تحميل رواية عوده بعد غربه بقلم هاجر العفيفي pdf
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ياااااه لسه فاكر إنك متجوز وعندك بنت كمان؟ قالتها غصون بسخرية. سليم بتوتر: انتي عارفة أنا عملت كده عشان مين؟ غصون بجمود: عشان نفسك. سافرت واشتغلت بره عشان نفسك، مش عشاننا. مطلبناش منك كده. إحنا كنا محتاجينك معانا وبس. سليم بتنهيدة: هي دي حمد الله على السلامة اللي هتقوليهالي؟ غصون بسخرية: حمد الله على السلامة يا جوزي. قالت كلامها ودخلت الأوضة بدون كلام. سليم مسح على وشه بضيق. بنته كانت بتهزه بطفولة. نزل لمستواها وحضنها بحب وقال: عاملة إيه يا روح بابي؟ وحشتيني. ليان بصتله ببراءة وقالت: بابي. سليم...
رواية عوده بعد غربه الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
ياااااه لسه فاكر إنك متجوز وعندك بنت كمان؟
قالتها غصون بسخرية.
سليم بتوتر: انتي عارفة أنا عملت كده عشان مين؟
غصون بجمود: عشان نفسك. سافرت واشتغلت بره عشان نفسك، مش عشاننا. مطلبناش منك كده. إحنا كنا محتاجينك معانا وبس.
سليم بتنهيدة: هي دي حمد الله على السلامة اللي هتقوليهالي؟
غصون بسخرية: حمد الله على السلامة يا جوزي.
قالت كلامها ودخلت الأوضة بدون كلام.
سليم مسح على وشه بضيق. بنته كانت بتهزه بطفولة.
نزل لمستواها وحضنها بحب وقال: عاملة إيه يا روح بابي؟ وحشتيني.
ليان بصتله ببراءة وقالت: بابي.
سليم حضنها باشتياق وباسها بحب.
غصون كانت في أوضتها وبتعيط بصوت منخفض وكاتمة في نفسها. وقالت: جاي دلوقتي ومستني مني إيه؟ جاي تاني ليها؟
افتكرت موقف عدى من سنة. كانت بتعيط وهي ماسكة بطنها بوجع. كانت بتولد ومحدش جنبها. مسكت تليفونها وفضلت ترن على سليم وتليفونه كان بيرن، بعدين اتقفل.
غصون بألم: آآآآه يا سليم، إنت فين؟
فضلت على حالها لحد لما فقدت وعيها. والصدفة إن جارتها كانت بتخبط عليها وسمعت صوتها. فضلت تخبط جامد وندهت على البواب. كسر الباب وسندتها ووديتها المستشفى.
رجعت من تفكيرها وقالت بسخرية: للأسف جيت في الوقت الغلط يا سليم.
ناهد بفرحة: بجد يعني سليم رجع بالسلامة؟
مروان: أيوه يا أمي.
ناهد: طب ما جاش هنا ليه؟ أكيد راح للسنيورة الأول.
مروان: أكيد. مراته وعايزة تشوفها. وبعدين بنته اللي مشافهاش خالص من وقت ما اتولدت.
ناهد بعوجة فم: آه، مانا عارفة. دي مهانش عليها تجيب حفيدة لي أشوفها غير مرتين تلاتة.
مروان: هو يعني حضرتك اللي كنتي سألتي عليهم في غياب سليم أوي؟
ناهد بغضب: هو في إيه؟ أنت معايا ولا معاهم؟ مالك بالظبط؟
مروان: أنا بقول الحق. متنسيش إن غصون بنت عمنا برضوا، وليها الحق علينا إننا نسأل عنها.
ناهد بصتله بعصبية وقالت: أنت الواحد مياخدش معاك حق ولا باطل. أنا داخلة أنام.
قالت كلامها ودخلت الأوضة. ومروان قال بقلة حيلة: والله انتوا عيلة غريبة.
في بيت سليم وغصون.
سليم كان بيلعب مع بنته وهو طاير من الفرحة. وكل شوية يفضل يضحكها وهي تضحك ببراءة تخطف قلبه.
غصون خرجت من الأوضة وشافتهم وابتسمت لما شافت بنتها فرحانة بوجود سليم. وهو أول ما شافها شال ليان وقرب منها وقال بتوتر: هي اسمها إيه؟
غصون دموعها نزلت وقالت: اسمها ليان.
