تحميل رواية «عروس مصاص الدماء» PDF
بقلم نور زيزو
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قرية صغيرة يسكنها البشر وتخضع لحكم مصاصي الدماء، اعتاد أهلها أنه كل مرة يظهر فيها دم من صنبور المياه وبئر المياه، عليهم تقديم فتاة في العشرينات من عمرها وأجمل فتيات القرية لمصاصي الدماء كضحية، من أجلهم ليعيشوا بسلام بدون حرب مع مصاصي الدماء. منذ قديم الزمان وهم يضحون بفتياتهم من أجل القرويين وحياتهم. تكره جميع السيدات أن تنجب فتاة قد تكون يومًا عروسًا لمصاص الدماء وتقدمها للموت بنفسها. يعلمون جيدًا أنه كل مرة يجهزون الفتاة من أجل أن تعبر النهر لتدخل أرض مصاصي الدماء، بأنهم سيمصون دماءها لآخر...
رواية عروس مصاص الدماء الفصل الأول 1 - بقلم نور زيزو
في قرية صغيرة يسكنها البشر وتخضع لحكم مصاصي الدماء، اعتاد أهلها أنه كل مرة يظهر فيها دم من صنبور المياه وبئر المياه، عليهم تقديم فتاة في العشرينات من عمرها وأجمل فتيات القرية لمصاصي الدماء كضحية، من أجلهم ليعيشوا بسلام بدون حرب مع مصاصي الدماء.
منذ قديم الزمان وهم يضحون بفتياتهم من أجل القرويين وحياتهم.
تكره جميع السيدات أن تنجب فتاة قد تكون يومًا عروسًا لمصاص الدماء وتقدمها للموت بنفسها.
يعلمون جيدًا أنه كل مرة يجهزون الفتاة من أجل أن تعبر النهر لتدخل أرض مصاصي الدماء، بأنهم سيمصون دماءها لآخر قطرة بها، وبعدها يحرقون جسدها ويرسلونها لهم مرة أخرى، جسدًا هامدًا فارق الحياة.
***
تجلس سارة على حافة النهر مع الأطفال تلعب معهم، لتأتي جدتها العجوز وهي تصرخ بها.
الجدة وهي تسند جسدها على عصا: سارة انتي يابت، قولتلك ابعدي عن النهر.
سارة: يا تيتة، بخلي بالي من الأطفال.
الجدة: قولتلك ابعدي، انتي ناسية إنهم ممكن يشوفوكي.
سارة بابتسامة وهي تقف وتذهب نحوها: يا تيتة، ما احنا أهو عايشين، وبعدين أنا من يوم ما اتولدت والدم مبيظهرش، ده ممكن ميظهرش تاني.
الجدة بحزن وخوف: عشان ربنا عالم بحالي وإني ماليش غيرك.
سارة بمرح: ومين قالك إنهم هيختاروني أنا، بس فيه بنات كتير.
الجدة بحزن: عشان انتي أحلاهم.
سارة وهي تمسك يديها لتعود لبيتهم: أيوه، أمال طالعة لجدتي.
الجدة بمرح: أيوه طبعًا.
سارة: هههههههه، أمال إيه، ما خدوشكيش عروس مصاص دماء، شكلك كنتي وحشة يا تيتة.
الجدة بمرح وهي تنكزها بعصاتها: أنا وحشة يابت، ده أنا قمر.
سارة: هههههههههه، طبعًا، أمال إيه.
لتدخل بيتهم الخشبي القوي، عبارة عن طابق واحد أرضي وطابق في الأعلى به غرفة واحدة لسارة، وبها باب صغير تستطيع منه الخروج لسطح المنزل.
والطابق الأسفل به غرفة نوم للجدة، ومطبخ مفتوح على الصالة وأمامه ترابيزة صغيرة وكرسيين، وليفينج بسيطة به انتريه بسيط يدل على حالتها الاجتماعية البسيطة.
سارة وهي تدخل المطبخ: عاملة أكل إيه.
الجدة بمرح وهي تشاجرها: مش مكسوفة على طولك، وانتي طول بعرض عروسة على وش جواز وبتقولي لجدتك العجوزة، عاملة أكل إيه.
سارة وهي تفتح الخزين وتخرج لها كيس إندومي: ما انتي عارفة إني مطبخ، فاشلة.
الجدة وهي تأكل على الأريكة: وكالعادة، هتاكلي إندومي، نفسي تبطلي.
سارة وهي تشعل البوتاجاز: الحاجة الوحيدة اللي بعرف أعملها.
الجدة: اتلهي واعمليلي معاكي كوباية شاي.
سارة: عيوني.
***
في الضفة الغربية للنهر ووسط الأشجار التي تحجب الرؤية للبشر عنها، ولم يستطع أحد رؤية ما يحدث بالداخل من طول الأشجار وكثرتها.
خلف تلك الأشجار داخل قلعة مصاصي الدماء، يجلس فارس على الأريكة الحجرية مغمض عينيه بهدوء، ويضع إحدى قدمه على الأريكة ليسند ذراعه على ركبته.
ويقف بجانبه أحد الخدم، وأمامه على بعد مسافة يقف أحد العاملين بخوف منه بعد أن ارتبك خطأ.
العامل بخوف وارتباك: آسف، ما أخدتش بالي.
ولم يجيب عليه، لينظر للخادمة لتخبره بأنه غاضب الآن.
لينحني العامل ويجلس على ركبته ورأسه للأرض.
ليقف فارس بغضب شديد ويضع يديه خلف ظهره، ليفتح عينيه ليفزع الرجل حين يرى عينيه حمراء بلون الدم.
وقبل أن يقترب منه ويؤذيه، لتأتي له خادمة وتخبره أن الملكة تريده.
ليذهب لها ويدخل لغرفة الحكم ويقف أمامها وينحني برأسه بهدوء لها.
فارس: نعم.
الملكة: الدم ظهر في المياه.
فارس: إمتى.
الملكة: من دقايق، ده معناه إن كمان يومين بالكتير وهيظهر عندهم.
فارس: اممم، فهمت.
الملكة للمساعد الشخصي لها: خليهم يجهزوا المراسم وفستان أبيض للعروس.
المساعد وهو ينحني لها: حاضر.
الملكة: جهز نفسك يا فارس، ومتشربش دم خالص اليومين دول.
فارس: حاضر.
ليذهب من أمامها.
***
تستيقظ سارة صباحًا وتأخذ دوشها وتنزل للأسفل، لتدخل لغرفة جدتها لتراها نائمة، لتخرج وتذهب تحضر لها كوب من الشاي الأخضر وتأخذه، وتأخذ الملابس المبللة وتخرج من باب المنزل الداخلي وتصعد للسطح عن طريق سلم حديدي صغير.
وتقف تنشر الملابس على بعض الأحبال وتجلس ترتشف الشاي الخاص بها.
لتخرج جدتها من باب غرفتها.
سارة: تيتة، صباح الخير.
الجدة: صباح النور يا حبيبتي، انتي معندكيش دروس.
سارة: لسه كمان ساعة.
الجدة: ربنا يقويكي يا حبيبتي.
سارة: يارب يا تيتة، لحسن دول عيال أغبياء.
الجدة: هههههههه، انتي يابت اللي كنتي ذكية، ده انتي طلعتي عيني.
سارة: هههههههههه، بس عيب، الطلاب بتوعي يسمعوني يقولوا عليا إيه.
الجدة: فاشلة.
وتتركه وتنزل لأسفل لتبتسم سارة وتنزل خلفها، لتجد القرويين يصرخون بخوف.
لتخرج هي وجدتها من باب المنزل الخارجي، لتجد كل سيدة تمسك بابنتها بخوف.
الجدة: خير يا حاج، فيه إيه.
سيدة تبكي وهي تمسك بابنتها: الدم.. الدم ظهر.
لتفزع الجدة وسارة بخوف.
رجل كبير في السن بحزن: عايزين نقعد ونشوف هنختار مين.
الجدة بخوف: ماشي.
ويجلسون معًا، وبعد مشاجرات كثيرة.
الشيخ الكبير: احنا عندنا خمس بنات في نفس السن المطلوب تقريبًا.
السيدة: بنتي لا، بنتي عندها السكر، وهم مش هيخدوها.
رجل آخر: بنتي لا، أنا بنتي لسه في عز شبابها، مينفعش أتحرم منها، كفاية أمها وهي بتولدها.
الشيخ الكبير: مش بمزاجنا يا حاج، إحنا هنختار أجمل واحدة فيهم.
لتأتي لهم الخمس فتيات، ليختار الأغلبية سارة.
لتفزع الجدة منهم وتسقط على الأرض مغمي عليها بعد بكاء.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل الثاني 2 - بقلم نور زيزو
بعد كثير من المعاناة والمحاولات تفيق الجدة لتجد نفسها في بيتها وبجانبها سارة ومعاذ جارهم وصديق سارة.
الجدة بفزع وتعب: سارة.
سارة وهى في حالة صدمة، فهي ستموت، سواء قبلت أو أبت: تيتة.
الجدة ببكاء: لا يا سارة.
لتحتضنها سارة وهي على وشك البكاء: اهدى ياتيتا الله يخليكي عشان متتعبيش.
لا تعلم كيف مر عليها اليوم بتعب ومعاناة، لتستيقظ فجراً مع شروق الشمس على صوت هدوء تام ممزوج بصوت نبح مخيف يرعب القلب، لتفزع وتركض للأسفل لتجد معاذ يقف مع جدتها على باب المنزل وكبير القرية يريد أن يأخذها وهي تمنعه وهي تبكي.
معاذ وهو يمسك كتفها: اهدي ياحاجة.
الجدة ببكاء: لا مش هياخدوها، أنا مليش غيرها في الدنيا.
ليرى الرجل سارة تقف في الخلف ليجعل رجاله تأخذها بالقوة وتخرج بها، وبعض رجاله تقف وتمنع الجدة من الذهاب خلفها، لتبكي سارة بخوف وفزع وهي تنظر خلفها للجدة وترتجف وهم يسحبوها من ذراعيها للأمام، لتصل لحافة النهر لترى على الضفة الأخرى تقف الملكة وعلى رأسها تاج وخلفها خدمها الكثيرين، ليقترب أحد الخدم في قارب خشبي ليأخذها، لتذهب معه بخوف، فهي تعلم بأنها ستذهب هناك بالقوة ولم يمنعهم أحد، ولكنها تبكي على حالة جدتها وهي تراها تركض بتعب وكبر سنها، لتسقط على الأرض من الركض لتبكي سارة أكثر، لترى معاذ يسندها لتقف وهي تبكي، ليضمها لصدره ببكاء، لتذهب للضفة الأخرى وتمشي مع الخدم بعد أن قيدوا يديها ورقبتها بالحديد كالأَسيرة أو كأنها ارتكبت خطأ وستعاقب.
تدخل وسط الأشجار لتختفي عن نظر القرويين وجدتها، وهي ترتعب كلما نظرت للأشجار وطولها الذي يتعدى 500 متر وأكثر وكثرتها وتلك الأصوات المخيفة حولها، لتصل لجسر فوق نهر آخر يوصل للقلعة، مظهرها الخارجي مخيف مليئة بالغبار والتراب، فهي سمعت عنها ولكنها لم تتخيل يوم أنها بهذه الوحشية، لتبكي حتى يدخلوها غرفة كزنزانة سجن، ليس بها أي أثاث فقط نافذة تشبه نافذة الزنزانة بها حديد، لتفزع حين تسمع صوت القفل الباب وهو يغلق.
لتنظر بفزع للمكان حولها، كم هو مخيف وكأنها دخلت لعرين أسد، لتجلس في إحدى زوايا الغرفة وتضم قدميها لصدره بخوف وهي تبكي، وأمام صورة جدتها وهي تسقط على الأرض من الركض وتعبها.
