الفصل 14 | من 30 فصل

رواية عريس لقطة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
18
كلمة
2,831
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

طلعت برة الجامعه وعيوني مدمعه، مش عارفه بهرب من ايه، بهرب من نفسي ولا منه؟ خايفه أضعف وأحن ليه، خايفه أبقى ضعيفة قدامه. أجي يجري ورايا، ببص لقيت الشباب التيران اللي ضربتهم علقة موت دول واقفين مستنينا، وعيونهم بطق شرار. جيت أمشي، وقفوا قدامي. "أحم احم، ممكن أعدي يا فندم؟ فارس أجي وشافهم، رفع حاجبه كده وعمل فيها سبع رجاله. (مش وقت نڤش عضلات خالص مالص.) فارس أجي وقف جمبي. "مش هنخلص بقى ولا إيه؟

انتوا عارفين أنا مين، أنا ممكن أرفدكم من الجامعة." (لا كده خوفتهم، يلا كمل كمل.) "هههههههههه، وأنا كده خوفت يعني؟ "قلبه." "يخربيتك، مش وقت محن خالص." "نعم... في الموقف ده نعمل إيه؟ "إيه؟ نضربهم ونطلع عينهم لآخر نفس؟ "لا." "أومال إيه؟ "نجررررررررررررري! "أجري يا أهباااااااااال! "حاضر." وهوا بيجري: "والله وبقيت تجري يا فارس! واتهزأت على آخر الزمن أنا فارس أبو الوفا يتعمل فيا كده." الشباب بيجروا وراهم.

فارس وصلها بعد ما كانت سابقاه. واستخبوا ورا حيطة. "ليه ليه نجري؟ "عشان كنا هناخد علقة سخنة مولعة." "ليه مش واثقة فيا إني أعرف أحميكي؟ "الكثرة تغلب الشجاعة. وبعدين أثق فيك ليه؟ هو أنا أعرفك ولا تقربلي حاجة؟ أخويا حبيبي خطيبي جوزي." فارس بيقرب منها وبيحاوطها بأيديه: "في اعتبار ما سيكون إن شاء الله حبيبك، خطيبك، جوزك." بتوتر وصدمة: "ممممكن تبعد عني؟ عيب كده يا دكتور." "ليه؟ "ابعد عني لو سمحت."

"اديني بعدت. ما جاوبتنيش ليه؟ "ليه؟ ده سؤال يا ابن الهبلة." "عارفة لو لسانك ده يتقص حتة هيبقي الدنيا ربيع والجو بديع، وقفلي على كل المواضيع." "ليه لساني هو اللي مخلينا في الخريف؟ آه يبقى لساني سبب ثورات الربيع العربي، أو سبب إن مصر دولة من الدول النامية، أو يمكن سبب احتلال إسرائيل لفلسطين، أو يمكن... "حيلك حيلك! إيه كل ده؟ انتي ما بتفصليش؟ كل ده عشان بقولك لو لسانك يتقص منه حتة." "كل ده إيه؟ هو أنا اتكلمت؟

"أومال لو قلت بقى إنك طالعة زي القمر وما فيش كده هتقولي إيه؟ "أجرررررري! "أجري؟ هتقوليلي أجري؟ "أجري شافونا وراك يا غبي! "آه كده معقول." وكملوا جري. "هنفضل نجري لأمتى؟ "استحمل بقى يا جلاب المصايب." "أنا؟ "أيوه انت. كان فاتهم أدوني قلمين على شلوتين على كام قفا وكان الموضوع خلص، يعني ما كنتش هقضيها غرام وانتقام كده." "تصدقي أنا غلطان. أنا إيه اللي دخلني؟ كنت اتراحمت حتى من الجري ده." "وكراجل تسيب واحدة تضرب قدامك؟

أخص عالرجالة." "لا أنا أضرب أحسنلي بقى." وقف فارس. "أجري يا مجنون! بتعمل إيه؟ "أنا اتضرب أحسن ما يجيلي شلل. يلا يا دكتور اجوا يلا." "ماعتش قادر أجري خلاص." وصل التيران واتلموا حواليا وحوالي فارس. "ولا انت وهوا؟ أنا معايا الحزام الأسود يلا بتاع الكونفلو." "انت بتقولي إيه؟ بتقولي إيه؟ اسكتي منك لله، الله يخرب بيتك يا شيخة." فارس بدأ يضرب فيهم، وأنا ركبت فوق واحد على كتفه وقعدت أضرب في دماغه وأعض في رقبته.