سليم ابتسم وقال: الاسم اللي كنا متفقين عليه.
غصون هزت راسها بهدوء وقالت: كنت عايزة أطلب منك طلب أخير.
سليم بشك: ليه بتقولي أخير؟
غصون مسحت دموعها وقالت بثبات: عشان هيكون آخر طلب فعلاً يا سليم.
سليم بتوتر: في إيه يا غصون؟ بلاش الألغاز دي.
غصون غمضت عيونها وقالت: طلقني يا سليم.
سليم بصدمة: نعمممم!!!!!
رواية عوده بعد غربه الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
غصون مسحت دموعها وقالت: طلقني يا سليم.
سليم بصدمة: نعممم!!!
غصون حاولت تتظاهر بالجمود وقالت: بقولك طلقني، ويا ريت بهدوء ومن غير شوشرة ودخول محاكم.
سليم بحزن: انتي كمان ناوية تدخلي المحاكم بينا، للدرجة دي كرهتيني؟
غصون بسخرية: مكنتش بحب في حياتي قدك.
سليم: ليه عايزة تحرميني من بنتي؟ ليه عايزة تعملي فيا كده؟
غصون اتكلمت بانفعال وكأن كل طاقتها انفجرت: أنا برضه اللي هعمل فيك كده، وال انت عملته كان قليل، صح؟ بنتك اللي انت بتتكلم عنها دي، انت مهتمتش تشوفها طول السنة اللي فاتت، حتى لما اتولدت كلمتك عشان تلحقني وتكون جنبي، بس انت كنت فين؟ سبتني في أكتر وقت احتاجتك فيه، عشان نفسك. متجيش دلوقتي تلومني على حاجة انت السبب فيها.
قالت كلامها وكانت منهارة من العياط، والصغيرة كانت بتبكي بصوت عالي على عياط أمها.
سليم دخلها الأوضة وحاول يهديها لحد لما نامت وخرج تاني لغصون اللي كانت بتبكي بدون توقف.
قعد قدامها وقال برجاء: عشان خاطري انسى كل اللي فات، خلينا نبدأ من جديد. عايزين نربي بنتنا في هدوء وتكون سوية نفسياً. فكري عشان البنت مش عشاني.
غصون بسخرية: للأسف رصيد المسامحة عندي خلص. ده آخر كلام عندي.
سليم غمض عيونه بقلة حيلة وقال: خلاص هعملك اللي عايزاه، بس انتوا مش هتخرجوا من هنا. خليكم في الشقة انتي وليان، وأنا هروح أعيش عند أهلي. وكل اللي هتحتاجوه هيكون تحت أمركم.
غصون: متفتكرش اللي بتعمله ده هيكون وسيلة ضغط عليا بأي شكل.
سليم بابتسامة: متقلقيش.
غصون بغضب: بس أنا مش عايزة أفضل هنا، عشان مش عايزة حاجة تفكرني بيك تاني.
سليم وقف وقال بعصبية من كلامها: غصون أنا مش عايز أزعلك لحد دلوقتي عشان مقدر الحالة اللي انتي فيها، لكن خروج من هنا مفيش، لا انتي ولا بنتي. وأي حاجة ليكم أنا كفيل بيها، وصدقيني لو مشيتي من هنا هيكون ليا رد فعل تاني يزعلك.
قال كلامه وخرج من البيت ورزع الباب بقوة.
غصون انتفضت من قوة الباب وقالت بصراخ: هتفضل طول عمرك أناني. بكر"هك يا سليم، بكر"هك.
في منزل أهل سليم.
ناهد بسخرية: تو ما افتكرت تسأل على أمك؟ جريت على السنيورة علطول.
سليم قال بتعب: معلش يا أمي، كنت بشوف بنتي اللي مشوفتهاش خالص.
ناهد بغضب: هي يعني كانت بتخلينا نشوفها؟ كانت مخبياها عننا كلنا، كأن هناكلها.
سليم بضيق: عشان خاطري يا أمي، أنا مش ناقص دلوقتي. طمنيني عليكي بس، وحشتيني أوي.
ناهد كأنها اتغيرت مليون درجة قالت: تعال في حضني يا حبيبي.
سليم اترمي في حضنها وهو نفسه يبكي بس مسك نفسه وقال: أومال الواد مروان فين؟ وحشني.
