الفصل 41 | من 41 فصل

رواية عشق على صفيح الموت الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ايلا ابراهيم

المشاهدات
24
كلمة
1,442
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور مدة، زينب اختفت هي وأختها. وبالرغم من بحث مصطفى عنها، إلا أنه لم يعثر لها على أي أثر، وكأنها كانت حلم جميل واختفت. جمرة، بالرغم من غضبها من كاظم وخصامها له، إلا أنها بقيت في منزله إلى أن تلد طفلها. قد طردت كاظم من غرفتها. مروى ما زالت مصره على الطلاق وعمر رافض الفكرة من أساسها، لذا قرر فعل شيئًا ما. كاظم يعيش على أعصابه بسبب غضب جمرة منه. غانم: هي ما راحتش بيت أهلها، يعني في أمل تصلح حياتك معها؟

كاظم: جمرة عنيدة ومش مدياني مجال أفهمها اللي حصل. وإني خلاص طلقت نيرة وما عادت موجودة بحياتنا. غانم: اللي حصل ما كانش سهل عليها. جمرة مراتك وبتحبك، وانت بكل برود جاي تقولها إنك كنت متجوز. كاظم بانزعاج: ده قبل ما أعرفها. غانم: لكن انت خنتها مع نيرة لما كانت مراتك. وقلتها الكلام ده. كاظم بضعف: كنت تايه ومش واعي للي بعمله، بس ندمت وأطلقتها. وإني خلاص ما عدت عايز بالدنيا دي غير مراتي وابني.

غانم: طيب اهدى كده ومراتك لسا باقية عليك، مدام ما كبرتش الحكاية. كاظم: تفتكر كده يا غانم؟ غانم: أيوا، سيبها يومين تلاتة كمان وكلمها، أكيد هتلين. وكل حاجة هتتحل. كاظم: ربنا يسمع منك. دخلت عليهم أم كاظم بخوف وقلق: الحقوني، اختكم مالهاش أثر بالبيت. كاظم: انتي بتقولي إيه يا أمي؟ هتكون راحت فين؟ غانم بهدوء: تلاقيها في الجنينة تحت. الأم ببكاء: بقولك مالهاش أثر، دورت عليها في كل حتة.

بالوقت ده، جالهم اتصال من عمر. رد عليه كاظم باستغراب. عمر بضحكة مستفزة: ازيك يا أبو نسب؟ كاظم: عاوز إيه يا عمر؟ عمر ببرود: مش عايز، بس حبيت أبلغكم إني عديت عليكم النهارده وخدت مراتي، معلش مجتش فرصة أبلغكم. كاظم بغضب: انت بتقول إيه يا... عمر ببرود: بلاش تشتم عشان عيب، متنساش إحنا نسايب. خد غانم الفون منه ورد عليه بغضب: انت فين يا... عمر: مقولتلكم بلاش تشتموا، أنا خدت مراتي، بس أكونش خاطفها، لا سمح الله. وأنا مش داري.

غانم: اديني مروى أكلمها. عمر: تؤ، معلش، أصلها بالحمام. سلام يا أبو نسب. قفل عمر السكة في وشهم. وغانم رمى الفون عالأرض بغضب وهو بيجري ورا كاظم اللي بيقول: إحنا لازم نلاقيه بسرعة، مروى مستحيل تروح معاه بإرادتها. بعد مرور يومين وعمر مختفي مع مروى وما حدش عارف مكانهم. جمرة على حالها، حابسة نفسها بغرفتها، مش بتخرج كتير، بتهتم ببنت غانم اللي اتعلقت بيها أووي. وبتتهتم بحملها وصحتها، وبتتجنب تتكلم مع كاظم أو أي حد تاني.

لحد ما في يوم، وهي واقفة قدام البلكونة بتاعتها وسرحانة، بتفكر هتعمل إيه بعد كده. هل هتعرف تعيش من غير كاظم؟ أو هل هو يستاهل فرصة عشان يكمل بالجوازة دي؟ هي بتحبه أووي، لكنها لسا حاسة إنه خانها في المرة دي، يعني هيخونها تاني وتالت. مسحت دموعها، لكنها حست بيه بيغطي كتافها بالملاية وبيحضنها وهو بيدفن وشه برقبتها وهمس لها بشوق: واقفة هنا ليه؟ هتتبردي كده. بعدت عنها ودخلت

أوضتها وهي بتقول بانزعاج: انتي إزاي تدخلي أوضتي من غير ما تخبطي. كاظم: واخبط ليه؟ مش دي أوضتي أنا كمان. جمرة: لو سمحت امشي من هنا، ماليش مزاج أتكلم. كاظم: بس إحنا لازم نتكلم. أنا سبتك براحتك كتير. جمرة: ممكن تسيبني لوحدي. كاظم قرب منها، ولسا هيحاوط وشها بإيديه، بعدت عنه بضيق وقالت: لو سمحت امشي من هنا.

