أنا بني آدم حمار إني وافقت أجي أتقدم لبنت معندهاش ذوق زيك. أول علامة للنضُج ، هيَ أن تكتشف : إنك حــمَـــار. عينه وسعت من الصدمة ورغم كده إلا أنه مفاتش غير ثواني ولقيته بيرد إهانته ليا وده طبعًا بعد ما انتفض من مكانه بعصبية زي أنثى الشمبانزي. وكمان مش محترمة! ، مش متفاجئ بصراحة. والمفروض طبعًا إني بعد كلامه ده أقوم عليه وأتعصب مش كده! ، لكن مش أنا اللي استسلم في حرب ســ*ـم البدن دي.
دي حاجة حلوة أوي كويس إنك أدركتها بالسرعة دي ، حقيقي متفاجئة جدًا. بنت وقحة. وأنت بني آدم مُختل. احترمي نفسك يا آنسة ، أنا لحد دلوقتي عامل احترام إنك بنت فمتراهنيش على صبري عشان بقى على آخره. ربعت إيدي وأنا ببصله وبرد ببرود واثقة متأكدة أنه هيخرج شياطينه اكتر. وأنا مبتهددش وريني آخرك. وقبل ما يرد كانت علا بنت عمتي بتجري بسرعة وتقف بينا وهي بتتكلم بتوتر وبتقول:
فيه إيه يا جماعة اهدوا كده ، مكانتش المرة الأولى اللي تشوفوا بعض فيها دي! وفي نفس اللحظة ردينا: وياريتني ما شفته/شوفتها. بصيتله بقرف قبل ما تمتم بصوت خافت: مشاعرنا مُتبادلة مع الأسف. ضحك بإستهزاء قبل ما يقصف جبهتي. الحيوان. للمرة اللي مش عارفة عددها النهاردة. قصدك مشاعرك أنتِ ، أما بالنسبة لي ففي الواقع أنا لا أملك أي مشاعر ليكي تمامًا. وقفت أواجهه أنا كمان وأنا بسأله بذهول: إيه يالا التناكة دي!!!
ومكانش غريب على علا أنها تلعب دور درع الحماية في هذه الحرب لا وكمان بدأت تلزق فيا خوفًا على الحيوان ده!! حرفيًا أنتِ أسوء بنت قابلتها في حياتي. قال كلامه وهو بيربع ايديه الاتنين وكأنه بيتحداني وأنا للحظة كنت فعلًا هنفذ أفكار علا اللي بتتكون في دماغها عن كوني متو.حشة من سلالة نادرة للزو.مبي أو زعيمة للڤامبيرز ، لكني تمالكت نفسي في اللحظة الأخيرة وأنا بسدد هدف في مرماه.
على أساس إنك حد مهم يعني هستناه يقيمّني، فوق يا حبيبي وأعرف مقامك كويس أوي وقبل كل ده لازم تعرف أنتَ بتكلم مين! هكون بكلم مين يعني؟؟ ، مجرد بنت معندهاش أي ذرة اخلاق أو احترام. ده عشان أمثالك يستاهلوا المعاملة دي. أمثالي دول أنتِ مكنتيش تحلمي حتى تقابليهم. ضحكت بتريّقة وأنا بجاوب بسرعة من غير تفكير. في دي معاك حق بصراحة فين أنا وحديقة الحيوانات فين؟
وكأن أفكاري عن أنه حيوان من بداية قعدتي معاه هي اللي اتكلمت دلوقتي ، المتوقع إني احس دلوقتي بالإحراج والخوف بس أبسلوتلي. ايه الكلام اللي بتقوليه ده يا حبيبة ،عيب كده. بصيتلها بضيق بسبب نظراتها المحذرة ليا واتكلمت بغيظ. هو إيه اللي عيب أنتِ مش شايفة طريقته عاملة ازاي! إبتسم بإستفزاز قبل ما يتحرك لبرا ويقول. مفيش فايدة من الكلام مع أشباه الحيوانات يا آنسة مع اعتذاري للحيوانات والله ، بس منين يتعلموا الأدب!
