جمعت كل قوتها وقربت من حازم وبغل ضربته قلمين على وشه. "حيوان وسا*فل! متستاهلش حتى أحرق دمي بسببك." تعالي. شدته بكل قوتها لبرا الأوضة، وكملت سحب لحد باب الجناح وهي بتنهج بتعب. "هرميك قدام أوضتك وهما بقي يجبولك دكتور أو يسبوك تموت. يكش تروح فيها وأخلص منك ي حقيررر." فتحت باب الجناح وهي ماسكاه، وفجأة وقع من إيديها وهي مبرقة بصدمة. "أدهم!!! قربت من الباب وهي بتبص في الطرقة، لقت أدهم جاي وسامعة صوته بيتكلم في التلفون.
رجعت لورا خطوة وهي مرعوبة. "ي لهوووي! هعمل إيه أنا دلوقتي؟ لو شافه هتبقى مصيبة." لحظات من التوتر والخوف. خدت نفس عميق وطلعت قدام الباب. "بستغراب." "كنت بتكلم مين! "أيه موقفك برا كدا؟ تعالي نتكلم جوا." "بتلقائية." "استنى مكانك." ضم حواجبه بستغراب. "في إيه يبنتي مالك؟! "بتوتر." "أصل ااا أصل الأمن كلمني وقال إن فيه مشكلة في الحسابات ولازم حد ينزلهم حالا." رفع حاجبه بجدية. "والله؟ وأنتي كنتي هتنزليهم بالبجامة والروب دا!!
بصت على نفسها وبتوتر. "لأ أه." حط إيده على جبهتها بستغراب. "انتي الهلوسة دي بتجيلك كل قد إيه!؟ مسكت إيده وهي بتحاول تهدي. "بص أصل أنت مش فاهم. أنا هفهمك. أنا كنت واقفة في الأوضة عمالة أقول يارب تيجي بسرعة لأنهم مصممين حد ينزلهم دلوقتي. فجأة سمعت صوتك بتتكلم في التلفون. قولت أطلع ألحقك تنزلهم بسرعة." "بتنهيدة." "يعني لازم دلوقتي؟ ما بكرة؟ "هما قالوا دلوقتي ي أدهم." "خلاص هنزل وأمري لله." بغمازة.
"بس متنميش، لسه مخلصناش كلامنا." "بإبتسامة." "متتأخرش." رجع أدهم تاني. فخدت آيات نفسها بإرتياح وهي مغمضة عيونها. وبعدها جريت لجوه. لقت حازم لسه في الأرض. فضيقت عينيها بتوعد. "بقولك إيه؟ ما تيجي بسرعة كدا أسيبلك ذكرى حلوة مني." بعد عشر دقايق. سحبت حازم بسرعة لحد باب أوضته. ورجعت الأوضة وهي بتضحك وفرحانة أوي باللي عملته مع حازم. "لأ ي فندم مفيش أي استدعاء في الجناح 104." "بستغراب." "إزاي يعني؟ أنت متأكد!؟
"أيوا ي فندم متأكد. هو يمكن الشكوى تكون اتقدمت غلط مش أكتر." "اتنهد بتعب." "طيب تمام." طلع الجناح بسرعة. "آيااات آيااات." فتح الأوضة لقاها نايمة وحاطة البطانية على وشها. "ي سلام. نمتي يعني! "طيب تمام. الحمد لله إنك نمتي برضه. أروح أكمل المكالمة بقي." شالت البطانية بسرعة. "اثبت مكانك! أنت كنت بتكلم مين!! ضحك. "دا على أساس إنك كنتي نايمة وكدا." قامت وقفت وهي حاطة إيدها على وسطها. "كنت بتقول لمين ي حببتي؟ ها قول لمين؟
قرب منها شوية. "هقولك لما تقوليلي كنا بنقول إيه قبل البه*ايم دي ما تقطع علينا اللحظة." ضحكت بخجل. "كنت بسألك لسه بتحبني ولا لأ؟ حرك شعرها على جنب وبإبتسامة. "لأ كنا بنقول إنك بتحبيني وبتموتي فيا وكدا. بس كان مجرد كلام بس." "هو إيه إلا مجرد كلام؟ قصدك إيه! قرب منها أكتر وحط إيده حوالين كتفها. "يعني أنا مثلا لما قولتلك إني بحبك أثبتلك دا." بغمازة. "ولا نسيتي؟ برقت بصدمة وهي بتحسس على شف*ايفها وبتوتر. "لأ." "إيه مالك!