"عاااااا، وقعني على الأرض ابن الصفيق! عااااا، آه يا ضهري! آه يا أنا يا ما! فارس بيقرب مني بقلق: "انتي كويسة؟ "حاسب يا فارس، حاسب يا فارس! كان فوقي وبياخد كل الضرب على ضهره. كان بيتألم بس ما كانش راضي يبينلي. قلبي وجعني جدا واتعصبت جدا. زقيته من عليا، مش عارفة جبت قوة منين. لده جبت عصاية وطوب والق فيهم، فتحت دماغ كذا واحد، وفضلت أضرب فيهم بالعصاية لحد ما جروا من اللي بيتعمل فيهم.

جريت أشوف فارس اللي ما كانش قادر يقوم من كتر الضرب اللي أخده على ضهره. وطبعاً بعد ما الدنيا باظت، الحكومة بتاعتنا الجميلة الحنينة وصلت. "فارس انت كويس؟ "أيوه الحمد لله." "حنين انتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ "انت لسه فاكر؟ أنا كنت هموت أنا وهو جايين بعد إيه؟ ها؟ "طب اهدي بس." فارس قام من على الأرض بس كان باين عليه تعبان. "انت؟ "أيوه أنا. انت مين؟ "أنا أبقى خطيبها." "أنا اللي خطيبها." "أنا؟ "يعني أنا خطيبة مين دلوقتي؟

"العب بعيد يا شاطر وما تقربلهاش أحسن ليك." "ابعد عنها انت أحسن لك، دي بتحبني أنا وأنا اللي هتجوزها." "طب ما تيجي بقى أما أعرفك مقامك." "لا تعالي أما أعرفك أنا إيه مقامي." "باااااااااااااااس. في إيه؟ انت هتتشاكلوا ولا إيه؟ "يا حظابط، انت خطيبي منين؟ أنا وافقت عليك؟ "لا لسه بتفكري." "هههههههههه، يا كسفتك يا أخي! وبيقلد صوته، قال إيه خطيبتي. آه أدتك قصف جبهة، أين جبهتك؟ لا أراها." "دكتور فارس." "قلب الدكتور فارس."

"احم احم، أنا إمتى قلت إنك برضه خطيبي؟ "هههههههههه، يا حرجتك. وقال إيه الواد واثق أوي." مشيت وسبتهم، كفاية المشاكل اللي سببتها لفارس. أنا لما شفته وهو بيضرب وبيتألم، أنا كنت حاسة إني أنا اللي بتألم. إحنا ممكن نبقى ضعاف، وممكن أحياناً مانعرفش نحمي نفسنا، بس لما نحس إننا هنخسر حد غالي علينا، بنتحول لوحوش. أول مرة أعرف يا فارس إني بستمد قوتي منك. انت اللي جرحتني وطلعتني رخيصة ورامية نفسي عليك. "ولا ابعد عنها أحسنلك."

