الفصل 5 | من 30 فصل

رواية عوضني صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم مريم روكا

المشاهدات
46
كلمة
1,769
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

صقر بغيره عميا: رووووووح. روح بخضه: مش عملت حاجة، في إيه؟ صقر راح لها بغضب وشدها، وحط إيده على خصرها وبيضغط عليه وقال من بين أسنانه: واقفة لي، مش قولت انزلي ورايا على طول. روح والدموع تنهمر على خدها: أنا بس... قاطعها معتز وهو بيقول بأسف: أنا اللي ندهت عليها يا صقر، حابب أتعرف على مرات أخويا، ومش كنت عارف إنك ممكن تضايق. وبص له بحزن ومشى. صقر خد روح، مد إيدها بسرعة للجناح وقفل الباب وحاضرها عنده الباب ووشها في وشه.

صقر بغضب: مش قولت ملكيش كلام مع حد غيري، ولا تسمعي كلام حد غيري، صح ولا لاااااااا؟ روح بدموع وشهقات: أنا مش قصدي، هو نده عليا، محبتش أزعله. صقر بغضب: وبره سلمتي عليه كمان، وضغط على إيدها جامد. روح بألم ودموع: إيدي يا صقر، آخر مرة، مش هعمل كده تاني، بس سيبني. صقر مردش عليها، واخدها في حضنه وقعد يهديها. صقر بحنان: حجك عليا يا ست البنات. ومسك إيدها وباسها، ولقى علامات صوابعه عليها وحمرا قوي. صقر

بأسف مسك إيدها برقة وقال: لسه بتوجعك يا روحي؟ روح بدموع وبتهز راسها بنعم. صقر راح جاب علبة الإسعافات وجاب مرهم ودهنه على إيدها برقة وهدوء، وبعدين حط لها شاش وباس راسها في الآخر، ونزلوا تحت. فطروا، وبعدين صقر كان هيروح الشركة تاني. هنيه بحب وطيبة: استني يا صقر. صقر بهدوء: نعم يا ماما. هنيه: خد مراتك يا ولدي، فرجها على البلد بدل ما تتحبس هنا، ومراتك هتروح عند أمها، وأنا هنام عاد، هتجعد لوحدك عاد.

روح بخجل: مش مشكلة يا ماما، عادي، هقعد على الفون. صقر بهدوء: يلا جومي، هتيجي معايا. روح بهدوء: تمام. وخرجوا وراحوا الشركة. أول ما دخلوا، صقر مسكها من خصرها وقربها منه جامد ومشى قدام الموظفين بهيبة وثقة. وكلهم قاعدين يقولوا مين دي ومسكها كده ليه، واللي بيمدح في جمالها، واللي يقول بغيره مش حلوة. صقر دخل المكتب هو وروح. صقر راح قعد على الكنبة وهي جنبه وبيقول بحنيه: تشربي إيه يا روحي؟ روح بطفولة: فيه شوكولاتة.

صقر بحنان: أجيب لك من عيوني، أنا عندي كام روح يعني. روح حضنته وأدّت له بوسة من خده. وفجأة روح استوعبت اللي هي عملته وقالت بأسف، وخلاص هتموت من الكسوف: أنا آسفة، مش عارفة عملت كده إزاي، بس أما اتعودت على كده عشان أياد أول ما بيجيب لي شوكولاتة نوتيلا ببوسه من خده. وفي ثواني صقر قام بعصبية وقال: إيه أياد مين ده، وإزاي تبوسيه، هاه، إزاي؟ روح بحزن وخلاص هتعيط: أياد أخويا. صقر بغضب: أنت مش عندك إخوات غير فارس، مش تكذبي.

روح بشهقات وحزن: لأ، والله، أياد أخويا، في الرضاعة، وكمان كان زمان، الوقتي لا، عشان مش شفتوا مين أول ما ماما وبابا ماتوا. صقر بغضب من نفسه وراح قعدها على رجله وقال بحب: خلاص يا روحي، أنا آسف، حقك عليا، أنا بس اتأذيت جامد من الفكرة. وقال: إيه رأيك أصالحك وأجيب لك عصير المانجو اللي بتحبيه وشوكولاتة كبيرة؟ روح بطفولة: بجد هتجيب لي؟ وبتمسح دموعها بظهر إيدها ببراءة. صقر بعد شعرها عند وشها وحطه ورا ودنها.

روح بخجل عضت على شفايفها. قرب منها وقال بهمس لاهث عند ودانها وقال: مش تعملي كده، تعالي خالص. روح زقته بخجل وقالت: حاضر، بس جيب شوكولاتة نوتيلا يلا. صقر بحنان وبيمسح على شعرها: حاضر، هجيب لك. واتصل على السكرتيرة وقال لها تجيب عصير المانجو والشوكولاتة. بعد شوية السكرتيرة خبطت. روح لسه هتقوم من على رجله. صقر بحنان قعدها وقال: لأ، مكانك هنا، في حضني.

السكرتيرة دخلت واتفاجأت بروح وهي قاعدة ودافنة وشها في عنقه من الكسوف. راحت أدت له الحاجات وهو شكرها، وهي فاتحة عينها للآخر وقالت في نفسها: هو مين ده، مستحيل ده صقر بيه، وكمان شكرني، ده عمره ما شفت مها هانم معاه ولا كده. وقالت بمكر: ياترى إيه اللي هيحصل لو عرفت، وكمان هتديني فلوس كتير. وهو بالمرة أكسر مناخيرها وغرورها. وراحت اتصلت وقالت. السكرتيرة بمكر: مها هانم. مها بتكبر: إيه.