"أحم قصدي يعني ااا." قرب منها أكتر. "عادي على فكرة. ممكن أفكارك لو كنتي ناسية." إبتسمت بخبث. "لأ طبعًا. دا دوري أنا." فجأة راحت شداه مرة واحدة وضرباه بركبته في بطنه. "وشه أحمر وبتعب." "اااه." بعدت بإبتسامة نصر. "تستاهل على اللي عملته يومها علشان تبقى تلم نفسك وتبطل قلة أدب." "بصوت مجهد." "ااه بجد بطني وجعتني أووي." "قربت منه بخوف." "إيه دا بجد ولا بتهزر؟ "اااه مش قادر." "أترعبت أكتر." "ي ربي! أدهم مالك؟
طب تعالي أقعد على السرير. أجيبلك ميه طيب ولا إيه؟ والله أنا آسفة مكنتش أقصد صدقني." "بطني بتتقطع مش قادر. قربي قربي. هاتي إيدك كدا." قربت منه وعيونها بتدمع من خوفها. حطت إيديها على بطنه. "دي اللي بتوجعك! حط إيده على إيديها وبالإيد التانية على كتفها وهي قريبة منه جامد.
"طول ما أنتي قريبة مني ببقى كويس. قلبي بس اللي لسه مش مرتاح طول ما أنتي هنا وفي كل*ب بيحوم حواليكي. كنت قاعد على نار وأنا سايبك لوحدك هنا مش عارف بيحصل معاكي إيه. ورحمة أبويا لو كان قرب منك لكنت دفنته هنا في وقتها ومش همني لا قضية ولا زفت حتى لو هتحبس فيها." "بخوف." "وضيعت نفسك عشان واحد زبالة زيه! "بحنية." "وتفتكري أنا من غيرك ولا لما ببقى بعيد عنك ومش عارف إيه اللي بيحصل معاكي مش ببقى ضايع! دمعت من كلامه.
"للدرجة دي كنت غبية لما ضيعتك من إيدي وخسرت سنين من عمري كانت هتبقى من أحلى أيامي معاك." خد نفسه عميق ولف وشه الناحية التانية وبعدين باصلها تاني. "آيات." "نعم." "قومي." "اطلعي برا الأوضة." "بتفاجئ." "نعم!! "اللهم ما أخذيك ي شيطان. قومي نامي وحياة أبوكي. أنا دقيقتين كمان وهنسى إننا في شغل أصلاً ومش مسؤل عن اللي هيحصل. هه." قامت بسرعة رمت عليه المخدة والبطانية. "لأ يالا مع السلامة أنت ي كمال ي أخويا."
رفع حاجبه بستنكار. "يااه! للدرجة دي بعتيني في ثانية! "أيوا لحد ما تخلص القضية دي وبعدين نبقى ااا." "قاطعها." "لأ نبقى دي بتاعتي أنا. تخلص بس وربنا وهتشوفي إيه اللي هيحصل." "بتوتر وهي مبرقة." "إيه اللي هيحصل! "أحم ولا أي حاجة. سلام." طلع أدهم وإبتسمت آيات وهي فرحانة أوي. رمت نفسها على السرير وحضنت المخدة بسعادة لحد ما راحت في النوم. تاني يوم. التلفون أدهم بيرن. "ألوو." "برن عليك من بدري. كنت فين؟
"كان صامت. مسمعتوش في حاجة ولا إيه؟ "أيوا فيه. تعالي على أوضة حازم بسرعة." "بستغراب." "في إيه ي جلال؟ ما تقول. أنا طايقه عشان أروحله! "تعالي في كارثة حصلت يالا بسرعة." "طيب طيب جااي حالا." "في إيه ي أدهم؟ "وهو بيحط آخر لقمة من الساندوتش في بؤقه." "جلال بيقول تعالي على أوضة الزفت حازم. تقريبا عمل مشكلة في الداهية اللي كان فيها امبارح لما مجاش." "أحم لأ. ربنا معاكم." في أوضة حازم. "اااه مش قادر. كفاااية."
"يابني قول مين عمل فيك كدا." "تعرف تسكت أنت كمان؟ ملكش دعوة." "طيب حط تلج. حط تلج." دخل أدهم عليهم لقي حازم في السرير بيتلوي من الألم. جسمه كله أحمر كأنه متسلخ. ونص شنبه ودقنه متشالة بطريقة عشوائية وفيها جروح كتير. وإيده مكان طعنات السكينة رابط عليهم بلاستر كتير. "بتفاجئ." "ايه دا؟ مين عمل فيه كل دا!!