***
يجلس فارس على جسر خشبي من فوق إحدى الترع الكبرى وسط الأشجار بهدوء ينظر للمياه في الأسفل، ليشعر بالجسر يتحرك بهدوء شديد، لينظر بجانبه ليرى تلك الفتاة التي أحبها ترتدي فستان أبيض جميل وعليه بعض الورد الجميل الملون بقط شفاف من الكتف وتقترب منه بهدوء وهي تبتسم له، لتجلس بجانبه، ليرفع يديه بحنان ليلمس وجهها، ولكن قبل أن يلمسها...
يفتح فارس عينيه بتعب وهو يبتسم، كما أحب تلك الفتاة في حلمه، رغم أنه لا يعلم من هي، ولما دائما تظهر في حلمه، وكيف جاءت لأرضه، فهو يعلم بكل شخص هنا، فبالتأكيد هي من خارج أرضه، ولكن دائما الأماكن التي تظهر معه بها أماكن في أرضهم، ليدخل عليه الخادم ويخبره بوصول العروس من أجله، ليقف ويذهب معه ليراها.
***
تجلس في الغرفة وهي تنظر من النافذة على القمر وتمسك بيديها الحديد كالسجين تماماً، لتفزع للخلف حين يأتي لها فجأة فتاة مصاصة الدماء وتنظر لها وهي متحولة وأنيابها ظاهرة ووجهها شاحب لأقصى درجة وعيون سوداء كالفحم.
لارا بسخرية وهي تضحك بنبرة مخيفة لترعبها: هههههههه متخافيش أوي كده، وفري الخوف ده لبعدين هتحتاجيه.
لتسمع صدى صوت ضحكتها، لتعود للخلف بخوف وتختبئ منها أسفل النافذة، وهي ترتجف وتبكي.
***
يمشي فارس بجانب خادمه، لتقابله لارا.
لارا: على فين؟
فارس: عرفت إنها وصلت.
لارا: وانت ليه مصر تكسر القواعد كل مرة تيجي فيها عروس؟ كده كده انت عارف إن القوانين إنك متشوفهاش غير في يوم التنفيذ.
فارس: عايز أشوفها.
لارا: ممنوع وانت عارف كده.
فارس: من بعيد.
لتمسك يديه وتسحبه وتذهب عكس اتجاه غرفتها، مانعته من رؤيتها.
***
تجلس تلك الفتاة التي أحبها على أعشاب الأرض الخضراء وهي ترتدي نفس فستانها الأبيض وعليه الورد الملون.
دائماً يراها بنفس الفستان ولا يتغير، وشعرها البني على ظهرها وكتفها، ليقترب منها، لترفع نظرها له، وقبل أن يرسم ابتسامته لها، تقف بفزع وتركض للخلف بعيداً عنه، لتختفي ابتسامته قبل أن يرسمها، ليمد يديه تجاهها ليوقف، ليرى دماء على يديه، لينظر بصدمة ثم تجاهها ليجدها اختفت.
يفزع فارس من نومه وقلبه ينبض بقوة، لينظر على يديه ولم يجد دماء، ليقف وينظر من النافذة لينظر للأسفل وهو يتساءل من تلك الفتاة وكيف ملكت قلبه في منامه.
***
تجلس سارة في غرفتها لتسمع صوت قفل الباب يفتح، لتقف بخوف لتري لارا تدخل عليها ومعها خادمتين أخريين.
لارا: صحي النوم ياقطة، انتي جاية تنامي هنا.
سارة بخوف وصوت مبحوح: خلاص... كده...
لارا ببرود: آه.
ل يأخذها الخادمتين ليجهزوها لأخذ دمائها وإرسال جثتها لأهلها.
***
يمشي فارس بجانب الملكة في الساحة حول نافورة مياه كبيرة بمساحة حمام سباحة، ليصدم حين يرى تلك الفتاة تقترب بنفس الفستان أبيض طويل وعليه ورود ملونة وقط وشعرها البني على ظهرها وكتفها ووجهها ملوث بدموعها، ليتوقف عن المشي وهو ينظر لها، فتلك الفتاة التي أحبها في منامه وملكت قلبه هي عروس هذا العام له.
ينظر نحوها بدقة وكأنه يكذب نظره أو ما يراه يعتقد بأنه يراها في حلم وبعد قليل سيستيقظ ولم يجدها كالعادة، ليفوق من شروده على صوت الملكة.
الملكة باستغراب: وقفت ليه؟
لتنظر لتراه ينظر نحوها.
الملكة ببرود: العروس.
ليشير لها بنعم ونظره على وجهها ويتأمل دموعها التي تتساقط بصمت وهدوء وكأنها مخدرة تمام ولا تشعر بما حولها ووجهها شاحب من الخوف، فهي تقبل على موتها.
فارس بدهشة: عارف، عارف.
لتنظر له باستغراب كيف يعلم أنها العروس وهو لم يراها من قبل، بالفعل يعلم من هي، فهو رآها بأحد أحلامه وهو يمتص دماءها، وحلم اليوم هي تركض منه وعلى يديه دماء، ليعلم بأنها دماءها هي، دماء حبيبته التي لم يراها من قبل، ليترك الملكة وهو على وشك الذهاب نحوها، لتمسكه من معصمه.
الملكة: مش وقته، بليل هتلاقيها في أوضتك.
لتأخذه وتذهب إلى حيث ما هي ذاهبة، وهو ينظر عليها وهي تمشي مع الخادمتين ولارا.
***
ينهي مجلسه مع الملكة وأعضاء المجلس الأعلى للحكم، الوقت يمر عليه وكأنه سلحفاة سنين وليس ساعات فقط، ليقف ليذهب، لتوقفه الملكة.
الملكة: فارس.
فارس: نعم.
الملكة: هستناك مع ظهور القمر.
فارس بتأثر: أكيد.
ويركض بسرعة البرق لطريق غرفته، ليستغرب جميع من يراه وهو يركض، أين وقاره وهدوءه الدائم، ليصل لغرفته ليدخل وقلبه ينبض بقوة، ليرآها تجلس فوق سريره، ليبعد تلك الستائر المعلقة أعلى سريره (ناموسية) ليرآها تجلس بخوف وتضم قدميها لصدرها وتبكي وشعرها على كتفها ووجهها ليخفي ملامحها وترتدي نفس الفستان، ليجلس أمامها على السرير ويميل رأسه بخفة ليتفحص وجهها الجميل، وجه نحيف وطويل شفتيها الصغيرتين وأنفها الصغيرة، لترفع نظرها له بخوف ليرى عيونها البني الداكن ملوثين بدموعها وحاجبيها الرفيعين مأخذوين شكل ٨٨ وبشرة بيضاء، كما تبدو ملامحها جميلة، وإن لم تكن جميلة لما كانت العروس، ليرفع يديه بهدوء ليتحسس وجهها كما تمنى لمسه أكثر من مرة في أحلامه، وأخيراً يلمسه ليبتسم بخفة على ملمسه الناعم.
فارس بدون وعي: اتأخرتي أوي.
لتنظر له بدون فهم.
سارة بخوف: هو أنا ممكن أطلب منك طلب قبل ما أموت؟
لينظر لها بغضب ويعلم لماذا انقبض قلبه حين ذكرت الموت، فيجب عند ظهور الشمس تكون جثة هامدة.
سارة بخوف من نظراته: هطمن على تيتة بس.
لينظر لها باستغراب، فهي ستموت وتريد أن تطمئن على جدتها، اعتقد أنها ستطلب السماح أو الهروب من هنا أو لا يفعله.
فارس بهدوء وهو يقف ليغلق الأضواء: نامي.
لتفعل ما طلبه لتعود لسريره وهو ينام بجانبه ويرفع جسده قليلاً لتبقى أسفله، لينظر لعيونها وقلبه يدق بقوة، لتظهر أنيابه الحادة ويبدأ في التحول، لتغلق عيونها بخوف وهي تعلم بأنها النهاية، ليبعد شعرها عن عنقها ليتحسسه بيديه بهدوء، لينحني لعنقها ويغمض عينيه استسلاماً للقانون.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل الثالث 3 - بقلم نور زيزو
انحنى لعنقها وأغمض عينيه باستسلام للقانون.
ليراها أمامه وهي تبتسم له تلك الابتسامة التي عشق رسمها على شفتيها، ولمعت عيناها بسعادة وظهور غمازات خديها.
ليفتح عينيه وقلبه ينبض بقوة لها، ليتأملها وهي تبكي وهي مغمضة عينيها وترتجف بين يديه وجسدها بارد كلوح الثلج.
تبكي بصمت وعيناها مغلقة تخاف من ملامحه التي ترعبها، وهي لم تشعر بشيء.
ليتشنج جسدها حين تشعر بقبلة على عنقها البارد من شفتيه الدافئة.
لتمسك بيديها فستانها بقوة بخوف، لتشعر بقبلة أخرى على جبينتها.
لتفتح عينيها بخوف وهي تفكر في مظهره وكيف ملامحه.
لتراه عاد لطبيعته، لتتقابل عيونهما، فنظرة طويلة صامتة.
ليممد جسده على السرير بجانبها، ليجذبها من معصمها نحوه ليطوقها بذراعه بحنان.
لتنام في حضنه، لتشعر بدقات قلبه تتسارع.
لتبقي صامتة حتى تغرق في نومها بهدوء، فهي لم تنم منذ أن جاءت إلى هنا.
***
تقف الملكة أمام النهر وخلفها خادمها تنتظره أن يأتي لها بدماء تلك العروس.
تشرق الشمس الذهبية وأشعتها تسيطر على المكان والأشجار بجمالها.
لتشعر به يقترب منها، لتدير جسدها له، لتراه يقترب وهو يحمل إناء في يديه وعلى ملابسه دماء.
الملكة للخادم: اقفل صنبور الدماء ورجع النهر لطبيعته.
الخادم وهو ينحني: أمرك.
ليأخذ الإناء منه ويذهب.
الملكة: مبروك العروس الـ 11.
فارس: شكرًا.
لتضع يديها على كتفه برضا وتذهب.
ليبتسم بخفة وقلبه ينبض بخوف شديد.
***
تستيقظ سارة بتعب لتجد نفسها على الأرض مليئة بالأتربة والغبار في مكان معتم لم يدخله أي ضوء.
سارة بتعب وهي تقف: آآآه أنا فين.
لتتذكر ما حدث.
#فلاش_باك
في حضنه بتعب واستسلام، لتشعر بيديه تحملها على ذراعها.
لتفتح عينيها نصف فتحة بتعب، لتراه يدير نفسه حوله بقوة.
لتشعر برياح قوية، لتلف يديها حول عنقه بخوف.
وفي أقل من ثانية تعود لنومها بسرعة البرق، لتبقى آخر شيء تراه وهو يركض بها خارج القلعة.
***
لتمسك فستانها وتمشي وهي لا ترى شيئًا.
لتصدم بجسد قوي بها، عضلات بارزة وصدر ممشوق.
تعلم بأنه أطول منها حوالي 50 سم من أنفاسه ورأسها مقابل صدره.
لتري بعض فقعات تظهر حولها في الهواء، وهى تضيء لتنور لها المكان.
لتراه يقف أمامها وهو يمد يده في الهواء وينظر لها بهدوء وصمت.
لينزل يديه ليضعها خلف ظهره، وتلك الفقعات تضيء لها المكان بلون الأزرق وتتغير ألوانه.
لتعود خطوة للخلف بخوف منه.
فارس: متخافيش.
سارة وهي تنظر حولها: أنا فين.
فارس وهو يذهب للداخل: في كهف وسط الغابة.
سارة بشهقة: كهف ليه.
فارس: عشان متـموتيش.
سارة بدون فهم: يعني إيه.
فارس وهو يجلس على إحدى الصخور: تعالي اقعدي.
سارة: مش عايزة.
لتفزع حين تراه يقف أمامها مباشرة بسرعة البرق.
فارس: لما أقولك حاجة تعمليها، إنتي عايشة بفضلي.