"أنا فارس أبو الوفا، أنا لو إنسان وحش ممكن بمعارفي أقعدك في البيت. ابعد عنها انت واتقي شري، دي بتحبني وأنا بحبها." ونفش نفسه كده ورفع عينه ووشه بكبرياء ومشي وهو ماسك ضهره وماشي يعرج. وصلت البيت، كان يوم طويل. دخلت أوضتي اترميت على السرير من التعب. "انت جيتي؟ "لا لسه في السكة، أما أجي هبقى أقولك." "اهدي، أنا آسفة، بس هو برضه سؤال غريب جدا يا كبيرة. ده إحنا شعب علينا حاجات يا جدع." "إيه؟ كنتي بتشتغلي ولا إيه؟

إيه اللي مهبطك كده؟ "اسكتي يا ماما على اللي حصلي." "إيه اللي حصل." "أربع تيران كانوا بيعاكسوني ورقعتهم علقة موت لوحدي وأنا طالعة من الجامعة. طلعوا يجروا ورايا تاني، رجعتهم علقة تانية. آه، أومال هما عشان تيران يعني يعاكسوا في بنات الناس." "إيه؟ واللهي لا شطورة يا حبيبتي."

"أومال تربيتك يا عسل. انتي عارفة يا ماما أنا بقع في مشاكل كتير أوي بسبب جمالي ده. عارفة لو كنت لا قدر الله وحشة كنت هارتاح، بس أنا بسم الله ما شاء الله عسل وده عملي مشاكل كتير." (بتمسك في رقبتها) "المشهد ده بيتكرر تاني زي محمد هنيدي في فيلم تيته رهيبة لما كان بيتخنق. بس أنا قلتلها إيه يا ترى؟ (بتقرب مني وبتمسك ودني) "آه آه آه هه." "بقي أنا اتخنقت من حواراتك، قولي الحقيقة." "خلاص خلاص، هاعترف." "يلا."

"بصي يا مامتي يا حبيبتي يا روحي يا عمري يا قلبي." "اللهم طولك يا روح." "خلاص خلاص، وحكتلها على كل حاجة وعلى حظابط لما كان هيتشاكل مع فارس." "إنتي يا جلابة المصايب! ده أول يوم؟ أول يوم يا ربي؟ وكل ده يحصل؟ انتي بتدوري على المشاكل بملقاط." "يوه يا ماما، أنا أعمل إيه يعني؟ هي الناس بتتعرف من جذمها يعني؟ "طيب وفارس." "ماله؟ "ليه عملتي عشانه كده مع إنك زي ما بتقولي بتكرهيه؟ "عشان...

عشان هو دافع عني ووقع في المشكلة دي بسبي، وكان لازم أعمل كده عشانه." "بس هو بيحاول يصالحك أهو وكان هيموت بسببك واتقدملك. عايزة إيه أكتر من كده؟ يبينلك إنه بيحبك." "عايزة أنسى. أنسي اللي قاله، أنسي كسرة قلبي." في بيت فارس. "ها، خلصت ضحك؟ أبو اليوم اللي صاحبت فيه عيل زيك يا عم الصحاب بتبان في الشدة." "طب أعمل إيه طيب؟ أول يوم وكل ده يحصل، ده أومال لما السنة تخلص يكون إيه اللي حصل؟ "يكون اتجوزتها إن شاء الله وستتها."

"اتجوزتها؟ لا، دي هي اللي هتستتك إن شاء الله." "ادهن المرهم واتنيل اسكت، مش قادر من ضهري." "يلا الضرب عشان الحبيب زي أكل الزبيب." "اللي معصبني الظابط ابن الـ... واثق أوي ومحن وقرف، ولا محميحو بتاعها ده، ماعتش فاهم حاجة." "بتغيري يا بطة؟ "امشي من هنا ياض، وقال إيه جاي تتطمن عليا؟ انت جاي تضحك عليا؟ "الله، انت تزعل أما تكون بتضحكني؟ "أنا مش أبو هشيمة يا خويا عشان أضحكك." "يا ماما بقي، هوا كل يوم حرام بقا؟

"ما انت مش بتصحي غير بكده. وعندك محاضرة الساعة 8، يلا فوقي." "حاضر." قمت وخدت شاور ولبست وأخدت الساندوتشات وحطيت الإير بودز في ودني وعملت شعري قطتين ونزلت. قصة دي أكتر تسريحة بحبها، ولبست شنطتي ونزلت. بسمع بقى مهرجانات لحد ما أوصل تسليني، ما أنا مش بحب أضيع وقتي عالفاضي ومش بسمع رومانسي، ماليش في المحن ده. وصلت الكلية.

