الفصل 21 | من 33 فصل

رواية عشق ابيض واسود الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
19
كلمة
3,053
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

الدكتور: البقاء لله. الدكتور خرج. الكل كان في صمت وصدمة. جنة نامت في حضن أمها ودموعها بتنزل. عماد وسليم خرجوا. صحيح عماد لسه زعلان منها على أفعالها، لكن ما كانش يتخيل إنها هتروح وتسيبه. سند ايديه على الحيط وهو بيحاول يكون هادي وما يعيطش. أما عند ياسر، في العربية كان بيسوق بطريقة جنونية. كان طاير من الفرح. "أمي هتفرح أوي، جايلك يا نورا." "بس هو أنا ليه حاسس إن قلبي مقبوض؟ ميكنش جنة انتحرت، ولا اتجوزت واحد أعن من معتز؟

ما هي مجنونة وتعملها. أموت وأشوفها بعد عملية التجميل. يارب متكونش بوظت شكلها." "هانت شوية وهأوصل." قالها وهو بيبص في ساعته. بعد شوية وصل البيت. فتح الباب وطالع جري. استغرب لما لقى باب البيت مفتوح. طالع بسرعة دخل شقتهم. وقف مكانه لما لقى العيلة عندهم. بص حواليه. بقا ماشي بخطوات ثابتة وبطيئة. قال بهدوء: "متجمعين في الخير يا جماعة؟ هو الوقت مش متأخر ولا أنا اللي متهيألي؟

"ياسر، أنا عارف إن صعب عليك تستوعب الحقيقة. البقاء لله يا ابني." ياسر بص له: "بس بابا واقف قدامي أهو." ياسر جري على أوضة جنة، فتح الباب ودخل. وسليم وراه. ياسر فتح التواليت: "راحت فين دي؟ "ياسر، اسمعني من فضلك." "بتفولوا على أهلي وتقولي اسمعني؟ اسمع إيه؟ أمي يا ماما أنا جيت." ياسر خرج من أوضة جنة واتجه لأوضة نورا. فتح الباب. كانت جنة في حضن نور وبتعيط. اتجه ليهم ببطء. "جنة." جنة خرجت من حضن نور.

بصت له: "ماما ماتت. ياسر، كانت نفسها تشوفك. كانت مستنياك ترجع." قالتها بدموع وانهيار. ياسر دموعه نزلت. اتجه لسرير وشال الغطا عن وشها. قال بعدم تصديق ووجع: "إنتي متفقة مع جنة عليا؟ دا مقالب صح؟ إنتي نايمة نايمة وهتصحي. قومي يا أمي، مكنش دا اتفاقنا. مكنش اتفاقنا إنك تسيبيني." جميلة حطت إيديها على بؤها وبتعيط.

جنة حطت الغطا على وش أمها. حضنت ياسر اللي مش قادر يصدق اللي بيحصل. كل واحد منهم بيقول حلم، ولم يصحوا هيلقوا أمهم. أما نور، فكانت بتبصلهم وافتكرت لما شافت أمها، بس بشكل أصعب شوية. كل اللي شهد فراقهم بقوا قدام عينيها. تاني يوم بالليل، بعد العزا كان الكل مشي. "أنا كويسة والله، مفيش داعي للقلق. ووجودكم مش هيعمل حاجة." "قلق إيه بس؟ بصراحة أنا زهقت من البيت، فهاقعد معاكي. نور كدا، أصلا مش وراها حاجة."

"عشان خاطري، لو بتحبوني، امشوا. وبعدين الفجر على أدان، عشان خاطري روحوا." جميلة حضنتها وخرجت. "متأكدة إنك كويسة؟ جنة هزت راسها بابتسامة: "أنا والله العظيم بقيت أحسن." نور حضنتها: "خدي بالك من نفسك." نور لفت وشها ولسه هتمشي، لفت وشها لما جنة قالت بدموع: "حقكم عليا يا نور." نور اتجهت ليها وحضنتها. وجنة بقت بتعيط. نور الدموع في عينيها بوجع وحزن. جنة بعدت عنها. وكل واحد راح على بيته. وبقت جنة، وياسر، وعماد.