سارة: أنا هموت كده كده.
فارس: إنتي دلوقتي بالنسبة لكل هنا وعلى الضفة التانية إنتي ميتة.
سارة: ها.
فارس: إنتي ميتة بالنسبة لكل، أنا بس اللي عارف إنك عايشة.
سارة: هفضل في الكهف كتير.
فارس: طول حياتك.
سارة: أنا كده مش عايشة، أنا كده ميتة بس لسه فيه روح، ده سجن ومخيف وضلمة، هعيش هنا إزاي.
لتصدم حين يمتلك وجهها بحنان بين كفيه وهو ينظر لها.
فارس: هنوره لكِ وهجبلك كل اللي عايزاه بس اصبري عليا حاليًا، لو حد حس بحاجة خطر، وهخليكي تطمني على جدتك.
سارة بهدوء وخوف: اصبر عليك وخطر، هو أنا عملت حاجة.
فارس بهدوء: أنا اللي عملت.. كان لازم الشمس متطلعش عليكي حية وطلعت.
سارة: ليه.
ليبتعد عنها ويذهب للداخل وهو يعطيها ظهره.
فارس: مش عارف… بيقولوا إن أحلامي بتتحقق وإنتي ظهرتي في أحلامي حية.
سارة بفضول: إزاي.
فارس: لما يحصل حاجة من أحلامي هقولك إني شفتها في حلم.. زي المكان ده أنا شوفته في الحلم.
سارة وهي تشعر بألم معدتها: طب أنا…
فارس: جعانة.
سارة بدهشة: آه.
فارس: عشان كده زرعت كام شجرة خضار عشان تأكلي.
سارة: هو هنا مفيش أكل.
فارس: صعب تلاقي هنا أي أكل ليكي، هنا مفيش غير الدم.
سارة: يعني هموت من الجوع والعطش.
فارس: أنا زرعت شجرة تفاح وطماطم وكمان بطاطس، بقالي كتير مستنيكي.
سارة وهي تجلس بجانبه على الصخرة: إنت تعرفني.
فارس وهو يسند ظهره على الحائط وينظر لها بشوق: أنا بشوفك في حلمي من 300 سنة وكنت هتجنن إنتي مين، وبما إن أحلامي بتتحقق فكنت مستني الحلم يتحقق وأشوفك.. فكل حلم كنت بعرف حاجة عنك، أول حلم عرفت إنك عروس والتاني إنك بشرية.
سارة بدهشة: 300 سنة، أنا عمري 25 سنة بس.
فارس وهو يعود بنظره للأمام بعيد عنها: أنا عمري 680 سنة.
ليصدم حين تمسك وجهه بيديها وتديره لها بطفولة ودهشة وهي تتفحصه.
سارة وهي تتفحص: كام، إزاي، فين الشعر الأبيض والتجاعيد، ليه نظرك مخفف.
فارس: أنا مش بشر.
سارة وهي تتركه بحزن: آه صح… تختلف عننا في إيه غير العمر.
فارس: أول حاجة شعري مبيضش ولا جلدي بيكرمش، عندنا هنا بنسميها جمال خالد.
تاني حاجة وأهم حاجة معنديش قلب.
لتقاطعه سارة: إزاي، أنا سمعت دقاته امبارح.
فارس: إزاي بقولك معنديش قلب.
لتضع يديها فوق قلبه لينظر لها بصمت وهدوء، لتشعر بدقات قلبه.
سارة: آه.
فارس بارتباك وهو يقف: هروح أجيبلك أكل.
لتقف معه بسرعة: عشان جعانة.
ليكاد أن يذهب ليعود لها ويقترب منها لتداعب أنفاسه جبينتها وهي تنظر له.
فارس: طلبي الوحيد منك أو اعتبره نصيحة، متقعيش في حبي، لأن ملقهاش حل ومعنديش حاجة أعملهالك وقته.
لتنظر له بغرور وهي تضع يديها في جيب فستانها وتذهب بنظرها للأمام: لا دي حاجة مؤكدة، هو أنا اتجننت عشان أحب مصاص دماء، وبعدين مش نوعي المفضل.
فارس: أنا بس لسه مألقتش سحري عليكِ.
سارة بغرور وهي تذهب للداخل: نصيحة مني أنا بقى، متقعش في غرامي.
لينظر لظهرها ويذهب، وكيف لا يقع في غرامها وهو حقًا عاشق لها وغارق في غرامها بالفعل، وإلا ما كان ارتكب تلك الجريمة وأبقاها حية حتى الآن.
***
يقف فارس يجمع لها بعض الخضار من الأرض لتأكل، فهي لم تأكل شيئًا منذ أن جاءت لهنا منذ 4 أيام.
لتأتي له لارا.
لارا: بتعمل إيه.
فارس وهو يجمع البطاطس: إنتي شايفة إيه.
لارا بسخرية: أنا شايفة الأمير بيجمع الزرع بنفسه.
فارس: آه.
لارا: ليه.
فارس وهو يقف: لأ.
لارا: ليه.
ليمسك القفص الزجاجي ويذهب دون أن يجيب عليها، ليقابله الخادم.
الخادم وهو ينحني له ويعطيه كيسًا لياخذه ويذهب.
***
تجلس سارة وهي تنظر حولها بصمت وتسمع أصواتًا مخيفة حولها من الخارج.
لتري ظلًا يقترب نحوها، لتفزع وتقف لتركض بخوف.
لتصطدم قدمها بصخرة وتجرحها وتختبئ خلف الصخور الكبيرة الموجودة في الكهف.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل الرابع 4 - بقلم نور زيزو
تختبئ خلف الصخور الكبيرة الموجودة في الكهف وتكتم أنفاسها بيديها لتنظر من خلف الصخرة لترى مصاص دماء وملابسه ملوثة بدماء وفمه ملوث بدماء.
لتشهق بخوف وتخفي رأسها وتبدأ تبكي بصمت ولكنها جهلت أمر أنهم يشعرون بوجودها لتصرخ بقوة حين يمسكها من ملابسها ويرفعها للأعلى.
سارة ببكاء:
- ااااااه!
لينظر لها بصدمة فهي يجب أن تكون ميتة الآن ليرفع يديه للأعلى لتراه وهو يظهر أظافره له لترتعب منه وقبل أن يأذيها تشعر بيديه الماسكة لجسدها تسقط لتسقط منه لتنظر لترى فارس يقف خلفه وأظافره في ظهر الرجل ليبعد يديه عنها ويسرع لها.
فارس بهدوء وهو يجلس على قدمه:
- أنتِ كويسة؟
لتبكي بخوف. ليصدم حين تعانقه بقوة وهي ترتجف ليدق قلبه بقوة ويشعر بالقشعريرة تسير في جسده ليرفع يديه ببطء وتردد ليبادلها العناق.
فارس بهدوء:
- أنا جبتلك أكل.
سارة وهي تبتعد عنه:
- أكل إيه؟
فارس:
- شوية خضار وأرنب.
سارة وهي تمسح دموعها:
- أنا مبعرفش أطبخ حاجة.
فارس بتذمر:
- إزاي؟ على ما أعتقد أن سنك كبير بالنسبة لكم.
سارة بتذمر:
- تيتا اللي بطبخلي.
فارس:
- ماشي.
ليقف ويذهب ليفتح الصندوق. تقف سارة لتذهب لتصرخ بوجع وألم من قدمها وتكاد أن تسقط لتشعر بيديه حول خصرها لتنظر له بدهشة لينظر لها بصمت ثم لقدمها ليرى دماء لتنظر له بخوف وتدفعه بعيد عنها وتذهب لتجلس على الصخرة.
ليقترب منها وهو يفتح أزرار قميصه لتنظر له بخوف ليجلس أمامها وهو يخلع قميصه ليبقى بفانلة حمالة سوداء ليشق قميصه ويمسح لها الدماء ويربط قدمها بحنان ويذهب ليشعل بعض الأخشاب ويطبخ لها الطعام وهي تتأمله وهو يطبخ بهدوء وصمت ليحضر لها طبق ويضعه أمامها.
سارة:
- إيه ده؟
فارس:
- شوربة الخضار ولحم أرنب.
لتمسك الطبق وتأكل بشراسة فهي لم تأكل منذ ٥ أيام ليقف ويسند جسده على الحائط وهو يتأملها وهي تاكل بشراسة وسرعة لتنظر له بخجل.
سارة:
- ممكن تاني؟
فارس:
- أنتِ جعانة أوي كده؟
لتنظر للأرض بخجل وإحراج ليأخذ منها الطبق ويحضر لها المزيد.
_______________
الملكة:
- أمال فارس فين؟ مش ظاهر يعني.
لارا:
- معرفش، آخر مرة شوفته امبارح كان بيجمع خضار.
الملكة:
- محدش شافوه من امبارح؟
لارا:
- للأسف.
الملكة للمساعد:
- لما يجي خليه يجيلي.
المساعد:
- أمرك.
وتذهب.
_______________
تفتح سارة عيونها بتعب لتجد نفسها بين ذراعيه وتنام بحضنه ويديها حول خصره ورأسها على صدره لتتأمله بهدوء لتبعد شعره عن جبينته بلطف.
فارس:
- أنا حذرت.
لتبتعد عنه بإحراج وتقف:
- أنا...
فارس وهو يفتح عيونه:
- أنا حذرتك.
سارة بضجر:
- أنت بتفكر في إيه؟ أنا مبفكرش كده وقولتلك إني مش هتتجنن في عقلي وأحب مصاص دماء يعني.
ليقف بغضب شديد.
فارس بغضب:
- مال ه مصاص الدماء؟
سارة بألم وغضب:
- حيوان مش بني آدم.
فارس:
- حيوان... الحيوان ده أنتِ لسه عايشة بفضله... تحبي أوريك الحيوان ده ممكن يعمل فيكوا إيه؟
سارة:
- متقدرش تعمل حاجة.
لتصدم حين يجذبها من معصمها بقوة لتلتصق شفتيه بشفتيها ويقبلها بقوة لتصدم وتحاول تبعده ولم تستطع ليبتعد عنها ويخرج بدون كلمة لتبكي بصمت وتسقط على الأرض تبكي بوجع.
________________
يمشي فارس في ساحة القلعة وهو يرتدي بنطلون وفانلة حمالة سوداء لتقابله لارا.
لارا بفزع:
- إيه ده؟ فين هدومك؟
فارس:
- اقطعت مني.
لارا وهي تمسك يديه:
- أنت كويس؟
فارس وهو يبعد يديه:
- أه.
ليأتي له الخادم:
- الملكة فانتظرك.
فارس:
- ماشي.
ويذهب ليغير ملابسه ويذهب لها.
الملكة ببرود:
- كنت فين؟
فارس:
- في الغابة.
الملكة:
- أول مرة تغيب في الغابة.
فارس:
- متأسف.
الملكة:
- مفيش مشكلة، أنا قلقت عليك بس.
فارس:
- أنا كويس.
ليذهب لغرفته ويمدد جسده على السرير بتعب ويغمض عيونه بتعب.
لتأتي له وهي تبكي بقوة وترتجف وهو يقف بعيد عنها.
فارس:
- سارة.
لتنظر له لتركض له بخوف وتعانقه بقوة ليبادلها العناق بحب وجسدها ينتفض بين يديه.
سارة ببكاء:
- فارس أنا... خايفة... متسبنيش...
ليفتح عيونه بفزع ويجلس على السرير ليتذكرها وهي تبكي ليقف ويخرج يركض للخارج بسرعة ليصل للكهف ويصدم.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل الخامس 5 - بقلم نور زيزو
جلس فارس على الأرض، مصدومًا مما يرى. كانت سارة تجلس تبكي بخوف.
"سارة"، قال فارس بهدوء.
وقفت سارة ونظرت إليه، ثم ركضت نحوه وعانقته بقوة. بادله فارس العناق، كما رأى في حلمه.