بس كنت اتأخرت شوية، أصلي كنت باكل العشق كشري. وبعدين كنت مقتنعة إن فارس مدشدش، فا مش هييجي وهاقضيها. روحت عند المدرج. "إيه؟ تايه؟ "فارس أجي؟ وقفت مش عارفة أعمل إيه. "إيه اللي آخرك يا آنسة؟ "سوري يا دكتور، أصل... "اتفضلي اقعدي وما تتكررش تاني." "إيه الرخامة دي؟ قعدت ساعتين يا مؤمنين. خلاص فصلت، خلصنا أخيرًا وخرجت لقيت محاميحوا قاعد على السلم. "عاااااا، انت كنت فين؟ ده كل دماغي." "معلش بقى، وبعدين البت بتفهم أوي يعني."

"انت عارف إني ماليش في التعليم، أنا أقعد في البيت أحسن." "ما أنا بقول كده." "انت اللي فاهمني يا محاميحوا." فارس واقف بعيد ومتابع الوضع ومتعصب. "يلا طري القاعدة." "آهيييي، ما جبتش بدلة الرقص." "فارس: هيا وصلت لـ بدلة الرقص؟ "نعم؟ في حاجة يا دكتور؟ بنهزر، مالكش في الهزار ولا إيه." قعد فارس قريب مننا، واتلمت عليه البنات كالعادة. "ليه قريبة؟ بيوترني كده ليه." مسك الجيتار وغنى:

"ده حتة من الخيال، قلبي قال ده آية في الجمال. ولا داب ولا مال ولا قال، وتعبني وسابني أسأل مليون سؤال. مشافتش زيه عين من سنين، وده أصلاً جاي منين وده إيه وده مين. ولفين هايخدني يا قلبي؟ ده أنا حالي والله حال. حقه يتقل طبعاً على قلبي، ده اللي زيه مفيش منه يا قلبي. حقه يتقل طبعاً على قلبي، ده اللي زيه مفيش منه يا قلبي. لو يخبي براحته يخبي، تعبه في قلبي حلال. ده حتة من الخيال، قلبي قال ده آية في الجمال.

ولا داب ولا مال ولا قال، وتعبني وسابني أسأل مليون سؤال. مشافتش زيه عين من سنين، وده أصلاً جاي منين وده إيه وده مين. ولفين هايخدني يا قلبي؟ ده أنا حالي والله حال." قمت مشيت، مش عايزة قلبي يرق، مش عايزة أنسى إنه كسرلي قلبي. قام وجه ورايا. "حنين ممكن دقيقة." وقفت ولفيت وبصتله: "اتفضل يا دكتور." "الدنيا دي غريبة أوي يا جدع." "يا جدع." "وإيه اللي خلاها غريبة؟ "بعد ما كنت فاروسة وفاروستي وقلب قلبي بقيت دكتور."

"مفيش حاجة بتفضل على حالها يا دكتور." "بس ربنا بيسامح، انتي مش هتديني فرصة تانية؟ "دي إيه يا دكتور؟ "ورقة." كرمشت الورقة في إيدي وادتهاله: "تعرف ترجعها زي ما كانت يا دكتور؟ "أنا عارف إني غلطت وجرحتك، بس أنا بحبك." "احم، أنا لازم أمشي." فارس مشي ورايا: "استني بس." طلعت من باب الجامعة وفارس ورايا. ببص لقيت. "حظابط." "فارس." "بيضايقك؟ أبيتهولك في السجن." "واللهي باي حق إن شاء الله؟ العب يا شاطر بعيد."

"دكتور فارس، لو سمحت، ما اسمحلكش تتكلم كده مع خطيبي." "فارس." "خطيبك؟ "أيوه أيوه، آه أنا خطيبها." "يتبع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...