الفصل 16 | من 21 فصل

رواية عشق ابليس الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمة ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
2,470
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

راحة فين يا بنتي آيات؟ يبنتي استني، أنتي تعبانة. حصل إيه بس فهميني؟ طب البسي حاجة الأول تقيلة، الجو برد. نزلت آيات من غير ما تلتفت وراها، ومفيش في ذهنها غير صورة أبوها. نزلت من العمارة وهي بتجري وكأنها مش حاسة بأي ألم في رجلها. لسه بتعدي الشارع، فجأة عربية فرملت بسرعة. كانت هتخبطها، وفي الوقت ده وصل أدهم. شدها من دراعها بسرعة. "انتي مجنونة؟ إزاي تنزلي وأنتي بحالتك دي؟

"أدهم، ألحق أبويا هيتقتلوا. عشان خاطري، هو ملوش ذنب في كل ده." خلع الجاكت بتاعه وحطه على التيشيرت الكات اللي كانت لابساه. "أهدي، وكل حاجة ليها حل." "لو أبويا حصل له حاجة، أنا هموت. أبوس إيدك اتصرف." "آيات! آيات مالك؟ وقعت في الأرض مغمي عليها. بسرعة شالها ودخل بيها العمارة. فتحت أمه بخضة. "يا حبيبتي يا بنتي، إيه اللي حصل لها يا أدهم؟ "وسعي لي بس يا ماما، افتحي باب أوضتها." بغيظ كتفت سمر إيديها.

"هه، هي كمان بقت اسمها أوضتها؟ ده اللي كان ناقص." "بدل الكلام الفارغ اللي بتبرطمي بيه ده، أجري اعملي لي كوباية عصير ليمون لحد ما أطلب لها دكتور. يالا انجري." "أوف، حاضر." بعد شوية. "ها يا دكتور، طمني، هي كويسة صح؟ "تعرضت لصدمة عصبية شديدة. أديتها حقنة دلوقتي وهتبقى كويسة، بس أهم حاجة تبعد عن أي توتر الفترة دي." "حاضر يا دكتور، متشكر أوي، تعبتك معايا. اتفضل."

طلع أدهم يوصل الدكتور وجاب العصير لآيات. ولسه على باب الأوضة، لقاها بتقوم من على السرير. "انتي بتعملي إيه؟ شالت إيده بإنفعال. "لو سمحت ابعد عني، أنا لازم أخرج من هنا." "مش هتمشي. أنتي فاكرة إيه؟ هتروحي، هيدوكي أبوكي وهتاخديه وتمشي عادي كده؟ "هعمل له أي حاجة يطلبها. أبويا كبير في السن ومش حمل أي تعب يا أدهم." "مش هيقدروا يعملوا معاه حاجة. هما مش عايزينه هو، افهمي بقى." "وأنت عرفت إزاي؟

حس إن في حد واقف بيسمع اللي بيقولوه، فراح قفل الباب وقعدها بهدوء. "أنا عرفت إنهم خطفوه امبارح. ولو كنت أعرف قبل كده ما كانوش قدروا يعملوا ده. بس اللي متأكد منه دلوقتي إنهم مستحيل يأذوه. حازم عاوزك أنتي." "حازم؟ اللي عمل كده؟ لأ، مستحيل." "ومالك مستبعدة إنه يعملها ليه؟ هو إنتي عارفاه وهو شيخ جامع يعني؟ "مش قصدي يعني، بس...

"متفق مع زياد على خطف والدك عشان يضغطوا عليكي ترجعي عندهم تاني، لأنه عارف مستحيل وأنتي معايا أخليكي ترجعيلهم. هو عاوز يبان قدامك نضيف. خلي زياد هو اللي يكلمك عشان متعرفيش إنه معاه الوسخ." "ممكن أعرف مين قال لك كل ده؟ "هو عشان تقتنعي إني ظابط لازم ألبس لك ميري وأقابلك في القسم ولا إيه؟ أنا عندي رجالة وسطهم وعارف كل تحركاتهم من مدة. على فكرة، أحنا مش بنلعب." "وليه مقبضتش عليهم لحد دلوقتي؟