"فارس، أنا خايفة. متسبنيش"، قالت سارة وهي تبكي.
ابتسم فارس وقال: "متخافيش، أنا معاكي".
"المكان هنا مخيف. أنا بسمع أصوات مرعبة"، قالت سارة ببكاء.
نظر فارس إلى وجهها وهي بين ذراعيه وقال: "أنتِ عايشة في أرض مصاصي الدماء. لازم تخافي، مش الأصوات بس".
"ها؟ أنت هتموتني؟"، سألت سارة.
"لأ"، أجاب فارس.
"طب رجعني بيتي عند تيتا ومعاذ"، قالت سارة.
نظر إليها فارس بغضب وغيرة وقال: "مين معاذ ده؟ جوزك؟"
"لأ، أنا مش متجوزة"، أجابت سارة.
"أمال مين؟"، سأل فارس.
نظرت إليه سارة باستغراب من حدته وقالت: "جاري".
قال فارس ببرود: "عمومًا، مينفعش تخرجي من هنا".
"ليه؟"، سألت سارة.
"أنتِ لو خرجتي من هنا هتموتي وتموتيني معاكي"، قال فارس.
شهقت سارة وقالت: "أنت هتموت ليه؟"
"عشان مقتلتكيش"، أجابها فارس.
"بس أنا خايفة أقعد هنا لوحدي"، قالت سارة بتردد.
"أنا بجيلك"، قال فارس.
"بس بقعد لوحدي"، قالت سارة.
"تعالي"، قال فارس.
وقد أخذها وذهب خارج الكهف. كان يمشي بجانبها وهو يمسك يديها. نظرت سارة إلى الأشجار والأرض، بدت جميلة كالجنة، عكس ما رأته حين جاءت إلى هنا.
"شكلها حلو"، قالت سارة.
"أنا عملت الأرض دي عشانك"، قال فارس.
"عشاني؟"، قالت سارة بسعادة.
"آه، عشانك أنتِ"، أجابها فارس.
"دي جميلة بجد، حلوة أوي"، قالت سارة.
وقد وصلا إلى ذلك الجرس الخشبي. مشى بها فوقه وهي تنظر إلى المياه أسفلهم.
"هو المكان ده بتاعكم؟"، سألت سارة.
"آه، ده أكتر مكان بحبه. ولما بكون مضايق وعايز أقعد لوحدي بقعد هنا"، قال فارس.
جلس على الجسر المعلق، وجلست سارة بجانبه. نظر فارس إلى وجهها، فابتسمت له بسعادة. رفع فارس يديه ليضعها على وجهها بحب، يتحسسه وهي تنظر إليه.
"أنا شفت ده في حلمي"، قال فارس بهدوء.
"ده كمان؟ أنت شفت كل حاجة؟"، سألت سارة.
اقترب فارس ليضع قبلة على خدها بهدوء. أغمضت عينيها باستسلام.
"ده أول حلم شفته بعد ما شفتك"، همس فارس في أذنها.
فتحت سارة عينيها لترى وجهه قريبًا منها بشدة، وأنفاسه تختلط بأنفاسها. تبادلا النظرات...
ليشعر فارس بأحد يقترب منهم.
"قومي!"، قال فارس بفزع.
ومسك يديها، فوقفت. حملها على ذراعيه وأسرع بها. في أقل من ثوانٍ، وقبل أن تستوعب ما يحدث، وجدت نفسها معه في الكهف.
"إيه؟"، قالت سارة.
أنزلها فارس على الأرض وقال: "متخرجيش من هنا".
ورحل. نظرت عليه وهو يرحل.
***
جلست لارا مع الملكة.
"بقيت تصرفاته غريبة"، قالت لارا.
"سمعت أنه كل يوم بيروح فين؟"، سألت الملكة.
"محصول الزرع مبعتوش للقرويين"، قالت لارا.
قالت الملكة بصرامة: "راقبيه".
سخرت لارا وقالت: "هههههه، أنا أراقب فارس؟ ده عينه في قفا. غير إني مش محتاجة أقول لسموك عن فارس".
"فارس استحالة يعرفك اللي هو مش عايزك تعرفيه"، قالت الملكة.
"عشان كده معرفش سر اختبائه ده إيه"، قالت لارا.
"أنا هعرف"، قالت الملكة.
وذهبت من أمامها.
***
تركض سارة بسرعة، مرتدية فستانًا بأكمام بيضاء وشعرها على ظهرها، وتمسك في يديه بقوة. تركض معه فوق ذلك الجسر القوي الخاص بالقلعة. خلفهما مجموعة من مصاصي الدماء، وهي تبدأ بالبكاء بقوة. أطلقوا عليهم بعض السهام، فأصابها سهم في ظهرها. توقفت بألم.
"سارة!"، نظر إليها فارس بصدمة.
لتسقط جسدها من أعلى الجسر. أمسك يديها. نظرت إليه ببكاء وتركت يديه لتسقط في النهر.
"ساااااااااااارة!"، صرخ فارس بأسمها بقوة.
ليستيقظ فارس من نومه، وقلبه ينقبض بقوة. علا صوت أنفاسه وهو لا يصدق هذا. فهو يعلم بأن جميع أحلامه تتحقق، سواء قبل أو رفض. وقف بسرعة وفتح دولابه، وأخذ ملابسه ولحافًا. فتح أحد الأدراج وخرج سكين مصنوع من الرصاص الفضي. وخرج ليلاً دون أن يراه أحد.
***
تجلس سارة في الكهف، تضم قدميها لصدرها وترتعش من البرد. لتراه أمامها يحمل أشياء ويضعها على الأرض. ذهب إليها وجلس بجانبها بخوف عليها. لتصدم حين احتضن شفتيها بشفتيه بحنان. فتحت عينيها على آخرهما. ظل يقبلها حتى انقطعت أنفاسه. ابتعد عنها وهو يمسك وجهها بيديه، يقربها منه أكثر.
"لحظة..."، قالت سارة بهدوء.
ليقطعها بقبلة أخرى ويبتعد.
"مالك؟"، سألت سارة وهي تتأمل ملامحه.
"مفيش"، قال فارس وهو يتأملها بخوف.
"لأ فيه"، قالت سارة.
ليهرب من سؤالها وهو يقف ويجلب لها اللحاف ويضعه حولها ليدفئ جسدها.
"شكراً"، قالت سارة وهي تمسك في اللحاف بقوة من البرد.
"أنا جبتلك هدوم من بتاعتي"، قال فارس.
"بتاعتك ليه؟"، سألت سارة باستغراب.
"مش هعرف أجيبلك لبس حريمي، ممكن حد يشك فيا"، قال فارس.
"طيب، شكراً"، قالت سارة.
"الفانوس ده تنوريه وأنتِ قاعدة لوحدك عشان متخافيش"، قال فارس.
"حاضر"، قالت سارة.
"أنا همشي"، قال فارس.
ليذهب، لتوقفه بسؤالها.
"أنت بتعمل كل ده ليه؟"، سألت سارة.
دون أن يدير وجهه لها، كذب فارس وقال: "عادي".
"أنت قلت إنك هتموت عشان مقتلتنيش، ليه؟"، سألت سارة.
"ده قانون"، قال فارس.
"أنا مش أول عروس ليك، ليه مقتلتنيش؟"، سألت سارة.
"أنا حارس"، قال فارس.
"عشان شفتني في حلمك؟"، سألت سارة.
"لأ"، قال فارس.
ويذهب ويتركها بخوف، لا يعلم متى سيتحقق حلمه، متى سيتسبب في موته. بتلك الطريقة التي ستجعل جسدها في النهر، مع برودة المياه، دوماً وحيدة.
***
تدخل لارا لغرفته. تراه يخرج من الحمام وجسده مبلل.
"كويس إنك هنا"، قالت لارا.
"خير؟"، سأل فارس.
"مفيش، أصل بقيت بتختفي كتير اليومين دول"، قالت لارا.
"لأ بختفي ولا حاجة، أنا بكون في الغابة"، قال فارس.
"مانا بدور عليك مبلاقكش"، قالت لارا.
ارتدى فارس قميصه وقال: "الغابة واسعة".
"أنا عارفة إني مش هاخد منك حق ولا باطل"، قالت لارا.
وتخرج بتذمر. ليأخذ فارس إحدى البطاطين الثقيلة ويذهب ليدخل الكهف. ليصدم حين لا يجدها في الكهف. لتسقط البطانية منه على الأرض.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل السادس 6 - بقلم نور زيزو
ليلف ليخرج ليشعر بيديها الصغيرة تمسك قميصه من الخلف بطفولة.
يلف لينظر لها.
فارس: سارة كنتي فين.
سارة: جوا.
فارس وهو يمتلك وجهها بيديه بحنان: انتي بردانة كده ليه.
سارة: انا كويسة.
ليحضر لها جاكيت من الأرض ويضعه حول أكتافها بحنان على ذراعيها العاريين.
سارة: هو مينفعش استخبى فالقلعة.
فارس: هيحسوا بيكي.
سارة بهدوء: ماشي.
فارس: كليتي.
سارة بحزن: الأكل خلص.
ليذهب ويشعل النار في الخشب ويطهي لها الطعام.
سارة: انا لقيت السكين ده في الهدوم.
فارس وهو يضع الخضار في الحلة: ده مصنوع من الرصاص الفضي.
سارة: ليه.
فارس: ده مخصوص لقتل مصاصين الدماء.
سارة: وجبتهولي ليه.
فارس: عشان اللي حصل ميحصلش تاني تحمي نفسك لو انا مش هنا.
سارة: مش خايفة أقتلك بيه.
فارس: لو قتلتيني هتعيشي إزاي.
سارة: امممم طيب.
فارس وهو يعطيها الطبق: اتفضلي كلي.
سارة وهي تأخذه: شكراً.
وتأكل بصمت وهو يتأملها.
سارة: انت حلمت بأيه.
لينظر لها بصدمة.
فارس: ليه بتقولي كده.
سارة: انا عارفة انك حلمت بحاجة وحشة عشان كده بتيجي كل شوية.
فارس: انا ماشية.
يذهب لتركض خلفه بسرعة وتمسك معصمه.
سارة: استني هنا.
فارس: عايزة إيه.
سارة بحنان: هو حلم وحش أوي كده.
فارس: انا عايز منك وعد واحد.
سارة باستغراب: وعد إيه.
فارس: لما يحصلك حاجة لازم تقوليلي ده الوقت والمكان.
سارة: ليه.
فارس: اسمعي الكلام.
ليخلع ساعته ويضعها حول معصمها.
سارة: ماشي.
ليضع قبلة على جبينتها بحنان لتصدم حين ترى دمعة هاربة من عيونه لتصمت حتى لا تحرجه.
سارة بهدوء: هو انا هموت.
فارس: لا ليه بتقولي كده.
سارة: شكلك بيقول كده.
فارس: لا مش هتموتي.
سارة: ماشي.
وتذهب لتجلس على الصخرة وتلف جسدها باللحاف من البرد ليجلس بجانبها.
سارة: انت مش سقعان.
فارس: انا مبحسش بالبرد والحر وكل ما يشبه.
سارة: ليه.
فارس: عشان مش بني آدم.
سارة: امممم يابختك انا هموت من البرد وخصوصاً بليل.
فارس: هجبلك لحاف تاني.
سارة: ماشي.
____________________
تجلس لارا في الجنينة بهدوء لتأتي لها الخادمة لتخبرها بشيء لتقف بغضب وتذهب.
____________________
سارة: هو ينفع نخرج.
فارس: نروح فين.
سارة: أي حتة انا زهقت نتمشى شوية.
فارس: بالليل.
سارة: ماشي.
فارس وهو ينظر عليها: انتي مخطوبة.
سارة وهي تنظف المكان: لا.
فارس: طب بتحبي.
سارة برضو: لا.
فارس: وانت أكيد متجوز بما انك عايش بقالك كتير.