"اسكت ي أدهم. البيه الأمن لقوه قدام أوضته الساعة 2 بالليل امبارح كأنه سكران. لا بيتحرك ولا قادر يتكلم. وجسمه زي ما أنت شايف كدا." ضحك وهو باصص في الأرض. "اللهم لا شماتة. بس والله تسلم إيد اللي عملها." "بتقول حاجة حضرتك!! "أحم لأ أبداً. بقول ألف سلامة عليك." بستغراب ركز أكتر على وشه ودرعاته. "ايه دا؟ هو اللي في دماغي دا صح! ضحك زياد.
"يظهر إنه بدل ما يروح بار يسهر فيه امبارح راح صالون تجميل. فظبطوه بقي زي ما أنت شايف كدا. دراعه ورجله بقي فيهم إغراء أكتر من آخر بنت صاحبتها." "بغيظ." "أيوا خير. أنت كمان؟ هو أنتم جايين تواسوني ولا تضحكوا عليا!! جلال وهو بيضحك. "ما تقول يابني بقي وخلصنا. مين عمل فيك كدا وشلوحك بالشكل دا." "بضيق وهو بيمشي التلج على إيده." "ملكوش دعوة." زياد بمشاكسة. "خلينا نسأل السؤال الأهم. أنت استهلت عمايل إيدك ورجلك إزاي ي حازم؟
أهو نفيد البنات برضو." ضحك أدهم وجلال فتعصب حازم أكتر. "بقولكم إيه؟ أنتم جايين هنا ليه؟ ما تقوموا تمشوا." جلال بجدية. "طيب اهدوا بقي واسمعوني كويس. العملية هتتعمل بعد بكرة على طريق السويس والعميل الأمريكي جون هيبقى معانا عشان يطمن بنفسه. طبعًا أنتم فاهمين شغلكم كويس. مش عاوز غلطة. ابكر هنتحرك. ياريت مش عاوز مشاكل بينكم وبين بعض. العملية دي مهمة أوي." أدهم بتوعد.
"طبعًا مهمة ومهمة جدا كمان. دا أنا مستنيها بفارغ الصبر." بالليل. "أيوا ي فندم كله تمام. أنا اتفقت مع الرجالة وهنتحرك كلنا الساعة خمسة المغرب والتسليم هيبقى فجر تاني يوم. العنوان بالتفصيل بعتهولكم. استنوا مني الإشارة وإن شاء الله التلبس هيبقى على مقاسهم." "ربنا معاك ي بطل أنت والرجالة في انتظاركم إن شاء الله." "تمام ي فندم. دعواتكم معانا." "في رعاية الله." في أوضة حازم. "ي نهااارك ألوان! أنت عملت كل دا!!
"مش هسيبها وربنا ما هسيبها إلا لما تقول حقي برقبتي. هي يعني بتتحامى فيه وفاكراه سوبر هيرو بتاعها. أنا بقي مش هخليه يفرق عنها حاجة. خليه يعيش بقيت حياته واحدة ست. دا لو فضل عايش أصلاً." زياد بزهول. "قصدك إيه؟ أنت ناوي تعمل إيه بالظبط! "هتشوف بكرة." تاني يوم. "جهزتي الشنط ي آيات ولا أساعدك؟ يالا بسرعة متأخرين." "وهي بتقفل الشنط." "خلاص خلاص. كل حاجة بقت تمام أهو." "خد ي جو الشنط على العربية يالا."
"تحت أمرك ي أدهم بيه." "يالا ي أدهم أنا جاهزة." "يالا. هوصلك البيت عندنا وبعيد أطلع وراهم على هناك." "بتفاجئ." "إيه دا؟ أنا مش هاجي معاك ولا إيه؟ "نعم!! تيجي معايا فين؟ إحنا رايحين دريم بارك! "ادهم أنا مبهزرش." "وهو أنا يعني اللي مسخسخ من الضحك قدامك؟ أنا قولتلك قبل كدا إني هاخدك معايا. وجاية تتفاجئي دلوقتي وأنا بقولك لأ! "لأ." "طيب أمال متفاجئة كدا ليه كأني أكدت عليكي إنك جاية! يالا عشان منتأخرش." "بغيظ."