مروان دخل من الباب وقال بمرح: حبيبي وحشني.
سليم أول لما شافه جرى عليه وحضنوا بعض الاتنين بحب.
مروان: والله العظيم وحشتني.
سليم بتعب: محتاج أتكلم معاك أوي.
مروان: ست الكل، اعمليلنا أكلة حلوة زيك كده.
ناهد: آه، بتوزعوني يعني؟
سليم بضحك: إحنا نقدر.
ناهد دخلت المطبخ وسليم ومروان دخلوا الأوضة بتاعة مروان.
ليان ببراءة: ماما.
غصون شالتها بحب وقالت: نعم يا روح ماما.
ليان بصتلها ببراءة.
غصون بحزن: عايزة بابي.
ليان هزت راسها بطفولة.
غصون ضمتها بحب وقالت: كان نفسي نكون مع بعض كلنا زي أي عيلة صغيرة، بس هو اللي اختار البعد ده.
قاطعها من كلامها مع بنتها صوت الباب، قامت تفتح وسابت ليان على الأرض وشافت واحدة واقفة على الباب وقالت: ده بيت سليم الأبياري؟
غصون باستغراب: أيوه، وأنا مراته.
البنت بابتسامة: وأنا برضه مراته.
غصون بصدمة: نعمممم! مراته؟ هو اتجوز؟
مروان بصدمة: طلبت الطلاق؟
سليم بحزن: أيوه، للأسف.
مروان بحزن: ماهو برضه حقها يا سليم. انت سايبها بقالك سنة ونص، ومكنتش بتسأل عنها، وجاي دلوقتي منتظر منها إيه؟ انت مش عارف هي في غيابك كانت عاملة إزاي.
سليم: أنا خايف إنها تعرف المصيبة الأكبر.
مروان بدهشة: هو لسه فيه مصيبة أكبر؟
سليم بتوتر: أنا اتجوزت.
مروان بغضب: اتجوزت!!!!!
رواية عوده بعد غربه الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
سليم رجع البيت ودخل وهو مصمم إن يتكلم مع غصون ويحكيلها كل حاجه.
بس الصدمة الأكبر لما شاف مراته التانية موجودة.
سليم بصدمة: إيه اللي جابك هنا؟
غصون بسخرية: مراتك شرفت هنا من بدري، كده تتأخر عليها برضه.
سليم بتوتر: غصون، هفهمك والله.
غصون بصراخ: اسكت بقا وبطل كدب، أنا بكرهك ومش عايزة أعيش معاك تاني، بكرهك يا سليم، عارف يعني إيه بكرهك؟
قالت كلامها ودخلت الأوضة وهي منهاره.
وهو غمض عيونه بوجع.
البنت بخبث: أكيد وحشتك صح؟
وقاطعها قلم قوي نزل على وشها من سليم.
سليم بغضب: إيه اللي جابك؟ أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك، منك لله، عايزة تدمرى حياتي.
زقها بغضب ودخل الأوضة عند غصون، وهي كانت بتلم حاجاتها.
سليم مسك أيدها وقال: لازم أفهمك على كل حاجة.
غصون زقت أيدها وقالت بغضب: إيدك تبعد عني، وآخر كلام عندي، لو مطلقتنيش من بكرة هكون في المحكمة وهرفع عليك خلع.
سليم بغضب: انتي مش قد المحاكم يا غصون، قولتلك اعقلي.
غصون بصتله في عيونه بنظرة أول مرة يشوفها منها، نظرة قتلته.
غصون بكره: لأ، قدها وهتشوف كويس أنا هعمل إيه يا أبو بنتي.
قالت كلامها ومسكت شنطتها وشالت بنتها اللي كانت نايمة وخرجت من الأوضة والبيت بأكمله.
وهو كان واقف زي العاجز.
خرج الصالة بس كانت البنت مشيت.
سليم قعد على الكرسي ودموعه نزلت وقال: خسرت كل حاجة، كل حاجة.
***
مروان كان رايح عند سليم البيت عشان يحاول يقنع معاه غصون أنها تكمل معاه.
بس شافها واقفة قدام البيت مستنية تاكسي.
مروان: غصون، إيه اللي نزلك بالبنت دلوقتي؟
غصون بدموع: أخوك لو مطلقنيش بالذوق، والله العظيم ما هسيبه.