فارس: ههههههه لا مش متجوز.
سارة بدهشة وهي تنظر له: إيه ده بجد إزاي.
فارس: عادي.
سارة: انت مش قولت عمرك ٦٨٠ إزاي مش متجوز.
فارس: عادي مبحبش واحدة عشان اتجوزها.
سارة: لازم تحبيها.
فارس: آه امال هتجوز واحدة مبحبهاش.
سارة: ما أنا كنت هتجوز معاذ ومبحبوش.
ليقف بغضب شديد وهو يقترب منها بغضب: انتي قولتي إيه.
سارة بخوف: كنت هتجوز معاذ ومبحبوش.
فارس: انتي مش هتجوزي حد ومش هتخرجي من هنا لحد ما تموتي.
سارة بخوف وهي تبلع ريقها بصعوبة: حاضر.
ليتركها بقوة ويذهب لداخل بغضب.
سارة: أنا زعلتك.
فارس ببرود: لا.
سارة: طب مش هنخرج.
فارس: لا.
سارة بحزن: ليه.
فارس: كده.
لتغضب منه وتخرج تركض للخارج ليسرع خلفها.
تركض بسرعة لتصدم حين تجده أمامها بغضب.
سارة: اااااه ابعد عني.
فارس: أنا قولت إيه.
سارة: أنا زهقت أنا عايزة أخرج.
فارس: وتموتي.
سارة: أموت أحسن أتعفن هنا بسببك.
فارس: انتي شايفة كده.
سارة: آه أنا تعبت.
لتتقدم للأمام وهى تعود للخلف بخوف منه.
فارس بحدة: أنا بس اللي أقول تموتي ولا لأ انتي مالكيش حق في موتك.
سارة بخوف: ليه.
لتصطدم بالحائط ليضع يديه على الحائط ليحاصرها.
فارس: عشان انتي ملكي عشان أنا عرضت حياتي للخطر بسببك.
سارة بغضب: أنا بكرهك.
لتصدم حين يقطعها بقبلة على شفتيها بغضب وقوة وهي تحاول تبعده وتضربه على صدره وتدفعه بدون جدوى لتشعر بيديه على خصرها لتبكي أكثر وهو يجذبها له بقوة وكأنه يعصر خصرها بين يديه.
ليبتعد عنها بصمت وهي تبكي.
فارس بتحذير: الكلمة دي متنطقيهاش تاني في حياتك انتي فاهمة.
لتشير له بنعم بخوف.
__________________
تجلس لارا مع الملكة لتخبرها ما رأته لتغضب الملكة بقوة وتطلب مقابلة فارس.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل السابع 7 - بقلم نور زيزو
يعود فارس للقلعة ليجد خادمة في انتظاره وتخبره بطلب الملكة.
فارس وهو ينحني لها: سموك طلبتيني.
الملكة وهي تجلس على كرسي العرش: أه.
فارس: أمرك.
الملكة: ممكن أعرف محصول الأرض بيروح فين؟
لينظر إلى لارا الواقفة بجانبها بغضب.
فارس: يعني إيه؟
الملكة: المحصول ما راحش للقرويين، بيروح فين؟
فارس: بأخده.
الملكة بحدة: ليه؟
فارس: بأكله للحيوانات.
الملكة وهي تقف وتنزل بعض الدرجات: أنا لما وافقت إنك تزرع أكل البشر في أرضي، وافقت عشان واثقة فيك وعارفة إنك مش هتعمل حاجة غلط.
فارس لزمته: إيه الكلام ده؟
الملكة وهي تقف أمامه: أنا بعرفك بس، غيابك برا القلعة ومختفي طول اليوم والمحصول بتأكله للحيوانات وتصرفات غريبة بدأت تظهر فيك.
فارس: متأسف.
الملكة: اتفضل.
يلف ليرحل لتوقفه بكلماتها.
الملكة: فارس.
فارس: نعم.
الملكة: تصرفاتك مش عاجباني.
فارس: حاضر.
ويخرج من الغرفة.
الملكة وهي تنظر على الباب: عايزة أعرف اللي مخبيه عني.
لارا وهي تقف خلفها: أمرك.
وتنحني لها وتخرج.
***
تجلس سارة في الكهف وهي تسخن بعض الطعام لتأكل، لتفزع حين تجده أمامها.
سارة بفزع: ااااااه! إيه؟ إيه؟
لم يجب عليها لتذهب له بصمت.
سارة وهي تنظر لوجهه: مالك؟ شكلك عامل مصيبة.
لينظر لها باستغراب وهدوء.
سارة بخوف: سووووري. مالك؟
فارس: مفيش.
سارة: شكلك بيقول في حاجة وكبيرة كمان.
فارس: الملكة بدأت تشك فيا.
سارة: قصدك بسببي؟
فارس وهو ينظر لها: آه.
سارة وهي تجلس أمامه على الأرض: هي لو عرفت إني عايشة هتعمل إيه؟
فارس وهو ينظر لها بخوف عليها: هتقتلك وتقتلني.
سارة: هتقتل ابنها؟
فارس: مين قالك إني ابنها؟
سارة: يعني عشان بيقدمولك العروس؟
فارس: الملكة مبتخلفش، هي بتعزني عشان كده فمقام ابنها.
سارة: مبتخلفش؟ أنتوا مبتخلفوش؟
فارس: بنخلف لما نتجوز، بس هي متجوزتش.
سارة: ليه؟
فارس: عشان هي الملكة ومش عايزة تجوز حد أقل منها.
سارة: ده غرور.
فارس: هي مغرورة شوية.
سارة بهدوء وخوف: طب اقتلني.
لينظر لها بصدمة كبيرة، فهي لا تفهم حبه حتى الآن، فهو لم يقتلها لأنه يعشق، والآن بعد أن تعلق بها في الواقع وليس أحلامه فقط.
فارس بهدوء شديد: متقوليش كده تاني.
سارة: ليه كده؟ هتعرض حياتك للخطر.
فارس بحب: خايفة عليا.
سارة بضجر: لا طبعاً، بس كده كده أنا جاية عشان أموت، مفيش داعي أعرض حياتك للخطر مادام كده كده هي كمان هتقتلني.
فارس بضجر وغضب: طب اسكتي بقى، متكلميش تاني.
سارة: انت بتزعق ليه؟ أنا غلطانة.
فارس: كلامك بيعصبني، يبقى تسكتي أحسن.
سارة: أنا غلطانة. يارب تموتك.
وتقف لتذهب من أمامه بغضب مكتوم ليفكر ماذا يفعل ليحميها من الملكة.
***
تجلس الملكة على كرسي العرش وبيديها كأس به دماء تهزه بهدوء وهي تستمع للارا.
الملكة: يعني إيه بيختفي؟
لارا: بيختفي في وسط الغابة قرب الجرس الخشبي.
الملكة: بيروح فين؟
لارا: منعرفش، حتى مبنحسش بيه خالص.
الملكة: بمعنى إني قولت عايزة أعرف بيروح فين والمحصول بيأكله لحيوانات إيه، أنهي حيوانات بتاكل بطاطس وبسلة؟ فارس مخبي حاجة ولازم أعرفها.
لارا: هعرفها.
الملكة وهي ترتشف بعض الدماء من كأسها: هو بيختفي فين؟
لارا: قرب الجرس الخشبي.
الملكة: ابعتي رجالك وروحي فتشي المكان بعد الجرس، أكيد هتلاقي حاجة.
لارا: حاضر.
لتكمل ارتشاف الدماء بهدوء.
***
تجلس سارة وهي تلف جسدها باللحاف من البرد.
سارة: انت عايز تموت؟
فارس وهو يقف: لا. ليه؟
سارة: أمال بتجازف بحياتك ليه؟
فارس: أنا حر.
سارة: هي حياتك بسيطة عندك كده؟
فارس وهو يجلس بجانبها: لا طبعاً.
سارة وهي تنظر له: طب ليه؟ أنا لولا إني لازم أموت، كنت قمت لحد آخر نفس فيا.. أنا معرفش عهد إيه اللي خدته من القرويين، بس أنا أكيد مش عايزة أموت.
فارس: زمان أول ما انتوا جيتوا الأرض، راجل منكم قتل طفل منا، مصاص دماء عمره ما تجاوزش ٧ سنين عندكم.. الملكة قتلت الراجل وعائلته وأمرت بقتل كل البشر، وطبعاً حصل تعارض كتير.
سارة بفضول: وبعدين؟
فارس: وصلت في الآخر إنهم يضحوا بالعروس، عشان كل مرة يقدموا فيها عروس يفتكروا الجريمة اللي عملوها.
سارة: بس ده ظلم.
فارس: ده عهد أبدي مش هيتفك طول الحياة.
سارة: طب وانت مش عايز تقتلني ليه؟
فارس وهو يمتلك وجهها بيديه: كده، عشان مينفعش تموتي.
سارة: ليه؟
فارس: كده وخلاص.
سارة: من غير سبب؟
فارس بحب وهو ينظر لها: آه.
وقبل أن تجادله يضم رأسها لحضنه لتسمع نبض قلبه القوة، لتظل شاردة به حتى تغفو في نومها بهدوء بين ذراعيه.
***
يخرج فارس من غرفته ليجد الجميع في حالة فزع وغضب، وقد تحول الجميع لمصاصي دماء وأصوات مخيفة، لينظر حوله باستغراب ويخرج لساحة القلعة ليصدم حين يراها تقف مع الحراس يقيدون يديها وهي ترتدي فستانها الأبيض وعليه بعض الورد، ليفزع وقبل أن يركض لها ليمنعه الحراس، لينظر للأمام تجاه الملكة وهي تنظر لها بحدة وقسوة.
سارة ببكاء دون أن تراه: فارس… ااااررررجوووك تعال…
لتتذكر حديثه لتنظر لمعصمها لساعته.
سارة وهي تشهق بقوة: النهاردة… الأحد… ٢٠١٨/٣/٢٤.. الساعة… ١ و نص… دقائق الظهر.. فالقلعة… أنا.. خايفة.. أنا.. مش.. عايزة أموت.
لتنظر الملكة لها ثم لنهال وتشير لنهال بنعم، لتظهر أظافرها وبأقل من ثواني بسرعة البرق تذبحها، لتسقط على الأرض ودماءها تسيل بغزارة كالفيضان من عنقها.
فارس بصراااااخ: سااااااااااارة!
ليستيقظ بفزع وقلبه ينبض بقوة شديدة، ليتذكر التاريخ ليصدم، فهو تاريخ اليوم، لينظر لساعته ليجدها ١ ونص، ليقف ويخرج بسرعة البرق الخاطف، ليصدم حين يراها أمامه.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل الثامن 8 - بقلم نور زيزو
على فينفارس بارتباك: خارج شوية مخنوق.
ويذهب من أمامها.
***
تجلس سارة في الكهف وهي تسمع أصوات في الخارج. وهي تلف جسدها باللحاف، تنظر نحو فتحة الكهف بخوف تنتظره أن يأتي لها. لتفزع حين ترى أمامها رجلين يدخلان للكهف، لتقف بخوف.
***
يصل فارس للكهف ويصدم حين لم يجدها في الكهف. واللحاف في المنتصف على الأرض، لينظر لساعته ويجدها 1:53. ليركض للقلعة بخوف.
***
تجلس الملكة على كرسي العرش وهي في صدمة غير مصدقة رؤيتها وأنها ما زالت حية حتى الآن. فيجب أن تكون ميتة منذ شهر.
تقف سارة بين الرجلين تبكي بصمت وخوف وهي ترتجف ويديها مقيدة.
لارا: الرجال لاقوها في الكهف وسط الغابة.
الملكة بقسوة: إزاي ما خدتيش بالك من الكهف ده؟
لارا: فارس حاطط شجر على بابه مخبيه.
الملكة وهي تنظر لها بغضب: انتي إزاي عايشة؟
لم تجب عليها.