أما في عربية ياسين. "والهانم هتروح فين دلوقتي؟ "هروح على بيتي، بيت أهلي. وبما إن كلنا مع بعض، فبقولهالك قدام أهلك، إحنا نطلق وكل واحد يروح لحاله، زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف. والأولاد مش هحرمك منهم." ياسين لف وشه وزود السرعة. "عااا! هنموت يا ياسين! إنت اتجننت؟ يلهوييي! ياسين وقف العربية بغضب: "كلمة كمان، وأقسم بالله يا نور لأزعلك." "أنا عايزك تزعلني، هتعمل إيه؟ هتضرب؟ ما مش جديدة عليك. ولا هتلبسني مصيبة؟

ولا أمك هتجوزك عليا؟ أو تعمل حاجة جديدة؟ تقتلني مثلاً وتقول شفتها بتخوني؟ ياسين ضرب ايديه على الدركسيون: "هو أنا عشان بحترمك ها تصدعيني؟ إيه القرف دا؟ خلاص، قلت مش قصدي. إيه الصعب في كدا؟ "اخرس منك ليها. هو دا وقت نتكلم فيه على الطلاق؟ نور ربعت ايديها: "اديني اتخرست يا عمي. بس أنا مستحيل أكمل مع الشي دا." "هو إيه الشي دا؟ أنا مليش اسم؟ ولا الحمل جننك؟ نور بصت له بعصبية: "شفت يا عمي، بيقولي مجنونة. بقا دي آخرتها."

"مش قصده." "إنت مش شايف طريقتها؟ دا أسلوب." أسر فتح الباب ونزل. جميلة نزلت من العربية: "تصبحوا على خير. ولا بلاش، مش بتحبوا الخير. يلا بينا يا دادي." نور جت تنزل. ياسين قفل العربية. جميلة عملت ليها باي، وفي ثانية كانوا اختفوا. ياسين كان بيبصلها من المراية. كانت مربعة ايديها وبتنفخ بغضب. "ياريت تبطلي نفخ وافردي وشك." نور مردتش. لكن فتحت شطنتها وطالعت السجارة. "إنتي بتعملي إيه يا ست انتي؟ "مش شغلك. وبص قدامك، فاهم؟

أنا دلوقتي هكمل عشان العيال. أما إنت، فمش عايزك ولا عايزة أسمع صوتك، فاهم؟ ياسين بقا بيسوق بطريقة جنونية وسرعة عالية. بعد وقت نزل من العربية واتجه ناحيتها. مسك ايديها وقفل الباب. كانت من غير جزمة. ياسين شالها واتجه لبيت. قفل الباب: "ولا تتحسدي إنك بالجزمة." "نزلي اخلص." ياسين نزلها. نور جريت على أوضتها ورزعت الباب بغضب وراحت التواليت. بعد وقت، في الفيلا.

"نور مكبرة الموضوع عادي يعني. وبعدين ما انت ياما طالعت عيني ولا اتكلمت." "والله." "أنا رأيي يطلقها. وبلاش قلة قيمة. هي شايفة نفسها على إيه؟ إشحال إنها أكبر منه. هو يطلقها. وبالنسبة للأولاد، فمش هتقدر تبعدهم عنا." أسر بصلها ببرود: "والله أنا اللي حايشني عنك إنك حامل. وكمان جميلة، عيب، مينفعش تسمع صوتنا. وقلة أدبك، إنتي إزاي كدا مستحملة نفسك؟ إزاي؟ دا إنتي اللي مربياها." "إنت باسر! " قام دخل أوضته ورزع الباب.

لبنى نفخت بضيقة: "هو أنا اتكلمت ولا جيت جنبه؟ الراجل دا، أشوف فيك يوم يا نور، زي ما نكدت عليا يتنكد عليكي يارب وأخلص منك." في أوضة جميلة. "إنت بتعمل إيه دلوقتي؟ "بشتغل. بحقق في قضية. وأهي ماشية. وإنتي بتعملي إيه؟ "مفيش. سيف." "قتلتي مين؟ جميلة بابتسامة: "شكراً إنك كنت معايا. صحيح، الحمد لله إن مش عندي. بس جنة وياسر حاجة كبيرة بالنسبة ليا، حتى لو كنا مش بنشوف بعض كتير." "ربنا يخليهم لبعض ويصبرهم." "يارب."