السكرتيرة: صقر بيه جه وجايب معاه واحدة جميلة أوي، باين إنها مش مصرية، معلينا. وحكت اللي حصل. مها بشر: كل حاجة تحصل تقولي ليها عليا، وعايزاكي تراقبيهم. السكرتيرة بخبث: وإيه المقابل؟ مها بغضب: هديكي اللي انتي عاوزاه، بس نفذي الكلام. السكرتيرة بخبث: تمام يا هانم. في المكتب، روح أول ما شافت النوتيلا جريت وقالت بنهم واستماع شديد ووسخت نفسها زي الأطفال. صقر بحنان بعد ما خلصت جاب مناديل ومسحلها بقها وإيدها زي الأب وبنته.

صقر بحنان: هشتغل شوية صغيرين على اللاب توب، خدي فوني العبي بيه عشان مش تملي. روح: تمام. راحت قعدت على الكنبة. وبعد إرهاق ساعتين من الشغل، صقر بيبص ويراقبها وهي بتتصور سيلفي بأوضاع طفولية مضحكة، فكانت تخرج لسانها مرة، ومرة تاخد وضع حزين، ومرة تمط شفايفها بطفولة، وهي مش واخدة بالها من صقر اللي بيراقبها، وأخذت قلبه بعفويتها وطفولتها. روح لاحظته ووشها احمر جامد. صقر بحنو وهدوء: يلا يا روحي عشان نرجع البيت.

خرجوا ووصلوا القصر وراحوا الجناح. روح خدت شاور ولبست بجامة سوداء ستان بكم وسابت شعرها وخرجت. في الوقت ده الباب كان بيخبط، وكانت مها. صقر فتح الباب. مها بحب وبلادة: صقر، وحشتني خالص، مش هتيجي تقعد معايا، وحشني أوي، ولا كل حاجة روح، أنا ليا حقوق برضه زي ما ليها. وشدت وخرجت وبصت على روح اللي الدموع امتلأت بعيونها الجميلة بخبث وقالت: وأنا كمان بحبك. صقر باستغراب، بس شدها بسرعة وقفل الباب.

غرفة مها قربت منه وقالت: صقر، هو أنا مش وحشتك؟ أنت اتغيرت أوي معايا. صقر بغضب: مش أنتِ اللي قولتي اتجوز، وعشان مش عاوزة تبوظي جسمك، صح، ولا إيه؟ مها بخبث: بس أنا بحبك، بس خلاص طلقها، وأنا اللي هجيب ولي العهد. صقر بغضب: مبقاش ينفع يا ماما. مها بغضب: أنت بتحبها ولا إيه؟ صقر بغضب: متتدخليش في اللي ملكيش فيه.

وقالت بخبث: أوعى تفكر إنها بتحبك، هي متجوزاك غصب، وكمان أما تيجي تحب، هتحب من سنها، مش واحد قد أبوها. وممكن تكون طمعانة في فلوسك، بنت ****. قاطعها صقر بصفعة وقال بصوت عالي وغضب جحيمي: أما تتكلمي عنها، اتكلمي باحترام.

مها بغضب: بتضربني عشان الشوارعية دي اللي باعت نفسها عشان الفلوس، أوعى تكون فاكر إنها بتعمل جو إنها مجبورة أو مظلومة، ده أكيد بتعمل كده عشان تصعب عليك. وفي واحدة صغيرة عندها 20 سنة ترضى تتجوز واحد عنده 31 سنة قد أبوها، إلا عشان الفلوس. صقر بغضب جحيمي: قلت اسكتي. مها بشر: دايماً الحقيقة بتوجع. زقها صقر جامد ومشى بغضب.

مها بشر: أول خطة نجحت، لسه الباقي دمارك على إيدي يا روح الكلب، جاية تاخدي اللي بخطط له من سنين بالساهل. عند روح كانت بتبكي بحرقة. وقالت بغيره: هو رايح ليها ليه؟ هو كان بيضحك عليا ولا إيه؟ وانفجرت في العياط. عند عفاف مرات أخو روح. عفاف بغضب شديد: لأ يا فارس، مش قادرة، خلاص، خلاص، أنت لازم تجيب خدامة، مليش دعوة. فارس باستغراب: إيه اللي اتغير؟ ما أنتِ اللي كنتي بتعملي كل حاجة، ولا كنتي بتضحكي عليا؟

عفاف بتوتر: لأ، أنا اللي كنت بنضف وبعمل كل حاجة، الله يسامحها أختك، مكنتش بتشيل الكوباية، بس مش قادرة، وإحنا بقى معانا فلوس كتير، فيها إيه يعني. فارس بحب: خلاص، اعملي اللي يريحك. عفاف قومها، رن برقم مش عارفاه وقعد يرن كتير. عفاف: الو، مين؟ مها: ********. عفاف: نعم. صقر دخل لقى روح نايمة جنب السرير على الأرض. قرب منها وشالها ونيمها على السرير وغطاها كويس ومسح دموعها على رموشها.

وروح قعدت تتكلم وتقول: يا فارس، والله مش هعمل كده تاني، بس مش تتضربي. وبعدين تسكت وتقول: يا عفاف، متضربينيش، أنا بس عايزة أرتاح شوية، مش قادرة، تعبانة. وبعدين تقول: يا بابا، يا ماما، متسبونيش والنبي. وبعدين قالت: صقر. صقر بحنان خدها في حضنه وقعد يطمنها. روح: صقر، مش تسيبني زيهم، أرجوك. قلبي بيوجعني أما بشوفك معاها. وبعدين سكتت ومسكت في تيشرت صقر جامد، نامت بعد ما حست بالأمان. وناموا في نوم عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...