحال المايل. وعشان كدا أنا مش عايزة أظلمك، وكمان مش عايزة بيت ولادي ينخرب. شوفي يا شروق، أنا عارفة إن جوازك من محمود جه بسرعة، بس صدقيني محمود قلبه طيب وبيحبك. خلي بالك منه. شروق.. حاضر يا ماما.

الام.. ابعدي عن فريد يا بنتي. أوعي تفكري اللي قاله فريد فات عليا. ده ابني وأنا عارفاه كويس. فريد راجل وشهم، ومش عايز يخرب بيتك وبيت أخوه. أنا مش عيلة. أنا شفت نظراتك ليه ولهفتك عليه، بس ده كان زمان قبل ما نتكلم على المكشوف. شروق.. تقصدي إيه حضرتك؟ أنا مفيش بيني وبين فريد أي حاجة. الام.. عارفة، بس الكلام ده لحد دلوقتي. مش هستنى لما أولادي يقفوا قصاد بعض عشانك. الاتنين بيحبوكي، والحل في إيدك أنت.

شروق.. الحل في إيدي. أنت عايزاني أعمل إيه بالظبط؟ أنا اتأخرت على شغلي. الام.. ابعدي عن ولادي يا شروق. ولادي ملهمش غير بعض في الدنيا. شروق.. أنت عايزاني أطلب من محمود الطلاق؟ الام.. أكيد. مش بالظبط. أنت هتعملي مشكلة مع محمود وتطلبي الطلاق. أنت مش بتحبي محمود أساساً. شروق.. ممكن تديني فرصة أخيرة؟ يمكن أعرف أصلح اللي فات. أرجوكي، أنا معملتش حاجة لكل ده. اديني فرصة وأنا مش هزعلك.

الام.. ماشي يا شروق. المهم ابعدي عن فريد. مش عايزة أسمع إنكم اتقابلتوا حتى ولو صدفة. شروق.. حاضر. ممكن أروح شغلي؟ الام.. اه طبعاً، ماهو شغلك هو اللي باقي لك. تذهب شروق إلى شغلها وهي تفكر في كلام الأم. تقرر أن تتصل بفريد كي تخبره كلام أمها. شروق.. الووو؟ أيوه يا فريد. حصلت حاجة لازم تعرفها. لا ماما. أيوه. لا. فريد.. خلاص، تعالي نتقابل ونتكلم بعد الشغل.

شروق.. لا يا فريد، مش هنقعد في مكان. لازم نقرر هنعمل إيه. أنا تعبت ومش عارفة أعمل إيه. فريد.. طيب، اهدي. حيرتيني معاكي. هنتكلم فين؟ شروق.. أنا أساساً رايحة مع مي تشتري حاجات لزوم الخطوبة. فريد.. تمام. أول ما تخلصي كلميني ونتقابل. شروق.. تمام يا فريد. سلام. بعد مرور ثلاث ساعات. شروق.. يا بنتي، هو خطيبك هيجي ليه؟ مكنش لازم يشوف الفستان عشان يتفاجأ يوم الخطوبة.

مي.. هههههههه، لا يا ستي، مش هيشوف الفستان. هو بس عايز يعرف اللون عشان يجيب بدلة تليق عليه. وبالصدفة كان نازل يجيب البدلة، قال هيقابلني هنا عشان ياخد رأيي في البدلة. شروق.. إذا كان كدا، ماشية. مي.. أهو جه. بس إيه ده؟ مين معاه؟ شوفي مين. شروق.. إيه يا بنتي مالك؟ آه، ده فريد معاهم. مي.. كل ده تأخير يا أحمد. شروق هتتأخر، وكلت دماغي. أحمد.. آسف أوي، كنت في مشوار ضروري أنا وفريد. هتختاري البدلة وأمشي على طول.