"حد قال لك إن العملية سلقة بيض؟ أنا بقالي شهور معاهم عشان أعرف أظبط العملية وهم متلبسين." عيونها دمعت بحزن. "أبويا ملوش في كل ده، مستحيل. على آخر الزمن بتعب كل ده بسببى أنا. لازم أروح لهم، مش مهم أي حاجة تانية." "هو أنا بحكيلك كل ده عشان تقوليلي هتروحي؟ "يعني أعمل إيه... بخوف أول ما سمعت صوت إشعار الرسايل في تليفونها. "بابا! مسك التليفون وقربه منها. "متخافيش، افتحيه." مسكته وفتحت الواتساب، لقت رسالة من نفس الرقم.

"شكل الطريق طويل عليكي مش كده؟ أصل مش معقولة قلبك مات للدرجة دي ومش فارق معاكي حياته." بعياط بصت له. "اعمل حاجة عشان خاطري، لو حصل له حاجة مش هقدر أسامح نفسي أبداً." مسك إيديها وخد التليفون وبدأ يكتب. "هينزل كمان ساعة. بعد ساعة ونص هبقى عندك." قفل التليفون وبصلها. "يلا عشان لازم ننزل." "ننزل على فين؟ "البسي بس وهتعرفي بعدين. يالا بسرعة، هستناكي برا." "حاضر." فتح الباب لقي سمر واقفة، أول ما شافته عدلت نفسها بسرعة.

"أنا كـ... كنت... "مفيش فايدة. هتفضل أكبر حاجة فيكي ودانك. اوف يستر عليكِ، أوڤي من قدامي كده." "لا، أنت فهمتني غلط. أنا بس كنت... "ششش، اسكتي. مش عاوز أسمع صوتك." "يا ماما." طلعت ومعاها صينية الأكل. "تعالي يا حبيبي، يالا الأكل جاهز." "لا، اعملي لنا سندوتشات بسرعة لو سمحتي عشان نازلين." "مين ها؟ قصدك أنت ومين هتنزل معاك؟! "يبت احترمي نفسك وخليكي في حالك."

"أدهم، قولي بالله عليك. طب بلاش، قولي عرفتها منين وجايبها هنا ليه؟ ها؟ قول، قول." زقها على الكنبة بزهق. "يستر عليكِ، أنتي إيه؟ بغبغان؟ اوف يالا يا ماما الله يبارك لك ورانا شغل." "هي شغالة معاك مرشدة؟ جز على سنانه بغضب. "كلمة كمان وهخليكي متعرفيش تتكلمي أسبوع من اللي هعمله فيكي. خلصانة! "أحم، أصلاً أنا مالي، مليش دعوة بحد." طلعت آيات وملامح وشها باهتة، باين عليها العياط والإرهاق.

"ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، عين وصابتك." "شكراً يا طنط، ربنا يخليكي." "هستناكم على الغدا، متتأخروش." "ربنا يسهل يا ماما. هاتي الساندوتشات دي. يالا مع السلامة، ادعيلنا." "ربنا معاكم يا ولاد." في مكان سري. "إيه المكان ده يا أدهم؟ "ده المكان اللي بشتغل فيه." "بس ده غريب أوي، ومفيش حد لابس لبس شرطة هنا."

"لأنه مكان سري، وممنوع إلا زينا وسط المأموريات نلبس ميري. لأننا معرضين يكون حد بيراقبنا، حتى لو مأمنين نفسنا كويس. الاحتياط لازم." "طب أنت جايبني هنا ليه؟ "تعالي بس، ادخلي وهفهمك كل حاجة." "بصي ي ستي، أنا بعد ما جالي أخبار عن عملتهم السودا دي مع أبوكي، قعدنا فكرنا إزاي نقلب عليهم الترابيزة ونستغل ده لصالحنا، مش العكس." "خطف أبويا يكون في صالحنا؟! دخل واحد وحط قدامه ورق وطلع تاني.