"نفخت ومشيت وراه." في العربية. "أدهم أنا هاجي معاك." "في إيه ي آيات؟ مش فاهم. أنتي بتتكلمي أي كلام وخلاص. تيجي فين؟ دي عملية وممكن يكون فيها ضرب نار. ممكن إيه دا أكيد. وأنا أكيد يعني مش هاخدك أبهدلك وأعرض حياتك للخطر." "طب ما أنت هتبقى معاهم وسط كل دول." "دا شغلي وأنا متعود على كدا. الوضع بالنسبة ليا مختلف." "بس أنا بصراحة مش مطمنة بعد اللي عملته في حا... "بستغراب." "ايه؟ كملي. كنتي بتقولي إيه؟
"أحم لأ مفيش. بس بالله عليك خدني معاك." "قولت مينفعش." "هقعد في العربية. مش هتتحرك." "آيااات الموضوع دا بيتقفل وبس." كتفت إيديها وهي باصة في الشباك ساكتة. بالليل في طريق السويس. "أنا مش عارف إزاي طاوعتك وجبتك معايا لحد هنا. بجد مش عارف عملتها إزاي." "بإبتسامة." "خلاص ما أنا حلفتلك إني لا يمكن أنزل من العربية. أعمل إيه تاني." "آيات الموضوع كبير وأنا خايف عليكي بجد. أنتي مستهونة باقتحام زي دا إزاي؟
أنتي لو حصلك حاجة مش متخيلة أنا هعمل إيه! "متخفيش. هو مش أنت ظابط وهيبقى معاك ظباط كتير؟ أنا متأكدة إن العملية دي هتخلص بسرعة وهتكسب القضية دي وتترقى كمان." بصلها بقلق. "تفتكري! "بإبتسامة." "شبكت إيديها في إيده." "دا أكيد." وصلوا مكان العملية. نزل أدهم وفضلت آيات في العربية زي ما قالها. قعدت بتوتر وبتدعي ربنا إن الموضوع يخلص على خير. فجالها في وسط شرودها. حازم خبط على القزاز فصرخت بخوف. "ي ماااما."
خبط تاني على الشباك ففتحته فتحة صغيرة بخوف. "انت عاوز مني إيه... "قاطعها بنظرة كلها شر." "جهزي نفسك عشان هتبقي أرملة النهارده ي حلوة." شهقت برعب. "انت هتعمل إيه!! سابها بإبتسامة خبيثة ومشي. فضلت تنادي عليه بخوف بس مردش عليها. حاولت تتصل على أدهم لقت تليفونه معاها في العربية. بعد ساعة. وهي في العربية سمعت صوت ضرب نار جاي من كل مكان حواليها. أتوترت أكتر وهي مترددة تنزل ولا لأ. "ايه ي آيات هتفضلي قاعدة كدا ولا إيه؟
أنا خايفة الزفت دا يكون ناوي يعمل حاجة في أدهم. ي ربي أعمل إيه؟ أنزل أحذره من حازم ولا أفضل هنا." ضرب النار فضل مستمر ومن كتر توترها مقدرتش تستحمل أكتر. نزلت بسرعة على هناك. لقت رجالة كتير لابسين لبس شرطة واقعين في الأرض ورجالة تبع زياد وحازم برضو. أترعبت أكتر وحطت إيدها على ودنها بخوف وعينيها بتدور على أدهم. فجأة لقت حازم بيوجه المسدس ناحية أدهم وهو مش واخد باله.
من غير تفكير جريت على أدهم بس قبل ما توصله كانت واخده طلقة في ضهرها. صرخت بألم. "أدهم!! ألتفت على الصوت لقاها واقعة في الأرض. جري عليها بصدمة ورجالته بتغطيه. "آياااات آيااات ردي علياا." بهستيرية وقف ضرب اللي ضربها دا. طلقة في دماغه وقع مكانه. نده على ظابط زميله وكلمه. بعدها شالها بسرعة على عربيته. حطها على الكرسي وهو مرعوب. "آيااات آيااات فوقي أبوس إيدك بالله عليكي فوقي. أنا مش قولتلك متتحركيش من مكانك!!
خدها وطلع على المستشفى بأقصى سرعة ودموعه محبوسة في عينيه وهو بيلوم نفسه إنه أخدها معاه. في المستشفى. "دكتور بسرعاااااه! حد يجيب دكتور." "أدهم باشا! "وهو بيتهته في الكلام وإيده بترتعش من القلق." "حاتم آيات بالله عليك! هي هي مبتردش عليا ليه؟ طمني قوللي هي هتبقى كويسة مش كدا؟ نده على الممرضة وهو بيفحصها. "افتحي باب العمليات بسرعة وكلمي دكتور التخدير وطقم العمليات كله يجمع فوق بسرعة."