الملكة بغضب: أكتر إزاي عايشة كل ده؟
فارس.
تنظر للأرض وهي تبكي.
ينظر الجميع للخلف حين يدخل فارس من باب القلعة الخارجي. فهو الآن متهم يستحق العقوبة.
ليراها تقف بين الحراس بخوف. جسدها ينتفض بقوة من خوفها. ليكاد يذهب لها ليمنعوه الحراس. لينظر للملكة.
سارة ببكاء دون أن تراه: فارس.. أرجوك تعال لي.
يسمعها هو فقط. لينظر بصدمة. فنصف حلمه تحقق حتى الآن، لا يبقى غير قتله.
تتذكر حديثه. لتنظر لساعته الموجودة في معصمها.
سارة وهي تشهق بقوة: النهاردة.. الأحد.. 2018/3/24.. الساعة 2:05 الظهر.. في القلعة.. أنا خايفة.. أنا مش.. عايزة.. أموت.. ده مش.. حلم.
تنظر الملكة لها ثم للارا وتشير لها بنعم. لتظهر أظافرها. لتفزع سارة بخوف وتفتح عيونها على آخرها بخوف. وأصوات أنفاسها تعلو بسرعة. لتراها تقترب منها. لتغمض عيونها باستسلام وخوف.
ليفزع فارس وينبض قلبه بقوة وهو يراها تقترب منها كما حدث في حلمه.
ترفع لارا يديها لمستوى عنقها. وأظافرها الحادة كالسكاكين. لتجرح عنقها. ليصدم الجميع حين تجد فارس بينهم من العدم. والجرح في ظهره. وهو يحتويها بذراعيه. ليشفي جرحه قبل أن تخرج قطرة دم واحدة.
تشعر بيديه حول أكتافها وجسدها بين ذراعيه. وتسمع صوت دقات قلبه القوية ورائحته. لتفتح عيونها بخوف. لتري نفسها في حضنه.
تفزع الملكة من رد فعله وتقف من كرسيها بغضب شديد. وهي تراه يطوقها بذراعه وقميصه تمزق من الظهر. لتقترب منه. ليشعر بها. ليتركها ويدير جسده لها. لينظر لها.
الملكة: انت بتزود عقوبتك.
فارس: عارف. بس مش هتأذيها.
الملكة بصدمة: ليه؟
فارس: أنا حر. أنا عايزها.
الملكة بدهشة: أكبر عايزها.
لارا: فارس اعقل واطلب السماح وخلينا نخلص منها.
فارس بغضب: لا لااااا لا. اللي هيقربلها أنا اللي هقتله.
لتتحداه الملكة لتقترب هي بغرور وتحدي. لتصدم حين يضع فارس يديه على كتفها ويدفعها بهدوء للخلف.
فارس بهمس: المملكة مفهاش حد يستحق كرسي العرش غيرك. بلاش تتحديني.
لتنظر له بصمت وغضب.
يدير جسده لها. ليقع الحبال بأظافره الحادة كالمخالب. ويمسح دموعها بحنان بأنامله.
الملكة: فارس.
فارس وهي يحملها على ذراعيه: عارف اللي هتقوليه. بس مش موافق.
لارا بغضب وعصبية: ليه؟
فارس: أنا حر.
لارا: دي بشرية.
فارس وهو يمشي بها: عارف.
لارا: انت ليه عايزها؟
لم يجيب.
لتذهب وتقف أمامه بسرعة. لتضع يديها على يديه: فارس بلاش اف...
لتبتعد عنه وتصمت. حين تعلم بأنه يحبها بل يعشقه.
لارا: فارس.
فارس ببرود: عرفتي ليه.
ليذهب من أمامه.
لارا بغضب وصراخ: دي جريمة أكبر إنك تحب بشرية.
لم يجيب عليها.
لتعلم الملكة بأنه تحدى الجميع من أجل الحب.
ترفع سارة رأسها من على كتفه بعد أن سمعت جملتها. لتنظر له وهو ينظر للأمام.
لتصمت وتكمل نومها. فهذا ليس وقت الجد.
سارة وهي مغمضة عيونها: إحنا رايحين فين؟
فارس: بيتكسارة بهدوء وهي بدأت تغفو فنومها: بيتي.
فارس: آه.
بعد أقل من نص ساعة يصل لحافة النهر.
فارس: سارة.
سارة بتعب فهي لم تستطع النوم وهو يتحرك بها: اممممم.
فارس: بصي كده.
لتفتح عيونها بتعب. لتري نفسها على حافة النهر. ومن الجهة الأخرى القرية التي عاشت بها.
سارة: إحنا رايحين فين؟
فارس: قولتلك بيتي.
سارة بسعادة: يعني هنروح عند تيتا؟
فارس: آه. بس مش دلوقتي.
سارة بتكشيرة: أمّال إمتى؟
فارس: بالليل.
سارة: وليه دلوقتي لا؟
وهو يضعها على الأرض لتجلس ويجلس بجانبها: هنعدي إزاي؟
سارة: وبليل هنعدي إزاي؟
فارس: بليل تعرفي.
سارة: طب إحنا جينا هنا ليه؟
فارس: مفيش مصاص دماء ممكن يخرج من الغابة طول ما الشمس ظاهرة. دي مخالفة للعهد البشري. ممنوع تشوفونا غير يوم تقديم العروس.
سارة: أمّال انت إيه؟
فارس: أنا زيك. حالة استثنائية. زي وجودك في أرضهم شهر.
سارة: أمممم ماشى.
لتصدر بطنها أصوات تدل على جوعها.
فارس: خليكي هنا هشوفلك حاجة تأكليها.
ويكاد أن يقف لتمسك يديه بقوة.
سارة بخوف: لا خليك متتمشيش.
فارس: هجيبلك حاجة تأكليها.
سارة برقة وخوف: لا هاكل لما نعدي بليل. خليك متسبنيش لوحدي والنبي.
يعود لجلسته وهو ينظر لها بحب. لتبتسم له. ليخلع جاكيته ويضعه فوق أكتافها ويضمها لصدره. لتغوص في نومها بين ذراعيه.
***
تجلس الملكة على كرسي العرش وهي صامتة. وبجانبها تقف لارا. تعلم أن صمتها خلفه غضب شديد. تفكر الملكة بغضب وكيف هددها بالقتل وأنقذ بشرية وأحبها وتحدى المملكة كلها.
الملكة: العروس لازم تموت بإيديه.
لارا: إزاي؟ ده تجاوز كل القوانين وحبها.
الملكة: يا هو اللي يقتلها يا أما يموتوا الاتنين.
لارا: إزاي؟ إحنا مينفعش ندخل القرية دي. اتفاق.
الملكة: وكان اتفاق إنهم يقدموا عروس.
لارا: فعلاً قدموا وضحوا بيها. مش ذنبهم إن فارس مقتلهاش وحبها.
الملكة: فعلاً.
***
تغرب الشمس الذهبية عن الأرض ويظهر القمر.
سارة: هنعمل إيه؟ هنعدي إزاي؟
ليجذبها من خصرها بيده اليسرى لتلتصق به. لتنظر له بدهشة وخجل. لتشعر بجسدها يطير بعيداً عن الأرض. لتنظر للأسفل. لتراه يطير بها بسرعة البرق من فوق النهر. لينزل بها على الحافة الأخرى. لتنظر له بدهشة.
سارة: إيه ده؟
فارس بتجاهل: بيتك فين؟
لتنمشي معه في الشوارع الفارغة. فالجميع ذهب لبيوتهم للنوم. تظل تمشي بهدوء وهو يمشي بجانبها. لتصل لشارع منزله. لتجد الأضواء مغلقة.
سارة باستغراب: تيتا دايماً بتفتح لمبة الشارع عشان الناس.
لتذهب للمنزل لتجد الباب الحديدي الخارجي مغلق بقفل من الخارج.
فارس: ده بيت.
سارة: تيتا. بس مقفول.
ليمسك فارس القفل ويغلق قبضته عليه ويفتحها. لتري القفل تحول لرماد.
لتنظر له بدهشة وتدخل وهو خلفها. ويغلق الباب من الداخل.
تسرع لباب البيت الداخلي لتجده مغلقاً. لتدق عليه مرة أخرى ولم تفتح جدتها.
سارة: تيتا.. تيتا افتحي.
يقف ينظر حولها على المكان. ليراها تركض نحوه ذلك السلم الحديدي الدوار وتصعد للأعلى. ليصعد خلفها. لتفتح باب غرفتها الموجود على السطح وتدخل وهو خلفها. تفتح أضواء المنزل وتبحث عن جدتها في المنزل ولم تجدها.
سارة: هتكون راحت فين؟
فارس: يمكن عند حد من الجيران.
سارة بتفكير: ممكن.
لتصدر بطنها أصوات. لتذهب نحو المطبخ. لتجد كل شيء عليه أتربة وغبار. لتحضر حلة وطبق وكيس إندومي كعادتها وتطهيه لنفسها وتجلس تأكل. وتضع طبق له.
سارة: تعال كُل.
فارس: أنا مباكلش ده.
سارة: هنا مفيش دم. وأوعى تأذي الناس.
فارس: لا متخافيش. مباكلش دمهم.
سارة وهي تنظر له: أمّال كنت هتاكل دمي إزاي؟
فارس: العروس فقط.
سارة: طب تعال كُل.
وتكمل أكلها وهو يرفض. تنهي طعامها وتنظف هي المنزل وهو يساعدها. تظل حتى شروق الشمس في التنظيف.
يخرج معاذ من منزله المقابل لمنزلها. ليجد أضواء المنزل مفتوحة والباب الخارجي بدون قفله. ليدق على جرس الباب بصدمة.
يدق جرس الباب وهي تنظف زجاج النوافذ.
فارس: هفتح.
سارة: ماشي.
ويخرج من المنزل ليري شاب في سنها. يقف خلف الباب الحديدي. يصدم معاذ حين يري شاب تقريباً من وسامته أنه في عمره وطويل جداً وجسده عريض الأكتاف. يفتح له الباب.
فارس بحدة: نعم.
معاذ: انت مين ودخلت هنا إزاي؟
فارس: وده من خصوصيات.
معاذ: بقولك دخلت هنا إزاي؟
ليأتي صوت من خلفه يعرفه جيداً.
سارة: معاذ.
لينظر فارس له بضجر بعد أن تذكر حديثها. ينظر معاذ لها بصدمة وكيف عادت إلى هنا.
ليدخلوا جميعاً.
معاذ: إنتي.. رجعتي إزاي؟
فارس: هتفرق.
معاذ: ومين ده؟
سارة: تيتا فين؟
معاذ بعصبية: رد عليا الأول.
سارة: تيتا فين؟
معاذ بغضب: ماتت من حصرتها عليكي.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل التاسع 9 - بقلم نور زيزو
معاذ بغضب: ماتت من حصرتها عليكِ.
لتنظر له بصدمة وتفتح عينيها على آخرهما، وقلبها ينقبض بقوة، لتنزل الدموع من عينيها كالفيضان.
سارة ببكاء: ماتت.. ماتت بسببي.. أنا اللي موتها.. أنا السبب.. أهي أهي.
وتبدأ ترتجف وهي تبكي، وفارس ينظر عليها بصمت وهو يضم ذراعيه لصدره ويسند جسده على ذلك العمود، ليصدم حين يرى معاذ يجلس بجانبها على الأريكة ويضمها له ويطوقها بذراعيه.
ليغضب ويغلق قبضته بصمت.
معاذ وهو يطوقها: ربنا يرحمها، اللي حصل حصل.. خلينا في مصيبتك أنتِ.. أنتِ إزاي عايشة وإزاي جيتي هنا؟
سارة وهي تبكي: تيتا.. أنا السبب.
معاذ بغضب مكتوم: تيتا إيه؟ أنتِ جيتي إزاي؟
سارة بعصبية وهي تقف وتبتعد عنه: أنت إيه؟ مبتحسش ولا مبشوفش؟ جيت زي ما جيت، يا أخي أنا حرة.