أنتَ زودتها وأنا كل ده محترمة إنك راجل ومش عايزة امسح بلسانك اللي فرحانلي بيه الأرض. بصلي مرة أخيرة بإستهزاء وقال. مش بقولك فيها شبه من الحيوانات يا آنسة. كنت هجري اجيبه من زمارة رقبته لولا ايد علا اللي سحبتني بقوة وهي بتبصلي بغيظ وبتقول. عجبك اللي عملتيه ده؟؟! ، خالي لو عرف اللي هببتيه ده هيجراله حاجة. نفخت بضيق من الموشح بتاع كل مرة فإتكلمت بغضب.
علا ياريت متكبريش الموضوع، ثم إن الحيوان ده مهزق ويستاهل بصراحة ، أنتِ مش شايفاه بيكلمني إزاي!؟ وشها اتشنج للحظات من الصدمة قبل ما تسألني. هو برضه!؟ ، يعني مش أنتِ اللي استفزتيه مثلًا. هزيت رأسي بنفي وبراءة. أبسلوتلي طبعًا. ده خامس عريس تطفشيه الأسبوع ده يا حبيبة !! ، أنتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط. دافعت عن نفسي بسرعة أصل مش أنا اللي أُتهم زور واسكت.
ما هما اللي يستاهلوا كلهم بيقلوا أدبهم في الكلام وبيشوفوا نفسهم، بس على مين مش أنا اللي اسكتلهم. ضحك بصدمة. يعني مش أنتِ مثلًا اللي بتخرجي كل واحد عن شعوره!؟ ورجعت للمرة التانية اهز راسي بنفس البراءة تاني. أبسلتولي نوت طبعًا. جزت على اسنانها بقوة مش فاهمة مالها دي وصرخت في وشي وهي بتتكلم بعصبية. اهههه أنا ماشية ، طب وأقسم بالله يا حبيبة ما أنا متدخلالك في جواز تاني. شاورتلها بملل. يبقى احسن برضه. كده ، طب ماشي.
ولسة يدوب علا هتمشي رجعت الخطوة اللي مشيتها بهلع بعد ما صوت جهوري نادى بإسمي. حــبــــيـــبــــــة!! مسكت في رقبة علا وأنا برتعش من الخوف. يالهوي !! ، ده صوت بابا! كنت عارفة إن المرة دي بابا مش هيعديها على خير وهيبقى كرمًا منه بصراحة لو اكتفى بكام بوكس وحبس انفرادي ليومين! لا متقوليش انك خايفة يا شيخة ،قابلي عواقب أفعالك بقى.
اتكلمت بشماتة وأنا كنت هستعد وارد عليها بلساني المتبري مني كالعادة بس مسكت نفسي لآخر لحظة وأنا بتكلم برجاء. بقى بتبعيني بعد كل ده يا علا! ، ده أنا حبيبة صاحبتك اللي ملكيش غيرها. بصتلي بصة متغاظة وشكلها قلب فجأة وكأنها على وشك أنها تعيط. يا شيخة يلعن دي صحوبية تقـصـ.ـف العمر. معلشي اخر مرة والله ، اوعدك العريس الجاي هحاول أحترمه. ده لو لقيتي حد يعبرك أصلًا!
وفجأة اقتحم بابا علينا المكان بأعصاير غضبه وهو بيقرب مني وبيسألني بوعيد. الراجل ده خارج متعصب كده ليه يا حبيبة !! ، هببتي إيه المرة دي كمان!؟ رجعت خطوة لورا مع كل خطوة بيقربها وأنا بشاورله يهدأ وبقوله. بُص أنت مبدأيًا كده محتاج تهدأ يا حاج؟! بصلي بغضب وصرخ في وشي وهو بيقول. إهدأ!! ، أنتِ خليتي فيها هدوء بعد عملتك دي !! ،أنا على آخر العمر أقف في نص هدومي بسبب بنتي اللي مشافتش تربية.