كاظم بندم: أنا اعترفت بذنبي عشان نبدأ صفحة جديدة مع بعض من غير كذب. أنا اعترفت باللي عملته يا جمرة عشان ما أكونش كذبت عليكي في يوم. والله نيرة كانت نزوة وكنت لسا عيل. جمرة بدموع وغضب: متجبش سيرتها قدامي. كاظم: خلاص اهدى عشان خاطري. أنا غلطت وعارف والله إني جرحتك. بس بحبك. ولما خنتك معاها كنت تايه ومش عارف أعمل إيه. كل حاجة بتبين إنك قتلت جدي. جدي يا جمرة مش أي حد. ما كانش قدامي إلا هي أروحلها.

ببكى وحرقة: وخنتني معاها؟ انت عرفت تخوني معاها يا كاظم؟ انت لمست ست غيري؟ خدتها بحضنك؟ أنا... أنا... ولسا هتكمل كلامها، بدأت تصرخ وتمسك بطنها بوجع. وكاظم اتخض عليها: إيه؟ مالك يا جمرة؟ جمرة بوجع: أنا... بولد. الحقني يا كاظم.

العيلتين كلهم مستنين جمرة تخرج من أوضة العمليات، ما عدا عمر ومروى اللي لسا مختفيين لحد دلوقتي. مصطفى رايح جاي في الممر هو وكاظم، واحد يبص للتاني بكره. ولسه ما حدش عارف هما مالهم بيكرهوا بعض كده ليه. لحد ما خرجت الدكتورة وبلغتهم إنها خلفت ولد. الفرحة ظهرت على العيلتين. كاظم ومصطفى، اللي الاتنين دخلوا الأوضة مع بعض وكل واحد مش عايز التاني يدخل. ولسا كاظم هيقرب منها يبارك لها،

مصطفى سبقه وحاوط وشها بحب: ألف مبروك يا قلب أخوكي. جمرة ابتسمت بتعب: الله يبارك فيك. مصطفى: عاملة إيه يا حبيبتي؟ جمرة ابتسمت وهي بتقول: بعد ما خلفت مصطفى الصغير، بقت أحسن. مصطفى بص لجمرة، ولسا هيتكلم. كاظم بغيره: يا أستاذ لو سمحت، ممكن تبعد عشان أبارك لمراتي. مصطفى بص له وهو بيضيق عينيه بانزعاج: أنا هروح أشوف ابنك يا جمرة، مش هتأخر. أكيد شبه خاله. جمرة: يارب يكون شبهك يا حبيبي.

استأذنت العيلتين وفضل كاظم معاها لوحدهم. كاظم: مش عايزاه شبهي يعني؟ جمرة... كاظم قرب وباس جبينها: ألف مبروك لينا يا روحي. جمرة... كاظم لف وشها ليه واتكلم بحب: أظن ابننا يستاهل نطوي الماضي ونبدأ من جديد، ولا إنتي شايفة إيه؟ جمرة... كاظم باس شفايفها بشوق ولهفة وفرح، لما ما حاولت تبعده. وبص في عينيها وقال: وحشتيني يا جمرة، وحشتيني وحياة ابننا. جمرة بدموع: والله لو عملتها تاني يا كاظم، مش هتشوف وشي في كل حياتك.

كاظم: وحياة عنيكي الجميله دول، مش هعرف أبص لغيرك، عشان إنتي مالية قلبي وعقلي يا جمرة. وشدها لحضنه وهو مبسوط أوووي، عشان خلاص حل كل مشاكله وجمرة سامحته.

بعد مرور شهرين، جمرة وكاظم حبهم بدأ يكبر واهتمامه فيها يكبر أكتر وأكتر. والطفل الصغير قربهم من بعض أكتر. لحد ما في يوم، كانت بتلاعب ابنها وسمعت صوت صريخ تحت. ونزلت بسرعة عايزة تشوف إيه اللي حصل. واتصدمت لما بلغوها إن الطيارة اللي مسافر بيها كاظم وقعت وكاظم اتوفى. ما كانتش مصدقة اللي بتسمعه، وانهيار أهله قدامها بيأكد لها اللي حصل. وقعت من طولها و...

بعد مرور ستة أشهر، اتصدمت جمرة بوالد كاظم عبد الرحيم وأبوها عبد الوهاب داخلين عليها عشان يجوزوها لغانم أخو كاظم الصغير. والمأذون بيستنى بره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...