طلع أدهم معاه وهو ماسك إيد آيات ودموعه بتنزل على إيدها لحد ما وصلوا على باب العمليات. "معلشي ي أدهم ممنوع تدخل هنا. ادعيلها وإن شاء الله هتبقى كويسة متقلقش." "علشان خاطري ي حاتم طمني عليها بسرعة." بعد ساعة. طلع الدكتور. فوقف أدهم وهدومه متبهدلة. "حاتم طمني هي بقت كويسة صح."
"إحنا طلعنا الرصاصة بس للأسف هي كانت جنب العمود الفقري بالظبط. وده ممكن يأثر عليها. بس إحنا هنعمل اللي نقدر عليه. وهتفضل يومين في العناية وبعدها هنشوف إيه اللي هيحصل." "بلهفة." "طب أنا عاوز أشوفها." "مش هينفع دلوقتي. استنى لبليل ولو حالتها تسمح هقولك. عن إذنك." قعد أدهم حط إيده على وشه وهو بيلوم نفسه على كل اللي حصل. مقدرش يمسك نفسه أكتر من كدا ونزلت دموعها بحسرة. فجأة رن تليفونه. مسح دموعه وهو بيرشف.
"بصوت مهزوز من العياط." "ألوو." "أيوا ي أدهم أنت فين؟ "آيات لسه طالعة من العمليات ي سيف. تعبانة أوي. يارت الرصاصة كانت جت فيا أنا." "أدهم حازم هرب مننا ومش لاقيينه." "وقف بصدمة." "انت بتقول إيه!! "قبضنا على زياد والعميل الأمريكي وجلال ومعظم رجالتهم وقعوا بس حازم فلت مننا." "طب أقفل أقفل." فتح أدهم تليفونه بسرعة ومن جهاز التتبع اللي كان حاطة لكل واحد فيهم في تليفونه عرف مكانه.
"قبض على إيده بغضب وطلع يجري برا المستشفى. ركب عربيته وتحرك وراه." بعد ربع ساعة كان وصل لعربيته. لقاها على جنب الطريق قدام ورشة شكلها مهجور. مسك سلاحه في إيده ودخل المكان دا بحذر. فضل يدور في كل مكان لحد ما سمع صوت أنين خافت في جنب وحواليه قطع غيار عربيات. قرب من الصوت لقي حازم واخد طلقة في دراعه وشكله متبهدل ودراعه بينزف. "عمر السلاح في وشه." "كنت فاكر إنك هتهرب مش كدا." "ألتفت بصدمة." "انت!! "بشراسة."
"دا أنت هتشوف أيام هتخليك تكره اليوم اللي اتولدت فيه." "بصوت مجهد." "البوليس عرف مكاننا إزاي؟ فيه خاين وسطنا هو اللي بلغ عننا." "أيوا عندك حق. يالا بقي عشان نروح القسم ونشوف مين الخاين دا." "فتح عينيه أكتر." "قسم؟ معقولة تكون أنت اللي... قرب منه سحبه من دراعه. "مش هنرغي ي روح أمك. يااالا." مقدرش حازم يقاوم من كتر التعب. مشي معاه. وهو في الطريق أغمي عليه. وصل القسم وطلبوا له الإسعاف مع التحفظ عليه. بالليل.
"حاتم طمني بالله آيات عاملة إيه." حط إيده على كتفه بمواساة. "اطمن. إن شاء الله كل حاجة هتبقى بخير. أمورها مستقرة ويومين وهننقلها أوضة عادية." "يعني أقدر أشوفها دلوقتي! "هي واخدة دوا فيه منوم لأن الوجع شديد عليها. تقدر تشوفها بس مطولش ومتحاولش تخليها تصحى. دا أفضل لها." "اتنهد بحزن." "حاضر." دخل الأوضة بهدوء لقي النور خافت وصوت الأجهزة بس اللي عالي وآيات نايمة على سرير والمحلول في إيديها.