"لسه مش ناوية تفكري تتجوزي؟ "عندك عريس ليا ولا إيه يا سيفو؟ قول بقا إنك عايز تخلص مني. شكراً، كتر خيرك يا صاحبي يا عشرة عمري." سيف بعد التليفون عن ودنه: "هي قلبت على حزن ليه؟ إنتي طالعة رغايية لمين؟ "لأحمد وإسماعيل. هيهي." "لا، حلوة. بقيت بتقلشي كتير." "لو مقلشتش معاك، هقلش مع مين؟ مع أمي مثلاً. أمي ونور شكلهم ها يطلقوا." "استر يارب. من لسانها. إنتي يا بنتي طالعة لسانك طويل لمين؟ يخرب بيتك."

"يخرب بيتك إنت. قوللي بقا مين العريس اللي إنت جايبهولي؟ "وإنتي مالك؟ أما إنك فضولية بشكل فظيع." "مانا عارفة." أما في بيت ياسين ونور، في أوضة نور. نور كانت حاطة قدامها في طبق الماية الدافية وبتتكلم جنة. قفلت مع جنة واتصلت بسليم. قعدت تتكلم معاه شوية. وبعدين قفلت معاه. بعد وقت كانت بتحاول تنام. "لا، لا. كدا كتير." قامت وخرجت من الأوضة. "إنت معندكش دم؟ مش بتحس؟ ياسين ساب التليفون: "في حاجة يا نور؟

نور رفعت صابعها: "أوعك تحاول تعصبني ولا تتبرد، لإن مش ها أسكتلك. نور بتاعت زمان ماتت. نور بتاعت دلوقتي مش هاتسايس ولا هاتسيب حقها. خليك حاطط دا في بالك، وحقي هاخده يعني هاخده." ياسين قام وقف قدامها ونزل صابعه: "برضو نفس الصباع. هو إنتي إيه حكايتك مع الصباع؟ بعد شعرها عن وشها: "وبعدين يا نور، إنتي؟ هو إنتي مفيش فرق من بتاعت زمان ودلوقتي غير إن الهبل زاد شوية." "أنا هبلة يا ياسين؟ طب والله لـ... ياسين طالع الولعة

من جيبه وحطها في ايديها: "اتفضلي. وخمس دقايق ومشوفش وشك." "ما الحيوان مش بيحب غير الحيوان اللي زيه." "وعشان كدا أنا حبيتك واخترتك." "يعني أنا حيوانية يا ياسين؟ "إنتي اللي قولتي، أنا مقولتش حاجة." نور عيونها دمعت. زقته وجذبها له. مسح دموعها: "طب ليه الدموع؟

"أنا حبيتك، بس إنت جرحت قلبي وكرامتي. ومدت إيدك عليا. لو نسيت، موضوع الأسماء دي حاجة خاصة بينا إحنا، محدش ليه حق يدخل فيها. أمك غلطت، وغلطت أوي. أنا مقولتش اقطعها ولا حاجة، بس كنت دفعت عني، حتى لو بالكذب. حاسسني إنك عايزني وبتحبني، مش تغلط فيا وقدامها." ياسين بصلها بحب: "أنا لو مكنتش بحبك، مكنتش رجعتك بيتنا. نور، أنا مش عيل صغير عشان إحساسك دا. أنا آه غلطت لما مدفعتش عنك، وغلطت إني سمعت. بس دي أمي يا نور."

نور سكتت وودت وشها الناحية التانية. "حقك عليا يا حبيبتي. بحبك يا روحي ودنيتي الحلوة." مسك دقنها. نور دفنت نفسها في حضنه: "وأنا كمان بحبك أوي يا حبيبي." فضلت شوية، بعدين بعدت عنه بضيقة: "إيه القرف دا؟ ابعد عني. جتك القرف. أوووف." قعدت على الكنبة وربعت رجليها. ياسين بصلها بابتسامة وقعد جنبها. نور بصت له وقالت له: "بحبك يا روحي." ياسين لنفسه: "يا بت المجانين." عد سبع شهور في المستشفى. "ليه بنت؟ يعني ليه؟ مش ولد."