مروان: تعالي معايا طيب وأنا هفهمك.
غصون بغضب: مش عايزة أفهم حاجة.
مروان: طب هاتي ليان وتعالي أوصلك مكان ما تروحي.
غصون بتصميم: لأ، مش عايزة حاجة.
تاكسي.
التاكسي وقف وهي راحت ركبت ومشيت بدون كلام.
ومروان خبط على إيده بقلة حيلة.
طلع عند سليم ودخل لاقاه قاعد وحاطط وشه في الأرض وبيبكي.
مروان بغضب: مفهمتهاش ليه؟
سليم بدموع: معطتنيش فرصة، وبعدين جيت لقيت كاميليا هنا.
مروان بصدمة: هي كمان جايه هنا؟
سليم بتنهيدة: أيوه.
مروان بحزن على حالة أخوه: كل حاجة هتتحل، صدقني.
سليم بحزن: ملحقتش أفضل مع بنتي شوية.
مروان سكت بحزن.
***
ضياء بغضب: ما عندناش بنات تطلق.
غصون بنفس الغضب: ودي حياتي وأنا حرة فيها.
شادية بغضب: ردي على عمك كويس يا أختي، إيه لسانك طول دلوقتي؟
غصون بنفاذ صبر: أرجوكم، أنا مش ناقصة كلام، ارحموني.
لو مش هتساعدوني أساعد نفسي.
ضياء: وأنا مش هصرف عليكي انتي وبنتك.
غصون وقفت وقالت: تمام، وأنا كفيلة بيها، شكراً للي كنت فاكراكم أهلي.
ضياء: هتروحي فين؟
غصون ببرود: أروح مطرح ما أروح، مش هتفرق معاك كتير، أنا ماشية.
أخدت بنتها وخرجت من البيت وهي مقررة تطلع على المحامي.
***
كاميليا: متقلقش، طالما كل حاجة في حياته باظت كده، هيرجع لنا من تاني.
الشخص: متأكدة إن مراته سابته؟
كاميليا بثقة: أيوه طبعاً.
الشخص: تمام، أنا هتصرف، خلي الباقي عليا، وصدقيني سليم هيكون ليكي وبس.
كاميليا بدلع: ميرسي يا بابا.
***
بعد يومين.
الباب كل شوية يخبط الصبح بدري.
مروان صحي وقام فتح الباب وهو نايم.
مروان بنعاس: مين حضرتك؟
المحضر: ده بيت سليم الأبياري.
مروان بتركيز: أيوه، وأنا أخوه.
المحضر: معايا دعوة من المحكمة من زوجته، رفعت عليه قضية خلع.
مروان بصدمة وحزن: تمام، هستلم أنا المحضر.
المحضر أعطاه الورق وخلّاه يمضي ومشى.
مروان قفل الباب ودخل عند أوضة أخوه وفتحها واتصدم.
رواية عوده بعد غربه الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
سليم بغضب: عمري ما كنت أتوقع إن غصون تعمل معايا كده.
مروان: اهدأ يا سليم، هي أكيد أعصابها تعبانة برضو من اللي حصل.
سليم بعصبية أكبر: متدافعش عنها، هي حتى مفكرتش تسمعني. أنا مستحيل أسيبها هي وبنتي.
مروان: روح لها وحل كل حاجة.
سليم: مش هتقابلني وأنا متأكد.
مروان: خلصت، أنا هحاول معاها.
سليم بتساؤل: هي راحت عند عمها؟
مروان: معرفش، بس أكيد أومال هتروح فين.
سليم بوعيد: تمام.
مروان: ناوي على إيه؟
سليم بسخرية: كل خير.
مروان: سليم دي مراتك أم بنتك، بلاش تأذيها.
سليم بحزن: بنتي، هي فين بنتي دي؟
مروان لم يرد عليه.
غصون كانت بتبكي وشايلة بنتها وضمتها. الباب خبط وقامت تفتح، كانت صاحبتها وزي أختها.
سما بخضة: مالك يا غصون؟ خضتيني عليكي.
غصون بدموع استمرت في حضنها وقالت: أنا تعبانة أوي يا سماسما.
سما أخذت منها ليان وقالت: احكيلي يا حبيبتي، إيه اللي حصل؟
غصون بدموع: سليم اتجوز عليا.