فريد.. إزيك يا آنسة مي؟ آسف والله، أنا فعلاً اللي آخرته. عاملة إيه يا شروق؟ مي.. والا يهمك يا أستاذ فريد. مفيش مشكلة. شروق.. الحمد لله. مي.. طيب تعالي يا أحمد، المحل ده فيه بدل هتعجبك أوي. فريد.. خلاص، أنا وشروق هنستنى في المطعم اللي جنبكم ده. مي.. تمام. يلا يا أحمد عشان مش نتأخر. بابا لسه مكلمني. شروق.. فريد، مش هينفع نقعد لوحدنا. فريد.. ليه؟ إحنا في مكان عام. ولو حد شافنا عادي. إحنا اتقابلنا صدفة.

شروق.. هي صدفة فعلاً. فريد.. هههههههه، صراحة لا. أنا شبكت في أحمد زي العيال. شروق.. وهو شايف الموضوع عادي. أكيد مستغرب. فريد.. لا أبداً. هو متكلمش. شكله فاهم إني بحبه. شروق.. يا خبر أسود! هو عارف إني مرات أخوك؟ لازمته إيه اللي بتعمله يا فريد؟ فريد.. ما أنت مش مخلياني عارف أشوفك. مع إنك قولتي هنتقابل بعد ما ترجعي. أنا قولت خلاص، فرصة نتقابل وتبان صدفة أحسن. شروق.. كنت عايزة أحكيلك حاجة مهمة، بس عايزة تفهمني.

فريد.. اتكلمي يا شروق. قلقتيني. حصل حاجة؟ شروق.. مامتك كلمتني وقالتلي كلام مباشر من غير لف ودوران. قالت إنها مصدقتش كلامك، وإني لازم ابعد عنكم. فريد.. عنا مين؟ قصدها تبعدي عني يعني؟ شروق.. لااا، عايزاني أطلب الطلاق من محمود. عايزاني ابعد عنكم انتوا الاتنين. فريد.. معقول؟ ماما بتفكر كدا؟ طيب ليه تفكر إنك تطلقي أنت ومحمود؟

شروق.. مش غريبة والا حاجة. أنا فاهماها. هي خايفة عليكم. خايفة محمود يعرف، وهي دي اللي هتبقى كارثة. على فكرة، أنا كمان بفكر في الطلاق. أنا ومحمود مش فاهمين بعض. بس لازم تعرف حاجة مهمة. أنا هطلب الطلاق النهارده من محمود. بس مش عشانك. عشان أسباب كتير أنت مش طرف فيها. فريد.. متأكدة؟ يعني لو طلقتي وطلبتك للجواز هترفض؟

شروق.. أيوه، هرفض. ولازم نبعد عن بعض. وده قراري يا فريد. أنا هبعد كمان. ممكن آخد ماما ونمشي من البلد خالص. ولو سمحت بلاش الصدف بتاعتك دي تاني بعد إذنك. تتصل شروق بمي وتخبرها أنها مضطرة للذهاب فوراً. مي.. شروق مشيت ليه يا أستاذ فريد؟ في حاجة؟ هي كويسة؟ شروق.. الووو؟ أيوه يا محمود. أنا في البيت. ممكن تيجي؟ عايزآك ضروري. أوكي يا ريت مش تتأخر. بعد مرور بعض الوقت، يدخل محمود الشقة. محمود.. خير يا شروق؟

صوتك في التليفون مش عاجبني. أنت كويسة؟ شروق.. أيوه كويسة. وهبقى كويسة أكتر لما نتطلق. محمود.. أنت اتجننتي؟ يعني يحصل مشكلة صغيرة بيننا تطلبي الطلاق؟ معقول؟ أنت تافهة أوي كدا وجايباني على ملا وشي؟ فكرت في مصيبة حصلت؟ أنت فيكي إيه بالظبط؟ تعرفي؟ أنت كدا بتثبتي شكوكى فيكي. شروق.. شكوك إيه؟ أنت بتشك فيا إزاي؟ محمود.. أه بشك فيكي، وعندي إثبات كمان على كل كلامي. تحبي تعرفي إيه الإثبات؟

ياترى محمود فعلاً يعرف سبب طلب شروق الطلاق؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...