معاذ وهو يقف: حرة إيه؟ هو انتِ كنتِ في رحلة؟ أنتِ مبتفهميش؟ أنتِ هربتي صح.. هربتي إزاي؟ الملكة مش هتسكت، أنتِ بسببك هتموتينا كلنا.
سارة وهي تبكي بغضب: يا رب تموتوا يا أخي، عايزينى أموت عشانكم وتيتا تموت إيه؟
ليرفع يديه ليصفعها، ليصدم حين يجد فارس بينهم، وهي خلفه، ظهر من العدم، ليفزع معاذ.
فارس: كده أنت اتخطيت كل الحدود.
معاذ بصدمة من ما رآه: أنت مين؟
فارس ببرود: ميخصكش، اتفضل مع السلامة.
معاذ وهو ينظر لسارة وهي تقف خلف فارس: مين ده؟
فارس بغضب أكبر: مع السلامة.
تنظر سارة للأسفل وهي تبكي، ليرحل معاذ، ويكاد فارس أن يذهب من أمامها، ليشعر بيديها الصغيرة تمسك قميصه من الخلف، ليلف لينظر لها، ليصدم حين تعانقه وتلف يديها حول خصره بقوة ورأسها على صدره وتبكي بقوة وهي تزيد، فبكاءها، ليدق قلبه بقوة، ليرفع يديه بحب ويضعها فوق أكتافها ويطوقها بحب.
فارس بهدوء وحنان: هشششش.
ليشعر بجسدها يسقط من بين ذراعيه، ليمسكها بقوة من خصرها، لتعود رأسها للخلف، ليراها مغمي عليها، ليحملها على ذراعيه، ليصعد لغرفتها ويضعها على السرير بلطف، ويضع الغطاء عليها، ويقف يتأملها بحب ودموعها لوثت خدها، ليخرج ويطفئ الضوء.
يعلم الجميع بوصولها مع شاب، ليفزع جميع القرويين، وكيف عادت، وماذا سيحل بهم بعد عودتها، وهل ستسكت الملكة على ذلك.
الشيخ الكبير: إحنا لازم نروح نتكلم معاها، لازم نعرف رجعت إزاي ونقنعها بالقوة إنها ترجع للملكة.
معاذ: مرديتش تقول لي حاجة.
الشيخ الكبير: مش بمزاجها، دي خلت حياتنا كلها في خطر.
معاذ: قولتها كده.
رجل آخر: يلا نروح لها، كده مينفعش، لازم نرجعها حتى لو بالقوة.
ويقف الجميع ليذهبوا لها البيت.
تفتح سارة عينيها بتعب، لتجد نفسها في سريرها، لتبعد الغطاء عنها وتقف، لتخرج من غرفتها، لتسمع صوت في الأسفل، لتنزل، لتراه يقف في المطبخ يطهي لها الطعام، ويقطع الجزر والخيار بمهارة، لتجلس على كرسي أمام طاولة الطعام وتتأمله بصمت.
سارة: بتعمل إيه؟
فارس: هتعرفي دلوقتي.
لياتى ليضع أمامها أطباق أكلات كثيرة.
سارة: لمين كل ده؟ أنت خلصت كل الأكل اللي موجود بالبيت.
فارس باحراج وهو يضع يديه خلف رأسه: هنشتري غيره.
لتأكل بصمت بشراسة، وكأنها تخرج حزنها وغضبها في الطعام، لتسمع صوت جرس الباب، لتنظر له.
فارس: كملي أكلك، أنا هفتح.
ويذهب ليفتح، ليخرج من باب المنزل الداخلي، ليرى معاذ ومعه أكثر من خمس رجال، ليفتح لهم الباب.
فارس: نعم.
معاذ: عايزين نتكلم مع سارة.
الشيخ الكبير: أنت مين؟
فارس بتجاهل لسؤاله: اتفضلوا.
وليدخلوا.
تجلس تأكل، لتراه يدخل ومعه رجال القرية، لتنهي طعامها وتقف لتذهب نحوهم.
الشيخ: الكبير، إزيك يا بنتي.
سارة: الحمد لله، اتفضلوا.
ول يجلسوا في الصالون، وفارس يقف خلف كرسيها.
الشيخ الكبير: احكي لنا حصل إيه معاكي من ساعة ما خدواكي من هنا.
سارة: ده فضول ولا استجواب.
معاذ: تفرق.
سارة: أكيد، لو فضول يبقى مفيش مشكلة، لو استجواب يبقى فيه مشاكل.
الشيخ الكبير: سارة، أنتِ كبيرة وعاقلة وعارفة كويس عواقب اللي عملتي ورجوعك.
سارة: وأنا ذنبي إيه أموت من غير سبب، من غير ما أعمل حاجة.
الرجل الآخر: ده عهد واتفاق، مش أنتِ بس.
سارة: وليه إحنا نموت وأنتم تعيشوا.
معاذ: الملكة عايزة كده.
سارة بتحدي: وأنا مش عايزة كده، مش عايزة أموت.
الشيخ الكبير: ومين اللي معاكي ده وقابلتي فين ده؟ مش من القرية.
سارة: ميخصش حد خالص، ده مين وبيعمل إيه هنا.
الرجل: أنتِ لو مرجعتيش للملكة هتقلتنا كلنا.
سارة: اللي أعرفه إنها مينفعش تدخل أرضكم مادام قدمتوه العروس ووفيتوا بالعهد.
الشيخ الكبير: أنتِ بنت وعايشة مع رجل غريب في بيت واحد، الناس حوليكي تقول إيه.
سارة وهي تقف بتذمر وتضع يديها في يديه: الناس مالهاش حاجة عندي، اعتبره خطيبي.
وتبتسم بتحدي.
لينظر لها بحب وابتسامة مرسومة على شفتيه، ليقف معاذ.
معاذ بغضب: يلا بينا يا حاج.
ويقف الجميع ليذهبوا.
الشيخ الكبير: بس اعرفي حاجة يا سارة، لو حد اتأذى من أهل القرية، أنا اللي هاجي آخدك بنفسي وأوديكي هناك.
ليخرج، لتنظر بزفر وضيق، وهي مازالت تمسك بيديه.
وهو ينظر لها بحب وقلبه يدق بقوة، لتنظر له لتراه هكذا، لتبعد يديها عنه وتذهب لتجمع الأطباق وتقف على الحوض وتغسلهم، ليرن هاتفها.
فارس وهو يعطيها الهاتف: إيه ده؟
سارة وهي تجفف يديها: متعرفش إيه ده؟
فارس: لا، مش عندنا هنا.
سارة وهي تأخذه وتجيب عليه: ألو... آه... لا شكراً... حاضر... مع السلامة.
وتغلق، لتراه ينظر بدقة وهو يقرب رأسه منها يريد أن يعلم مع من تتحدث، فذلك الشيء الصغير، لتنظر عليه لتجد وجهه قريب منها بشدة، ليدق قلبها بخفة وهي تنظر لعيونها، ليبادلها النظرات، لتبتعد عنه بخجل ووجهها تورّد باللون الأحمر.
سارة: احم احم.. ده اسمه تلفون، بتقدر تتكلم مع الناس منه.
فارس بانبهار: عايز واحد.
سارة: حاضر.
لتصعد لغرفتها وتغلق الباب، لتضع يديها على قلبها وهو ينبض بقوة، وتدخل الحمام لتأخذ دوشها وتغير ملابسها وترتدي بنطلون جينز وتيشيرت بنص وعليه جاكيت قط جينز وتستدل شعرها على شكل ذيل حصان وتنزلفارس: أنتِ خارجة.
وهي تدخل غرفة جدتها: آه.
فارس وهو يدخل خلفها: هاجي معاكي.
سارة وهي تفتح أحد الأدراج: لا.
وتأخذ الأموال، لتجد القليل منها، ليستلزم أن تعمل لتجني المزيد من الأموال، وتخرج وهو خلفها.
سارة: قلت لا.
فارس: هاجي.
لتنظر له بزفر وتخرج وهو خلفها.
تمشي بهدوء وهي تضع يديها في جيب جاكيته، وهو يمشي بجانبها وينظر الجميع عليهم بضيق، لتذهب لمكتب الوفيات وتدفع تكاليف دفنة جدتها كما اتصلوا بها، وتذهب معه للسوق.
فارس: عندكم أماكن غريبة.
سارة: عشان عندكم مبتأكلوش.
لتقف أمام سيدة.
سارة: عايزة كيلو طماطم ونص خيار ونص جزر.
لتُعطيها ما طلبته، ولتأخذها وتعلق الشنط في معصمها وتضع يديها في جيب جاكيته.
سارة: تعرف تطبخ سمك؟
فارس: أنا بعرف أعمل أي حاجة بشوفها.
سارة: للرجل، عايزة ربع جمبري وكيلو سمك بطلي ونص سمك فيليه وكيلو كابوريا.
ليُعطيها طلبها ليحمله هو.
سارة: استنى هنا.
وتعطيه باقي الشنط، ليقف ينظر حوله على المكان، لتعود له بعد دقائق تحمل خس وبصل أخضر وأكياس أخرى.
فارس وهو يمشي بجانبها: أنتِ هتأكلي كل ده.
سارة: أنا مبحبش أجي هنا كتير، بشتري وهحط في التلاجة.
لتقف أمام محل صغير.
سارة: عايزة عرضين إندومي.
ليري الرجل يضع لها أكثر من كيس.
فارس بهمس: دول اتنين.
سارة: عرضين يعني ٨، الورقة أهي، مبتعرفش تقرا... شكراً.
وتأخذهم وتدفع الحساب وتذهب وهو معاها.
فارس: أنا فعلاً مبعرفش أقرأ.
لتكمل.
تنظر له بدهشة وتكمل مشيها.
سارة: تعبت من الشيل، أساعدك.
فارس وهو يحمل جميع الأكياس: لا.
لتكمل شراء أغراض أخرى وتعود للبيت وتدخل لغرفة جدتها وتغلق عليها، وتجد ما تبقى معها قليل لا يكفي لأسبوع، لتفتح الدفتر البريدي لجدتها لتجد به مبلغ قليل، لتغلقه وتخرج.
لتفتح له التلفزيون على قناة طبخ أكلات بحرية.
سارة وهي تدخل المطبخ: اتفرج عشان تطبخ السمك.
وتضع الأغراض في الثلاجة والخزين، لتجده يأتي بجانبها ويغسل الأسماك جيداً.
سارة وهي تصعد للأعلى: اغسل السمك وحطه في الثلاجة، أنا مش هاكله دلوقتي.
وتصعد، ليفعل كما طلب ويصعد.
تقف في غرفتها أمام المرآة تصفف شعرها، لتجده يفتح الباب ويدخل، لتفزع.
سارة بفزع: آآآه! إيه؟ متعلمتش تخبط قبل ما تدخلي؟
يقف بدهشة ينظر عليها وهي ترتدي قميص نوم قطن طويل واسع، كما تبدو به فاتنة وجاذبة، ليبلع ريقه بصعوبة.
فارس بارتباك: أنام فينه؟
سارة: معرفش، نام في أي مكان تحت.
لتلف ليخرج، لتقترب لتغلق الباب خلفها، لتقف حين تجده توقف وأدار نفسه وينظر لها، وبدأت بشرته تسحب.
سارة بخوف: إيه؟
فارس بهدوء: أنا جعان.
سارة وهي تبلع ريقها بصعوبة بخوف: طب ما الأكل تحت.
فارس وهو يقترب منها وبدأ جسده في التحول: أنا باكل.
لتنظر له وهو يقترب، لتعود للخلف بخوف وهي تبلع ريقها بصعوبة.