سما بصدمة: نعم؟ اتجوز عليكي إزاي؟
غصون ابتدت تحكيلها كل اللي حصل من وقت ما سليم نزل مصر.
سما بعتاب: اللي عملتيه ده غلط يا غصون.
غصون بصدمة: كنتي عايزاني أسيب حقي؟
سما: لأ طبعًا، بس مكانش ينفع ترفعي قضية خلع على جوزك أبو بنتك. لأ، وكمان ابن عمك. مفيش راجل هيقبل على نفسه كده أبدًا.
غصون بدموع: غصب عني من قهرتي. انتي مش عارفة سليم كان عندي إزاي فجأة كده ألاقيه يخدعني وكمان يتجوز.
سما: جربتي تسمعيه؟
غصون: لأ، بس برضو مفيش مبرر إنه يتجوز. كان ممكن ياخدني أنا معاه في السفر، مش يروح يتجوز علي.
سما: أكيد فيه سبب قوي، أنا متأكدة.
غصون: قصدك إيه؟
سما بإصرار: تسمعيه وتعرفي أسبابه، ووقتها تقرري.
غصون: بس...
سما: غصون حبيبتي، أنا خايفة على مصلحتك والله. أعطيله فرصة ومش هتندمي.
غصون بقلة حيلة: طيب.
سليم كان فاتح التليفون على صورة لبنته غصون كانت بعتاله أول لما ولدت. دمعة نزلت منه على فراقهم. وفجأة تليفونه رن برقم غصون. قلبه فرح، بس هو كان متعصب منها بسبب اللي عملته. رد بعصبية.
سليم بغضب: بقا كده يا غصون؟ دخلتي المحاكم بينا، تمام.
غصون بتردد: سليم، ممكن تسمعني؟
سليم استغرب هدوءها وقال بسخرية: هو يعني انتي كنتي سمعتيني؟
غصون بدموع: ارجوك، كفاية ضغط عليا لحد كده.
سليم قلبه رق عشانها وقال: خلاص يا غصون، متبكيش. عايزة إيه؟
غصون: أنا عايزة أسمعك وأعرف أسبابك كلها.
سليم بفرحة: بجد يا غصون؟
غصون: أيوه، بس ده كله عشان خاطر ليان بس.
سليم: مش مهم، المهم إنك تسمعيني.
غصون: ولو الكلام معجبنيش، ياريت تطلقني بهدوء وأنا هتنازل عن أي قضية.
سليم بجدية: اتفقنا. انتي في بيت عمك صح؟
غصون: لأ، أنا في فندق...
سليم بغضب مكتوم: يعني أخدتي البنت وبهدلتها معاكي، ماشي يا غصون.
غصون: مش وقته يا سليم دلوقتي.
سليم بنفاذ صبر: ماشي، مسافة السكة وهكون عندك.
في منزل أهل سليم.
ناهد بشك: أنا ليه حاسة إن فيه حاجة غلط بتحصل؟
مروان: حاجة زي إيه يعني؟
ناهد: هو سليم فيه مشكلة بينه وبين مراته؟
مروان بتوتر: معرفش.
ناهد بشك: مروان، انت ابني، أنا حافظاك.
مروان بتنهيدة: موضوع وهيتحل إن شاء الله. بس المشكلة إن غصون سابت البيت.
ناهد بصدمة: سابت البيت؟ أخوك عمل فيها حاجة ولا إيه؟
مروان باستغراب: غريبة، يعني مجتيش عليها زي كل مرة.
ناهد: يابني، أنا مبزعلهاش والله، دي غالية عليا، بس أنا كنت زعلانة إن هي بعيدة عني هي وحفيدتي.
مروان بابتسامة: متقلقيش يا حبيبتي، كل حاجة هتتحل وحفيدتك هتكون في حضنك قريب أوي.
ناهد: يارب يابني، ويهدي سرهم.
مروان: يارب.
غصون فتحت الباب وسليم دخل وشاف بنته وجرى عليها وشالها بحب وقال: وحشتيني يا قلب بابا.
غصون حست بالندم أنها حرمته منها.
سليم بابتسامة: نتكلم؟
غصون بجدية: نتكلم.
الاثنين قعدوا على الكنبة وسليم كان مازال شايل بنته على رجله.
غصون: اتفضل.