"قرب جمبها ودموعه محبوسة في عينيه. أتكلم بصوت خافت." "حقي عليا ي حببتي. أنا السبب في اللي حصلك دا." مسك إيديها وباسها. "لو كنت سبتك عند أمي مكنش دا كله حصل." دموعه نزلت غصب عنه. "علشان خاطري فوقي. متسبنيش لوحدي كتير من كدا. أنا قلبي مبقاش قادر يستحمل زيادة. أنا صبرت أربع سنين وأنتي بعيدة عندي. بس صدقيني دلوقتي مبقتش أقدر على بعدك يوم واحد." قرب منها أكتر وباسها من جبهتها ودموعه نازلة على وشها.
تلفونه رن. فجه يطلع عشان يرد عليه لقاها شادة على إيده جامد. قرب منها تاني وباس إيديها وصوت عياطه عالي كأنه طفل صغير. فضل جمبها طول الليل لحد ما راح في النوم وهو ساند راسه على إيديها. تاني يوم. "ي أستاذ ي أستاذ." فاق أدهم على صوت الممرضة. "ايه؟ في إيه؟ "حضرتك مينفعش تبقى هنا كدا. غلط علينا. من فضلك اطلع. الحسابات عاوزاك." "وقف وهو بيتألم من ضهره بسبب نومته على الكرسي." "طيب هي هتفوق إمتى؟ "لما تفوق هنبلغ حضرتك."
مر تلات أيام فضل فيهم أدهم ميروحش البيت وقاعد جمب آيات في المستشفى. بيروح الشغل وبيرجع لآيات تاني. وأمه فاكراه لسه في مأمورية. لحد ما لقي الممرضة بتكلمه وهو في الشغل. "ألوو حضرت الظابط أدهم معايا." "أيوا أنا أدهم؟ مين؟ "مع حضرتك الممرضة مني من المستشفى." "بقلق قام." "أيوا في حاجة؟ آيات كويسة!! "اطمن حضرتك المدام كويسة. فاقت من شوية وعاوزة تشوفك." "بلهفة وهو طاير من الفرحة."
"روحي ي شيخة ربنا يسترِك. خد الجاكته بتاعته بسرعة وقام عشان يطلع لقي الباب بيتفتح." "ايه دا؟ أنت رايح فين؟ "آيات فاقت ي سيف أخيراً فاقت." "بإبتسامة." "بجد؟ طب الحمد لله على سلامتها. أجي معاك بقي." "نعم تيجي معايا فين؟ هو فرح أمك هو! "أترزع هنا وكمل تحقيق مع جلال وزياد وشوف المستشفى هتسمح ناخد أقوال الزفت التالت دا إمتى." "طب سلملي عليها طيب." "يخربيت العشم اللي واخدك. سلام." في المستشفى. "أحم ممكن أدخل."
"ألتفتت آيات للصوت وبإبتسامة." "أدهم! جري عليها حضنها بقوة فتألمت. "ااه." "بعدت عنها بسرعة وهو ماسك إيدها." "أنا آسف ي حببتي بجد مكنش قصدي." "بفرحة." "وحشتني أوي ي أدهم." "بلهفة وشوق باين في لخبطة كلامه." "الأيام كانت شبه بعضها وأنتي سايباني لوحدي. أوعديني متعمليهاش تاني." "ثبتت في إيده أكتر." "وأنت فاكر إني هبلة عشان أضيعك من إيدي مرتين." شده لحضنه تاني بحماس فتألمت من ضهرها أكتر. "ااه لأ!
أنت تطلع برا خلاص. أنا رجعت في كلامي." ضحك وهو حاضن إيديها وكأنه خايف تطير منه. "أسف أسف والله مقصدش. أنا بس من فرحتي مش قادر أسيطر على نفسي. يالا نخرج انهاردة. لأ دلوقتي. يالا دلوقتي." "بإبتسامة." "استني بس. أنت فكرت أحنا هنقولهم إيه؟ محدش من أهلك يعرف بجوازنا دا." "شدي حيلك أنتي بس وسيبي الباقي عليا." بعد أسبوع أتكتبلها خروج. جهزت وسندها أدهم للعربية ومشيوا. "أدهم أحنا رايحين فين؟ دا مش طريق بيتك." "أيوا عارف."
"يعني إيه؟ أمال أحنا رايحين فين؟ "على بيتك." "بصتله بستغراب." "بيتي! قصدك إيه؟ "باباكي مش وحشك! "بصت في الأرض وغمضت عيونها رافت بالدموع." "آيات! "بصوت حزين." "نعم ي أدهم." مسك وشها بإيده ورفعه. "انتي بتثقي فيا صح." "ودموعها نازلة بقوة." "أيوا."
