الفصل 45 | من 53 فصل

رواية عودة الوصال الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم سارة ناصر

المشاهدات
24
كلمة
375
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

"بابا" التقطه بدر على الفور باشتياق وضمه بلمعة عين صادقة مستنشقًا رائحته بحب، مغمضًا عينيه بإستسلام لجمال اللحظة بعدما ترك حقيبته تقع أرضًا خلفه. غير غافل عن وردة، التي انتفضت الآن تهرول واتسعت عينيها بصدمة ما إن وجدته. هل حقًا بدرها هنا؟ دخل وما زال يعانق صغيره بحب، ونزلت دمعته بتأثر من رد فعل يامن الذي فاجأه بذلك.

تعالت الكلمات بمفاجأة وسادت الفرحة بالكامل، وهي وحدها من تقف الآن في الخلف تحاول ربط الأحداث ببعضها. من عناق لآخر ومن حديث لآخر ومن قبلات لأخرى حتى وجدت نفسها الآن بمقابلته بعدما وقف الكل ينتظر رد فعل منها. فركت وردة عينيها بصدمة ويدها الآن ترتجف، ودفعتها من كتفيها ياسمين وفريدة تحت بسمة نيروز المتأثرة بذلك. فاقتربت وردة تسأله بتقطع وما زال صغيرها على ذراعه: "إن... أنت هنا بجد يا بدر؟ أنا مش بحلم صح؟

سقطت دمعتها بتأثر. قبال هذه اللحظة لم يترك لها الفرصة كي تتحدث أكثر، بل دفعها بين أحضانه وبينهما الصغير يضحك بسعادة من عودة الانتماء من جديد بين عائلته الصغيرة. ضمها بشوق قبال نظراتهم وقال بنبرة أشبه بمختنقة: "وحشتيني يا وردة، وحشتيني أوي أنت ويامن!

رفعت وردة ذراعها تضم ظهره بإشتياق، وخرجت تضحك كالمختلة من بين الدموع تنظر لعائلتها، فأكدت سمية لها بعينيها بأن هذه اللحظة ليست حلم بل واقع تعيشه الآن. ابتسم بدر بإتساع وقد طالع شقيقه بعدما دخل بالحقيبة إلى الداخل وعاد مجددًا بسعادة يطالع وقوفه. أما هي فتلاقت عينيها مع نيروز التي تأثرت من نظراتها وأكدت لها هي الأخرى بحركة رأسها بأنها حقيقة.

تعبُه وإرهاقه جعل كل منهم لم يلبث كثير وقرروا تركه بعد وقت، وبعد حديث عشوائي قليل تاركين اللحظات هذه لأمس كي تأخذ اللحظات مجراها ببطء بعد قسط من الراحة. أما هي فهي الآن تعايش حقيقة ملموسة، لا تصدق أي شيء حتى وإن كانت الآن بين ذراعيه وبينهما صغيرهما. طالعتها شقيقتها وشقيقتها الأخرى بحب وسعادة، واستطاعت بحالتها أن تجعل نيروز تسعد وتشعر بالفرحة لأجل فرحتها ولهفتها بالكلمات المتقطعة غير الواضحة والغير مرتبة.

وعلمت أن عودته هي جبر من الله، ولم تعلم هي ما في الخفاء لها من جبر آخر بالتأكيد سيسعدها. ولكنها الآن تسعد بفكرة عودته من جديد لها، وكأن عودته تشرح الفرحة كلها، فرحتها بعودة البدر. بدر قد اكتمل الآن بسعادة. بدر أنار حياتها من جديد بوجوده. وكانت فرحتها بفرحة اكتمال البدر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...