"لا إله إلا الله. دا إنتي نكد يا بنتي. إيه الفرق بين ولد ولا بنت؟ المهم إن أمك بخير." "اسمها أمك برضه." سيف اتنهد بغيظ: "مامتك. وبعدين اطمني، مفيش جيش لبنات." جميلة بدموع: "كان نفسي أكون آخر العنقود يا سيف. ربنا على المفتري والظالم. هو أنا مش بنتهم؟ أهي أهي." "يا بنت المجانين." "لما نفسك يا أخ. إنت هترجع إمتى؟ "هانت. الأسبوع الجاي. إلا قوليلي، أختك اسمها إيه؟ "هتتجوزها؟ "لا، هجيب ليها عريس." "إنت بتضحك على أحزاني؟

ربنا يسامحك يا سيف." "طب أنا لازم أقفل دلوقتي. خدي بالك من نفسك." جميلة بابتسامة: "وإنت كمان. باي باي." جميلة قفلت مع سيف ودخلت أوضة أمها. كانت نور شايلة خديجة وقعدة. "تشيل؟ جميلة بصت ليها بغيظ: "خليهالك. أهي مبسوطة معاكي بقا يا واطية. بعد العمر دا تغدري بيا وتروحي لـ دي؟ دي برص." "لمي نفسك يا جميلة. هو إنتي متأكدة إنك حامل في السابع ولا بتمثلي علينا؟ "عنور

قطعت كلامها: "أقسم بالله حامل يا طنط. هو حضرتك شايفة عروسة لابنك وأنا معرفش؟ "مش هخلص من أم تقلبات المزاج دي. هو حد كلمك عشان تتعصبي؟ نور بصت لأسر: "شايف يا عمي؟ "يارب أفقد الذاكرة ولا يجيلي زهايمر وأخلص من دي. عيلة إيه يا زفت؟ ما تلم نفسك. وإنتي يا هانم، مش المفروض إنك والدة وبتطلعي في الروح؟ مالك ومال البت؟ إنتي مالك حامل وتستهبل؟ هما أحرار." "الاه! مش بطمن على ابني وأحفادي."

لبنى بصت لخديجة: "شبهك خالص يا نور. حتى العينين ونظراتها." نور مكنتش مركزة معاهم. كانت بتلعب خديجة: "هو أنا ينفع آخدها للأبد؟ "هدية مني ليكي." ياسين بسرعة: "وليه يا حبيبتي؟ ما إحنا هيبقا عندنا أربع عيال. بصي يا أمي، كل واحد يربي عياله. إنتي وأبويا ربوا جميلة وخديجة. وأنا ونور نربي عيالنا." "طب يارب، أتجوز وأخلص منك." "خدمني وخدمك وخدم أمي وأبويا وخدم ماڤيا وخدم أمه. لا إله إلا الله. وظلم نفسه. إيه الشكل دا يااع؟

"إنت تطول أبقى أختك يا واطي. صحيح، يا نور، هتسمي عيالك إيه؟ "سمر وشهد وهناء وسماح." قالتها وهي بتبص للبنى اللي نفسها تقوم تجبها من شعرها. لكن ابتهال قعدت وأسر. نور قالتها بسخرية وتريقة: "من كتر حبك فيا، جت شبهي أكتر مني." "طبعاً. هو أنا هلقي أعز منك يا نونو." "اه، مانا عارفة. بإمارة إنك... ابتهال بصت ليها. جميلة قعدت مكانها برعب: "احم. بتقول كل خير. من رغم إنها في البينج، بس دعتلك دعاء مفيش أم دعت لبنتها."

أسر بص ليها بمعنى: يا بت الكدابة. كانوا فرحانين. والغريب إن اللي كانت مع لبنى في كل حاجة وعلى طول الوقت هي نور. وعلى طول شايلة خديجة. عد شهرين من غير أي أحداث. قدام غرفة العمليات كان واقف ياسين وسليم وأسر وجنة وجميلة ولبنى وبقية العيلة وأصحاب نور. الدكتورة خرجت ومعاها طفلين، والممرضة وراها بالطفلين التانيين. "مبروك يا ياسين." جميلة في نفسها: "ما شاء الله. الدكتورة شكلها هاتنضم لعيلة الكريمة. الله، شكلهم حلو أوي."

ابتهال شالت طفل واحد، ولبنى شالت واحد، وأسر شال البنت، وياسين شال البت التانية. الدكتورة دخلت غرفة العمليات. بعد شوية خرجت ومعاها طفلين تانيين. "امسك يا ياسين." "مين دول؟ "عيالك." "بس أنا عيالي معايا. مين دول؟ "مانا نسيت أقول إنها كانت حامل في ستة مش أربعة. دول عيالك." يا ترى ياسين هيعمل إيه؟ وسيف بيسأل جميلة ليه؟ ممكن يكون جايب ليها عريس؟ رأيكم في الحلقة ولبنى ونور؟ يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...