"زياد عمل حركة غبية زي دي عشان عارف إنك ضعيفة وملكيش حد، أو بمعني أصح مش هترددي وتنزل بسرعة تروحيله زي ما طلب منك." "مفهمتش بردو، خطف أبويا في صالحنا إزاي؟

"في صالحنا إنهم ظهروا غبائهم في حاجة زي دي. حصروا نقطة ضعفك في والدك وبس. فلازم نعرفهم إنه نقطة قوة، مش زي ما هما فاكرين. أنتي هترجعي الفيلا بس، وأنتي أقوى منهم وبشروطك كمان. ولا زياد ولا الكلب حازم هيقدر يكلمك نص كلمة. وبعد ما تتكلمي معاهم، أول حاجة تطلبيها منهم يرجعوا أبوكي لحد البيت تمام." "وهما إيه اللي يجبرهم يسمعوا كلامي؟ "مش معقولة هتكوني مرات أدهم الراوي ومش هتكوني في نقطة قوة قدامهم."

"أيوا، مش فاهمة بردو إزاي هك... رفعت رأسها بصدمة. "إيه!! أنت قلت هكون إيه؟!

"بصراحة، ملقناش حل تاني. أنا قدامهم واحد زيهم، رجل مافيا وبيعملوا لي حساب، عشان كده محدش قدر يستجرأ ويجرب يخطفك تاني بعد ما عرفوا إنك معايا. لو سبتك تروحيلهم كده، فحازم مش هيسيبك غير لما يكتب كتابه عليكي، وزياد هو أصلاً كلب فلوس، هياخد قرشين وهيسكت. ووقتها بقى مش هتقدري تخلصي من الزفت حازم للأبد غير بمزاجه. بس لو روحتي لهم حرم أدهم الراوي، محدش هيقدر يرفع رأسه فيكي." "بس أنا أصلاً متجوزة زياد! ضحك وهو بيفتح الورق.

"جواز إيه؟ أنتي صدقتي؟ ده كلب ميّعرفش يعني إيه شرع ولا حلال وحرام. هو جاب كلب زيه وعمل نفسه مأذون وفبرك ورقتين عشان يقنعك إنك مراته." "نعمم!!! الكلب استغفلني كل ده؟! "عشان كده، أول حاجة هيطلب يشوفها لما تقوللهم إننا اتجوزنا هو عقد الجواز، وهيأكد إنه أصلي مش مفبرك زيه." "وهو مال أهله؟ هو مفبرك ولا أصلي؟ هو هينسبنا!

"واحد متفق مع اللي عاوزك إنه هياخد بضاعة بملايين، وفجأة خد على قفاه. تفتكري هيعديها كده ولا هيفكر يعمل إيه عشان يطلعك كذابة وبتحوري؟ "آخره معايا عملية قلب مفتوح وهخليه يظبط دقات قلبه على عداد كهرباء. الحقير." "بطلي غلبة بقى، وامضي على العقد. الوقت بيعدي، لازم نتحرك." "احم، هو العقد ده بجد ولا مضروب؟ في فيلا زياد الصفتي. بيلعب بالولاعة بتوتر. "مجتش ليه لحد دلوقتي؟ ها؟ مجتش ليه؟ "بطل زن بقى، كلت دماغي. أييه؟

مستني ملكة جمال الشبراوين؟ "قالت ساعة ونص وجاية. اتأخرت أوي، بقالها ساعتين." "تحب ننزل ندور عليها في الشارع؟ "أنت بتتريق ي زياد؟ افرض فعلاً كان حصلها حاجة ولا اتخطفت؟ شرب بؤق من المشروب بغيظ. "سبحان الله، مشروب زي ده قادر يصبرني وأقعد مع عقلية واحد زيك إزاي مش عارف." جرس الباب رن، فتح الحارس. فوقف حازم وزياد بسرعة. "الله! جت ي زياد! جت! أكيد هي! "ما تقوم تقابلها باللانش بوكس أحسن!