رديت بضيق اصححله المعلومة المهمة دي. قصدك هو اللي مشافش تربية! بص ناحية علا وهو بيتكلم بصعوبة. خرجيها من هنا وابعديها عني يا علا ، كل ما بشوفها ضغطي بيعلى. علا جريت عليه بخوف وهي بتحاول تهديه وتقعده. إهدأ يا خالي واقعد ، إهدأ ليحصلك حاجة لقدر الله. رد وهو بيبصلي بغضب ودقيقة وهيرميني من البلكونة حرفيًا. هي لسة هتحصل يا بنتي؟!؟ ، ما هي حصلت خلاص. علا بصتلي بلوم هي التانية بس رغم ده حاولت تهدي الدنيا لما قالت.
اللي حصل حصل يا خالي وحبيبة لسة مش مدركة بس بكرة تفهم ان شاء الله ، يا رب يعني. وأنا هعيشلها لبكرا ، أنا مش هعيش قد اللي عيشته عشان كده لازم اطمن عليها قبل ما ربنا ياخد امانته،ده اللي قدها معاهم عيل واتنين!! رديت بسرعة بخوف مجرد ما تخيلت الفكرة وأنا من غيره، أنا يمكن أكون بضايق بابا في أغلب الوقت وبخرجه عن شعوره في مواضيع كتير بس ده ميمنعش أنه أكتر انسان أنا بحبه على الأرض. بعد الشر عليك يا بابا.
بصلي ورد وهو بيصرخ كالعادة. اخرسي مسمعش صوتك. وشي امتعض بغيظ. يا بابا مش معقول يعني كل ده عشان العريس الحيوان ده! كان هيقف تاني بس المرة دي كمان علا منعته وهي واقفة في النص وهو مسكتش ورد. عريس مين اللي حيوان يا حيوانة !؟ ، أنتِ عارفة ده شغال ايه ! ، ده مستشار قد الدنيا في البلد وله اسمه. وعشان هو في عين بابا عريس لُقطة حاولت أدور على أي حجة رفضته بيها احم أقصد هزقته بيها؛ فملاقِتش غير. اصلك مش فاهم يا بابا ، ده...
ده حاول يرخم عليا من أول القعدة، اه والله ده كمان غلط في القط بتاعي وقالي أنه مبيحبش القطط ، تصور يا بابا؟! خد نفسه بالعافية بعد ما زهق من الجدال معايا وقال. أنا زهقت وجبت اخري منك يا بت أنتِ أنا خلاص فاض بيا. علا قعدته تاني وهي بتطلب منه بقلق. إهدأ يا خالي وحقك عليا أنا. هتموتني لو فضلت على الحال ده هيحصلي حاجة واموت بسببها.
راقبتهم بضجر ودخلت لأوضتي بضيق وأنا بتمتم بدهشة على أمل إني اصحى الصبح وكل ده يخلص رغم اني أشك بصراحة. مش فاهمة حقيقي ليه الدراما دي كلها! وتاني يوم الصبح صحيت بنشاط وكأن مفيش حاجة حصلت وجريت على الشغل قبل ما بابا يحس بيا ويكمل المحاضرة واللي صاحبها العريس اللُقطة. الحيوان. بس اللي مكنتش عاملة حسابه إني اخبط عربية غالية وتحت الشركة اللي مليانة كاميرات !!! لا لا بجد مش وقتك خالص أنا ورايا ميتينج!!
لمحت الراجل صاحب العربية بينزل منها بغضب واضح حقه بصراحة وبسبب الشمس مقدرتش أتبين ملامحه لحد ما وصلني أكتر صوت بكرهه في الدنيا!! أنتِ غبية إيه اللي هببتيه ده ؟؟ ،و لما أنتِ مش عارفة تتزفتي تسوقي، بتسوقي وبتخرجي من بيتكوا ليه؟؟! الحيوان!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!