"يبقي مش عاوزك تخافي أبداً. طول ما أنا معاكي ولا عاوز أشوف دموعك دي. أنا بحبك بجد وعلشان كدا مينفعش أبقى أناني وأفرح أنا وأنتي وأهلي ونحرم أكتر واحد نفسه يفرح بيكي من فرحة زي دي." "وهي بترشف بحزن."
"بابا مش هيسامحني ي أدهم. أنا عارفاها كويس. عمره ما هيسامحني. عمره ما كان حنين عليا زي ما كل الآباء. دا كان بيعاملني كأني واحدة بيعطف عليها بتربيته ليها. عارف هو بيقول إنه فضل يعمل كل دا عشان يحافظ عليا بس ميعرفش إن الحنية والحب بيحافظوا أكتر من الشدة بكتير. اللي خلاني أتعلق بإسلام وأنا لسه عيلة في ثانوي كان بسبب إني ملقتش الحنية والاحتواء في بيتي. معرفتش يعني إيه حد خايف عليا بجد مش مجرد يأمرني وخلاص."
مسك راسها باسها ونيمها على صدره وهي بترشف وبتعيط بقهرة. طبطب عليها بحب. "اهدي ي حببتي. أنتي قولتي إنك بتثقي فيا. أوعدك إني هعمل كل حاجة عشان أعوضك عن كل دا. بس مهما حصل لازم نروح ولازم يسامحك الأب والأم. مش بعدهم حاجة. ومهما حصل مينفعش ننسى فضلهم علينا." بعد ساعة. "بتوتر." "لأ ي أدهم بالله عليك مش عاوزة أنزل." "يالا بس متخفيش. أنا معاكي." "بعياط." "أرجوك تعالي نمشي. أنا خايفة." مسك إيديها ونشف دموعها.
"قولتلك أنا معاكي ولا يمكن أسيبك أبداً. يالا." خبط أدهم ففتح أبو آيات. كان باين عليه كبر السن. أول ما شاف آيات عينيه دمعت وقرب منها. فترعش بخوف ولسه هترجع لورا لقيته بياخدها في حضنه وبيعيط. "ي حببتي ي بنتي وحشتيني أوي ي نور عيني. هونت عليكي تسبيني وأنتي عارفة إن مليش غيرك ي آيات." أتفجرت في العياط وهي في حضنه. "وحشتني أووي ي بابا. أنا آسفة. حقك عليا."
لمس وشها بكفوفه وهو بيلمس كل ملامحها وكأنه بيحاول يشبع منها ويأكد أنها قدامه بجد. راح معيط أكتر ووخدها في حضنه تاني. بعد شوية جت ألاء بنت عمها. حضنتها آيات وهي بتعيط. مكنتش تعرف إنها مشتاقة ليهم للدرجة دي ولا كانت متوقعة إن باباها هيبقى دي رد فعله أول ما يشوفها.
قعد أبو آيات مع أدهم يتكلموا. ودخلت آيات مع ألاء المطبخ يعملوا أكل. بالرغم من الجرح اللي في ضهرها وحركتها البطيئة إلا أنها كانت حاسة نفسها طايرة من الفرحة وكأن روحها أخيرا رجعتلها وسط لمة الناس اللي بيحبوها وبتحبهم. بعدها شوية نده أبوها عليها وقعدها جمبه.
"من يوم ما مشيتي من هنا وأنا حاسس إني بقيت جثة من غير روح. أيامي شبه بعضها. بقيت خايف أنام أموت ومحدش ياخد باله. أنا عارف إني قسيت عليكي من صغرك. بس صدقيني دا كان من حبي ليكي وخوفي عليكي. كنت فاكر إن كدا بربيكي صح. معرفتش إني المفروض أبقى الأب والأم. ولازم زي ما بعمل شدة الأب أديكي برضه حنية الأم." "باست إيده بتأثر."
"أنا اللي معرفتش قيمتك غير لما شوفت البهدلة من بعدك. أنا اتعذبت كتير في بعدي عنك. عرفت إن معاملتك ليا أهون مية مرة من المعاملة اللي شفتها بعيد عنك. على الأقل أنا كنت متأكدة إنك معايا وضهري اللي بواجه بيه كل الدنيا. غير وأنا لوحدي كنت ضعيفة أوي." "ملس على شعرها وهو بيرشف من العياط." "لما رجعت بعد ما كنت مخطوف أدهم جالي وفهمني على كل حاجة ووعدني يرجعك ليا. وبقى يزورني من وقت للتاني. كنت منتظرك تيجي بفارغ الصبر."