دخلت آيات الفيلا بثبات وثقة بالنفس ظهروا في نظراتها ومشيتها تجاههم، وهي من جواها مرعوبة على أبوها. "أهلاً أهلاً، الفيلا نورت." "أبويا فين ي زياد؟ "في الحفظ والصون ي قمر." بعصبية حطت شنطتها على الكرسي. "مكنتش أعرف إنك زبالة أوي كده. لا وتوصل بيك الوساخة تخطف واحد قد أبوك عشان تجبرني أجي لحد هنا." ضحك ببرود. "بس في الآخر نجحت وجيتي."

"جيت عشان حاجة تانية ي زياد. أولاً أبويا يخرج من هنا ويرجع على بيته، وتاني حاجة جيت عشان أخلص الاتفاق. مكان جوزي." ضحك حازم ببلاهة. "أنتي معرفتيش إن جوازكم كان لعبة أصلاً والعقد مفبرك؟ طلعت عقد الجواز من شنطتها. "عقد إيه اللي مفبرك؟ أنت فاكره زيكم ولا إيه؟ أنا متجوزة أدهم باشا الراوي. والصفقة اللي باظت المرة اللي فاتت وأديتكم فرصة تعدلوا السلاح بيقولكم آخركم آخر الأسبوع ده، وإلا هتضطروا تدفعوا الشرط الجزائي للصفقة."

حازم وهو مصدوم من كلامها. "جوز مين؟ وصفقة إيه؟ إيه اللي بيحصل ده؟! ارتبك زياد. "العقد ده أكيد مزور، ودي لعبة أنتم عاملينها." ضحكت بسخرية. "العقد أهو لو حابب تتأكد بنفسك، مع إنّي شايفة إنها ملهاش لازمة وتوفروا الوقت ده لعملية آخر الأسبوع. آآآه، صحيح، افتكرت، أنتم كنتوا عاوزيني في حاجة! لوى حازم دراعها بغضب. "لأ، أنا مش هفضل أسيب كل واحد يشقطك شوية قدامي وأنا ساكت. أنتي من حقي أنا وبس، فاااهمة؟ زياد بعصبية.

"اهدأ ي غبي، الموضوع ده لو صح يبقى إحنا في خطر بجد." "تنحرف الصفقة على الخلية على الشغلانة كلها. مش أنا اللي يتلعب بيا الكورة بالشكل ده." دخل جلال في الوقت ده ومعاه أدهم على صوت زعقهم. "إيه الصوت ده؟ ما تضربوا بعض أحسن! "أحم، اتفضل ي جلال بيه." "جرا إيه ي زياد أنت وحازم؟ صوتكم بقى عالي وشغلكم بقى في النازل، مش مكسوفين من نفسكم؟! أدهم بجدية. "أنا اديتهم فرصة لآخر الأسبوع ي جلال باشا، ولو الصفقة متسلمتش أنا...

قاطعه جلال بحزم. "هتتسلم ي أدهم، ولحد يوم التسليم كلكم هتبقوا في ضيافتي في القصر بتاعي عشان الخلافات ما بينكم دي تخف. إحنا عاوزين نتعامل مع بعض على طول. حضروا نفسكم، يالا." في القصر. "اتفضلوا، اتفضلوا." دخل أدهم مع آيات وهو ماسك إيدها، وزياد وحازم داخلين بياكلوا في نفسهم. ب سماذجة بص أدهم عليهم. "فين أوضتنا يا جماعة؟ عاوزين نرتاح بقى، إحنا برضو لسه عرسان جداد." اتغاظ حازم أكتر وهو بياكل في نفسه.

"حلوت في عينيكم دلوقتي يا ولاد ال... جلال بجدية. "أوضتكم فوق على اليمين ي أدهم. وأنت ي حازم وزياد في الجناح التاني. يالا اتفضلوا." في الأوضة. دخل أدهم خلع الجاكتة والجزمة وهو بيتكلم مع آيات وهي في الحمام. "هانت، فاضل كام يوم بس." "باباك وصل البيت على فكرة، وتقدري تسألي لو عاوزة تتأكدي. وأه نسيت أقولك إنه... فجأة تنح وهو بيلخبط في الكلام، أول ما شاف آيات طالعة من الحمام بالبرنص بتبتسم وتقرب منه. "أدهم!

بتوهان في شكلها. "أدهم إيه بس؟ استغفر الله." "أدهم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...