رواية عروس مصاص الدماء الفصل العاشر 10 - بقلم نور زيزو
نظر له وهو يقترب لتعود للخلف بخوف وهي تبلع ريقها بصعوبة لتخرج منها صرخة لا إرادية حين يقترب منها بسرعة ويدفعها في الحائط ويحاصرها بيديه.
سارة بصراخ: آآآه!
فارس وهو ينظر لعنقها ويشعر بدمائها التي تسير في جسدها: متخافيش، أنا مش هاذيكِ.
سارة بخوف وبدأت ترتجف: أنت هتعمل فيا إيه؟
لتشعر بيديه حول خصرها ويجذبها له لتلتصق بجسده.
فارس: متخافيش.
وقبل أن تنطق، ينحني قليلاً لعنقها ولتشعر بأظافره تجرح عنقها لتخرج الدماء ليتمصها بشراسة وهو يتألم من جوعه. ليضع يديه على الحائط ويديه الأخرى على خصرها يعتصره ويجذبها له أكثر وهي تنظر للسقف وتشعر بدمائها تخرج من جسدها وهو يمتص الكثير والكثير منها. لتبدأ الرؤية لها تشوش، تعتقد بأنه قتلها وفعل ما لم يفعله في القلعة، لترفع يديها ببطء شديد وهي ترتجف وتضعها على كتفه تريد إبعاده عنها.
يشعر بيديها على أكتافه ولم تبقِ كثيرًا ليشعر بيديها وجسدها يسقطان منه، ليبتعد عنها ويحملها قبل أن تسقط. ليضعها على سريرها ليضع يديه فوق جرح عنقها وهي يتأمل وجهها. ليبعد يديها ليبتسم بخفة حين يجد جرحها اختفى، فقدراته تعمل عليها. لينام بجانبها ويطوقها بذراعيه بقوة ويضمها لصدره وينام هو الآخر.
***
في القلعة...
الملكة: عملتي إيه؟
لارا: اختفى تمامًا زي ما سموكِ توقعتي، رجعوا لأرضها.
الملكة: وبعدين؟ أنا عايزهم الاثنين.
لارا: وسموكِ عارفة إنه ممنوع دخول أي مصاص دماء هناك.
الملكة: اتصرفي، عايزهم بأي طريقة.
لارا: أمرك.
***
تستيقظ سارة صباحًا لتتذكر ما حدث لتجلس بفزع، لتضع يديها على عنقها ولم تجد أي جرح. لتفزع أكثر حين تجده ينام في سريرها، لتقف بفزع لتذهب أمام المرآة ولم تجد أي جرح أو دماء تخرج. لترى بعض قطرات الدماء على ملابسها لتعلم بأنه حقيقة وليس حلم.
فارس: تعالي كملي نوم.
سارة بخوف: أنت عملت إيه؟
ليعتدل في جلسته وينظر لها: أنا قولتلك مش هاذيكِ.
سارة: يعني إيه؟
ليخرج من غرفتها لتركض خلفه: رد عليا، أنا بكلمك.
فارس وهو ينزل السلم: أنا خبير في الحاجات دي واعرف إمتى أذيكِ وإمتى لأ.
سارة: ومين سمحلك تاخد دمي؟
ليقف ويدير جسده لها لينظر لها.
فارس: متنسيش إنك العروس ومهمتك الوحيدة تقديم دمك.
لسارة بارتباك: بس...
فارس باستغراب وهو يحرك حواجبه لها: بس في حاجة تانية؟
سارة بغضب: يعني أنا بالنسبة لك عروس وبس بتقدم دمها؟
فارس بدهشة: بالنسبة لي...
لسارة وهي تنظر للأسفل بخجل: ل...
لتلف لتصعد ليمسكها من معصمها ويديرها له بسرعة، لتفتح عيونها بدهشة حين يطبق شفتيه على شفتيها بحنان. ليدق قلبها بقوة وهي تشعر بيديه تلف حول خصرها ليتشنج جسدها وهو يتعمق في قبلته. لترفع يديها على صدره بحنان لتشعر بدقات قلبه المتسارعة. لتتذكر حديث لارا وعن حبه لها. ليقطع تفكيرها حين يدق جرس الباب ليبتعد عنها لتنظر للأرض بخجل هاربة من نظراته.
فارس: أنا هفتحل.
لينزل لأسفل لتركض هي للأعلى بخجل وتغلق باب غرفتها وتضع يديها على شفتيها بحنان، لتخرج منها ابتسامة خفيفة بحب.
تأخذ دوشها وتغير ملابسها وتنزل لأسفل لتجد فارس يدخل من الخارج ويمسك في يديه ورقة يحاول قراءتها ويفشل ومعه علبة لبن.
سارة: هات الورقة.
ليعطيها لها لتجد الحساب تكلفة اللبن والزبادي والجبن لتغلق يديها على الورقة بغضب.
سارة: حطهم في التلاجة.
ليضعها كما طلبت.
سارة: فارس.
لينظر لها بدهشة فهي لا تنطق اسمه كثيراً.
فارس: نعم؟
سارة: تعال.
ليجلس بجانبها لتبدأ تعلمه القراءة والكتابة وتكتب له الحروف والأرقام عربي وإنجليزي ليحفظهما. وتخرج لتغسل الملابس وتتركه يحفظ.
تقف على السطح تغسل الملابس وتنشرها على الحبال لتجده يصعد وهو يحمل بيديه الكتاب.
سارة: حفظت؟
فارس: آه.
سارة: ماشي.
وتكمل نشر الغسيل لتسمع صوت يقشعر جسدها لتنظر لتراه يمسك سكين صغير ويحفر على الحائط الخشبي شيئاً. لتقترب.
سارة: بتعمل إيه؟
ليبتعد لتنظر لتراه حفر اسمه واسمها على ذلك الحائط لتبتسم بخفة وهي تتحسس أسماءهم بأناملها.
فارس: صح.
سارة وهي تبتسم: صح.
***
تذهب معه لمحل موبايلات لتشتري له هاتف وتدفع التكلفة لتتمسك الهاتف وتسجل رقمها وتجعله لقائمة الاتصال السريع.
فارس: إيه ده؟
سارة: لو دوست على رقم ٢ هيتصل بيا على طول.
فارس: أوك.
وتعطيه له.
***
تجلس سارة تشاهد التلفزيون وهو ينام على قدمها وهي تلعب بخصلات شعره وتبتسم.
فارس: سارة.
سارة: اممم.
فارس: تتجوزيني؟
وقبل أن تجيب عليه تفزع حين ينكسر باب البيت ليعتدل في جلسته ليري لارا ومعها بعض مصاصي الدماء يدخلون البيت ليمسك يديها بيديه بقوة وهي تنظر بصدمة.
لارا بغضب: إحنا جينا في وقت مش مناسب ولا إيه... هاتوه.
ليقترب رجل منهم ليدفع فارس بقوة لتصرخ سارة بخوف شديد وهي تقف خلفه.
لارا: من مصلحتك متقاومناش.
ليقتربوا منهم بعضهم يحاول الإمساك به ليتوقف بصدمة حين يجد لارا تضع سكين على بطنه.
لارا: حركة كمان وهخليك تترحم عليها هي واللي في بطنه.
ليتوقف بصدمة وهدوء ليأتي رجل من خلفه وهي تصرخ باسمه ويضربه على عنقه بحقنة مخدر.
سارة ببكاء: فاااارس!
ليسقط على الأرض لينظر عليها وهي تبكي ليغمض عينيه.
***
يستيقظ فارس بفزع من نومه وهو يفكر في حلمه هل ستصل حياته معها بأن تحمل بأبنه ويطلب زواجها؟ وماذا سيحدث لهما بعد أن تأخذهما لارا من ذلك البيت؟ وهل سيستطيع تغيير ذلك الحلم المخيف؟ يريد أن يرتب أحلامه جيدًا ليعرف كيف ومتى سيعلموا بذلك وكيف سيدخلوا القرية ويكسروا العهد ومتى سيكون ذلك؟ ليفكر قليلاً ويخرج من الغرفة بسرعة وينزل لها ليراها تجلس على الكرسي أمام الطاولة وتعد بعض الأموال وترتدي بنطلون جينز وقميص بكم وشعرها على شكل ضفيرة ليعلم بأنها خرجت أثناء نومه.
فارس وهو يجلس على الكرسي المقابل: أنتِ خرجتي؟
لتكتب شيئًا في الورقة.
سارة: آه، روحت جبت فلوس تيتا من البوسطة.
ليصمت لدقائق وهو يتذكر حلمه بدقة أكثر يريد أن يريد تاريخ ذلك اليوم أو أي شيء يعلمه بوقت ذلك اليوم الذي سيأتون به.
تلاحظ صمته وشروده لتنظر له باستغراب.
سارة: مالك؟
ليفيق من شروده على صوتها.
فارس وهو يتذكر مظهرها وهي في حلمه: هي الست أو البنت يعني عندكم في البشر بتعرف إنها حامل إمتى؟
سارة وهي تقف وتفتح الدرج لتضع الأموال والأوراق باستغراب من سؤاله: يعني إيه إمتى؟
فارس: إمتى بتعرف؟
سارة: قصدك يعني إمتى بتعرف إنها حامل فالجنين؟
فارس: آه.
سارة: يعني لو هي من النوع الضعيف اللي بيتعب بسرعة يبقى أول ما تبدأ تتعب من الحمل وده بيكون حوالي بعد ٣ أسابيع أو شهر، لو من النوع اللي بيستحمل الوجع يبقى قول حوالي من شهر لشهرين بالكتير، إنما بتسأل ليه؟
فارس وهو ينظر لبطنها بدقة: وإمتى بطنها بتبدأ تكبر؟
سارة وهي تعود لكرسيها بدون فهم سبب أسئلته: يعني على الشهر الثالث أو الرابع بتبدأ تبان بس مش بتكبر قوي.
ليتذكر أنها كانت ترتدي ملابس شتوية: الشتاء بيجي إمته؟
سارة وهي تقف لتصعد للأعلى: لسه، إحنا في ٤، الشتاء بيجي في آخر ١١.
لتصعد للأعلى ليعلم بأن هناك وقت ما بين ٦ شهور إلى ٧ شهور وتحدث تلك الكارثة. ليفكر كيف يمنع ذلك قبل حدوثه.
***
تقف سارة تمسك له السلم الخشبي وهو يحاول تغيير لمبة الخارجية للمنزل ويخاف أن يقرب يديه من اللمبة.
سارة بتذمر وهي تضرب قدمه: انزل انزل، أنت هتشلني.
لينزل لها لتصعد هي للأعلى وتغير اللمبة لتضي لتبتسم بسعادة. لينظر هو للأسفل بضجر ويترك السلم لتصرخ هي. لينظر ليجدها تسقط عليه وهي تصرخ ليسقط على الأرض وهي فوقه. لينظر لها بسعادة وابتسامة وتبادله النظرات ليشعر بيديه تتحرك على صدره. لتضع يديها على قلبه لتشعر بدقات قلبه ما تنبض بقوة هكذا كلما اقتربت منه لتتأكد بأنه يحبها. لتنحني بهدوء وهي تنظر له بحب ثم لشفتيه ليعلم بأنها تنوي على تقبله. ليدفعها بقوة على الأرض ويقف ليدخل للداخل.
سارة بألم: آآآه!
فهو ينوي على تغيير حلمه عن طريقي التخلص من حملها ويجب ألا يلمسها أو يقترب منها حتى لا يتحقق ذلك الحلم.
***
تقف سارة على حافة النهر تنتظره بحب وهي تنظر للمياه وتلعب بهاتفها وعلى وجهها ابتسامة عريضة وتلف حول جاكتها شال من القطن وتنفخ فايديها من البرودة. لتري شيئًا على الحافة الأخرى من النهر لتنظر بدقة لتشعر بيديه حول أكتافها ويعانقها من الخلف.
سارة وهي تنظر للأمام: فارس.
فارس: اممم.
سارة: بص.
لينظر للجهة الأخرى ليري ما يصدمه.