"بصت آيات لأدهم كأنها بتشكره فابتسم وقرب من أبوها." "أنا كنت قد وعدي معاك ي عمي. وأنا منتظر وعدك ليا اللي كان من أربع سنين." "ابتسم وهو بيخبط على رجله بعشم." "تسلم ي ابن الأصول. مخيبتش ظني فيك ي ابني. بس أنا مش ينفع آخد القرار دا غير بموافقتها هي. ها قولتي إيه ي عروسة." "بصت في الأرض بكسوف." "أحم. اللي تشوفه ي بابا." "يعني أعتبر السكوت علامة الرضا." "بصت لأدهم." "مش حتى نسأل عليه الأول ي بابا ونفكر."
رفع أدهم حاجبه بحدة. "لأ والله! ضحك أبوها. "ربنا يفرحكم ي ولاد."
نامت آيات اليوم دا في بيتها وهي حاسة براحة وأمان محستهمش من سنين. أمان إن نفس باباها في البيت خلاها تنام وهي مطمنة. وعرفت حاجة مهمة إن مش كل مرة لازم نطلع إحنا الصح وأهلنا الغلط. حتى لو فيه فرق في التفكير فرق العمر ومواكبة الحاضر. بس فيه حاجة مهمة مش هتتغير حتى لو فات عليها عمر بحاله. هو حبهم لينا. اللي بيختلف التعبير عنه على حسب فهمهم واستيعابهم. فيه اللي بيطلعوه على هيئة خوف وحبس على ولادهم. وفيه اللي بيطلعه على هيئة صداقة بينهم. وأشكال كتير مهما اختلفت وتنوعت هتفضل تعبر عن حاجة واحدة بس وهي حبهم لينا. وبعدنا عنهم هو أكبر غلطة ممكن نرتكبها. لأن الشارع لا يمكن يبقى أحن علينا منهم مهما حصل.
بعد شهر. اتفق أدهم مع أبو آيات على أمور الفرح. وراح بعدها هو وأمه وأخته ليهم. ولبسوا دبل. واتفقوا إن كتب الكتاب والفرح بعد شهر. تاني يوم كان معاد ترقية أدهم وقفل قضية المافيا وتحكم على كل واحد فيهم بمؤبد. وارتاحوا منهم للأبد. "يالا ي ماما أدهم هيسيبنا ويمشي." "استني ي بت خلاص جايه أهو." "بقالي ساعة بقولي خلصت وجايه." "خدي ي بت ي سمر. إيه الزفت اللي حطاه في وشك دا! "ي ماما دا فرح ي مااما."
"أجري أنجري. امسحي الروج دا أحسنلك." "يووه بقي. في إيه؟ هو الواحد مش يعرف يفرح ولا إيه." في القاعة. وهما بيرقصوا سلو. "إيه الرقصة دي؟ هيبتي راحت. صحابي بيضحكوا عليا هناك أهم." ضحكت. "سيبك منهم بقي وركز معايا أنا." "أنتي عارفة إن كل اللي حوالينا دول هيموتوا ويعرفوا إحنا بنقول إيه دلوقتي. وأنا أصلاً معرفش إحنا المفروض نقول إيه." "إيه دا؟ متهزرش. أنت لازم تقولي زي ما العرسان بيقولوا لبعض! "طب هما بيقولوا إيه؟
"وأنا أعرف منين؟ ما هو أنا متجوزتش قبل كدا." ضحك بمرح. "قال إيه؟ دا أنا اللي خاربها. أحم بس عارفة أنا أول مرة آخد بالي إن رموشك طويلة وقمر كدا من قريب." ضحكت. "دي رموش ي حبيبي. البنت مركباها مع الميكب." "بتفاجئ بص بتركيز أكتر." "مركبة رموش!! دا أنا اتضحك عليا بقي." "طب إيه رأيك في الباروكة؟! "بصدمة." "نعم؟ باروكة!! هو دا مش شعرك! "طب اللينسزز شكلهم حلو عليا." "بلع ريقه بصعوبة." "لون عينيكي طلع لينسزز!
"في إيه ي حبيبي مالك." "بزهول وهو بيبص حواليه." "هو أنا لو هربت هيحصل حاجة!! تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!