سليم بتنهيدة: أنا كنت مسجون وأنا مسافر.
غصون بصدمة: مسجون!!!!!
رواية عوده بعد غربه الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
غصون بصدمة: مسجون!!!
سليم بتنهيدة وابتدأ يحكي: لما سافرت دورت على شغل كتير وكنت دايماً على تواصل معاكي، وبعدين انقطعت بسبب إني اشتغلت في شركة كبيرة. في الأول كنت مستغرب إزاي قبلوني بالسرعة دي، بس قلت عادي يمكن محتاجين موظفين. اكتشفت بعدها إن دول أكبر عصابة مافيا، لأنهم طلبوا مني إني أشتغل معاهم في السلاح وأساعدهم يدخلوا مصر.
طبعاً رفضت، وقتها هما هددوني إنهم هينتقموا مني لو مسمعتش كلامهم. فضلت على إصراري طبعاً ورفضت. وقتها قرروا يتخلصوا مني، بعتوا حد يقتلني. بس وقتها ربنا كان جنبي ونجاني. حطولي مخدرات وبلغوا عني واتحبست.
وطول السنة ونص كنت في السجن لحد لما واحد منهم قالي: "هنخرجك من هنا بشرط هتكتب على كاميليا وهتخليها تنزل معاك مصر بفستان الفرح اللي هيكون فيه البضاعة، مقابل إنهم يخلوني أرجع بلدي من غير ما يأذوني."
غصون بدموع: وانت عملت إيه؟
سليم: ضميري طبعاً تعبني جداً، إزاي أكون سبب في تدمير حد بسبب البضاعة اللي هتنزل. كلمت مروان وفهمته على كل حاجة، وخلّيته يعمل حسابه إن يمسكوهم في المطار متلبسين. وقتها عمل كده، بس طبعاً هما كانوا أذكى وكانوا عارفين إن ممكن أغدر بيهم. وكاميليا مكانش معاها حاجة وعدت عادي، بس أنا طلقتها أول ما وصلنا. وهي طبعاً جت البيت عشان تقنعني أكمل معاها، بس وهي دي كل الحكاية. وعشان كده مكنتش بكلمك، وصدقيني أنا كتب كتابي عليها عشان أرجع لكم.
غصون صوت شهقاتها كان عالي جداً وقالت بانهيار: كنت هتضيع نفسك، حرام عليك، حرام عليك.
سليم قرب وقعد جنبها وقال بحزن: انتي عارفة إني سافرت عشان أجمع فلوس ولادك يا غصون. أنا ظروفي وقتها ما كانتش تسمح حتى إنك تكشفي عند دكتور، غصب عني والله. ده أنا سافرت مع صحابي عن طريق البحر عشان مش معايا حق التذكرة.
غصون اترمت في حضنه بانهيار وقالت: كل ده حصل لك وأنا مش جنبك، انت اتبهدلت أوي يا سليم يا حبيبي.
سليم طبطب عليها بابتسامة وقال: بجد يا غصون لسه حبيبي يعني؟ مكر'هتنيش بجد يا غصون؟
غصون رفعت وشها ليه وقالت: عمري ما كر'هتك يا سليم، بس كان غصب عني. فراقك كان صعب، كان نفسي تكون معايا وأنا بجيب ليان. وكمان الصدمة الأكبر لما عرفت إنك متجوز، سامحني إني اتسرعت ومسمعتكش.
سليم بعتاب: كان نفسي تكوني واثقة فيا عن كده يا غصون، بس برضوا أنا زعلان منك لأن ثقتك قليلة فيا أوي.
غصون بندم: غصب عني، انت عارف الستات دايماً بتتحكم بمشاعرها واندفاع، صدقني غصب عني.
سليم قال بمرح: هزعل شويتين بس، وبعدين أصالحك.
غصون ابتسمت وقالت: المهم إنك هنا.
سليم شاف بنته، لاقاها نايمة وقال: شبهك وانتي نايمة.
غصون بابتسامة: هي كلها انت أصلاً من وقت ما اتولدت.
سليم وقف وقال: يلا عشان نرجع بيتنا، عايز أفضل معاكم أكبر وقت ممكن.
غصون قالت: حاضر.
قامت تجهز حاجاتها، وكانت ليان صحيت وسليم فضل يلعب معاها وهي بتضحك بصوت عالي، وغصون ندمت إنها كانت عايزة تحرمهم من بعض بسبب تسرعها.
إسما بابتسامة: أنا فرحت لك أوي يا غصون، بس بعد كده متتسرعيش في الحكم على حد، خليكي كده عاقلة وخذي كل الأمور ببساطة، عشان بيتك مش سهل يتخرب يا حبيبتي.
غصون بحب: أنا فعلاً اخترت صح، ربنا يديمك ليا يا أجمل صديقة في الدنيا كلها، بحبك.
إسما بابتسامة: وأنا بحبك أكتر والله، يلا اقفلي بقى، هخلص شغل وأكلمك تاني.
غصون: ماشي يا حبيبتي، في حفظ الله.
إسما قفلت معاها وكملت شغلها.
غصون بأسف: متزعليش مني يا ماما على تقصيري معاكي الفترة اللي فاتت كلها.
ناهد ضمتها بحنان وقالت: خلاص يا حبيبتي مفيش حاجة، أنا اللي آسفة على معاملتي ليكي اللي كانت صعبة، بس برضوا كنت زعلانه عشان حفيدتي.
سليم بابتسامة: خلاص يا ست الكل، قلبك أبيض، ده انتي القمر بتاعنا.
ناهد ضحكت وقالت: طالع كاش زي أبوه بالظبط.
غصون ضحكت وقالت: الصراحة عندك حق.
سليم برفعة حاجب: بقا كده.
غصون بخوف مصطنع: لأ يا حبيبي، ده انت عسل.
سليم بغمزة: والله انتي اللي عسل.
مروان دخل من الباب وقال: نحن هنا يا عم النحنوح.
كلهم ضحكوا عليه.
مروان حضن أخوه وقال: ربنا يفرحكم يا حبيبي. صحيح فين البت ليان؟
غصون: ليان نايمة.
مروان بمرح: أحسن، وأنا أقول الجو هادي ليه.
سليم بحدة: متقولش كده على بنتي يا لم'روان.
مروان بخوف: خلاص يا عم، في إيه؟ ماهي طالعة قادرة زيك، مفيش حد غلبان غير مرات أخويا.
غصون ضحكت على كلامهم.
مروان: معندكيش عروسة؟ ينوبك ثواب في أخوكي.
غصون بخبث: عندي طبعاً.
مروان: طب فين هي؟ يلا نروح عندها.
ناهد: إيه يا ابني السرعة دي؟
غصون: بص حبيبتي وصحبتي إسما، مش هلاقي واحدة مناسبة ليك زيها.
مروان: خلاص بلغيها وأنا مستعد أدخل البيت من بابه.
غصون بابتسامة: هكلمها وأقولك.
بعد مرور شهر، كاميليا كان اتقبض عليها متلبسة في مصر بسلاح، واعترفت على كل العصابة، كلهم اتقبض عليهم واتحكم عليهم.
مروان اتقدم لإسما ووافقت واتخطبوا، واتفقوا على كتب الكتاب بعد شهر.
مروان بفرحة: مبارك يا حبيبتي.
إسما بخجل: الله يبارك فيك يا مروان.
مروان: إن شاء الله أكون ليكي خير الزوج ويرزقنا الذرية الصالحة.
إسما برجاء: اللهم آمين يارب.
سليم حضن مروان وبارك له، وغصون حضنت إسما وبكت من الفرحة.
غصون بدموع: مبارك يا حبيبتي، أخيراً شوفتك عروسة قمر.
إسما حضنتها بحب: الله يبارك فيكي يا روحي، ربنا يديمك ليا.
ناهد وهي تحمل ليان قالت: مبارك يا ولاد، ربنا يسعدكم يارب.
الجميع: يارب.
مروان أخد إسما وخرجوا، وسليم أخد غصون وبنته وودعوا أمه ومشوا.
سليم بحب: الحمد لله إنها عدت على خير، أنا فرحان أوي إني اتجمعنا كلنا من تاني.
غصون بابتسامة: الحمد لله يا حبيبي، المهم متسبناش تاني أبداً.
سليم بابتسامة: إن شاء الله مش هنتفرق تاني.
ليان وقفت على رجله وقالت بطفولة: با با.
سليم حضنها بضحك وحب وقال: قلب بابا انتي.
غصون ابتسمت وحمدت ربنا إن جمعهم من تاني.